Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
في باب وجوب طاعة ولاة الامور في غير معصية. عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلا فمنا من يصلح خباءه ومنا من من ينتظر ومنا من هو في شجره اذ نادى منادي رسول الله صلى الله - 00:00:20ضَ
عليه وسلم الصلاة جامعة. فاجتمعنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. وينذرهم شر ما يعلمه لهم. وان امتكم هذه جعل عافيتها في اولها وسيصيب اخرها - 00:00:40ضَ
بلاء وامور تنكرونها. وتجيء فتنة يرقق بعضها بعضا. وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي. ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه. فمن احب ان يزحزح عن عن النار ويدخل الجنة. فلتأته منيته وهو يؤمن - 00:01:00ضَ
الله واليوم الاخر. وليأتي للناس الذي يحب ان يؤتى اليه. ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه من استطاع فان جاء اخر ينازعه فاضربوا عنق الاخر. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - 00:01:20ضَ
رضي الله عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر اما للغزو او لغيره. فنزلنا منزلا فمنا المشتغل بخبائه يعني بخيمته يصلحها. ومنا من يتنظل يعني يتنظل بالنظل - 00:01:40ضَ
والسهام ومنا من يشتغل في جسده يعني في رعي الدواب. فبينهم كذلك اذ سمعوا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي الصلاة جامعة. اي احضروا الى الصلاة. فحضروا الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:00ضَ
فقال عليه الصلاة والسلام ما من نبي من الانبياء قبلي الا كان حقا عليه اي واجبا عليه ان يعلم امته ما علمه الله تعالى من الخير. وهذا هو شأن الانبياء انهم يحثون اممهم على - 00:02:20ضَ
خير وينذرونهم من الشر بان هذا من البلاغ والبيان والنصيحة. ما من نبي من الانبياء قبلي الا كان حقا عليه ان يعلم امته ما علمه الله تعالى من الخير. وان ينذرهم ما علمه من الشر. يعني - 00:02:40ضَ
وينذرهم من الشر ومن عواقبه. ثم قال عليه الصلاة والسلام وان هذه الامة يعني امته جعل الله تعالى عافيتها في اولها. اي انه سلم اول هذه الامة من الفتن والقلاقل والمحن - 00:03:00ضَ
والمراد باول هذه الامة الى ما قبل مقتل عثمان رضي الله عنه. اي في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفي عهد ابي بكر رضي الله عنهما وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها. المراد باخرها - 00:03:20ضَ
ما بعد مقتل عثمان رضي الله عنه اصاب الامة بلاء وامور انكرها الناس من الفتن المحن والحروب والبدع والامور المخالفة لشريعة الله عز وجل. ثم قال عليه الصلاة والسلام تجيء الفتن - 00:03:40ضَ
بعضها بعضا يعني ان هذه الامة يكثر فيها الفتن التي يرقق بعضها بعضا يعني يخفف ويلين بعضها بعضا فتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي. يعني هلاكي في هذه الفتنة بسبب عظمها - 00:04:00ضَ
وشدتها ثم تنكشف هذه الفتنة وتجيء فتنة اخرى. فتكون الاولى بالنسبة للثانية لا شيء قال وتجيء الفتنة فيقول هذه وهذه. اي ان كل فتنة تمر على الامة هي اهون مما يكون بعدها - 00:04:20ضَ
فتن كقطع الليل المظلم تصيب هذه الامة. ثم قال عليه الصلاة والسلام فمن احب ان زحزح عن النار يعني ان يبعد عن النار وينحى عنها. فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته اي - 00:04:40ضَ
الموت وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي الى الناس مثل الذي يحب ان يؤتى اليه اي ليعامل الناس كما يحب ان يعاملوه بان يقوم بحقوقهم وواجباتهم. فمن احب ذلك عامله - 00:05:00ضَ
الناس بمثل ما يعاملهم به. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ثم قال عليه الصلاة والسلام ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يده اي ضرب بيده على يده مبايعا له بالامامة - 00:05:20ضَ
وثمرة قلبه يعني حبه من قلبه وعهده وميثاقه انه يكون موفيا له في هذه البيعة ثم جاء اخر ينازع هذا الامام الذي بايعه فاضربوا عنق الاخر. يعني ان لم يندفع الا بالقتل - 00:05:40ضَ
فانه يقتل. ففي هذا الحديث دليل على مسائل وفوائد منها اولا مشروعية النداء عند الامور الهامة. فكما ينادى في صلاة الكسوف الصلاة جامعة. فاذا حدث امر هام يهم المسلمين فانه - 00:06:00ضَ
يشفع النداء الصلاة جامعة ايعذر للصلاة. ومنها ايضا ظهور اية من ايات الرسول صلى الله عليه وسلم حيث اخبر عن امر غيبي فوقع كما اخبر. فان هذه الامة قد سلم الله تعالى اولها من الفتن فكانت - 00:06:20ضَ
مستقيمة على شريعة الله ثم انه بعد مقتل عثمان رضي الله عنه كثرت الفتن والحروب القلاقل سواء كانت تلك الفتن فيما يتعلق بالعقيدة والتوحيد واسماء الله تعالى وصفاته او في غير ذلك من ظهور - 00:06:40ضَ
البدع المختلفة. ومنها ايضا حرص الانبياء عليهم الصلاة والسلام على النصح لاممهم. حيث كانوا يعلمونهم ما يعلمون من الخير وينذرونهم عما يعلمونه من الشر. وفيه ايضا دليل على الحذر من الفتن ما ظهر منها - 00:07:00ضَ
وما بطن سواء كانت فتن شبهات عن فتن شهوات. وذلك لان الفتن نوعان فتن شبهات وهي التباس الحق بالباطل بان يرى الحق باطلا والباطل حقا. ودواء هذا النوع من الفتن بالعلم النافع الذي - 00:07:20ضَ
يزيل هذه الشكوك وهذه الشبهات. والنوع الثاني من الفتن فتن الشهوات. والمراد بالشهوات والانحراف عن شريعة الله. وليس المراد شهوة البطن والفرج. بل المراد ان يميل الانسان عن شريعة الله وان - 00:07:40ضَ
قدم ما تهواه نفسه على ما يحبه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. ودواء هذا النوع من الفتن بحسن النية والقصد والارادة والاكثار من الاعمال. الصالحة. وفي هذا الحديث ايضا دليل على انه زمن الفتن - 00:08:00ضَ
على الانسان ان يشتغل باصلاح نفسه. وان ينظر في امره فيتمسك بكتاب الله تعالى وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبما كان عليه سلف الامة. ومنها ايضا فضيلة الايمان بالله تعالى وباليوم الاخر - 00:08:20ضَ
وان من احب ان يزحزح عن النار وان يدخل الجنة فليحقق ايمانه بالله وليحقق ايمانه باليوم الاخر وليعلم انه كثيرا ما يقرن في نصوص الكتاب والسنة بين الايمان بالله والايمان باليوم الاخر - 00:08:40ضَ
كقوله عز وجل ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ان كن يؤمن بالله واليوم الاخر. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه فليكرم جاره فليقل خيرا او ليصمت. وانما يقرن - 00:09:00ضَ
في النصوص الشرعية بين الايمان بالله والايمان باليوم الاخر. لان الايمان بالله عز وجل دافع العمل والايمان باليوم الاخر مانع من المخالفة. فهنا امران دافع ومانع فانت لايمانك بالله ولمحبتك له تعمل الاعمال الصالحة. واذا تذكرت ان هناك حسابا وجزاء على الاعمال - 00:09:20ضَ
فان هذا التذكر يردعك عن مخالفة امر الله عز وجل. وفيه ايضا دليل على وجوب السمع والطاعة لولي الامر الذي بايعه الانسان وانه يجب عليه ان يسمع وان يطيع ما استطاع الى ذلك سبيلا - 00:09:50ضَ
ومنها ايضا تحريم الخروج على الامام او منابذته في امامته. وان من خرج الامام او نابده في ذلك فانه يدفع قدر المستطاع. فان لم يندفع الا بالقتل فانه يقتل لانه - 00:10:10ضَ
خارجا عن جماعة المسلمين. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق - 00:10:30ضَ
الجماعة وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى اللهم على نبينا محمد - 00:10:50ضَ