فقه الأدعية والأذكار

83- فقه الأدعية والأذكار - للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

عبدالرزاق البدر

فقه الادعية والاذكار والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:03ضَ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على امام المرسلين. وخيرة رب العالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لا يزال اخي المستمع الحديث ماض بنا في الكلام على شروط الدعاء - 00:00:43ضَ

ادابه المهمة التي هي سبب قبوله واجابته فمن اداب الدعاء العظيمة الا يستعجل المسلم في الدعاء. والا يستبطئ الاجابة. فيستحسر عندئذ ويمل ويترك الدعاء ويقع في اليأس من روح الله والقنوط من رحمته سبحانه. وقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:05ضَ

النهي عن استعجال الدعاء وان ذلك من موانع اجابته واسباب عدم قبوله. ففي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يستجاب لاحدكم ما لم يعجل. يقول دعوت فلم يستجب لي - 00:01:30ضَ

وفي لفظ عند مسلم لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعو باثم او قطيعة رحم ما لم يستعجل. قيل يا رسول الله وما الاستعجال؟ قال قال يقول قد دعوت وقد دعوت فلم ارى يستجب لي. فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء - 00:01:52ضَ

قال ابن حجر رحمه الله وفي هذا الحديث ادب من اداب الدعاء. وهو انه يلازم الطلب ولا ييأس من الاجابة لما في ذلك من الانقياد والاستسلام واظهار الافتقار حتى قال بعض السلف لانا اشد خشية ان احرم الدعاء من ان احرم الاجابة. وقال الداوود - 00:02:13ضَ

يخشى على من خالف وقال قد دعوت فلم يستجب لي ان يحرم الاجابة وما قام مقامها من الادخار والتكفير. انتهى ونقل عن ابن بطال انه قال في شرح الحديث المعنى انه يسأم في ترك الدعاء فيكون كالمان بدعائه. او ان - 00:02:36ضَ

انه اتى من الدعاء ما يستحق به الاجابة فيصير كالمبخل للرب تبارك وتعالى. الذي لا تعجزه الاجابة ولا ينقصه العطاء. ايها الاخوة المستمعون ان الواجب على من اراد ان يحقق الله رجاءه وان يجيب دعاءه ان يدعو - 00:02:59ضَ

ربه وهو موقن بالاجابة عظيم الثقة بالله شديد الرجاء فيما عنده. قال ابن رجب رحمه الله ومن اعظم شرائطه اي الدعاء حضور القلب. ورجاء الاجابة من الله تبارك وتعالى. كما خرج الترمذي من حديث ابي هريرة - 00:03:19ضَ

رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة فان الله لا يقبل دعاء من من قلب غافل لاه. وفي المسند عن عبد الله ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:39ضَ

قال ان هذه القلوب اوعية فبعضها اوعى من بعض فاذا سألتم الله فاسألوه وانتم موقنون بالاجابة. فان الله لا يستجيب لعبد دعاء من ظهر قلب غافل ولهذا نهي العبد ان يقول في دعائه اللهم اغفر لي ان شئت ولكن ليعزم المسألة فان الله لا - 00:03:58ضَ

له ونهي ان يستعجل ويترك ويترك الدعاء لاستبطاء الاجابة وجعل ذلك من موانع الاجابة حتى لا يقطع فجاءه من اجابة دعائه ولو طالت المدة. فانه سبحانه يحب الملحين يحب الملحين في الدعاء - 00:04:23ضَ

فما دام العبد يلح في الدعاء ويطمع في الاجابة من غير قطع الرجاء فهو قريب من الاجابة. ومن ادمن قرعة الابواب يوشك ان يفتح له. انتهى كلام ابن رجب رحمه الله - 00:04:44ضَ

وكيف لا يكون المسلم واثقا بربه والامور كلها بيده ومعقودة بقضائه وقدره. فما شاء الله كان كما شاء في الوقت الذي يشاء على الوجه الذي يشاء من غير زيادة ولا نقصان ولا تقدم ولا تأخر - 00:05:01ضَ

وحكمه سبحانه وتعالى نافذ في السماوات واقطارها وفي الارض وما عليها وما تحتها. وفي البحار والجو وفي سائر اجزاء العالم وذراته. يقلبها ويصرفها ويحدث فيها ما يشاء. ما يفتح الله - 00:05:20ضَ

ناسي من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له من بعده. احاط سبحانه وتعالى بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا ووسع كل شيء رحمة وحكمة. له الخلق والامر وله الملك والحمد وله الدنيا والاخرة - 00:05:40ضَ

وله النعمة والفضل وله الثناء الحسن. شملت قدرته كل شيء. ووسعت رحمته كل شيء. يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن. لا يتعاظمه سبحانه ذنب ان يغفره. ولا حاجة يسألها ان يعطيها. لو - 00:06:00ضَ

ان اهل السماوات واهل ارضه انسهم وجنهم. حيهم وميتهم صغيرهم وكبيرهم رطبهم ويابسهم قاموا في صعيد واحد فسألوه سبحانه فاعطى كل واحد منهم ما سأله ما نقص ذلك مما عنده مثقال ذرة - 00:06:20ضَ

انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ولهذا فان مما يتنافى مع تمام الايمان به وكمال توحيده سبحانه ان يدعوه العبد وهو غير عازم في كأن يقول في دعائه اللهم ارحمني ان شئت. او اللهم اغفر لي ان شئت او اللهم وفقني ان شئت ونحو ذلك - 00:06:40ضَ

في هذا القول من ايهام الاستغناء عن الله. وعدم الثقة فيما عنده. ففي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقولن احدكم اللهم اغفر لي ان شئت. اللهم ارحمني ان شئت ولكن ليعزم المسألة - 00:07:05ضَ

ليعظم الرغبة فان الله لا يتعاظمه شيء اعطاه وهذا لفظ مسلم. وفي الصحيحين ايضا من حديث انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:07:25ضَ

اذا دعا احدكم فليعزم في الدعاء. ولا يقل اللهم ان شئت فاعطني فان الله لا مستكره له وقد اورد الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله هذا الحديث في كتاب التوحيد. وترجم له بقوله - 00:07:40ضَ

باب قول اللهم اغفر لي ان شئت. وهو رحمه الله ينبه بهذه الترجمة الى ان عدم العزم في الدعاء تعليقه بالمشيئة مما يتنافى مع التوحيد الواجب. مما يتنافى مع التوحيد الواجب الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم - 00:08:00ضَ

ان قول القائل اللهم اغفر لي ان شئت يدل على فتور في رغبته وقلة اهتمام في الطلب وكأن هذا يتضمن ان هذا المطلوب ان حصل والا استغنى عنه. ومن كان هذا حاله لم يتحقق من حاله الافتقار - 00:08:20ضَ

والاضطرار الذي هو رح عبادة الدعاء ولبها وكان ذلك ايضا دليلا على قلة معرفته بذنوبه وسوء عاقبتها وقلة معرفته ايضا برحمة ربه وشدة احتياجه اليه ودليلا ايضا على ضعف يقينه بالله عز وجل واجابته للدعاء. ولهذا قال في الحديث وليعزم المسألة اي ليجزم - 00:08:40ضَ

في طلبته ويحقق رغبته ويتيقن الاجابة. فانه اذا فعل ذلك دل على علمه بعظيم ما يطلب من مغفرة والرحمة وايضا على انه مفتقر الى ما يطلب مضطر اليه. وعلى انه محتاج الى الله مفتقر اليه - 00:09:08ضَ

لا يستغني عن مغفرته ورحمته طرفة عين ولا اقل من ذلك ولهذا فان الواجب على المسلم اذا دعا الله ان يجتهد ويلح في الدعاء ولا يقول ان شئت كالمستثني بل يدعو دعاء - 00:09:28ضَ

البائس الفقير المحتاج بالحاح وصدق وجد واجتهاد مع الثقة الكاملة بالله. والطمع فيما عنده وحسن ظن به سبحانه هو جل وعلا يقول كما في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي وانا معه حين يذكرني اخرجه - 00:09:43ضَ

الامام مسلم في صحيحه وانا لنسأل الله الكريم ان يرزقنا حسن الظن به وعظيم الثقة فيما عنده وان يوفقنا لكل خير يحبه ويرضاه وفي الدنيا والاخرة. والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:03ضَ

فقه الادعية الادعية والاذكار. والذاكرين الله طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:10:24ضَ