شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان

٨٤. فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في اللوم وقول الله تعالى يقولون لو كان للامر شيء وقتلنا ها هنا وقوله تعالى الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاؤونا ما قتلوا - 00:00:00ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا. وبعد ان علوم ان الطريق الى الله جل وعلا مسدود الا خلف رسول الله صلى - 00:00:20ضَ

صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يصل الانسان الى السعادة الاخروية الا اذا سلك الطريق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذي جاء به صلى وسلم ان القرآن والحديث الذي كان يقوله ويبلغه الامة - 00:00:50ضَ

ان الله تعالى موصوف بالصفات. موصوف بانه سميع عليم بصير انه حي قادر مريد. وبانه يتكلم جل وعلا ويفعل ما يشاء. وبان له وجه وجه كريم جل وعلا وبانه اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء - 00:01:20ضَ

وانه جل وعلا هو الذي بيده ملكوت كل شيء. وانه الاول الذي ليس شيء والاخر الذي ليس بعده شيء. والظاهر الذي ليس فوقه شيء. والباطن الذي ليس دونه شيء. وما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم او قاله الله جل وعلا - 00:01:50ضَ

يجب ان يعتقد على ظاهره ولا يجوز ان يؤول وتطلب له الوجوه البعيدة الغريبة اذا التي تخرج الكلام عن ظاهره كما يسأله اهل الكلام الذين بلوا الكلام الذي لم يأتي به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:02:20ضَ

ولهذا كان الائمة مثل سفيان ابن عيينة سفيان الثوري واسحاق الدراهوي وغيرهما رحمهم الله. يقولون من اعتقد في مثل قول الله جل وعلا الرحمن على العرش استوى. غير ما يقر في عوام المسلم في قلوب عوام المسلمين - 00:02:50ضَ

فانه قال فانه ظال ومقصودهم بهذا ان القرآن على ظاهره ان الله خاطبنا بخطاب واضح جليل. لا نحتاج فيه الى ان نبحث عن فلسفة وامور بعيدة. بعيدة عن اللغة. وذلك ان الله جل وعلا - 00:03:20ضَ

يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك وان لم تفعل فما بلغت رسالته فهذا امر من الله جل وعلا للرسول صلى الله عليه وسلم ان يبلغ المنزل اليه الامة - 00:03:50ضَ

ولا شك انه بلغ ولم يبلغنا التأويل الذي يقوله هؤلاء هؤلاء المتكلمون لم يبلغونا اياه. فهذا يدل على انه باطل. اذ لو كان حق لبلغه الرسول صلى الله عليه وسلم. معلوم ان الله جل وعلا اذا قال لنا - 00:04:10ضَ

كل شيء هالك الا وجهه ويبقى وجه ربك. وما اشبه ذلك من الايات. ان هذا له وجه على ما يليق به على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وقوله جل وعلا لم يكن له كفوا احد. وقوله جل وعلا فلا تجعلوا - 00:04:40ضَ

ولله اندادا قوله تعالى هل تعلم له سم يا؟ وما اشبه ذلك من الايات التي جل وعلا بالكمال وبما تصف به. وان المخلوق لا جل وعلا في صفاته او في افعاله. فاذا اخبرنا ان له يد وان له رجل جل وعلا. وانه - 00:05:10ضَ

فظع رجله في جهنم حتى ينزوي بعظها الى بعظ وتتظايق على اهلها. كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك. وجب اقول هذا والايمان به على ما يليق بعظمة الله جل وعلا. وكذلك اذا اخبرنا ان له - 00:05:40ضَ

اما التأويل الباطل مثل قولهم الوجه المقصود به الذات. فهو باطل وذلك من اللغة العربية ما يقال فلان وجه. او يد فلان وجه. او يد فلان وجه ان اغلب الناس هم ولم يأتي به لا لغة ولا شرف. فاذا هو باطل - 00:06:00ضَ

ومعلوم لو اننا مثلا عند الاكل نزلنا عند الاكل وقلنا مثلا امامنا رجلان احدهما اخذ بظاهر القرآن وبظاهر احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. والاخر لم بذلك. بل قال هذا الظاهر الظاهر هذا يدل على التشبيه. ولا يجوز ان نأخذ به. ويجب ان نأوله - 00:06:30ضَ

حتى ما نقع في ظاهر التشبيه. ومضوا على هذا السبيل ثم وقفوا امام الله فقال الاول يا رب انا سمعتك تقول كذا وكذا. فاعتقدت ذلك. وسمعت رسولك صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا فاعتقدت ذلك. والاخر يقول ظننت ان هذا هو الحق. وآآ اعتقدت ان - 00:07:00ضَ

مظاهر خطابك وخطاب رسولك انه غير مراد. ايهما اولى بالنجاة؟ لا شك ان بل هو اولى بالنجاة. لانه اعتصم بقول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذا يقال فيه جميع الصفات - 00:07:30ضَ

لان باب الصفات واحد فهو باب اثبات ونسي مشابهة شابهة المخلوقين وليس باب تأويل وتطريف للسلام عما جاء فان هذا يكون باطل ومن كان سالكا هذا المسلك فان غير خطر عظيم بلا شك. بل لا نشك - 00:07:50ضَ

وانه ظال في ذلك. وامره الى الله جل وعلا. هو الذي يتولى حسابه. لانه هو الذي يتولى حساب عباده جل وعلا ثم بعد هذا يقول باب ما جاء في في اللون اللون هنا - 00:08:20ضَ

عليها وادخال عليها لا تفيد تأريبا لان لو حرف وضع بها على كما فهو لا يزاد عليه ولكن قد يدخل تدخل لو على المعرف ولا تزيده تعريفا. كما يقول رأيت الوليد بن اليزيد. حيث الوليد بن اليزيد مباركا. فادخل على يزيد - 00:08:40ضَ

ما تزيده تأليفا. ولكنها قد تدخل في اللغة ويبقى على ما هو عليه ما مقصوده بهذا ما جاء من النهي ومن الوعيد. على من قال اللون معترظا بذلك على قدر الله جل وعلا. اذا وقع في امر من الامور - 00:09:20ضَ

فيعتذر يقول لو اني فعلت كذا ده كان كده وكده. لو اني ما فعلت كذا ما كان كذا وكذا ولو فيها محاذير في مثل هذا المعنى سواء اخذ بها الاعتراظ على المقدر او قصد بها الاعتراظ على الامر والنهي - 00:09:50ضَ

الامر متلازمان. امر الله جل وعلا وشرعه يجب ان يسلم له ويجب ان يستند نهيه. والذي جاء فيها هو الاعتراض على المقدم ولكن لو تأتي في امور مستقبلة تدل على ان المتكلم بها انه يفعل كذا وكذا في عقيدته وفي امره. فلا تكونوا - 00:10:20ضَ

داخلة في النهي كقوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من امري واستدبرت لمسكت الهدي ولجعلتها عمرة هذا يدل على انه في المستقبل لو كان يعرف يعلم في المستقبل يعرف المستقبل الذي سيقع انه يفعل كذا وكذا ولا يدل - 00:11:00ضَ

على انه يعترف على الواقع. وكذلك قوله لو كنت راجما احدا بلا بينة رجمت هذه امرأة معينة. وما اشبه ذلك كثير مما جاء في الحديث. فحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذه تدل على انه لو تبين انه اذا تبين له يعني - 00:11:30ضَ

ثم المستقبل الامر على هذا النهج انه يفعل كذا وكذا يخبر عن عقيدته يسأله اذا صار ذلك. فليس هذا فيه اعتراض على القدر. اما الاية التي ذكرها المؤلف وهي قوله جل وعلا يقولون له - 00:12:00ضَ

يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قسمنا هنا. وللاية ثم انزل انزل عليكم بعد من باب الغم نعاسا يغشى طائفة منكم. وطائفة قد اهمتهم انفسهم. يظنون بالله غير الحق - 00:12:30ضَ

ظننا الجاهلية يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. ما قسمنا ها هنا والاية نزلت في قصة احد كما هو معلوم في سياق الايات. الايات كلها قصة احد - 00:12:50ضَ

ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم خرج بالف من اهل المدينة من الصحابة كل ما صار في اثناء الطريق بين احد وبين المدينة يا ابين عبد الله ابن ابي ابن ابي سلول رأس المنافقين ورجع معه ثلاث - 00:13:10ضَ

من الذين تأثروا به كأننا بقوله امر الصبيان يعني الرسول ويترك رأيي ورأيه. لانه كان يرى ان الرسول صلى الله انه يجب ان يبقى في المدينة ولا وكان هذا رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن - 00:13:40ضَ

اه الح عليه بعض الصحابة طلبا للشهادة الذين تخلفوا عن وقعة بدر وكانوا يحبون لقاء العدو ويحبون الشهادة. فالحوا عليه وطلبوا ان يخرج بهم الى العدو ولا يشير عليهم ان يجلسوا في المدينة فان دخلوا عليهم قاتلوهم في الشوارع والنساء ترميهم من - 00:14:10ضَ

من فوق السطوح. كان هذا هو الرأي الذي يكون موافقا في ذلك الوقت ولكن امر الله لابد من تنفيذه لابد من نفاذه. فلما اكثروا على رسول الله صلى وسلم دخل بيته ولبس سلاحه ثم نام بعضهم بعض وقالوا اكرهنا رسول الله - 00:14:40ضَ

الله عليه وسلم على شيء ما ينبغي لنا ذلك. فلما خرجوا قالوا له يا رسول الله ان شئتم نبقى بقينا قال صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لنبي لبس سلاحه ان يضعه حتى يحكم الله بين - 00:15:10ضَ

فهو بين عدوي. فخرج وخرجوا معه. وفي اثناء الطريق رجع عبد الله ابن ابي ابن ابي في ثلث الجيش. وبقي ثلثاه. هؤلاء هم الذين قالوا لو كان لنا من الامر شيء يقولون هم الذين اظنوا بالله ظن الجاهلية يقولون لو كان لنا من الامر شيء - 00:15:30ضَ

ماتت فهم يعترضون على ما وقع وذلك انه كما هو معلوم. لما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم الى المكان الذي فيه القتال وزع الجيش هذا السبعين من ابوه مات ووضعهم على جبل صغير هناك يسمى جبل الرماة - 00:16:00ضَ

قال تنصح ان الخيل ولا تأدوا مكانكم حتى ارسل اليكم. واياكم ان تتركوا المكان قبل ان ارسل اليكم ولو رأيتمونا فاختتم الطير. يعني لو رأيتنا نقتل ما تعدو مكانكم. تأكيد اكد عليهم - 00:16:30ضَ

انهزم الكفار. امام المسلمين. وصاروا يصعدون الجبل نسائهم منهزمين. والمسلمون خلفهم. اقتلون ويأخذون ما يأخذون فلما شاهد الرماة ذلك قالوا على ما نجلس هنا؟ وقد انهزم الكفار؟ ما لي جلوس على فائدة؟ فذكرهم اميرهم - 00:16:50ضَ

قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فابوا ان يطيعوه. ولحقوا بالرسول صلى الله عليه وسلم مع بيأخذوا من الغنائم. فجاءت الخيل وكانت بقيادة خالد ابن الوليد. خير المشركين من خلف المسلمين - 00:17:20ضَ

فقتل من المسلمين سبعون رجلا. وانهزم من انهزم وجرح رسول الله صلى الله عليه وسلم وحصل ما حصل. هذا الذي اخبر الله جل وعلا انه قال اذ تحسونهم باذني. حتى اذا - 00:17:40ضَ

تشيل ثم تنازعتم وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون. يعني حصل ذلك بسبب ذلك. بسبب فشل والتنازع والمعصية. معصية امر الرسول صلى الله عليه وسلم. فحصل ما حصل القتل. فلما قتل - 00:18:00ضَ

قال هؤلاء لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. ومعلوم ان هذا شيء مقدس مكتوب قبل خلق السماوات والارض. وان الشيء اذا وقع يجب ان يقاد له. ويؤمن - 00:18:20ضَ

به ويسلم لله جل وعلا. وان يقول الانسان انا لله وانا اليه راجعون قدر الله وما شاء فعل. اما قوله لو لو كان لنا من امره شيء. يعني لو كان التدبير لنا ما خرجنا الى هذا المكان ولا قتل من قتل من اصحابنا - 00:18:40ضَ

لان المقتول ما يقول بعد القتل. وانما المقصود هؤلاء لو كان لنا من شيء ما قتلنا يعني اصحابهم الذين قتلوا من اه اخوانهم من النسب وربائهم غيرهم. للذين قتلوا فهم يقولون ذلك على سبيل الاعتراض القدر وانهم يستطيعون ان يغيروا من الواقع - 00:19:10ضَ

لتدبيرهم وبامرهم. ويقولون ذلك على سبيل التحسر والتأسف وكل هذا لا يجوز ان يكون. لانه لا يمكن ان يقع دقيق ولا جنين كبير ولا صغير. الا بتقدير الله جل وعلا وارادته. وهذا لا ينافق - 00:19:40ضَ

الحديث الذي سيأتي سيذكره المصنف بل هو يتفق معه. الانسان عليه ان السبب الذي امر به ويجتهد فيه ثم اذا وقع شيء خلاف نعتقد عليه ان يسلم لقضاء الله وقدره. والايمان بالقضاء والقدر - 00:20:10ضَ

الله اصل من اصول الايمان. الايمان اركانه ستة. احد اركان هذه الايمان بالقدر خيره وشره. يعني ان كل ما وقع من الامور التي تسر او الامور التي تضر كلها مقدرة ومقضية قبل ان توجد الانفس التي - 00:20:40ضَ

يسعى اليها ذلك. كما اخبر الله جل وعلا انها مكتوبة قبل برء النفس يا اصاب من مصيبة في الارض ولا في السماء الا في كتاب كتاب مكتوب مسجل نقضي مفروغ منه. كما قال صلى الله عليه وسلم ان الله - 00:21:10ضَ

اهكسب مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. لو كان عرشه على الماء كل شيء كتب في ذلك اليوم. ثم يقع على وفتي هذه الكتابة بلا زيادة ولا نقص في الوقت - 00:21:40ضَ

الذي حدده الله جل وعلا لذلك. بلا تقدم ولا تأخر ولا زيادة ولا نقص ما تسقط من ورقة ولا يحصل كبير ولا صغير الا وقد قدر وكتب وفرغ منه. فرض ما اصاب من مصيبة الا باذن الله - 00:22:00ضَ

يعني بامر الله وتقديره وارادته وخلقه. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. يعني بامره وتقديره وكتابته. الاذن يأتي بمعنى الامر في امره وتقديره. فاذا قول القائل - 00:22:30ضَ

عندما يقع في امر مكروه لو اني فعلت كذا لما صار كذا. هذا امر من شأن المنافقين الذين يظنون بالله ظن الجاهلية ظن الجاهلية سيأتي الكلام عليه في باب ظن السوء لله جل وعلا. انه كل - 00:23:00ضَ

اخوان من يتضمن باطلا يخالف الشرع او القدر انه ظن الجاهلية وانه ظن سوء يجب ان ينزه العبد نفسه من هذا الظن. لانه متوعد عليه اذا فعل ذلك مثل ما اذا مثلا سافر الانسان فوقع له حادث مثلا - 00:23:30ضَ

مثلا ذهب ببضاعة فخسر فيه. فيقول له اني ما سافرت ما وقع لي كذا لو اني ما ذهبت بهذا بهذه الاموال الى هذا البلد الفلاني او على المكان الفلاني ما خسرت - 00:24:00ضَ

هذا لا يجوز. لانه بذلك يظن انه يمكن ان يغير الواقع يمكن ان يتغير الواقع هذا غير ممكن. الذي وقع شيء لا يمكن تغييره. كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس واعلم لما قال له احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده - 00:24:20ضَ

تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. اذا سألت فاسأل الله. واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الخلق فلو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لن ينفعوك به. ولو اجتمع - 00:24:50ضَ

او على ان يمروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يستطيع ذلك. جث الاقلام وطويت الصحف ما هو كائن ان ما في تغيير. كل ما فانه امر مقدر. مكتوب يجوز الاعتراض عليه بقول لو فلو مثل ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم فافتحوا عمل الشيطان كما سيأتي - 00:25:10ضَ

فهذا معنى قوله هنا في هذه الاية يظنون بالله ظن الجاهلية يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتل ها هنا. يعني انهم قالوا ذلك على سبيل الاعتراض على ما وقع. من قتل من - 00:25:40ضَ

من الصحابة وهزيمة من انهزم ما وقع من انتصار الكافرين. هذا من باب الابتلاء. ولهذا لما قال جل وعلا في حكمة ذلك يتمنى ذلك هو من عند انفسكم. قل هو من عند يعني بسبب انفسكم انتم التي السبب في هذا وهو المعصية - 00:26:00ضَ

وهذه يعني يجب ان يعتبر بها الانسان هؤلاء افضل الخلق من هذه الامة الصحابة ومع اثمن الخلق من رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. وقعت من هذه المخالفة فاصيبوا بهذه المصيبة بسبب ذلك. فكيف اذا خالف الانسان في ما هو اعظم - 00:26:30ضَ

من ذلك وهو ايضا لا يصل ولا الى عشر اولئك. فانه يجوز ان يقول لماذا انا اصب في كذا؟ وقد يخرج الانسان من دين الاسلام الاعتراض على القدر كل ما يسمع بعض ضعاف الايمان اذا اصيب بمصيبة - 00:27:00ضَ

او مصائب اصيب بها سبب والد او ولد او ما اشبهه كذلك تجده يقول انا ما ادري من منين جاءتني هذه المصيبة؟ انا اعمل كذا وانا اصلي وانا وانا معنى هذا ايش - 00:27:30ضَ

معنى انه ما رضي بما قدره الله. وكانه يقول ان الله ظلمني. انا ما استحق لهذا الشيء الذي وقع فيه هذا اذا قاله الانسان بهذه بهذا المعنى يخشى انه خرج من دين الاسلام. اعترض على ربه - 00:27:50ضَ

ولم يرظى ما قدره جل وعلا. ولهذا الذين يذعنون ويسلمون وينقادون يثيبهم الله جل وعلا مع انه لا يغيرون من الواقع شيء. الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. واولئك هم المهتدون - 00:28:10ضَ

فرق بين من ينقاد لربه ويعلم انه ملك لله وان الله يتصرف فيه كيف يشاء. لانه مملوك له. واذا كان اعطاه شيئا فهو وان اخذه فهو ملكه فيقول انا لله وانا اليه راجعون. ما نملك شيء نحن راضون - 00:28:40ضَ

فيما قدر عليه ربنا. ويقول رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا. هذا هو الذي يصلي عليه ربه. ويزيده على الصلاة رحمة سيده رحمة. اما الذي يعترض فيقول ما ادري منين اصابتني هذه المصيبة. انا ما املك. ما عملت شيء استحق به ذلك - 00:29:10ضَ

ماذا يكون يعني ماذا يستحق؟ لانهن يعترض على ربه جل وعلا. وانه لم يسلم القدر وان جاهل يجب ان يعلم ويحذر من ذلك. واما يكون عارفا بذلك ويكون شأنه شأن المنافقين - 00:29:40ضَ

الذين اعترضوا على ما وقع بتقدير الله جل وعلا. ومعلوم ان مناسبة ذلك لباب فالذي يعترض على اقدار الله اما ان يكون فاسدا للتوحيد واما ان يكون توحيده ناقص على اقل حال يكون توحيده ناقص يجب ان يتلافى هذا النقص ويبتعد عنه لان - 00:30:00ضَ

انه عبد لله مملوك لله. وان اقدار الله جل وعلا جارية. وانه لا ينفع قولك لو. وانما لو تزيد في الاسى وتفتح باب التسخط. وتفتح باب الحزن اه تكونوا عليه وبالا. نعم. وقوله تعالى الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا - 00:30:30ضَ

لو اطاعونا ما قتلوا فهزلت في نفس السياق يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا كفروا كالذين قالوا لاخوانهم كان ردا آآ للقانون لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لاخوانهم اذا كانوا غزا لو اطاعونا - 00:31:00ضَ

ما قتلوا. يعني لو اطاعونا في مشورتنا لهم انهم لا يذهبوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حصل لهم القتال ما حصل لهم القتل. وقد اخبر الله جل وعلا بالاية التي قبلها انهم لو كانوا في بروج - 00:31:30ضَ

مسجدة لو كانوا في بيوتهم وفي حصونهم لبرزوا الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم لابد ان يأتي شيء يبرزه الى ذلك. لان الله كتب يوم خلق قبل خلق السماوات والارض - 00:31:50ضَ

انهم سيقتلون في هذا المكان. فلابد ان تتهيأ الاسباب الى اخراجهم الى المضاجع التي سقطوا فيها يعني قتلى فهذا نفس السابق يعني ان هذا الشأن المنافقين التحسر على ما وقع وانهم يستطيعون انهم يغيرون الى - 00:32:10ضَ

الواقع بان يفعلوا التدابير التي يأمرون بها. وهذا كذب. كذب واعتراف. وقد جاء في تفسير ابن ابي حاتم بسنده وكذلك في السيرة لابن اسحاق على عبد الله ابن عن ابيه انه قال القى الله جل وعلا علينا النعاس بعد ما وقعت الواقعة بعد ما - 00:32:40ضَ

والنعاس في مواطن القتال علامة النصر. وعلامة الايمان. لهذا قال ثم ثم انزل عليكم باب الغم امنة نعاس يغشى طائفة منكم موب كلهم وطائفة قد انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. هؤلاء هم المنافقون. هم اخور الناس واخوف الناس - 00:33:10ضَ

لشدة الخوف والخور ما يأتيهم الناس اما المؤمنون فانه يوقع والنعاس عن النصر وعلامة الظفر في مواطن القتال والنعاس عند الصلاة علامة استحواذ الشيطان على الانسان تسودوا له ولكن عن الزبير يقول اوتي على النعاس حتى - 00:33:40ضَ

وسيف يسقط من يدي فاقوله. انا كذلك اذ سمعت عن ابن قشير كانه حلم. يقول لو كان لنا من الامر شيء ما قتلناه ها هنا وهذا وان كان قاله فرد مؤكد ابن قشير وهو من المنافقين - 00:34:10ضَ

فانه ينسب الى طائفته لانهم كلهم على هذا النحو. فهم الذين ايضا قالوا لاخوانهم والمقصود بالاخوان هنا ان اخوان النسب ليس اخوان الدين لان المنافقين ليسوا اخوانا المؤمنين الا في الظاهر او يكون المقصود الظاهر لانهم يشاركونهم في الاعمال الظاهرة من الصلاة ومن الجهاد - 00:34:30ضَ

من غيرها ولكنهم سلباة ليسوا اخوانا لهم. فاما ان يقصد به الظاهر او يقصد به اخوان الناس لانه معلوم ان اه الانصار في القبيلة الواحد بل البيت الواحد فيه مؤمنون - 00:35:00ضَ

كلش من افضل المؤمنين وفيه منافقون البيت الواحد. والنساق ما كان الا في في الانصار ولم يكن النفاق الا بعد وقعة بدر. قبل ذلك ما في نفاق. لان الامر فيه واضح اما كثر واما ايمان - 00:35:20ضَ

والنساء ما يكون الا اذا اعتز الاسلام وظهر. صار له قوة وسلطة. يحدث النفاق يوافقون في الظاهر وهم مخالفون في الباطن. فاولاهم الذين قالوا هذه المقالة ايضا. قالوا وقعدوا يعني تخلفوا. لو اطاعونا ما قتلوا. يعني اطاعونا بعدم الخروج - 00:35:40ضَ

فهنا اعتراض على القدر وتأسف على الواقع وتحزن عليه وانه يمكن انه لو انهم مثلا امتثلوا بشرتهم ما حصل لهم وحصل. وهذا خلاف الايمان بالقدر الذي وقع لابد من نفاذه الذي كتب لابد من نفاذه فهو - 00:36:10ضَ

مثل الاية السابقة تماما في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجزن. وان اصابك شيء فلا - 00:36:40ضَ

قل لو اني فعلت كان كذا وكذا. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. فان لو عمل الشيطان المقصود في الصحيح يعني في الحديث الصحيح والا في الحديث فهو في الصحيحين. في صحيح البخاري - 00:37:00ضَ

في صحيح مسلم ولكن اللفظ الذي ذكره هنا اه من رواية مسلم يجوز ان يكون في الصحيح يعني لانه اختار آآ لفظ مسلم. هذا جائز. والحديث اوله قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف - 00:37:20ضَ

وفي كل الخير احرص على ما ينفعك ولا تعجزا فان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان. وهذا حديث عظيم. لهذا يقول ابن القيم رحمه الله - 00:37:50ضَ

هذا الحديث يجب على كل مسلم ان يعرفه ويتحلى به ومعرفته اياه اه ضرورية اشد من ظرورته الى الاكل والشرب. لعظم هذا الحديث اه ذلك ان فيه العظيم جدا وهو الايمان بالقدر. وقوله المؤمن القوي خير واحب الى الله - 00:38:20ضَ

ومن المؤمن الضعيف المقصود بالقوي هنا القوي في دينه القوي في ارادته ودينه وقوة الايمان ما تستلزم قوة البدن. اي قد يكون الانسان ضعيف البدن وايمانه مثل الجبل. وعزيمته اقوى من الحجر. هذا الذي يحبه - 00:38:50ضَ

الله جل وعلا. والله جل وعلا يحب ما يوافق صفاته جل وعلا. فهو قوي من المؤمنين. وهو جميل يحب الجمال. وهو كريم يحب الكرماء. وهو رحيم يحب الرحماء المؤمن القوي في امر الله وفي دينه وفي عزيمته يحبه الله جل وعلا - 00:39:20ضَ

وهو خير من المؤمن الضعيف. هنا كلمة خير تفضيل الجانب الثاني يكون فيه خير المؤمن الضعيف فيه خير ولكن المؤمن او قوي افضل منه. والمحبة محبة الله له افظل من عمله الذي يعمله. واعظم لان - 00:39:50ضَ

اسباب المحبة هي القوة. قوة الايمان. بموافقة امر الله جل وعلا والامتناع عن نهيه. عما نهى بقوة وعزيمة. هذه هي التي له محبة ربه جل وعلا. الله يحبه اكثر من من المؤمن الظالم - 00:40:30ضَ

لان الضعيف قد تغلبه شهوته في واقع المعصية. وقد تكون ارادته في فعل آآ الفرائض غير تامة في ترك بعضها او يقصر فيها سيحصل له الضعف بالنواحي نواحي الفهم نواحي الفعل وكذلك ثم محبة الله واثابته - 00:41:00ضَ

تدفع هذا. ومعلوم ان الله جل وعلا علمه عيوب ويعلم ان هذا العبد القوي والظعيف انه سيفعل ذلك قبل وجوده. قبل وجوده. ولكن هذا فظل الله يضعه حيث يشأ. وهو اعلم في مواقع الفضل. كما قال جل وعلا الله اعلم وحي - 00:41:30ضَ

يجعل رسالتي وهو كذلك يضع فضله في مكان لائق ويملأ فضله المكان الذي لا يليق ان يوضع الفضل فيه. والفضل يتفاوت كما في هذا الحديث بعض المؤمنين يقولون احب الى الله وهم يتفاوتون كل ما كان في - 00:42:00ضَ

ايمانه اكمل فمحبة الله له اكثر واتم وفي كل الخير يعني ان المؤمنين كلهم على خير الا انهم يتفاوتون هذا التفاوت العظيم في المحبة وكذلك في الجزاء ولهذا عرف ان الجنة درجات بعضها فوق بعض وما بين درجة والاخرى مثل ما بين السماء والارض - 00:42:30ضَ

وكون الذي يكون في الاعلى يكون من قوة الايمان كثرة العمل الذي يعمله وفرق بين من يكون في اجمل درجات الجنة. ومن يكون في اعلاه. فرق عظيم جدا آآ هذا الفرق في الجزاء هو مرتب على الفرق في القوة في الايمان والعمل - 00:42:56ضَ

المؤمن هيطوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل الخير. ثم قال صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك. امر من الرسول صلى الله عليه وسلم بالحرص. وهذا شيئا احدهما - 00:43:26ضَ

الحرص وهو بذل الوسع. والجهد بالطاقة على فعل السائل والفعل يجب ان يكون نافع. في هذه الامرين الحرص وان يكون الحرص على ما ينفع اذا وجد هذان الامران فمعنى ذلك ان هذا عنوان السعادة للانسان. يكون حريصا - 00:43:46ضَ

ويكون حرصه على ما ينفع. ومعلوم ان النفع النفع المقصود به نفع الاخرة اما الدنيا فان الله يعطيها من يحب ومن لا يحب. لانها ليست عند الله شيء بس ما تسوي عند الله جناح بعوضة. اما الدين فلا يعطيه الله جل وعلا الا من يحبه. فالمقصود ان - 00:44:16ضَ

الرسول صلى الله عليه وسلم امر بالحرص والحرص هو بذل الوسع الجهد ما استطاع الانسان في الامل يحرص وان يكون حرصه على النافع ثم يضاف الى هذين الاستعانة بالله جل وعلا. يعني انه يفعل السبب ويكون جادا في ذلك - 00:44:46ضَ

وحريصا عليه ويكون هذا في الشيء النافع ويكون مستعينا بالله واستعن بالله وهذا يكون من تمام العبادة. ويكون متحلا بقوله جل وعلا اياك نعبد واياك نستعين. فهذا حرصه على ما ينفع هذا عبادة والاستعانة بالله جل وعلا على حصول ذلك كونوا عبادة - 00:45:16ضَ

اه كان حريصا على هذا ولهذا يقول ابن القيم ان هذا الحديث من انفع ما ينبغي ان يتحلى بها الانسان ويعرف معناه وقوله ولا تعجزن العجز هو ضد بحرص يعني ان يكسل ويترك العمل لان الله لا يكلف نفسا الا وسعها لا يكلف - 00:45:46ضَ

ليس في شيء لا يطيقه. ولكن ما يترك الشيء الذي يطيقه ويستطيعه. فان تركه فهو عاجز. الذي ترك الشيء الذي يستطيع فعله من الطاعات حاجز. يعني اخلد الى الارض واتبع هواه - 00:46:16ضَ

وترك ما ينبغي له ان يفعله. وهذا هو العجز. ولا تعجزن. والنون هنا مؤكد يعني التأكيد فعلا فعل فيؤكد الاهتمام به. يهتم الانسان بذلك يبتعد عن العجز. ثم قال صلى الله عليه وسلم فان اصابك ما تكره. يعني اذا حرصت على النافع - 00:46:36ضَ

واستعنت بالله فلم يحصل لك مرادك. هنا التوجيه النبوي يقول في مثل هذا اذا لم يحصل المراد فلا تكن لو اني فعلت كذا. كذا لكان كذا وكذا لكن قول قدر الله وما شاء فعل. يجوز ان تقول في التخفيف قدر الله بالاضافة. يعني هذا الذي - 00:47:06ضَ

هو قدر الله الذي قدره. ويجوز ان تقول قدر الله وما شاء فعل. قدر يعني هذا الذي وقع قدره الله. والله يفعل ما يشاء. يفعل ما يشاء. تعالى وتقدس. فيسلم وينقاس - 00:47:36ضَ

لربه ويعلم ان عمله الذي عمله ما يؤثر في الواقع شيء ولكن الانسان يؤمر بالحرص والعمل لانه ما يدري ماذا سيقع. وعند الوقوع عند وقوع الشيء الى ينقاد لربه ويؤمن بقدره. وان هذا لا يمكن ان يتغير. او يتبدل - 00:47:56ضَ

آآ الاقدار مخبوءة. غير معلومة. والانسان مأمور طاعة والحرص على ذلك. واما الذين يحتجون بالقدر ويتعلمون به فهم في الواقع يغالطون انفسهم ويغالطون قدر الله وشرعه. مثل ما اذا قلت لانسان صل يقول لا - 00:48:26ضَ

هكذا كتب الله علي اني ما اصلي هذا كذب كذب ومغالطة هل اطلعت في اللوح المحفوظ وعلمت ان الله كتب عليك انك ما تصلي او انك تريد انك تبرر لفعلك تبرر لما تريد وترضى على ما انت عليه - 00:48:56ضَ

فتحتج بالقدر وتجعل اللوم على القدر. وتجعل نفسك ليست ملومة هذا هو الواقع. وهذا القول اسوأ من الفعل نسأل الله العافية. اسوء من الفعل. لان العبد اذا وقع في معصية يجب علينا ان يستغفر ويتوب. هذا الواجب عليه ان يقول استغفر الله واتوب واتوب اليه. ويجب ما - 00:49:16ضَ

تقول اني مكتوب عليه كذا. انا اذا قال مكتوب عليه كذا معناه يقول انا راض بما انا فيه. ولن اغير مما فيه شيء. هذا هو الواقع هو الحقيقة. فيجعل النوم على القدر وهو بريء من ذلك. وكفى بهذا اعتراض على - 00:49:46ضَ

جل وعلا وعدم امتثال لامره. فان الله ما امر العباد الا بالشيء الذي يستطيعونه الذي يستطيعونه ايضا بسعة ليس بضيق كلفة لا يكلف فالواجب على العبد ان يكون عبدا لله جل وعلا ممتثلا لامره فان وقع في - 00:50:06ضَ

شيء لا يرضى من مصيبة او ما اشبه ذلك عليه ان يسلم لقضاء الله الذي ويؤمن بذلك ويعلم انه مكتوب عليه وانه لا يمكن تغييره ولهذا ثبت في الصحيحين ان موسى عليه السلام قال لربه يا - 00:50:36ضَ

ربي ارني ادم. الذي اخرجنا ونفسه من الجنة. الله اعلم كيف اراه ادم اما ان يكون في النوم او يكون حيث شاء الله جل وعلا. فاراه الله جل وعلا ادم - 00:51:06ضَ

فقال له موسى انت ادم ابو البشر الذي خلقك الله بيده واسجد لك ملائكته واسكنك جنته. لماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة؟ في رواية لماذا خيبتنا نفسك واخرجتنا من الجنة فقال له ادم عليه السلام انت موسى الذي كلمك الله بلا واسطة وكتب لك التوراة - 00:51:26ضَ

على الناس بكلامه كم وجدت في التوراة مكتوبا؟ قبل ان يخلق وعصى ادم فعصى ادم ربه فغوى. فقال موسى وجدت ان هذا كتب قبل ان تخلق كتب في قبل ان تخلق باربعين سنة. التوراة موت الا في المحفوظ. قبل ان تخلق لاربع سنة. فقال اتلومن - 00:51:56ضَ

على شيء كتب علي قبل ان اخلق فحج ادم موسى فحج ادم موسى ثلاثا يعني غلبه في الحجة ونال ذلك ان موسى عليه السلام لام ادم على المصيبة التي وقعت - 00:52:26ضَ

ما هو على الذنب؟ لان الذنب قد علم موسى انه تاب منه وتاب الله عليه والسائل من الذنب لا يجوز ان يلام عليه. انسان وقع في ذنب وتاب منه. ما يجوز ان تأتي اليه وتقول انت وقعت في كذا وكذا - 00:52:46ضَ

موسى اعلم بالله واتقى من ان يلوم ادم على ذنب قد اخبر الله جل وعلا انه تاب عليه لان التائب من الذنب كمن لا ذنب عليه. ولكن اللوم على المصيبة. الاثر - 00:53:06ضَ

الذي هو الخروج من الجنة ولهذا قال اخرجتنا ونفسك من الجنة. الخروج مصيبة ولو كنا في ما حصل ما يحصل الان في يعني كون اكثر الناس كفار اشيا كثيرة تحدث فاخبر ان هذا الشيء مكتوب. لا يمكن تغييره. لابد - 00:53:26ضَ

فلهذا غلبه بالحجة غلبه فسكت. فالشيء الذي يقع الانسان امر مقدر عليه يجب ان يسلم ويرضى فان كان لا حيلة فيه ما امامه الا ان يكون هذا قدر الله. اما اذا كان له له فيه حيلة مثل المعصية وقع في - 00:53:56ضَ

يجب ان يتوب. يتوب ويستغفر. هذه هي الحيلة فيه. استغفروا يقلع عن الذنب ويتوب ويستغفر هذا الذي يطلب منه. اما اذا وقع في ذنب يمكن استدراكه يقول هذا قدر الله. ويستمر عليه فهذا ما يجوز - 00:54:26ضَ

لا يجوز ان يفعل ذلك. وانما عليه ان يستدرك ما يستطيع. اما المصائب فانه يتسلى عليها بالقدر. ولهذا يقول العلماء الاحتجاج بالقدر على المصائب لا على المعائب. المعائب الذنوب يجب عليك ان تتوب. وتستغفر - 00:54:46ضَ

ولا تحتج بالقدر. اما المصيبة التي تقع يجوز ان تقول الحمد لله هذا قدر الله وانا راض بقدر الله تتسلى بذلك كما كما قال ادم عليه السلام. تلومني على شيء كتب علي قبل ان اخلق - 00:55:16ضَ

هذا هو معنى قوله صلى الله عليه وسلم فان وقع يعني وقع الشيء الذي لا تريده تكرار ما تريد فلا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل - 00:55:36ضَ

فان لو تفتح عمل الشيطان. يعني قولك لو لا تأتي بخير. وانما تفتح عمل الشيطان من الاسى والتأسف والحزن والاعتراض على القدر وعمل الشيطان كله شر. يقود الانسان لما هو شر - 00:55:56ضَ

في هذا يرشد الرسول صلى الله عليه وسلم النافع وينهى عما فيه افتتاح عمله الشيطان وهو انه اذا وقع في المصيبة فان كانت المصيبة يمكن استدراكها ويمكن فيها اه الاقلاع عنها اذا كان الذنب والاستغفار فهذا واجب العبد. ان يستغفر ويتوب ويغني عن الذنب - 00:56:16ضَ

اما اذا كانت مصيبة في نفسه او في ما له او في يعني نفسه بمرض او في ما له في هلاك او في ولده او في قريبه او ما اشبه ذلك. فهنا يقول هذا قدر الله وانا راض بقدر الله والحمد لله رب العالمين - 00:56:46ضَ

وهذا هو شأن العبد شأن المؤمن. نعم. قال الشارح رحمه الله تعالى قوله باب ما جاء في اللوم اي من والنهي عن والنهي عنه عند الامور المكروهة كالمصائب اذا جرى بها القدر لما فيه من الاشعار بعدم الصبر - 00:57:06ضَ

من اسى على ما فات مما لا يمكن استدراكه فالواجب التسليم للقدر والقيام بالعبودية الواجبة وهو الصبر على ما اصاب العبد مما يكره والايمان بالقدر اصل من اصول الايمان ستة. وانسانا ان الصبر يعني - 00:57:26ضَ

اصل عظيم لا يمكن يستقيم ايمان الانسان الا بالصبر وهو الصبر في دين الله جل وعلا في امور ثلاثة. صبر على طاعة الله. وصبر عن معصية الله. وصبر على اقدار الله - 00:57:46ضَ

اذا وقعت ويجب ان يكون المؤمن متحلا بهذه هذه الاقسام كلها يصبر على الطاعة فهو يصادر ويصبر عن المعصية فلا يقع فيها ويصبر على قدر الله جل وعلا اذا وقع في مصيبة نعم - 00:58:06ضَ

وادخل المصنف رحمه الله اداة التعريف على لوء وهذه في هذا المقام لا تفيد تعريفا كنظائرها لان المراد فهذا اللفظ كما قال الشاعر رأيت الوليد بن اليزيد مباركا شديدا باعباء الخلافة كافله. قوله - 00:58:26ضَ

قول الله قوله وقول الله عز وجل يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا قاله بعض المنافقين يوم احد لخوفهم وجزعهم وخورهم. قال قال ابن اسحاق فحدثني يحيى ابن عباد ابن عبد الله ابن الزبير. عن ابيه عن - 00:58:46ضَ

قال قال الزبير لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اشتد الخوف علينا ارسل الله علينا النوم فما منا رجل الا ذقنه في صدره قال فوالله اني لاسمع قول معتر بن قشير ما اسمعه الا - 00:59:06ضَ

كالحلم لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا فحفظتها منه وفي ذلك انزل الله عز وجل يقولون لو كان كلنا من امري شيء ما قسمنا ها هنا لقول معتب رواه ابن ابي حاتم قال الله تعالى قل لو كنتم في بيوتكم - 00:59:26ضَ

لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. اي هذا قدر مقدر من الله عز وجل. وحكم حتم لازم لا محيد عنه ولا مناص منه. قوله قوله وقوله تعالى الذين قالوا لاخوانهم - 00:59:46ضَ

وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا. قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا اي لو سمعوا مشورتنا عليهم بالقعود وعدم الخروج ما قتلوا مع من قتل. قال الله تعالى قل فادرؤوا - 01:00:06ضَ

وعلى انفسكم الموتى ان كنتم صادقين. اي اذا كان القعود يسلم به الشخص من القتل والموت. فينبغي لكم الا تموتوا. والموت اليكم ولو كنتم في بروج مشيدة. فادفعوا عن انفسكم الموت ان كنتم صادقين. قال مجاهد عن جابر ابن عبد الله - 01:00:26ضَ

رضي الله عنهما نزلت هذه الاية في عبد الله ابن ابي واصحابه يعني انه هو الذي قال ذلك. لما خالد بن الوليد رضي الله عنه وهو على فراشه قال قات الله الجبناء او قال لا نامت اعين الجبناء - 01:00:46ضَ

ليس في بدني موضع الا وفيه ظربة اما بسيف او رمي وها انا لا اموت على فراشي لانه يعني القدر الذي قدره الله وكتبه الله لابد من وقوعه. خرج البيهقي عن انس - 01:01:06ضَ

ان ابا طلحة قال رأي من نعاس ونحن في مصافحنا يوم احد فجعل يسقط سيفي واخذه ويسكت واخذه. قال والطائفة اخرى المنافقون ليس لها هم الا ان فسدوا. اجبن قوم وارعبوا واخذلوا - 01:01:26ضَ

الحق يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. انما هم اهل ريب وشك بالله عز وجل قوله قد اهمتهم انفسهم يعني لا يغشاهم النعاس من القلق الجزاء والخوف يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. قال شيخ الاسلام رحمه الله لما - 01:01:56ضَ

ما ذكر ما وقع من عبدالله بن ابي في غزوة احد قال فلما ان خذل يوم احد وقال يدعو رأيي ورأيه ويأخذ برأي الصبيان. يضع رأيي ورأيه ويأخذ برأي الصبيان - 01:02:26ضَ

كما قال ان خذل معه خلق كثير كان كثير منهم لم ينافق قبل ذلك. فاولئك كانوا مسلمين وكان معهم ايمان هو الضوء الذي ضرب الله به المثل. فلو ماتوا قبل المحنة والنفاق لماتوا على - 01:02:46ضَ

الاسلام ولم يكونوا من المؤمنين حقا. الذين امتحنوا فثبتوا على المحنة. ولا من المنافقين حقا الذين ارتدوا عن عن الايمان بالمحنة. وهذا حال كثير من المسلمين في او اكثرهم اذا ابتلوا بالمحنة التي يتضعضع فيها اهل الايمان ينقص ايمانهم - 01:03:06ضَ

ويناسب كثير منهم ومنهم من من يظهر الردة اذا كان العدو غالبا وقد رأينا من هذا ورأي غيرنا من هذا ما فيه عبرة. واذا كانت قاسية او كان المسلمين ظاهرين على عدوهم كانوا مسلمين وهم مؤمنون بالرسل باطلا وظاهرا. لكنه - 01:03:36ضَ

ان لا يثبت على المحنة. ولهذا يكثر في هؤلاء ترك الفرائض وانتهاك المحارم. وهؤلاء من الذين ما قالوا امنا فقيل لهم لن تؤوني ولكن قولوا اسلمنا. ولما يدخل الايمان في قلوبكم - 01:04:06ضَ

اي الايمان المطلق الذي اهله هم المؤمنين حقا. فان هذا هو الايمان. اذا اطلق في كتاب الله تعالى كما دل عليه الكتاب والسنة فلم يحصل لهم ريب عند المحن التي تقلقل الايمان في القلوب - 01:04:26ضَ

انتهى. قوله وقد رأينا من هذا وراء غيرنا من هذا ما فيه عبرة قلت ونحن كذلك رأينا من ذلك ما فيه عبرة عند غلبة العدو. من اعانتهم على المسلمين والطعن في الدين واظهار العداوة والشماتة. وبذل الجهد في اطفاء نور الاسلام. وذهاب اهل - 01:04:46ضَ

وغير ذلك مما يطول ذكره والله المستعان. قوله في الصحيح اي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص الحديث. قوله - 01:05:16ضَ

المقصود بهذا الباب قوله باب ما جاء في اللون ان المقصود الاعتراض على القدر. او الاعتراض على الشرع. اما الاعتراظ على القدر سيكون بعد وقوع الشيء. ينظر الى الاسباب والى الامور - 01:05:36ضَ

يفكر انه يمكن ان يفعلها. سينجو من ذلك. فيقول لو اني فعلت كذا ما وكذا وكذا. وفي نفسه عند هذا القول من الضيق والحرج والاسى والسخط لما وقع ما فيه. فهو - 01:06:06ضَ

خير راض بما وقع ويرى انه يمكن ان يغير. وهذا كله من الكفر بالله جل وعلا اما الاعتراظ على الشرع فمثل ما ذكر عن ابي عن عبد الله ابن ابي - 01:06:36ضَ

الرئيس المنافقين حينما قال يخاطب اصحابه ويقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع رأيي ورأيه ويأخذ برأي الصبيان ولهذا حصل ما حصل فهو يعتمد على ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم - 01:06:56ضَ

وما امر به ويرى انه غير حكيم. وغير غير رأي حازم كما هو الشأن المنافقين في كل وقت. والاية فيها ان الله جل وعلا قسم الناس الى قسمين. قسم انزل - 01:07:26ضَ

النعاس في مصافهم امام العدو. ونزول النعاس في موطن الخوف وفي حرب دليل النصر ودليل الايمان. لهذا قال ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاس يغشى طائفة منكم. يغشى طائفة - 01:07:56ضَ

وليس كلهم هذا قسم. هؤلاء اهل الايمان الخلص الذين سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن علم ويقين وبصيرة واعلموا انه لا يقع الا ما قدره الله جل وعلا. وهم راضون بما قدر الله - 01:08:26ضَ

فانما يقولون اذا وقع ما يرون انه مصيبة يقولون انا لله وانا اليه راجعون يزدادون بذلك ايمانا. اما القسم الثاني فهو ما ذكر في قوله وطائفة قد اهمتهم انفسهم يعني ليس لهم هم الا حياتهم. يخافون الموت يخافون ان يقتلوا - 01:08:56ضَ

اما امر الدين ونصره هذا لا يهمه. وانما المهم كلهم خوفهم على انفسهم. ولهذا وصفوا بالجبن لانهم يخافون ان يقتلوا لانهم يخذلون المسلمين في المواطن كما فعل عبد الله بن - 01:09:26ضَ

ابي بعد سنون فانه رجع بثلث الجيش. رجع بثلاث مئة من الجيش وهؤلاء الذين رجعوا ليسوا كلهم منافقين. ولكن عندهم ضعف في الايمان ان المنافق الخالص الذي يبطن كفر ويظهر الايمان - 01:09:56ضَ

ما يخاطب بمثل هذا. قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق دلوقتي الكلام على الظن ان هذا بل الحق ما هو؟ ظن الجاهلية يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. لو لو كان لنا من الامر يعني - 01:10:26ضَ

لو جعل لنا التصرف ولكن التصرف صار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اما لو اخذ برأينا وامتثل قولنا ما حصل ما حصل وهذا واظح في انه بالاعتراظ على القدر. على ما قدره الله. يعني انهم يقولون يمكن ان يتغير - 01:10:56ضَ

ما وقع. لو اخذ برأينا ما وقع القتل. مع ان هذا شيء كتبه الله جل وعلا قبل خلق السماوات والارض ولا يمكن تغييره. فكل ما يقع من دقيق او جليل - 01:11:26ضَ

فهو باذن الله بارادته وبتقديره السابق والامور التي يرى انها اسباب ما تؤثر في ذلك. وانما يعتقد هذا من لا يؤمن بقدر الله جل وعلا ولا يؤمن اسماء الله وصفاته فلان من اصفى اسمائه وصفاته جل وعلا العليم الخبير - 01:11:46ضَ

الذي قدر كل شيء خلق كل شيء وقدره تقديرا لا يقع شيء الا عن خلقه وعن تقديره. وقد كتب ذلك في كتاب تأكيدا في هذا والا فالله جل وعلا لا ينسى ولا يخفى عليه شيء. فقول هؤلاء لو كان لنا - 01:12:16ضَ

فمن الامر شيء لا قتل ها هنا. يعني ما قتل من قتل من قومنا من اخواننا لان المقتول ما يقول ما قتلت ولكن عبروا عن قتل اخوانهم انه كقتل انفسهم. وقد علم ان هؤلاء - 01:12:46ضَ

يقولون ذلك غير راضين به بل ساخطين بما صار واسفين عليه لمتظايقين منه اشد الظيق. وهم مع ذلك يعتقدون انه انه يمكن ان يتغير. لو اخذ برأيهم ما وقع ذلك. فهذا المقصود - 01:13:16ضَ

من قولي لو انها اذا كانت في الاعتراض على قدر الله جل وعلا وعدم الرضا ووقع فان هذا لا يجوز ان يقع من المسلم. او كان المقصود الاعتراض عن على تدبير - 01:13:46ضَ

الرسول صلى الله عليه وسلم وامره ونهيه يعني شرعه الذي شرعه الله له وانه غير حكيم وان غيره يمكن ان يكون احسن منه. فان كان ايضا هذا المقصود فهو اعتراض على الله - 01:14:06ضَ

وهو من الكفر بالله جل وعلا. كما ان الاول ايظا عدم رظا بتقدير الله. وكذلك عدم ايمانا به وانه لن يقدر. ولن يقع عن كتابة وعلم في السابق ويمكن ان يغير اما اذا جاءت لو في ذكر شيء - 01:14:26ضَ

الانسان في المستقبل. انه سيسأله. كقول الرسول صلى الله عليه وسلم لو استقبلتم من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة. وكقوله صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما احدا بلا بينة لرجمت هذه بامرأة - 01:14:56ضَ

معينة حصلت الملاعنة بينها وبين زوجها. فلما جاءت بالولد فاذا هو على صفة الرجل الذي رمي بها. هل نأته وشبيها به؟ فقال صلى الله عليه وسلم لو كنت تراجيما احدا بلا بينة لرجمت هذه. لان بذلك يظهر صدق زوجها. ولكن اللعان - 01:15:26ضَ

يمنع من اقامة الحد كما هو معلوم. وكذلك ما جاء من اقواله صلى الله واله وسلم في هذا الباب كما ذكره البخاري في صحيحه. فانه ذكر جملة من قول لو - 01:15:56ضَ

التي تدل على جواز ذلك. فليست من هذا الباب. ولهذا نقول ان الممنوع ان يقولها الانسان على سبيل التسخط للواقع. وانه يمكن تغييره بالاسباب اذا قالها على هذا على هذا الوجه فهذا ممنوع وهو قدح في التوحيد - 01:16:16ضَ

قد يكون منافي له. او يقولها ايظا على وجه الاعتراظ الحكمة الحكمة التي امر الله جل وعلا من اجلها. وقد بين الحكمة جل وعلا في هذه القضية او شيئا من - 01:16:46ضَ

حكمة لان الحكم الحكم كثيرة ولا يعلمها الا الله جل وعلا. والله جل وعلا يبتلي عباده في اشياء قد لا تظهر لهم منها حكمة ويكون ذلك المقصود به تسليم في عقولهم لله جل وعلا وانقيادهم بدون اعتراض. اما اذا حصل الاعتراض فانه - 01:17:06ضَ

كما سيأتي نسأل الله العافية. وهذا اعتراض كامل في نفوس كثير من الناس على شرع الله وعلى وعلى قسمه بين خلقه حتى في الارزاق وغالبا الانسان قد لا يجرأ كثير من الناس قد لا يجرأ ان يقول ما هو في نفسه ويستتر به فيقول امنت - 01:17:36ضَ

ولكن ما في قرارة نفسه غير ذلك. وقد قد نزل يأمن من اللوم والعتاب او يأمن من النكاب والعقاب سيفوه بما في قلبه. هذا كثير حتى يوجد في الكلام الذين ينسبون الى العلم ولكن علم لم ينفعهم - 01:18:06ضَ

كما يقول المعري معترضا على الله جل وعلا. يقول في ابيات الله اذا كنت ترزق مجنونا وترزق احمقا اذا كان يحظى برزقك مجنون اذا كان لا يحظى برزقك عاقل وترزق مجنونا وترزق احمقا. فلا غير يا ربي - 01:18:36ضَ

الا امرئ رأى منك ما لا يشتهي فتزندق. في اشياء يذكرها. هو وغيره هذا اعتراض على الله جل وعلا. فكأنه يقول انك لست حكيم. ولست بعاد ولست بمنصف لان الذين ينبغي ان ترزقهم لا يحصل لهم الرزق - 01:19:06ضَ

والذين ينبغي الا ترزقهم يرزقون. مثل المجانين والحمقى. اما الادباء والعقلاء سيمنعون الرزق. وهذا اول من قاله ابليس لعنه الله حينما قال لربه ما كنت لاسجد لاسجد لبشر خلقته وقال انا خير منه. خلقتني من نار وخلقته من طين - 01:19:36ضَ

يعني يقول ينبغي ان يسجد هو لي. ما هو انا الذي اسجد له؟ فهو اعتراض على الله جل وعلا ومعلوم ان مثل هذا الذي يعترض على الله ما يرضى ان يكون شريكا لله فليجعل نفسه فوق - 01:20:16ضَ

يجعله مستدركا على الله. يجعل الله جل وعلا هو حكيم. وهل فوق فهذا كفر من الكفر نسأل الله العافية. وكثير من العوام اذا اصيب بمصيبة وجدته غير راض وجدته متسخطا. وجدته يقول انا ما عملت شيء - 01:20:36ضَ

يستحق هذا الذي وقع فيه. يعني معنى ذلك ان الله ظالم له. هذا معناه وكثير من اذا وقع انسان في مصيبة تجدهم يقولون فلان ابن حلال ماذا صنع؟ يصلي يكرم الجار وكذا وكذا لا لا يستحق. لا يستاهل ما وقع به. لان الله - 01:21:06ضَ

وجل وعلا حكيم عليم. واذا اصيب الانسان بمصيبة فهي خير له. لانها اما تكفير عن ذنوبه او رفع لدرجاته. فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لو قال لنعناه ان الرجل تكون له المنزلة عند الله لا يبلغها في عمله. فيبتلى - 01:21:36ضَ

المصائب والامراض حتى يصل الى تلك المنزلة. ويقول جل وعلا ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير ويقول ولو يؤاخذ الله الناس بما ولا يؤاخذ الناس بما كسبوا لترك على ظهرها من ذهب - 01:22:06ضَ

يعني لو انه كل انسان يؤخذ بعمله لاهلكه. لاهلك جميعا. لانهم لا الحقوق التي تلزمهم لله جل وعلا. اذا ابتلي الانسان ببلوى يجب ان يعلم انه اوتي من قبل نفسه. ولما اصابتكم مصيبة قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم - 01:22:36ضَ

ان هذا يعني منين جاءنا هذا؟ قال جل وعلا قل هو من عند انفسكم. يعني بسبب فعلكم وسبب اكتسابكم وما صنعتم. لهذا السبب لهذا نزل على العبد ان يرضى بالله ربا ويعلم ان الله لا يفعل فعلا الا لحكمة - 01:23:06ضَ

وانه جل وعلا برؤوف رحيم كريم. وانه اذا اصاب عبده بشيء يضره او لا يرغب فيه ان هذا اما بذنبه واما لان الله جل وعلا يرفع بذلك درجته الله جل وعلا رؤوف رحيم بعباده. جاء في الاثر - 01:23:36ضَ

الرسول صلى الله عليه وسلم زار رجلا من الانصار شابا فوجده شبه العود هزيلا قد مأى انهكه المرض فقال له هل كنت تدعو بشيء؟ قال نعم. كنت اقول اللهم ما انت - 01:24:16ضَ

عاطيبي في الاخرة فعجله لي في الدنيا. قال صلى الله عليه وسلم سبحان الله. الا تسأل ربك العفو والعافية تسأل ربك العفو والعافية. لا تستطيع ذلك. لا تستطيع ينبغي للعبد ان يحسن الظن بربه جل وعلا ويعلم انه رؤوف رحيم وانه - 01:24:46ضَ

اذا قدر قدرا صاب الانسان شيئا من ذلك فانه احسن له وخير له. كما سيأتي النص على ذلك صريحا من رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم اختصر المصنف رحمه الله وهذا الحديث وتمامه - 01:25:16ضَ

عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل الخير احرص على ما ينفعك. اي في معاشك ومعادك. والمراد الحرص - 01:25:46ضَ

وعلى فعل الاسباب التي تنفع العبد في دنياه واخراه مما شرعه الله تعالى. لعباده من الاسباب الواجبة والمستحبة والمباحة. ويكون العبد في حال فعله السبب مستعينا بالله وحده دون كل ما - 01:26:06ضَ

السواك ليتم ليتم له سببه وينفعه. ويكون اعتماده على الله تعالى في ذلك ان الله تعالى هو الذي خلق السبب والمسبب. ولا ينفعه سبب الا اذا نفعه الله به فيكون اعتماده في فعل السبب على الله تعالى. ففعل السبب سنة. والتوكل والتوكل - 01:26:26ضَ

قال الله توحيد فاذا جمع بينهما ثم له مراده باذن الله. قوله صلى الله عليه صلي وسلم ولا تعجزن النون نون التأكيد الخفيفة. نهاه صلى الله عليه وسلم عن العجز - 01:26:56ضَ

وذم والعجز مذموم شرعا وعقلا. وفي الحديث الكيس من دان نفسه لما بعد الموت. والعاجز من اتبع نفسه هواها. وتمنى على الله الاماني. فارشده صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اذا اصابه ما يكرهه الا يقول لو اني فعلت كذا لك - 01:27:16ضَ

كان كذا وكذا. ولكن يقول قدر الله وما شاء فعل. اي هذا قدر الله. والواجب التسليم القدر والرضا به واحتساب الثواب عليه. وقوله فان لو تفتح عمل الشيطان اي لما فيها من التأسف على ما فات. والتحسر ولوم القدر وذلك ينافي الصبر والرضا - 01:27:46ضَ

والصبر واجب والايمان بالقدر فرض. قال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسهم الا في كتاب الا في كتاب من قبل ان نقرأها. ان ذلك على الله يسير. لكي لا - 01:28:16ضَ

على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. والله لا يحب كل مختال فخور. قال امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد. وقال - 01:28:36ضَ

الامام احمد ذكر الله الصبر في تسعين موضعا من القرآن. قال الاسلام رحمه الله وذكر حديث الباء وذكر حديث الباب بتمامه. ثم قال في في معناه لا تعجز عن مأمور ولا تجزع من مقدور. ومن الناس من يجمع كلا الشرين. فامر - 01:28:56ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم بالحرص على النافع والاستعانة بالله. والامر يقتضي الوجوب والا فالاستحباب ونهى عن العجز وقال ان الله يلوم على العجز والعاجز ضد الذين هم ينتصرون الامر بالصبر والنهي عن العجز مأمور به في مواضع كثيرة. وذلك - 01:29:26ضَ

فلان بين امرين امر بتاله فعليه ان يفعلوا احرصوا علي ويستعين بالله ولا يعجز. وامر اصيب به من غير فعله فعليه ان يصبر عليه سيجزع منه. ولهذا قال بعض العقلاء وغيره الامور امران. امر فيه - 01:29:56ضَ

فلا تعجز عنك وامر لا حيلة فيه فلا تعجز منه. وهذا في جميع الامور امر لا حيلة فيه فلا تجزع منه وهذا في جميع الامور لكن عند المؤمن الذي فيه حيلة هو ما امره الله به. واحبه له فان الله لم يأمره الا بما فيه - 01:30:26ضَ

في حيلة لهو اذ لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقد امره بكل خير له في حيلة. وما له فيه هو ما اصيب به من غير فعل. واسم الحسنات والسيئات يتناول قسمين - 01:30:56ضَ

فالافعال مثل قوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا - 01:31:16ضَ