فقه الأدعية والأذكار

85- فقه الأدعية والأذكار - للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

عبدالرزاق البدر

فقه الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار. يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:03ضَ

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على امام المرسلين وخيرة رب العالمين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايها الاخوة المستمعون ان من الخصال الكريمة والخلال العظيمة التي ينبغي ان يتصف بها من يدعو الله عز وجل - 00:00:43ضَ

ان يعلم علم يقينا انه مفتقر الى الله عز وجل. محتاج اليه لا يستغني عنه طرفة عين وذلك ان الانسان بل وجميع المخلوقات عباد لله تعالى. فقراء اليه مماليك له وهو ربهم ومليكهم - 00:01:07ضَ

والههم لا اله الا هو المخلوق ليس له من نفسه شيء اصلا. بل نفسه وصفاته وافعاله وما ينتفع به او يستحقه وغير ذلك انما هو من خلق الله عز وجل - 00:01:26ضَ

وهو جل وعلا رب ذلك كله ومليكه وبارئه وخالقه ومصوره. ومدبر شؤونه. فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه. ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها - 00:01:43ضَ

وما يمسك فلا مرسل له من بعده المخلوق فقير الى الله. محتاج اليه. ليس فقيرا الى سواه. يقول الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد - 00:02:02ضَ

وليس المخلوق مستغنيا بنفسه ولا بغير ربه سبحانه. اذ ان ذلك الغير فقير ايضا محتاج الى الله لو على ولهذا قيل استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق وقيل ايضا استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون - 00:02:18ضَ

وقد جاء في الحديث القدسي ان الله تبارك وتعالى يقول يا عبادي كلكم ضال الا من هديته. فاستهدوني اهدكم كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. يا عبادي، انكم تخطئون بالليل والنهار، وانا اغفر الذنوب جميعا - 00:02:42ضَ

فاستغفروني اغفر لكم. قال ابن رجب رحمه الله هذا يقتضي ان جميع الخلق مفتقرون الى الله تعالى في جلب مصالحهم ودفع مضارهم في امور دينهم ودنياهم وان العباد لا يملكون لانفسهم شيئا من ذلك كله. وان من لم يتفضل الله عليه بالهدى والرزق فانه - 00:03:02ضَ

في الدنيا ومن لم يتفضل الله عليه بمغفرة ذنبه اوقته خطاياه في الاخرة. انتهى كلامه رحمه الله الامور كلها بيد الله. الهداية والعافية والرزق والصحة وغير ذلك. وما شاء سبحانه من ذلك كان - 00:03:27ضَ

وما لم يشأ لم يكن. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون قال تعالى انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون. فعطاءه سبحانه كلام. وعذابه كلام. فاذا - 00:03:48ضَ

اراد شيئا من عطاء او عذاب او غير ذلك قال له كن فيكون. ولهذا فكيف والامر كذلك يلجأ الى سواه او يخضع لمن دونه او يطلب ويدعى غيره. قال بعضهم - 00:04:05ضَ

لا تخضعن لمخلوق على طمع فان ذاك مضر منك بالدين واسترزق الله مما في خزائنه فانما ها هي بين الكاف والنون ولهذا قال الله تعالى فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له. فالعبد لابد له من رزق وهو محتاج الى ذلك - 00:04:21ضَ

فاذا طلب رزقه من الله صار عبدا لله فقيرا له. واذا طلبه من مخلوق صار عبدا لذلك المخلوق فقيرا له. ايها الاخوة المستمعون ان فقر المخلوق واحتياجه لربه امر ذاتي له لا وجود له بدونه. لكن المخلوقين - 00:04:45ضَ

في ادراك ذلك الافتقار او العزوب عنه. والعبد فقير الى الله من جهتين من جهة العبادة ومن جهة الاستعانة. كما قال الله سبحانه اياك نعبد واياك نستعين العبد يفتقر الى الله من جهة انه معبوده الذي يحبه حب اجلال وتعظيم - 00:05:05ضَ

وقلبه لا يصلح ولا يفلح ولا يسر ولا يلتذ ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن الا بعبادة ربه والانابة اليه ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات. لم يطمئن ولم يسكن اذ فيه فقر ذاتي الى ربه من حيث - 00:05:28ضَ

هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه. وبهذا يحصل له الفرح والسرور واللذة والنعمة والسكون والطمأنينة والعبد يفتقر الى الله ايضا من جهة استعانته به. للاستسلام لامره والانقياد لحكمه والخضوع لشرعه اذ لا يقدر على تحصيل شيء من ذلك والقيام به الا اذا اعانه الله جل وعلا - 00:05:50ضَ

وها هنا ايها الاخوة قاعدة مهمة نبه عليها اهل العلم وهي ان كل حي سوى الله فهو فقير الى جلب ما ينفعه ودفع ما يضره فلابد له من امرين احدهما هو المطلوب المحبوب الذي ينتفع به ويلتذ به. والثاني هو المعين الموصل - 00:06:18ضَ

ذلك المقصود المانع لحصول المكروه والدافع له بعد وقوعه فها هنا اربعة اشياء يحتاج اليها الانسان احدها امر محبوب مطلوب الوجود والثاني امر مكروه مبغض مطلوب العدم. والثالث الوسيلة الى حصول المحبوب. والرابع الوسيلة الى دفع - 00:06:41ضَ

المكروه فهذه اربعة امور ضرورية للعبد بل ولكل حي لا يقوم وجوده وصلاحه الا بها اذا عرف هذا الله سبحانه هو المطلوب المعبود المحبوب وحده لا شريك له. ووحده المعين للعبد على حصول مطلوبه. فلا معنى - 00:07:05ضَ

سواه ولا معين على المطلوب غيره فهو سبحانه الجامع للامور الاربعة المتقدمة دون ما سواه وهذا معنى قول العبد اياك نعبد واياك نستعين. فان هذه العبادة تتضمن المقصود المطلوب على اكمل الوجوه - 00:07:29ضَ

هو الذي يستعان به على حصول المطلوب ودفع المكروه. وفي القرآن الكريم سبعة مواضع تنتظم هذين الاصلين العظيمين احدها قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. الثاني قوله تعالى عليه توكلت واليه انيب - 00:07:48ضَ

الثالث قوله تعالى فاعبده وتوكل عليه. الرابع قوله تعالى ربنا عليك توكلنا واليك انبنا الخامس قوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده السادس قوله تعالى عليه توكلت واليه ما تاب - 00:08:08ضَ

السابع قوله تعالى واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا ايها الاخوة المستمعون ان حاجة العبد الى ان يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا في محبته ولا في خوفه ولا في رجائه - 00:08:28ضَ

ولا في توكله عليه ولا في التذلل والتعظيم والتقرب اعظم من حاجة الجسد الى روحها. والعين الى نورها بل ليس لهذه الحاجة نظير تقاس به العبد لابد له من الهه الحق. في كل حالة وكل دقيقة وكل طرفة عين - 00:08:50ضَ

وضرورته وحاجته اليه لا تشبهها ضرورة ولا حاجة بل هي فوق كل ضرورة واعظم من كل حاجة. والقرآن الكريم مملوء من ذكر حاجة العباد الى الله دون ما سواه ومن ذكر نعمائه عليهم ومن ذكر ما وعدهم في الاخرة من صنوف النعيم واللذات - 00:09:12ضَ

وعلم العبد بهذا يحقق له تمام التوكل على الله وكمال الشكر له ومحبته على احسانه واللجوء اليه وحده دون ان ما سواه في الامور كلها صغيرها وكبيرها دقيقها وجليلها. وانا لنسأل الله الكريم لنا ولكم ايها الاخوة - 00:09:36ضَ

ان يوفقنا لتحقيق ذلك وحسن القيام به. والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين ولا اقل من ذلك وان يهدينا واياكم اليه صراطا مستقيما. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:09:56ضَ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:10:16ضَ