شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
شفنا وضع الاشيا في مواضعه لانه حكيم. تعالى وتقدس وكل ما صدر عن الله جل وعلا فهو خير. واما هذا فانه فسر بالشيء كما ذكر يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية - 00:00:00ضَ
كذلك يظنون ظن السوء ظنون بالله ظن السوء. عليهم دائرة السوء هو انه جاء تفسيره الاية الاخرى التي بعدها بل ظننتم من ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهلهم ابدا لاهليهم ابدا. وزين ذلك في قلوبكم وظننت - 00:00:30ضَ
وكنتم قوما نورا ظنهم ظن السوء في هذه الاية فسر وبان بانهم ظنوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه يقتلون. وان الكفار ينتصرون. وان الحق الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ينتهي امره ويزول - 00:01:00ضَ
فهذا ظن السوء لله جل وعلا. والشيء الاخر من ظن الجاهلية وظن وهو انكار ان الله قدر هذا الذي وقع على المؤمنين. يوم بدر وانما ذلك بمقتضى الاسباب. قوة الكفار وكون المسلمين صاروا قلة - 00:01:30ضَ
فاوجز ذلك وليس هناك تقدير سابق وعلم اجلي لله جل وعلا. وهذا تنفس لله جل وعلا وتنفس لله جل وعلا. لانه كما سيأتي لا يقع شيء بقليل او كبير صغير او كبير ما يقع شيء في الكون الا بمشيئة الله وتقديره جل وعلا. لانه - 00:02:00ضَ
الرب المتصرف في كل شيء وكل ما ما سواه مخلوق يتصرف فيه جل وعلا بمشيئته وكذلك كونه يظن الانسان انه يفعل الشيء على مقتضى المشيئة فقط بلا حكمة. كما يظنه كثير من - 00:02:30ضَ
الجهال وان كانوا يزعمون انهم علماء. لان كل من جهل امر الله فهو جاهل يقولون مثلا تجد الانسان عاقل تجده اديب تجده لبيب ثم تجده فقيرا مدقعا تضيق عليه وجوه الحياة - 00:03:00ضَ
في معيشتك وتجد انسانا احمق جاهل تجد عنده من الدنيا الشيء الذي لا ثم يقولون هذا ليس حكمة. ليس من الحكمة. هذا اعتراض على الله جل وعلا الا وهو من اقبح الظن بالله جل وعلا. اقبحه واسوءه. ومن لقي الله جل وعلا بمثل هذا. فهو - 00:03:30ضَ
ومن الهالكين الذين يستحقون عذاب الله جل وعلا. الله جل وعلا خلق الخلق بعلمه وتقديره ومشيئته وقدرته ووزع عليهم ارزاقهم حسب مشيئته وارادته تقديره وحكمته ولا يلزم ان يكون انسان يعرف الحكمة انسان قاصر وقد ابتلى - 00:04:00ضَ
والله جل وعلا العباد ابتلى عقولهم هل تخضع؟ وتنقاد لله جل وعلا او تعترض وتقف. حتى في في الامور التي امر الانسان يزاولها. ان يزاولها كثيرا امور العبادات وغيرها. مثل الوضوء وسنة الجنابة - 00:04:30ضَ
ما اشبه ذلك اه العقل لا لا ليس له دخل في هذا كون مثلا الوجه يغسل كون اليدين تغسل الى المرفقين وتجري للكعبين ينسى على الرأس والصلاة لا تصح الا بهذا. هذا قد لا يدرك الحكمة - 00:05:00ضَ
كثير من الناس لا يدري وش ولهذا كثيرا من هذه الامور اذا ذكرها العلماء قالوا هذا تعبدي ومعنى تعبدي انا نفعله عبادة لله خضوعا دالين يعبد الله به ولو لم نعرف الحكمة - 00:05:30ضَ
ومن ذلك كثير من اعمال الحج مثل رمي الجمار قد يعترض بعض الناس على ذلك ما الفائدة من رمي الجمار؟ ليس كما يعتقد الجهال ان الشيطان يرمى ليس شيطان هذا منسك منسك من المناسك يؤدى كما امرنا رمي هذه الحصيات - 00:05:50ضَ
الشيطان واقف هناك يوم الشيطان ما يكفي الناس يرمونه. ولا يجوز ان يسمى شيطان. ليقال منسك ان الجمار قد يكون مثلا بعض الناس ما الحكمة في هذا؟ ما نجد لذلك حكمة - 00:06:20ضَ
يتزاحمون على هذا المكان يرمون هذه الحجارة لا في لا دنيوي ولا نرى فيه شيء يمكن يقابل ما يقع من الزحام ومن الموت احيانا كل هذا تعبدي امر الله جل وعلا بعباده بذلك ليخضعوا ويدلوا. ومن ذلك المبيت في منى والمبيت في مزدلفة والوقوف - 00:06:40ضَ
بالبيت وسائر اعمال الحج على هذا المنوال. وقد فهم الصحابة هذا فهموه. لانهم ذوي العقول اعمق الناس عقولا اكملها واكملهم ايمانا واتمهم ادراك فادركوا ذلك وصاروا يقولون في تلبيتهم لبيك حقا حقا لبيك تعبدا ورقة - 00:07:10ضَ
تعبدا قل يجيب مثلا ما امرتنا به عبادة لك. بدون ان نطلع على اسرار ذلك وكذلك في مخلوقات الله جل وعلا. يقول قائل مثلا نجد بعض الحشرات ما الفائدة من وجودها؟ ما فيها الا مضرة للذباب مثل ومثل الحيات والعقارب - 00:07:40ضَ
وما اشبه ذلك. الناس يقول هذا. يقول ان عقلك قاصر جدا ولا يجوز ان تعترض على الله جل وعلا في خلقه وايجاده ولا في امره وشرعه ولا في قضائه وقدره - 00:08:10ضَ
يجب ان تكون عبدا منقادا لاوامر الله وتسلم وتذعن لذلك الا لن تعجز الله. سوف يقولك الله جل وعلا الامر يسير عند الله جل وعلا اذا حصل الانسان ربه شرعه الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم كثير منهم - 00:08:30ضَ
على هذا النحو ولهذا لا يجوز للانسان ان يبحث عن الاسرار التي يقول ما السر في الامر بكذا؟ ما الحكمة في كذا؟ لان هذا غالبا يدعو الى الاعتراظ والى والتكبر على الله جل وعلا. وهذا طريق الى الهلاك - 00:09:00ضَ
وكذلك حينما بعث رسوله صلى الله عليه وسلم بالدين وعد انه سيظهره على الدين كله وانه ينصره. فيجب ان يؤمن بوعده. واذا حصل انتكال على المسلمين وانتصار للكافرين فهذا معناه تمحيص. تمحيص لذنوب المؤذنبين بسبب معاص - 00:09:30ضَ
يقعون فيه. هو هذا ذكر الحكمة جل وعلا في ذلك قال جل وعلا ولما اصاب مصيبة قلتم انى هذا؟ قال جل وعلا قل هو من عند انفسكم يعني بسبب ما فعلتموه انتم - 00:10:00ضَ
وجاء ذلك ايضا في ايات اخر قوله جل وعلا ما اصابكم من مصيبة بما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. يعني لو يؤاخذكم بكل ما فعلتموه لا هلككم ما بقي على وجه الارض ولكنه يعفو عن كثير جل وعلا. آآ ثم الامر مثل - 00:10:20ضَ
مما قال صلى الله عليه وسلم ان امر المؤمن كله خير. اذا اصيب ضراء صبر سيكون خيرا له يؤجر على ذلك. عندما يصبر ويحتسب. فيكون يتحصل بذلك حسنات واذا اصابه نعم اصابه سر نعمة شكر ربه جل وعلا فكان - 00:10:50ضَ
خيرا له بخلاف الكافر والمنافق انه ما يفعل ذلك لا يشكر ولا يصبر وان شأنه الاعتراض. ثم ظن بالله جل وعلا انه لا يفعل الا لحكمة ولا يأمر قل عباد الله لما فيه مصلحة لهم قد تكون ظاهرة وقد لا تكون ظاهرة لهم. ولا يقدر شيء - 00:11:20ضَ
ان الا لحكمة عظيمة قد يعرف شيء منها وقد لا يعرف. وسيأتي البحث في قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في الكلام على ما تضمنته وقعة احد قد فسر هذا الظن الذي لا يليق بالله سبحانه لانه لا ينصر رسوله. وان - 00:11:50ضَ
امره صاد محل. وانه سبحانه يسلمه للقتل. وفسر بظنهم ان ما اصابهم لم يكن بقضاء الله وقدره. ولا حكمة له فيه. ففسر بانكار الحكمة القدر وانكار ان يتم امر رسوله صلى الله عليه وسلم. وان يظهره على الدين - 00:12:20ضَ
قل لي وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح. حيث يقول سبحانه ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظالين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا. وانما كان - 00:12:50ضَ
ان هذا هو ظن السوء وظن الجاهلية وهو المنسوب الى اهل الجهل. وظن غير الحق لانه ظن غير ما يليق باسمائه الحسنى وصفاته العليا. وذاته المبرأة من كل عيب وسوء - 00:13:20ضَ
ما يليق بحكمته وحمده وتفرده بالربوبية والالهية. وما يليق بوعده الصادق الذي لا يخلفه وبكلمته التي سبقت لرسله انه ينصرهم ولا يخذلهم. ولجنده لانهم هم الغالبون. فمن ظن به سبحانه انه لا ينصر رسوله انه لا ينصر رسوله ولا - 00:13:40ضَ
سيتم امره ولا يؤيده ويؤيد حزبه ويعليهم ويذكرهم باعدائهم ويظهرهم وانه لا ينصر دينه وكتابه وانه يدين الشرك على التوحيد والباطل على الحق ادانة مستقرة ثم احلوا معها التوحيد والحق بمحلالا لا يقوم بعده ابدا. فقد ظن بالله ظن السوء - 00:14:10ضَ
ونسبه الى خلاف ما ما ونسبه الى خلاف ما يليق بجلاله وكماله وصفاته ونعوته فان حمده وعزته وحكمته والاهيته تأبى ذلك. وتأبى ان يذل حزبه وجنده وان تكون النصرة المستقرة والظفر الدائم لاعدائه المشركين به العادلين به. فمن ظن به - 00:14:40ضَ
لذلك كما عرفه ولا عرف اسماؤه ولا عرف صفاته وكماله. وكذلك من انكر ان يكون ذلك بقضائه وقدره. فما عرفه ولا عرف ربوبيته وملكه وعظمته المعنى الاول هذا الذي ذكر يعني كوني ظن - 00:15:10ضَ
وظن الجاهلية بانه لا ينصر رسوله ولا ينصر حزبه المقصود بالنصر والاظهار واظهار ما جاء به ولا يلزم من ذلك انه لا يحصل فيهم قتل ولا يحصل فيهم مصائب هذا ليس لازم. بل اخبر جل وعلا ان من الفتن - 00:15:40ضَ
التي يدير الكفار بها على المؤمنين انه ليتخذ من المؤمنين شهداء يوجد منهم شهداء يقتلون الشهادة هي اعلى المراتب التي يمكن يصل اليها المؤمن. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم وددت اني - 00:16:20ضَ
في سبيل الله. ثم احيا ثم اقتل. ثم احيا ثم اقتل. ثلاثة وذكر انه ما ما هناك مؤمن يموت فيرى ما اعد الله له. يود انه يرجع الى الدنيا الا الشهيد. يود - 00:16:50ضَ
ان يحي مرة اخرى فيقتل. بما يرى من الكرامة. لما اكرمه الله جل وعلا به فهذا من الحكم كن الكفار مثلا قد يكون لهم نصر المؤمنين وقد يقع قتل فيهم في المؤمنين وكذلك مثل - 00:17:20ضَ
فسبق ايضا يكون تمحيصا عاما للمؤمنين. ولكن لا يمكن ان يداركوا كاملة. بحيث يكونون على المؤمنين نهائيا ويكون على الاسلام. وهذا الذي ظنه المنافقون اللي هو ظن السوء. ما كونوا بدلا يحصل كساد - 00:17:50ضَ
متى يحصل مثلا عليهم بسبب ذنوبهم ومخالفاتهم. شيء من المصائب وشيء من ادانة العدو عليهم فهذا ثابت في تاريخ الاسلام بل تاريخ الرسل كله. كما قال هرقل هذه من الروم لما ارسل الرسول صلى الله عليه وسلم له الكتاب يدعوه للاسلام كان - 00:18:20ضَ
اقرأ عربية الرسول صلى الله عليه وسلم ارسل اليه باللغة العربية فلما قرأت ترجم له الكتاب اهتم به كثيرا. ثم امر ان يبحث عن احد من قومه في الشام فوجد جماعة من المشركين رئاسة ابي سفيان قبل ان يسلم. فجيء بهم اليه فصار يسألهم - 00:18:50ضَ
بعد ما قال من رئيسكم؟ اخبروه انه ابو سفيان فقدمه امامه واجلسهم خلفه وقال اني سائله فاذا صدق فصدقوه يعني قولوا صدق وان كذب فقولوا كذب فصار يسأله عن مسائل منها ان قال ما الحظ - 00:19:20ضَ
بينكم وبينه. فقال الحرب بينه وبينه سجال. مرة يدال علينا ومرة يدال عليه. يعني مرة يكون النصر له ومرة يكون النصر لنا. ثم لما جاء الجواب قال له يعني قال كذلك الرسل - 00:19:50ضَ
مبتلون ولكن العاقبة لهم. هكذا الحرب تكون بالقتال بين بين الرسل وبين الكافرين. مرة ينصرون ومرة يدال عليهم. ولكن العاقبة تكون لهم فهذه سنة الله جل وعلا. فمعنى ظن السيء بالله جل وعلا هو ما ظن - 00:20:10ضَ
له هؤلاء المشركون والمنافقون بان الاسلام ينتهي ويكون هو المسيطر تماما. فيقتل الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه. وينمحي دينهم ان هذا خلاف حكمة الله. وخلاف امره ووعده. فهو ظن بالله من ظن السوء وظن - 00:20:40ضَ
الجاهلية هذا بالنسبة للقسم الاول اما القول الثاني بانه انكار الحكمة فمعنى ذلك ان كل فعل يفعله الله جل وعلا او امر يأمر به ان له فيه حكمة عظيمة. والحكمة هي وقوع الشيء على وفق - 00:21:10ضَ
لا يكون ما يكون فادم وحقا تقر به العقول السليمة وتستحسن وترى ان هذا هو احسن ما يكون. وليس خلافه احسن بل هو الاحسن. وكل شيء يفعله الله جل وعلا فهو بهذه المتاعب. كل ما يفعله - 00:21:40ضَ
فهو بهذه المثانة. فله الحكم في امره وفي تقديره وفي شرعه. وحكمه فهو اجل وحق لا يخالف الحكمة العقل النظر ولكن قد ما لا تدرك العقول ذلك تقصر عنه. فاذا قصرت عنه يجب ان يسلم. تسلم لله جل وعلا انه حكيم - 00:22:20ضَ
وان يظع الاشياء في مواظعها التي يحسن وضعها فيه. ومن ذلك ايمان المؤمن وكفر الكافر. فيعلم جل وعلا من يستحق الفضل احسان فليتفضل عليه فيهديه للايمان ويعلم من لا يستحق ذلك. فيخلي - 00:22:50ضَ
له فضله وكذلك انكار قدره انه قدر هذه الاشياء التي تقع اذا انكر ذلك فهو ايضا من الظن السوء فهذه ثلاثة اقوال انكار نصر الله جل وعلى الرسول ويظهر دينه وانكار الحكمة في الاوامر التي يأمر بها - 00:23:20ضَ
المقادير التي يقدرها. وانكار القدر. الا يكون ذلك وقع في قدر. وانما هو على الاسباب التي تجد من كان اقوى فهو اه ينتصر كل ظن من هذه الامور هو خلاف الحكمة - 00:23:50ضَ
ويكون ظن السوء بالله جل وعلا نعم. وكذلك من الذي يتعلق بالانسان نفسه؟ فقد الانسان ايضا في ظن السوء بالله جل وعلا. كان يرى انه انه لا يقضيه ان يكون غنيا - 00:24:20ضَ
انه افتقر واللائق به ان يكون صحيحا والا يناله مرض لانه ما يستودع ولكن اذا ناله الشيء من الفقر او من المصايب او من الهموم او من الامراظ انه يقول هذه امور وقعت خلاف ما ينبغي ان تقع فهذا ايضا - 00:24:40ضَ
قد يؤول الى الكفر بالله جل وعلا الكفر بالله. وقد ذكر ابن الجوزي رحمه الله اشياء عن بعظ الناس تدل على ان كثيرا من النفوس الاعتراظ على الله كامل فيها - 00:25:10ضَ
اه يذكرون مثلا اعتراضهم على الخلق مثل وجود الكلاب وكون الكلب يكون مريضا واجرب وما اشبه ذلك. يقولون ما الحكمة من هذا؟ هذا ما يفعله حكيم. قال الله مقدس وينكرون ان يكون فلان فقير وفلان غني حتى قال انه كان احد - 00:25:30ضَ
الذين يعرفون معرفة الاحكام كان يتردد علي كثيرا يقول يقول فمرظ فعدته فسمعته يقول ما هذا؟ ما التدبير ان كان يريد ان يميتني فليس لهذا التعذيب معنى. ثم يقول والله لو انزلني الفردوس ما كان ذلك مشكورا. بعد ما حصل اعوذ بالله من سوء الخاتمة - 00:26:00ضَ
لانه يقول انه كان تقيا. ثم يصدر منه مثل هذا الكلام. على الله ويقول له انزله الفردوس ما كان مشكورا لما حصل له من المرض ومن هذا خلاف المؤمن الذي اذا اصاب - 00:26:40ضَ
المرض فرح ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا تسبوا الحمى فانها حظ المؤمن من النار حظ مؤمن من جهنم. تمحص الذنوب. ولما دخل عليه ابن مسعود وهو يهب - 00:27:00ضَ
يقولوا اكواك شديدا. فقلت يا رسول الله انك لتوعك وعكا شديدا. قال نعم كما يوعق رجلان من منكم. فقلت اذلك لان لك اجرين؟ قال نعم لهذا من فضل الله كون الانسان يعترف بالله جل وعلا بالحق وكل ما - 00:27:20ضَ
فيقدره الله جل وعلا يجب ان يحسن الظن به. ان ادرك الانسان شيئا من ذلك والا تسلم لربه جل وعلا وانما يكون عبدا لله يعني يكون معنى ذلك انه يكون مشاركا بل ربما مثل هذا ينزل - 00:27:50ضَ
نفسه منزلة فوق منزلة الله تعالى الله وتقدس. بحيث يصبح يعترض على الله مثل ما قال الشيطان ما امره الله جل وعلا بالسجود لادم اعترض على ربه قال كيف اؤمر بالسجود وانا خير منه - 00:28:10ضَ
لان اصلي النار وهو اصله الطين. فينبغي القضية ان تعكس. هل يؤمر هو ان يسجد ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي استكبرت ان كنت من الاليم لما قال لما في الاية الاخرى قال انا خير - 00:28:30ضَ
خلقتني من نار وخلقته من طين. هذا اصل الاعتراض على الله جل وعلا. على امر وتقديره على الامر والتكبير كلاهما. فالذي يسلك هذا المسلك هو يسير خلف الشيطان وكذلك من انكر ان يكون قدر ما قدره من ذلك وغيره لحكمة - 00:28:50ضَ
بالغة وغاية محمودة يستحق الحمد عليها. وان ذلك انما صدر عن مشيئة مجردة الحكمة وغاية مطلوبة هي احب اليه من فواكها. وان تلك الاسباب المكروهة له اليها لا يخرج لا يخرج تقديرها عن الحكمة. يريد انه يرد على بعض - 00:29:20ضَ
اهل الكلام مثل الاشاعرة. الذين يقولون ان الله يفعل بمقتضى مشيئته فقط وليس هناك حكمة الحكمة لان الحكمة يعني لانهم ينكرون الحكمة. على ضوء مذهبهم الفاسد. ويقولون على مقتضى ذلك - 00:29:50ضَ
يجوز ان يعذب المؤمن الذي افنى حياته في طاعة الله. يجوز ان يجعله بالنوم. ويجوز ان يجعل الكافر الذي افنى حياته في معاصي الله وفي محاربة الله ان يجعله في الجنة. لان الله جل وعلا ذكر - 00:30:20ضَ
في كتابه صريحا افنجعل المسلمين كالمجرمين؟ ما لكم كيف تحكمون؟ يعني انكار ينكر الله جل وعلا يبين ان هذا لا تقتضي حكمته بل حكمته على خلاف ذلك. ثم يفسرون الظلم الذي نفاه الله جل وعلا لنفسه. ما قال وما ربك بظلام للعبيد - 00:30:40ضَ
يفسرون الظلم بانه التصرف في ملك الغير في غير اذنه. التصرف في ملك الغير هكذا يفسرونه. وكل شيء ملك لله. كل شيء لله. يتصرفه بمقتضى مشيئته لا يكون ظلما. وهذا خطأ - 00:31:10ضَ
تسجيل الظلم وفي المعنى. ان الظلم تفسيره تفسيره الصحيح وضع السيف في غير موضعه هذا هو الظلم ان يوضع الشيء في غير موضعه. الله جل وعلا يضع نفسه في موضعها. كما قال جل وعلا - 00:31:40ضَ
واعلم حيث يجعل رسالتي ربك يخلق ما يشاء ويختار. ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون. فهو اختار على مقتضى حكمته جل وعلا وعلى اشياء في مواضعها. قال الله وتقدس. كما قدرها سجن ولا شاء - 00:32:00ضَ
ولا خلقها باطلا. ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. واكثر الناس يظنون بالله غير الحق ظن السوء فيما يختص بهم. وفيما يفعله بغيرهم. ولا يسلم من ذلك الا من عرف الله وعرف اسمائه وصفاته وعرف موجب حكمته وحمده. فمن قنط من رحمته - 00:32:30ضَ
وايس من روحه فقد ظن به السوء. ومن جوز عليه ان يعذب اولياءه ما واخلاصهم ويسوي بينهم وبين اعدائه. فقد ظن به ظن السوء. كانت القنوط هو شدة اليأس. الابلاس وشدة اليأس. يكون الانسان - 00:33:00ضَ
مثلا يعمل ذنوبا كثيرة وكبيرة ثم يقول لا مخرج لي من ذلك ولا يغفر لي. هذا هو هناك لماذا يكون مثل هذا ظن الثوب لله؟ لان الله جل وعلا غفور رحيم. وعفو - 00:33:30ضَ
هذي اسماؤه يخبرنا بها. فهو ما ذكر ان هناك ذنب ما اذا الانسان منه ابدا لا يوجد. لهذا يقول يا عبادي قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. ما في شيء استثني في هذا ابدا - 00:33:50ضَ
ان الاية الاخرى التي جاءت باستثناء الشرك فهذا كالذي يموت. ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك هذا كالذي يموت يموت على ذلك. يخبر الله جل وعلا انه لا يغفره. اذا مات مشركا. اما ما عدا الشرك - 00:34:20ضَ
هو تحت مشيئة الله جل وعلا. واما مات عليه مصرا فانه تحت المشيئة ان شاء ان يعفو عفا ومن ظن انه يترك خلقه سدى معطلين عن الامر والنهي. لا يرسل اليهم - 00:34:40ضَ
له ولا ينزل عليهم كتبه بل يتركهم هملا كالانعام فقررن به ظن السوء ومن ظن انه لن يجمع عبيده بعد موتهم للثواب والعقاب في دار يجازي يجازي المحسن فيها باحسانه ويبين لخلقه حقيقة ما اختلفوا فيه ويظهر للعالمين كلهم صدقه وصدق رسله - 00:35:00ضَ
وان اعداءه كانوا هم الكاذبين. فقد ظن به ظن السوء. نعم لان هذا ايضا على خلاف بمقتضى حكمته وعدله. اما الحكمة فان الله رتب لسان تركيبا حسنا ثم بعد ذلك يهدم هذا التركيب. وينتهي - 00:35:30ضَ
وذلك ليعاد اعادة اكمل من هذه اكمل واتم. هذا ناحية الخلق خلقي اما من ناحية العدل فان الناس كما هو واقع شاهدون كثيرا الظالم مثلا يظلم هذا ظلما ظاهرا. ثم لا يؤخذ الحق منه - 00:36:00ضَ
ويموت هذا ويموت هذا. وهذا كثير يقع كثيرا. ولا يمكن ان تكون ان يكون هذا يترك يهمل لا بد من موقف بين يدي الله يؤدى الحق الى صاحبه لابد من القصاص فلا بد من البعد حتى يقتص ولهذا - 00:36:30ضَ
في الحديث حتى ان البهائم البهائم يقتص منها. فكيف العقلاء؟ ان البهائم تتناطح في قرونها بعضها يكون له قرون وبعضها اجل. ليس له قرن. فتبعث يوم القيامة ليقتص من بعضها - 00:37:00ضَ
ثم اذا اعطي صاحب الحق حقه. من البهائم يقول الله جل وعلا لها كوني ترابا ان ليس لها ثواب وجزاء. فقط مقتضى العدل. اقتضى انه يقتص من الظالم وان كان - 00:37:20ضَ
المظلوم. اما فكيف العقلاء؟ كيف المكلفون؟ الذين خلقوا لعبادة لا فلابد من القصاص. ثم كذلك الاعمال تجد هذا بل جاهدا في طاعة الله. مجتهدا وهذا يعمل جاهدا في معاصي الله. ثم - 00:37:40ضَ
مال في هذا الجزاء ولا في هذا جزاء وهو الجزاء الاوفى والا نعمة الطاعة والاستئناس بالله والصلة به هذا من اكبر النعم ليس هذا كله الجزم فلا بد من ضعف لابد من دار يتم فيها الجزاء كما - 00:38:10ضَ
اخبر الله جل وعلا ومن ظن انه يضيع عليه عمله الصالح الذي عمله خالصا لوجهه على امتثال امره ويبطله عليه بلا سبب من العبد وانه يعاقبه بما لا صنع له فيه ولا اختيار له ولا قدرة ولا ارادة له في حصوله بل يعاقبه على فعله - 00:38:37ضَ
هو سبحانه به او ظن بي انه يجوز عليه ان يؤيد اعداءه الكاذبين عليه بالمعجزات التي يؤيد بها انبيائه ورسله ويجريها على ايديهم ليضلوا بها ليضلوا بها عباده انه يحصل منه كل شيء حتى تعذيب من افنى عمره في طاعته فيخلده في الجحيم - 00:39:07ضَ
في اسفل سافلين وينعم من استنفذ عمره في عداوته وعداوة رسله فيرفعه الى اعلى عليين وكلا الامرين في الحسن عنده سواء. ولا يعرف امتناع احدهما او فلا يعرفان. ولا يعرف امتناع احدهما ووقوع الاخر الا الا - 00:39:37ضَ
بخبر صادق والا فالعقل لا يقضي بقبح احدهما وحسن الاخر فقد ظن به ظن السوء ومن ظن انه اخبر عن نفسه وصفاته وافعاله بمظاهره بما ظاهره باطل وتشبيه وتمثيل وترك الحق لم يخبر به وانما رمز - 00:40:07ضَ
رموزا بعيدة واشار اليه اشارات ملغزة ولم يصرح به وصرح دائما بالتشبيه والتمثيل والباطل واراد من خلقه ان يتعبوا اذهانهم وقواهم وافكارهم في تحريف كلامه عن مواضعه وتأويله على غير تأويله ويتطلب له وجوه الاحتمالات المستكرهة - 00:40:37ضَ
والتأويلات التي هي بالالغاز والاحادي اشبه منها بالكشف والبيان. فاحالهم في معرفة اسمائه وصفاته على عقولهم وارائهم لا على كتابه بل اراد منهم الا يحملوا كلامه على ما يعرفونه من خطابهم ولغتهم مع قدرتهم على ان يسرح لهم بالحق. الذي ينبغي التصريح به - 00:41:07ضَ
يريحهم من الالفاظ التي توقعهم في اعتقاد الباطل فلم يفعل بل سلك بهم خلاف طريق الهدى والبيان فقد ظن به ظن السوء. هذا يشير الى ما يقوله الاشاعرة والمعتزلة لان ظاهر صفات الله جل وعلا التشبيه. مثل اليد مثل رحمة مثل الرضا والغضب - 00:41:37ضَ
ولهذا يؤولونه ويقولون لا يجوز ان تؤخذ على ظاهرها لان ظاهرها يدل على التشبيه. وهو اما الانسان امامه شيئان في هذه كما يزعمون اما وجوب التأويل واما السكوت وعدم الاشتغال بذلك والتسليم مع اعتقادي ان الظاهر غير موجود - 00:42:07ضَ
يعني ان يعمي الانسان قلبه ويمسكه عن التفكير في ذلك ولا يفكر فيها لا ينظر فيها ويصبح كأن امامه شيء مجهول تماما بل يعودون مرة ثانية ويكون لابد ان يعتكد ان ظاهرها غير مراد. وهذا معناه ان ظاهر القرآن كفر - 00:42:37ضَ
الاحاديث شرك وان الناس لو تركوا بلا وحي فكان احسن لهم احسن لهم لان ظاهر هذا ما اريد وانما اريد عكسه. فالذي اريد باليد الكدرة والذي يريد بالرحمة الاحسان للمخلوق ما هو رحمة تكون صفة لله - 00:43:07ضَ
وهكذا هو الغضب العقاب هو الرضا الثواب. فمرة يفسرونه بمخلوق ومرة يبصرونه بصفة اخرى ثم لا يثبتون عند الصفة. يفسرون تلك الصفة مرة اخرى بصفة اخرى وهكذا مقصود ان هذا خلاف ما اخبر الله جل وعلا به من البيان والهدى - 00:43:37ضَ
اهل القرآن هدى وشفاء. وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم بين غاية البيان واصبح ما ترك شيئا حتى الطيور التي تطير الا ويذكر لها يذكر منها علما. يذكر الصحابة منه علم. ولم يأتي مرة انه قال لا - 00:44:07ضَ
اعتقدوا ان قوله اامنتم من في السماء ان الله فوق ما قال هذا بل بل تركهم يفهمون من هذا الخطاب ظاهرة. ذلك قوله ان الله ينزل الى السماء الدنيا اخر الليل. ما قلت - 00:44:27ضَ
ذلك على ظاهره؟ وكيف يخبر بهذا؟ ثم يقول له لا تعتقد اعتقده على ظاهره. هذا تناقض وهذا من اعظم الظن السيء بالله جل وعلا. يعني تأويل صفاته جل وعلا او تعطيلها - 00:44:47ضَ
فانه ان قال انه غير قادر على التعبير عن الحق باللفظ الصريح الذي عبر وبه هو وسلكه فقد ظن بقدرته العجز. وان قال انه قادر ولم يبين وعدل عن البيان وعن التصريح بالحق الى ما يوهم بل يوقع في الباطل المحال والاعتقاد الفاسد فقد - 00:45:07ضَ
فقد ظن بحكمته ورحمته ظن السوء. نعم. ومن ظن انه هو سلفه عبروا عن الحق بصريحه دون الله ورسوله. وان الهدى والحق في كلامهم وعباراتهم. واما كلام الله فان كما يؤخذ من ظاهره التشبيه والتمثيل والضلال وظاهر كلام المتهوكين والحيارى هو الهدى والحق - 00:45:37ضَ
فهذا من اسوء الظن بالله. هنا شكرا ما ادراك ما بسرعة. ايه بسرعة. ومن ظن هو هو سلفه عبروا عن الحق بصريحه دون الله ورسوله. وان الهدى والحق في كلامهم وعباراتهم - 00:46:07ضَ
وان كلام الله وان كلام الله فانما يؤخذ من ظاهره التشبيه والتمثيل والضلال وظاهر كلام والحيارة هو الحق والهدى والحق فهذا من اسوأ الظن بالله. فكل هؤلاء من الظانين بالله - 00:46:37ضَ
ومن الظانين بالله غير الحق ظن الجاهلية. ومن ظن به ان يكون في ملكه ما لا يشاء ولا يقدر على ايجاده وتكوينه فقد ظن بالله ظن السوء. ومن ظن انه كان معطلا من الاذل من - 00:46:57ضَ
الى الابد عن ان يفعل ولا يوصف حينئذ بالقدرة على الفعل ثم ثم صار قادرا عليه بعد ان لم يكن قادرا فقد ظن به ظن السوء. هذه الاشار اليها سلام. ايوا مسألة كبيرة جدا. يوقع فيها ظلال كبير. وكثير - 00:47:17ضَ
تقرأ في كتب آآ المتكلمين في مسألة تسلسل الحوادث. تسلسل الحوادث التسلسل مأخوذ من السلسلة تكون متداخلة كل حلقة داخلة بالاخرى حتى يتصل اخرها اولها الا يكون فيها نفس اذا كانت مثلا مداخلة فهم تسلسل - 00:47:47ضَ
ثم اقول بانه كل حادث قبله حادث. كل حادث قبله حادث وهكذا الى ما لا نهاية له. وهو يسأل من الجانبين من جانب المستقبل وجانب الماضي في الماظي كل حادث قدر فقبله حادث. كل مخلوق قدر فقبله مخلوق وهكذا - 00:48:17ضَ
واما المستقبل فكل شيء يوجد فسيوجد شيء اخر وهكذا. ولكن المتكلمون اختلفوا في هذا على مذاهب. منهم من منع التسلسل في الماضي والمستقبل قالوا ان حتى اعمال اهل الجنة وافعالهم تنتهي. واما ان - 00:48:47ضَ
تكون الحركة تنتهي واما ان يكون هم خلاص يثنون والجنة تفنى والنار تفنى. وهذا قول بعض المعتزلة بناء على هذه القاعدة واما في الماضي فمثل ما ذكر هنا يقول كان الله جل وعلا معطلا في الازل ما كان - 00:49:17ضَ
ثم لما اراد ان يخلق السماوات والارض الجبال والمخلوقات صار قادرا على الفعل اما قبل ذلك ما كان قادرا تعالى الله وتقدس. وهذا يكون من اسوء الظن بالله جل وعلا. لان الله جل وعلا - 00:49:37ضَ
لم يزل كاملا ولا يلزم ان نكون في كثور عقولنا وادراكاتنا ان نعلم افعال الله القديمة لان الله لا مبدأ له جل وعلا. وهو بصفاته كاملا منذ وجد. وقد اخبر انه فعال لما يريد. ولم يكن في وقتا دون الاوقات فعالا لما يريد فقط. وبعض الاوقات ما كان - 00:49:57ضَ
لان هذا نقص. فالله له الكمال المطلق. ولا يلزم ان يكون ذكر مبدأ هذا الكون انه ليس قبله مخلوقات لا يلزم. والله على كل شيء قدير. وهو جل وعلا له الكمال المطلق. وان ما جاء في حديث عمران ابن حصين - 00:50:27ضَ
حينما سأل اهل اليمن قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم ما مبدأ هذا الامر؟ فقال كان فهو لم يكن شيئا قبله. ثم كتب في الذكر كل شيء. ثم خلق السماوات والارض - 00:50:57ضَ
الى اخره. فمعنى ذلك انه يخبر الرسول صلى الله عليه وسلم على حسب السؤال انه قالوا ما مبدأ هذا الكون؟ هذا هذا الامر هذا الاشارة والاشارة الى شيء ما موجود - 00:51:17ضَ
للارض والجبال والشجر ومن عليها من على الارض وكذلك السماء. فاخبر عن اول مبدأه ان الله خلقه في ستة ولا يلزم ان يكون قبل ذلك ليس هناك شيء مخلوق. بل قوله جل وعلا - 00:51:37ضَ
في خلق السماوات والارض انها في ستة ايام. هذا دليل على ان هناك اشياء قبل وجودها. يعرف الايام بها لان الايام التي تعرف الان بوجود الشمس الشمس اللي يكون فيها - 00:51:57ضَ
الليل والنهار عرف ذلك اما قبل ذلك ما يدرى ما الايام؟ ما هي؟ لا ندري ما هي فلابد ان تكون الايام في تدبير اجرام اخرى الله اعلم بها. والمقصود انه يجب اعتقاد الكمال لله المطلق - 00:52:17ضَ
انه لا يجوز ان يكون ناقصا في وقت من الاوقات. ام معطلا عن كونه اذا اراد ان يفعل شيء ومن ظن انه سبحانه لا يسمع ولا يبصر ولا يعني تمام يعني الكلام على هذا انهم منهم من نفى تسلسل في الماضي والمستقبل ومنهم من اثبته في - 00:52:37ضَ
تقبل فقط ونساه في الماضي. وزعم ان هذا مذهب اهل السنة. وليس كذلك. وهذا بناء على ان الله اخبر عند دوام الجنة والنار. فاخبر في في المستقبل ان الحوادث ستستمر. ما لا نهاية له دائما - 00:53:07ضَ
والا في الماضي فهم يمنعونه. فالمذهب الثالث الذي هو مذهب اهل السنة القول بانها في الماضي والمستقبل ما لها مبدأ. وليس معنى ذلك الشيء المعين لا جنس الحوادث. جنس الافعال ان الله لم يزل يفعل ما يشاء. في الماضي - 00:53:27ضَ
وكذلك في المستقبل من ظن انه سبحانه لا يسمع ولا يبصر ولا يعلم الموجودات ولا عدد السماوات ولا النجوم ولا بني ادم وحركاتهم وافعالهم ولا يعلم شيئا من الموجودات في الاعيان فقد ظن به سبحانه ظن السوء. ومن ظن به انه لا سمع له ولا - 00:53:57ضَ
لا بصر ولا علم ولا ارادة ولا كلام يقوم به وانه لا يكلم احدا من الخلق ولا يتكلم ابدا ولا قال ولا يقول ولا له امر ولا نهي يقوم به فقد ظن به ظن السوء. هم - 00:54:27ضَ
ومن ظن به انه ليس فوق سماواته على عرشه دائن من خلقه وان نسبة وان وان نسبة ذاته الى عرشه كنسبتها الى اسفل سافلين. والى الامكنة التي يرغب ذكرها وانه يرعب عن الزنا. والى الامكنة التي يرغب عن ذكرها وانه اسفل كما انه - 00:54:47ضَ
وان من قال سبحان ربي كمن قال سبحان ربي الاعلى فقد ظن به اقبح الظن واسوأه ومن ظن انه يحب الكفر والفسوق والعصيان. ويحب الفساد كما يحب الايمان والبر والاصلاح فقرن به ظن السوء. ومن ظن به انه لا يحب ولا يرضى ولا يغضب - 00:55:17ضَ
ولا يسخط ولا يوالي ولا يعادي ولا يقرب ولا يقرب من احد من خلقه ولا يقرب منه واحد وان ذوات الشياطين في القرب من ذاته كذوات الملائكة المقربين واوليائه المفلحين. فقد ظن - 00:55:47ضَ
ومن ظن به انه انه يسوي بين المتضادين او يفرق بين المتساويين من كل وجه او يحبط طاعات العمر المديد الخالصة. الصواب بكبيرة واحدة تكون بعدها فيخلد فاعل تلك الطاعات في الجحيم ابد الابدين بتلك الكبيرة - 00:56:07ضَ
ويحبط بها جميع طاعاته. ويخلد في العذاب كما يخلد من لم يؤمن به طرفة عين ساعات عمره في مساخطه ومعاداة رسله ودينه فقد ظن به ظن السوء ومن ظن به سبحانه انه ينال ما عنده بمعصيته ومخالفته كما يناله بطاعته - 00:56:37ضَ
التقرب اليه فقد ظن به سبحانه خلاف حكمته. وخلاف موجب اسمائه وصفاته. وهو من ظن السوء ومن ظن به انه اذا ترك شيئا من اجله لم يعوضه خيرا منه او من فعل شيئا لاجله - 00:57:06ضَ
لم يعطه افضل منه فقد ظن به ظن الثوب. ومن ظن به انه يغضب على عبده ويعاقبه ويحرمني بغير جرم ولا سبب من العبد الا بمجرد المشيئة ومحض الارادة فقد - 00:57:26ضَ
به ظن الثوب ومن ظن بي سبحانه انه اذا صدقه في الرغبة والرغبة وتضرع اليه وساب واستعان به وتوكل عليه ان يخيبه ولا ولا يعطيه ما سأله. فقد ظن به ظن الثوب - 00:57:46ضَ
وبه سبحانه خلاف ما هو اهله. فمن ظن انه يثيبه اذا اعطاه كما يثيبه اذا اطاعه وسأله ذلك في دعائه فقد ظن به خلاف ما تقتضيه حكمته وحمده. وخلاف ما هو اهله - 00:58:06ضَ
وما لا يفعله. ومن ظن به انه اذا اغضبه واسخطه واوضع في معاصيه ثم اخذ من دينه اولياء ودعا من دونه ملكا او بشرا حيا او ميتا يرجو بذلك ان ينفعه عند ربه - 00:58:26ضَ
يخلصه من عذابه فقد ظن به ظن الثوب. فاكثر الخلق بل كلهم الا من شاء الله غير الحق وظن السوء. فان غالب بني ادم يعتقد انه مبكوث الحق. ناقص الحظ وانه يستحق فوق ما شاءه فوق ما شاءه الله واعطاه ولسان حاله يقول ظلم - 00:58:46ضَ
ربي ومنعني ما استحقه. ونفسه تشهد عليه بذلك. وهو بلسانه ينكره ولا اسروا على التصريح به. ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة طواياها. رأى ذلك فيها كامنا فاقدح زناد من شئت ينبئك شراره عما في جنابك. شراره عقله - 00:59:16ضَ
تقدح زناد من شيء ينبئك شرارة شراره قراره عما في زناده. ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتا وتعتبا. على القدر الملامح واقتراح عليه سبحانه خلاف ما جرى به. وانه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا. فمستقل ومستقل - 00:59:46ضَ
وفتش نفسك هل انت سالم من ذلك؟ فان تنجو منها تنجو من ذي عظيمة واني والا فاني لا وقالوا كناجيا في خالك. والا فاني لا اخالك ناجيا. كسر الامر. بكسر الامن - 01:00:16ضَ
والا فان اخالك ناجيا. هم. فليعتني اللبيب الصالح لنفسه بهذا الموضع. وليتب الى الله ويستغفره في كل في وقت من ظنه بربه ظن السوء. وليظن السوء بنفسه التي هي مادة كل سوء. كل سوء ومنبع - 01:00:36ضَ
كل شر المركبة على الجهل والظلم فهي اولى بظن السوء من احكم الحاكمين. واعدل العادلين ارحم الراحمين الغني الحميد الذي له الغنى التام والحمد التام والحكمة التامة عن كل سوء في ذاته وصفاته وافعاله واسمائه. فذاك فذاته لها الكمال المطلق. من كل وجه. وفي - 01:00:56ضَ
صفاته كذلك وافعاله كلها حكمة ومصلحة ورحمة وعدل. واسماؤه سبحانه كلها حسنى فلا تظنن بربك ظن سوء فان الله اولى بالجميل. ولا تظنن بنفسك قط كن خيرا فكيف بظالم جان جهول؟ وقل يا نفس مأوى كل سوء اترجو الخير من ميت بخيل - 01:01:26ضَ
وظن بنفسك السوء تجدها كذاك وخيرها كالمستحيل. وما بك من سقى من تقى فيها وخير فتلك مواهب الرب الجليل وليس لها ولا منها ولكن من الرحمن فاشكر للدليل. هم. قوله سبحانه - 01:01:56ضَ
الظانين بالله ظن السوء. قال ابن جرير في تفسيره ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء الظانين بالله انه لو ينصرك واهل الايمان بك على اعدائك ولن يظهر كلمته فيجعلها فيجعلها العليا على كلمة الكافرين به. وذلك كان - 01:02:16ضَ
التي ذكرها الله في هذا الموضع. يقول تعالى ذكره على المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الذين ظنوا هذا الظن دائرة السوء يعني دائرة العذاب تدور عليهم به واختلف القراء في قراءة ذلك فقرأته عامة قراء الكوفة دائرة السوء بفتح السين وقبل - 01:02:46ضَ
بعض قراء البصرة دائرة السوء بالضم. وكان الفراء يقول الفتح افشى في السين. وقل ما تقول العصر دائرة السوء بضم السين. وقوله سبحانه وغضب الله عليهم ولعنهم يعني ونالهم الله بغضب منه ولعنهم. يقول وابعدهم فاخفاهم من رحمته. واعد لهم جهنم - 01:03:16ضَ
يقول واعد لهم جهنم يصلونها يوم القيامة وساءت مصيرا. يقول وساءت جهنم منزلا يسير اليه هؤلاء المنافقون والمنافقات والمشركون والمشركات. وقال العماد ابن كثير انه الله تعالى ويعذب ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن - 01:03:46ضَ
اي يتهمون الله في حكمه ويظنون بالرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه اي ان يقتلوا ويذهبوا بالكلية ولهذا قال تعالى عليهم دائرة السوء. وذكر في معنى الاية الاخرى نحو مما - 01:04:16ضَ
ابن جرير رحمهم الله تعالى قول الله جل وعلا يعجل المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات يعني انزل الكتاب على رسوله صلى الله عليه وسلم مخبرا بالحق الذي يثيب به المؤمنين ويعذب به الذين يصدون وينحرفون عما - 01:04:36ضَ
جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ويعتقدون خلاف ذلك ويتوقعون في الظن الذي يظنونه شيء يتوقعونه في انظارهم وافكارهم وما ينظرون اليه من صنع الكفار هم يقولون المسلمون ضعفاء. وقلة - 01:05:10ضَ
الكفار اقوياء وكثيرون. فسوف يقضون عليهم. فلا يكون لهم باقي وبعد ذلك وذلك لانهم لا يصدقون وعد الله ولا يؤمنون بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فان الله وعد رسوله النصر والظفر. ووعده - 01:05:40ضَ
ان يظهر دينه على الدين كله. المؤمنون يثقون بوعد الله ويؤمنون به. يقول يقينا ويظنون بالله خيرا وانه سينصر من يؤمن به رسوله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء مشركون والمنافقون - 01:06:10ضَ
ذلك والظن هو ما يقوده نظرهم اليه من صبر الامور التي يقفونها بما يشاهدونه هم لا يؤمنون بوأد الله خبره الذي اخبر. فصار من جراء ذلك ان ظنوا لا يظن السوء وقوله عليهم دائرة السوء لان الدائرة - 01:06:40ضَ
ان السوء سيدور عليهم ويتعاقب عليهم حتى يوردهم جهنم وقوله اعد لهم جهنم بعد قوله ولعنهم غضب عليهم ولعنهم فغضب غضب الله جل وعلا من صفاته فهو يغضب على من يشاء كما انه يرظى ان من يشأ من عباده - 01:07:20ضَ
فمن غضب عليه فهو هالك. وله العذاب. يعني من لازم الغضب العذاب وليس العذاب هو غضب فالغضب صفة بصفاته جل وعلا فاذا غضب عزب جل وتقدس واللعن كذلك. يلعن من يشاء من خلقه كما انه يصلي - 01:07:50ضَ
من يشاء من عباده. واللعن يرد الصلاة. قد اخبر الله جل وعلا انه يصلي على المؤمنين وملائكته تعالى وتقدس. ومعنى اللعن الطرد والابعاد عن مظن الرحمة. معنى قوله واعد لهم جهنم يعني انها مهيأة - 01:08:20ضَ
تنتظرهم في هذا الوقت الذي كان يخاطب الله جل وعلا به رسوله كذلك فهي موجودة متهيئة معزة تنتظرهم سوف يكون ذلك قريبا فليس بينهم وبين ذلك الا الموت. فاذا ماتوا - 01:08:50ضَ
وصلهم من جهنم وهم في قبورهم ما يصل اليهم من العذاب الذي يكون في البرزخ قد جاء ذلك صريحا في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم انه ذكر ان الرجل اذا وضع في قبره وكان من اهل السوء فتح له باب الى النار - 01:09:20ضَ
ما يعذبه الله به الى يوم القيامة واذا كان الانسان صالحا تقيا فتح له باب الى الجنة من قبله يأتيه من روحها ويحانها ما يتنعم به في قبره الى يوم يبعث - 01:09:50ضَ
وفيه مسائل الاولى تفسير اية ال عمران في رواية رمضان تقدم تفسيرها الثانية تفسير اية الفتح الثالثة بان ذلك انواع لا تحصر. يعني ان الظن وان السوء بالله انواع كثيرة جدا - 01:10:20ضَ
وهي كما قال ابن القيم رحمه الله اكثر الناس يظنون بالله ظن السوء هذا يكون كاملا في النفس كمون النار في الزناد. فاذا جاء مناسبة توارى من ذلك على اللسان ومن الفعل ما يكون شاهدا لمن له - 01:10:50ضَ
اذن وله سلب. اسمع وقد يرى. وانما يخاف بربه جل وعلا من اتقاه وعلم مقتضى حكمته ومقتضى اسمائه. فاذا سلم الانسان من هذه المشكلة ان يظن بربه جل وعلا خلاف - 01:11:20ضَ
حكمته وخلاف مقتضى اسمائه وخلاف الحق فانه يكون سالما ناجيا باذن الله تعالى. وان من جوفه هالك. وقد اخبر ان من كان كذلك فعليه دائرة السوء. الرابعة انه لا يسلم من ذلك الا من عرف الاسماء والصفات - 01:11:50ضَ
وعرف نفسه من عرف الاسم والصفات ان يعرف معانيه. ما قال الرسول صلى الله الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسماء. من احصاها دخل الجنة قال العلماء طه اطاق العمل بها بعد معرفة معانيها. كما قال الله جل وعلا - 01:12:20ضَ
علمنا ان لم تحصوه يعني لم تطيقوا الاوامر كلها. ولكن اتلفوا من العمل ما تستطيعون. فلابد من المعرفة والايمان بذلك ثم العمل والحقيقة ان ما لغة اسماء الله جل وعلا هو الفقه الاكبر له - 01:12:50ضَ
اعظم الذي يجعل الانسان عالما بالله جل وعلا. وقسم العلماء جعلوا العلماء اقسام ثلاثة. قالوا عالم بالله عالم قم باحكامهم. هذا هو الكامل. وهو الذي يكون منهم من يخشى الله جل وعلا - 01:13:20ضَ
كما قال جل وعلا انما يخشى انما اخشى الله من عباده العلماء. والثاني عالم بالله غير عالم بالاحكام وهذا منطبق على اهل التقى واهل التعبد الذي قصروا انفسهم على ذلك ولن يتعرفوا على الاحكام - 01:13:50ضَ
تكون من فعل المكلفين وتنزيلها من كتاب الله واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم سيدنا يهتمون بانفسهم فقط. والاول الصنف الاول افضل واكمل. الثالث منهم غير عالم بالله. وهذا يكون من الهالكين - 01:14:20ضَ
لهذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان القضاة الثلاثة اثنان في النار وواحد في فالذين اللذان في النار واحد لم يعرف الاحسان فقضى الجهل بين الناس فهو مخطئ وان اصاب. ما دام انه غير عالم يتخبط تخبط يدعوه ذلك الى النار - 01:14:50ضَ
التاني ارد حكم الله ولكنه قضى بخلاف في النار والثالث عرف الحق وطوى به في روح الجنة. وهذا مثل تقسيم العلماء تماما. مثل تقسيم ومثل ذلك الفتوى والتعليم وكل ما يتصل بالناس كانك باحكام الله جل - 01:15:20ضَ
لو قال هذا المنوال آآ الذي يكون عالما بالله هو الذي يعلم معاني جل وعلا وصفاته. ذلك ان الله جل وعلا يخبر عن نفسه باخبار يريد من العباد ان يفهموها ويفقهوها. يخبر عن نفسه بالصفات وبالاسماء - 01:15:50ضَ
الافعال التي يفعلها حتى يتعرف على ربهم جل وعلا من ذلك المؤمنون عرفوا الله جل وعلا باسمائه وصفاته وافعاله كما انه في فطر من يدعوهم الى ان يعبدوا الله جل وعلا. فهؤلاء - 01:16:20ضَ
العلماء الذين يكون العلماء بالله جل وعلا. فالله غيب ما حد يشاهده وليس كمثله شيء فيقاس عليه. تعال وتقدس. فليس هناك طريق الى معرفة الله جل وعلا ان عن خبره الذي اخبر به عن نفسه وجاء به رسوله صلى الله عليه وسلم - 01:16:50ضَ
ومن هنا يتبين لنا خطأ الذين يقولون ان النظر في اسماء الله وصفاته والتعمق في ذلك لا داعي له. لانه ليس عملي يدل على الجهل الجهل العظيم. لان هذا هو اصل العلم. هو اصله الذي يكون به - 01:17:20ضَ
تكون به السعادة. ان يتعرف على ربه جل وعلا. في ما به عباده كما قال جل وعلا ولله الاسماء الحسنى تدعوه بها. بايات تخبر ان له الاسماء الحسنى ويامر بدعائه به يعني عبادته ان يعبد بها ومن عبادته - 01:17:50ضَ
تألمها واعتقاد معناها ثم العمل. على ما اعتقده نعم باب ما جاء في منكر القدر قوله باب ما جاء في منكر القدر لان ما جاء من الوعيد ذكر بعض الوعيد الذي جاء في من ينكر القدر - 01:18:20ضَ
القدر المقصود به علم الله جل وعلا الازلي انه علم كل شيء. بعلمه الذي هو صفته ولا ينفك عنه في حال من الاحوال فهو علمه ازلي يعني قديم ليس له بداية. كما ان الله جل وعلا لا بداية - 01:19:00ضَ
كذلك صفاته فهو جل وعلا بصفاته ازلي. فعلمه لا ولا يزداد علما بايجاد الاشياء. لان علمه كامل لا يفوته شيء. ثم كذلك علم كل حادث سيحدث قبل وجوده فكتب ذلك في كتاب العلة كتبه في اللوح المحفوظ - 01:19:30ضَ
فلا يقع شيء لا هو مكتوب. ثم كذلك ما يقع شيء. الا مشيئته وخلقه. وهذا هو القدر. عبارة عن هذه الامور العلم. علم الله. فانه عليم لكل شيء. والثاني كتابه كتب ما علم. والثالث المشيئة مشيئته ما شاء كان - 01:20:10ضَ
وما لم يسع لا يكون. فما يقع شيء وان دك الا وقد شاء جل وعلا حتى نبض العروق عروق الانسان ويرهاش عينه وآآ تحريك واصبعه كل شيء من حركة وسكون ما يمكن حصولها الا - 01:20:50ضَ
بمشيئة الله. وكذلك هو الخالق وحده ليس معه من يخلق. هو الخالق واحنا فقط وهذه تسمى اركان الايمان بالقدر. هذه الامور الاربع تسمى اركان الايمان بالقدر فلا بد من الايمان بها. وقد كان من اول البدع التي - 01:21:20ضَ
المسلمين انكار الغدر انكار ان يكون الله جل وعلا من الاشياء ازلا يعني قديما ثم كتبها. وهذا حدث في اخر وقت الصحابة رضوان الله عليهم. فكفروا من قال بهذا القول وتبرأوا مني - 01:21:50ضَ
انه لو عمل اي عمل فلن يقبل منه. لانه ترك بالله الايمان بالله جل وعلا في ظلمه الايمان بالقدر. نعم وقال ابن عمر والذي مس ابن عمر بيده لو كان لاحدهم مثل احد ذهبا ثم انفقه - 01:22:20ضَ
في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر. ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره - 01:22:50ضَ
رواه مسلم. المؤلف رحمه الله اختصر هذا الحديث. اختصارا كثيرا الحديث كما في صحيح مسلم ان رجلين اتيان من البصرة من التابعين. والقدر اول ما حدث في العراق انكار القدر. ويقال ان اول من تكلم به وانكره - 01:23:10ضَ
معدد الجهني وقد آآ قتله عبدالملك بن مروان الا انكار القدر. ويقال انه اول من تكلم رجل من المجوس يقال له السيشاوي الاسود المؤرخين يقول ان اول من تكلم به نصراني بعض النصارى - 01:23:50ضَ
فيكون هذا للزهني اخذه عن هؤلاء ويقول بعض العلماء لا انا لسه رجل فانما هي مؤسسات مؤسسات اسست لمحاربة الاسلام قد تكون قديمة هيظاء. قد من يعتنق هذه المؤسسة عنده جرأة فيكون واجهة ليتكلم - 01:24:30ضَ
الشيء الذي يعرف هؤلاء الذين اسسوا ذلك انه لو تكلمنا به ما سلم. من المسلمين اقتلونا. فيجعلون لهم واجهات تكون بهذا بالشيء اليها. فكان هذا مبدأه في العراق يعني في البصرة وفي الكوفة. وآآ - 01:25:10ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم لما دعا قال اللهم بارك لنا في يمننا فقال الصحابة وفي قال اللهم بارك لنا في يميننا اللهم بارك لنا في شامنا وهم يقولون وفي مجدنا فيقول - 01:25:40ضَ
قال ذاك مطلع الشيطان قرن الشيطان مطلع الشيطان وآآ مطلع الفتن. قالوا ان المقصود المدينة وهو البصرة الكوفة والاراق. هكذا قال بعض الشراح ويقول الواقع يشهد لي هذا ولهذا اول فتن جاءت منه من هناك. فهذا - 01:26:10ضَ
اولها هذا من اولها. يقول يحيى ابن يعمر خرج عندنا في البصرة من ينكر القدر فحججت انا وصاحب لي او اعتمرنا فيه اقبلنا على المدينة قلنا لعله يوفق لنا احد من صحابة - 01:26:40ضَ
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنسأله فوجدنا عبد الله بن عمر داخلا المسجد فاكتنبته انا وصاحبي وظننت ان صاحبي يكل الكلام الي فقلت يا ابا عبدالرحمن ان عندنا قوم - 01:27:10ضَ
العلم وذكر من عبادته الا انهم يقولون الامر اولف. ومعنى انوف يعني ان ليس معلوما لله. صادقا ولا مكتوبا. وانما يعلمه اذا وجد. هذا معناه فقال عبد الله ابن عمر اذا لقيت اولئك فاخبرهم اني من - 01:27:30ضَ
وانهم مني برءاء. والذي يحلف به عبدالله ابن عمر. لو ان لاحدهم مثل احد ذهبا ثم انفقه في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ثم روى عن ابيه قال حدثني عمر انه كان جالسا عند النبي صلى الله - 01:28:00ضَ
الله عليه وسلم يقول فطلع علينا رجل شديده سواء الثياب شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه من احد جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم. فاسند ركبتيه الى ركبتيه. ووضع - 01:28:30ضَ
على فخذيه يعني على فخذي نفسه. فقال يا محمد اخبرني عن الاسلام قال اسمعوا ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت - 01:29:00ضَ
فقال صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه. هم قال اخبرني عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره هذا الحل الثاني اخبرني عن الاحسان - 01:29:20ضَ
ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك قال اخبرني عن الساعة طالما المسؤول عن ابي علم السائل قال اخبرني عن اماراتها قال ان تلد الامة ربك وان ترى الفقات العراة العالة - 01:29:46ضَ
دعاء يتطاولون في البنيان ثم قال لنا قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر اتدري من السائل؟ قلت لا مساكم يعلمكم امر دينكم ورواه البخاري من رواية ابي هريرة - 01:30:06ضَ
وفي في اخره ان الرجل قال وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لاصحابه اخبرهم انه جبريل المقصود ان عبد الله ابن عمر انه لو كان لاحدهم مثل احد ذهب - 01:30:35ضَ