Transcription
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم - 00:00:00ضَ
ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه - 00:00:28ضَ
ومن اهتدى بهداه اما بعد قد سبقت الايات السابقة انتهينا منها والفوائد وكل شي. لا فوائد لا من قوله واذ ابتلى ابراهيم. طيب يقول الله عز وجل واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن - 00:00:47ضَ
الايات هذه الايات الكريمة يستفاد منها فوائد منها اولا ابتلاء الله تعالى خليله ابراهيم عليه الصلاة والسلام حيث امتحنه وابتلاه بهذه الكلمات التي فيها التكاليف الشرعية والاحكام الكونية وتذكير وتذكير لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولامته بذلك - 00:01:10ضَ
ومنها ايضا ان الابتلاء قد يكون في الخير وقد يكون في الشر كما قال الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون ومنها ايضا اثبات ربوبية الله عز وجل الخاصة - 00:01:44ضَ
ابراهيم عليه الصلاة والسلام في قوله واذ ابتلى ابراهيم ربه وهذه ربوبية خاصة حيث اضاف اسم الرب الى ضميره عليه الصلاة والسلام تشريفا له ومنها ايضا فضيلة ابراهيم عليه الصلاة والسلام - 00:02:06ضَ
اولا لاتمامه ما امتحنه الله عز وجل اولا لابتلائه وثانيا لاتمامه ما امتحنه ما امتحن الله ما امتحنه الله تعالى به حيث وفى بذلك ولهذا جعله الله عز وجل اماما - 00:02:30ضَ
الناس في التوحيد والاخلاص بالشرك والقيام بطاعة الله عز وجل ومنها ايضا اثبات القول لله عز وجل وانه سبحانه وتعالى يقول ويتكلم بحرف وصوت مسموع في قوله قال اني جاعلك للناس اماما - 00:02:49ضَ
ولقوله ايضا قال ومن كفر ومنها ايضا اثبات السمع لله عز وجل على الوجه اللائق به بانه سبحانه وتعالى سمع دعاء ابراهيم واجابه ومن فوائدها فضيلة الامامة في الدين وانها - 00:03:19ضَ
درجة رفيعة ومنزلة عالية لا ينال لا ينالها الا من قام بامر الله وشرعه كما قال الله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا. لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون ومنها ايضا - 00:03:46ضَ
شفقة ابراهيم عليه الصلاة والسلام ونصحه لذريته وحبه للخير لهم بقوله ومن ذريتي ويتفرع على هذه الفائدة فائدة اخرى وهي ان ان من اولى الناس بالدعاء وحب الخير والصلاح ذرية الانسان - 00:04:10ضَ
لان ابراهيم عليه الصلاة والسلام قال ومن ذريتي وقال وقال تعالى عنه في سورة ابراهيم رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي وهكذا هو شأن الانبياء وشأن الصالحين كما قال الله تعالى ايضا عن عباد الرحمن - 00:04:38ضَ
انهم قالوا ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين ومنها ايضا ان من كان من الظالمين بالكفر والشرك والمعاصي فانه لا يكون اماما الامامة في الدين انما تنال بالصبر واليقين - 00:05:02ضَ
وطاعة الله عز وجل بقوله هنا لا ينال عهدي الظالمين ومنها ايضا وجوب الحذر من الظلم لان الظالم لا ينالو ما وعده الله عز وجل به من الرفعة والامامة بل - 00:05:24ضَ
يكون ظلمه سببا بان يكون في اسفل السافلين فليكونوا اماما والعياذ بالله في الشر كما قال الله تعالى وجعلناهم ائمة يدعون الى النار في عباد الله المتقين. وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا - 00:05:49ضَ
وفي الظالمين وجعلناهم ائمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون ومنها ايضا اخبار الله عز وجل بان من ذرية ابراهيم من يكون ظالما بقوله لا ينال عهدي الظالمين ومن فوائدها ايضا - 00:06:12ضَ
التذكير بنعمة الله عز وجل حيث جعل هذا البيت الحرام مثابة للناس وامنا يتوبون اليه ويرجعون اليه لاداء مناسك الحج والعمرة والعبادة من جميع اقطار الدنيا وايضا يستقبلونه في كل يوم وليلة. ويتوجهون اليه في صلواتهم - 00:06:35ضَ
ومنها ايضا تعظيم فضيلة البيت الحرام. فضيلة البيت الحرام وان الواجب تعظيمه في قوله تبارك وتعالى واذ جعلنا البيت وهل هنا للعهد فدل ذلك على ان المعهود المعروف هو تعظيم هذا البيت - 00:07:09ضَ
ولهذا اضافه الله عز وجل اليه اضافة تشريف وتعظيم وامر بتطهيره من الارجاس والانجاس الحسية والمعنوية ومنها ايضا في قوله عز وجل وامن وجوب تأمين من دخل البيت الحرام ما لم يكن محدثا - 00:07:34ضَ
بقوله ومن دخله نعم واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا ولهذا قال الله عز وجل ومن دخله كان امنا ومنها ايضا امر الله عز وجل باتخاذ مقام ابراهيم مصلى بقوله واتخذوا - 00:08:01ضَ
من مقام ابراهيم مصلى وسبق لنا المراد في قوله من مقام ابراهيم هل هو المقام المعروف او جميع المقامات وذكرنا ان الاولى العموم وان مراد جميع مقاماته في الحج من الوقوف بعرفة والمبيت في المزدلفة ورمي الجمار وغير ذلك - 00:08:25ضَ
ومنها ايضا وجوب تطهير البيت الحرام من الارجاس والنجاسات الحسية والمعنوية لان الله تعالى امر بذلك ابراهيم واسماعيل والامر لهما عليهما الصلاة والسلام امر لجميع المسلمين وهكذا بقية المساجد وبيوت الله عز وجل يجب تطهيرها - 00:08:51ضَ
وتعظيمها كما قال عز وجل في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال ومن فوائدها ايضا اشتراط طهارتي المكان بالصلاة والطواف وان الصلاة لا تصح الا في مكان طاهر - 00:09:21ضَ
وكذلك الطواف من الشرك ولهذا النبي لما فتح مكة دخل الكعبة وحطم الاصنام ومنها ايضا اشتراط الطهارة اشتراط طهارة المكان بالطواف والصلاة لقوله وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود دل هذا على ان طهارة المكان - 00:09:48ضَ
شرط من شروط صحة الصلاة ولهذا ذكر الفقهاء رحمهم الله ان من شروط صحة الصلاة الطهارة طهارة المكان والبدن والبقعة طهارة المكان اي ان يصلي في مكان طاهر وطهارة البدن - 00:10:20ضَ
اي ان يكون بدنه طاهرا وطهارة ماذا الثياب والبقعة هي هي المكان مهارة الثوب والبدن والبقعة ومنها ايضا فضيلة الطواف والاعتكاف والصلاة لان الله عز وجل خصهما بالذكر وامر بتطهير هذا المكان - 00:10:42ضَ
لاجل الطائفين والعاكفين والركع السجود ومن فوائدها ايضا اختصاص الطواف في البيت الحرام في قولي وطهر بيتي للطائفين وهو كذلك فليس ثمة مكان يجوز الطواف فيه سوى الكعبة ولهذا قال شيخ الاسلام رحمه الله وغيره يحرم الطواف بغير الكعبة اجماعا - 00:11:13ضَ
يحرم الطواف بغير الكعبة اجماعا من القباب والمشاهد وغيرها ومن فوائده ايضا مشروعية الاعتكاف في المسجد الحرام بقول وطهر بيتي بالطائفين والعاكفين ولكن دلت الادلة على جواز الاعتكاف في جميع المساجد - 00:11:46ضَ
في عموم قول الله عز وجل وانتم عاكفون في المساجد ومنها ايضا من اللازم جواز النوم في المسجد الحرام واذا جاز النوم في المسجد الحرام خسائر المساجد من باب اولى - 00:12:11ضَ
ما وجه ذلك؟ نقول وجهه ان من لازم جواز الاعتكاف النوم لانه اذا اذا كان لا ينام ويخرج الى بيته لم يكن معتكفا لم يكن معتكفا. فعلى هذا يؤخذ منه جواز النوم في المسجد الحرام - 00:12:32ضَ
واذا جاز في المسجد الحرام جاز في غيره من باب اولى ومنها ايضا فضيلة الركوع والسجود لان الله عز وجل خصهما الذكر دون بقية اركان الصلاة في قوله والركع السجود - 00:12:51ضَ
والركع السجود وهذا يدل على فضلهما وسبق لنا ايهما افضل كثرة الركوع والسجود او طول القيام المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله ان كثرة الركوع والسجود افضل من طول القيام - 00:13:13ضَ
وقيل ان طول القيام افضل والقول الثالث وهو ما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عنا القيامة افضل بذكره والسجود افضل بهيئته ومن فوائده ايضا آآ استجابة الله عز وجل - 00:13:33ضَ
بدعاء نبيه وخليله ابراهيم عليه الصلاة والسلام حيث وفقه للدعاء ومن عليه بالاجابة فجعل هذا البلد امنا ورزق اهله من من الثمرات والطيبات ولهذا امتن الله تعالى عليهم بقوله او لم نمكن لهم حرما امنا ها يجبى اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنه - 00:13:59ضَ
وقال عز وجل او لم يروا انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم ومنها ايضا حاجة جميع الخلق ومنهم الانبياء والرسل الى سؤال الله عز وجل واللجوء اليه ودعائه - 00:14:29ضَ
ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام دعا ربه واذا كان ابراهيم عليه الصلاة والسلام دعا ربه وهو امام الحنفاء وهذا يدل على حاجته وفاقته الى الله فغيره من باب من باب اولى - 00:14:54ضَ
ومنها ايضا ان افضل دعاء الله عز وجل ان يدعى ان من افضل دعاء الله عز وجل ان يدعى باسم الرب لقوله ربي اجعل هذا هذا البلد امنا وقال تعالى ايضا عنه ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي - 00:15:13ضَ
وقال ربي اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ولهذا ذكر الله عز وجل في اخر سورة ال عمران ان في خلق السماوات والارض يا الذين يقولون ربنا اننا سمعنا الذين - 00:15:36ضَ
يقولون فذكروا او ذكر سبحانه وتعالى اسم الرب كم مرة اربع مرات اربع مرات ومنها ايضا بيان شفقة ابراهيم عليه الصلاة والسلام ورحمته ورأفته بامته بقوله رب اجعلها وربي لا في الاية الكريمة - 00:15:55ضَ
قال ومن ذريتي ومنها ايضا ان اعظم النعم ان اعظم النعم هي نعمة الامن والرزق لانه لا قيام للدين بل ولا للحياة الا بهذين الامرين الامن والرزق واضح لا يمكن ان يقوم الدين الا مع حصول الامن والرزق - 00:16:25ضَ
بل لا يمكن ان تقوم الحياة الا مع الأمن والرزق ومنها ايضا ان الدعاء انما يشرع للمؤمنين بل هذا من حقوق المؤمنين بعضهم لبعض بقول الله بقوله هنا من امن منهم بالله واليوم الاخر - 00:16:54ضَ
فخص الدعاء بمن امن من اهل الحرم ومن قاصديه ومنها ايضا ان الايمان بالله واليوم الاخر من اعظم اركان الايمان بانه خصهما دون غيرهما ومنها ايضا الحكمة من قرن الايمان بالله - 00:17:16ضَ
الايمان في اليوم الاخر الحكمة من كون الله عز وجل يقرن بين الايمان به والايمان باليوم الاخر وذكرنا فيما سبق هذه الحكمة وهي ان الايمان بالله دافع والايمان بالله واليوم الاخر مانع - 00:17:43ضَ
فهنا دافع ومانع فالايمان بالله دافع للعمل وحث عليه والايمان باليوم الاخر مانع من المخالفة ومنها ايضا ان الله تعالى تكفل برزق جميع الخلق من مؤمن وكافر وبر وفاجر بقوله قال ومن كفر فامتعه قليلا - 00:18:08ضَ
اي من كفر سأرزقه كما قال الله تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ومنها ايضا ان الله عز وجل يعطي في قوله قال ومن كفر فامتعه ان الله عز وجل يعطي الدنيا - 00:18:38ضَ
من يحب ومن لا يحب ولكن لا يعطي الدين الا من يحب ولهذا لا ينبغي للانسان ان يغتر فيما يعطى من من زخرف الدنيا ومن متع الدنيا لمن يعصي الله عز وجل - 00:19:02ضَ
فان هذا نوع استدراج ومنها ايضا ان متاع الدنيا مهما كثر ومهما تعلق ان متاع الدنيا مهما كثر ومهما طال زمنه فهو قليل بالنسبة في الاخرة وما فيها من المتاع والنعم - 00:19:26ضَ
بقوله فامتعه قليلا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لموظع سوط احدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها وقال ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها وقول خير من الدنيا في الحديثين - 00:19:53ضَ
ليست الدنيا التي انت تعيشها وانما المراد خير من الدنيا منذ خلقت الى قيام الساعة ومنها ايضا ان نعم اثبات النار اثبات النار وانها مصير كل كافر مناص ولا محيد ولا مفر من ذلك - 00:20:12ضَ
في قوله ثم اضطره الى عذاب النار وبئس المصير الله اعلم - 00:20:38ضَ