Transcription
فقه الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين وسيدي - 00:00:03ضَ
الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا يزال الحديث ماضيا بنا ايها الاخوة المستمعون في الكلام على رفع اليدين الى الله عز وجل حال الدعاء - 00:00:49ضَ
ذلكم الادب الرفيع من المخلوق الفقير المحتاج مع ربه الغني الجواد الكريم حيث يظهر المخلوق برفعه يديه احتياجه لربه. وافتقاره اليه وذله وخضوعه. وانكساره بين يدي ربه وكلما عظمت حاجة المخلوق واشتدت رغبته وزاد الحاحه بالغ في رفعه ليديه. وزاد فيما - 00:01:08ضَ
اديهما الى الله عز وجل متذللا متوسلا. ولهذا لما كان دعاء الاستسقاء فيه من الرغبة والالحاح مما ليس في غيره كان رفع النبي صلى الله عليه وسلم واشارته فيه اعظم منه في غيره - 00:01:36ضَ
وفي ذلك ايها الاخوة المستمعون اعظم دلالة على توحيد الله وتعظيمه وتكبيره والايمان بعلوه على خلقه وقيومياته وغناه الكامل عنهم وافتقارهم واحتياجهم اليه. كما قال الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله - 00:01:56ضَ
وهو الغني الحميد قال تعالى افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سموهم وفي رفع اليدين الى الله اقرار بقيومية الله جل وعلا. وانه قائم على كل شيء وقائم على كل - 00:02:17ضَ
وانه المدبر للامور كلها والمتصرف في الخلائق جميعهم ومن كان كذلك فهو المستحق ان يؤله ويعبد ويصلى له ويسجد وهو المستحق نهاية الحب مع نهاية الذل لكمال اسمائه وصفاته وافعاله - 00:02:38ضَ
وهو المطاع المعبود وحده على الحقيقة ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل. وان الله هو العلي الكبير. فكل عبودية لغيره باطلة وعناء وضلال وكل محبة لغيره عذاب لصاحبها. وكل غنى لغيره فقر وضلال. وكل عز بغيره ذل - 00:02:59ضَ
وصغار وكل تكثر بغيره قلة وفاقة. فهو الذي انتهت اليه الرغبات وتوجهت نحوه الطلبات وانزلت ببابه الحاجات يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن وفي مد اليدين الى الله عز وجل ايها الاخوة المستمعون اقرار بان الله كريم جواد محسن يحب الداعين - 00:03:26ضَ
الملهوفين ويعطي السائلين. لا يتعاظمه ذنب ان يغفره. ولا حاجة يسألها ان يعطيها ولو ان اهل السماوات واهل ارضه انسهم وجنهم حيهم وميتهم رطبهم ويابسهم قاموا في صعيد واحد فسألوه فاعطى كل واحد منهم ما سأله ما نقص ذلك مما عنده - 00:03:54ضَ
ما نقص ذلك مما عنده مثقال ذرة وسعت رحمته كل شيء. يمينه جل وعلا ملأى لا تغيظها نفقة سحاء الليل والنهار. وفي الحديث ان ربكم حي كريم يستحيي من عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا - 00:04:21ضَ
وفي مد اليدين الى الله ايها الاخوة اقرار بعلم الله واحاطته بخلقه واطلاعه عليهم وانه لا تخفى عليه منه خافية لا يشغله سبحانه سمع عن سمع ولا تغلطه الاصوات على كثرتها واختلافها واجتماعها. بل هي عنده كلها كصوت واحد. كما ان - 00:04:43ضَ
خلق الخلق جميعهم وبعثهم عنده بمنزلة نفس واحدة. يرى جل وعلا دبيب النملة السوداء على الصخرة في ظلمة الليل ويرى تفاصيل خلق الذرة الصغيرة ومخها وعروقها ولحمها وحركتها ويرى مد البعوضة جناحها في الليل المظلم - 00:05:08ضَ
وفي مد اليدين الى الله ايها الاخوة اقرار بعلو الله على خلقه ذلك ان الذين يرفعون ايديهم الى السماء وقت دعائي تقصد قلوبهم الرب الذي هو فوق عباده وتكون حركة جوارحهم بالاشارة الى فوق تبعا لحركة قلوبهم الى فوق. وهذا امر يجده كل داع - 00:05:33ضَ
وجدا ضروريا الا من تغيرت فطرتهم وانحرفت عقيدتهم وعلو الله على خلقه قامت عليه الادلة الكثيرة والبراهين العديدة. فدل عليه الكتاب الكريم والسنة الثابتة واجماع امتي والعقل السليم والفطرة المستقيمة - 00:05:57ضَ
حكي عن ابي جعفر الهمداني انه حظر مجلس ابي المعالي الجويني احد علماء الكلام فذكر العرش وقال كان الله ولا عرش ونحو ذلك يريد بذلك ان يتوصل الى انكار علو الله. فقال له الهمداني يا شيخ - 00:06:18ضَ
دعنا من ذلك واخبرنا عن هذه الظرورة التي نجدها في قلوبنا فانه ما قال عارف قط يا الله الا وجد في قلبه ظرورة لطلب العلو. لا يلتفت يمنة ولا يسرة - 00:06:38ضَ
فضرب ابو المعالي على رأسه وقال حيرني الهمداني والهمداني رحمه الله انما بين ما يقوم في قلب كل داع عندما يقول يا الله من حركة في قلبه ضرورية الى العلو. وهذا - 00:06:56ضَ
انه مركوز في الفطر ان الله فوق عباده علي على خلقه واذا اقر العبد بذلك اي اذا اقر بعلو الله يصير لقلبه صمد يتجه اليه. مناجيا له مطرقا واقفا بين يديه وقوف العبد الذليل بين يدي الملك العزيز - 00:07:14ضَ
فيشعر بان كلامه وعمله صاعد اليه معروض عليه فيستحي ان يصعد اليه من كلامه ما يخزي ويفضحه هناك ويجتهد في قول الخير وفعل الخير لعلمه بانه سبحانه اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه - 00:07:36ضَ
ولهذا فانه لا ينكر علو الله على خلقه الا ظلال الناس وجهالهم ممن تحولت فطرهم. وانحرفت عقائدهم وصدهم الشيطان عن سواء السبيل. والا فكيف يصح من عاقل انكار علو الله؟ مع كثرة الشواهد على - 00:07:59ضَ
كذلك وتنوع البراهين. ومن ذلك كما تقدم ان المؤمنين جميعهم عندما يدعون الله عز وجل يرفعون ايديهم الى الله ويمدونها نحو وهذا اجماع منهم على علو الله على خلقه قال ابو الحسن الاشعري رحمه الله ورأينا المسلمين جميعهم يرفعون ايديهم اذا دعوا نحو العرش - 00:08:19ضَ
كما لا يحطونها اذا دعوا نحو الارظ. انتهى وهذا الاحتجاج منه رحمه الله احتجاج باجماع المسلمين على رفع ايديهم في الدعاء على ان الله فوق سماواته عال على خلقه لانهم انما يرفعون اليه نفسه لا الى غيره. ولهذا ايها الاخوة المستمعون فان غالب النفات لان - 00:08:46ضَ
الله فوق العرش فيهم من الانحلال عن دعاء الله ومسألته وعبادته بقدر ما قام في قلوبهم من انكار لعلو الله على خلقه الا من يكون منهم جاهلا بحقيقة مذهبهم. فيوافقهم بلسانه على قول لا يفهم حقيقته وفطرته - 00:09:12ضَ
وعلى الصحة والسلامة. فاذا استحوذ قولهم على قلبه انحرفت فطرته وتغيرت احمد الله اخي المسلم على السلامة من هذه الاهواء. وارفع يديك الى الله عز وجل واسأله الثبات على الحق - 00:09:35ضَ
عزيمة على الرشد فانه تبارك وتعالى نعم المجيب. والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور - 00:09:53ضَ
عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:10:36ضَ