Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الله اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين وللمسلمين اجمعين. قال الامام البخاري رحمه الله في كتاب المظالم والغصب باب - 00:00:00ضَ
لا لا يمنع جار جاره ان يغرز خشبه في جداره. قال حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن الاعرج عن عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع جار جاره ان يغرز خشبه في جداره - 00:00:20ضَ
ثم يقول ابو هريرة ما لي اراكم عنها معرضين؟ والله لارمين بها بين اكتافكم بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه - 00:00:40ضَ
قال رحمه الله باب لا يمنع جار جاره ان يغرز خشبة خشبة في جداره ثم ذكر حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع جار جارة - 00:00:56ضَ
لا يمنع الجزم على ان لا على ان لا على ان لا ناهية في رواية للرفع لا يمنع على انها نافية سيكون خبرا بمعنى النهي وفي رواية في غير الصحيحين لا يمنعن - 00:01:13ضَ
التوكيد وهي تؤكد او تؤيد رواية الجزم وقالوا لا لا يمنع جار الجار هو القريب من البيت والمراد به هنا الملاصق لان الخشبة لا تغرز في جدار الجار الا اذا كان مناسقا - 00:01:36ضَ
ان يغرز خشبة ان يغرز يعني ان يدخلها مثبتا لها او ان يضعها على ظهر الجدار الغرز ليس شرطا واقول خشبة الافراد وفي رواية الجمع خشبه والمعنى واحد لان المفرد المضاف يفيد العموم - 00:01:58ضَ
يعني المراد بالخشب هنا الجنس وقول نوع يغرز خشبهم في جداره الضمير الضمير يعود على الجار. اي في جدار الجار وقيل ان الضمير عائد على المالك اي في جدار نفسه - 00:02:26ضَ
ولو تضرر به الجار لاجل الاستطراق ونحوه لكن الاول اصح. وان المراد في جدارك يعني في جدار جاره ثم يقول ابو ابو هريرة يعني بعد ان حدث بهذا الحديث ورأى - 00:02:44ضَ
من وراء تفاؤلا في تنفيذه وكان يومئذ اميرا على المدينة نائبا عن مروان وفي بعض الالفاظ انه لما قال لهم ذلك نتسوا رؤوسهم. فقال ما لي اراكم عنها معرضين ما لي - 00:03:02ضَ
اسم استفهام للتعجب او للتوبيخ وهو على القلب فقول ما لي اي ما لكم وقوله اراكم اي ابصركم عنها اي عن هذه المقالة او عن هذه السنة والمراد بذلك عن تنفيذها - 00:03:21ضَ
والله لارمين بها بين اكتافكم اي لارمين بهذه المقالة او هذه السنة بين اكتافكم. يعني يعني من يخاطبهم على الاحتمال الاول عندنا احتمالان والله لارمين بها. هل المراد لارمين بهذا الخشب ابو المراد لارمين بهذه السنة - 00:03:42ضَ
فيها قولان فقال بعض العلماء لارمين بها اي لاضعن هذه السنة بين اكتافكم ولاحملنكم على العمل بها وقيل لاضعن جذوع الخشب او الخشب على اكتافكم وهذا من باب المبالغة وهذا الاحتمال اقرب - 00:04:08ضَ
وهو ان قوله والله لارمين بها بين اكتافكم يعني الخشب لوجهين الوجه الاول ان ابا هريرة رضي الله عنه قال ذلك حينما كان واليا على المدينة فله السلطة والقوة على التنفيذ - 00:04:33ضَ
وثانيا انه يبعد جدا ان يقول ابو هريرة رضي الله عنه عن السنة لارمين بها بين اكتافكم لان الانسب والاليق بالنسبة للسنة ان يقول لالقين بها بين ايديكم لان السنة لا توصف بالرمي والطرح - 00:04:53ضَ
فعلى هذا يتعين ان يكون المراد لارمين بها يعني الخشبة بين اكتافكم جمع كتف والكتف عظم عريظ خلف المنكب. فدل هذا الحديث على مسائل منها اولا تعظيم حق الجار ومنها نهي صاحب الجدار ان يمنع جاره من وضع خشبه - 00:05:13ضَ
عليه لا يمنعن والنهي هنا للتحريم فاذا احتاج الجار ان يضع ان يضع خشبه على جدار جاره فله ذلك لكن بشرطين الشرط الاول ان تدعو الظرورة الى ذلك والضرورة الا يمكنه التسقيف - 00:05:40ضَ
الا بالوضع والشرط الثاني الا يكون على جدار الجاري ظرر ظاهر الحديث يدل على انه لا يجوز للجار ان يمنع جاره اذا اراد وضع الخشب بهذين الشرطين ما هما؟ ان تدعو الضرورة والا يكون على الجدار ظرر - 00:06:04ضَ
وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله والقول الثاني انه لا يجوز للجاري ان يضع خشبه على جدار جاره الا باذنه الا بإذنه. يعني القول الأول لا يحتاج ان يستأذن - 00:06:28ضَ
حتى لو لم يأذن يضعه لان هذا حق جعله الشارع له وعلى القول الثاني يقول لابد من اذن وهذا مذهب الائمة الثلاثة مذهب ابي حنيفة ومالك والشافعي واستدلوا بان الاصل منع الانتفاع من حق الغير او من ماله الا باذنه ورضاه - 00:06:44ضَ
وحملوا هذا الحديث على ان النهي فيه للتنزيه وليس للتحريم ولكن هذا الحمل فيه نظر لان العمومات تخصص بما دل عليه الشرع والخاص مقدم على العام ويستفاد من هذا الحديث ايضا وجوب الصدع - 00:07:13ضَ
بالحق والالزام به وان كره الناس ذلك في قول ابي هريرة ما لي اراكم والله لارمين بها ومنها ايضا جواز الحلف بدون استحلاف او جواز القسم بدون استقسام اي بدون ان يطلب منه - 00:07:36ضَ
لان ابا هريرة قال والله وهم لم يطلبوا منه ايش القسم ومنها ايضا ان المنافع المحضة التي لا ضرر فيها يجوز هل يجوز الامتناع منها ان المنافع المحضة التي ليس فيها نعم ان المنافع المحضة التي ليس فيها ضرر لا يجوز المنع من الانتفاع بها - 00:07:57ضَ
كأخذ حشيش او ماء من ارضه الماء منفعة فلو اراد شخص مثلا ان ينتفع بماء فلا يجوز للانسان ان يمنعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم الناس شركاء في ثلاث - 00:08:25ضَ
وذكر منها الماء قال رحمه الله باب صب الخمر في الطريق قال حدثنا محمد ابن عبد الرحيم ابو يحيى قال اخبرنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا ثابت عن انس رضي الله - 00:08:44ضَ
طبعا انه قال كنت ساقي القوم في منزل ابي طلحة وكان خمرهم يومئذ الفضيخ فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي الا ان الخمر قد حرمت قال فقال لي ابوطلحة اخرج فاهرقها - 00:09:03ضَ
فخرجت فهرقتها فجرت في سكك المدينة. فقال بعض القوم قد قتل قوم وهي في بطونهم فانزل الله ليس فعلى الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا. الاية. نعم يقول باب صب الخمر في الطريق. الخمر - 00:09:24ضَ
كل ما خامر العقل وغطاه على وجه اللذة والطرب الخمر كل ما خامر العقل وغطاه على وجه اللذة والطرب وقولنا على وجه اللذة والطرب ليخرج البنج في البنج يخامر العقل - 00:09:44ضَ
ويغطيه لكن لا على وجه اللذة والطرب ثم ذكر حديث انس قال كنت ساقي القوم في منزل ابي طلحة وابو طلحة زوج ام سليم ام انس رضي الله عنهم وكان خمرهم يومئذ الفضيخ - 00:10:05ضَ
وهو عصير التمر ويسمى المريس والخمر كما تقدم كل ما خامر العقل وغطاه من اي شيء كان من تمر او عنب او شعير يقول رضي الله عنه فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا - 00:10:26ضَ
اه ينادي الا ان الخمر حرمت قد حرمت الا ان الخمر قد حرمت قال فجرت في سكك المدينة فقال لي ابو طلحة اخرج فاهرقها يعني صبها فخرجت فاهرقتها فجرت في سكك المدينة. يعني ان الصحابة رضي الله عنهم لما حرمها النبي صلى الله عليه وسلم او ابلغهم بالتحريم. بادروا - 00:10:46ضَ
الى الامتثال اهرقوها في سكك المدينة قال فخرجت فارقتها فجرت في سكك المدينة فقال بعض القوم قد قتل قوم وهي في بطونهم اي قتلوا قتلوا شهداء في غزوة احد. قبل ان تحرم قبل ان تحرم. لانها لم تحرم الا في السنة السابعة من الهجرة - 00:11:17ضَ
فانزل الله عز وجل ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا بهذا الشرط اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين. اي ليس - 00:11:44ضَ
جناح ما داموا انهم قد شربوها في حال اباحتها لا في حال تحريمها والمؤلف رحمه الله ترجم او ذكر هذا الحديث في هذا الباب لبيان جواز صب الخمر في الطريق - 00:12:01ضَ
فصبه وان كان مفسدة لكن شربه مفسدة اعظم ارتكبت ادنى مفسدتين لدفع اعلاهما ولا يكون ذلك اعني صبه لا يكون من الظلم لا يكون من الظلم اه اذا تعين ذلك طريقا لازالة مفسدة الشرب - 00:12:21ضَ
وقد استدل بعض العلماء بهذا الحديث على طهارة الخمر ووجه الدلالة انهم اراقوها في سكك المدينة واذا اريقت في الطرقات فلا بد ان تصيب المارة. ان تصيب اقدامهم وثيابهم ولا سيما وان غالب الصحابة ليس عليهم نعال - 00:12:45ضَ
ولم ينقل ان الرسول صلى الله عليه وسلم امرهم باتقائها او بغسل ما اصابهم منها في ارجلهم وفي ثيابهم ولم ينكر عليهم صبها في السكك مع انه يلزم من ذلك ان تصيب المارة - 00:13:10ضَ
دل هذا على انها طاهرة وليست وليست نجسة واما قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس المرادس هنا النجاسة المعنوية وليست الحسية كقوله عز وجل انما المشركون - 00:13:29ضَ
نجس وهذا القول هو الراجح انه لا دليل يدل على نجاسة الخمر والاية الكريمة رجس المراد به النجاسة المعنوية السلام عليكم لكن يجيبون من يرى التحريم وهو اكثر العلماء اجابوا عن ذلك بانهم اراقوها في سكك المدينة غير المطروقة والمسلوكة - 00:13:51ضَ
لكن هذا تقييد ليس عليه ليس عليه دليل للحديث الصريح قال فخرجت فجرت في سكك المدينة وهو عام فيما كان مطروقا وفيما ليمة مطروقا وفي ايضا في قوله الا ان الخمر قد حرمت - 00:14:19ضَ
هذا هو هو هي المرحلة الرابعة من مراحل من المراحل التي مر بها الخمر الخمر قد مر بمراحل اربع المرحلة الاولى ان الله تعالى ذكره على سبيل الامتنان قال الله تعالى في سورة النحل ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا - 00:14:40ضَ
والمرحلة الثانية المقارنة بين منافعه ومضاره يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما فذكر ما فيهما من المضار والمنافع وبين ان المضار اعظم - 00:15:06ضَ
المرحلة الثالثة تحريمه وقت الصلاة قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون والمرحلة الرابعة التحريم المؤبد وهو في سورة المائدة في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان - 00:15:29ضَ
فاجتنبوه لعلكم تفلحون. نعم صب الخمر في في الطريق مفسدة وظلم مفسدة وظلم لكن شربها لكن هذا هذه المفسدة وهذا الظلم في مقابل ظلم اعظم وهو يعني هذا وجه وجه مناسبة هنا - 00:15:53ضَ
ان شرب الخمر ظلم وصبها واراقتها ظلم ارتكبت ادنى المفسدتين لدفع اعلاهما واضح؟ نعم الخمر هل يبنى عليها الان العطور اللي ايه نعم العطور العطور خصوصا البخاخات هذي كلها فيها كحول - 00:16:22ضَ
في الغالب العام يكون فيها كورونا اصلا ما تثبت ولا ولا اه تمسك الرائحة وتدوم الا بوضع مادة شسمه هذي ما ادري والله ما ادري وش هي كحول نعم شيخنا يكون هذا من لو قيل بنجاسة الخمر يكون من النجاسة اليسيرة اي الذي يرى نجاسة الخمر - 00:16:49ضَ
يلا نغرس الخمر لا لا ما يتطيب بهذي الاطياب التي تشتمل على الكحول يعني يرش على نفسه نجاسة ولو كان نسبة قليلة مهيب ظرورة هل هل من الضرورة تلطخ نفسك بالنجاسة - 00:17:15ضَ
الان هذا العطر هذا مشتمل على نجاسة كعوب وليس هناك ضرورة ولا حاجة كان بامكانك ان تتطيب بدهن دهن عود ما في شي. اي انا اقول يلزم من من ممن يقول نجاسة الخمر ان هذه الاطياب التي تشتمل يمكن ما ادري ان يكون هناك اطياب ما ما فيها - 00:17:37ضَ
الله اعلم لا ليس لي علم لكن الاطياب التي تشتمل على الكحول انه لا يجوز التطيب بها مليانة ها انه غالبا غالبا حتى ما يسمى يعني بخاخ دهن عود ورد - 00:18:01ضَ
يضعون فيه نسبة يعني الان الان متى الجهنوج تظن انهم يجيبون جهنعوج يصبون ماء عليه يحطونه بقارورة؟ لازم ما تطلع ريحة اصلا يعني لو جبت عند قارورة دهن عود وضعتها في قارورة - 00:18:33ضَ
وضعت عليها ماء ورجيتها ما تطلع ريحة حتى تضيف تضيف اليها المواد مواد مثبتة ومواد اه تجعل الريحة الرائحة تدوم ربما مع مرور الزمن تتعفن قال رحمه الله باب افنية الدور والجلوس فيها والجلوس على الصعودات. الصعودات قال - 00:18:50ضَ
رحمه الله وقالت عائشة فابتنى ابو بكر مسجدا بفناء داره يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين وابناؤه يعجبون منه. والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة قال رحمه الله حدثنا معاذ بن فضالة قال طيب الباب افنية الدور والجلوس فيها والجلوس على الصعودات - 00:19:30ضَ
اه الترجمة هنا بين فيها رحمه الله او عقدها لبيان حكم الجلوس في افنية الدور وهي المتسعات التي تكون امام الدور والتي لم تظلل وكذلك ايضا الصعداء وهي الامكنة العامة والمرتفعة - 00:19:55ضَ
وانه لا بأس الجلوس في مثل هذه الاماكن ومثلها الافنية والسابات ونحوها فيجوز الجلوس فيها بشرط ان يعطي الطريق حقه كما يأتي في الحديث وقالت عائشة رضي الله عنها نعم كمل - 00:20:14ضَ
قال رحمه الله حدثنا معاذ بن فضالة قال حدثنا ابو عمر حفص ابن ميسرة عن زيد ابن يسلم عن عطاء ابن يسار عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اياكم والجلوس على الطرقات فقالوا ما لنا بد انما هي مجالسنا - 00:20:34ضَ
نتحدث فيها. قال فاذا ابيتم الا المجالس فاعطوا الطريق حقها. قالوا وما حق الطريق؟ قال غض البصر الاذى ورد السلام. وامر بالمعروف ونهي عن المنكر طيب يقول وقالت عائشة فابتنى ابو بكر رضي الله عنه مسجدا بفناء داره - 00:20:54ضَ
يصلي فيه ويقرأ القرآن وهذا كان في مكة قبل الهجرة اه نعم ثم ذكر الحديث عن ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اياكم والجلوس اياكم هذا اسلوب - 00:21:15ضَ
من اساليب التحذير فاياكم ضمير منفصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به في محل نصب مفعول به لفعل محذوف وجوبا والتقدير اياكم احذر والاصل اصل اياكم الاصل احذركم - 00:21:36ضَ
اصلها احذركم لكن قدم الظمير لاجل افادة الحصى اياكم والجلوس في الطرقات طرقات جمع طريق والطريق هو ما تقرؤه الاقدام. وتسلكه الاقدام وقوله اياكم والجلوس هذا شامل شامل ما اذا كان الجالس واحدا او معه غيره - 00:22:03ضَ
وسواء كان الجالس واحدا ام متعددا ويلحق في الجلوس في الطرقات ما كان في معناه من الجلوس امام ابواب الدكاكين لاصحابها ونحو ذلك فلما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وحذرهم قالوا يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد اي لا مناص ولا محيد - 00:22:34ضَ
من الجلوس وهذا من الصحابة رضي الله عنهم ليس اعتراضا ليس اعتراضا على نهيهم عن الجلوس في الطرقات ولكن لبيان حاجتهم الى الجلوس في بيان حاجته من الجلوس ولهذا قالوا نتحدث فيها - 00:23:00ضَ
وقوله نتحدث هذه جملة جملة استئنافية لبيان عدم قدرتهم على تركها وانهم يتحدثون ويأنس بعضهم ببعض في هذه الطرقات فلما قالوا ذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام فان ابيتم الا المجلس الا الجلوس - 00:23:21ضَ
ولم يقل عليه الصلاة والسلام ان ابيتم فقد عصيتم فهمتم؟ لم يقل ان ابيتم وانما قال ان ابيتم الا الجلوس ولم يقل ان ابيتم فقد عصيتم وهذا يدل على ان النهي هنا للارشاد وليس للتحريم - 00:23:44ضَ
قال فاذا بيتم فاعطوا الطريق حقه يعني اذا ابيتم امتنعتم وهذا كما تقدم يدل على ان النهي الجلوس في الطرقات هو خشية او خوفا من عدم اعطاء الطريق حقه فارشدهم النبي عليه الصلاة والسلام الى ذلك - 00:24:03ضَ
قال وما حق الطريق؟ قال غض البصر غض البصر اي خفضه وكفه عن النظر الى ما لا يحل النظر اليه او صرفه الى جهة اخرى غض البصر معناه خفضه وكفه عن النظر الى ما لا يحل النظر اليه او صرفه الى جهة - 00:24:26ضَ
اخرى الا ينظر يخفض بصره والصرف انه اذا كان ما لا يحل النظر اليه في في جهة اليمين ينظر الى جهة الشباك وظاهر قوله غظ البصر ظاهره سواء كان المار رجلا ام امرأة - 00:24:52ضَ
فلا تتبع النار ببصرك لا تتبع المال ببصرك سواء كان المار رجلا ام امرأة فان كان المار امرأة فالنظر اليها قد يكون سببا في الفتنة قد يوقع الانسان في الفتنة - 00:25:14ضَ
وان كان المار رجلا فقد يكون معه متاع او حاجة لا يحب ان احدا يطلع على ذلك وحينئذ توقعه في الحرج فهمتم؟ فاذا ما مر مثلا مرت امرأة فالنظر اليها قد يدعو الى الفتنة - 00:25:34ضَ
وان مر رجل ومعه شيء اللي شاري ينظر الكيس مش مكتوب عليه من المحل الفلاني او المحل الفلاني. وهكذا طيب اذا نقول يغض البصر مطلقا. سواء كان المال رجلا ام امرأة - 00:25:56ضَ
ثانيا قال وكف الاذى كف الاذى القول والاذى الفعلي فالقول السب والشتم والسخرية بالمارة. ولا سيما اذا مر به من به عاهة او ان يحتقر من يمر به والفعلي كالتظييق على المارة - 00:26:15ضَ
كمد الرجلين يعني لو كان الطريق ضيقا ويمد رجليه او يضع اه في الطريق ما يتعثر به العامة هذا من الاذى ايش؟ من الاذى الفعلي اذا كف الاذى ان يكف اذيته القولية والفعلية. القولية مثل - 00:26:40ضَ
السب والشتم واحتقارهم بالالفاظ الى غير ذلك. والفعلية هي ان ان يمد رجليه. يعني كانت الطرقات في فيما سبق ضيقة. فاذا مد رجليه فانه يضيق على من يمر. طيب قال ورد السلام - 00:27:03ضَ
ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم والسلام بل قال ورد السلام. لماذا؟ لان الجالس يسلم عليه ولا يسلم ها؟ نعم الرد السلام ولم يقل السلام. لان الجالس يسلم عليه ولا يسلم. فاذا سلم احد المارة فان الجالس - 00:27:25ضَ
السلام وهذا من حق الطريق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فاذا مر احد بالطريق وقد فعل منكرا فان من حق الطريق ان ايش؟ تنكر ان تنكر عليه طيب هذي كم حب - 00:27:50ضَ
غض البصر وكف الاذى ورد السلام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. خمسة الا اذا جعلنا مثلا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر شيئا واحدا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من حقوق الطريق. فاذا رأى - 00:28:12ضَ
مارا قد ترك معروفا او فعل منكرا فانه يرشده ويعلمه هذه خمسة حقوق او اربعة اذا جعلنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر شيئا واعدا. ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:28:27ضَ
وهناك حقان اخران اولا اعانة من يحتاج الى اعانة سواء كانت الاعانة بالقول او الحال كما لو تعطلت سيارته في الطريق وهو يحتاج الى اعانة فانك تعينه فمثلا لو كان جماعة قد جلسوا في الطريق ومرت سيارة وتعطلت - 00:28:44ضَ
او جاء شخص يريد ان يشغل سيارته البطارية فاضية نحتاج من حق الطريق ان ايش ان يعينوه على ذلك. او معه شيء من حق الطريق ان يعينه على حمله ثانيا هداية من يحتاج الى هداية - 00:29:10ضَ
بداية من يحتاج الى هداية حسية كالاعمى الذي يحتاج الى من يدله او لو ان احدا من المارة سألهم عن طريق او عن مكان من حق الطريق ماذا؟ ان ان تدله وان تهديه - 00:29:35ضَ
فاذا سأل عن موقع او عن مكان فانه يدله. فهذا الحديث يعني دل على اداب بينها النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا يدل على اه فوائد منها حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على امته - 00:29:52ضَ
وارادة الخير لهم ومنها ايضا النهي عن الجلوس في الطرقات وانما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس في الطرقات لاسباب اولا ان الطرقات جعلت للمرور لا للجلوس فهي شرعت وفتحت لاجل ماذا - 00:30:09ضَ
لاجل المشي فيها والاستطراق وثانيا ان الجالس في الطرقات قد يتعرض للفتنة وثالثا انه قد يحصل منه اذية اما قولية واما فعلية ورابعا انه قد لا يحصل منه القيام بحقوق الطريق - 00:30:33ضَ
مما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ومنها ايضا يستفاد منه ان درء المفاسد اولى من جلب المصالح ان درع المفاسد اولى من جلب المصالح لان الرسول صلى الله عليه وسلم نهاهم عن الجلوس. مع ان الجلوس فيه مصلحة. لكنها هم لدرء المفسدة - 00:30:58ضَ
وهذه القاعدة درء المفاسد اولى من جلب المصالح ليست على اطلاقها درء المفاسد اولى من جلب المصالح عند التساوي او غلبة المفسدة اذا غلبت المفسدة او تساويا وذلك ان المفاسد - 00:31:24ضَ
والمصالح اذا اجتمعت ولها اربع حالات الحالة الاولى ان تكون المصلحة هي الراجحة والغالبة ستفعل مثل ماذا مثل اقامة الحدود والقصاص الحدود اقامتها فيه مفسدة. على من على المحدود ان بقطع يده واما بجلده - 00:31:44ضَ
او غير ذلك. لكن المصلحة المترتبة اعظم وهنا تفعل المصلحة والحال الثاني ان تكون المفسدة هي الراجحة تدرع المفسدة ومثل العلماء لذلك قالوا كما لو ان امرأة وجب عليها الغسل وهي بحضرة رجال - 00:32:11ضَ
وليس هناك ما تستتر به فانها تعدل الى التيمم فهمتم امرأة مثلا في مكان فيه رجال وليس هناك موضع تستتر به. وقد وجب عليها الغسل ففي هذا الحال هل يجوز ان - 00:32:37ضَ
تغتسل وتتعرى لا ما يجوز او لا يجوز فحينئذ تتوضأ اذا امكن وتتيمم عن الباقي الحال الثالثة ان تتساوى المصلحة والمفسدة فدرء المفسدة مقدم والحال الرابعة ان يتردد الانسان ايهما الغالب - 00:32:58ضَ
واي امر راجح وهذا ليس له واقع وهذا ليس واقعا الا في الذهن اما في الخارج فلا بمعنى ان توجد مصلحة ومفسدة من كل وجه فهمتم هذا انما هو في الذهن - 00:33:24ضَ
لكن لا بد ان احداهما تكون ارجح من الاخرى وفيه ايضا دليل على جواز مراجعة العالم فيما يقول لان الصحابة رضي الله عنهم راجعوا من الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:33:44ضَ
راجعون فقالوا يا رسول الله ما لنا من ومنها ايضا ان ان اللفظ المجمل او ان الكلام المجمل لا يجب امتثاله حتى يبين لقوله اياكم والجلوس الطرقات ثم بين لازم يمس الماء جسدها - 00:34:04ضَ
كيف ايه ما جرت العادة ان شفت مجتمع نسائي يجلسن في الطرقات بذلك ايضا تعطي الطريق حقه تعطي الطريق حقه بمعنى انها لا تكشف ولا تعرضن ولا تخرج متبرجة او كذا نعم - 00:34:38ضَ
ها المعروف عرفا كالمشروط اذا تعارف الناس وانت تعلم انه يفرح بذلك ما في بأس لا يحتاج اذن الاذن نوعان اذن اللفظي واذن - 00:35:15ضَ