التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك

(9) تتمة الدليل الخامس والدليل السادس من القرآن على كفر شاتم الرسول ﷺ وقتله - الشيخ عبدالرحمن البراك

عبدالرحمن البراك

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه صارم مسلول على - 00:00:00ضَ

شاتم الرسول صلى الله عليه الوجه الثاني ان الاية عامة. قال الضحاك قوله تعالى ان الذين يرمون المحصنات غافلات مؤمنات. يعني به ازواج النبي صلى الله الله عليه وسلم خاصة - 00:00:19ضَ

ويقول اخرون يعني ازواج المؤمنين عامة وقال ابو سلمة ابن عبد الرحمن قذف المحصنات من الموجبات. ثم قرأ ان الذين يرمون المحصنات. الاية وعن عمرو بن وعن عمرو بن قيس قال - 00:00:36ضَ

قذف المحصنة يحبط عمل تسعين سنة وهما الاشج. وهذا قول كثير من الناس. ووجهه ووجهه ظاهر الخطاب فانه عام. فيجب اجراؤه عمومه اذ لا موجب لخصوصه وليس هو مختص بسبب بنفس السبب بالاتفاق. وليس هو مختصا بنفسه - 00:00:55ضَ

السبب بالاتفاق وليس وليس هو مختصا بنفس السبب بالاتفاق ان حكم غير عائشة من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم داخل في العموم وليس هو من السبب ولانه لفظ جمع والسبب في واحدة - 00:01:18ضَ

ولان قصر عمومات القرآن على اسباب نزولها باطل فان عامة الايات نزلت باسباب اقتضت ذلك. وقد علم ان شيئا منها لم يقصر على سببه والفرق بين الايتين انه في اول السورة ذكر العقوبات المشروعة على ايدي على ايدي المكلفين من الجلد - 00:01:42ضَ

ورد الشهادة والتفسير. وهنا ذكر العقوبة الواقعة من الله سبحانه. وهي اللعنة في الدارين والعذاب العظيم وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه وعن اصحابه ان قذف المحصنات من الكبائر. وفي لفظ في الصحيح قذف المحصنات - 00:02:06ضَ

الغافلات المؤمنات. وكان بعضهم يتأول على ذلك قول ويتأول على ذلك قوله تعالى ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات ثم اختلفا ثم اختلف هؤلاء فقال ابو حمزة الثمالي بلغنا انها نزلت في مشركي اهل مكة. اذ كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد. فكانت - 00:02:27ضَ

اذا خرجت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة مهاجرة قذفها المشركون من اهل مكة وقالوا انما خرجت تفجر فعلى هذا تكون فيمن خرجت تفجر. نعم فعلى هذا تكون فيمن قذف المؤمنات قذفا يصدهن به عن الايمان. ويقصد بذلك ذم المؤمنين - 00:02:53ضَ

لينفر الناس عن الاسلام كما فعل كعب بن الاشرف وعلى هذا فمن فعل ذلك فهو كافر وهو بمنزلة من سب النبي صلى الله عليه وسلم وقوله انها نزلت زمن العهد - 00:03:20ضَ

يعني والله اعلم انه عني بها عني بها مثل اولئك المشركين المعاهدين والا فهذه الاية نزلت ليالي الافك. وكان الافك في غزوة بني المصطلق قبل الخندق. والهدنة كانت بعد ذلك بسنة - 00:03:37ضَ

ومنهم من اجراها على ظاهرها وعمومها. لان سبب نزولها قذف عائشة. وكان فيمن قذفها مؤمن ومنافق. وسبب نزولي لابد ان يندرج في العموم. ولانه لا موجب لتخصيصها والجواب على هذا التقدير انه سبحانه قال هنا لعنوا في الدنيا والاخرة. على بناء الفعل للمفعول. ولم يسمي اللاعن - 00:03:56ضَ

وقال هناك لعنهم الله في الدنيا والاخرة. واذا لم يسمي الفاعل جاز ان يلعنهم غير الله من الملائكة والناس وجاز ان يلعنهم الله في وقت. ويلعنهم بعض خلقه في وقت. وجاز ان الله تعالى يتولى لعن لعنة بعضهم - 00:04:23ضَ

وهو من كان قذفه طعنا في الدين. ويتولى خلقه لعنة الاخرين. واذا كان اللاعن مخلوقا فلعنته قد تكون بمعنى الدعاء عليهم وقد تكون بمعنى انهم يبعدونهم عن رحمة الله ويؤيد هذا ان الرجل اذا قذف امرأته تلاعن. وقال الزوج في الخامسة لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين - 00:04:43ضَ

فهو يدعو على نفسه ان كان كاذبا في القذف ان يلعنه الله. كما امر الله رسوله ان يباهل من حاجه في المسيح بعد ما جاءه من العلم بان يبتهلوا فيجعلوا لعنة الله على الكاذبين. فهذا مما يلعن به القاذف. ومما يلعن به - 00:05:10ضَ

ان يجلد وان ترد شهادته ويفسق فانه عقوق فانه عقوبة له واقصاء له عن مواطن الامن والقبول وهي من رحمة الله وهذا بخلاف من اخبر الله انه لعنه في الدنيا والاخرة. فان لعنة الله له توجب زوال النصر عنه من كل وجه - 00:05:30ضَ

بعده عن اسباب الرحمة في الدارين ومما يؤيد الفرق انه قال هنا واعد لهم عذابا مهينا. ولم يجيء ولم ولم يجيء اعداد العذاب المهين في القرآن الا في حق الكفار. كقوله تعالى الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما اتاهم الله من فضل - 00:05:54ضَ

واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. وقوله وخذوا حذركم وان الله عد للكافرين عذابا مهينا. وقوله فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين. وقوله انما نملي لهم ليزدادوا اثما. ولهم عذاب ولهم عذاب مهين. وقوله والذين كفروا وكذبوا باياتنا فاولئك لهم عذاب مهين. وقول - 00:06:18ضَ

واذا علم من اياتنا شيئا اتخذها هزوا اولئك لهم عذاب مهين. وقوله وقد انزلنا ايات بينات وللكافرين عذاب مهين. وقوله اتخذوا ايمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله. فلهم عذاب مهين. واما قوله تعالى - 00:06:48ضَ

سبحان الله العظيم عليه الشواهد كلها مضطردة بوعيد الكفار بالعذاب المهين يستنبط من هذا الفرق بين اية الاحزاب والتي فيها لله ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنه الله في الدنيا والاخرة - 00:07:08ضَ

واحد لهم عذابا مهينا وبين قوله تعالى في سورة النور لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم يستنبط الشيخ ان العذاب المهين اخص بالكفار لانه مضطرد في القرآن شيء نادر سيشير اليه - 00:07:46ضَ

واما قوله احسن الله اليك واما قوله تعالى ومن يعص الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين فهي والله اعلم فيما من جحد الفرائض واستخف بها على انه لم يذكر ان العذاب اعد له - 00:08:13ضَ

فهي والله اعلم فيمن جحد الفرائض. نعم. واستخف بها على انه لم يذكر ان العذاب اعد له وفي سورة وفي الذين يريدون الله ورسوله قال لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم - 00:08:33ضَ

من هذا ان من اذى الله ورسوله واشد انه قال واعد له واما قوله تعالى نعم. احسن الله اليك واما قوله تعالى ومن يعص الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين فهي والله اعلم فيما - 00:09:08ضَ

من جحد الفرائض واستخف بها على انه لم يذكر ان العذاب اعد له. نعم واما العذاب العظيم فقد جاء وعيدا للمؤمنين في قوله لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم - 00:09:31ضَ

ولولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم فيما افضتم فيه عذاب عظيم. وفي المحارب ذلك لهم خزي في الدنيا اولهم في الاخرة عذاب عظيم. وفي القاتل وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. وقوله ولا - 00:09:52ضَ

اتخذوا ايمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها. وتذوق السوء بما صددتم عن سبيل الله. ولكم عذاب عظيم قد قال سبحانه ومن يهن الله فما له من مكرم. وذلك لان الاهانة اذلال وتحقير وخزي - 00:10:12ضَ

ذلك قدر زائد على الم العذاب فقد يعذب الرجل الكريم ولا يهان فلما قال في هذه الاية واعد لهم عذابا مهينا. علم انه من جنس العذاب الذي توعد به كافئ الكفار والمنافقين - 00:10:32ضَ

ولما قال هناك ولهم عذاب عظيم جاز ان يكون من جنس العذاب في قوله لمسكم فيما افضتم فيه عذاب عظيم ومما يبين الفرق ايضا انه سبحانه قال هنا واعد لهم عذابا مهينا والعذاب انما اعد - 00:10:50ضَ

للكافرين فان جهنم لهم خلقت. لانهم لابد ان يدخلوها وما هم منها بمخرجين. واهل الكبائر من المؤمنين يجوز الا يدخلوها اذا غفر الله لهم. واذا دخلوها فانهم يخرجون منها ولو بعد حين - 00:11:10ضَ

قال سبحانه واتقوا النار التي اعدت للكافرين. فامر سبحانه المؤمنين الا يأكلوا الربا وان يتقوا الله. وان يتقوا التي اعدت للكافرين. فعلم انهم يخاف عليهم من دخول النار اذا اكلوا الربا وفعلوا المعاصي. مع انها - 00:11:29ضَ

معدة للكافر للكفار لا لهم. وكذلك جاء في الحديث اما اهل النار الذين هم اهلها فانهم لا يموتون فيها ولا يحيون. واما اقوام لهم ذنوب فيصيبهم سفع من نار ثم يخرجهم الله منها. وهذا - 00:11:49ضَ

كما ان الجنة اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء. وان كان يدخلها الابناء بعمل ابائهم يدخلها قوم بالشفاعة وقوم بالرحمة وينشئ الله لما فضل منها خلقا اخر في في الدار الاخرة - 00:12:09ضَ

فيدخل فيدخلهم اياها. وذلك لان الشيء انما يعد لمن يستوجبه ويستحقه. ولمن هو اولى الناس به. ثم يدخل معه غيره بطريق التبع او لسبب اخر. الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله - 00:12:29ضَ

الله يرزقنا واياكم تقواه دائما الجنة للمتقين وهم الذين امنوا وعملوا الصالحات الفرائض واجتنبوا المحارم اللهم سلم سلم نعم الله اليك الدليل السادس قوله سبحانه لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض. ان تحبط اعمالكم وانتم لا - 00:12:54ضَ

يشعرون اي حذرا ان تحبط ان تحبط اعمالكم. او خشية ان تحبط اعمالكم. او كراهة ان تحبط او منع ان تحبط هذا تقدير البصريين وتقدير الكوفيين لئلا تحبط فوجه الدلالة ان الله سبحانه هي تقدير هذا تقدير البصريين. ايه - 00:13:31ضَ

وتقدير الكوفيين لئلا تحبط. نعم فوجه الدلالة ان الله سبحانه نهاهم عن رفع اصواتهم فوق صوته. وعن الجهر له كجهر بعضهم لبعض. لان هذا الرفع والجهر قد يفضي الى حبوط العمل وصاحب حبوط العمل وصاحبه لا يشعر. فانه علل نهيهم عن الجهل - 00:13:55ضَ

وتركهم له بطلب سلامة العمل عن عن الحبوط. وبين ان فيه من المفسدة. وبين ان فيه من المفسدة جواز حبوط العمل وانعقاد سبب ذلك. وما قد يفضي الى حبوط العمل يجب تركه غاية الوجوب - 00:14:19ضَ

والعمل يحبط بالكفر. قاله سبحانه. ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر. فاولئك حبطت اعمالهم وقال تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله. وقال ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. وقال - 00:14:39ضَ

ان اشركت ليحبطن عملك. وقال ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله فاحبط اعمالهم. وقال ذلك بانهم اتبعوا ما ما اسخط الله وكرهوا رضوانه. فاحبط اعمالهم. كما ان الكفر اذا قارنه عمل لم يقبل. بقوله تعالى انما - 00:14:59ضَ

تقبل الله من المتقين. هاي الجملة السلام عليكم كما ان الكفر اذا قارنه عمل لم يقبل عجيبة العبارة المناسب اذا العمل في نسخة يا شيخ قاربه ايش؟ قاربه حاربه اذا قاربه عمل لم يقبل هذه نسخة - 00:15:19ضَ

قارنه. نعم العبارة المألوفة ان الكفر اذا قارن العمل لم يقبل اذا قارن العمل قارنه العمل نعم كما ان الكفر اذا قارنه عمل لم يقبل. لقوله تعالى انما يتقبل الله من المتقين. وقوله الذين كفروا وصدوا - 00:16:05ضَ

عن سبيل الله اضل اعمالهم. وقوله وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله. وهذا ظاهر ولا تحبط الاعمال بغير الكفر. لان من مات على الايمان فانه لا بد ان يدخل الجنة ويخرج من ويخرج من النار ان دخل - 00:16:33ضَ

ولو حبط عمله كله لم يدخل الجنة قط. ولان الاعمال انما يحبطها ما ينافيها. ولا ينافي الاعمال مطلقا الا الكفر. وهذا معروف من اصول اهل السنة نعم قد يبطل اه قد يبطل بعض الاعمال قد يبطل بعض بعض الاعمال بوجود ما يفسده. كما قال تعالى - 00:16:53ضَ

لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. ولهذا لم يحبطوا لم يحبط الله الاعمال في كتابه الا بالكفر فاذا ثبت ان رفع الصوت فوق صوت النبي والجهر له بالقول يخاف منه ان يكفر صاحبه وهو لا يشعر وهو لا يشعر - 00:17:19ضَ

ويحبط ويحبط عمله بذلك وانه مظنة لذلك وسبب فيه. فمن المعلوم ان ذلك لما ينبغي له ومن التعزير والتوقير والتشريف والتعظيم والاكرام والاجلال. ولما ولما ولما ان رفع الصوت قد يشتمل على اذى له او استخفاف به. وان لم يقصد وان لم يقصد الرافع ذلك فاذا كان الاذى والاستخفاف - 00:17:41ضَ

الذي يحصل في سوء الادب من غير قصد من من غير قصد صاحبه يكون كفرا. فالاذى والاستخفاف المقصود المتعمد كفر بطريق الأولى الدليل السابع على ذلك. اي نعم. احسن الله اليك - 00:18:11ضَ

لا اله الا الله. اللهم صلي وسلم عليه - 00:18:27ضَ