(مكتمل) المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية
9- تفسير سورة الكهف ١٥-١٧ | المحاضرات الجامعية في تفسير الآيات القرآنية 1430 | الشيخ أ.د يوسف الشبل
Transcription
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله في هذا اللقاء المتجدد. ومع حلقات تفسير - 00:00:00ضَ
القرآن العظيم المستوى الخامس لقسم اللغة العربية التعليم المطور وهذه الحلقة التي بين ايدينا هي الحلقة التاسعة من هذه المادة هذه المادة الكريمة تفسير القرآن العظيم. وتوقف بنا الكلام في اللقاء - 00:00:31ضَ
الماضي عند الاية الرابعة عشرة. وفي هذا اللقاء نواصل الحديث آآ في الاية الخامسة عشرة ولا زلنا ايها الاخوة ويا ايتها الاخوات لا زلنا في هذه القصة العجيبة اه الا وهي قصة اصحاب الكهف - 00:00:58ضَ
والاية التي بين ايدينا هي قول المولى جل وعلا هؤلاء قوم اتخذوا من دونه الهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا يقول المؤلف لما ذكروا ما من الله به عليه من الايمان والهدى والتقوى التفتوا الى ما كان عليه قومهم من اتخاذ الالهة - 00:01:24ضَ
من دون الله فمقتوهم وبينوا انهم ليسوا على يقين من امرهم بل بل هم في غاية الجهل الثاني فقالوا لولا يأتون عليهم بسلطان بين هذا الاسلوب ايها الاخوة يسمى اسلوب انكار - 00:01:58ضَ
يسمى اسلوب انكار لولا يأتون عليهم لولا يأتون على هذه الالهة بسلطان بدليل وحجة السلطان هو الدليل والحجة. وهذه المحاجه لولا يأتون عليهم. المحاجه من اصحاب الكهف المؤمنين. لقومهم الكافرين محاج - 00:02:19ضَ
ومطالبة بالدليل على عبادة هذه الالهة. هل عندكم دليل اعطونا الدليل الذي يدل على صحة على صحة ما تعبدونه من دون الله. وهي الاصنام ولا ايها المستمع ان الله جل وعلا قال عن هؤلاء عندما انكروا قال اتخذوا - 00:02:41ضَ
من دونه الهة والالهة جمع اله. وجمعها دليل على بطلانها. ولو كانت صحيحة لما كانت جمعا. لان الالهة لا تكون الا واحدة والمعبود لا يكون الا واحدا. فجمع هذه الاصنام دليل على انها باطلة - 00:03:08ضَ
لولا اسبوع حذف واسلوب تحظير لولا من ادوات الحث وادوات التحظير في هذا اسلوب يعني نوع من الرفق بقومهم فهم لم يواجهوهم بشدة وبقوة وانما لا طافوهم بالكلام. هل عندكم دليل؟ ناقشوهم وحاولوا - 00:03:29ضَ
ان كان عندكم دليل اخرجوه لنا حتى نعرف انكم على حق وعلى بينة اما ان تعبدوا هذه الاصنام وهذه الالهة التي لا تضره ولا من غير دليل فهذا دليل على انكم على باطل - 00:03:52ضَ
قال سبحانه وتعالى في ختام هذه الاية قال فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا فمن اظلم ممن الصلاة على الله كذبا. هذا ايها الاخوة اسلوب استفهام اسلوب استفهام وهذا الاستفهام هو بمعنى النهي بمعنى النهي فمن اظلم ممن افتراء على الله كذبا - 00:04:09ضَ
الى احد اظلم. لا احد اظلم ممن يفتري ويكذب على الله ويقول هذه الالهة قد امر الله بها او قد شرعها الله عز وجل. فليس احد اظلم من هذا الشخص وهذا هو اعظم الظلم. اعظم الظلم ان تفتري على الله الكريم - 00:04:34ضَ
تقول على الله ما لا تعلم. قال سبحانه وتعالى في الاية السادسة عشر والتي بعدها واذ اعتزلتموهم وما يعبدون فان الله فاووا الى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من امركم مرفقا. هذا ايها الاخوان - 00:04:54ضَ
التفات التفات من من من الالتفات من مخاطبة اصحاب الكهف قومهم والانكار عليهم الى مخاطبة بعظهم بعضا واذ اعتزلتموه وما يعبدون من دون الله فاؤوا الى الكاف اذا كان هذا هو الواقع وهؤلاء قد اصروا - 00:05:14ضَ
على كفرهم وعلى عنادهم وعلى عدم الايمان وعدم اتباعكم فليس لكم الا الاعتزال والهجرة والخروج عن قومه او الخروج عنه عن هذه الدار التي هي دار شرك ودار كفر وفساد. واذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله - 00:05:36ضَ
اعتزلتموهم اعتزلتم قومكم باجسامكم فاعتزلوهم ايضا بأديانكم. اعتزلتموهم باجسامكم. واذا اعتزلتموهم باجسامكم وما يعبدون اي التزمتموهم ايضا بأديانكم فانتم لا تتبعون دينهم وما يعبدون الا الله الا الله اي اذ اعتزلتموهم اعتزلتم - 00:05:56ضَ
هؤلاء القوم باجسامكم وابدانكم واعتزلتموه بعبادتكم الا عبادة الله الا عبادة الله وحده والله يعبدون الا الله الا اعتزلتموهم واعتزلتم كل ما يعبدون الا عبادة الله وحده الا ان تعبدوا الله وحده لا شريك له - 00:06:20ضَ
فلم يبق الا النجاة النجاة من شرهم والتسبب بالاسباب المفظية لذلك. لانه لا سبيل لهم الا قتالهم ولا الى بقاء بين اظهرهم وهم على غير دينهم. فلا بد من الهجرة فلا بد من - 00:06:40ضَ
المفارقة وقوله وما يعبدون اي اي اعتزلوهم واعتزلوا قومكم آآ باجسامكم واعتزلوهم الا عبادة الله وحده لا شريك له. فاؤوا الى الكهف اي انضموا اليه واختفوا فيه واختفوا فيه عن عن قومكم - 00:07:01ضَ
ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من امركم مرفقا. هذا الحوار الذي جرى بين اصحاب الكهف بعضهم بعضا جرى هذا الحوار بينهم فقالوا اعتزلوا قومكم واعتزلوا عبادتهم الا عبادة الله وحده وتوجهوا الى - 00:07:27ضَ
يا هذا الكهف يكون حماية لكم ويكون حفظا لكم وحرزا من قومكم ان يعتدوا عليكم او يقتلوكم او يردوكم عن دينكم فافأوا الى هذا الكهف. ثم انهم لا يزالون متعلقين بربهم - 00:07:47ضَ
متمسكين به راجين ان يستجيب لهم. ولذلك قال ينشر لكم ربكم. هذا التفاؤل منهم واستبثار بالخير ان الله معهم وانه سيعينهم ويسددهم. فلذلك قال ينشر لكم ربكم من رحمته النصر هو البسط والتوسع. يقال نشر ثوبه اي بسطه وجعله متسعا. فاذا نشرت هذا - 00:08:05ضَ
او هذي او هذا الثوب بمعنى انك وسعته وجعلته منشورا ومنه يوم النشور وهو يوم القيامة سمي يوم النشور باتساعه وبسطه لاتساعه وبسطه وخروج الناس اليه فهنا يقول سبحانه وتعالى ينشر لكم ربكم من رحمته يبسط لكم من رحمته ويوسع عليكم - 00:08:35ضَ
يقول المؤلف وفيما تقدم اخبر انهم دعوه بقولهم ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا فجمعوا بين جمعوا بين التبرأ من حولهم وقوتهم والالتجاء الى الله في صلاح امرهم ودعائه بذلك وبين الثقة بالله - 00:09:02ضَ
بانه سيفعل ذلك. ولذلك قال ينشر لكم ربكم ويهيئ لكم ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من امركم مرفقا. لا جرم ان الله نشر لهم من رحمته وهيأ لهم من امرهم مرفقا. والمرفق المرفق مأخوذ من الاتفاق - 00:09:24ضَ
وهو الانتفاع بالشيء وهو الانتفاع به. ومنه مرافق الدولة ومنه المرافق مرافق الدولة التي تضعها كالحدائق والمدارس ودورات المياه ونحوها التي ينتفع بها الناس وكذلك هنا يقول ويهيئ ويهيئ من امركم مرفقا انكم اذا اويتم الى هذا الكهف فان الله سبحانه وتعالى سيبسط لكم من رحمته وينشر لكم من رحمته - 00:09:48ضَ
يوسع عليكم ويجعل هذا المكان مكانا مناسبا تنتفعون به قوله ينشر لكم ربكم من رحمته. الرحمة هنا عامة فيدخل فيها حفظ اديانهم وابدانهم. وجعلهم اية من ايات الله على خلقه - 00:10:18ضَ
اه كذلك نشر لهم من الثناء الحسن ما هو من رحمته بهم ويسر لهم كل سبب حتى المحل الذي ناموا فيه كان على غاية ما يمكن من الصيانة قوله تعالى - 00:10:45ضَ
ويهيئ لكم من امركم برفقاء المرفق قرأ بقراءات سبعية منها قراءة الجمهور مرفقا مرفقا بكسر الميم بكسر الميم وسكون الراء ثم كسر الفاء مرفقا وفتح الفاء فتح الفاء مرفق كسر الميم او كسر الاول والسكون الثاني و - 00:11:07ضَ
فتح الثالث مرفقا وقرأ الامام نافع من السبعة وكذلك ابن عامر مرفقا مرفقا ويهيئ لكم من امركم مرفقا بفتح الماء الفتح الاول الميم مر وسكون الراء وكثر الفاء فتح الاول وسكون الثاني وكسر - 00:11:39ضَ
الثالث مرفق المرفق والمرفق. المرفق والمرفق وكلاهما بمعنى واحد يقول المؤلف كل ذلك يعني حقق لهم سبحانه وتعالى حتى كان المكان في غاية ما يمكن من الصيانة. ولهذا قال وترى الشمس - 00:12:09ضَ
فاذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين واذا واذا غربت تقرضهم ذات الشمال. ايها الاخوة هذا تصوير بديع لحال هؤلاء عندما دخلوا هذا الكهف جلسوا في هذا الكهف وارتاحوا فيه ماذا كان حال هذا الكهف؟ يصفه الله عز وجل بهذه الصفة العظيمة فيقول - 00:12:32ضَ
ترى الشمس اذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين. واذا غربت تقرضهم ذات الشمال. وقول وترى هذا اه هذا في قوله وترى اه موجه اه يكون موجها للمخاطب وللقارئ وللسامع ايها المخاطب ترى هؤلاء ترى - 00:12:59ضَ
النساء اذا طلعت على هؤلاء. ويا ايها القارئ ويا ايها السامع ترى الشمس اذا طلعت تزاور مع انكفهم ذات اليمين. واذا غربت تقرضهم ذات الشمال يقول المؤلف اي حفظهم الله من الشمس فسر لهم غارا وكهفا اذا طلعت الشمس تميل عنهم يمين - 00:13:24ضَ
وعند غروبها تميل عنهم شمالا. فلا فلا يناله حرها فلا ينالهم حرها فتفسد ابدانهم بها. لاحظ ان الشمس ايها السامع وايتها السامعة ان الشمس من المعلوم انها تطلع من المشرق وتغرب من المغرب فاذا كانت تطلع من المشرق - 00:13:52ضَ
ثم اذا في طلوعها تميل عنه يمينا يمينا وعند غروبها تميل عنه شمالا هنا يتضح ان جهة الكهف كانت جهة الشمال ان جهة الكهف كانت جهتها جهة الشمال. اي ان توجه فتحة الكهف وباب الكهف كان الى جهة الشمال - 00:14:19ضَ
وهذا دليل على ان جهة الكهف الى جهة الشمال لان الشمس عند طلوعها عند طلوعها فانها عند طلوعها فانها تميل عنهم يمينا. وعند غروبها تميل عنهم شمالا فهذا فيه دلالة على ان وجه الكهف وجهة - 00:14:45ضَ
فتحته كانت الى جهة الشمال ولم تكن الى جهة الجنوب ولا الى جهة الشرق حتى تدخل الشمس مباشرة عند طلوعها ولا الى جهة الغرب حتى تدخل الشمس عند غروبها اليهم وانما هي في هذا المكان في هذا وهذا من تهييء الله سبحانه وتعالى لهم - 00:15:05ضَ
عند الطلوع تميل وعند الغروب تكون ابعد ولذلك قال سبحانه وتعالى اذا طلعت الشمس تزاوروا اي تزاوروا اي ثمين. وفيها في كلمة وفي لفظ تزاور عدة قراءات. القراءة الاولى قراءة الكوفيين. الامام - 00:15:25ضَ
والكساء وعاصم قرأ قرأ هؤلاء آآ اذا طلعت الشمس تزاوروا تزاوروا وقرأ باقي السبعة قرأ باقي السبعة لا تزال تزاور قرأ الباقي تزاور تشديد الزاي بتشديد الزاي اذا اذا وترى الشمس اذا طلعت تزاور عن كهفهم. قرأ الامام حمزة و - 00:15:48ضَ
عاصم والكسائي وهم الكوفيون قرأوا تزاوروا بالتخفيف. وقرأ الباقون بتشديد الزاي تزاوروا وقرأ الامام ابن عامر تزور تزور بغير مد. تز بغير الف تزور. تزور وكلا هذه القراءات الثلاث بمعنى الميل. بمعنى الميل اي تميل. تميل سواء قلنا تزاوروا او تزاوروا - 00:16:24ضَ
او تزوروا اي تميلوا عن كهفهم عن كهفهم اه في الفعل المظارع مجيء الفعل المظارع تزاوروا تزاوروا فيه دلالة على الاستمرار فان الشمس تميل باستمرار وتقريظهم جهات الشمال. ما معنى تقرض؟ ما معنى تقرضهم؟ تقرضهم مأخوذ من القرض - 00:16:54ضَ
هو الاخذ من الشيء من طرفه اذا اخذت الشيء من طرفه والشمس تقرضه اي تأخذ طرفا منه تأخذ اي تطلع عليهم او تأخذ طرفا تقرير الشمس اي تأخذ طرفا منهم من على بعد فهي تأتي على بعد وتأخذ من طرف - 00:17:23ضَ
هذي هذا الغار او هذا الكهف وهم في فجوة وهم في فجوة منه. اي من الكهف. فجوة من الكهف اي مكان متسع. وذلك ليطرقوا ان يطرقهم الهواء والنسيم ويزول عنهم الوهم والتأذي بالمكان الضيق خصوصا مع طول المكث. فهم في - 00:17:47ضَ
هذا المكان هؤلاء فتية في هذا المكان قد دخلوا في هذا المكان وهم قد جاءوا متعبين آآ خائفين آآ لجأوا الى الله عز ثم لجأوا الى هذا الكهف فدخلوه فلما دخلوه اطمأنت قلوبهم. وبعد هذا التعب وهذا الارهاق وهذا - 00:18:10ضَ
والخوف دخلوا فجلسوا في هذا الكهف ثم اخذهم النوم. ثم اخذهم النوم. وهذا ايها الاخوة من ايات الله لان الله عز وجل يقول من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. ولاحظ ايها - 00:18:31ضَ
ان هذه الجملة هي جملة معترضة. هي جملة معترضة جيء بها لبيان العناية. عناية الله عز وجل اولياءه جيء بها في ثنايا هذه القصة وجيء بها اعتراضا على هذه القصة حتى يشعر القارئ بان - 00:18:51ضَ
هذا الامر قد اه كان محاطا برعاية الله سبحانه وتعالى وان هذا الامر بهداية له. لعلنا نقف عند هذا القدر ونواصل ان شاء وفي حلقة قادمة باذن الله ما توقفنا عند هذه عند هذه الاية وهي الجملة المعترضة اسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق وان - 00:19:12ضَ
بما قلنا وبما سمعنا والله الهادي الى سواء السبيل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:32ضَ