سلسلة شرح تذكرة السامع و المتكلم في أدب العالم والمتعلم
(9) شرح تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم - للشيخ سالم القحطاني
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى الثامن في الدرس السابق من النوع السابع - 00:00:00ضَ
وهو فاصل عنوانه المصنف بقوله الفصل الثالث ادب العالم مع طلبته مطلقا وفي حلقته. وقال ان تحته آآ اربعة عشر نوعا في الدرس السابق من السابع ونشرح الان في الثامن - 00:00:33ضَ
قال الثامن ان يطالب الطلبة في بعض الاوقات باعادة المحفوظات يمتحن ضبطهم لما قدم لهم من القواعد المهمة والمسائل الغريبة ويختبرهم بمسائل تنبني على اصل قرره او دليل ذكره. نعم. يعني المراجعة - 00:00:56ضَ
اه اعادة المحفوظات هذا من باب المراجعة طبعا هذا مفروغ منه ان الطالب لا بد ان يكون عنده محفوظات في كل فن وهو يقول هنا ان الشيخ يعني اه يذكر الطالب بان اه - 00:01:24ضَ
يعيد هذه المحفوظات وكذلك يمتحنهم في فهمهم للقواعد بان يذكر لهم بعض الفروع ثم يقول لهم هذي تدخل تحت اي قاعدة هذا يستدل به على اي دليل وهكذا من رآه مصيبا في الجواب ولم يخفى عليه ولم يخف عليه شدة الاعجاب شكره واثنى عليه بين اصحابه - 00:01:39ضَ
اذا سألت تلاميذك سؤالا فاجاب احد الطلبة ويقول المصنف الان يقول تنظر ان كان هذا الطالب ممن انت تعرف ان نفسه خفيفة وانك اذا اثنيت عليه امام الطلاب وشكرته امام الطلاب انه سيصاب بايش؟ بالاعجاب - 00:01:59ضَ
والغرور والكبد يقول ان كان كذلك لا تثني عليه طيب اه واما ان كنت تعرف لو كنت لا تخاف عليه الفتنة ولا تخاف عليه الاعجاب فعليك ان تشكره وان تثني عليه. لماذا؟ ليبعثه واياهم على الاجتهاد في طلب الاجتهاد - 00:02:20ضَ
الطلبة اذا رأوا انك يعني تهم يعني تشكر المحسن اه فهذا لا شك انه يزيدهم اه حماسا في الاحسان. ومن يراه مقصرا ولم يخف نفوره عنفه على قصوره يعني واذا رأى الاستاذ طالبا عنده تقصير - 00:02:42ضَ
يقول ينظر هل هذا الاستاذ يخاف ان هو عنف الطالب ان ينفر من العلم والدين الحلقة جفورا شديدا ثم يترك كل شيء ام لا فان كنت لا تخاف عليه النفور من العلم - 00:03:00ضَ
فلا بأس ان تعنفه على تقصيره وان كنت تعلم ان هذا الطالب ان هذا الطالب نفسه خفيفة وانه ضعيف وانك اذا اذا عنفته قد ينفر نفورا شديدا من الضرس ثم قد ينفر من العلم رأسا ثم قد ينفر من التدين ايضا - 00:03:18ضَ
هذا خطير فانتبه لهذا خصوصا اذا كان التعنيف امام الطلبة وحرضه على علو الهمة. يعني اذا رأيت طالبا همته ضعيفة او مقصرا تقول له يا فلان والعلم يعني يحتاج الى اجتهاد وصبر وانظر الى الائمة تحرضه على علو الهمة ونيل المنزلة في طلب العلم. لا سيما ان - 00:03:41ضَ
كان ممن يزيده التعنيف نشاطا بعض الطلبة هكذا بعض الطلبة يعني النفوس تختلف سبحان الله. اه اذا كلمته باللين لا يستجيب ولا يتأثر. هكذا بعض الناس سبحان الله النفوس تختلف. النفوس تختلف. لذلك موسى عليه السلام في خطابه - 00:04:04ضَ
فرعون تارة يكون لينا معه وتارة شديدة حسب المقام المقامات تختلف والنفوس ايضا تختلف. وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يعني في في بعض خطاباته مع مع بعض الناس يكون لينا وهو الغالب - 00:04:27ضَ
وهو الاصل كما قال تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وهذا هو آآ الاصل في المربي والمعلم والموجه والقائد والامام ان يكون لينا هينا آآ يعني بشوشا - 00:04:44ضَ
لكن احيانا قد يغلق المعلم والموجه كما رأينا هذا في مواقف كثيرة للنبي صلى الله عليه وسلم مثلا لما قال لمعاذ انك امرؤ فيك جاهلية قال اعياته بامه انك امرؤ فيك جاهلية. قال يا رسول الله على هذه السن؟ قال على هذه السن - 00:05:00ضَ
فيعني كان يشد احيانا في مواضع وفي القرآن الكريم رأينا كيف ان موسى الله عز وجل يقول له فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى في موضع اخر اقصد يعني تفسير هذا القول اللين جاء في سورة النازعات انه آآ فهل لك الى ان تزكى واهديك لربك فتخشى هذا القول اللئيم - 00:05:18ضَ
لكن احيانا نرى ان موسى عليه السلام قد يغلظ العبارة لفرعون فيقول له واني لاظنك يا فرعون مثبورا يعني ملعونة. فالمقامات تختلف والنفوس تختلف وبعض الطلبة اذا اذا عنفته فان هذا التعنيف يزيده نشاطا - 00:05:43ضَ
قال لا سيما ان كان ممن يزيده التعنيف نشاطا. والشكر انبساطا. بعض الناس اذا شكرته انبسط ويعيد ما يقتضي الحال في عادته ليفهمه الطالب فهما راسخا التاسع اذا سلك الطالب في التحصيل فوق ما يقتضيه حاله - 00:06:01ضَ
اه او تحمله طاقته وخاف الشيخ ضجره اوصاه بالرفق بنفسه هذه مسألة رأيت طالبا من الطلاب عندك هذا الطالب يجتهد اجتهادا كبيرا بمعنى لا ينام الا ساعتين او ثلاثا لا يأكل - 00:06:19ضَ
ما يكفيه من القوت. يعني يأكل اقل من القوت. اقل من الكفاف. اقل من الكفاية نقصر مع اه مقصر في حق نفسه وفي حق ال مجتهد اجتهاد كبير جدا جدا في الحفظ والقراءة والتحصيل - 00:06:36ضَ
يقول المصنف ماذا تفعل معه؟ يقول تنظر اذا كنت تعلم ان هذا الطالب وهذا هو الغالب انه سيؤول امره امره الى الظجر وانه سيظجر من العلم وسيمل وسيترك فان كنت يغلب على ظنك هذا عليك ان توصيه بالرفق بنفسه - 00:06:55ضَ
وذكره بقول النبي صلى الله عليه وسلم ان المنبت لا ارضا قطعا ولا ظهرا ابقى ونحو ذلك مما يحمله على الاناة والاقتصاد في الاجتهاد اه ومفهوم كلام المصنف والشيخ انك ان لم تخف عليه الظجر - 00:07:15ضَ
وتعرف ان همته عالية ورأيت اجتهاده هذا الشديد اه فلا بأس ان تتركه ولا تقل له شيئا بشرط الا الا يقع في شيء من المحظورات بمعنى ان يفرط في الحقوق - 00:07:39ضَ
عقوق الوالدين وحقوق الاهل والعيال اه اذا وقع في هذا لا هذا لا يجوز. لكن ما لم يتجاوز ذلك هو يجتهد اجتهادا شديدا في حدود آآ يعني في حدود الشريعة بمعنى انه لا لا يقع في المحظورات - 00:07:56ضَ
فحينئذ آآ هنا اذا لا بأس ان تتركه ونحو ذلك مما يحمله على الاناة والاقتصاد في الاجتهاد. مثل قول النبي وسلم آآ القصد القسط تبلغ مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء الا زانه - 00:08:11ضَ
آآ يعني ومثل قوله صلى الله عليه وسلم اه ان لنفسك عليك حقا ولاهلك عليك حقا ولزورك عليك حقا الى اخر الحديث. وكذلك اذا ظهر له منه نوع سآمة او ظجر - 00:08:30ضَ
او مبادئ ذلك. وهذا قد يلمحه الاستاذ في الدرس ان الطالب بدأ يمل فلابد ان يأمره قال امره بالراحة وتخفيف الاشتغال. يعني احيانا مثلا الطالب يدرس عندك مثلا عشر ساعات باليوم هذا كثير - 00:08:45ضَ
عشر ساعات في اليوم كل ساعة فن في الفنون هذا ثقيل وبعد مدة ستجد انه ضجر او سايب وتقول له يعني خذ راحة ولا يشير على الطالب بتعلم ما لا يحتمله فهمه او سنه - 00:09:04ضَ
احيانا الفهم لا يساعدك على فهم هذه المسألة واحيانا السن ولا بكتاب يقصر ذهنه عن فهمه. يعني من النصيحة انك اذا رأيت طالبا آآ يقرأ كتابا وانت تعلم ان هذا الكتاب فوق مستواه - 00:09:23ضَ
تقول له يا فلان اني لك ناصح، هذا الكتاب فهمك او هذا الكتاب لا لا يصلح لك الان في هذا المستوى او هذا الكتاب اكبر من سنك وهذا الكتاب سيأتي وقته لاحقا الى غير ذلك - 00:09:38ضَ
ولا بكتاب يقصر ذهنه عن فهمه. فان استشار الشيخ من لا يعرف حاله في الفهم والحفظ في قراءة فن او كتاب لم يشر عليه بشيء حتى يجرب ذهنه ويعلم حاله - 00:09:53ضَ
فان لم يحتمل الحال التأخير اشار عليه بكتاب سهل من الفن المطلوب فان رأى ذهنه قابلا وفهمه جيدا نقله الى كتاب يليق بذهنه والا ترك وذلك لان نقل الطالب الى ما يدل نقله اليه على جودة ذهنه يزيد انبساطه انبساطه - 00:10:09ضَ
والى ما يدل على قصوره يقلل نشاطه. يعني الطالب لما يعرف انك نقلته الى كتاب اكبر لان فهمه افضل. هذا يعني يرفع من معنوياته جدا ويرفع من همته والعكس كذلك فاذا يعني اه تركته في نفس الكتاب او او نقلته لكتاب اقل فان هذا يقلل نشاطه - 00:10:33ضَ
وعلى كل حال هذا الامر ينبغي ان يستشير فيه التلميذ دائما شيخه يستشير يقول له يا شيخ هذا الكتاب يصلح لي او لا يصلح لي ولا ينفرد ولا يستبد برأيه - 00:10:58ضَ
حتى لو لو ظن ان هذا الكتاب سهل علي والشيخ قال لك هذا الكتاب لا يصلح لك انزل عند رأي الشيخ قال ولا يمكن الطالب من الاشتغال في فنين او اكثر اذا لم يضبطهما - 00:11:18ضَ
فليقدموا الاهم فالاهم كما سنذكر ان شاء الله تعالى. هذي مسألة يكثر السؤال عنها وهي هل يشتغل الطالب بفن واحد حتى ينتهي منه ثم ينتقل الى اخر يجمع بين فنين او ثلاث او اربع - 00:11:34ضَ
يقول هنا المؤلف لا يمكن الطالب من الاشتغال في فنين او اكثر اذا لم يظبطهما وهذا هو الغالب الغالب ان الطالب لا يستطيع ان يضبط فنين او ثلاثة او اربعة في وقت واحد - 00:11:55ضَ
الغالب انه صعب هذا لا يحصل الا للنوابغ من الناس وهم قلة المثل النووي وابن تيمية وهؤلاء هؤلاء استثناء لا يقاس عليهم لكن غالب طلاب الزمان لا سيما في زماننا هذا البائس - 00:12:09ضَ
الطلاب اه يصعب عليهم ان ان يتقنوا فنين في وقت واحد فاذا ادرس كتابا واحدا انتهيت منه ننتقل الى الى كتاب اخر اه طبعا الان بغض النظر هل انت تدرس - 00:12:25ضَ
كتاب واحدا ام فنا واحدا؟ يعني هل ادرس النحو الى ان انتهي منه؟ ثم انتقل الى الصرف لم ادرس كتابا في الصرف ثم كتابا في النحو ثم كتاب البلاغة. هذا الامر فيه سهل - 00:12:43ضَ
لكن المقصود انك يعني لا تدرس كتابين في فنين مختلفين في وقت واحد ماذا افعل؟ بل يقدم الاهم فالاهم عندك عقيدة او فقه؟ ايهما اهم؟ عقيدة طيب عندك فقه آآ مثلا - 00:12:57ضَ
اه مصطلح الحديث والفقه اهم لانه يترتب عليه صحة العبادات وغير ذلك هكذا اقدم الاهم فالاهم قال بل يقدم الاهم فالاهم. كما سنذكر ان شاء الله تعالى. واذا علم او غلب على ظنه انه لا يفلح في - 00:13:17ضَ
اشار عليه بتركه. والانتقال الى غيره مما يرجى فيه فلاح سبحان الله بعظ الطلبة لا يفتح له في فن من الفنون هكذا قد يكون سبحان الله بغير سبب تجد عندك للطالب مثلا هذا درس عندك الفرائض - 00:13:37ضَ
درسته واياه مرة مرتين لم يفهمه فلا بأس ان تقول له يا فلان قد يكون هذا العلم لا يصلح لك لا يناسب طبعك انتقل الى غيره يعني لا يشترط ان يكون انسان يا اخوان متقنا لكل العلوم من علوم كثيرة - 00:13:57ضَ
اذا لم يفتح لك في فن يفتح لك في غيره. خصوصا يعني التبحر في هذا الفن قد تأخذ منه نبذة لكن لا تكن محيطا باصوله اه ذكروا ان ان بعض الطلبة ما ادري هل هو في بويه او غيره او غيره - 00:14:18ضَ
اه هل هو سيبوي او غيره؟ انه كان يدرس عند الخليل بن احمد علم العروض اه يعني ما فتح له في هذا العلم اعطاه الخليل بيتا هذا اللي هو قطع هذا البيت - 00:14:41ضَ
البيت هو قول الشاعر ففهم التلميذ او سيبويه ايا كان فهما الرسالة فهم ان الخليل يقول له خلاص لم يفتح لك في هذا الفن انتقل الى غيره العمر قصير والعلم غزير - 00:14:57ضَ
قال العاشر ان يذكر للطلبة قواعد الفن التي لا تنخرم دائما ينبغي للمعلم ان يركز على قواعد الفنون اي كتاب تشرحه اذا كانت له قواعد لا بد ان تحرص على ذكرها وتكرارها وتحفيظها للطلبة - 00:15:21ضَ
مثلا يعني عندنا في آآ في في علم الفقه والقواعد الفقهية احرص على تلقين الطلبة القواعد الفقهية. مثلا الامور بمقاصدها لا ضرر ولا ضرار المشقة تزول آآ المشقة تجلي بالتيسير. وهكذا فهذه القواعد مهمة جدا في كل الفنون - 00:15:40ضَ
اه القواعد التي لا تنخرم يعني لا يدخلها لا يدخلها استثناء او يدخلها استثناء يسير قال اما مطلقا كتقديم المباشرة على السبب في الضمان او غالبا كاليمين على المدعى عليه اذا لم تكن بينة الا في القسامة - 00:16:06ضَ
والمسائل المستثناة من القواعد كقوله العمل بالجديد من كل قولين قديم وجديد الا في اربع عشرة مسألة ويذكرها. هذا بالنسبة لمن الشافعية احنا لا علاقة لنا نحن لا علاقة لنا نحن بهذه المسألة. وهي اه كيف يعني - 00:16:26ضَ
يعني الشافعي نعرف انه له مذهب قديم ومذهب جديد المذهب القديم في العراق والجديد في مصر تمام فايهما عليه العمل عند الشافعية لهم قاعدة في هذا يقولون العمل بالجديد الجديد هو المعتمد هو العلي الذي عليه العمل - 00:16:47ضَ
الا في اربع عشرة مساء سيكون العمل فيها على ايش؟ على القول القديم قال وكل يمين على نفي على نفي فعل الخير فهي على نفي العلم الا من ادعي عليه ان عبده جنى فيحلف على البت على الاصح - 00:17:05ضَ
كل عبادة يخرج منها بفعل منافيها مبطلها الا الحج والعمرة. وكل وضوء يجب فيه الترتيب الا وضوءا تخلله غسل الجنابة. واشباه ذلك ويبين مأخذ ذلك كله. يعني من اين اذا اخذت هذه القواعد يبينها - 00:17:22ضَ
وكل هذي القواعد هي قواعد فقهية. بسطها في كتب الفقه ثم قال وكذلك كل اصل وما بني عليه من كل فن يحتاج اليه من علمي التفسير والحديث وابواب اصولي الدين والفقه - 00:17:43ضَ
والنحوي والتصريف اصول الدين هو العقيدة وصول الفقه معروف والنحو والتصريف واللغة ونحو ذلك اما بقراءة طيب كيف نحصل هذه الاصول؟ اين نجد اصول العلوم قال اما بقراءة كتاب في الفن - 00:18:01ضَ
او بتدريج على الطول وهذا كله اذا كان الشيخ عارفا بتلك الفنون والا فلا يتعرض لها بل يقتصر على ما يتقنه منها. وهذه مسألة مهمة ان الشيخ ليس شرطا ان يكون - 00:18:19ضَ
علامة العلماء وان يكون اه متبحرا في سائر الفنون قد يكون هذا الشيخ لا يتقن الا فنا او فنين او ثلاثة فعليه ان يشرح للطلبة ما يعرف وما يتقن ولا يتكلم فيما لا يحسن - 00:18:36ضَ
قال ومن ذلك نوادر ما يقع من المسائل الغريبة والفتاوى العجيبة والمعاني العجيبة هكذا مكررة ونوادر الفروق والمعاياة. المعاية هذا مثل الالغاز. فهناك كتب تجمع الالغاز الفقهية الغاز الفقهية. وهذي المسائل جميلة لانها يعني تفتقد ذهن وتحرك الفكر - 00:18:54ضَ
وآآ تحرض الطلاب على التفكير والتأمل واضح وهناك كتب مجموعة جمعت فيها اه الالغاز الفقهية وايضا هي تلطف الجو للطلبة الجو اه لانها يعني الالغاز دائما اه محبوبة للناس نعم - 00:19:23ضَ
قال ومن ذلك ما لا يسع الفاضل جهله اسماء المشهورين من الصحابة والتابعين الان يذكر ان يعني الاستاذ هناك امور ينبغي الا تخفى عليه. وكذلك يحرص على تلقينها للطلاب هي عبارة عن مسائل يعني لا يليق بالمشتغلين بالعلم الشرعي سواء كانوا اساتذة او طلابا - 00:20:00ضَ
ان يجهلوها واضح؟ يعني تخيل مثلا طالب علم لا يعرف مثلا آآ لا يعرف ابا عبيدة مثلا جراح او لا يعرف اه ابا ذر ناهيك عن ابا بكر وعمر مثلا. فهناك سماء صحابة مش يعني مشهورون - 00:20:30ضَ
اه كبار لا يليق بطالب علم ان يجهلهم اسماء المشهورين من الصحابة والتابعين ايضا يعني تخيل طالب العلم لا يعرف الحسن البصري او لا يعرف ابن سيرين او لا يعرف سعيد ابن - 00:20:46ضَ
لا يليق نعم هو لا يأثم لكن لا يليق هذي يعني من مما لا يسع الفاضل جهله ومن بعدهم من ائمة المسلمين وكبار الزهاد والصالحين. كالخلفاء الاربعة يعني ها تخيل يعني طالب علم لا يعرف الا الخلفاء الاربعة - 00:21:02ضَ
وبقية العشرة والنقباء الاثني عشر الذين بايعوا اه والبدريين اه والمكثرين طبعا المديرين صراحة يعني كثر. اه سردهم البخاري في صحيحه عقد لهم بابا سردهم كلهم اه فهذا في الحقيقة - 00:21:22ضَ
قد يخفى على فضلاء الزمان اه لان عددهم كبير ولا وليس من السحر ضبطهم اه يعني لا ادري ربما بالنسبة لزمان المؤلف كانوا يحفظون ما شاء الله كل شيء لكن بالنسبة لزماننا هذا يعني اذا كان يقصد - 00:21:43ضَ
ان يحيط طالب العلم باسماء كل البدريين وهم كثر كثر الاحاطة بهم ليست سهلة وتخفى على الفضلاء والمكثرين يعني المكثرين من رواية الحديث وهم تقريبا يعني ستة او سبعة ذكرهم السيوطي في الفيته الفية المصطلح - 00:22:04ضَ
فقال والمكثرون من رواية الاثر ابو هريرة يليه ابن عمر وجابر والبحر كالخدري وانس وزوجة النبي هؤلاء هم المكثرون من رواية الحديث وهم الذين رووا آآ الالف ما فوق يعني يروون الالوف - 00:22:26ضَ
والعبادلة معروفون اه وهناك كلام بين اللغويين والمحدثين في تحديد اه من هم العبادلة بالظبط بمعنى اه مثلا يعني عبد الله بن عباس عبد الله بن مسعود عبد الله بن الزبير وغيره وعبد الله بن عمر هل يدخلون؟ لكن هناك بعضهم مثلا فيه كلام مثل عبد الله بن مسعود - 00:22:45ضَ
لا يدخل لانه من من اه انه متقدم وانما هم يقصدون بالعبادلة الصغار الصحابة وهكذا لهم يعني بحث فيها اه ذكره الزبيدي في تاج العروس والفقهاء السبعة ايضا هؤلاء مجموعون في بيت او بيتين - 00:23:06ضَ
والائمة الاربعة ابو حنيفة ومالك واحمد الشافعي يعني لا يليق ايضا لطالب العلم ان يجهلهم يضبط اسماءهم وكناهم واعمارهم وفياتهم في الحقيقة هذا يعني يخفى على كثير من الفضلاء في هذا الزمن - 00:23:24ضَ
وما يستفاد من محاسن ادابهم ونوادر احوالهم ويحصل له مع الطول اي طول الزمان فوائده كثيرة النفع ونفائس غزيرة الجمع وليحذر كل الحذر من منافسة بعضهم لكثرة تحصيله او زيادة فضائله - 00:23:42ضَ
لان ثواب فضائلهم عائد اليه وحسن ترتيبهم محسوب عليه. وله من جهتهم في الدنيا الدعاء والذكر الجميل وفي الاخرة الثواب الجزيل يعني هؤلاء لا يمكن ان ان يبلغ الانسان مبلغهم. لا يمكن - 00:24:02ضَ
لكن يعني الله المستعان. حسبنا ان نتشبه بهم ثم قال الحادي عشر الا يظهر للطلبة تفضيل بعضهم على بعض عنده في مودة او اعتناء مع تساويهم في الصفات من سن - 00:24:24ضَ
او فضيلة او تحصيل او ديانة هذا امر خطير ليحذر منه الاستاذ وكذا كل موجه ومربي ومعلم واب وقائد احذر من تفضيل بعض اتباعك على بعض انت ايها الاستاذ لا - 00:24:40ضَ
لا لا تفضل بعض الطلبة على بعض امامهم انت في قرارات نفسك قد تعتقد ان هذا الطالب هو انجب الطلاب لاباس وان تحتفي به يعني خفية لا بأس لكن ان تظهر للطلب - 00:24:57ضَ
للطلاب ان هذا الطالب هو هو افضل طلبة هو افضل منكم كلكم كلكم اه اه وانه وانه وانه احب الطلبة اليك ثم تهتم به في الدرس وتهتم به خارج الدرس هذا سيبث الحسد والغيرة والشحناء والبغضاء بين الطلاب - 00:25:15ضَ
لا سيما اذا كان الطلبة كلهم في سن واحدة او في فضيلة واحدة او تحصيلهم وديانتهم متساوية فان ذلك ربما يوحش الصدر وينفر القلب طيب فان كان بعضهم اكثر تحصيلا - 00:25:39ضَ
واشد اجتهادا واحسن ادبا فهل اظهر يعني فضيلته؟ قال نعم واظهر اكرامه وتفضيله وبين ان زيادة اكرامه لتلك الاسباب فلا بأس بذلك لانه ينشط ويبعث على الاتصاف بتلك الصفات. يعني اذا كان طالب فعلا مميز من بين كل الطلاب - 00:25:59ضَ
اه وهو اكثرهم ادبان واشدهم اجتهادا الى اخره اظهرت شيئا من الحفاوة او الكرامة به او الاكرام له ذلك لا بأس في ذلك اذا الذي منعك منه المصنف هو ما لو كانوا - 00:26:25ضَ
كلهم في سن واحدة او فضيلة واحدة او تحصيل واحد او ديانة واحدة. هذا الذي قال لك لا تظهر فضل بعضهم على بعض. والحقيقة طبعا مسألة اجتهادية حتى الصورة الثانية ينبغي ان تكون حذرا فيها - 00:26:47ضَ
يعني حتى لو كان عندك احد الطلاب اكثر اجتهادا وتحصيلا وفضلا وادبا الى اخره لا تبالغ في اظهار الحفاوة لهم لا تبالي وان اردت ان ان تحتفي به حاول ان تخفي ذلك قدر المستطاع - 00:27:00ضَ
هذا رأيي لان حتى على الصورة الثانية قد يوحش الصدر وينفر القدم كان ولابد ستفعل لا تبالغ في هذا وكن حذرا كن حذرا ولا تكثر من هذا واضح ثم قال ولذلك لا يقدم احدا في نوبة غيره - 00:27:16ضَ
او يؤخره عن نوبته يعني الان مثلا لو كان الاستاذ يجلس في الجامع المدرسة والقراءة على الشيخ تكون بالترتيب الدور فجاء هذا الطالب مبكرا فهو الذي يقرأ من الخطأ انك - 00:27:37ضَ
تقدم الطالب المتأخر على الطالب الذي وصل مبكرا بحجة ان هذا الطالب المتأخر انجب واذكى واحرص هذا يدمر الطلبة يدمرهم لا تقدم احدا على نوبة غيره الا اذا رأى في ذلك مصلحة تزيد على مصلحة مراعاة النوبة - 00:27:56ضَ
فان سمح بعضهم لغيره في نوبته فلا بأس يعني احيانا الطالب نفسه الذي هو صاحب الحق يتنازل يقول الشيخ لا بأس يا شيخ عادي انا لست مستعجلا اه وهذا الطالب الذي جاء متأخرا انا اعرف ظروفه وعنده عمل عنده ارتباط عنده جامعة عنده شيء فيذهب اليه فنبث عندي دعه يقرأ قبلي - 00:28:25ضَ
وانا سانتظر انا لست في عجلة ولا بأس به ان سمح بعضهم لغيره في نوبته فلا بأس سنذكر ذلك مفصلا ان شاء الله تعالى وينبغي ان يتودد لحاضرهم ويذكر غائبهم بخير وحسن ثناء - 00:28:47ضَ
نعم ينبغي ان يتعود الطلب منك انك اذا ذكرت احدا من الطلاب الغائبين تذكره بخير وينبغي ان يستعلم اسماءهم وانسابهم ومواطنهم واحوالهم ويكثر الدعاء لهم. يعني اذا كان عندك مجموعة من الطلبة - 00:29:04ضَ
ومن الادب ان تعرف عنهم هذه المعلومات اقل شيء ان تعرف اسمه وان تعرف نسبه هو يعود الى اي قبيلة ان كانت له قبيلة وتعرف موطنه هل هو من هذه البلاد؟ ام من خارج البلاد - 00:29:25ضَ
واحواله يعني هل هو طالب في جامعة؟ هل هو موظف؟ هل هو متزوج؟ هل هو عزب ويكثر الدعاء لهم ثم قال رحمه الله الثاني عشر ان يراقب احوال الطلبة في ادابهم وهديهم واخلاقهم باطنا وظاهرا لان هذا مهم للاستاذ ان يهتم باخلاقه - 00:29:41ضَ
الطلبة يعني هو الان فرغنا من الاعتناء بالعلم بعلم الطلبة بمعنى ان ان ان يلاحظ الاستاذ محفوظات والمراجعة والمسائل والقراءة والى اخره لكن العلم ليس فقط معلومات وللعلم ايضا عمل - 00:30:09ضَ
فالايمان علم وعمل اه قول وعمل قول وعمل اه يعني لا ينبغي ان يكون الاستاذ اه همه فقط ان يحفظ الطالب او ان يقرأ او ان يدرس او ان يراجع او ان لا يخطئ في التسميع الى غير - 00:30:28ضَ
هذا مهم لكن لا يكون هو الهم الوحيد الاكبر وانما ايضا يهتم باخلاقهم باطنا وظاهرا باطنا يقصد يعني ان ان ان ينصحهم بتهذيب بواطنهم وتصفيتها من الغش والخيانة والغدر وغير ذلك - 00:30:45ضَ
ان يراقب احوال الطلبة في ادابهم وهديهم واخلاقهم باطنا وظاهرا. فمن صدر منهم فمن صدر منه من ذلك ما لا يليق من ارتكاب محرم او مكروه او ما يؤدي الى فساد حال او ترك اشتغال او اساءة ادب في حق الشيخ او غيره - 00:31:07ضَ
او كثرة كلام بغير توجيه ولا فائدة او حرص على كثرة الكلام او معاشرة من لا تليق عشرته مثل يكون انسان فاسق او مبتدع او صاحب دنيا تخشى انه يؤثر على طالبك فتنصحه او غير ذلك مما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى في اداب المتعلم - 00:31:24ضَ
ماذا نفعل؟ طيب ماذا يفعل الاستاذ اذا رأى هذه الامور من تلميذه قال عرظ الشيخ بالنهي عن ذلك ما منع الرب؟ يعني لا يصرح وانما يلمح عرض الشيخ بالنهي عن ذلك بحضور من صدر منه غير معرض به ولا معين له. يعني - 00:31:44ضَ
تقول مثلا ما بال اقوام من الطلبة يفعلون كذا وكذا واضح؟ يعني بلغت مثلا ان بعض الطلبة يكذب مثلا يتساهل في الكذب ولما يجتمع عندك الطلبة في الدرس يقول يا اخوان انا عندي نصيحة - 00:32:05ضَ
انا عندي نصيحة اه لاحظت ان بعض طلاب العلم غفر الله لنا وله يتساهل في الكذب واخوان الكذب لا يجوز والنبي قال لا يزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله ان لا يزال رجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا الى اخره - 00:32:20ضَ
هذا ايش؟ تعريظ طيب الان الرسالة وصلت لمن؟ لهذا الطالب هل هو عرف بالطالب ام عرف بالموضوع نتعرف بالموضوع بالموضوع ولم يعرض بالطالب طبعا ولا يعينه لا له يقول لا يقول بلغني ان فلانا فعل كذا وكذا - 00:32:36ضَ
وانما يمشي على طريقة ايش؟ ما بال اقوام. فان انتهى الطالب عن هذه الخصلة القبيحة الحمد لله. طيب ان لم ينتهي؟ قال فان لم ينتهي نهاه عن ذلك سرا نهاه عن ذلك - 00:32:56ضَ
سرا يعني يأخذ هذا طالب وينفرد به ويقول له بلغني كذا وكذا كذا كذا هل هذا صحيح اذا قال اذا اقر فحينئذ ينصحه ويكتفي بالاشارة مع من يكتفي بها فان لم ينتهي نهاه عن ذلك جهرا. طيب انت نصحته سرا ولم يرتدع. ما زال مصرا على هذا الخطأ - 00:33:14ضَ
فلا بأس حينئذ ان تنتقل معه الى مرحلة ايش؟ المجاهرة فكما انه اصر على ذنبه وكابر فلا بأس مساء ان تنهاه جهرا ويغلظ القول عليه ان اقتضاه الحال لينزجر هو وغيره ويتأدب به كل سامع - 00:33:37ضَ
فان لم ينتهي هذي مصيبة مع كل هذا لم لم يتغير هذا الطالب ما زال مصرا على هذه الخصلة القبيحة. ماذا نفعل معه؟ وهذه مصيبة قال فان لم ينتهي فلا بأس حينئذ بطرده - 00:34:00ضَ
والاعراض عنه الى ان يرجع. يعني الى ان يتوب ولا سيما اذا خاف على بعض رفقائها واصحابه من الطلبة موافقته يعني يتأكد عليك ان تطرده من مجلسك اذا خشيت ان هذه الخصلة الذميمة تنتشر بين الطلاب ويتأثر بهم - 00:34:19ضَ
واضح وهذي الخصلة الذميمة قد تكون معصية قد تكون بدعة قد تكون يعني خلقا قبيحا الى غير ذلك مثل ان يكون هذا الطالب اه كثير الطعن في العلماء كثير السب للمشايخ والدعاء - 00:34:39ضَ
وهذا يعني اذا لم يصلح معه النصيحة لا سرية ولا الجهرية ولا نفع معه شيء فلا بأس ان تطرده وكذلك يتعهد ما يعامل به بعضهم بعضا من افشاء السلام. وحسن التخاطب في الكلام والتحابب والتعاون على البر - 00:34:56ضَ
تقوى وعلى ما هم بصدده وبالجملة فكما يعلمهم مصالح دينهم لمعاملة الله تعالى يعلمهم مصالح دنياهم لمعاملة الناس لتكمل لهم فضيلة الحالتين فيعني يجمع بين بين حقوق الله عز وجل وحقوق العباد. لان بعض طلبة العلم - 00:35:16ضَ
في حقوق الله لا يقصر بمعنى انه موحد لله عز وجل ليس عنده شرك ليس عنده بدع آآ محافظ على صلواته وعلى صيامه والزكاة الى اخره. فالحقوق بينه وبين الله عز وجل هذا لا يقصر فيها - 00:35:40ضَ
لكنه مع حقوق العباد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يعني اه يكون سيئا قبيحا خبيثا متسلطا ظالما فاجرا لكنه لا يرعى حقوق العباد وهذا الويل له من الله تعالى ويل له ثم ويل له - 00:35:55ضَ
وهذا علمه لم ينفعه الثالث عشر ان يسعى في مصالح الطلبة وجمع قلوبهم ومساعدتهم بما تيسر عليه حاول ان تساعد الطلبة بما استطعت. ان كنت غنيا بمالك وان كنت وجيها فبجاهك - 00:36:18ضَ
لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق ان لم يسعد الحال. قال ومساعدتهم بما تيسر عليه من جاه ومال عند قدرته على ذلك وسلامة دينه وعدم ضرورته يعني لا لا تساعد الطلبة بشيء فيه ظرر على دينك. لا - 00:36:33ضَ
فان الله تعالى في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه هذا بصفة عامة. فما بالك فما بالك اذا كان هذا بين الاستاذ وتلميذه العلاقة بين الاستاذ والتلميذ علاقة عظيمة مقدسة - 00:36:53ضَ
فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم حث على اعانة العبد لاخيه المسلم عموما كيف اذا كان هذا المسلم تلميذا لك حرمته اعظم ومن كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته. ومن يسر على معسر يسر الله عليه حسابه يوم القيامة - 00:37:07ضَ
لا سيما اذا كان ذلك اعانة على طلب العلم الذي هو افضل القربات يعني تساعده مثلا على شراء الكتب اشتري لا انت تعرف ان هذا الطالب فقير دون ان تخجله تشتري له الكتب - 00:37:27ضَ
وتعطيني اياها تعطيه اياه على انها هدية مثلا طيب تساعده على دفع الايجار لانه مغترب لطلب العلم يساعده آآ على مثلا آآ رسوم الدراسة في جامعة شرعية وهكذا واذا غاب بعض الطلبة او ملازمي الحلقة زائدا على العادة - 00:37:42ضَ
اذا عندك طالب انت متعود انه يحضر وعندك ذهب فجأة اختفى وطالت غيبته ومن الادب من اداب العالم ان يسأل عنه قال سأل عنه وعن احواله يعني ما بال فلان الذي كان يحضر عندنا؟ ما عدت اراه هل هو بخير - 00:38:08ضَ
هل المانع خير سأل عنه وعن احواله وعن من يتعلق به فان لم يخبر عنه بشيء يعني قال له الطلبة والله لا نعرف عنه شيئا لا نعرف عنه شيئا. ماذا يفعل؟ قال ارسل - 00:38:27ضَ
ارسل يعني ارسل رسولا يبحث عنه او قصد منزله بنفسه انا الاستاذ العالم الشيخ اذهب الى بيت التلميذ؟ نعم لاباس وهو افضل وان كان مريضا عاداه اعاده يعني يكون من عيادة المريض وان كان في غم خفظ عليه يعني قال له لا بأس هون عليك يعني يطيب خاطره - 00:38:41ضَ
انظروا الى هذه الاخلاق العظيمة. وان كان مسافرا تفقد اهله ومن يتعلق به يعني ينظر هل اهله يحتاجون الى شيء الى مساعدة وسأل عنهم وتعرض لحوائجهم ووصلهم بما امكن. وان كان فيما يحتاج اليه فيه اعانة - 00:39:07ضَ
اه وان كان فيما يحتاج اليه فيه اعانه. وان لم يكن شيء من ذلك تودد اليه ودعا له واعلم ان الطالب الصالح يعني لماذا كل هذا الاهتمام من الاستاذ بالتلميذ. لماذا؟ هو في النهاية تلميذ لي ليس شيخي - 00:39:29ضَ
فلماذا ابالغ انا بالاحتفاء به واهتم به واسأل عنه اذا غاب واعوده اذا مرض واتفقد اهله وعياله لماذا كل هذا واعلم ان الطالب الصالح اعود على العالم بخير الدنيا والاخرة من اعز الناس عليه - 00:39:47ضَ
يعني يعني الفوائد التي تستفيدها انت في دينك من هذا الطالب النجيب اكثر فائدة من اقرب الناس اليك من العوام من زوجتك ومن ابنك وغير ذلك واقرب اهله اليه. وكذلك كان علماء لماذا؟ لان هذا الانسان هو الذي سيحمل علمك بعد وفاتك - 00:40:09ضَ
والذي سيبلغ علمك فسيجري ستجري عليك الحسنات الصالحات الحسنات الكثيرة بفظل الله عز وجل ثم بفضله كان علماء السلف الناصحون لله هو دينه يلقون شبكة الاجتهاد لصيد طالب ينتفع الناس به في حياتهم ومن بعدهم. يبحثون عن هذا الطالب - 00:40:31ضَ
النجيب يبحثون عنه في كل مكان. ويلقون عليه شباكهم ويفرغون اوقاتنا لان هذا هو الذي سيحمل علمك قال لذلك كم من عالم ضيعه طلابه لم يوفق الى طلبة اذكياء ماذا حصل؟ مات هذا العالم مات علمه - 00:40:56ضَ
مات علمه لم يحملوا علمه من بعده وذكروا هذا في تراجم كثير من العلماء ان طلبته يعني قتلوا علمه لم يحملوا علمهم بعده وهذا الذي ميز الائمة الاربعة ما الذي جعل علمهم يبقى الى هذا الزمان؟ انهم رزقوا بطلبة عظماء - 00:41:22ضَ
مالك رزق بالشافعي الشافعي رزق به احمد يعني اه هؤلاء كتب لهم رزقوا بطلب كبار عظماء نقلوا علمهم غيرهم من الائمة ضيعهم طلابهم لم ينقلوا علومهم قال كان ولذلك كان علماء السلف ناصحون لله ودينه يلقون شبك الاجتهاد لصيد طالب ينتفع الناس به في حياتهم ومن بعدهم - 00:41:44ضَ
ولو لم يكن للعالم الا طالب واحد لو لم يرزقك الله الا طالبا واحدا فقط ينتفع الناس بعلمه وعمله وهديه وارشاده لكفاه ذلك الطالب عند الله تعالى واحد فقط الشيخ آآ - 00:42:18ضَ
الشيخ بن سعدي رحمة الله عليه. لو لم يكن من طلابه الا ابن عثيمين رحمه الله لا كفى به شرفا انظر كم يعني ورث منه من العلوم لو لم يكن لابن تيمية الا ابن القيم لكفى - 00:42:37ضَ
لو لم يكن للشافعي الا احمد لكفاه لو لم يكن لابي حنيفة الا ابا يوسف ومحمد بن حسن الشيباني لكفاه فكيف ما بالك اذا رزق الاستاذ بعشرات الطلاب النجباء بمئات الطلاب انه شباب - 00:42:53ضَ
هذه نعمة عظيمة نعمة عظيمة فانه لا يتصل شيء من علمه الى احد فينتفع به الا كان له نصيب من الاجر. تخيل ان تعلمت هذا التلميذ عشر سنين تعلمت علوم الشريعة والعربية - 00:43:12ضَ
هذا التلميذ كلما يعمل بهذا العلم في ميزان حسناتك. وكل من علمه في ميزان حسناتك ومن علمه هذا التلميذ في ميزان حسناتك ايضا ومن علم من علم من علم وهكذا الى ما لا نهاية - 00:43:29ضَ
كم ستحصل من الاجور كما جاء اه كان له نصيب من الاجر. كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاثة صدقة جارية - 00:43:46ضَ
او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له. الانسان انتبهوا الان شباب سيعلق المصنف تعليقا نفيسا على هذا الحديث قال وانا اقول اذا نظرت يعني في هذا الحديث وجدت معاني الثلاثة - 00:44:02ضَ
موجودة في معلم العلم يعني عموم الناس قد لا يستطيعون ان يجمعوا بين هذه الامور الثلاثة من منا يستغني من ان تجري عليه حسناته بعد وفاته؟ هل انت غني عن هذا؟ لا احد يستغني. طيب - 00:44:21ضَ
اذا هل تريد ان تجري عليك الحسنات بعد وفاتك؟ نعم. طيب عندك ثلاث ابواب ثلاث طرق اما ان تترك لنا علما او صدقة جارية مثل المسجد او او بئر او مصحف - 00:44:36ضَ
او ولد صالح يدعو لك طيب ماذا لو قلت لك انك تستطيع ان تجمع بين هذه الثلاثة ليس هذا امرا عظيما عموم الناس العوام لا يستطيعون لانه ان جاء بالولد - 00:44:50ضَ
من اين له العلم وان جاء بالصدقة الجارية فمن اين له؟ بالعلم قد يأتي بالصدقة الجارية والولد الصالح لكنه لا يستطيع ان يأتي بالعلم لانه عامي لكن انت يا طالب العلم يا ايها العالم تستطيع ان تجمع بين هذه الثلاثة - 00:45:07ضَ
قال ابن الجماعة اذا نظرت وجدت معاني الثلاثة موجودة في معلم العلم اما الصدقة طيب كيف يتصدق العالم؟ هل لابد ان تكون صدقة مالية اذا استطاع ان يتصدق بماله فهذا عظيم - 00:45:23ضَ
ويجمع بين الصدقة المالية والصدقة العلمية لكن العالم مع ذلك حتى لو كان فقيرا يستطيع ان تصدق كيف وما الدليل قال اما الصدقة فاقراءه اياه العلم. وافادته اياه. الا ترى الى قول النبي صلى الله عليه وسلم في المصلي وحده من يتصدق على هذا؟ ما معنى من يتصدق على هذا - 00:45:38ضَ
اي بالصلاة معه لتحصل له فضيلة الجماعة وسمى الصلاة ايش؟ صدقة ودل هذا على ان مفهوم الصدقة واسع. وانتم تعرفون الحديث الذي بالاربعين النووية اوليس قد جعل اوليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون - 00:45:58ضَ
ان بكل تحميدة صدقة وبكل تكبيرة صدقة وبكل تهليل صدقة الى اخر الحديث. فاذا كانت هذه الاذكار من الصدقات فكذلك العلمي ما باولى اذا كان الجماع عندما يجامع الرجل وفي بضع احدكم صدقة - 00:46:14ضَ
اه عندما يأتي الانسان اهله هذا هذا صدقة. فما بالك بالعلم هذا من اعظم الصدقات ومعلم العلم يحسن يحصن للطالب فضيلة العلم التي هي افضل من صلاة في جماعة لاحظوا المصنف يقول تعليم العلم - 00:46:30ضَ
افضل من صلاة من صلاة في جماعة وهذا مبني على على مذهب الشافعية لانهم لا يرون ان صلاة الجماعة واجبة. وينالها بها شرف الدنيا وينال بها شرف الدنيا والاخرة طيب انتهينا من القسم الاول وهو صدقة جارية. الثاني العلم هذا واضح واما العلم المنتفع به فظاهر. لانه كان سببا لايصال ذلك العلم الى كل من انتفع به - 00:46:50ضَ
المفروظ منه طيب واما الدعاء الصالح له فانت فانت اما ان تكون متزوجا فتأتي باولاد او تكون غير متزوج او عقيما قال فالمعتاد المستقر على السنة اهل العلم والحديث قاطبة - 00:47:15ضَ
من الدعاء لمشايخهم وائمتهم وبعض بعض اهل العلم يدعون لكل من يذكر عنه شيء من العلم وربما يقرأ بعضهم الحديث بسنده فيدعو لجميع رجال السند فسبحان من اختص من شاء من عباده بما شاء من جزيل عطاؤه. يعني انت عندما تأتي بالولد ماذا تريد بهذا؟ ان يدعو لك صاحب وفاتك طيب - 00:47:30ضَ
طلابك هؤلاء هم اولادك هؤلاء الطلاب يدعون لك في حياتك وبعد مماتك بل حتى لو لم يكون عندك طلاب اذا كتبت كتابا فكل من ينتفع بكتابك يقول قال المؤلف رحمه الله - 00:47:53ضَ
جزاه الله خيرا على تأليفه لهذا الكتاب اذا حتى هذه الخصلة لا تفوتك لو كنت مثلا عقيما لو كنت غير متزوج لو كنت عزبا فانك تستطيع ان تحصل هذا الولد الصالح بمعنى انه الطلبة هم اولادك - 00:48:07ضَ
او من انتفع بعلمك فهو من قبيل ولدك. طبعا اذا استطاع الانسان مع ذلك ان ينجب الاولاد يكون عنده اولاد حقيقيون او يعني اولاد حقيقة ويكون عنده اولاد مجازا فيجمع بينهما كما انه يجمع بين الصدقة المالية والصدقة العلمية - 00:48:24ضَ
نعم وهذا افضل وخير على خير ونور على نور. الرابع عشر والاخير ان يتواضع مع الطالب وكل مسترشد سائل اذا قام بما يجب عليه من حقوق الله وحقوقه ويخفض له جناحه ويلين له جانبه. اه اولى الناس بالتواضع العالم - 00:48:44ضَ
اولى الناس لانه كلما ازداد علما ازداد ايش؟ تواضعا اما اذا كان كلما ازداد علما ازداد ازداد كبرا فاعلم ان علمه هذا مدخول فاسد ليس خالصا لوجه الله قال الله تعالى لنبيه واخفض جناحك لمن تبعك من المؤمنين - 00:49:02ضَ
اذا هذا امر من الله عز وجل لنبيه وهو الاستاذ المعلم بان يخفض يعني يتواضع لطلابه وهم الصحابة. وصح النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اه ان الله تعالى اوحى الي ان تواضعوا - 00:49:22ضَ
الله اكبر يعني تخيل وحي مخصص لاجل فقط موضوع التواضع وما تواضع احد لله الا ايش؟ الا رفعه الله. انت تظن ان التواضع سيحط من قدرك؟ لا والله سيرفع من قدرك - 00:49:36ضَ
وهذا لمطلق الناس. فكيف بمن له حق الصحبة وحرمة التردد؟ وصدق التودد وحرمة التردد يعني يتردد عليك الطلبة وصدق التودد وشرف الطلب. وفي الحديث لينوا لمن تعلمون ولمن تتعلمون يعني تواضع للاستاذ وتواضع للتلميذ - 00:49:50ضَ
لكن هذا الحديث اخرجه الطبراني وفي سنده ضعف وعن الفضيل الفضيل بن عياض قال من تواضع لله ورثه الحكمة وهذا الشي لا ينتبه له بعض الطلبة انه يظن ان العلم هو عبارة عن معلومات يحصلها وحزن واحد يساوي اثنين. اقرأ الكتاب واحصل على العلم. هذا صحيح - 00:50:12ضَ
لكن هناك علم وهناك اشياء مثل الحكمة مثلا والبصيرة والفرقان وتجلي الحق لك هذا يحصل بامور ربانية. من ضمنها التواضع. فاذا تواضعت رزقك الله الحكمة. الحكمة هذي قد لا تجدها في كتاب وانما يلهمك الله عز وجل اياها - 00:50:30ضَ
الهاما وينبغي ان يخاطب كلا منهم لا سيما الفاضل المتميز بكنيته ونحوها من احب الاسماء اليه وما فيه من وما فيه تعظيم له وتوقير يعني يعني انك عندما تنادي تلميذك - 00:50:49ضَ
ناده يناديه باحب الاسماء اليه. اذا كانت له كنية كنه يا ابا فلان عن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكني اصحابه اكراما لهم. وهم ايش؟ وهم تلاميذه - 00:51:07ضَ
مع ذلك كان يبنيهم اه تعظيما واكراما لهم. اخرجه الخطيب في سنده ضعف وكذلك ينبغي ان يترحم بالطلبة اذا لقيهم. وعند اقبالهم عليه ويكرمهم اذا جلسوا اليه ويؤنسهم بسؤاله عن احوالهم. واحوال من يتعلق بهم بعد رد سلامهم - 00:51:21ضَ
جاء في الاثر مرحبا بطالب العلم مرحبا بطالب العلم ويعاملهم بطلاقة الوجه وظهور البشر وحصر المودة واعلام المحبة واظمار الشفقة. يعني اذا كنت تحب طالبا صرح له. قل له والله يا فلان - 00:51:46ضَ
اني احبك في الله لاجل اجتهادك وفضلك وكذا فان ذلك اشرح لصدره واطلقوا لوجهه وابسطوا لسؤاله. ويزيد في ذلك لمن يرجى فلاحه ويظهر صلاحه وبالجملة فهم اي الصحابة اه عفوا اه الطلبة التلاميذ - 00:52:02ضَ
هم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني الرسول صلى الله عليه وسلم اوصانا بطلاب العلم خيرا فيما رواه ابو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:52:23ضَ
ان الناس لكم تبع وان رجالا يأتونكم من اقطار الارض. لماذا؟ للدنيا؟ لا يتفقهون في الدين واذا اتوكم ما هي وصيتك يا رسول الله فيهم؟ قال فاستوصوا بهم خيرا اوصوا بهم خيرا - 00:52:38ضَ
مرحبا بطالب العلم وكان البويطي يدني القراء ويقربهم اذا طلبوا العلم ويعرفهم فضل الشافعي وفضل كتبه ويقول كان الشافعي يأمر بذلك ويقول اصبر للغرباء وغيرهم من التنامي. لكن الغرباء لهم حق اكبر. لانهم هؤلاء قطعوا الاف او مئات الكيلومترات - 00:52:57ضَ
يجلس بين يديك. فمن حقهم عليك الاكرام وقيل كان ابو حنيفة اكرم الناس مجالسة واشدهم اكراما لاصحابه واختم هذا الدرس اخواني الكرام الحديث الذي اه الذي جاء عن صفوان ابن عسال رضي الله تعالى عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متكئ في مسجد على برد - 00:53:20ضَ
انه احمر فقلت له يا رسول الله اني جئت اطلب العلم ما هي ردة فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقال مرحبا بطالب العلم مرحبا بطالب العلم. والله ما اعظم هذه الجملة ان خص طالب العلم بالترحيب - 00:53:52ضَ
ثم قال ان طالب العلم لتحفه الملائكة وتظله باجنحتها ثم يركب بعضهم بعضا حتى يبلغ السماء الدنيا من حبهم لما اطلب قال صفوان يا رسول الله لا نزال نسافر بين مكة والمدينة فافتنا المسح على خفين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة ايام للمسافر ويوم وليلة - 00:54:11ضَ
للمقيم. هذا الحديث اه اخرجه اه ابن عدي اه في الكامل. وحسنه اه الشيخ الالباني رحمة الله عليه. نكتفي بهذا القدر ان شاء الله في الدرس القادم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:54:33ضَ