Transcription
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخنا لجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن معاوية ابن الحكم السلمي رضي الله عنه قال بينما انا اصلي مع رسول الله - 00:00:00ضَ
صلى الله عليه وسلم اذا عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بابصارهم فقلت واث امية ما شأنكم تنظرون اليه؟ فجعلوا يضربون بايديهم على افخاذهم. فلما رأيتهم يصمتوني لكني - 00:00:20ضَ
فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبابي هو وامي ما رأيت معلما قبله ولا بعده احسن تعليم حليما منه. فوالله ما قهرني ولا ضربني ولا شتمني. قال ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس - 00:00:40ضَ
انما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. او كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله اني حديث عهد الجاهلية وقد جاء الله بالاسلام وانا منا رجالا يأتون الكهان. قال فلا تأتهم. قلت ومنا رجال يتطيرون - 00:01:00ضَ
قال ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدهم. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن معاوية ابن الحكم السلمي رضي الله عنه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم يعني مأموما فعطس رجل - 00:01:20ضَ
رجل من القوم يعني من الصحابة الذين يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يرحمك الله يعني انه شمته ولم يعلم رضي الله عنه بتحريم الكلام في الصلاة. وقد كان الكلام في الصلاة في اول الاسلام جائزا كان - 00:01:40ضَ
رجل يكلم من بجانبه ثم نسخ ذلك. فقال يرحمك الله فرماني القوم بابصارهم. اي ان الصحابة رضي الله عنهم صاروا ينظرون اليه بابصارهم. نظرا انكار واستغراب. قلت لما رماهم بابصارهم قال ما لكم تنظرون الي؟ يعني ماذا تنظرون الي هذه النظرات وهذا الانكار؟ ما الذي فعلته - 00:02:00ضَ
وثكلة امياه والثكل بمعنى فقد الام لولدها. ومثل هذا مما يجري على اللسان بغير قصد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ثكلتك امك يا معاذ. فجعلوا يضربون على افخاذ - 00:02:30ضَ
ليسكتونا لما لم يفد النظر اليه جعل الصحابة رضي الله عنهم يضربون بايديهم على هذه هم ليسكتونا. فلما رأى منهم ذلك غضب وسكت رضي الله عنه. لعلمه انهم اعلم منه - 00:02:50ضَ
بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما قضى الصلاة اتى اليه النبي صلى الله عليه وسلم قال معاوية فوالله ما قهرني ولا نهرني ولا ضربني ولا شتمني. ما كهرني ولا نهرني. يعني ما تكلم معي بعنف وبشدة - 00:03:10ضَ
وبغيظة وما ضربني يعني عقابا على ما فعلت ولا شتمني يعني ما سبني. وقال ما رأيت لمن قبله ولا بعده احسن منه تعليما عليه الصلاة والسلام. فقال له ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء منك - 00:03:30ضَ
كلام الناس يعني لا يصلح بها ان يكلم الناس بعضهم بعضا فيها. وانما هي مناجاة بين العبد وبين ربه عز وجل انما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. يعني ان ما في الصلاة هو التسبيح. وذلك يكون في - 00:03:50ضَ
ركوع وبالسجود والتسبيح والتكبير تكبيرة الاحرام وتكبيرة الانتقال ومطلق التعظيم لله عز وجل وقراءة القرآن ثم قال له معاوية قال النبي صلى الله عليه وسلم اني حديث عهد بجاهلية يعني اني اسلمت قريبا. والجاهلية هي ما قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. سموا جاهلية - 00:04:10ضَ
بفرط جهلهم يعني لكثرة جهلهم. وقد جاء الله تعالى بالاسلام يعني بعثك يا محمد صلى الله عليه وسلم بعثك بالاسلام فاسلمت. وان منا رجالا كانوا يأتون الكهان. يعني من قومه رجال كانوا يأتون - 00:04:40ضَ
وهان جمع كاهن والكاهن هو الذي يدعي معرفة المغيبات في المستقبل وذلك استعمال الشياطين ويقول سيحدث كذا وسيحدث كذا فيتنبأ عن الامور المستقبلية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم له فلا تأتهم يعني لا تأتي الى الكهان. قال وومنا رجال يتطيرون والتطير - 00:05:00ضَ
هو التشاؤم بمرئي او مسموع او معلوم. فالتشاؤم بالمرء كما لو رأى غرابا او طائرا فتشاءم او رأى رجلا اعور او سيء المنظر فتشاءم به. او مسموع كما لو ذهب - 00:05:30ضَ
بقصد من الامور فسمع كلمة خائب خاسر فاشل فيتشاءم بهذه الكلمة. او معلوم بان يتشاهم بان يتشاءم باسماء بعض الايام او الشهور او البقاع. كل هذا من الامور المحرمة. لما - 00:05:50ضَ
قال للنبي صلى الله عليه وسلم ومنا رجال يتطيرون. قال ذلك ذاك شيء يجدونه في صدورهم. يعني ان التطيب قد يقع في قلب الانسان من غير اختيار منه. وهذا لا يضره لكن الذي يضره هو ان يعمل ما حصل - 00:06:10ضَ
في قلبه وان ينقاد لذلك. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فلا يصدنهم. يعني لا يصدنهم هذا التطير. فاذا رأى شيئا يكرهه يتطير به او سمع شيئا يكرهه يتطير به هذا هو المحرم. اما ان يقع في قلب الانسان شيء من - 00:06:30ضَ
تطير فان ذلك لا يضره لان هذا مما يكون بغير قصد وارادة من الانسان. ويأتيه ان شاء الله تعالى ما فيه في هذا الحديث من الاحكام والفوائد في الدرس القادم. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:50ضَ