شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
قال المصنف رحمه الله باب ما جاء في الاقسام على الله هذا ايضا من جنس ما سبق من انه يتعلق بالربوبية بجناب الرب جل وعلا وذلك ان الرب جل وعلا - 00:00:00ضَ
هو المالك لكل شيء وانه ليس لاحد معه تصرف وليس لاحد سلطة مع الله جل وعلا فلا يجوز لمخلوق ان يقسم على الله يقول والله ان تفعل كذا يقوله لربي او يقول لاخر والله والله ان ان الله يفعل بك كذا وكذا - 00:00:22ضَ
او ان الله يعاقبك بكذا وكذا او ان الله لا يغفر لك او ان الله يدخلك الجنة او يدخلك النار او ما اشبه ذلك هذا لا يجوز لان هذا في الحقيقة تدخل في شؤون الرب جل وعلا - 00:00:52ضَ
ولا يجوز للعبد ان يتدخل في شؤون ربه بل يجب ان يعرف قدره وان يعرف انه عبد يتصرف الله جل وعلا فيه كيف يشاء سيعرف ذلك ويقف عند حد اما ان فعلى ان ذهب يتألى على الله ويحلف عليه ويقسم عليه - 00:01:10ضَ
فانه في الحقيقة قد تعدى طوره وركب رأسه فيوشك ان يأخذه الله جل وعلا ويعاقبه. هذا هو المقصود في هذا الباب ثم لا يرد على هذا انه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:01:35ضَ
ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره وذكر منهم النظر ابن مالك لما وقع ايضا من الربيع ما وقع يعني انها صار بينها وبين جارية هي جارية صغيرة - 00:01:55ضَ
تلعب في الشارع وقع منها اعتداء. فكسرت ثنية بنت فجاء اصحاب البنت الى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكون فقال ان لم يعفو ستكسر ثنية الكافرة التي كسرت فقال اخوها اتكسر ثنية الربيع - 00:02:29ضَ
قال نعم كتاب الله القصاص فقال والله لا تكسى فنية الربيع فرضي القوم رضوا بالصلح وقالوا ما نريد البكاء عند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله - 00:02:57ضَ
من لو اقسم على الله لابره. وهذا ما اقسم يقسم على الله يقول والله اني اقسم عليك الا تكسف هي ثنية اختي ولكن هذا مثل ما يقول الانسان المخاصم او الذي مثلا يجادل اخاه والله لا يصير هذا - 00:03:15ضَ
وهو يريد ان يفعل الامور والاسباب التي يتخلص بها من هذا الشيء فارادت التألي على الله وكذلك ما ورد ان انه كان اذا كان الصحابة في قتال قولوا للبرأ بن مالك رضي الله عنه - 00:03:34ضَ
اقسم على ربك ان الله ينصرنا فكان يقول يا ربي اقسم عليك ان تنصر ان تمنحنا اكتافهم ينصرون ومرة في اخر مرة قالوا له والحوا علي فقال يا ربي اقسم عليك ان تمنحنا اكتافهم وتجعلني اول قتيل - 00:04:01ضَ
من المسلمين نصروا انهزم العدو وصار هو اول قتيل قتل هذا ليس معناه انه يتعدى على الله ويدل عليه او انه وانما يثق بربه يثق بربه ويسأله سؤالا جازما يصبح بصورة - 00:04:28ضَ
فقط. اما ان يقسم قسما يريد من الله ان يفعل هذا الشيء بالتأكيد فهذا لا يجوز لا يجوز بحال من الاحوال لان الله جل وعلا هو اللي يتصرف بخلقه عموما وكل خلقه ملك له - 00:04:55ضَ
من المسلم به عند كل مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو افضل الخلق افضل الناس واعلم الناس بالله واتقاهم اخشاهم وهو كذلك اقربهم الى الله واحبهم الى الله جل وعلا - 00:05:15ضَ
ومع ذلك لما صارت وقعة بدر كان يجتهد بالدعاء والاجتهاد وكان الصحابة كلهم ناموا في الليل الا هو صلوات الله وسلامه عليه قائم يتهجد يصلي ويدعو حتى صار في اخر - 00:05:43ضَ
الليل صار يلح الحاحا بليغ فصار يرفع يديه ويقول يا رب يا رب وعدك الذي وعدتني. يا ربي ان تهلك هذه العصابة لا تعبد بعد اليوم في الارض حتى رحمه الصحابة - 00:06:08ضَ
رحمه ابو بكر رضي الله عنه وقد سقط رداؤه من على كتفيه لشدة الحاحه ورفعه يديه فاخذ رداءه ووضعه على كتفيه. والتزمه وقال يكفيك مناشدتك ربك يعني الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:06:25ضَ
جاز عنده ان الله جل وعلا يسلط الكفار على المسلمين لانه كلهم ملكه وعبيده ثم الا يعبد بعد بعد اليوم ينحي الاسلام نهائيا فلا يجوز لانسان ان يذل على الله اذلال - 00:06:48ضَ
الواثق الذي يقسم بانه يصير كذا وكذا بل يجب ان يكون خاضعا لله ذالا له لان كل شيء ملك لله ولهذا السبب لما ذكر الله جل وعلا الجنة واهلها قال خالدين فيها ما دامت السماوات والارض - 00:07:09ضَ
الا ما شاء ربك عطاء غير مجنون لماذا؟ لماذا جاء هذا الاستثناء؟ الا ما شاء ربك لئلا يطمعوا ان يكونوا مشاركين لله في البقاء. والخلود دائما ابدا بل الامر كله بمشيئة الله. لو شاء - 00:07:36ضَ
لازال ذلك فالامر بيد الله جل وعلا وكذلك اذا كان الانسان على امر من امور الشرع المسألة التي يذكرها ثم رأى غيره مخالفا يصبح يتهدد ويتوعد يقول لك النار وسوف يأتيك كذا وكذا - 00:07:56ضَ
او يحلف له بانه يحصل لك كذا وكذا هذا لا يجوز لا يجوز لان هذا تألي على الله انت وهو كلاكما عباد لله والله هو الذي يحكم فيكما وانما عليك ان تسلك - 00:08:23ضَ
امر الله الذي امرك ولا تتعداه. اما الحكم في العباد ومآلهم. وعذابهم او كتابتهم فهو الى الله جل وعلا. نعم. قال رحمه الله عن جندب ابن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:08:42ضَ
قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان؟ اني قد غفرت له واحبطت عملك رواه مسلم اقرأ. قوله يتألى اي يحلف - 00:09:13ضَ
والامنية للتشديد الحلف وصح من حديث ابي هريرة قال البغوي في شرح السنة. وثاق بالسند الى عكرمة ابن عمار. قال دخلت مسجد فناداني شيخ قال يا يمامي تعال وما اعرفه قال لا تقولن لرجل والله لا - 00:09:36ضَ
الله لك ابدا ولا يدخلك الجنة. قلت ومن انت يرحمك الله؟ قال ابو هريرة فقلت ان هذه في كلمة يقولها احدنا لبعض اهله اذا غضب. او لزوجته او لخادمه. قال فاني سمعت رسول الله - 00:09:59ضَ
صلى الله عليه وسلم يقول ان رجلين كانا في بني اسرائيل متحابين احدهما مجتهد في العبادة والاخر كانه يقول مذنب. فجعل يقول اقصر عما انت فيه. قال فيقول خلني وربي - 00:10:19ضَ
قال فوجده يوما على ذنب استعظمه فقال اقصر فقال خلني وربي ابعدت علي رقيبا فقال والله لا يغفر الله لك ولا يدخلك الجنة ابدا. قال فبعث الله اليهما ملكا قبض ارواحهما فاجتمعا عنده. فقال للمذنب ادخلي الجنة برحمتي. وقال للاخر - 00:10:39ضَ
ان تحظر على عبدي رحمتي قال لا يا رب قال اذهبوا به الى النار. قال ابو هريرة والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة اوبقت دنياه واخرته ورواه ابو داوود في سننه وهذا لفظه عن ابي هريرة رضي الله عنه يقول كان رجلان في بني اسرائيل - 00:11:09ضَ
قيل متآخيين. فكان احدهما يذنب والاخر مجتهد في العبادة. فكان لا يزال المجتهد يرى الاخر على الذنب فيقول اقصر. فوجده يوما على ذنب فقال له اقصر. فقال خلني وربي ابعثت علي رقيبا - 00:11:35ضَ
قال والله لا يغفر الله لك ولا يدخلك الجنة. فقبضت ارواحهما فاجتمعا عند رب العالمين. فقال هذا المجتهد اكن تبي عالما او كنت على ما في يدي قادرا. فقال للمذنب اذهب فادخل الجنة - 00:11:55ضَ
قال للاخر اذهبوا به الى النار. هم. نعم. قال المصنف وفي حديث ابي هريرة ان القاتل ان القائل رجل عابد قال ابو هريرة تكلم بكلمة اوبقت دنياه واخرته. يقول الشالح يشير الى قوله في هذا الحديث احدهما مجتهد في العبادة. وفي هذا - 00:12:15ضَ
احاديث بيان خبر اللسان وذلك يفيد التحرز من الكلام. كما في حديث معاذ قلت يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال ثكلتك امك يا معاذ. وهل يكب الناس في النار على وجوههم - 00:12:45ضَ
او قال على مناخرهم الا حصائد السنته والله اعلم في هذا عبرة وهو ان هذين الرجلين ومعنى كونهما متآخيين يعني انهما ليسا اخوين من النسب وانما هما متآخيين على شيء معين. واحدهما مجتهد في الطاعة - 00:13:05ضَ
والاخر عنده تقصير وكلاهما مؤمن بالله متبع لشرعه ولكن واحد مقصي يفعل المعاصي يترك بعظ الواجبات فكان هذا المجتهد مثل ما سمعنا يحض اخاه شفقة عليه وكذلك غيرة على دين الله - 00:13:36ضَ
يعني يغضب لله ما هو يغضب لنفسه لله يغضب وهو يشفق على اخيه ان يصاب بالعذاب فكان يلومه كثيرا وكلما رآه على ذنب يعني اما امر يقصر فيه ولا يقوم به - 00:14:04ضَ
من الامور الواجبة كما ينبغي او ذنب يرتكبه فانهاء ويستره. اقصر يعني اترك هذا هذه الاعمال. اتركها اقلع منها خف ربك وهذا المقصر يقول دعني وربي ربي هو الذي يحاسبني - 00:14:26ضَ
انت لا تحاسبني وانت ليس علي رقيبا ولكن من شدة اجتهاده وخوفه من ان يناله العذاب يلومه وفي هذه المرة لما رآه على ذنب استعظم قال هذه القولة وهي قول ما قالها - 00:14:49ضَ
الا لانه غضب وغضبه لان محارم الله انتهك فقط ولكنه اساء في الحقيقة تعدى طوره فقال له والله لا يغفر الله لك ابدا ولا يدخلك الجنة هذا تألي على الله والتألي معناه - 00:15:17ضَ
تعدي بالحلف. تعدى قبضهم الله جل وعلا واحذرهما لدي يعني ارواحهما حضرت لدي سأل هذا الحالف المتألي اكنت صابرا على ما في يدي اكنت تمنع ما اريد وترد مشيئتي وامري قال لا يا رب - 00:15:40ضَ
فقال لهم للملائكة اذهبوا به الى النار مجتهد غضب للمعاصي ومع ذلك ذهب دينه بكلمة قاله كما قال ابو هريرة تكلم بكلمة اوبقت دنياه واخرته يعني اهلكته بكلمة واحدة وهذا دليل على الخطر الشديد - 00:16:22ضَ
الانسان على خطر يجب ان يكون مراقبا دائما لربه مراقبا لنفسه ايضا ناهجا الطريق الذي امر بسلوكه ودائما يستحضر انه عبد انه عبد لله عبد لله يتصرف فيه كيف يشاء - 00:17:01ضَ
ويستحضر دائما فقرة وساقته فقير الى الله ما ينفك عن فقر لحظة واحدة وان وكله الله جل وعلا الى نفسه هلك يهلك فدائما يتعلق برحمة الله ويرجوه دائما وابدا ولابد من سلوك - 00:17:28ضَ
الشرع في هذا لا بد والا يهلك. اما هذا المقصر المذنب فغفر له بسبب هو من اكره الاسباب اليه هذا عجيب غفر له بسبب يكرهه وهو كونه كون اخيه اخاه قابله بكلام مكروه لديه جدا. لو جاءك انسان وقال انت - 00:17:56ضَ
اهل النار وانت ما يوصل لك ابدا ماذا يكون موقفك؟ امام هذا موقف صعب لكن قد مثلا يكره الانسان شيء ويكون خيرا له. يكون شيء مكروه لديه جدة فيكون خيرا له. مثل ما وقع لهذا - 00:18:27ضَ
ثمان في هذا دليل على ان الانسان قد يترك دينه بمجرد كلمة. قد يترك دينه بمجرد كلمة كما ذكر في حديث معاذ معاذ حديثه حديث عظيم هذا الذي اشار اليه. وهو ان معاذ رضي الله عنه - 00:19:01ضَ
في فقهه وعلمه كان يقول كان يدور في نفسي مسألة احب ان اسأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن يتحيل الفرص متى يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا اليه؟ وآآ - 00:19:30ضَ
السؤال قد نهو عنه وعن كثرته فاصبحوا لا لا يقدمون على السؤال الا لامر ضروري وكان يسير معه في مسير غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فوجد فرصة - 00:20:00ضَ
وجد الرسول خاليا وهو يسايره في الليل اصبح يكلمه فقال يا رسول الله اخبرني عن كلمة امرضتني واسقمتني. اخبرني عن شيء عن امر امرضني واتقمني قال نعم سل قال اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني النار. عند ذلك قال - 00:20:20ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم لقد سألت عن عظيم سألت عن عظيم وهذا دليل على فقهه لقد سألت عن العظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله لا تشركوا به شيئا - 00:20:47ضَ
وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال صلى الله عليه وسلم يا معاذ الا ادلك على ابواب الخير فقلت بلى يا رسول الله قال الخطيئة كما يطفئ الماء النار - 00:21:06ضَ
وصلاة الرجل في جوف الليل يعني ان صلاة الرجل في جوف الليل ايضا تطفئ الخطيئة. كما يطفئ الماء النار ثم تلا قول الله جل وعلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون - 00:21:32ضَ
فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون ثم قال له صلى الله عليه وسلم الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه فقلت بلى يا رسول الله - 00:21:55ضَ
قال رأس الامر الاسلامي وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ثم قال صلى الله عليه وسلم الا اخبرك بملاك ذلك كله فقلت بلى يا رسول الله قال كف عليك لسانك - 00:22:15ضَ
فقلت يا رسول الله او نحن مؤاخذون بما نتكلم به فقال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على مناخرهم الا حصائد السنتهم لحصائد السنتهم يعني جر ما يتكلمون به مما - 00:22:36ضَ
يكون فيه العقاب وفي الحديث الصحيح الذي في صحيح البخاري وغيره الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يلقي لها بالا يهوي بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب. ما يلقي لها بالا. شف كيف - 00:23:04ضَ
وفي رواية يتكلم بالكلمة ليضحك بها القوم ليضحك بها القوم يهوي بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب. والله جل وعلا اخبر ان الانسان مسؤول عن لسانه كما قال جل وعلا ولا تقف ما ليس لك به علم - 00:23:30ضَ
ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤول يسأل يوم القيامة عن هذه تسأل عن سمعك هل استمعت به الى الملاهي والمزامير والاغاني او الى كلام الرحمن ان خلق لك السمع لتستعمله في عبادة الله - 00:23:58ضَ
تستعمله فيما ينفعك ما تستعمله في طاعة الشيطان نعمة انعم الله جل وعلا بها عليك لا تعصي الله بها لا تستعن على معاصي الله بنعم الله وكذلك تسأل عن بصرك البصر - 00:24:22ضَ
الذي انعم الله جل وعلا به عليك هل استعملته في طاعة الله هل ودعاك الى معرفة الله والاستدلال باياته علي او انك استعملته بما يضر وما يعود عليك باللوم والعقاب تسأل عن هذا يوم القيامة - 00:24:46ضَ
وكذلك الفؤاد ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا الفؤاد هو القلب النيات والمقاصد نياتك ومقاصدك ومقاصدك وارادتك وهذا للنيات هي قبل النطق هي التي تدعو اللسان على التكلم - 00:25:11ضَ
اللسان يتكلم بما وراءه ما وراء فيجب ان يكون اللسان مقيد بالشرع وكذلك السمع وكذلك البصر. وكذلك الايدي والارجل وجميع ما اعطاك الله جل وعلا. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:25:39ضَ
ان العين تزني وزناها النظر والاذن تزني وزناها الاستماع واللسان يزني وزناه التكلل النطق والقلب يتمنى ويعد والفرج يصدق ذلك او يكذبه حتى يقع الزنا الاكبر او يكون مقهورا الانسان ما استطاع الا ان يفعل هذه الامور - 00:26:10ضَ
فمعنى ذلك ان النظر الى المحرم زنا. والاستماع الى المحرم كذلك والنطق به هذا اذا كان في الشهوات وكان القلب مريضا مرض الشهوة اعماله كلها جهاد نسأل الله العافية المقصود - 00:26:45ضَ
ان الانسان خلق لعبادة الله فيجب ان يكون مقيدا مقيدا بالعبودية ما يكون مفلوت كما يقول الملاحدة اليوم الانسان حر واذا مثلا نهيت انسان او امرته قال لك انا حر - 00:27:07ضَ
حر في ايش في الانطلاق في اتباع الشيطان ما هو صحيحة لو كان لو كنت حر لفسدت الدنيا كلها تفسد ولا يمكن يستقيم عليها مجتمع أبدا لانه يجب ان يتقيد الناس - 00:27:29ضَ
القيود القيود الشرعية وان لم يكن تقيدوا بالانظمة الوضعية ولابد اما ان يثبت الانسان هذا لا يمكن هذا كذب كذب يكون الانسان حرمة وحر انما هو يكون في شيء اراد هو نفسه - 00:27:51ضَ
والله جل وعلا جعله عبد ما جعله حر عبد عبد معبد لله جل وعلا يجب ان يكون طائعا لله جل وعلا المقصود ان هذا الحديث فيه عبرة ثم في هذا الحديث - 00:28:12ضَ
دليل على ان الناس اذا ماتوا يكونون في الجنة وفي النار في نفس في البرزخ ما هو انهم ينتظرون الى يوم القيامة يعني ارواح ارواحهم اما ان تكون في الجنة او في النار - 00:28:28ضَ
او تكن محبوسة معذبة في مكان ما لانها لا تستحق عذاب النار وانما تعذب بما هو اقل من ذلك ولهذا هذان الرجلان احضرا بعد موتهما الى الله فقال لاحدهما ادخلوا الجنة وقال للاخر ادخلوا النار - 00:28:46ضَ
بعد الموت مباشرة وفيه ايضا وقد وهذه من الاصول هذه المسألة من الاصول التي خالف فيها اهل البدع فهم يقولون الانسان بعد الموت ما يعذب ولا ينعم لانه يصبح تراب - 00:29:07ضَ
وروحه اين تذهب؟ ما ندري ولكن هذا مخالف لكتاب الله ولاحاديث رسوله ولاجماع السلف فان الله جل وعلا ذكر ايات كثيرة فيها عذاب المقبور عذاب الميت كما قال الله جل وعلا في ال فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا - 00:29:33ضَ
ويوم ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب فاخبر انهم يعرضون عليها بالغدو والعشي يعرضون لايش تعذيبهم تعذيبهم علي كذلك يقول الله جل وعلا الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر - 00:30:00ضَ
كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون معنى قوله كلا سوف تعلمون بعد الموت تعلمون ماذا يكون بعد الموت من العذاب وقوله ثم كلا سوف تعلمون هذا بعد النفخ في الصور - 00:30:22ضَ
وكذلك قوله جل وعلا فلنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر العذاب الادنى الذي يكون بعد الموت. والاكبر الذي يكون بعد نفخ الصور اما الاحاديث فهي كثيرة جدا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:30:43ضَ
قد جاء انه قال انه اوحي الي انكم تفتنون في قبوركم مثل او قريبا من فتنة الدجال ويوما من الايام خرج صلوات الله وسلامه عليه فمر بقبرين قد دفن حديدا - 00:31:02ضَ
فقال هل تسمعون ما اسمع قالوا لا وقال انهما لا يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى بلى يعني يعذبان في كبير وقال اما احدهما فكان يمشي بالنميمة واما الاخر فكان لا لا يستبرئ من بوله - 00:31:26ضَ
لا يستبري من البول اخبر ان المعاصي تكون سببا لعذاب القبر العذاب العاجل في القبر وذكر النميمة والنميمة هي نقل الحديث نقل حديث الغيب على وجه الافساد واما الاخر فكان - 00:31:50ضَ
ما يستبرئ يعني ما كان يتنزه من بوله. ويتنظف منه ويتطهر كان يصيبه شيء منه ويتركه لا يبالي به فصار من اسباب عذاب القبر ولهذا يقول العلماء ان من اسباب عذاب القبر عدم - 00:32:16ضَ
التطهر كون الانسان لا يتطهر الطهارة الكاملة وكذلك من اسباب عذاب القبر كون الانسان يكون جاهلا بربه وبدينه فانه من اسباب عذاب القبر وكذلك من اسبابه بعض المعاصي المعينة كالتهاون بالصلاة - 00:32:35ضَ
وكذلك النميمة والافساد بين الناس والظلم ظلم الناس عموما فانه هذا من اسباب عذاب القبر المقصود ان العذاب يكون في القبر بعد الموت مباشرة والقبر اسم لمن اسم لما بعد الموت - 00:33:00ضَ
ما هو القبر لازم انه يدفن في الارض؟ لا لو قلت في البحر نوجهه عذاب لو احرقته النار جاءه عذاب لو اكلته الطيور واستبا لابد ان يأتيه العذاب العذاب عند اهل الحق يكون على البدن وعلى الروح معا. ليس على الروح فقط - 00:33:26ضَ
الروح ما تموت تبقى حية وانما تخرج من البدن والموت يحصل للبدن ثم هذا البدن قد يصير تراب او قد يصير مثلا ومات يأكله النار ويسقي الرماد. في حريق او ما اشبه ذلك - 00:33:53ضَ
وقد تأكله الحيتان مثلا يلقى في البحر فتأكله الحيتان ودواب بالبحر ويخرج ايضا يخرج من بطونها دقيقا قد آآ طحنته اجوافه واسنانها نهائيا. ومع ذلك هذه الاجهزة تعذب. الاجهزة الصغيرة - 00:34:17ضَ
التي اشترطت او صارت تراب تحس بالالم تحس به او تنعم تحس بالالم تحس بالنعيم الله جل وعلا قدرته لا يعجزها شيء لا يعجز عن شيء وقد يكون مثلا جماعة - 00:34:53ضَ
يدفن في حفرة واحدة يدفنون يجمعون فيها ويدفنون ويصبح واحد منهم يعذب وواحد منهم ينعم وهذا الذي يعذب لا يأتي من بجواره من عذابه شيء والذي ينعم لا يصيب الذي بجواره من نعيمه شيء - 00:35:20ضَ
وكل هذا من امور الاخرة التي لا تقاس بامور الدنيا وانما تتوقف على النص على النصوص التي جاءت الله عن رسوله في هذا الحديث بيان لهذا ان عجل لهؤلاء الى الجنة والى النار - 00:35:45ضَ
وحكم الله جل وعلا بينهما وفيه ايضا انه يجوز ان الانسان يحبط عمله بفعل يفعله يؤاخذ به هذا الرجل تكلم هذه الكلمة فاحبط عمله نسأل الله العافية ولكن مذهب اهل السنة - 00:36:07ضَ
ان الانسان لا يكفر بالذنوب مجرد ذنب يقوله او يفعله ما يكون كفر وردة ما يكون كافرا به ولكنه معرض لعذاب الله والامر بيد الله يجوز ان يعذبه ويعاقبه ويجوز ان يحبط عمله مثل هذا - 00:36:33ضَ
وفيه انه لا يجوز لانسان مهما بلغ من العلم والمعرفة ان يحكم لمعين من الناس بان هذا في الجنة او في النار. الا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:36:53ضَ
قال المصنف رحمه الله تعالى باب لا يستشفع بالله على خلقه قال رحمه الله تعالى باب لا يستشفع بالله على احد من خلقه. الاستشفاع هو طلب الشفاعة والله جل وعلا - 00:37:11ضَ
الملك الحق له الملك كله وله الخلق كله ولا لاحد معه في سلطانه شركة فلا يجوز ان يجعل الله جل وعلا ان يجعل الله جل وعلا شفيعا عند احد من الخلق - 00:37:34ضَ
فان هذا ينافي تقدير الله وتعظيمه وينافي تمام ملكه وسلطانه جل وعلا. ولهذا انكر النبي صلى الله عليه وسلم ما وقع من الاعرابي كما سيأتي اما الاستشهاد الخلق الاستشفاء بالمخلوق فمعناه طلب شفاعته اذا كان حيا حاضرا - 00:37:58ضَ
يطلب منه الدعاء الاستشفاء ان يطلب منه ان يدعو لمن اراد ذلك فيشفع له فيها فهذا جائز بل قد يكون مستحب اذا كان الانسان يرجى ترجى اجابة دعوته يطلب منه الدعاء. وهذا الذي كان الصحابة - 00:38:39ضَ
رضوان الله عليهم يطلبونه من الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته يطلبون منه ان يشفع لهم بالدعاء يدعو لهم ان الله جل وعلا اعطيهم من الخير الدنيوي والاخروي. وكذلك من غيره صلوات الله وسلامه عليه - 00:39:09ضَ
اما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فلم يطلب منه احد من الصحابة ولهذا لما وقع المسلمون في الجذب الشديد زمن عمر رضي الله عنه في خلافته واراد ان يستسقي طلب من العباس ان يدعو - 00:39:35ضَ
وهذا معنى الاستشفاء به خرج به وقال لما صلوا الصلاة قال يا عباس قم فادعوا. فجعل عباس يدعو وهم يؤمنون على دعائه وهذا معنى الاستسقاء به الذي ذكره العلماء. يعني بدعائه وطلبه - 00:40:03ضَ
ولو كان الاستشفاء بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته مشروعا او جائزا لم يمكن ان يعدلوا عن ذلك الى العباس رضي الله عنه وانما عدلوا الى العباس لانه هذا ممتنع بعد - 00:40:26ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم. والعباس رضي الله عنه هو اقرب الناس الى النبي صلى الله عليه وسلم. فطلبوا دعاءه من اجل ذلك فالمقصود ان الاستشفاء من المخلوق جائز بشرط ان يكون حيا حاضرا قادرا على - 00:40:48ضَ
اجابة الطلب اما طلبوا الشفاعة من الميت او من الغائب فهذا يدخل في الشرك. نسأل الله السلامة. ولهذا جاء النهي عنه كما سيأتي. واما الاستشفاء بالله على احد من الخلق فهذا - 00:41:08ضَ
لا يجوز لانه ينافي عظمة الله. وينافي تقدير الله حق قدره. اذ ان العباد كلهم خلق الله وملكه يتصرف فيهم كيف يشاء وسلطانه نافذ فيهم ولا احد له سلطان الله حتى يكون الرب جل وعلا هو الشافع عند ذلك المخلوق. تعالى الله وتقدس - 00:41:30ضَ
نعم. قال الشارف وذكر الحديث وسياق ابي داود في سننه اتم مما ذكره المصنف رحمه الله ولكم عن جبير ابن محمد ابن جبير ابن مطعم عن ابيه عن جده قال - 00:42:00ضَ
اتى رسول الله صلى الله اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم اعرابي فقال يا رسول الله جهدت الانفس وضاعت العيال ونهكت الاموال وهلكت الانعام فاستسقي الله لنا فانا نستشفع بك على الله ونستشفع - 00:42:22ضَ
بالله عليك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك اتدري ما الله ونستشفع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك اتدري ما تقول؟ وسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:42:44ضَ
فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه اصحابه ثم قال ويحك انه لا يستشفع بالله على احد من خلقه شأن الله اعظم من ذلك ويحك. اتدري ما الله؟ ان عرشه على سماواته لهكذا. وقال باصابعه - 00:43:03ضَ
مثل القبة عليه. وانه ليئق به اطيط الرحل بالراكب. فاطيطا وانه ليئض به اطيت الرحل بالراكب. هم قال ابن بشار في حديثه ان الله فوق عرشه وعرشه فوق سماواته قال الحافظ الذهبي رواه ابو داوود باسناد حسن عنده في الرد على الجهمية من حديث محمد ابن اسحاق ابن - 00:43:24ضَ
في هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال هذا الذي سأل منه الشفاعة سبح وكرر التسبيح. سبحان الله سبحان الله وهذا معناه تنزيها لله جل وعلا عما قلت - 00:43:55ضَ
لان الله جل وعلا ينزه ان يكون شافعا عند احد من الخلق لان هذا ينافي سلطانه وينافي تمام ملكه وقهره وكون العباد كلهم تحت تصرفه جل وعلا سواء الانبياء والملائكة او غيرهم. لا احد له مع الله - 00:44:20ضَ
سلطان الملك كله له. هذا هو سبب تسبيحه صلى الله عليه وسلم. سبحان الله سبحان الله والتسبيح هو التنزيه والتقديس لله جل وعلا عما لا يليق به وهذا القول لا يليق به. واما معنى الحديث - 00:44:49ضَ
انهم لو قال نهكت الاموال وجعل عيال انقطعت السبل. يعني انه اصابهم الجذب. تأخر مطر امحلت الارض وقل نبتها او انعدم وكانوا يعتمدون على مواشيهم الاكل والشرب والحمد فاذا قل ما في الارض - 00:45:08ضَ
جاء من جراء ذلك العيال وغيرهم فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه ان ان يستسقي ربه جل وعلا حتى يأتي بالمطر فقال انا نستشفع بك على الله - 00:45:37ضَ
هذه اللفظة لم ينكرها. لم ينكرها النبي صلى الله عليه وسلم كونهم يستشفعون بالنبي صلى الله عليه وسلم على الله وهذا شيء كان يفعله الصحابة رضوان الله عليهم وتقدم ان معناه - 00:46:02ضَ
ان يطلبوا منه ان يدعو لهم. لما يهمهم في امر دنياهم او امر دينهم. او امر اخرته فهذا لا ينكر الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل ما طلب منه اذا لم يكن مخالفا لامر الله جل وعلا - 00:46:19ضَ
وانما انكر عليه قوله ونستشفع بالله عليك. يعني نجعل الله شافعا لنا عندك. حتى تقبل قولنا وتدعو لنا. هذا الذي انكره وسبح الله جل وعلا من اجله تنزيه لله وتعظيما له لانه ينافي حق الله جل وعلا وملكه. ومثل هذا - 00:46:42ضَ
فكل ما فيه تنقص لله جل وعلا في اسمائه واوصافه او في حقوقه او في سلطانه وملكه يجب ان ينزه الرب جل وعلا عن ذلك. لانه لا حق لاحد عند الله. فظلا عن ان يكون - 00:47:14ضَ
هنا احد شريكا لله جل وعلا في التصرف. وفي الملك حتى يكون الرب جل وعلا يشفع عند هذا المخلوق تعالى وتقدس. وفي هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم انكر عليه وقال ويحك اتدري ما تقول - 00:47:36ضَ
فدل هذا على ان هذا الرجل جاهل يجهل حق الله جل وعلا ويجهل ما يجب لله جل وعلا فعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم. ونزه الله جل وعلا عن قوله منكرا - 00:48:01ضَ
هذا القول ثم اخبر بشيء من عظمة الله جل وعلا يدعو الانسان الى تعظيم الله جل وعلا قال ان الله فوق عرشه والعرش هو سقف المخلوقات هو اعلاها وهو اعظمها واكبرها. واوسع وهو الذي - 00:48:17ضَ
اختصه الله جل وعلا بان استوى عليه. تعالى وتقدس والاستواء على الشيء هو الارتفاع عليه والعلو عليه وهذا جاء في كتاب الله في مواطن متعددة وكذلك في احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا دليل على علو الله جل وعلا وارتفاعه - 00:48:50ضَ
وانه فوق خلقه تعالى وتقدس ولهذا قال والله فوقه يعني فوق العرش فوق عرشه يقول الله جل وعلا اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض؟ فاذا هي تمور ام امنتم من في السماء؟ ان يرسل عليكم حاصبا - 00:49:16ضَ
يعني انه جل وعلا فوق والسما هنا المقصود بها العلو. ما كان فوق وليس المقصود بها السماء المبنية حتى تكون هلفع فيه تكون ظرفية المقصود من في العلو. من من فوقكم - 00:49:40ضَ
وكذلك يقول الله جل وعلا وهو القاهر فوق عباده. يقول جل وعلا ان ربكم الله الذي خلق السماء والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش في ايات متعددة يذكر ربنا جل وعلا انه بعد ما خلق السماوات والارض استوى على عرشه - 00:50:02ضَ
وعرشه جل وعلا هو اعظم المخلوقات كما جاء ان السماوات على سعتها وعظمها تكون بالنسبة للعرش كدراهم سبعة دراهم ملقاة في ارض من الفلاس. فالعرش هو اعظم المخلوقات وهو ارفعها واعلاها - 00:50:27ضَ
وليس فوق العرش الا الا رب العالمين جل وعلا قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فانه اعلى الجنة ووسطها ومنه تفجر انهار الجنة وسقفه عرش الرحمن - 00:50:48ضَ
عرش الرحمن هو اعلى المخلوقات على الاطلاق. ثم انه لا ينكر هذا الا اهل البدع الذين اعتاظوا عن هداية نصوص كتاب الله جل وعلا حديث رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:51:12ضَ
بافكارهم وعقولهم القاصرة فظلوا واعتمدوا على عقولهم والذي جعلهم يعتمدون على عقولهم ويضلون هو انهم قاسوا رب العالمين على الخلق تعالى وتقدس. ولو لم يصرحوا بهذا ولكنهم يتكلمون بما يعقلون. وما تدركه عقولهم فقط - 00:51:34ضَ
والله جل وعلا اعلى واجل من ان تدركه العقود. او تقيسه بمخلوقات تعالى وتقدس كما قال الله جل وعلا وان الى ربك المنتهى يعني اذا وصل الفكر الى الله يجب ان ينتهي - 00:52:02ضَ
لانه لن يعود بطائل الله اعظم من كل شيء. وفوق ان يتصوره متصور. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. تعال وتقدس كما قال جل وعلا قل هو الله احد الله الصمد - 00:52:23ضَ
لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد ويقول جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا الند هو المثل والنظير في اي شيء كان. ويقول جل وعلا هل تعلم له سم يا؟ يعني هل تعلم له مثيلا - 00:52:42ضَ
ونظيرا يساميه تعالى وتقدس والواجب اتباع ما جاء عن الله جل وعلا. وما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم. مع ان هذا العقل لا ينافيه وكذلك الفطر التي فطر الله جل وعلا خلقه عليها - 00:53:00ضَ
فان الله فطر عباده على كونه جل وعلا فوقهم. ولهذا تجد كل داع اذا دعا ربه يرفع يديه الى السمع قل يا ربي ما يتجه لا يمين ولا شمال ولا تحت - 00:53:25ضَ
فطرة الله التي فطر الناس عليه سطرهم على هذا الشيء ان الله فوقهم وانما تغير الفطر للتعليم بالتربية كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او - 00:53:45ضَ
اخوانه او يمجسانه المقصود بالابوين الذي يتولى تربيته سواء ابوان او المدرس والمعلم مربي اذا رباه على خلاف الحق صد الفطرة التي خلق عليه واما العقل فان الله جل وعلا - 00:54:15ضَ
لا يجوز ان يكون حالا في خلقه او ان يكون شيئا من الخلق فوقه. تعالى وتقدس لانه اكبر من كل شيء كما كما قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماء - 00:54:44ضَ
مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون السماوات كلها على سعتها يطويها بيده جل وعلا وتكون صغيرة. صغيرة بالنسبة اليك تعالى وتقدس لا يجوز ان يظن ظان ان شيئا من المخلوقات يمكن ان يحيط بالله جل وعلا - 00:55:02ضَ
وان كونه جل وعلا يأتي يوم القيامة الى الارض يفصل بين عباده يقضي بينهم فهو يأتي وهو على عرشه. وهو عال على كل شيء لا يمكن ان يكون شيء فوقه - 00:55:27ضَ
لا في الوقت الحاضر ولا بعد ذلك يوم القيامة ولا غيره. لانه اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء فيجب ان يعظم الله جل وعلا ويجب ان ان تعتقد معاني النصوص - 00:55:49ضَ
التي جاءت عن الله جل وعلا في كتابه وجاءت عن رسوله صلى الله عليه وسلم فيما اوحاه الله جل وعلا اليه فان الرسول صلى الله عليه وسلم بين هذا ووظحه ايظاحا - 00:56:05ضَ
لا يكون بعده محلا للكلام لانه صلوات الله وسلامه عليه علمنا كل ما يلزم ان نعتقده واوضح ذلك وبين بيانا شافيا اما الذي يعكا عن ذلك بقول متكلم او متفلسف - 00:56:22ضَ
فانه في الحقيقة يعتاب عن الهدى بالباطل لان الهدى ما يعدو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وكل ما خالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:56:48ضَ
فهو باطل يجب ان يرد على قائله وفي هذا تعظيم الله وتنزيهه عما لا يليق به. وانه يجب ان ينزه مما يخالف عظمته او ينافيها معاني اسمائه واوصافه جل وعلا - 00:57:08ضَ
وفيه انه اذا جاء كلام يشتمل على حق وباطل ان يبين ويفصل يرد الباطل ويقبل الحق. فلهذا رد الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا الاعرابي قوله نستشفع بالله عليك واقر قوله نستشفع بك على الله - 00:57:32ضَ
وفيه ان الشفاعة التي تطلب من الله انها تكون بالدعاء والله جل وعلا اخبر ان الشفاعة لا تقع الا بعد اذنه لتمام ملكه. كما قال جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ قال تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتضى - 00:57:57ضَ
كم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. الشفاعة لا تقع الا باذن الله. ولا احد يستطيع ان يتقدم يطلب الشفاعة من الله - 00:58:26ضَ
الا اذا اذن له هذا يوم القيامة وقد جاء بيان ذلك وتفصيله عن الرسول صلى الله عليه وسلم بيان واضحة فانه اذا وقف الخلق يوم القيامة الوقوف الطويل يقفون لرب العالمين قوفا طويلا جدا. خمسين الف سنة وهم وقوف - 00:58:45ضَ
شيء هائل حتى يجد من الشدة ما يتمنى بعضهم او كثير منهم ان يقضى يقضى بينهم ولو الى النار. يريحون من هذا الموقف كانهم يتصورون ان ما بعده اهون منه. والامر بالعكس - 00:59:11ضَ
وهم مجتمعون كلهم في صعيد واحد. غير ان هذا الوقوف يتفاوت. يعني وهول شدته وهوله وسهولته تتفاوت على حسب الاعمال اعمال الناس. فاذا وقفوا هذا الموقف الهائل يقول بعضهم لبعض يلهمهم الله جل وعلا ان يقولوا - 00:59:34ضَ
لماذا ما نطلب الشفاعة من الانبياء يشفعون لنا عند الله حتى يأتي يفصل بيننا ويريحنا من على هذا الموقف الشديد فيقول بعضهم لبعض من اولى لذلك من ابيكم ادم خلقه الله بيده - 01:00:06ضَ
وافسد له ملائكته واسكنه جنته. فيذهبون اليه وادم عندهم موجود معهم في الموقف والرسل كذلك معهم في الموقف. موجودون. يذهبون اليه. يعرفونه يقولون له هذا الكلام انت ابو البشر خلقك الله بيده - 01:00:28ضَ
واسكنك جنته. واسجد لك ملائكته. الا ترى ما نحن فيه؟ اشفع لنا الى الله حتى يأتي ليفصل بيننا من على هذا الموقف. يعتذر ويقف يقول ان ربي جل وعلا غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله - 01:00:56ضَ
ولن يغضب بعده مثله واني عصيت ربي نهاني عن اكل الشجرة ان الاكل من شجرة عصيت ولا اطلب الا نفسي. اذهبوا الى غيري. نفسي نفسي اذهبوا الى غيري اذهبوا الى نوح - 01:01:17ضَ
فانه اول رسول ارسله الله جل وعلا الى اهل الارض وقد سماه الله جل وعلا عبدا شكورا نوصلهم الى نوح بهذا. فيأتون الى نوح يعرفونه مع الرسل يطلبون منه ذلك فيعتذر مثل ما اعتذر ادم - 01:01:36ضَ
ويرسلهم الى ابراهيم ويقول انه خليل الرحمن يأتون اليه يعرفونه يطلبون منه ان يشفع له فيعتزل ويقول مثلما قال ادم ثم يرسلهم الى موسى ويقول ان الله فضله بكلامه كلمه بلا واسطة - 01:01:55ضَ
اذهبوا الي يذهبون اليه ويعتذر. يقول اني قتلت نفسا بغير حق كما ان إبراهيم عليه السلام يقول اني ثلاث كذبات ويقول نوح عليه السلام اني دعوت ربي ما ليس لي به علم - 01:02:19ضَ
اذهبوا الى غيري وكلها امور مغفورة لهم ولكن الموقف هائل فموسى يرسلهم الى عيسى عليه السلام فيعتذر ثم يرسله عيسى الى خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم. يقول صلى الله عليه وسلم - 01:02:41ضَ
فاذا جاءوا الي ذهبت الى مكان تحت العرش. فاذا رأيت ربي سجدت له فهي دعني ما شاء الله ان يدعني. ويفتح علي من المحامد والثناء ما لا احسنه الان. ثم يقول جل وعلا - 01:03:02ضَ
اي محمد ارفع رأسك واشفع تشفع قبل ان يكون له اشفع لا يشفع وهكذا كل شافع عند الله لا يشفع حتى يقول له جل وعلا اشفع لان الله جل وعلا يقول من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه - 01:03:22ضَ
لتمام ملكه وعظمة سلطانه ما احد يتجاسر على طلب الشفاعة قبل ان يأذن له والشفاعة التي يتعلق بها المشركون قديما وحديثا. هي من باب القياس قياس المخلوقين. قياس الخالق على المخلوقين. تعال وتقدس - 01:03:43ضَ
فهم يرون العظماء لا يأتي اليهم طالب الحاجة منهم الا بواسطة شفاعة المقربين لديهم فجعلوا رب العالمين في هذه المثابة تعال وتقدس والله جل وعلا لم يجعل بينه وبين خلقه وساطة - 01:04:08ضَ
اذا اردت ربك فاسأل في اي مكان كنت وعلى اي حالة كنت في حاجة الى انك تذهب تبحث عن الوسائط الله ما جعل لك وسائط تتوسط بها عند الله بل جعل هذا شرك يمنع - 01:04:33ضَ
من قبول دعوتك اذا دعوته ويوجب لمن فعل ذلك ان يكون خالدا في النار اذا مات عليه. نسأل الله العافية وانما الوساطة الحق وساطة الرسل في تبليغ الدعوة. في تبليغ الوحي فقط - 01:04:55ضَ
هم الوساق بيننا وبين ربنا جل وعلا. رسولنا صلى الله عليه وسلم هو الوساطة بين وبين ربنا في تبليغ امره وشرعه ونهيه. اما العبادة فليس بينك وبين الله ساعة يجب ان تعبد ربك رأسا - 01:05:17ضَ
وتطلب منه اذا اردت الطلب بدون ان تجعل بينك وبينه وسائل ووسائط المقصود ان الشفاعة التي يتعلق بها المشركون تكون سببا لحرمانهم من الشفاعة ولهذا ثبت في الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال - 01:05:39ضَ
يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال من قال لا اله الا الله خالصا من فذاك هو اسعد الناس بالشفاعة. يعني اهل الاخلاص والاخلاص هو ان يكون الدعاء خالصا لله - 01:06:07ضَ
ليس لغيره منه شيء. فاهل الاخلاص هم الذين يشفع فيه يشفع فيهم الرسل اما اهل الشرك فشركهم يمنعهم يمنعهم من اجابة من اجابة الشفاعة لهم. والمقصود ان الشفاعة التي جاء ذكرها في القرآن جاءت على قسمين. قسم مثبت - 01:06:27ضَ
وقسم منفي فالمثبت هو ما يقع بعد اذن الله ولمن يرضاه ربه جل وعلا. اما المنفي فهو الذي يزعم بانه يقع ولو لم يأذن الرب جل وعلا. كما يزعمه المشركون يجعلون - 01:07:01ضَ
اوتانهم واصنامهم ومعبوداتهم وسائط بينهم وبين الله لتشفع له كما ان في الوقت الحاضر كثير من الناس يجعل الاولياء وسائط لهم يشفعون لهم عند الله يطلبون منه يطلبون من الاولياء ان يشفعوا. يقولون لهم اشفعوا لنا. وهم اموات. لا يستطيعون ان يزدادوا - 01:07:25ضَ
حسنة ولا ان ينقصوا من سيئاتهم سيئة. ومع ذلك يطلبون منهم يقولون لهم اشفعوا لنا عند الله زاعمين ان هذا ينفع وهو هذا خلاف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فهو يضر - 01:07:56ضَ
وهذا امر عظيم جدا ينبغي للانسان ان يعرفه لان كثيرا من الناس ضل بسببه وكثير من الناس يسمي هذا توسله ويزعم انه يقرب الى الله وانه محبوب لدى الله وانه مشروع. مع انه في الحقيقة - 01:08:15ضَ
ينافي التوحيد الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ينافيه التوحيد هو ان يوحد الله في الطلب في الدعاء في القصد والارادة اجعله واحدا في ذلك لا يطلب معه غيره - 01:08:38ضَ
اما الادعاءات والتعلقات على الباطل وعلى قول فلان وفلان فهذا يذهب لا قيمة له. يظمحل اذا حصحص الحق وتبين يوم القيامة الانسان ما قدم عض على يده نادما. هذا ما يفيد. ما يفيده ذلك. فالواجب على - 01:08:59ضَ
الانسان يعرف يعرف الحق اليوم. ما دام بالامكان ان يعمل ويتوب على الحق وعلى الباطل. فيتمسك بالحق ويجتنب الباطل. نعم. قال رحمه الله قوله ويحك انه لا يستشفع بالله على احد من خلقه - 01:09:28ضَ
فانه تعالى رب كل شيء ومليكه. والخير كله بيده. لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع. ولا لما قضى وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض. انه كان عليما قديرا. انما - 01:09:55ضَ
اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. والخلق وما في ايديهم ملكه يتصرف فيهم كيف يشاء. وهو الذي يشفع الشافع اليه. ولهذا انكر على الاعرابي يشفع الشافع. وهو الذي يشفع الشافع اليه. الشافعة - 01:10:15ضَ
وهو الذي يشفع الشافع اليه. ولهذا انكر على الاعرابي نعم قوله وسبح الله الله كثيرا وعظمه. لان هذا القول لا يليق بالخالق سبحانه. وبحمده ان شأن الله اعظم من ذلك - 01:10:35ضَ
وفي هذا الحديث اثبات علو الله على خلقه. وان عرشه فوق سماواته وفيه تفسير الاستواء بالعلو كما فسره الصحابة والتابعون والائمة. خلافا للمعطلة والجهمية والمعتزلة. ومن اخذ عنهم فالاشاعرة ونحوهم ممن الحد في اسماء الله وصفاته. وصرفها عن المعنى الذي وضعت له ودلت عليه. من اثبات صفات الله - 01:10:55ضَ
التي دلت على كماله جل وعلا. فما عليه السلف الصالح والائمة ومن تبعهم ممن تمسك بالسنة فانهم اثبتوا ما اثبته الله لنفسه واثبته له رسوله. من صفات كماله على ما يليق بجلاله وعظمته - 01:11:26ضَ
اثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل تفسير الاستواء بالعلو ثبت عن السلف انهم فسروا الاستواء بالفاظ اربعة كما جاء في صحيح البخاري عن ابي العالية قال الرحمن على العرش استوى يعني على - 01:11:46ضَ
بالعلو انه على كما فسروه بالارتفاع قالوا استوى معنى استوى ارتفع. وفسروه رضا للصعود قالوا استوى صعد وفسروه ايضا بالاستقرار قالوا استوى استقر فهذه الفاظ اربعة جاءت مروية عن السلف للصحابة والتابعين وغيرهم. انهم فسروا - 01:12:10ضَ
استواء الله بذلك على وصعد وارتفع واستقر واما تفسير اهل البدع فهو تفسير باطل لانهم فسروه بالاستيلا قالوا استولى والاستيلاء هذا يكون مخالفا لمعنى الاستواء. ويستدل ويستدلون ببيت ينسب للاخطر النصراني. استوى بشر - 01:12:40ضَ
استولى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراط مع انه لا يوجد حتى في شعره وهذا عجيب يترك كتاب الله واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة تابعونا الذين فهموا عن الله وعن رسوله - 01:13:22ضَ
ويؤخذ ببيت مجهول لمجهول او نضال ظل في ذلك. هكذا اهل الباطل وهذا الحاد الحاد في اسماء الله جل وعلا. والاستيلاء معناه المغالبة. يعني كان مغلوبا عليه ثم غالب ذلك الغالب - 01:13:43ضَ
طلبة نزل بشر كان العراق اخر لواحد اخر فغالبه وقاتله حتى غلبه استقر له والله تعالى ويتقدس عن هذا المعنى وكل شيء ملك له. تعالى فلا يجوز تفسير الاستواء مع انه معناه - 01:14:07ضَ
ظاهر وواضح وجلي. لا يجوز يجوز تفسيره الا بما جاء عن السلف الصالح. الذين فهموا عن الله رسوله صلى الله عليه وسلم. يجب الاتباع وكل اسماء الله واوصافه يجب ان يوقف معها - 01:14:33ضَ
يوقف مع النص على النص فيها. ما يتاجر ما يتجاوز كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الى قول احد من الخلق اذا خالفوا ما في الكتاب والسنة ولهذا يقول العلماء اسماء الله توقيفية - 01:14:54ضَ
يعني انه يوقف معها يوقف فيها على النص فقط اذا جاء النص في ذلك قبل قيل به وقيل بمقتضاه واذا لم يأتي نص لا يجوز ان نقول فيها برأينا او باجتهادنا لانها في الحقيقة مبنية على شيئين - 01:15:17ضَ
احدهما ان الله ليس كمثله شيء لا يجوز ان يقاس بغيري الثاني ان الله غيب. غيب لم يراه احد ولم يطلع عليه احد. فلا يجوز ان يتكلم متكلم في ما هو غائب عنه - 01:15:48ضَ
وان تكلم في ذلك فهو يظن ظنون. والظن لا يظن من الحق شيئا فلهذا لا يجوز ان نصف الله جل وعلا الا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم - 01:16:17ضَ
ويكفي هذا ولكن الله جل وعلا خاطبنا بما نهم والرسول صلى الله عليه وسلم بين لنا ما امره الله جل وعلا ببيانه فلم يترك الامر ملتبس مشتبه بل جلاه غاية الجلاء ووظحه - 01:16:34ضَ
وبين وقد اه علمنا اشياء اقل من هذا خطر بكثير مثل ادب الاكل وادب الجلوس وادب النوم وعدم دخول المنزل وكذلك عدم قضاء الحاجة علمنا هذه الامور مع ان هذه لو تركها الانسان - 01:17:00ضَ
ما كان اثما فكيف يترك باب معرفة الرب جل وعلا يتركه ملتبس مشتبه يشتبه حقه بباطله. لا يمكن من اقر للنبي صلى الله عليه وسلم بانه بلغ عن الله يجب عليه ان يعتقد هذا - 01:17:29ضَ
ان الرسول صلى الله عليه وسلم بين باب معرفة الله جل وعلا بيانا واضح وقد قال الله جل وعلا يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك فامره الله جل وعلا ان يبلغ ما انزله الله اليه - 01:17:53ضَ
ولو ترك شيئا لم يوضحه والناس بحاجة اليه ما كان بلغ البلاغ الكامل الذي طلب منه ولهذا السلف يستدلون بهذه الاية على رد البدع كلها يقولون هذه البدع لو كانت حق لبينها الرسول صلى الله عليه وسلم. لان الله قال له يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك - 01:18:14ضَ
وان لم تفعل فما بلغت رسالته يعني ان لم تبلغ فالله يعذبك. ويعاقبك على ذلك. وقد بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم تشهد على الناس في اعظم موقف يوم عرفات او يوم النحر - 01:18:49ضَ
لما خطب الناس خطبته البليغة قال ايها الناس انكم مسؤولون عني فماذا انتم قائلون مسؤولون عني يعني ان الله سيسألكم عني. يقول لكم هل بلغكم فماذا انتم قائلون فقالوا نشهد انك بلغت. بلغت الرسالة واديت الامانة ونصحت الامة. فجعل صلى الله عليه وسلم يرفع اصبعه الى السماء - 01:19:13ضَ
ثم ينكسها عليهم. ويقول اللهم اشهد اللهم اشهد اشهد عليهم انهم شهدوا لي بالبلاغ الرسول صلى الله عليه وسلم بلغ ومن الفروض العينية التي يجب على كل انسان بعينه ان يعتقدها ويؤمن بها - 01:19:43ضَ
ان الرسول صلى الله عليه وسلم بلغ ما انزل اليه من ربه يجب على كل مسلم ان يعتقد هذا. فالذي مثلا يظن ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ اوصاف الله ولم يبينها ويوضحها لنا في الحقيقة - 01:20:05ضَ
انه ما شهد للرسول صلى الله عليه وسلم بالبلاغ وفي هذا يختل ايمانه يختل ايمانه بالرسول صلى الله عليه وسلم. بل وايمانه بالله جل وعلا. المقصود اننا لسنا بحاجة الى قول متكلم او فلسفة متفلسف - 01:20:30ضَ
او متحذلق قد اغنانا الله جل وعلا بما بلغه الرسول صلى الله عليه وسلم يجب على المسلم ان يستغني بذلك. نعم. قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة - 01:20:56ضَ
بعد كلام سبق فيما يعرف العبد بنفسه وبربه من عجائب مخلوقاته قال بعد ذلك والثاني ان يتجاوز هذا الى النظر بالبصيرة الباطنة فتفتح له ابواب السماء. فيجول في اقطانها وملكوتها وبين ملائكتها. ثم يفتح له باب بعد باب - 01:21:18ضَ
ينتهي به سير القلب الى عرش الرحمن. فينظر سعته وعظمته وجلاله ومجده ورفعته. ويرى السماوات السبع والاراضين السبع. بالنسبة اليه كحلقة ملقاة بارض فلاة. ويرى الملائكة حافين من حول العرش. لهم زجل - 01:21:42ضَ
بالتسبيح والتحميد والتقديس والتكبير والامر ينزل من فوقه بتدبير الممالك والجنود. التي لا يعلمها الا ربها ومليكها. فينزل الامر باحياء قوم واماتة اخرين. واعزاز قوم واذلال اخرين. وانشاء ملك وسلب ملك. وتحويل نعمة من محل الى محل - 01:22:02ضَ
وقضاء الحاجات على اختلافها وتبيانها وكثرتها. من جبر كسير واغناء فقير وشفاء مريض وتفريج كرب. ومن ذنب وكشف ضر ونصر مظلوم. وهداية حيران وتعليم جاهل ورد ابق وامان خائف. واجارة مستجير - 01:22:26ضَ
ومدد لضعيف واغاثة لملهوف. واعانة لعاجز وانتقام من ظالم. وكف لعدوان. فهي مراسيم دائرة بين العدل والفضل والحكمة والرحمة تنفذ في اقطار العوالم لا يشغله سمع شيء منها عن سمع غيره. ولا تغلطه كثرة المسائل والحوائج على اختلاف لغاتها وتبيانها واتحاد وقتها - 01:22:46ضَ
ولا يتبرم بالحاح الملحين. ولا تنقص ذرة من خزائنه. لا اله الا هو العزيز الحكيم. فحينئذ يقوم القلب بين يدي الرحمن مطلقا لهيئته خاشعا لعظمته عاليا لعزته فيسجد بين يدي الملك الحق المبين سجدة لا يرفع - 01:23:12ضَ
ومنها الى يوم المزيد واحسن عاقبتي سفر هو حياة الارواح ومفتاح السعادة. وغنيمة العقول والالباب. لا كالسفر الذي هو قطعة من العذاب انتهى كلامه رحمه الله. مقصود بهذا تمثيل وسفر القلب هو معرفته - 01:23:34ضَ
ووصوله الى حقيقة العلم والمعرفة تكون بالوحي الوحي الذي اوحاه الله جل وعلا. والقلب يجب على العبد من يهاجر يجب عليه ان يهاجر الى الله جل وعلا والى رسوله هذا امر واجب - 01:23:57ضَ
ويترك ما قد يعترضه من العوائق والمؤثرات التي تؤثر في سيره الى الله جل وعلا فاذا حصل عائق ومؤثر فانه قاطع يقطعه عن الله جل وعلا. والقواطع كثيرة العوائق كثيرة - 01:24:20ضَ
والسفر لا يكون الا بواسطة الوحي الوحي الذي اوحاه الله جل وعلا الله جل وعلا غيب لا يدرك ولا يعلن لا احد يطلع عليه ويشاهده ولا له مثيل فيقاس عليه - 01:24:44ضَ
وتقدس سيتوقف تتوقف معرفته على الوحي على قوله تعالى. وعلى وصفه نفسه وقد تعرف جل وعلا الى خلقه تعرف الى خلقه باوصافه التي وصف نفسه بها في كتابه وكذلك وصفه رسوله صلى الله عليه وسلم. كما في هذا الحديث ونحوه. سفر القلب يكون بهذه الواسطة - 01:25:05ضَ
يعني انه يعلم ان الله مستو على عرشه وان الله عظيم وكبير لا مثيل له ولا نظير له. ويعرف ما جاء عن الله بانه ينزل الوحي وهو على عرشه والاوامر تنفذ الى من يشاء من خلقه. ورسله من الملائكة تنفذ ذلك - 01:25:40ضَ
وهو جل وعلا كل يوم هو في شأن. يعز من يشاء ويذل من يشاء. يجيب دعوة ويجبر وكثيرا ويرحم ضعيفا ويقسم جبارا ويعز قوما ويذل اخرين فليس معه جل وعلا متصرف في الخلق كله. اما ما بايدي الخلق - 01:26:10ضَ
فهو امر وهبه له. اذا شاء جل وعلا سلبه منه. وسوف يسلب عن قرب حياة الانسان قصيرة. ومحدودة. يذهب ويترك كل ما خولت هذه الدنيا ليس معه الا خرقة ملفوف بها جسده. وقد يكون جسده غير ملفوف بخرقة - 01:26:40ضَ
ثم عن قرب يكون مرتعا للدود. تحت طباق الارض ما يستطيع جلب منفعة عن نفسه لنفسه ولا دفع مظرة عن نفسه. وانما الامور كلها بيد لله جل وعلا. وكل الخلق يرجعون اليه يوم القيامة. قد جعل لهم دارا للاختبار والابتلاء - 01:27:10ضَ
هذه الدار يختبرنا ربنا جل وعلا يمتحننا امتحان دار امتحان وعند الامتحان يكرم المرء او يهان. لابد فالله جل وعلا جعل ذلك غيبا حتى يتبين من يصدق ومن يعمل بالوحي الذي يأتي به - 01:27:38ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم ويوقن بذلك ممن لا يؤمن الا بالمحسوس. او من يعبد الله ممن يعبد غيره. ولهذا جعل للخلق دارين باب ابد الاباد. الجنة والنار. الجنة لمن اطاع وامتثل الامر وامن بالله جل وعلا - 01:28:11ضَ
وصدق بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم واتبعه. والدار الاخرى النار خالدا فيها ما دام السماوات والارض. لمن كذب وابى اتباع الوحي. فيجب ان يكون هذا اهم من - 01:28:41ضَ
من مات لدى قلب الانسان يتعرف عليه وينظر فيه دائما فكر فيه ايجوز النساء ثم ان السفر الذي يجب على العبد ان يسافر فيه يتزود به بما جاء به الرسول. يكون - 01:29:01ضَ
سفر الى الله والى رسوله. سافر الى الله بقلبه. وبعمله بعبادته اما الى الرسول صلى الله عليه وسلم الى سنته والى الوحي الذي جاء به. يجعله دليلة اجعله دليلا له في سفره وفي عمله. وهذا انفع ما يكون للانسان بل هو - 01:29:28ضَ
اذا تركه الانسان فهو الخاسر وهو الضال. وهو الذي يكون يوم القيامة من النادمين. نسأل الله العافية. نعم قال السالح رحمه الله واما الاستشفاء بالرسول صلى الله عليه وسلم في حياته فالمراد به استجلاب دعاء - 01:29:58ضَ
وليس خاصا به صلى الله عليه وسلم. بل كل حي صالح يرجى ان يستجاب له. فلا بأس ان يطلب منه وان يدعو للسائل بالمطالب الخاصة والعامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر لما اراد ان يعتمر من المدينة لا تنسنا يا اخي من صالح دعائك - 01:30:18ضَ
واما الميت فانما يشرع في حقه الدعاء له على جنازته وعلى قبره وفي غير ذلك. وهذا هو الذي يشرع في حق الميت اما دعاؤه فلم يشرع بل قد دل الكتاب والسنة على النهي عنه والوعيد عليه. كما قال تعالى - 01:30:42ضَ
والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير. ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم. ويوم القيامة يكفرون بشرككم فبين الله تعالى ان دعاء من لا يسمع ولا يستجيب - 01:31:03ضَ
شرك يكفر به المدعو يوم القيامة اي ينكره ويعادي من فعله. كما في اية الاحقاف. واذا حشر الناس لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. فكل ميت او غائب لا يسمع ولا يستجيب ولا ينفع ولا يضر. وقبل هذه الاية - 01:31:21ضَ
قوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون - 01:31:43ضَ