Transcription
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. قل لله المشرق والمغرب يهدي لمن يشاء الى صراط مستقيم وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا - 00:00:00ضَ
وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس - 00:00:28ضَ
رؤوف رحيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد يقول الله عز وجل سيقول السفهاء من الناس - 00:00:47ضَ
هذه الاية لها سبب نزول وهو ان ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما كان في مكة كان يصلي الى بيت المقدس وكان يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة - 00:01:03ضَ
مكث ستة عشر شهرا او سبعة عشر شهرا وهو يستقبل بيت المقدس وكان يتطلع ويتشوف ان يوجهه الله عز وجل الى استقبال الكعبة لانها قبلة ابيه ابراهيم بل هي قبلة الانبياء جميعا - 00:01:30ضَ
فكان يقلب وجهه في السماء وقد اشار الله عز وجل الى ذلك في قوله قد نرى تقلب وجهك في السماء ولم يقل تقلب بصرك في السماء لانه يلزم من تقلب الوجه ان يتقلب البصر - 00:01:56ضَ
فاستجاب الله عز وجل دعاءه وحقق رغبته فوجهه الى استقبال الكعبة كما يأتي في قوله فولي وجهك شطر المسجد الحرام. لما استقبل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة اعترض وعلى ذلك اليهود ومن معهم من المنافقين والمشركين - 00:02:16ضَ
وقالوا ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها اي لماذا تركوا استقبال بيت المقدس وتوجهوا الى استقبال الكعبة فان كان ما استقبلوه هو الحق اذا كانوا على باطل وان كان ما سبق حق اذا ما هم عليه الان هو الباطل. فرد الله عز وجل عليهم - 00:02:44ضَ
بل امر رسوله صلى الله عليه وسلم بالرد عليهم كما سيأتي يقول الله عز وجل سيقول السفهاء من الناس السين هنا للاستقبال وتفيد تحقق صدور هذه المقالة من هؤلاء السفهاء - 00:03:11ضَ
واستمرارهم عليها اذا السين سيقول الاستقبال ولها فائدتان هنا اولا تحقق صدور هذه المقالة من هؤلاء السفهاء. وثانيا انهم مستمرون عليها وقوله سيقول السفهاء السفهاء جمع سفيه والسفه في الأصل هو خفة وطيش - 00:03:32ضَ
ينشأ عنه سوء التصرف الاقوال والاعمال والاموال وغيرها السفير هو من لا يحسن التصرف هذا هو الاصل السفيه هو من لا يحسن التصرف في قصور في عقله كالصغير والمجنون او نحوه - 00:04:03ضَ
والسفه يكون في الدين ويكون في الولاية ويكون في المال ويكون في الاخلاق في الدين هو مخالفة سنن المرسلين بالكفر والشرك وارتكاب المعاصي قال الله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من - 00:04:27ضَ
فيها نفسه وقال عز وجل قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغير علم وقال تعالى وانه كان يقول سفيهنا على الله شططا هذا كله سفه في الدين ويكون السفه في الولاية - 00:04:57ضَ
بان لا يحسن التصرف فيما ولي عليه او وكل اليه وحينئذ لا يصح ان يكون وليا ولهذا ذكر الفقهاء رحمهم الله في النكاح انه لا يصح لا يصح ان يكون السفيه وليا - 00:05:19ضَ
بل لا بد من الرشد والرشيد من يعرف الكفر ومصالح النكاح والسفه ثالثا يكون في المال بان يبذل ما له في المحرم او فيما لا فائدة فيه ان يبذل ماله في المحرم او فيما لا فائدة فيه او يغبن كثيرا - 00:05:41ضَ
ولهذا قال الله عز وجل ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما رابعا يكون الشغى في الاخلاق وذلك بمخالفة المروءة والمروءة هي ان يفعل ما يجمله ويزينه. وان يترك ما يدنسه ويشينه - 00:06:06ضَ
فاذا خالف ذلك صار سفيها والمراد بالسفه هنا في قوله سيقول السفهاء المراد به السفه في الدين وهو اشد انواع السفه وقول السفهاء المراد بهم اليهود وهم اسفه الناس اسفه خلق الله عز وجل - 00:06:32ضَ
ولهذا اتى بان الدالة على التعريف فمن سفههم انهم كذبوا برسالة النبي صلى الله عليه وسلم. وما جاء به من الوحي من عند الله وثانيا انهم خالفوا وثالثا انه معترض حكمه - 00:06:59ضَ
ورابعا انهم تركوا الحق بعدما عرفوه حسدا من عند انفسهم فجمعوا بين تكذيبه صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الحق وبين تكذيب ما جاء في كتبهم وعلى السنة رسلهم من البشارة بالرسول صلى الله عليه وسلم - 00:07:24ضَ
الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. وان فريقا منهم لا يكتمون الحق وهم يعلمون. الحق من ربك فلا تكونن من الممترين وقال عز وجل ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما - 00:07:47ضَ
ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على الكافرين وقوله سيقول السفهاء من الناس من هنا بيانية والمراد بالناس اليهود ومن مالأهم من المنافقين والمشركين هؤلاء المراد بالناس. ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. الجملة هنا - 00:08:11ضَ
في محل نصب مقول القول وقول ما ولاهم ما هنا استفهامية اي شيء صرفهم وولاهم عن القبلة التي كانوا عليها وقوله عن قبلتهم المراد بها بيت المقدس التي كانوا عليها اي التي كانوا يستقبلونها. قبل امر الله عز وجل لهم بالتحول الى استقبال الكعبة - 00:08:39ضَ
وقوله ما ولا هم عن قبلتهم القبلة سميت بذلك القبلة في الاصل هي الوجهة وسميت قبلة لانها تقابل المصلي وتكون قبالته ولانه يستقبلها حال صلاته ولهذا قال الله تعالى لموسى وهارون واجعلوا بيوتكم قبلة - 00:09:13ضَ
واقيموا الصلاة ومعنى قوله ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ان هؤلاء السفهاء سيقولون اعتراضا على حكم الله عز وجل وتكذيبا وانكارا ما الذي جعلهم يتولون وينصرف عن قبلتهم التي كانوا عليها - 00:09:42ضَ
وهي بيت المقدس فيستقبل ماذا؟ الكعبة. وهنا في قوله عز وجل ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. ولم يقولوا عن قبلتنا التي كنا عليها. بل قالوا عن قبلتهم التي كانوا عليها - 00:10:04ضَ
بقصد اشارة لقصد الاثارة والزام المسلمين يقصدون الاثارة والالزام اي انه ان كانت القبلة الاولى حقا وهي بيت المقدس الذي كانوا يستقبلونه ان كانت حقا فقد تركوا الحق وان كانت باطلا فقد كانوا على - 00:10:22ضَ
باطل حيث صلوا اليها ولهذا صار بعض المنافقين ومن مالأهم من اليهود ومن المشركين صاروا يثيرون هذا الامر بين الناس منهم من يقول لما وجهوا الى الكعبة اشتاق محمد الى بلده ومولده. فصار يتوجه الى الكعبة - 00:10:46ضَ
وقال بعض المنافقين ما بال محمد تارة يوجهنا ها هنا وتارة يوجهنا ها هنا وقال بعض المشركين قد رجع الى قبلتكم فيوشك ان يرجع الى دينكم وهكذا وهذا معنى ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها - 00:11:11ضَ
وقوله سيقول السفهاء من الناس من هنا قلنا انها بيانية. وهذا يدل ان هذه المقالة صدرت من اليهود ومن المنافقين ومن غيرهم من السفهاء بل يشمل ذلك كل من اعترض على حكم الله - 00:11:35ضَ
ما ولاهم عن طيبة قل لله المشرق والمغرب قل لله المشرق والمغرب امر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم ان يرد عليهم بهذا الرد المفحم المسكت اي قل يا محمد لهؤلاء السفهاء من اليهود والمنافقين والمشركين ردا عليهم لله المشرق - 00:11:54ضَ
والمغرب ووجه ذلك ان انكارهم للقبلة ان انكارهم لتحويل القبلة اعتراض على حكم الله وعناد وتكذيب وحسد فاذا كان الله عز وجل له المشرق والمغرب فله الامر من قبل ومن بعد لان قولهم ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها لم يريدوا بذلك الحق - 00:12:21ضَ
وبيان الحكمة ولم يكن قصدهم هو الحق وبان الحكمة وانما كان قصدهم الاعتراظ وقوله قل لله المشرق والمغرب. قدم الخبر في قوله لله المشرق والمغرب لافادة الحصر عين الله وحده سبحانه المشرق والمغرب - 00:12:52ضَ
والمراد بالمشرق والمغرب الجنس اي جنس المشرق وجنس المغرب والقمر وسائر الكواكب والمعنى ان جميع جهات الارض من مشرق ومغرب وشمال وجنوب كلها لله عز وجل كلها لله عز وجل. واذا كانت لله عز وجل جميع الجهات فله ان يوجه عباده لاي جهة - 00:13:16ضَ
اذا اراد ذلك واقتضت حكمته ذلك. وهذا رد مفحم وجواب مسقط لهؤلاء السفهاء ثم قال يهدي من يشاء الى صراط مستقيم هداية الله عز وجل تنقسم الى قسمين القسم الاول هداية الدلالة - 00:13:44ضَ
والارشاد والبيان وهذه عامة والله عز وجل هاد والرسل والدعاة هداة فكل من ارشد شخصا او بين له فقد هداه كما قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم - 00:14:11ضَ
وهي ايضا هداية الدلالة والارشاد عامة من جهة اخرى انها تشمل من بلغته الرسالة انها تشمل لكل من بلغته الرسالة لان الله عز وجل انزلها لاجل الكتب يعني انزل الكتب والرسل بهذه الهداية وهي هداية البيان والارشاد. كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من - 00:14:38ضَ
ظلمات الى النور والثاني القسم الثاني من الهداية هداية التوفيق وهذه خاصة بالله عز وجل لا يشركه لا يشركه احد غيره كما قال الله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء - 00:15:05ضَ
والمراد بالهداية هنا في قوله يهدي من يشاء ما يشمل الهدايتين بداية الدلالة والارشاد وهداية التوفيق هداية التوفيق نعم ونعم والهداية متى جاءت؟ متى جاءت الهداية مضافة الى الله عز وجل فانها تشمل القسمين - 00:15:28ضَ
الهداية الدلالة والارشاد وهداية التوفيق واذا اظيفت او اسندت الى غير الله فالمراد بها هداية الدلالة والارشاد. اذا الهداية متى اضيفت الى الله عز وجل سواء كان على سبيل الدعاء - 00:15:57ضَ
او ان الله عز وجل ذكرها على سبيل الخبر فهي شاملة بهداية الدلالة والارشاد وهداية التوفيق. فمثلا اهدنا الصراط المستقيم هذي تشمل هذا وهذا اي دلنا وارشدنا ووفقنا وقال عز وجل والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. اي يدل ويرشد ويوفق - 00:16:14ضَ
واما اذا اضيفت واسندت الى غير الله فالمراد بها هداية الدلالة والارشاد يهدي من يشاء من اسم موصول يفيد العموم بمعنى الذي اي يدل ويرشد ويوفق من يشاء والمشيئة هنا المراد بها المشيئة الكونية - 00:16:40ضَ
فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن يهدي من يشاء اي من اقتضته حكمته الى صراط مستقيم والصراط في الاصل هو الطريق الواسع والسبيل الواضح ووصفه هنا بانه مستقيم اي لا اعوجاج فيه. فهو طريق مسلوك واضح عدل - 00:17:07ضَ
والمراد به صراط الله عز وجل وذكره هنا ولم يقل والله يهدي يهدي من يشاء الى الصراط المستقيم ذكره من باب التعظيم التمكين هنا دال على التعظيم. وقد قال الله تعالى من يشأ الله يضلله - 00:17:36ضَ
ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم ومعنى قوله والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم اي انه سبحانه وتعالى يدل ويرشد ويوفق من عباده من اقتضى حكمته الى سلوك الطريق المستقيم والمنهج القويم وهو الدخول في دين الاسلام والثبات - 00:17:57ضَ
ثم قال عز وجل وكذلك جعلناكم امة وسطا. لتكونوا شهداء على الناس هذه الجملة وهي قوله وكذلك جعلناكم امة وسطا. جملة معترضة بين قوله سيقول السفهاء وبين قوله فيما بعد وما جعلنا القبلة التي كنت عليها - 00:18:22ضَ
وقوله وكذلك جعلناكم امة وسطا الكاف للتشبيه الكاف للتشبيه فهي بمعنى مثل والاشارة الى ما سبق وهو فضل الله عز وجل على هذه الامة بهدايتهم الى الصراط المستقيم كما قال الله تعالى فيما سبق اي مثل ما هديناكم الى صراط مستقيم - 00:18:48ضَ
كذلك ايضا جعلناكم امة وسطا. فهذه منة اخرى لما ذكر الله عز وجل ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. فلما ذكر من - 00:19:18ضَ
على عباده المؤمنين بهدايتهم للصراط المستقيم ذكر ايضا منة وفضلا وهو انه جعل سبحانه وتعالى هذه الامة امة وسطا. فقال وكذلك جعلناكم امة وصبرا وقوله جعلناكم جعل بمعنى صير وهي تنصب مفعولين - 00:19:33ضَ
الاول ظمير المخاطبين جعلناكم والثاني قوله امة وسطا وقول جعلناكم الجعل نوعان جعل كوني وجعل شرعي وهنا المراد به ما يشمل النوعين الجعل نوعان جعل كوني وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا - 00:20:00ضَ
وجاعل شرعي شرعي مثل هذي الاية تشمل نوعين نريد اية فيها جعل شرعي ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وسيلة ولا حامية. يعني ما جعل ذلك شرعا. ولا يصح ان يكون كونا لانه وقع كونا - 00:20:36ضَ
فهمتم ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وسيلة ولا عام. ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب هذه الامور وقعت او او لم تقع وقعت اذا لا يصح ان اقول ما جعل الله كونا - 00:21:05ضَ
لو لم يجعلها الله عز وجل كونا لا يمكن ان تقع فمعنى ما جعل الله يعني ما شرعها وما جعلها شرعا وهنا بالاية الكريمة وكذلك جعلناكم الجعل هنا يشمل الجعل الكوني والجعل الشرعي - 00:21:22ضَ
وكذلك جعلناكم امة وسطا امة اي طائفة وجماعة ولفظ الامة يرد في القرآن او ورد في القرآن على وجوه اربعة اولا امة بمعنى جماعة وطائفة ومنه هذه الاية ومنه قول الله عز وجل ايضا وان من امة - 00:21:40ضَ
الا خلى فيها نذير ايمان جماعة وطائفة الا خلا فيها نذير ثانيا يرد لفظ الامة بمعنى الزمن والمدة ومنه قول الله تعالى وقال الذي نجى منهما وذكر بعد امة. انا انبئكم بتأويله فارسلوه - 00:22:04ضَ
ثالثا يرد او تلد كلمة امة بمعنى الملة والشرعة انا وجدنا اباءنا على امة. اي على ملة وشرعة وطريقة رابعا يرد لفظ الامة بمعنى الامام والقدوة قال الله تعالى ان ابراهيم كان امة - 00:22:27ضَ
طيب يقول الله عز وجل وكذلك جعلناكم امة المراد بالامة هنا امة الاجابة لان الامة المضافة الى شريعة الاسلام والى الرسول صلى الله عليه وسلم نوعان امة دعوة وامة اجابة - 00:22:53ضَ
فامة الدعوة هم كل من وجهت اليهم دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم منذ بعث الى قيام الساعة وعلى هذا فاليهود والنصارى والمشركون والكفار سائل الملل والامم بين المسلمين هم من امة - 00:23:14ضَ
ها الدعوة ومن امة الدعوة ولهذا ثبت في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم فقال والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي - 00:23:35ضَ
من هذه الامة يهودي ولا نصراني. المراد بالامة هنا امة ايش الدعوة بدليل قول يهودي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به الا كان من اصحاب النار والثاني الامة من الامة امة الاجابة - 00:23:49ضَ
وهم الذين استجابوا لله وللرسول صلى الله عليه وسلم. ومنه هذا هذه الاية الكريمة وكذلك جعلناكم امة امة وسطا ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان امتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين. المراد امة الاجابة - 00:24:08ضَ
وكذلك جعلناكم امة وسطا. الوسط هو العدل الخيار ومنه قول الله عز وجل في سورة القلم قال اوسطهم الم اقل لكم لولا تسبحون فاوسطهم اي اعدلهم رأيا ومعنا قوله صلى ومعنى قوله عز وجل وكذلك جعلناكم امة وسطا اي جعلناكم عدولا - 00:24:29ضَ
خيارا بين الامم فدينكم الاسلام فدينكم دين الاسلام هو اكمل الاديان وكتابكم وهو القرآن هو اشرف الكتب واعظم الكتب ورسولكم محمد صلى الله عليه وسلم هو افضل الرسل وشريعتكم هي افضل الشرائع وايسرها - 00:24:58ضَ
وقبلتكم وهي الكعبة اعظم اعظم وهي اشرف قبلة واعظم قبلة اذا وكذلك جعلناكم امة وسطا اي عدولا خيارا وهذا الخيار والتفظيل امتن الله تعالى به على امة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:25:23ضَ
وجعلهم عدولا خيارا في كل شيء فلم يكونوا من اهل الغلو والافراط فالنصارى ولا من اهل الجفاء والتفريط كاليهود ولهذا النصارى عندهم تفريت عندهم غلو وافراط. في جانب واليهود عندهم غلو وافراط في جانب - 00:25:47ضَ
فهذه الامة جعلها الله عز وجل امة وسطا اليهود حرفوا كتبهم وكذبوا رسلهم بل قتلوهم فهذه الامة هي اعدل الامم. وافضل الامم كنتم خيرا امة اخرجت للناس وانما كانت خير امة اخرجت للناس من وجوه - 00:26:16ضَ
اولا ان دينها وهو دين الاسلام هو اكمل الاديان وافضل الاديان اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وقال عز وجل ان الدين عند الله الاسلام - 00:26:42ضَ
ولا يقبل سبحانه وتعالى من احد سواه. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ثانيا ان الله تعالى انزل على رسوله صلى الله عليه وسلم القرآن الذي هيمن على جميع كتب الكتب السابقة - 00:27:02ضَ
فهو اكملها واعظمها واخلدها وابقاها ذكرا قال الله تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم وقال عز وجل ما فرطنا في الكتاب من شيء - 00:27:22ضَ
وتكفل الله عز وجل بحفظه فقال انا نحن نزلنا الذكر انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وهو اعظم اية اعظم اية اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم هي القرآن - 00:27:42ضَ
ما من نبي الا وقد اتاه الله عز وجل من الايات ما على مثله يؤمن البشر اعظم اية اوتيها الرسول صلى الله عليه وسلم هي ماذا القرآن والدليل قول الله عز وجل او لم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم - 00:28:00ضَ
ايضا ثالثا من مننه سبحانه وتعالى على هذه الامة ان رسولهم محمدا ان رسولهم صلى الله عليه وسلم وهو محمد عليه الصلاة والسلام. هو خاتم الرسل وافضل الرسل وسيد الرسل. ما كان محمد ابا - 00:28:21ضَ
احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم ولا فخر رابعا ان شريعتهم هي اكمل الشرائع قال الله تعالى وما جعل وما جعل عليكم في الدين - 00:28:41ضَ
من حرج خامسا ان قبلتهم اعظم قبلة وهي البيت الحرام قبلة ابيهم ابراهيم وقبلة الانبياء من قبله واستقبال بيت المقدس انما هو من تحريف اليهود. كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:29:03ضَ
والا فالكعبة هي قبلة الانبياء واستقبال بيت المقدس انما هو من تحريف اليهود ويأتي ان شاء الله تعالى الكلام على بقية الاية والله اعلم - 00:29:25ضَ