فقه الأدعية والأذكار

95- فقه الأدعية والأذكار - للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

عبدالرزاق البدر

فقه الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على امام المرسلين. وخيرة رب العالمين نبينا محمد - 00:00:03ضَ

وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا يزال حديثنا ايها الاخوة موصولا ببيان ضوابط الدعاء المشروع الذي كان عليه سيد الانبياء والمرسلين. واتبعه فيه سادات الاولياء والصالحين. من الصحابة والتابعين - 00:00:51ضَ

وهو وحده المقبول عند الله. دون ما احدثه المحدثون وانشأه المتكلفون. ممن هجروا الاذكار المشروعة المأثورة واستبدلوها بسماعات مبتدعة وتعبد بانشاد اشعار واراجيز محدثة اتخذوها اوراق غدا وظفوا لها اوقاتا وادعوا ان تأثيرها في القلوب ابلغ. وتحريكها للنفوس اقوى. فمالت لها - 00:01:18ضَ

قلوبهم واطمأنت اليها نفوسهم واثروها على الاذكار المشروعة والادعية المأثورة وما من ريب ايها الاخوة ان هذا حدث في الدين ومخالفة لهدي سيد الانبياء والمرسلين. والنقول عن اهل العلم في ذم ذلك والتحذير منه والنهي عنه وبيان انه من البدع المحدثة كثيرة جدا - 00:01:48ضَ

يقول الامام الشافعي رحمه الله خرجت من بغداد وخلفت بها شيئا احدثه الزنادقة. يسمونه تعبير يصدون الناس به عن القرآن. والتغبير ايها الاخوة ذكر احدثه هؤلاء. بنوع من التغني بالشعر مع ضرب قضيب على جلد او نحو ذلك - 00:02:14ضَ

ولما سئل عنه الامام احمد رحمه الله قال بدعة محدثة ويقول محمد بن الوليد الطرطوشي رحمه الله ومن العجب العجاب ان تعرض عن الدعوات التي ذكرها الله في كتابه عن الانبياء والاصفياء مقرونة بالاجابة ثم تنتقي الفاظ الشعراء والكتاب كانك قد دعوت في - 00:02:39ضَ

بجميع دعواتهم ثم استغنيت بدعوات من سواهم انتهى وقد نبه اهل العلم وقد نبه اهل العلم على ان السماع نوعان. نوع هو سماع لهو وطرب. فهذا حكمه انه محرم وباطل. وقد بسط غير واحد من اهل العلم الادلة على منعه وتحريمه. منهم ابن القيم رحمه الله - 00:03:06ضَ

في كتابه اغاثة الله فان والنوع الثاني السماع المحدث على وجه التدين والتقرب الى الله تعالى فهذا يقال فيه انه بدعة ضلالة. فان الله جل وعلا انما يتقرب اليه بما شرع. لا بالاهواء والمحدثات - 00:03:32ضَ

والبدع وقد ظم بعض هؤلاء الى ذلك على وجه التدين والتقرب التلحين والتطريب والات اللهو والتصفيق ما يلا ونحو ذلك من الاعمال. التي يقومون بها ويؤدونها بزعمهم تقربا الى الله جل وعلا وطلبا لثوابه - 00:03:52ضَ

ولا ريب ان ذلك من اقبح الاعمال واقبح انواع الاعتداء في الذكر والدعاء وهكذا صار هؤلاء يترقون في درجات الباطل ويتمادون في الغي والضلال الى ان بلغوا الى هذه الحال المزرية - 00:04:14ضَ

والنهاية المؤسفة يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مبينا تدرج هؤلاء في هذا الباطل قال فان اصل سماع القصائد كان تلحينا بانشاد قصائد مرققة للقلوب تحرك المحبة والشوق او الخوف والخشية او الحزن - 00:04:31ضَ

والاسف وغير ذلك وكانوا يشترطون له المكان والامكان والخلان ويشترطون ان يكون المجتمعون لسماعها من اهل الطريق المريدين لوجه الله والدار الاخرة وان يكون الشعر المنشد غير متظمن لما يكره سماعه في الشريعة - 00:04:54ضَ

وقد يشترط بعضهم ان يكون القوال منهم وربما اشترط بعضهم ذلك في الشاعر الذي انشأ تلك القصائد وربما ضموا اليه الة تقوي الصوت وهو الضرب بالقضيب على جلد مخدة او غيرها وهو التغبير - 00:05:16ضَ

ومن المعلوم ان استماع الاصوات يوجب حركة النفس بحسب ذلك. بحسب ذلك الصوت الذي يوجب الحركة اصواتي طبائع متنوعة تتنوع اثارها في النفس وكذلك للكلام المسموع نظمه ونثره فيجمعون بين الصوت المناسب والحروف المناسبة لهم. وهذا الامر يفعله بنو ادم من اهل الديانات البدعية - 00:05:36ضَ

كالنصارى والصابئة وغير اهل الديانات ممن يحرك بذلك حبه وشوقه ووجده او او حزنه واسفه او حميته وغضبه او غير ذلك فخلف بعد اولئك من صار يجمع عليه اخلاقا من الناس ويرون اجتماعهم لذلك شبكة تصطاد - 00:06:06ضَ

النفوس بزعمهم الى التوبة والوصول في طريق اهل الارادة. الى اخر كلامه وقد سئل رحمه الله عن رجل من المعروفين بالخير اراد تتويب جماعة يجتمعون على قصد الكبائر من القتل وقطع الطريق والسرقة وشرب الخمر وغير ذلك - 00:06:31ضَ

فلم يمكنه الا ان يقيم لهم سماعا يجتمعون فيه بهذه النية. وهو بدف بلا صلصال وغناء المغني بشعر مباح بغير شبابة. فلما فعل هذا تاب منهم جماعة واصبح من لا - 00:06:53ضَ

صلي ويسرق ولا يزكي يتورع عن الشبهات ويؤدي المفروظات ويتجنب المحرمات فهل يباح فعل وهذا السماع لهذا الشيخ على هذا الوجه بما يترتب عليه من المصالح مع انه لا يمكنه دعوتهم الا بهذا - 00:07:12ضَ

وقال رحمه الله في جوابه على هذا السؤال ان الشيخ المذكور قصد ان يتوب المجتمعين على الكبائر فلم ذلك الا بما ذكره من الطريق البدعي يدل ان الشيخ جاهل بالطرق الشرعية. التي بها تتوب العصاة - 00:07:33ضَ

او عاجز عنها. فان الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين كانوا يدعون من هو شر من هؤلاء اهل الكفر والفسوق والعصيان بالطرق الشرعية. التي اغناهم الله بها عن الطرق البدعية. فلا يجوز ان يقال - 00:07:53ضَ

انه ليس في الطرق الشرعية التي بعث الله بها نبيه ما يتوب به العصاة فانه قد علم بالاضطرار والنقل المتواتر انه قد تاب من الكفر والفسوق والعصيان من لا يحصيه الا الله - 00:08:13ضَ

تعالى من الامم بالطرق الشرعية التي ليس فيها ما ذكر من الاجتماع البدعي بل بل السابقون والاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان وهم خير اولياء الله المتقين من هذه الامة تابوا الى - 00:08:31ضَ

الله تعالى بالطرق الشرعية. لا بهذه الطرق البدعية. وامصار المسلمين وقراهم قديما وحديثا ممن تاب الى الله واتقاه وفعل ما يحبه الله ويرضاه بالطرق الشرعية لا بهذه الطرق البدعية. فلا يمكن ان يقال ان العصاة - 00:08:49ضَ

لا تمكن توبتهم الا بهذه الطرق البدعية. بل قد يقال ان في الشيوخ من قد يكون جاهلا بالطرق الشرعية عاجزا عنها ليس عنده علم بالكتاب والسنة. وما يخاطب به الناس ويسمعهم اياه. مما مما يتوب الله - 00:09:09ضَ

عليهم به فيعدل هذا الشيخ عن الطريق الشرعية الى الطرق البدعية الى اخر كلامه رحمه الله. وهو عظيم الفائز جليل النفع غني عن البيان والتعليق وبه تنتهي هذه الحلقة والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:29ضَ

فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:09:49ضَ