شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان
Transcription
دل هذا على ان صفة الكلام صفة كمال ليست صفة نقص. هذا هذا الكلام في المخلوق. في المخلوق. والله جل وعلا قد اعلمنا انه ليس كمثله شيء وان كلامه لا يشبه كلام الخلق - 00:00:00ضَ
تأمل كما ان ذاته جل وعلا لا تشبه ذوات الخلق واخبرنا انه يتكلم وانه ارسل الرسل بالشرع الذي يوحيه اليهم ويخاطبهم به وانه يخاطب خلقه وانه يحاسبهم نسي هذا كفر بالله جل وعلا - 00:00:27ضَ
عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اعرف حجرا في مكة يسلم علي يقول السلام عليك يا رسول الله حجر حجر اصم يخاطبه خطاب فصيح عربي يقول السلام عليك يا رسول الله كل ما مر علي - 00:00:53ضَ
كلما مر على هذا الحجر سلم علي وثبت انه صلوات الله وسلامه عليه كان يخطب في هذا المسجد مسجده على جذع نخلة يابس. اتخذه منبر له كما انه اتخذ السواري سواري هذا المسجد من اه جذوع النخل. هكذا مسجده. بنى سواريه بجذع النخل اليابس - 00:01:17ضَ
جزء النخلة يجعله سارية. وسقف المسجد يكون جديد واذا جاء المطر خر عليهم هو يسجد صلوات الله وسلامه عليه احيانا في في الماء والطين سيظهر اثر الماء والطين في جبهته - 00:01:46ضَ
صلوات الله وسلامه عليه كما ثبت في الصحيح حديث ابي سعيد الخدري يقول خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان يعني تجادل رجلان فرفعت فقال صلى الله عليه وسلم خرجت لاخبركم بليلة القدر فتلاح فلان وفلان. فرفعت - 00:02:02ضَ
ان يكون خيرا. وقد رأيتني صبيحتها اسجد في ماء وطين يقول ابو سعيد الخدري وكان سقف مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. مسقوفا بالجريد بجريد النخل فجاء المطر ليلة احدى وعشرين من رمضان - 00:02:33ضَ
تخرى سقف المسجد فرأيت اثر الموطين في جبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة تلك الليلة ولهذا كان ابو سعيد يقول ان ليلة القدر هي احدى وعشرين استنادا الى هذا الحديث وهذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:56ضَ
المقصود انه كان صلوات الله وسلامه عليه يخطب على جذع نخلة يابس ثم ثم فيما بعد امر نجار ان يصنع له منبر فصنع له منبر من طرفاء الغابة صنعه نجار - 00:03:20ضَ
فصار فترك ذلك الجذع صار يخطب على هذا المنبر اول ما صعد على هذا المنبر للخطبة وترك الجذع سمع الحاضرون الذين في المسجد حنين الجذع صار يحن مثل حنين الناقة - 00:03:48ضَ
اذا فقدت ولدها حتى نزل صلوات الله وسلامه عليه من على منبره والتزم فهدأ وقال لو تركته لبقي يحل الى يوم القيامة لماذا يحن جذع يحن يحن على الوحي الذي فقده الذي يتلى على عليه - 00:04:10ضَ
على ذكر الله واياته يحن عليه فاذا جزء جماد يابس له الصوت يعني كلام فكيف هؤلاء قاتلهم الله؟ يقولون اذا اثبتنا الكلام لله اثبتنا التشبيه. تعالى الله وتقدس والله ليس كمثله شيء. يقول كلامه لا يشبه كلام الخلق - 00:04:31ضَ
وكلامه لا يتطلب ما تقولون فالكلام الذي يتطلب ما تقولون هو كلامكم. كلام الادميين كلام المخلوقين. فهذا دليل على انه مشبه وانه ارتسم عندهم التشبيه اولا ثم صاروا ينفونه اخرا بالتعطيل. على كل حال - 00:04:59ضَ
الانسان مسؤول لما انزله الله الي بكتابه وما جاءه به رسوله صلى الله عليه وسلم. ليس عن فلان وفلان وهذه عقيدة الامة التي سلكت طريق الصحابة واتباعهم انهم يصفون الله جل وعلا بما وصف به نفسه - 00:05:24ضَ
وما وصفه به رسوله فكل ما اثبته الله جل وعلا لنفسه او اثبته له رسول يثبتونه لا يحرفون ولا يعطلون ولا يكيفون ويشبهون ويمثلون جعل الله وتقدس فان الله ليس كمثله شيء ولكن - 00:05:49ضَ
يثبتون ما اثبته لنفسه فكل ما جاء موصوفا به الرب جل وعلا يجب ان يثبت له. ولا يلتفت لقول هؤلاء ونزيد هذا ونقول ان الله جل وعلا اخبرنا انه يخاطب الجلود. وانها تتكلم يوم القيامة. ويخاطب الاسماع والابصار - 00:06:09ضَ
وان السمع والبصر يتكلم. وكذلك الايدي اخبر جل وعلا انه يختم على افواه قوم وانها تتكلم ايديهم وارجلهم فيما كانوا يعملون. الايدي والارجل تكلم يقال لهم اخبرونا كيف تتكلم الايدي والارجل؟ هؤلاء. هل تؤمنون بهذا ولا لا؟ ما يستقيلوا - 00:06:34ضَ
لا بد من التسليم التسليم للوحي اقول اذا ثبت هذا في المخلوقات بدون ان يكون لها سم ولسان وشفتيه فكيف يجعل كلام الله مشروطا بوجود هذه الاشياء. اليس هذا باطل؟ قطعا انه باطل - 00:07:03ضَ
وكل ما قالوه من هذا النوع كله من هذا النوع. وكله باطل وبعضه بطلانه ظاهر جدا. ولهذا صاروا يردون الكتاب والسنة فيردونهما ردا صريح. قل هذا ما نقبله ماذا تقبلون - 00:07:30ضَ
يقول من اقوى الا عقولنا اي الله يسألكم عن عقولكم او يسألكم عما من ارسل به رسوله صلوات الله وسلامه عليه. هم. سوف ترون سوف ترون يوم تقفون بين يدي الله جل وعلا. نعم - 00:07:50ضَ
قال شيخ الاسلام احمد ابن تيمية رحمه الله تعالى وهذا كتاب الله من اوله الى اخره. وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وكلام الصحابة والتابعين وكلام سائر ائمة مملوءة كلها بما هو نص او ظاهر ان الله تعالى فوق كل شيء. وانه فوق العرش فوق السماوات مستو على عرشه - 00:08:11ضَ
مثل قوله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. وقوله تعالى يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي. وقوله تعالى بل رفعه الله الي. وقوله تعالى بالمعارج تعرج الملائكة والروح - 00:08:35ضَ
الي وقوله تعالى يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه وقوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم وقوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى - 00:08:55ضَ
سبع سماوات وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغش الليل النهار اطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره. الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين - 00:09:12ضَ
قوله ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام. ثم استوى على العرش يدبر الامر ما من شفيع الا من بعد فذكر التوحيدين في هذه الاية وقوله تعالى المقصود بالتوحيدين التوحيد الاسمى والصفات - 00:09:36ضَ
هو توحيد العبادة توحيد التأله وهذا هو اعظم اعظم ما جاءت به الرسل واوجب ما يجب على الانسان ان يفعله الله جل وعلا لا يقبل من العبد حتى يوحد وسمي توحيد - 00:09:57ضَ
توحيد الصفات لانه لان الله يختص به وحده. ما يشاركه فيه احد غيره تعالى وتقدس خاص به هذه الصفات خاصة به جل وعلا وكل صفة يتصل بها لا يشاركه فيها خلقه - 00:10:17ضَ
وان شاركوه في في اللفظ مثلا او بمجرد التسمية او المعنى العام البعيد ولكن اذا اضيف الشيء لله فهو خاص به لا يجوز ان يكون خلقه مشاركين له فعلوه خاص به جل وعلا - 00:10:39ضَ
ولا يمكن ان يكون شيء من الخلق فوقه ولهذا قال العلماء ان صفات الله تنقسم الى قسمين صفة تسمى ذاتية يعني انها تتعلق بذاته ولا تنفك عنه بحال من الاحوال - 00:11:06ضَ
مثل الحياة مثل العلم مجلس سمع مثل البصر قالوا ونوع اخر يسمى فعلي مثل الخلق والرزق والاماتة الشيء الذي يتعلق بمشيئته اذا شاء ان يفعله فعله واذا شاء الا يفعله ما يفعل - 00:11:30ضَ
هذا سموه صفة فعل قالوا وعلو الله من النوع الاول صفة العلوم من النوع الاول يعني من صفات الذات يعني ذاته لا يجوز ان تكون تحت شيء من خلقه اصلا - 00:11:55ضَ
لهذا اذا جاء الى الارض يوم القيامة للفصل بين خلقه يأتي وهو فوق كل شيء وقد علمنا كما ذكر لنا ربنا جل وعلا في هذه الاية انه يقبض السماوات كله بمن فيه - 00:12:17ضَ
بيده فتكون صغيرة حقيرة. بالنسبة اليه تعالى وتقدس تكون في قبضته لما قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبق ان ذكرنا ان ابن عباس يقول - 00:12:33ضَ
في هذه الاية السماوات والارض كلها بيمينه كلها بيمينه فهو يرى ان ان هذه الاية خبر واحد يقول قوله وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته والسماوات مطويات بيمينه - 00:12:56ضَ
يعني انه يقبض الارض ويقبض السما كلها بيمينه ولهذا يقال ان يده الاخرى تكون فارغة ما فيها شيء هكذا قال ابن عباس يقبض مخلوقاته كلها بيده اليمنى وتكون شماله فارغة. هكذا قال - 00:13:16ضَ
وهو السند اليه صحيح قال وثبت في صحيح مسلم النبي صلى الله عليه وسلم لا يتفق مع هذا القول وفي غيره وفي غيره من آآ الحديث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:13:39ضَ
حديث عبدالله ابن عمر المتفق عليه وغيره اذا ما يجوز ان يتصور متصور ان شيء من المخلوقات يمكن ان تساوي الرب جل وعلا كل المخلوقات سماواتها وارضها بالنسبة الى الله حقيرة صغيرة ما هي شي - 00:13:59ضَ
فيجب ان العبد اذا قال الله اكبر يستشعر ان انه اكبر من كل شيء انه اكبر من كل شيء تعال وتقدر ثم الحديث الذي سبق بذكر المسافات ما بين السماء والارض مسيرة خمس مئة سنة - 00:14:23ضَ
لقد جاءت بعظ الاثار الحديث ايضا مسيرة اثنتين او ثلاث وسبعين سنة وجاء قول الله جل وعلا تعرج الملائكة ثم يدبر الامر من السماء ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره - 00:14:45ضَ
ايش؟ الف سنة مما تعود الف سنة فاذا هذي المسيرة الف سنة بين السماء بين الارض وبين السماء فهذا قد يقول قائل انه اختلاف اختلفت النصوص فكيف كيف القول في هذا - 00:15:10ضَ
يقول نعم هذا الاختلافات الاختلافات الاختلاف السير اختلاف السير السير قد يكون سريعا وقد يكون بطيئا الله جل وعلا اسعد رسوله اليه الى السماء الدنيا في ليلة واحدة ما هي سنة ولا يوم. في ليلة واحدة - 00:15:35ضَ
والصواب الذي دل عليه الحق الذي دل عليه انه عرج به في جسده وروحه ما هو روحه فقط كما يقوله من يقوله بل لروحه وجسده هذا قل سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام - 00:16:00ضَ
الى المسجد الاقصى الذي بارك نحوه ثم عرج به من هناك ولا حديث في هذا متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كذلك ثبت انه اذا قبض العبد وخرجت روحه انه يصعد بها الى السماء - 00:16:20ضَ
وان كلما مرت على ملأ من الملائكة بين السماء والارض اذا كان الصالحة سلموا عليها ودعوا لها وصلوا عليها. يعني يدعون لها وان كانت خبيثة الى ان تصل السماء الدنيا - 00:16:40ضَ
فان كانت صالحة استفتح لها ففتح لها سماء الدنيا ثم يصعد بها الى الى الثانية يستفتح فيقال من يقال فلان يعني روح ويفتحون له الى السماء السابعة فاذا وصل الى السماء السابعة خاطبهم الله جل وعلا - 00:17:00ضَ
وقالوا اكتبوا كتابه في عليين واعيدوه الى الارض فيعودون بها الى الارض وهذا كله يقع قبل ان يدفن ما بين موته وتجهيزه والصلاة عليه وظعه في قبره اذا وظع في قبره واذا روحه وصلت جاءت - 00:17:24ضَ
ثم تدخل فيه ويعاد يعاد روحه اليه ويسأل يوقف قدر يوصل هذا ثبتت في الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا المسافات تختلف اما ما يقوله الملاحدة اليوم - 00:17:47ضَ
الذين ما اكثر الاخبار التي نسمعها انهم يغزون الفضاء وانهم اطلقوا صاروخا الى الفضاء والى كذا وكذا وانهم ذهبوا الى كوكب كذا وكوكب كذا ويسمون الفوق فظا فظا يعني ما فيه شي - 00:18:07ضَ
هذه الكواكب يقولون تسبح ويقولون اذا صعدوا مسافة عالية اصبحوا ما يرون شيء ما يرون لا سما ولا ارض ولا شي وهذا يقولون يستدلون به على انه ما في سنن - 00:18:28ضَ
يقول هذا كله باطل السماء ما ترى الا اذا كان فيه شيء يعكسها يعكس الرؤية فاتورة اما اذا انعدم العاكس انعدمت الرؤية لبعدها لشدة بعدها فاذا اصبحت الارض لا اثر لها - 00:18:46ضَ
لا تأثير لها في انعكاس الرؤية ما تراسل فهم اذا ابعدوا والصعود انعدم تأثير الارض. فانعدمت الرؤية يصبح ما يرون هذا واقع ولكن ما هو معنى هذا انه ليس هناك زمان - 00:19:07ضَ
الله جل وعلا يقول افلم ينظر الى السماء فوقهم؟ كيف بنيناها يعني يأمرنا جل وعلا ان ننظر الى شيء عدم كلا ابدا السما مبنية حقيقة ولها ابواب لا تفتح الا لمن يشاء الله جل وعلا - 00:19:27ضَ
قد اخبر ان الكفار لا تفتح لهم ابواب السماء. لا تفتح لهم ابواب السماء. وهذه لارواحهم. ما تفتح لارواحهم ولا يدخلون فالمسافة التي ذكرت باختلافها باختلاف المسير اختلاف المسيح اذا كان السير سريعا - 00:19:48ضَ
كان التحديد اقصر في الزمن واذا كان بطيئا كان التحديد ابعد اكثر في الوقت والزمن فهذا هو الجواب عن اختلاف هذه النصوص. نعم قال وقوله تعالى الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش ترونها هنا - 00:20:13ضَ
يعني تكميلا لما سبق. يقول بغيره جل وعلا بغير عمد ترونها كيف المفسرون في رجوع الرؤية هنا الى ايش؟ هل الى السماء او الى العمد الصواب انها الى السمع يعني بعضهم يقول على عمد ما ترى - 00:20:39ضَ
هذا ما هو صحيح. ما هو صحيح. ولكن وهذا غير مقصود يعني انها امسكت السماء بدون اعمدة فانتم ترون ان الثم ممسك امسكت بقدرة الله جل وعلا وتعرفون انكم اذا اردتم ان تبنوا بنا لا بد ان يعتمد على اعمدة - 00:21:01ضَ
فالمقصود هنا الاخبار بقدرة الله جل وعلا. وهنا يقول ترونها يعني نرى السنة نراها بدون اعمدة. نعم قال وقوله تعالى تنزيلا ممن خلق الارض والسماوات العلى الرحمن على العرش استوى - 00:21:24ضَ
وقوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده. وكفى به بذنوب عباده خبيرا. الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش. الرحمن فاسأل به خبيرا. وقوله تعالى الله - 00:21:43ضَ
الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش. ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع افلا يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون. وقوله هو - 00:22:03ضَ
الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير - 00:22:23ضَ
فذكر عموم علمه وعموم قدرته وعموم احاطته وعموم رؤيته وقوله تعالى اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا - 00:22:40ضَ
اتعلمون كيف نذير وقوله تعالى تنزيل من حكيم حميد. وقوله تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. وقوله تعالى وقال فرعون يا هامان ابن لي طرحا لعلي ابلغ الاسباب. اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا. هذا - 00:22:56ضَ
الاية وجه الاستدلال بها هو ان موسى عليه السلام اخبر فرعون ان ربه في السمع ان الله في السمع وجاء بهذا للشرع الذي جاء به الى الناس وكلفهم قبوله والايمان به. فلهذا قال فرعون يلبس على الناس - 00:23:18ضَ
ابن لي يقول لوزير هامان ابني ليصرح حتى اصعد فيه فانظر هل موسى صادق او كاذب ولهذا قال اني لاظنه كاذبا. يعني في خبري تلبيسا هكذا المجرمون يفعلون يقابلون الرسل - 00:23:42ضَ
التكذيب وانهم جاؤوا لما يخالف الواقع نعم قال الشارف رحمه الله وقد ذكر الائمة رحمهم الله تعالى فيما صنفوه في الرد على نفاة الصفات من الجهمية معتزلة والاشاعرة ونحوهم اقوال الصحابة والتابعين. فمن ذلك ما رواه الحافظ الذهبي في كتاب العلو. وغيره - 00:24:03ضَ
بالاسانيد الصحيحة عن ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت في قوله تعالى الرحمن على العرش دواء قالت الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول. والاقرار به ايمان والجحود به كفر. رواه ابن المنذر - 00:24:31ضَ
ولا لكائي وغيرهما باسانيد صحاح قال معنى قولها الاستواء معقول معلوم معلوم يعني انه معلوم اللغة معلوم لغة ان الاستواء والعلو على الشيء والارتفاع عن الشيء. معلوم ما احد يجهله - 00:24:51ضَ
هذا معنى قولها معلوم واما قولها الكيف غير معقول الكيفية الكيف المقصود به كيفية الاستواء يعني الهيئة التي كان عليها لما استوى. كيف استواء؟ يقول هذا ما هو ما هو معقول - 00:25:18ضَ
يعني ان ان هذا يتطلب المشاهدة والرؤيا والرؤيا غير واقعة ما هو معناه انه ليس له كيفية اللهو ولكن هذه غير معلومة للخلق ما احد يطلع عليها وقولها الايمان والاقرار به ايمان - 00:25:38ضَ
يعني ان هذا جاء بالشرع تكاثر فاذا اقر به الانسان فهو امن بما جاء من عند الله وانكاره كفر نعم وهكذا جاء عن عن الامام مالك رضي الله عنه وعن شيخه ربيعة - 00:25:58ضَ
كلهم قالوا هذا القول وكذلك يقال في جميع صفات الله جل وعلا. لو سئل قيل لنا مثلا كيف يدعو نقول اليد معلومة وردت بالشرع يجب الايمان بها. اما الكيف لا نعلم - 00:26:18ضَ
لان كيفيتها تتطلب المشاهدة والرؤية وهكذا السمع والبصر والرجل وغير ذلك كلها نقول في هذا القول قال وثبت عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى انه قال لما سئل ربيعة بن ابي عبد الرحمن كيف الاستواء؟ قال الاستواء - 00:26:38ضَ
او غير مجهول والكيف غير معقول. ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ. وعلينا التصديق وقال ابن وهب كل هذا معناه يعني يقول ان الاستواء معلوم غير مجهول والكيف غير معلوم - 00:27:01ضَ
ومن الله الرسالة على الرسول البلاغ علينا التصديق والقبول يعني يقول ان هذا شيء ورد في الشرع فيجب علينا ان نقبله والرسول بلغه عن الله جل وعلا فلا يجوز ان نعترض - 00:27:22ضَ
عليه بشيء ما تدركه عقولنا فعلينا ان نؤمن بظاهر النصوص على ما نتعارف عليه. اما الكيفية سنكلها الى الله جل وعلا وقال ابن وهب كنا عند ما لك فدخل رجل فقال يا ابا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ فاطرق ما لك - 00:27:38ضَ
رحمه الله واخذته الرحظاء. وقال الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه. ولا يقال كيف؟ وكيف عنه مرفوع انت صاحب بدعة اخرجوه. رواه البيهقي باسناد صحيح عن ابن وهب. ورواه عن يحيى ابن يحيى ايضا. ولفظه قال الاستواء - 00:28:05ضَ
غير مجهول والكيف غير معقول. والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة ما نقوله واخذته الرحباء العرق يعني صار يتصبب عرقا لان هذا امر ليس سهل يسأل وكيف استوى الكيفية ما هي بمعروفة للناس حتى تسأل عنها - 00:28:25ضَ
يسأل عن الكيفية ولهذا اشتد عليه الامام مالك رضي الله عنه قال اخرجوه لانه صاحب بدعة اخرجوهم من مجلس بعدما اجاب الجواب الصحيح السديد الذي يجب ان يكون اصل نتبعه ونسير عليه - 00:28:50ضَ
في كل صفة قال الاستواء غير مجهول غير معقول انه معلوم للخلق ولا يعقل انهم يعلمون بانهم لانه امر غيبي ثم اخبر ان الايمان بالاستواء واجب وان السؤال عن الكيفية بدعة - 00:29:09ضَ
ما يسأل عنها الا مبتدئ وهكذا يقال في جميع صفات الله جل وعلا. نعم قال الذهبي فانظر اليهم كيف اثبتوا الاستواء لله. واخبروا انه معلوم لا يحتاج لفظه الى تفسير. ونفوا عنه الكيفية - 00:29:31ضَ
قال البخاري في صحيحه قال مجاهد استوى على العرش. تفسير الاستواء استوى على وكذلك جاء تفسيره ايضا بانه صعد وجاء تفسيره بانه ارتفع وجاء تفسيره بانه استقر اربعة الفاظ فقط التي جاءت عن السلف - 00:29:47ضَ
في تفسيرهم للاستواء العلو والارتفاع والصعود والاستقرار وكلها رويت عنهم بالاسانيد عن السلف فسروها وهي بمعنى الاستواء ولكن قد مثلا يكون انسان مثلا عنده لفظ للعلو اوظح من لفظ الاستواء - 00:30:11ضَ
واخر قد يكون عنده لفظ مثلا الصعود اوظح من لفظ الاستواء فيفسرون بحسب الحال الحالة السامع اه حتى يفهمونا وقال اسحاق بن راهوية سمعت غير واحد من المفسرين يقول الرحمن على العرش استوى اي ارتفع وقال محمد بن جرير الطبري - 00:30:34ضَ
في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى. اي علا وارتفع. وشواهده في اقوال الصحابة والتابعين واتباعهم. فمن ذلك قول عبد الله بن رواحة رضي الله عنه شهدت بان وعد الله حق وان النار مثوى الكافرين. وان العرش فوق الماء - 00:30:58ضَ
وفوق العرش رب العالمين. وتحمله ملائكة شداد ملائكة الاله مسومين. مسومين يعني اه يقصد بالملائكة السداد حملة العرش الذين اخبر الله جل وعلا انهم يحملونه واخبر انه من الملائكة من يحك بالعرش ويطوف به ويسبح - 00:31:18ضَ
لله جل وعلا ويعبد يعبده الذين يحملون عرشه ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون بي ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما نعم قال وروى الدارمي والحاكم والبيهقي باصح اسناد الى علي ابن الحسين ابن شقيق قال سمعت عبدالله بن المبارك يقول - 00:31:43ضَ
نعرف ربنا بانه فوق سبع سماواته على العرش استوى. بائن من خلقه. ولا نقول كما قالت الجهمية وقال وقال بالنسبة لرجل اسمه جهم ابن صفوان انكر صفات الله جل وعلا وصار امام في في الكفر والالحاد - 00:32:08ضَ
نسأل الله السلامة وهو الذي يقول الامام عبد الله ابن مبارك اننا لنحكي قول اليهود والنصارى ولا نستطيع ان نحكي قول الجهمية مع ان حكاية الكفر ليست كفر ولكن لخبث قولهم - 00:32:30ضَ
معي يحكون قوله وينقلونه. نعم قال الدارمي حدثنا الحسن بن الصباح البزار قال حدثنا علي بن الحسين بن شقيق عن ابن المبارك قيل له وكيف وكيف نعرف ربنا؟ قال بانه فوق السماء السابعة على العرش. بائن من خلقه - 00:32:49ضَ
وقد تقدم قول الاوزاعي كنا والتابعون متوافرون نقول ان الله تعالى ذكره بائن من خلقه ونؤمن بما وردت به وقال ابو عمر الطلمنكي في كتاب الاصول اجمع المسلمون من اهل السنة على ان الله استوى على عرشه بذاته. وقال - 00:33:11ضَ
في هذا الكتاب ايضا اجمع اهل السنة على ان الله على ان الله تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز. ثم ساق بسنده عن ما لك قوله الله في السماء وعلمه في - 00:33:33ضَ
كل مكان ثم قال في هذا الكتاب اجمع المسلمون من اهل السنة ان معنى قوله وهو معكم اينما كنتم ونحو ذلك من القرآن ان ذلك علمه وان الله فوق السماوات بذاته مستو على عرشه كيف شاء. وهذا لفظه في كتابه - 00:33:47ضَ
قوله بذاته وقوله على الحقيقة كله سواء ومقصودهم بهذا ابطال قول الذين يقولون ان الله في كل مكان والعرش والارض والسماء كلها سواء بالنسبة الى الله جل وعلا لان الله اخبرنا انه فوق ولا يجوز ان يكون مخالطا لخلقه تعالى وتقدس - 00:34:07ضَ
واما قوله اجمع على ان معنى قوله وهو معكم اينما كنتم انه بعلمه يعني ان المعية معية علم ومعية احاطة والسمع والبصر وابتلاع والقبضة فهو والمعية يجب ان تفهم يفهم معناها في اللغة - 00:34:29ضَ
فمع مع كلمة مع في اللغة العربية تدل على مجرد المصاحبة المصاحبة ولا تدل على المنازجة والمخالطة فهي ما تدل على هذا وقول الله جل وعلا محمد رسول الله والذين معه - 00:34:54ضَ
على الايمان وعلى الجهاد وعلى القيام بما يلزمه ليس واحدا مدافعا اخر في ذاتي وكذلك قول الانسان مثلا مساعي معي او مثل زوجي معي ما اشبه ذلك يعني مصاحب وليس مداخل - 00:35:13ضَ
اذا قال الله جل وعلا وهو معكم اينما كنتم يعني انه مطلع عليكم يسمع كلامكم يسمع كلامكم ويعلم اعمالكم وانتم في قبضته لا تخفون على يخفى عليه شيء من تقلباتكم واعمالكم. ولهذا يقول العلماء - 00:35:36ضَ
كل ما جاء في القرآن ان هذا النوع وهو معكم فهو يدل على التخويف يعني اعلموا انه لا يخفى على الله من اعمالكم شيء ولا مما في قلوبكم شيء. فهو مطلع عليه - 00:35:56ضَ
فهذا معناه والا فهو جل وعلا على عرشه فوق السماوات ما يكون مداخلا لخلقه نعم قال السالف وهذا كثير في كلام الصحابة والتابعين والائمة. اثبتوا ما اثبته الله في كتابه على على لسان رسوله - 00:36:12ضَ
على الحقيقة على ما يليق بجلال الله وعظمته. ونفوا عنه مشابهة المخلوقين. ولم يمثلوا ولم يكيفوا كما ذكرنا ذلك عنهم في هذا الباب وقال الحافظ الذهبي واول وقت سمعت مقالة من انكر ان الله - 00:36:35ضَ
واول وقت سمعت مقالة من انكر ان الله فوق عرشه هو الجعد ابن درهم. وكذلك انكر جميع الصفات. وقتله خالد بن عبد الله القطري وقصته مشهورة. فاخذ هذه المقالة عنه الجهم ابن صفوان امام الجهمية. قصته فيما سبق - 00:36:54ضَ
وهذا زمنه كان في اخر دولة بني امية يعني في اخر في اخر القرن في اول القرن الثاني في اول القرن الثاني هو معروف انه ليس من المسلمين يعني متهم بانه يهودي - 00:37:15ضَ
ولانه تتلمذ على اليهود العنف فصار يريد افساد عقيدة المسلمين ومعلوم اه الاعداء اعداء الاسلام. من اليهود والنصارى وغيرهم ما استطاعوا ان يقوموا في وجه الاسلام بالقوة. ما استطاعوا اعجزهم ذلك - 00:37:41ضَ
فلما اجزهم هذا صاروا يدبرون الحيل يدبرون الافكار في تمزيق المسلمين واضعاف قوتهم وقد علموا ان قوتهم في عقيدتهم وقالوا لابد ان نبدأ باظعاف العقيدة وافسادها فصاروا يؤسسون المؤسسات يتخيرون الاشخاص الذين فيهم جرأة وفيهم قوة وفيهم - 00:38:05ضَ
عندهم حجج ويدسونهم على المسلمين. وهذا منهم هذا الرجل منه من هذا النوع وهم كثر كثيرون ومن قرأ التاريخ وامعن نظره في ذلك عرف هذا. عرفه يقينا ان هذا هو الواقع - 00:38:39ضَ
وصار اول الامر ينكر اشياء عند بعض الناس يقول هل يجوز ان يكون اعتقد ان الله يحب يحب احد لماذا يقول لي ان المحبة تقتضي الميل نشر الموافقة وهكذا الى ان جرى فقال - 00:38:56ضَ
انه لا يجوز ان يتكلم الله لا يجوز ان نتخذ خليل اه لما قالوا لها هذا خلاف القرآن قال وان كان. نحن نقول بالعقل القرآن يمكن ما جاء الصواب ان يشكك الناس - 00:39:25ضَ
فنمي عمره الى احد الامراء بني امية قائد احد القوات وهو عبد الله بن خالد بن عبد الله القسري فاخذه مقيدا مقيدة وكان الوقت يوم عيد اضحى فكان هو الذي يتولى الصلاة - 00:39:45ضَ
صلى بالناس ثم خطب خطبة العيد ثم قال في اخر الخطبة ايها المسلمون ضحوا تقبل الله ضحاياكم فاني مضحي بالجعد بن درهم لانه زعم ان الله لم يتخذ ابراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما. تعالى الله عن قول الجعد ابن درهم علوا كبيرا. ثم قتل - 00:40:06ضَ
ذبح اضحية وعن العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون كم بين السماء والارض؟ قلنا الله ورسوله اعلم قال بينهما مسيرة خمس مئة سنة ومن كل سماء الى سماء مسيرة خمسمائة سنة وكتب كل سماء - 00:40:28ضَ
مسيرة خمسمائة سنة وبين السماء السابعة والعرش بحر بين اسفله واعلاه. كما بين السماء والارض والله تعالى فوق ذلك وليس يخفى عليه شيء من اعمال بني ادم اخرجه ابو داوود وغيره - 00:40:55ضَ
هذا الحديث من ادلة علو الله جل وعلا على خلقه وهذا امر قد تظافرت عليه ادلة الكتاب والسنة وكذلك دلالة العقل مع دلالة الفطر التي فطر الله جل وعلا عليها خلقه - 00:41:16ضَ
ولا يخالف هذا الا ظال ظال مخالف للحق. اليقين. وقد خالف كثير من الخلق ذلك والنصوص الصريحة الواضحة التي جاءت في كتاب الله في احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:41:35ضَ
واتفقت عليها الامة التي اتبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بل شفقة الامم على ذلك ولا شك ان مخالفة النصوص الصريحة جرأة على الله جل وعلا وجرأة على دينه - 00:41:59ضَ
وكذلك تعطيل لصفاته التي تعرف بها الى عباده وهذا الحديث فرض فرد من مجاميع كثيرة تدل على علو الله ولكنه اختار لما فيه من الصراحة في ذكر المسافات بين الارض والسماء - 00:42:23ضَ
وبين كل سماء مع التي تليها. وكذلك ذكر صراحة المسافة التي تكون في جثث كل سما يعني سمكها. وارتفاعها ثم ان الله انه ذكر ان الله فوق ذلك كله. صراحة - 00:42:51ضَ
امر لا يحتمل لا تأويل ولا يحتمل تحريفا. اختاره لاجل ذلك كتاب الله مملوء مملوء من ذكر علو الله على خلقه. كما قال الله جل وعلا ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض ثم استوى على العرش. في ايات متعددة - 00:43:18ضَ
في عشر ايات من كتاب الله في سبع ايات من كتاب الله كلها فيها ذكر استوى على العرش مرتبا على خلق السماوات والارض التي تقتضي الترتيب مع التراخي من ذلك وفيها في كتاب الله - 00:43:51ضَ
كثير من الايات تدل على ان الله فوق سراحه في قوله جل وعلا تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم في ايات متعددة والنزول لا يكون الا من العلو الى الاسفل. وكقوله جل وعلا - 00:44:19ضَ
يخافون ربهم من فوقهم من فوقهم وكقوله وهو القاهر فوق عباده لو ان الانسان اراد ان يحصي النصوص التي جاءت في الله وعلوه ما تهيأ له ذلك الا بكلفة وبوقت. فكيف - 00:44:40ضَ
فيجوز للمسلم ان يخالف هذه النصوص. ولماذا ما السبب الذي يدعو الى هذا؟ الواقع انه ليس هناك الا سبب واحد فقط هذا اذا كان المخالف مسلم ما عنده الا سبب واحد. اما اذا كان غير مسلم فالامر غير هذا - 00:45:04ضَ
وهو ما يتوهم من التشبيه امور وهمية فقط وهمية لا حقيقة له. وهم وهم يقولون لو قلنا ان الله فوق لاقتضى ذلك ان يكون في جهة والجهة تكون محصورة. وكل ما حوته الجهات فهو جسم - 00:45:30ضَ
هذا هو السبب. هذه هي الشبهة التي دعتهم الى انكار ما هو ثابت في كتاب الله في احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم. وهذه الشبهة باطلة باحضة وذلك ان الله جل وعلا ليس كمثله شيء - 00:46:04ضَ
لا في ذاته ولا في اوصافه التي يتصف بها وقد بين لنا ربنا ذلك. ثم انه يجب على العبد ان يقبل من الله جل وعلا ما قاله وما علمه خلقه - 00:46:25ضَ
وعباده المؤمنين وكذلك يقبل ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ومن الادلة الواضحة على وجوب ذلك قول الله جل وعلا يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك وان لم تفعل فما بلغت رسالتك - 00:46:47ضَ
فلو كان ما يقولونه حق للزم منه ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ لم يبلغ ما انزل اليه ومن اعتقد هذا فليس بمسلم فظلا عن ان يكون على الحق - 00:47:06ضَ
والصواب الذي اختلف فيه ليس بمسلم لانه لم يشهد للنبي صلى الله عليه وسلم بالبلاغ الذي اخبرنا ربنا جل وعلا انه بلغه. وقام بما يلزم فلو كان ما يقولونه هذا حق - 00:47:26ضَ
لزم هذا الكفر. نسأل الله العافية وذلك ان الامة التي امتثلت امر الله واتبعت الرسول صلى الله عليه وسلم شهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالبلاغ المبين وبالنصح التام - 00:47:48ضَ
وبانه لم يترك شيئا يقرب الامة للخير الا ودلهم وعليه وبينه لهم ولا امرا بعيدهم عن الخير الا حذرهم منه فقد كان في اخر حياته صلوات الله وسلامه عليه يسألهم - 00:48:14ضَ
انتم انتم مسؤولون عني فماذا انتم قائلون يسألهم بهذا السؤال يقول انكم مسؤولون عني فماذا انتم قائلون فسوف كانوا يقولون نشهد انك بلغت الرسالة واديت الامانة ونصحت الامة فيقول اللهم اشهد اللهم اشهد - 00:48:35ضَ
وهذا امر متواتر. المقصود ان هذا من الادلة الواضحة على وجوب قبول ذلك واتباعه. والادلة على هذا كثيرا ثم ان كل من احتاج الى ربه المسألة يسأل لابد ان يرفع يديه الى السماء يقول يا ربي يا رب - 00:49:00ضَ
يجد هذا دافع يدفعه في قرارة نفسه خلق على ذلك ووضع في قلبه وفي عقله وضع ذلك ما يستطيع ان يكف نفسه عن هذا وهذه الفطرة الفطرة التي فطر الله جل وعلا عليها خلقه - 00:49:28ضَ
نحن نقول في صلاتنا سبحان ربي الاعلى على مقتضى قول هؤلاء المبطلين الظالين انه يجوز ان نقول سبحان ربي الاسفل على الله لانهم يقولون الله في كل مكان اما ما يتشبثون به - 00:49:47ضَ
ويشبهون به من مثل قوله تعالى وهو معكم اينما كنتم. هذا يدل على ان الله في كل مكان فهذا لا ينافي علو الله وارتفاع لان ربنا جل وعلا اكبر من كل شيء - 00:50:13ضَ
واعظم من كل شيء وقد دل هذا الحديث على ان اعظم المخلوقات واكبرها العرش سبق في حديث ابي ذر وحديث ابن عباس ان السماوات السبع على كبرها وسعتها السماء الدنيا محيطة بالارض من جميع الجهات. اي جهة ذهبت اليها من الارض فالسما فوقك - 00:50:39ضَ
اي جهة السما فوق محيطة بك والسماء الثانية محيطة بالسماء الدنيا. من جميع الجهات. اذا كان من كان على في السماء الدنيا فالسماء الثانية فوقه في اي جهة كان من السمع - 00:51:15ضَ
مثل الذي يكون في الارض. والسماء الثالثة محيطة بالسماء الثانية من جميع الجهات. والسماء الرابعة هكذا والخامسة والسادسة والسابعة. فاعظم واوسعها واكبرها السماء السابعة وهي التي فيها الجنة التي اخبر جل وعلا انها ان عرظها عرض السماوات والارض - 00:51:38ضَ
لانها فوق السماء السابعة اكبر من السماوات كلها واوسع هذه السعة الهائلة والبول الشاسع في حديث ابن عباس وحديث ابي ذر يقول ان السماوات السبع بالنسبة للكرسي كسبعة دراهم القيت في ارظ من الفلات - 00:52:09ضَ
يعني العرش اكبر من جميع السماوات الكرسي اكبر من جميع السماوات كلها فنسبة السماوات اليه كنسبة الدراهم السبعة التي تلقى في ارظ من الفلك ثم نسبة الكرسي الى العرش من القي في ارظ من الفلات - 00:52:40ضَ
صغير جدا بالنسبة للعرش فالعرش هو اعظم المخلوقات واكبرها واوسعها واعلاها وفوق العرش رب العالمين جل وعلا فاذا جميع المخلوقات السماوات والارض ومن فيها. بالنسبة لله صغير حقير جدا وتقدم - 00:53:07ضَ
قول الله جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. على سعة السماوات وعظمها يطويها بيده بكفه جل وعلا - 00:53:36ضَ
فتكون صغيرة بالنسبة الي ليست كشيء. كيف مع هذا يجوز ان يتصور ان السماء من السماوات او ارض انها تضل الله جل وعلا او تضل تعالى الله وتقدس. لا شك ان الذي يعتقد هذا انه ظال ظال في دينه وفي عقله - 00:53:58ضَ
وانه في الحقيقة لم يعرف ربه لم يعرف ولم يقدره حق قدره والمؤلف عندما ذكر هذه الاثار اراد ان يختم كتابه بالقسم الثاني من اقسام التوحيد. لان التوحيد ينقسم الى قسمين - 00:54:23ضَ
توحيد في القصد والنية والارادة والقصد والنية والارادة تصدر من العبد مصدرها العبد بنيته وقصده وارادته يجب ان يكون هذا خالص لله وهذا الذي ذكر فيه ما ذكر من اول الكتاب الى اخره - 00:54:49ضَ
الى هذا الباب ذكر ما يصفي هذا القصد والنية والارادة عاوز اشوفه تحذيرا من ذلك وتنفيرا من ختم الكتاب بالقسم الثاني الذي هو توحيد العلم والمعرفة توحيد العلم والمعرفة الذي يتعلق بالله جل وعلا باوصافه وما يجب - 00:55:16ضَ
ان يعرف علي وهذا لا يمكن ان يعرفه الانسان بعقله او بقياسه ونظره وانما يعرف عن طريق تعريف الله جل وعلا عباده انه تعرف الى عباده بما ذكر من اوصافه وافعاله تعالى وتقدس - 00:55:51ضَ
وهذا واجب. امر واجب لا يجوز التفريط به ولا يكفي احد القسمين عن الاخر لا يكفي قسم من اقسام قسمي التوحيد عن القسم الثاني بل يجب على العبد ان يجمع بينهم ولكن - 00:56:17ضَ
لما كان ظهور ادلة هذا القسم من قلة الخلاف فيه بالامر المعلوم اقتصر على شيء يسير منه بخلاف القسم الاول فان اكثر الناس ضلتي ظلوا فيه بسبب التعلق بالاولياء وطلب شفاعاتهم - 00:56:40ضَ
لان العبد في الواقع الاصل خلق عابد. عابد ذليل خاب فهو يتلمس الشيء الذي يتشبث به ويتعلق به. فاكثر الناس لم يهتدي الى الطريق السوي طريق الحق صار يتعلق يجعل له وسائط بينه وبين ربه. يزعم انها تقربه وتشفع له - 00:57:07ضَ
فلهذا السبب اكثر من اكثر من بيانه وما يجب من اكماله وما يجب من اجتنابه لئلا ينقص او ينتفي نهائيا ثم ان القسم الثاني قد اولاه العلماء عناية اولائه من العناية ما يكفي - 00:57:36ضَ
ورد على المخالفين وبينوا الحق في ذلك والحق فيه واضح وظاهر جلي الخلاف الاول فان العناية به اقل العناية به اقل من العلماء السابقين والسبب ان المخالفة فيه سابقا قليلة - 00:58:09ضَ
ليست منتشرة كالمخالفة في الثاني والمخالفة التي حصلت القسم الثاني الذي هو توحيد العلم والمعرفة سببها الكيد للاسلام والمسلمين هذا هو السبب في الاصل كيد للاسلام والمسلمين. من قوم مشبوهون مشبوهين - 00:58:31ضَ
ان يهود او نصارى او مجوس دخلوا الاسلام تسترا لاجل افساده ما هو للرغبة في؟ لا لاجل ان يفسدوا فصار عملهم وصار في الحقيقة اجسادهم بالغ بالغ جدا حيث شككوا المسلمين في ربهم - 00:58:56ضَ
وصاروا يشبهون عليهم بذكر الشبه ولا شك ان هناك شبه يتعلق بها المشبه الذي يشبه على الناس فالذي ليس عنده علم ليس عنده معرفة قد تنطلي عليه هذه الشبه لهذا - 00:59:26ضَ
تولى العلماء تزييف هذه الشبه وبيان بطلانها وضحوا ذلك في كتبهم المعروفة المنتشرة بايدي المسلمين والحمد لله. نعم قال السارح رحمه الله تعالى قوله عن العباس ابن عبد المطلب ساقه المصنف رحمه الله مختصرا. والذي في سنن ابي داوود عن العباس ابن عبد المطلب - 00:59:47ضَ
قال كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت بهم سحابة فنظر اليها فقال ما تسمون هذه؟ قالوا السحاب قال والمزن قالوا والمزن قالوا والعنان قالوا والعنان. قال ابو داوود لم اتقن العنان جيدا. قال هل تدرون ما بعد ما بين السماء وما بعد - 01:00:17ضَ
ما بين السماء والارض؟ قالوا لا ندري. قال ان بعد ما بينهما اما واحدة او اثنتان او ثلاث وسبعون سنة ثم السماء التي فوقها كذلك حتى عد سبع سماوات ثم فوق السابعة بحر بين اسفله واعلاه مثل ما بين - 01:00:44ضَ
الى سماء ثم فوق ذلك ثمانية او عال. بين اظلافهم وركبهم مثل ما بين سماع الى سماء. ثم على ظهورهم العرش بين اسفله واعلاه كما بين سماء الى سماء. ثم الله تعالى فوق ذلك. واخرجه الترمذي - 01:01:04ضَ
وابن ماجة وقال الترمذي حسن غريب وقال الحافظ الذهبي رواه ابو داوود باسناد حسن. وروى الترمذي نحوه من حديث ابي هريرة. وفيه ما بين سماء خمسمائة عام هذا الاختلاف في كونه ما بين الارض والسماء - 01:01:24ضَ
القسمة الثانية او ثلاثة او اردع وسبعون سنة. وفي الرواية الاخرى خمسمائة سنة لا يضر لان هذا الاختلاف بالنظر الى سرعة المسير من بطئه ومعلوم ان سير البرد ليست كسر العادي - 01:01:48ضَ
السيل العادي والا هناك ايضا مسير اسرع من هذا بكثير جدا. النبي صلى الله عليه وسلم عرج به من الارض الى السماء السابعة في ليلة واحدة مائة وخمسمئة عام ولا اثنين وسبعين عام في ليلة واحدة - 01:02:12ضَ
ذهب ورجع صحبة جبريل ولكن سير ما نعرف معنى هذا السير لا صواريخ ولا غيره اسرع لكثير جدا والان هؤلاء الذين لا يؤمنون الا بالمحسوسات ولا يؤمنون بان فوقنا السماء - 01:02:35ضَ
انما هي كواكب تسبح بالفضاء عنده لانهم لا يؤمنون الا بالشيء الذي يشاهد الان يريدون ان يصلوا الى المريخ ويقدرون بوصوله الصاروخ الذي لا يمكن ان يقاس بسير القوافل او الاقدام قدرون شهور وسنين - 01:02:58ضَ
سنين وشهور للوصول اليه بهذا الصاروخ مع ان هذا ليس في السماء دون السمع السما فوقه بمسافة طويلة فاذا الاختلاف في المسير حسب السرعة من بطئها حسب السرعة من بطئها - 01:03:29ضَ
وقد جاءت النصوص في ان الروح اذا قبضت قبضتها الملائكة انها تصعد بها الى السماء الدنيا فتستفتح لها سماء الدنيا فاما ان يفتح لها واما ان لا يفتح ستعاد فاذا كانت صالحة - 01:03:55ضَ
فتحت السماء الدنيا وصعدت ثم استفتحت السماء الثانية والثالثة والرابعة الى السابعة فاذا وصلت الى السابعة واستفتح لها وفتح لها وصارت فيها ينادي الله جل وعلا ملائكته ان يكتبوا كتابه في عليين واعيدوه الى الارض - 01:04:20ضَ
سيعاد هذا الصعود والنزول الاعادة يكون في وقت ما يجهز الميت بين موته وتغسيله وتكفينه والصلاة علي فاذا وضع في قبره ان الروح تكون حاضرة بل اذا حمل على نعشه - 01:04:45ضَ
وسير به الى مستقره الى قبره تكون موجودة الروح فتصير مثلا تتكلم بكلام يسمعها كل من يليها قريب منها ما عدا الجن والانس ما يسمعون. البهائم والشجر والحجر وغيرها تسمع كلامه - 01:05:12ضَ
اما ان تقول قدموني قدموني اسرعوا بي او تقول يا ويلها اين تذهبون بها لابد ان هذا او هذا ان كانت صالحة تنادي. المقصود ان الروح يصعد بها. في هذه في هذه اللحظات - 01:05:36ضَ
وهذا كله يدلنا على اختلاف اه المسير الصعود والذهاب وجبريل عليه السلام يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن سؤال فينزل جبريل في الحال ينزل عليه من السماء. للجواب من عند الله جل وعلا - 01:05:56ضَ
جبريل اقرب الملائكة الى الله جل وعلا وهو الذي يخاطبه الله جل وعلا بوحيه مباشرة يكلمه مباشرة ويأمره بان يذهب حيث يشاء الله جل وعلا يبلغ رسالات الله فهو امينه على وحيه - 01:06:17ضَ
من الملائكة كما ان امينه على وحيه من البشر محمد صلوات الله وسلامه عليه والرسل الرسل الذين ائتمنهم على وحيه. المقصود ان هذا كله يدلنا على اختلاف في المسير وان هذا نسبي. هذا التقدير - 01:06:38ضَ
ما ذكر في هذا الحديث امر نسبي. ليس ثابت لكل شيء بل هو نسبي. يختلف باختلاف فلا يكون هذا مشكل فان بعض العلماء رأى في الحديث من اجل ذلك. هذا لا وجه له في الواقع - 01:07:05ضَ
ثمان الحديث صحيح الذين ضعفوه ضعفوه بسبب محمد ابن اسحاق محمد بن اسحاق ذنبه انه خالف الجهمية هذا هو اكبر ذنب له وروى ما يرغم انوفهم فلهذا حملوا علي وتقلد هؤلاء بعض من - 01:07:23ضَ
لم يتنبه لهذا الامر وكل المطاعم التي طعن بها عليه لا اصل له وليست ثابتة ليست سادسة بل الذي روى الطعن مطعون فيه لا يجوز ان يثبت طعنه لانه هو في نفسه - 01:07:53ضَ
ضعيف مشكوك فيه صدقي وفي امانته فكيف يطعم بامام من الائمة؟ في منهجه حاله ثم هناك حكاية مشهورة تحكى في وتجعل سبب لتضعيفه وهي زائفة في الواقع وقد تولى الامام ابن القيم رحمه الله - 01:08:16ضَ
تزييف ذلك في كتابه تهذيب السنن ينبغي مراجعة هذا مراجعة ذلك ثم ان هذه المسافات التي تذكر كلها تطريبي. تطريبي للاذهان فقط ليست بالتحديد وانما هي بالتقليب الى اذهاننا الرسول صلى الله عليه وسلم يخاطبنا بما نفهم - 01:08:41ضَ
وما نعقل فهو يقرب الشيء الذي لا نعقله لنا بما هو معقول ومفهوم فعليه لا يجوز ان يعترض على هذا الحديث لذلك ثم ان تصريح بان الله جل وعلا فوق العرش ليس مختص بهذا الحديث وكذلك - 01:09:13ضَ
تصحيح بان الله عالم على خلقه ليس مختص بهذا الحديث. يعني الحديث ليس في الحقيقة اصل في هذا يعتمد عليه وحده بل هو جاء موافقا متفقا مع النصوص الكثيرة الكثيرة جدا فليس فيه شيء غريب ابدا - 01:09:42ضَ
وانما في ذكر المسافات فقط التي ذكر انها ثمانية اوعال فوق البحر الذي بينه وبين السماء السابعة مسيرة خمس مئة عام وبين اسفل هذا البحر واعلاه مسيرة خمسمائة عام وفوق هذا البحر - 01:10:02ضَ
ثمانية اوعان. هؤلاء هم حملة عرش الذين ذكر الله جل وعلا انهم يحملون العرش ذكر ان الان انهم اربعة واذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية - 01:10:26ضَ
ذكر من عظم خلقهم ان بين ما بين اقدامهم الى عواتقهم مسيرة خمس مئة عام مسيرة خمس مئة عام. وكل هذا لحكمة لحكمة ارادها الله جل وعلا والا فالله يحمل كل شيء بقدرته - 01:10:47ضَ
يحمل العرش وحملة العرش والسماوات والارض كلها. كلها قائمة بقدرته جل وعلا ولكن حكمة ارادها جل وعلا جعل العرش على هؤلاء الملائكة والملائكة على البحر وهذا البحر هو الذي اخبر جل وعلا ان عرشه على الماء - 01:11:20ضَ
لما ذكر مبدأ الخلق وكان عرشه على الماء. يعني على هذا البحر الذي هو فوق السماوات السبع. كل هذا ثابت في نصوص كثيرة. من كتاب الله واحد رسوله صلى الله عليه وسلم - 01:11:47ضَ
الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربه ويؤمنون به ويستغفرون للذي امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما. فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك. هكذا ذكر ربنا جل وعلا من وظائفهم - 01:12:05ضَ
انهم يحملون وان معهم ايضا من يحف بالعرش من الملائكة يسبحون الله ويحمدونه ويستغفرون للمؤمنين ويطلبون من الله جل وعلا ان يتوب على التائبين كل هذا من رحمة الله جل وعلا. ولكن هذا مما يجب اعتقاده والايمان به - 01:12:30ضَ
قال ولا منافاة بينهما. لان تقدير ذلك بخمسمائة عام هو على سير القافلة مثلا ونيف وسبعون سنة على سير البريد. لانه يصح ان يقال بيننا وبين مصر عشرون يوما باعتبار سير - 01:12:58ضَ
هذا يقوله من يقوله من كان في في الشام يقول بين الشام مثلا وفلسطين من الشام وبيروت من الشام. ثلاثة ايام للبريد اما نحن هنا بيننا وبين مصر اكثر من ذلك كثير - 01:13:18ضَ
اكثر بكثير نعم. وثلاثة ايام باعتبار سير البريد. وروى شريك بعض هذا الحديث عن سمات ان فوقف هذا اخر كلامه. نعم. قال الشارح فيه التصريح بان الله فوق عرشه كما تقدم في الايات - 01:13:41ضَ
والاحاديث الصحيحة. وفي كلام السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم وهذا الحديث له شواهد في الصحيحين وغيرهما. ولا عبرة بقول من ضعفه لكثرة شواهده. التي يستحيل دفعها وصرفها عن ظواهرها وهذا الحديث كامثاله يدل على عظمة الله وكماله وعظم مخلوقاته. وانه المتصف بصفات الكمال - 01:14:01ضَ
وصف بها نفسه في كتابه ووصفه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى كمال قدرته وانه هو المعنى وحده لا شريك له دون كل ما سواه. وبالله التوفيق هذا ايضا - 01:14:33ضَ
ما يعرفه الذين يعبدون غير الله او يعبدون معه غيره. ما يعرفون هذا القدر. وهذا التعظيم. حيث يتعلقون بالمخلوقين ويدعونهم يتشفعون بهم ويجعلونهم وسائق بينهم وبين الله جل وعلا ما قدروا ما قدر الله من فعل هذا. ما قدره حق قدره. ولا عرف عظمته - 01:14:52ضَ
وسوف يتبين له اذا وقف بين يدي الله جل وعلا يوم القيامة تبين له انه بل قبل هذا سيتبين له حينما تحضر الملائكة لقبظ روح ملائكة الله رسله الذين كفلون امره - 01:15:22ضَ
والرسول صلى الله عليه وسلم وظح الامر جليا ما ترك عذر لمعتذر ابدا وليس الذي يفعل هذا معذورا بجهله لا يعذر بجهل الله جل وعلا قد ارسل الرسول وانزل الكتاب - 01:15:40ضَ
والذي يعرض عن ذلك هو الملوم ماذا يقول الانسان لربه يوم القيامة اذا سأله يقول ما دريت ولا ما ما تأملت الكتاب او ما تلقيت ما جاء به الرسول او يقول ما بلغنا الرسول - 01:15:59ضَ
ما هناك عذر ما هناك عذر نعم الانسان الذي لا يبلغه ان لله رسول وله دين وله كتاب انزله ما يبلغه هذا الامر هذا لابد من ابلاغه واذا مات والحالة هذه - 01:16:20ضَ
فامره الى الله فاما ان يعذبه واما ان يعفو عنه اذا مات وهو لم يسمع بدين لله وبرسول لله بكتاب الله وهذا في الوقت الحاضر ظاهر انه غير موجود لان - 01:16:49ضَ
الخلق اصبحت الوسائل وسائل التبليغ ووسائل العلم متواترة لديهم والام والخلق كلهم يعرفون ان الله جل وعلا ارسل رسول ولكن لليهود والنصارى وغيرهم لا يهتمون بهذا او يقولون هو رسول العرب - 01:17:17ضَ
رسول العرب فقط وهم الان كما هو مشاهد يجهدون انفسهم ويبذلون اموالهم في اطفاء نور الله وابطال دينه كل ما يستطيعون. هذا امر معلوم فهل يسوغ ان يقال انهم معذورون في هذا - 01:17:39ضَ
كلا وما بالك في من هو في بلاد المسلمين؟ ويعبد غير الله. في القبور استنجد بها فيسأله يكون هذا معذور؟ كلا ما يكون معذورا. مع ان عبادة الله ومعرفة رسوله صلى الله عليه وسلم - 01:18:02ضَ
امر لا يجوز جهله لاحد وقد ثبت ان كل ميت يسأل عن مسائل ثلاث قالوا له من ربك؟ وما دينك وما نبيك فان كان الانسان مقلدا يسير خلف الناس اذا فعلوا فعلا فعله - 01:18:29ضَ
واذا تركوا شيئا تركه بدون ما بصيرة ولا برهان ولا علم فانه سيتلعثم في الجواب يقول ها لا ادري رأيت الناس يفعلون شيئا ففعلته او سمعتهم يقولون شيئا فقلت هذا هو الواقع - 01:19:00ضَ
لان المسلمين ينقسمون الى قسمين مسلم يسمى مسلم الاختيار. اسلم باختياري وبعلمه وقرارة نفسه هذا الذي يجيب صحيحا وبلا تردد والله يثبت من يشاء عند المسألة يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا - 01:19:21ضَ
وفي الاخرة ويضل الله من يشاء ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء وقد فسر ان القول الثابت في الحياة الدنيا انه التلفظ بالشهادة بالشهادة عند الموت القول الثابت في الحياة الدنيا - 01:19:54ضَ
وانه في الاخرة الجواب جواب السائل الملك الملكين الذين يختبران قد جاء ان ان منظرهما واصواتهما مهول مفزع مخيف وان معهما كل واحد معه مطراق من نار. من حديث لو ظرب بها الجبل ينهد. ينهد الجبل - 01:20:18ضَ
انسان ضعيف امام هذا وصوت مثل الرعد ويسأل بانتهار ما هو سهولة وبطمأنينة بل ينتهب يمتهن الانسان انتهارا شدة ولما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك لعمر قال كيف بك - 01:20:49ضَ
كيف بك اذا سألك وانت بهذه الصفة قال له اكون بعقلي الان؟ قال نعم قال اذا اكفيك هما اكسيكهما هذا يكون للمؤمن ولا يتردد. اما الذي عنده شك او يكون اسلامه - 01:21:16ضَ
اسلام دار ما هو اسلام اختيار الذي هو القسم الثاني المسلم الثاني اسلامه اسلام دار يعني داره ودار اسلام فاصبح يرى الناس يصنعون شيء فيصنع مثلهم فقط. ولكن لو جاءه من يشككه في دينه لا شك. ولو دعاه داع الى - 01:21:36ضَ
فان ستر الله جل وعلا عليه وبقي تبع المسلمين يجوز انه ينجو ان الله ينجيه لانه يصلي ويصوم ولكن ما عنده يقين ما عنده يقين وايمان يمنعه من قبول الشكوك والريب - 01:21:58ضَ
والارتياب والانتكاس وهذا يخاف عليه انه اذا سئل اذا سئل في قبره ان يتلعثم ويقول ها ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت او رأيتهم يصنعون شيئا فصنعت فيقال له لا دريت ولا تليت - 01:22:21ضَ
لا دريت يعني ما علمت العلم اليقيني الذي يمنعك من الشك والريب ولا تلوت كتاب الله وامنت به واتبعته اي انك تركت الواجب عليك هذا معناه تركت ما يجب عليك - 01:22:42ضَ
مما انزله الله جل وعلا على رسوله وامره بابلاغه هذا معنى قولهم ما لا دريت ولا تليت فالمقصود ان كل ميت يسأل عن هذه الاسئلة ثلاثة اسئلة فقط ما ربك؟ وما دينك؟ وما هذا الرجل الذي بعث فيه - 01:23:00ضَ
يعني من الذي تعبده وباي شيء تعبد ومن اي طريق اخذت عبادتك؟ هذا معناه هذا معنى السؤال من الذي تعبده وباي شيء تتعبد ان تتعبدوا بالاراء يتعبده بالقياس بالبدع ثم يؤكد هذا يقال - 01:23:27ضَ
ممن اخذته من هو الذي جاءك به ما هو الرسول الذي جاءك به؟ ما نبيك ولهذا يعد العلماء على الاصول الاصول يسمونها الاصول الثلاثة. الاصول التي يسأل عنها كل مسلم ومسلمة - 01:23:56ضَ
ويجب على كل مسلم مسلمة ان يتعلمان يتعلمون يتعلمون هذه الاصول ويؤمنون بها. لانهم يسألون عنها في القبر ولا يجوز الشك فيها. العبادة عبادة الله ومعرفة رسوله صلى الله عليه وسلم - 01:24:12ضَ
ومعرفة الذي يتعبد ربه به يصلي كيف يصلي؟ من اين اخذ الصلاة وبنزكي ليصوم كيف يحج وهذه الامور الخمسة هي التي رتب عليها دخول الجنة ما يدخل الجنة الا من اتى بها - 01:24:31ضَ
ان يعبد الله لا يشرك بي وان يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة يصوم رمضان ويحج البيت اذا استطاع اذا استطاع رحمة من الله جل وعلا كونه علق ذلك بالاستطاعة في الحج - 01:24:52ضَ
من قصور كثير من المسلمين قصورهم في هذا وتفريطهم ان احدهم اذا مرض وجدته يتساهل يتساهل بالصلاة ربما يقول انا ما استطيع ما استطيع اصلي ما استطيع اقوم ما استطيع اتوضأ ما استطيع - 01:25:09ضَ
بعدين اذا شفيت وصلي قد يموت لا يشفى المسألة الاولى تفسير قوله تعالى والارض جميعا قبضته يوم القيامة هذه الاية سبق وقوله جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة - 01:25:33ضَ
والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون وهذا بعد ما ذكر ايضا الشرك ولما خاطب رسوله صلى الله عليه وسلم قال ولقد اوحي اليك والى الذين من قبل. لئن اشركت ليحبطن عملك - 01:25:55ضَ
ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين قال وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قدرته اذا كان هذا خطاب لسيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم ولقد اوحي اليك وللذين من قبلك من الانبياء - 01:26:19ضَ
لان اشركت ليحبطن عملك يدلنا على انه ليس بين الانسان وبين ربه صلة الا بالطاعة بطاعة الله جل وعلا فلو قدر ان نبي من الانبياء يشرك بالله حبط عمله واصبح من الخاسرين - 01:26:40ضَ
وقد حمى الله جل وعلا انبيائه من ذلك وعصمه ذكر هذا ليعلم المشرك شيئا من عظمة الله. قال وما قدروا الله يعني ما ما عرفوا قدره نعرف قدر الله وعظمته - 01:26:58ضَ
ولهذا يقول المفسرون وما عظموه حق تعظيمه وما قدروا الله حق قدره يعني ما عظموه حق تعظيمه والارض جميعا قبضة القبضة يكون باليد وتكون داخل اليد والارض جميعا قبضته يقول ابن عباس رضي الله عنه - 01:27:21ضَ
تكون الارض في كف الرحمن كخردلة في كف احدكم ولله المثل الاعلى تعال وتقدس كخردلة صغيرة حقيرة جدا بالنسبة لله جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. الله يوم القيامة يقبض الارض ويطوي السماء. ايضا بيده الاخرى - 01:27:43ضَ
فجميع المخلوقات يكون بيديه جل وعلا. كلها على سعتها وعلى ايظا وذكر في هذا كما في الحديث الذي ذكره حديث الحظر نعم المسألة الثانية ان هذه العلوم وامثالها باقية عند اليهود. الذين في زمنه - 01:28:07ضَ
صلى الله عليه وسلم لم ينكروها ولم يتأولوها يعني ان الحبر الذي فيه جاء في حديث ابن مسعود يقول جاء كان الرسول صلى الله عليه وسلم جالسا مع اصحابه فجاء حبر من احبار اليهود والحبر هو العالم - 01:28:37ضَ
فقال يا محمد انا نجد يعني في الكتاب الذي نزل على موسى عليه السلام ان الله يضع السماوات على اصبع والاراضين على اصبع والشجر على اصبع والجبال على اصبع وسائر الخلق على اصبع - 01:28:58ضَ
ثم يهزهن ويقول انا الملك انا الملك اين ملوك الدنيا اين ملوك الدنيا يقول فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تصديقا لما قال ونزل قول الله وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه - 01:29:20ضَ
سبحانه وتعالى عما يشركون وهذا من العلم المتوارث عن الانبياء وهو باق عند اليهود وقد جاء كتابنا نصدق الله مكررا له موافقا له وهذا هو سبب ضحك النبي صلى الله عليه وسلم - 01:29:47ضَ
لانه صلوات الله وسلامه عليه يفرح ان تكثر الشواهد التي تشهد على صدقه وعلى صحة ما قاله وجاء به يفرح بذلك صلوات الله وسلامه عليه - 01:30:08ضَ