Transcription
فقه الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على امام المرسلين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:03ضَ
اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سبق الحديث في الحلقة الماضية عما احدثه بعض الناس في الذكر والدعاء من السماعات المحدثة والتعبد لله باتخاذ اراجيز واشعار اورادا لهم فجنى عليهم ذلك جنايات بالغة. وافسد عليهم مسلكهم - 00:00:52ضَ
عن الذكر القويم والدعاء السليم. الوارد في هدي سيد الانبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والواجب على المسلم ان يفرق بين السماع الذي ينتفع به في الدين المتقرر في شرع رب العالمين وبين - 00:01:19ضَ
سماعات المحدثة التي انشأها واخترعها بعض الناس على وفق اهوائهم فاما السماع الذي شرعه الله تعالى لعباده. وكان سلف الامة من الصحابة والتابعين وتابعيهم يجتمعون عليه لصلاح قلوبهم وزكاة نفوسهم فهو سماع ايات الله تعالى. وهو سماع النبيين والمؤمنين واهل العلم - 00:01:39ضَ
قال الله تعالى لما ذكر من ذكره من الانبياء في قوله اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين فمن ذرية ادم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا اذا تتلى عليهم - 00:02:07ضَ
ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا وقال تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون وقال تعالى ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد - 00:02:27ضَ
نال مفعولا ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا وقال تعالى واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق وبهذا السماع امر الله تعالى كما قال تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون - 00:02:55ضَ
على اهله اثنى كما في قوله تعالى فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه وقال في الاية الاخرى افلم يتدبروا القول ام جاءهم ما لم يأت اباءهم الاولين. فالقول الذي امروا بتدبره هو القول الذي - 00:03:21ضَ
باستماعه. وقد قال الله تعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها. وقال تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليتدبروا اياته وكما اثنى الله على هذا السماع ذم المعرضين عنه فقال واذا تتلى عليه اياتنا ولى مستكبرا - 00:03:43ضَ
من لم يسمعها كأن في اذنيه وقرا وقال تعالى وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون. وقال تعالى وقال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هادي - 00:04:07ضَ
ونصيرا وقال تعالى فما لهم عن التذكرة معرضين؟ كانهم حمر مستنفرة فرت من قسورة. وقال تعالى وقالوا قلوبنا وفي اكنة مما تدعونا اليه وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب - 00:04:30ضَ
وقال تعالى واذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالاخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوا وفي اذانهم مقرا فهذا هو السماع الذي شرعه الله لعباده. ورتب لهم عليه الاجور الكثيرة والخيرات العظيمة في الدنيا والاخرة - 00:04:50ضَ
وعلى هذا السماع كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتمعون. وكانوا اذا اجتمعوا امروا واحدا منهم ان يقرأ من القرآن والباقون يستمعون. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لابي موسى رضي الله عنه يا - 00:05:15ضَ
موسى ذكرنا ربنا فيقرأ وهم يسمعون. وهذا هو السماع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يشهده مع مع اصحابه ويستدعيه منهم. كما في الصحيح عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:35ضَ
اقرأ علي القرآن. قلت اقرأه عليك وعليك انزل. فقال اني احب ان اسمعه من غيري. فقرأت عليه سورة كالنساء حتى وصلت الى هذه الاية. فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء - 00:05:55ضَ
شهيدة قال حسبك فنظرت فاذا عيناه تذرفان فهذا هو سماع اهل الايمان. الذي من سمعه وامن به واتبعه اهتدى وافلح. ومن اعرض عنه شقي وظل ثمان له من الاثار الايمانية والمعارف القدسية والاحوال الزكية والنتائج المحمودة في الدنيا والاخرة - 00:06:15ضَ
ما لا يعد ولا يحصى واما سماع المكاء والتصدية. وهو التصفيق بالايدي والصفير ونحوه فهذا هو سماع المشركين الذي ذكره الله تبارك وتعالى في قوله وما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء وتصديا - 00:06:42ضَ
فاخبر عنهم انهم كانوا يتخذون التصفيق باليد والتصويت بالفم قربة ودينا. ولم يكن النبي صلى الله عليه عليه وسلم واصحابه يجتمعون على مثل هذا السماع ولا حضروه ولم يكن في عنفوان القرون الثلاثة المفضلة من اهل الدين والصلاح والعبادة من يجتمع على مثل هذا البكاء - 00:07:02ضَ
التصنيع لا بدف ولا بكف ولا بقضيب وانما احدث هذا بعد ذلك في اواخر المئة الثانية. فلما رآه الائمة انكروه. وقد مر معنا في الحلقة الماضية قول الامام الشافعي والامام احمد رحمهما الله في ذلك - 00:07:29ضَ
فمن فعل هذه الامور على وجه الديانة والتقرب الى الله عز وجل فلا ريب في ضلالته وجهالته. وانحرافه عن واما اذا فعلها الانسان على وجه التمتع واللعب فمذهب الائمة الاربعة ان الات اللهو - 00:07:49ضَ
كلها حرام. وقد ثبت في صحيح البخاري وغيره. ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه سيكون من امته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف. والمعازف هي الملاهي. جمع معزفة وهي الات اللهو - 00:08:09ضَ
التي يعزف بها ان يصوت بها. ولا خلاف بين اهل العلم وائمة السلف في تحريم ذلك وينبغي ان يعلم ايها الاخوة ان ثمة فرق بين من يفعل هذه الامور على وجه اللهو واللعب - 00:08:30ضَ
وبين من يفعلها على وجه التدين والتعبد. فان الاول يفعل ذلك وهو لا يعده من صالح عمله. ولا نرجو به الثواب. بل ربما كان يفعله وهو يشعر بالذنب والخطأ اما من فعله على وجه التقرب والتعبد وانه طريق الى الله تعالى فانه يتخذه دينا واذا نهي عنه - 00:08:49ضَ
كان كمن نهي عن دينه. ورأى انه قد انقطع عن الله وحرم نصيبه من الله اذا تركه. فهؤلاء باتفاق المسلمين. وهذا الامر احب الى ابليس من الامر الاول. لان العاصي يعلم انه عاص فيتوب - 00:09:15ضَ
اما المبتدع فانه يحسب ان الذي فعله طاعة فلا يتوب منه. فالبدعة احب الى ابليس من المعصية الله واياكم منه وهدانا الى صراطه المستقيم. والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:35ضَ
فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:09:55ضَ