رياض الصالحين للنووي

96/6- شرح رياض الصالحين بـاب وداع الصاحب ووصيته - أد سامي بن محمد الصقير - 20 ذو الحجة 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه - 00:00:00ضَ

رياض الصالحين في باب وداع الصاحب ووصيته. وعن سالم ابن عبد الله ابن عمر ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول للرجل اذا اراد سفرا ادنو مني اودعك كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيقول استودع الله دينك وامانتك وخواتيم - 00:00:20ضَ

رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح عن عبد الله ابن يزيد الخطمي الصحابي رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم فاذا اراد ان يودع الجيش قال استودع الله دينكم وامانتكم وخواتيم اعمالكم. حديث صحيح رواه ابو داوود وغيره باسناد صحيح - 00:00:40ضَ

وعن انس رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني اريد سفرا فزودني فقال زودك الله زودك الله التقوى. قال زدني. قال وغفر ذنبك. قال زدني. قال ويسر لك الخير حيثما كنت. رواه الترمذي. وقال حديث حسن - 00:01:00ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما. انه كان اذا اراد ان يودع رجلا يعني من اصحابه قال له ادن مني اي اقرب اقترب مني حتى اودعك كما كان يودعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان - 00:01:20ضَ

اقول له استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك. استودع الله دينك اي اجعله وديعة عند الله عز وجل بان يحفظ لك دينك في سفرك. وانما خص السفر لان السفر مظنة - 00:01:40ضَ

في الدين نظرا لان السفر فيه كثير من الرخص واسقاط لبعض العبادات فربما ان تساهل في سفره وتهاون في امر دينه فيسأل الله عز وجل ان يحفظ له دينه بان يثبت - 00:02:00ضَ

على دينه وان يستمسك بدينه في سفره كما هو في حظره. استودع الله دينك وامانتك. جمع امانة والامانة كل ما اؤتمن عليه الانسان. والمراد بذلك ما اؤتمن عليه من حقوق الله، عز وجل، وحقوق عباده - 00:02:20ضَ

فهو دعاء له ان يعينه الله عز وجل على اداء هذه الحقوق التي هي لله ولعباد الله. وخواتم فيما عملك اي يعني اخرها وانما خص خواتيم العمل مع دخولها فيما سبق بان العبرة بالخوف - 00:02:40ضَ

خواتيم والاعمال بالخواتيم. الحديث الثاني ايضا مثله واما الحديث الثالث فهو حديث انس رضي الله عنه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني اريد السفر فزودني يعني اعطني ما يكون زادا لي والمراد بذلك - 00:03:00ضَ

ازداد المعنوي فقال زودك الله بالتقوى. والتقوى اعني تقوى الله عز وجل هي اتخاذ وقاية من عذابه بفعل اوامره واجتناب نواهيه. اي جعل التقوى زادا لك. كما قال عز وجل وتزودوا فان - 00:03:20ضَ

ان خير الزاد التقوى. فمعنى زودك الله بالتقوى اي جعل التقوى سببا لبعدك عن المحرمات وفعلك للواجبات. قال زدني. فقال وغفر ذنبك والمغفرة هي ستر الذنب تجاوز عنه مأخوذة من المغفر لان فيه سترا ووقاية. ويدل لهذا المعنى ان الله عز وجل - 00:03:40ضَ

يوم القيامة يخلو بعبده المؤمن ويقرره بذنوبه ويقول فعلت كذا في يوم كذا وفعلت كذا في يوم كذا ثم يقول الرب عز وجل قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. فالمغفرة هي ستر الذنب - 00:04:10ضَ

التجاوز عنه ففيها ستر ووقاية. لان الله عز وجل قد يستر ذنبك ولكن لا يغفر لك. وقد يغفر لك ولكن يفضحك بين الخلق. ثم قال الرجل زدني. قال ويسر لك الخير حيثما كنت. يسر لك الخير الخير - 00:04:30ضَ

الدين والخير الدنيوي. يعني يسر لك امور الخير في الدنيا والاخرة حيثما كنت يعني في اي مكان كنت. فهذه الاحاديث تدل على مشروعية توديع الصاحب والاخ ونحوه والدعاء له بمثل هذا الدعاء بان يقال له - 00:04:50ضَ

استودع الله دينك وامانتك وخواتيم عملك. ثم يقول من يريد السفر استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:05:10ضَ