رياض الصالحين للنووي

97/2- شرح رياض الصالحين بـاب الاستخارة والاستشارة - أد سامي بن محمد الصقير - 24 ذو الحجة 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه - 00:00:00ضَ

رياض الصالحين في باب الاستخارة والاستشارة. وعن جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الامور كلها كالسورة من القرآن. يقول اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم اني استخيرك - 00:00:20ضَ

اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم. فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري او قال عاجل امري واجله فاقدره لي ويسره لي - 00:00:40ضَ

ثم بارك لي فيه وان كنت تعلم ان هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري او قال عاجل امري واجله فاصرفه عني واصرفني واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني. قال ويسمي حاجته. رواه البخاري. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن - 00:01:00ضَ

جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة اي طلب الخيرة في الامور كلها. قوله في الامور كلها هذا عام اريد به الخاص. فان المأمورات من الواجبات - 00:01:20ضَ

والمستحبات لا استخارة في فعلها بل تفعل والمنهيات من المحرمات والمكروهات لا استخارة في بل تترك وتجتنب. فبقي الامر على المباح لان الامر المباح هو الذي يحصل التردد فيه. وكذلك - 00:01:40ضَ

ايضا المستحب اذا عارظه مستحب اخر غيره. كان يعلمنا الاستخارة في الامور كلها. كما ايعلمنا السورة من القرآن؟ وهذا يدل على عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الدعاء وانه ينبغي للمؤمن ان - 00:02:00ضَ

يحرص عليه وان يحفظه. فقال اذا هم احدكم بالامر يعني عزم على الامر واراد ان يفعل الامر تركع ركعتين من غير الفريضة. اي ليصلي ركعتين من غير الفريضة. ثم ليقل يعني ليدعو بهذا الدعاء - 00:02:20ضَ

ظاهر الحديث ان دعاء الاستخارة يكون بعد السلام من الركعتين. اي انه اذا صلى ركعتين ثم سلم فانه يدعو بهذا الدعاء فيقول اللهم اني استخيرك بعلمك اي اطلب منك ان تختار لي خير الامرين - 00:02:40ضَ

وان تيسره لي واستقدرك بقدرتك. اي اسألك ان تقدرني على هذا الامر الذي تختاره لي. واسألك فمن فظلك العظيم وفظل الله عز وجل عظيم وانما اتى بهذه الجملة لان المقام مقام تضرع ودعاء واسألك - 00:03:00ضَ

فمن فضلك العظيم فانك تعلم ولا اعلم. وتقدر ولا اقدر وهذا تبرأ من الانسان من حوله وقوته لان الله عز وجل هو الذي يعلم وهو الذي يقدر. فهو بكل شيء عليم وهو على كل شيء قدير. وانت علام - 00:03:20ضَ

غيوب لا يخفى عليه سبحانه وتعالى شيء في الارض ولا في السماء. ثم قال اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر خير قل لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري. اي ان تقديرك لهذا الامر لا يحصل فيه نقص علي في ديني - 00:03:40ضَ

ولا في دنياي ولا في عاقبة امري. بمعنى ان يكون ما تقدره لي هو الخير. وقوله ان كنت تعلم هذه الجملة ليس بها تشكيك في علم الله. يعني ان كنت تعلم وان كنت لا تعلم. فليس كذلك وانما المراد - 00:04:00ضَ

ان كنت تعلم ان هذا الامر هو الخير فقدره لي. وان كنت تعلم ان هذا الامر شر فاصرفه عني واصرفني اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر ويسمي حاجته من نكاح او بيع او شراء او غير ذلك. ان كنت تعلم - 00:04:20ضَ

ان هذا الامر خير لي في ديني ومعاشي. وعاقبة امري فاقدره لي ويسره لي. اقدره لي يعني اجعله من مما قدره وتهيئه لي ويسره لي ويسر لي اسبابه واسباب فعله. وان كنت تعلم ان هذا الامر شر لي - 00:04:40ضَ

في ديني ومعاشي وعاقبة امري فاصرفه عني واصرفني عنه. يعني جنبني اياه بحيث ان الله عز وجل لا يقدره له ثم قال في اخر الحديث ثم رضني بذلك اي اجعلني راضيا بما تقدر بحيث انه لا يحصل عندك - 00:05:00ضَ

ندم في اختيارك لهذا الامر لي او في وقوعه مما تقدره. فهذا الحديث يدل على فوائد منها مشروعية صلاة الاستخارة. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمها اصحابه. وهي سنة - 00:05:20ضَ

المسلمين ومنها ايضا مشروعية هذا الدعاء بعد صلاة الاستخارة فاذا صلى الركعتين فانه يدعو وبهذا الدعاء الوارد سواء دعا به من حفظه او من ورقة يقرأها اذا لم يكن يحفظ هذا الدعاء. وظاهر الحديث - 00:05:40ضَ

ايضا ان صلاة الاستخارة تفعل في اي وقت. لقوله فليركع ركعتين من غير الفريضة. لكن يستثنى فمن ذلك اوقات النهي فلا يجوز ان تصلى الاستخارة في وقت النهي كبعد الفجر وبعد العصر. الله - 00:06:00ضَ

اللهم الا ان يكون هناك حاجة او ضرورة للاستخارة في هذا الوقت كما لو حصل له امر يحتاج ان يبت فيه سريعا بعد العصر او بعد الفجر فلا حرج ان يستخير ولو كان الوقت وقت نهي - 00:06:20ضَ

بان هذه من ذوات الاسباب. واذا قدر ان الانسان استخر الله عز وجل بان صلى ركعتين ثم دعا انه يكرر ذلك ثلاث مرات. فان انشرح صدره واطمأنت نفسه لاحد الامرين فليمضي فيه - 00:06:40ضَ

يعلم انه ما اختاره الله عز وجل له. لكن اذا صلى مرة ثم لم تطمئن نفسه الى شيء ولم ينشرح صدره الى شيء فليكرر ذلك ثلاثا وانما قلنا ثلاثا لانه كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه - 00:07:00ضَ

اذا دعا دعا ثلاثا كما ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ثم اذا قدر انه كرر صلاة ثلاث مرات يعني في اوقات مختلفة ولم يجد من نفسه اطمئنانا او انشراحا الى احد الامرين - 00:07:20ضَ

حينئذ يستشير من يكون قويا امينا كما قال عز وجل ان خير من استأجرت القوي الامين قويا يعني فيما يريد ان يسأله عنه ان كان الامر يتعلق بالتجارة والبيع والشراء والعقار فليستشر من يكون - 00:07:40ضَ

له عناية بهذا الامر. والثاني ان يكون امينا بان يختار له ما يختار لنفسه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم المستشار مؤتمن. فاذا استشار شخصا قويا امينا واشار عليه بشيء اما الاقدام واما - 00:08:00ضَ

فليعلم ان ما اشير به عليه هو ما اختاره الله عز وجل له فليتوكل على الله وليمضي فيما اشير به عليه لانه هو الذي اختاره الله عز وجل له. او ليترك هذا الامر لان الله تعالى لم يقدره له. وفق الله الجميع - 00:08:20ضَ

لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:08:40ضَ