رياض الصالحين للنووي

98/1- شرح رياض الصالحين - أد سامي بن محمد الصقير - 25 ذو الحجة 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ

في كتابه رياض الصالحين باب استحباب الذهاب الى العيد وعيادة المريض والحج والغزو والجنازة ونحوها من طريق والرجوع من طريق اخر اخر لتكثير مواضع العبادة عن جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان يوم عيد خالف الطريق رواه - 00:00:20ضَ

البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق معرص واذا دخل مكة دخل انا من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب استحمام الذكر - 00:00:40ضَ

ذهابي الى العيد والجمعة والغزو وغيرها من طريق والرجوع من طريق اخر. بمعنى ان يخالف الطريق في ذهابه ورجوعه. ثم ساق المؤلف رحمه الله على حديث الحديث الاول حديث جابر ابن - 00:01:00ضَ

الا رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان يوم عيد وهذا شامل لعيد الفطر والاظحى خالف الطريق اي ذهب من طريق ورجع من طريق اخر. والحكمة من مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:01:20ضَ

في الطريق في يوم العيد اولا ليشهد له الطريقان عند الله عز وجل. كما قال عز وجل يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها. وثانيا اظهارا لشعائر الاسلام. فان كونه يذهب من طريق ويرجع من طريق - 00:01:40ضَ

وكذلك اصحابه بحيث انهم ينتشرون في البلد وفي المدينة هذا فيه اظهار للشعيرة. وثالثا بتفقه الفقراء والمحاويج. فاذا ذهب من طريق تفقدهم واذا رجع من طريق اخر تفقدهم. وفيه ايضا - 00:02:00ضَ

دليل على مشروعية الخروج لصلاة العيد. وان المشروع ان تكون في المصلى كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ذلك وهذه المخالفة في الطريق وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة العيد اعني في خروجه الى - 00:02:20ضَ

يا صلاة العيد وفي رجوعه منها. وقاس بعض العلماء رحمهم الله على ذلك قاسوا الجمعة. فقالوا يستحب وان يذهب الى الجمعة من طريق وان يرجع من طريق اخر. وتوسع بعضهم وزاد الصلوات الخمس - 00:02:40ضَ

فقال يستحب ان يذهب الى الصلوات الخمس من طريق وان يرجع من طريق اخر. وتوسع اخرون فقالوا تستحب مخالفة الطريق في كل طاعة. فاذا ذهب لعيادة مريض خالف الطريق. واذا ذهب اتباع - 00:03:00ضَ

جنازة خالف الطريق واذا ذهب الى صلة رحم او حضور حلق علم خالف الطريق. ولكن هذا لم يرد والواجب باختصار على ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. فقد وردت عنه المخالفة في العيد. وفي ذهابه الى الحج وفي دخوله الى مكة - 00:03:20ضَ

وفي ذهابه الى عرفة والرجوع منها. ولهذا اعقب المؤلف رحمه الله هذا الحديث بحديث ابن عمر. ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج من عند الشجرة يعني التي بذي الحليفة اذا اراد الخروج من المدينة للحج. ثم يبيت بالمعرس - 00:03:40ضَ

التعريس هو البيتوتة في اخر الليل. فكان عليه الصلاة والسلام يبيت في هذا المكان حتى يصبح ثم يدخل الى المدينة وكان عليه الصلاة والسلام يدخل مكة من الثنية العليا من ثنية كذا التي تخرج على ريع الحجون - 00:04:00ضَ

تخرج من الثنية السفلى وهي ثنية هدى. ولهذا قيل افتح وادخل واظمم واخرج افتح وادخل كذا واظمم واخرج هدى واما كدي التي من جهة طريق اليمن فليست من هذين طريقين بشيء وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل مكة من اعلاها ويخرج من اسفلها. ويدل على ان هذا - 00:04:20ضَ

يعني الدخول من اعلاها والخروج من اسفلها امر مقصود وليس مما وقع اتفاقا ان الرسول صلى الله عليه سلم عام الفتح دخل مكة من اعلاها وخرج من اسفلها مع انه يريد حنينا والطائف. وايضا - 00:04:50ضَ

الذي يدخل الى مكة من اعلاها تكون الكعبة وجاهة فيستقبل البيت حين دخوله. وايضا كان من عادة النبي صلى الله الله عليه وسلم في الاجتماعات العامة انه يخالف الطريق. فان تيسر للانسان عند دخوله مكة ان يدخل من - 00:05:10ضَ

اعلاها وان يخرج من اسفلها فذاك والا فهو سنة لا علاقة له او لا تعلق له بالنسك. كذلك ايضا في ذهابه صلى الله عليه وسلم الى عرفة. اجاز حتى اتى عرفة. ثم في رجوعه رجع من طريق المأزمين. فخالف - 00:05:30ضَ

الطريق عليه الصلاة والسلام. والحاصل ان مخالفة الطريق في العبادات يقتصر فيها على ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم وما لم يرد فانه لا يتعبد لله تعالى بذلك. اعني ان يتقصد الانسان وان يتعبد - 00:05:50ضَ

حينما يذهب الى الصلاة لصلاة الجمعة او للصلوات الخمس ان يذهب من طريق ويرجع من طريق اخر. لان هذا لم يرد الرسول صلى الله عليه وسلم وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:10ضَ