فقه الأدعية والأذكار

99- فقه الأدعية والأذكار - للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

عبدالرزاق البدر

فقه الادعية الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين - 00:00:03ضَ

نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايها الاخ المستمع لقد مر معنا في الحلقة الماضية. الكلام على اهمية الدعاء للمسلمين بالمغفرة والرحمة والتوفيق ونحو ذلك - 00:00:49ضَ

وبيان ما يترتب على ذلك من فوائد عظيمة واجور كريمة وخيرات متوالية في الدنيا والاخرة وما من شك ان وجود مثل ذلك بين المسلمين دليل على قوة اللحمة بينهم وشدة الارتباط - 00:01:11ضَ

الصلة وهو دليل ايضا على كمال العقل ورجاحة الفهم. والمسلم الموفق يكون دائما محبا الخير لاخوانه المسلمين. عطوفا عليهم رحيما بهم راجيا صلاحهم وفلاحهم وهدايتهم متمنيا تحقق الخير لهم. مكثرا من دعاء الله وسؤاله لهم - 00:01:31ضَ

ومن كان كذلك فهو حري بان يكون من الشهداء والشفعاء للناس يوم القيامة ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يكون الطعانون واللعانون شهداء لا شفعاء يوم القيامة. رواه مسلم واحمد وابو داوود - 00:01:57ضَ

قال ابن القيم رحمه الله في معنى الحديث ان الشهادة من باب الخبر والشفاعة من باب الطلب ومن يكون كثير الطعن على الناس وهو الشهادة عليهم بالسوء وكثير اللعن لهم وهو طلب السوء لهم لا يكون شهيدا عليهم ولا شفيعا لهم - 00:02:21ضَ

لان الشهادة مبناها على الصدق. وذلك لا يكون فيمن يكثر الطعن فيهم. ولا سيما فيمن هو اولى بالله ورسوله منه والشفاعة مبناها على الرحمة وطلب الخير. وذلك لا يكون ممن يكثر اللعن لهم ويترك الصلاة عليه - 00:02:43ضَ

انتهى ولهذا اخي المستمع حري بالمسلم ان يكون مصليا على اخوانه المسلمين محبا الخير لهم مبتعدا عن لعنهم وسبهم والوقيعة فيهم. اذ ليس ذلك من شأن المسلم ولا من خلقه. روى الترمذي في سننه - 00:03:03ضَ

عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي للمؤمن ان يكون لعانا. وروى الامام احمد والترمذي عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان - 00:03:23ضَ

ولا الفاحش ولا البذيء وثبت في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والاحاديث في هذا المعنى كثيرة وهذا ايها الاخوة اقل احوال المسلم ان لم يكن داعيا لاخوانه المسلمين بادلا الخير لهم ساعيا في حاجتهم - 00:03:48ضَ

مصالحهم فلا اقل من ان يكون كافا عن اذيتهم وايصال الشر لهم روى البخاري ومسلم عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم على كل مسلم صدقة - 00:04:16ضَ

قالوا فان لم يجد قال فيعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق قالوا فان لم يستطع او لم يفعل قال فيعين ذا الحاجة الملهوف. قالوا فان لم يفعل قال فليأمر بالخير او قال - 00:04:34ضَ

خروف قالوا فان لم يفعل قال فليمسك عن الشر فانه له صدقة. ففي هذا دليل على انه لا اقل من الامساك عن الشر ان لم يحصل من المسلم فعل الخير مع اخوانه المسلمين - 00:04:52ضَ

وليعلم ايها الاخوة المستمعون ان لعن المسلمين على مراتب اخطرها وشرها لعن خيارهم ومقدميهم وافاضلهم كالصحابة ومن اتبعهم باحسان من ذوي العلم والفضل والايمان ومثل ذلك لا ينشأ الا عند ذوي القلوب المريضة والاهواء البغيضة من اهل الاهواء والبدع - 00:05:10ضَ

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تسبوا احدا من اصحابي فلو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما ادرك مد احدهم ولا نصيفه - 00:05:37ضَ

وروى ابن بطة في كتابه الابانة باسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لا تسبوا اصحاب محمد فلا مقام احدهم ساعة يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم خير من عمل احدكم - 00:05:55ضَ

اربعين سنة فمن اضل ممن يكون في قلبه غل لخيار المؤمنين. وسادات اولياء الله تعالى بعد النبيين اصحاب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهكذا الشأن ايها الاخوة ايضا في من يتناول علماء الامة وخيارها من ذوي العلم والفقه والنصح للمسلمين - 00:06:15ضَ

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ومن الكلام السائر لحوم العلماء مسمومة انتهى وهكذا الشأن ايضا في لعن اموات المسلمين. الذين افضوا الى ما قدموا. قال شيخ الاسلام رحمه الله الكلام - 00:06:42ضَ

في لعنة الموتى اعظم من لعنة الحي. فانه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا الاموات فانهم قد افضوا الى ما قدموا حتى انه قال لا تسبوا امواتنا فتؤذوا احياءنا. لما كان قوم يسبون ابا جهل ونحوه من الكفار - 00:07:02ضَ

الذين اسلم اقاربهم. فاذا سبوا ذلك اذوا قرابتهم انتهى ايها الاخوة المستمعون. واما ما يتعلق بلعن العصاة والفساق وذوي الفجور من اهل الملة. فان السنة لم تأتي بالامر بلعن الفاسق المعين. وانما جاءت السنة بلعنة الانواع. كقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:28ضَ

لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده وقوله لعن الله من احدث حدثا او اوى محدثا. وقوله لعن الله اكل الربا وموكله وكاتبه شاهدي وقوله لعن الله المحلل والمحلل له - 00:07:56ضَ

وقوله لعن الله الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة اليه وساقيها وشاربها واكلا ثمانيها وقد تنازع اهل العلم في لعنة الفاسق المعين فقيل انه جائز وقيل انه لا يجوز. والمعروف عن الامام احمد - 00:08:18ضَ

رحمه الله كراهة لعن المعين. وانه يقول كما قال الله الا لعنة الله على الظالمين. وقد ثبت في صحيح البخاري ان رجلا كان يدعى حمارا وكان يشرب الخمر وكان يؤتى به الى النبي صلى الله عليه وسلم فيظربه - 00:08:39ضَ

واتي به اليه مرة فقال رجل لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنه. فانه يحب الله ورسوله. فقد نهى النبي صلى الله عليه - 00:08:59ضَ

كلما عن لعنة هذا المعين الذي كان يكثر شرب الخمر. معللا ذلك بانه يحب الله ورسوله مع انه صلى الله عليه وسلم لعن شارب الخمر مطلقا. فدل ذلك على انه يجوز ان يلعن - 00:09:20ضَ

مطلق ولا تجوز لعنة المعين الذي يحب الله ورسوله. وعلى كل فاللعن وعيد. والوعيد لا تستلزم ثبوته في حق معين الا اذا وجدت شروطه وانتفت موانعه. وبهذا القدر انتهت هذه الحلقة - 00:09:40ضَ

والى الملتقى في الحلقة القادمة ان شاء الله استودعكم الله الكريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار اشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور - 00:10:00ضَ

عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:10:41ضَ