Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه - 00:00:00ضَ
رياض الصالحين في باب استحباب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه وكانت اليسرى لخلائه وما كان من اذى. حديث صحيح رواه ابو داوود وغيره باسناد صحيح - 00:00:20ضَ
وعن ام عطية رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته رضي الله عنها ابدأنا بميامنها ومواضع الوضوء منها متفق عليه. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا انتعل احدكم فليبدأ باليمنى واذا - 00:00:40ضَ
نزع فليبدأ بالشمال لتكن اليمنى اولهما ينعل واخرهما ينزع. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ام عطية رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للتي يغسلن ابنة زينب رضي الله عنها ابدأن بما - 00:01:00ضَ
ثامنها ومواضع الوضوء منها. ابدأنا بما يمنها يعني بالميمنة اي باليمين ثم بالشمال. وهذا فيما كان فيه عدوان اما العضو الواحد فانه يوصل مرة واحدة ومواضع الوضوء وهي اربعة الوجه - 00:01:20ضَ
اليدان والرأس والقدمان. فهذا الحديث يدل على مسائل منها اولا حرص النبي صلى الله عليه وسلم على مراقبة ومتابعة تغسيل ابنته زينب رضي الله عنها حيث انه وجه لهؤلاء النساء فانه عليه الصلاة والسلام دخل عليه - 00:01:40ضَ
فقال اغسلنها ثلاثا او خمسا او سبعا او اكثر من ذلك ان رأيتن ذلك ففي الاخيرة كافورا او شيئا من كافور. فلما فرغنا يعني انتهينا اذننا فالقى الينا حقوة. وفي هذا الحديث - 00:02:00ضَ
ايضا دليل على فضيلة اليمين. حيث انه يبدأ به في تغسيل الميت. ومنها ايضا مشروعية البداءة في مواضع الوضوء من الميت عند تغسيله. لشرفها. اما الحديث الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:20ضَ
قال اذا تعال احدكم اي اراد ان يلبس نعله فليبدأ باليمنى يعني يقدم اليمنى عند اللبس واذا نزع يعني اراد ان يخدع النعل فليبدأ باليسرى. ولتكن اليمنى اولهما تنعل واخرهما تنزع - 00:02:40ضَ
هذه الجملة وهي قول ولتكن اليمنى اولهما تنزع. ليست تكرارا وتوكيد لما سبق. بل هي جملة فيها فائدة وهي ان الانسان لا يلبس النعل اليسرى حتى يستكمل لبس اليمنى. فاذا لبس اليمنى واستكمل لبسها - 00:03:00ضَ
فانه في هذه الحال يلبس اليسرى. فهذا الحديث يدل على مسائل منها اولا جواز التنعل. وقد ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال استكثروا من النعل فان احدكم لا يزال راكبا من تعب - 00:03:20ضَ
ومنها ايضا مشروعية البداءة باليمين عند لبس النعل. والبداءة بالشمال عند خلع النعل. قال اهل علم ويقاس على هذا كل لبس. فاذا اراد ان يلبس ثوبا او اراد ان يلبس فنيلة او نحو ذلك مما فيه يمين - 00:03:40ضَ
ايمان فالسنة ان يبدأ باليمين. قال اهل العلم رحمهم الله فان خالف الانسان وبدأ بلبس فعل اليسرى قبل اليمنى فان السنة ان يخلع وان يعيد اللبس على الترتيب المشروع. يعني لو ان الانسان مثلا - 00:04:00ضَ
لبس النعل بالرجل اليسرى. وقدم اليسرى على اليمنى فالسنة ان يخلع. وان يعيد اللبس بان يلبس اليمنى ثم يلبس الاخرى وهي الشمال. وفي هذا الحديث ايضا دليل على تكريم اليمين حيث سن ان - 00:04:20ضَ
جاء بها في التنعل وفي لبس النعل. لان هذا من باب تكريمها لان اللبس زينة وجمال. فكان من السنة ان يكرم هذه اليمين بالزينة والجمال. ومنها ايضا ان الموفق من تكون عاداته عبادة - 00:04:40ضَ
فمثل هذه المسائل لا تتطلب من الانسان كلفة ولا مشقة. ولكن الموفق الذي يراعي مثل هذه المسائل تحصل على اجر كثير وثواب عظيم. واقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى - 00:05:00ضَ
وصلى الله على نبينا محمد - 00:05:20ضَ