الخروج من الغمراء

Farid alAnsari الخروج من الغمراء 6/1 فريد الأنصاري

فريد الأنصاري

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. بلغ الرسالة - 00:00:00ضَ

ادى الامانة ونصح الامة. وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه اليقين. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة. وكل ضلالة في النار - 00:00:20ضَ

الله العتق والنجاة لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. ونسأله جل وعلا ان يدخلنا في عفوه وجمال عافيته باذنه ورحمته سبحانه انهم سميع مجيب. اما بعد فنخلص الى ما كنا فيه من سورة الذاريات التي هي سورة كما ذكرنا قبل من الصور - 00:00:40ضَ

النزور ذات النزور وما اجدرنا نحن المسلمين في هذا العصر عصر الفتن والاحن والمحن كما اقول مرارا ان نقرأها وان نتدبرها في سياق خطاب الله جل وعلا الى هذه الامة خطاب الله المتجدد على مر الزمان وتغير الانسان. وقد سبق الكلام عن المقدمات - 00:01:00ضَ

الاولى من قسم الله جل وعلا نذكر به من قوله تعالى بعد بسم الله الرحمان الرحيم والذاريات ذروة فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا مقسمات امرا انما توعدون لصادق. وان الدين لواقع والسماء ذات الحبوك. انكم لفي قول مختلف - 00:01:22ضَ

عنه ما نوفيك. قتل الخراسون الذين هم في غمرة ساهون. يسألون ايانا يوم الدين. يومهم على النار يفتنون فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون. الى اخر الايات ونقف ان شاء الله عند هذا المقطع. وحقيقة كما - 00:01:42ضَ

ذكرت المؤمن الذي يقرأ القرآن ويقرأ الزمان يدرك ان تطابقا رهيبا بين كتاب الله الايات التي تتلى بينما يشاهده المؤمن من احوال الناس وتقلبات الدهر وصروف الزمان. ويدرك فعلا انه ان لم يستجب الى الله جل وعلا والا - 00:02:02ضَ

يسارع للفرار الى الله. فانه لا شك هالك لان هذا الكون كله هالك وهذا القسم لم يأتي عبثا الذي بينت على قدر المستطاع مقاصده الاساسية قبل. قسم الله جل وعلا بحركة الكون جملة. حركة الرياح - 00:02:22ضَ

ثروة بما تفعله وما تؤثره من تحريك للاشياء والاهواء والاجواء وما تحمله بعد ذلك بسبب ذلك السحب من امطار وما في ذلك من اسرار ومقادير. وما يتبع ذلك ويسبقه من تقسيم المقادير - 00:02:42ضَ

من مقادير الامطار ومقادير الارزاق ومقادير كل شيء في اطار حركة الكون كله التي تجري يسرا كما وصف الله بهذا التوصيف العام لحركة الكون التي تدل على ان من ورائها محركا مدبرا هو الحي القيوم. ولو كان - 00:03:02ضَ

الكون جامدا يابسا خافتا ميتا لآن اذ شق شق البحث عن الله اما وان كله متحرك. يجري من الذرات الى المضرات. من اقل شيء الى اضخم شيء. كل شيء يجري. وكل في فلك يسمع - 00:03:22ضَ

اما وان الأمر هكذا فهذه الحركة الدائمة الدائبة الصاخبة تدل دلالة قاطعة على ان الله جل وعلا انا لا يتخلى عن تدبير امر مملكته طرفة عين. سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا - 00:03:42ضَ

ثم يستأنف سبحانه وتعالى قسما اخر بعد ان اقسم بهذه الحركة الضخمة على ان الوعد صادق وعلى ان الدين بمعنى الجزاء واقع. قال سبحانه والسماء ذات الحبك انكم لفي قول مختلف. يوفك عنه ما نفك. قتل - 00:04:01ضَ

الخراصون الذين هم في غمرة ساهون يسألون ايام يوم الدين. يومهم على النار يفتنون الى اخر الايات. هذا المقطع هو كسابقه لكنه هنا فيه تخصيص يعني المقطع الأول يتكلم على الكون كامل في علاقته باليوم الآخر وما يتضمنه لكن هذا المقطع من قوله تعالى والسماء ذات الحبوك كأن - 00:04:21ضَ

يخاطب زمان هذا الإنسان او انسان هذا الزمان. مش كلمة خاصة. لأن اي واحد يقرا القرآن قراءة حية سيجد انه يخاطبه هو بالذات. والقراءة الحية للقرآن هي التي وصفها الله جل وعلا بقوله يتلونه حق تلاوته - 00:04:47ضَ

اي لان القلوب حية. هذا معنى القراءة الحية. اقرأوا من كان له قلب او لقى السمعة وهو شهيد. او كما في الاية الاخرى من كان حيا ويحق القول على الكافرين. فالقراءة الحية للقرآن هي التي تجعل العبد يقرأ القرآن كأنه - 00:05:07ضَ

انما بل ماشي كأن ما تحتاجش لأداة التشبيه. لا تقرأ القرآن على انه لك ولقومك في هذا الزمان بالذات هو صحيح لم يكن القرآن خطابا خاصا لرسول الله عليه الصلاة والسلام ولا بصحبه ولا بزمانه. هذا هذا اعتقاد خطير - 00:05:27ضَ

وهادي لي سماوها الشياطين شياطين العصر بالتاريخانية. يعني ان ان القرآن يجب ان يحصر في التاريخ. وان يفسر تفسيرا تاريخانيا بمعنى ان التاريخ ينبغي ان يجري عليه. لا القرآن لا يجري عليه التاريخ. بل القرآن يجري على التاريخ - 00:05:47ضَ

القرآن هو اللي يصنع التاريخ وهذا التاريخ ديالنا فعلا تاريخنا حضارتنا انما صنعها القرآن ولا يزال يصنعها القرآن ولن يزال الى يوم القيامة ما تمسك المسلمون بالقرآن. فإن قطعوا الصلة قطع الصلة. وذلك نص القرآن نفسه ونص الأحاديث لا اقول الصحيحة - 00:06:06ضَ

ولكن المتواترة. فلذلك اذا حينما تقرأ في السماء ذات الحبوب. الحبوك هي الطرق الطرق الراسية السوية الراسخة التي لا تتغير ولا تتبدل. ولله المثل الأعلى ولا مشاحة في البساد. يعني بحال الشكل ديال لوتوروت طريق - 00:06:26ضَ

تقييم واصل متين. فالسماء لها طرقها ومعارجها وافلاكها. وقد في السنة بعضهم الحبك ها هنا بالافلاك. انا ذكرت قبل بان الافلاك هي المدارات التي تدور وفيها النجوم والكواكب. هذه حبك نعم. لكن هناك حبك اخرى. وهي الطرق الواصلة ما بين الارض والسماء - 00:06:46ضَ

التي ذكرها الله جل وعلا في سورة المعاري. ذي المعاري. فهذه المعارج هي ممرات طرق سيارة قوية عرجت الملائكة ولا تزال ولم تزال تعرج الى الله من الأرض الى الله ومن الله الى الأرض - 00:07:11ضَ

عبرها ما شاء الله. وعرج خلالها وعبرها جبريل بالوحي. وعرج عبرها سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام. في الذي عرج به فيه ومن خلاله الى سدرة المنتهى. فالله جل وعلا يقسم بهذه السماء. ذات - 00:07:31ضَ

والمدارات والطرق السيارة من الارض الى السماء ومن السماء الى السماء. اذا هذا الكون له ابواب او قل عالم الغيب له ابوابه. مغلقة على عالم الشهادة. لا يلجها الا من اذن له. من - 00:07:51ضَ

والصديقين والرسل والصالحين. اما من لم يؤذن له فسيبقى الى التراب. كما انه لا يؤذن للروح الخبيثة حين تموت ان ترتقي الى السماء بل ترجع الى القبر ولذلك هذه المعارج هذه الطرق قلت تربط ما بين عالم الشهادة وعالم الغيب. والسماء ذات الحبك - 00:08:12ضَ

قال وهذا هو الكلام الرهيب انكم لفي قول مختلف. قال بعضهم مختلف اي انكم انتم متناقضون تليفون في هذا القول الذي يعني يتعلق بالإيمان بالآخرة. انكم لفي قول مختلف متناقض تتناقضون في ارائكم حول الاخرة لكن ممكن ايضا ان يفهم معنى اخر يحتمله الخطاب اللغوي - 00:08:37ضَ

ويشهد له ما بعده. انكم لفي قول مختلف يوفك عنه من اوفيك. يوفك اي يضل او يضل ويعني يوقع في التكذيب. يفك عنه من اوفيك اي من ظلم ومن لم يهدى. يفك عن من - 00:09:07ضَ

عن القول المختلف فيكون اذا هذا القول المختلف في هذا السياق هذا بالمعنى الثاني وله وجه من العربية ويحتمله اللسان ويحتمله السياق القرآني اي في قول اي في نبأ. وهو قول الله جل وعلا. قول الله جل وعلا - 00:09:27ضَ