قائمة فتاوى 1

ماوجه الإستدلال على وجوب الإستنجاء في غير البول والمذي ؟

وليد السعيدان

الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل يقول العلماء ويجب الاستنجاء من كل خارج نجس ويستدلون على وجوب الاستنجاء عند حصول خارج النجس قوله عليه الصلاة والسلام في - 00:00:00ضَ

اذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة ويستدلون كذلك بقوله عليه الصلاة والسلام في شأن البول انه كان لا يستتر منا البول. يقول لو قال قائل الاستنجاء انما هو واجب عند خروج البول والمذي فقط. لان الاحاديث الان - 00:00:20ضَ

بالاستنجاء انما جاءت خاصة في شأن البول والمذي. فما الجواب عن هذا؟ وما وجه وما وجه تعميم العلماء للحكم الحمد لله رب العالمين من المعلوم انه اذا تغوط الانسان او بال او خرج من فرجيه شيء من النجاسات فان الواجب عليه قطع اثر هذا الخارج - 00:00:40ضَ

وهذا القطع اما ان يكون بالماء واما ان يكون بالاحجار وما يقوم مقامها. فان كان بالماء فالواجب مكاثرة المحل حتى تزول عين النجاسة. واما ان كان ازالة النجاسة عن احد السبيلين بالاحجار او بالخرق او بالخشب او بالمناديل ونحوها. فان - 00:01:04ضَ

الواجب فيه ثلاث مساحات مع الانقاء. وايهما حصل قبل الاخر فالواجب تحصيل الاخر. هذا هو الذي دلت عليه الادلة الكثيرة من الكتاب من السنة الصحيحة. فعن عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا ذهب احدكم الى الغائط - 00:01:24ضَ

فليستطب بثلاثة احجار فانها تجزئ عنه. رواه الامام احمد والنسائي وابو داود والدار قطني وقال اسناده حسن صحيح وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم انما انا لكم بمنزلة الوالد اعلمكم فاذا اتى - 00:01:44ضَ

احدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها وليستطب بثلاثة احجار. وفي صحيح الامام مسلم من حديث سلمان رضي الله عنه قال نهانا يعني النبي صلى الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة بغائط او بول او ان نستنجي باليمين او ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار او - 00:02:04ضَ

وان نستنجي برجيع او عظم وفي الصحيحين من حديث ابن عباس ان ان النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين فقال انهما لا يعذبان وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان لا - 00:02:24ضَ

من البول واما الاخر فكان يمشي بالنميمة قال فدعا بجريدة رطبة فشقها نصفين ثم غرز على كل قبر واحدة فقالوا لما فعلت ذلك يا رسول الله؟ قال لعله ان يخفف عنهما ما لم يلبسا. وفي سنن الدارقطني بسند جيد من حديث ابي هريرة رضي الله عنه - 00:02:37ضَ

قال قال النبي صلى الله عليه وسلم استنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه. وفي رواية للحاكم في مستدراكه اكثر عذاب القبر من البول وهو صحيح الاسناد والادلة في ذلك لا تكاد تحصر. وقد ذكرها العلماء في باب اداب الخلاء والاستطابة. اذا علم هذا - 00:02:57ضَ

فليعلم ان العلة والحكمة التي امر الشارع من اجلها بالاستنجاء او الاستجمار انما هي ازالة اثر الخارج النجس. بغض النظر عن نوع هذا الخارج ابولا كان او غائطا او مبيا او وديا - 00:03:17ضَ

او غيرها من الخارجات النجسة. فالادلة التي تأمر بازالة الخارج اذا كان بولا لا تأمروا لعين البول وانما لانه نجس. فالعلة هي النجاسة. والادلة التي تأمر بالاستنجاء من الغائط لا لكونه - 00:03:37ضَ

وانما لانه نجس. فالعلة الحقيقية هي النجاسة. وكذلك الادلة الامرة بالاستنجاء من اه لا لانه مبي وانما العلة هي النجاسة. فصارت العلة هي النجاسة بارك الله فيك. فيدخل في ذلك كل - 00:03:57ضَ

من السبيلين اذا كان نجسا. لان العلماء راعوا العلة. بغض النظر عن اعيان هذه النجاسة الخارجة فيجب الاستنجاء من البول لانه نجس. ويجب الاستنجاء من المذي لانه نجس. ويجب الاستنجاء من دم الحيض لانه نجس - 00:04:17ضَ

ويجب الاستنجاء من الغائط لانه نجس. ويجب الاستنجاء من الوادي لانه نجس. فاذا العلة في كل ذلك هي النجاسة. فمتى ما خرجت النجاسة على احد السبيلين فانه يجب غسلها حتى وان كانت ليست منا نصا - 00:04:37ضَ

عليه في الادلة لان الشريعة لا تفرق بين متماثلين ولا تجمع بين مختلفين. والمتقرر عند العلماء ان الحكم مع علته وجودا وجودا وعدما. فمتى ما وجدت النجاسة على احد السبيلين وجد وجوب ازالتها بالاستنجاء او بالاستجمام - 00:04:57ضَ

والله اعلم - 00:05:17ضَ