التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري
التعليق على تفسير البيضاوي – سورة البقرة [18] تابع تفسير الآية 25 إلى الآية 26
التفريغ
كتاب الله للارواح روح به تحيا النفوس تستريح كتاب الله للارواح روح به بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:00ضَ
هذا هو الدرس السابع والعشرون من دروس التعليق على تفسير البيظاوي وهذا هو الاحد الخامس من صفر من عام الف واربع مئة وخمسة وثلاثين للهجرة وقد توقفنا في التعليق في الدرس الماضي عند التعليق على الاية - 00:00:33ضَ
اه الخامسة والعشرين وهي قول الله سبحانه وتعالى وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وازواج مطهرة ورضوان من الله ووصلنا الى قول البيضاوي او التعليق على قوله ولهم فيها ازواج مطهرة - 00:00:50ضَ
وكان البيظاوي تكلم في اول الاية عن اه المناسبة بين هذه الاية والايات التي سبقتها وقال ان الله سبحانه وتعالى بعد ان تحدث عن مصير الكافرين وما ينتظرهم من الوعيد الشديد - 00:01:13ضَ
ان يذكر بعدهم اه ما وعد الله به سبحانه وتعالى عباده المؤمنين وذكر ان هذه عادة الهية يذكرون انه قالها الامام البيضاوي وهذا يعني تعبير جيد اجود من القول بان هذه عادة قرآنية - 00:01:28ضَ
يعني علقنا عليها في حينها نسمع ماذا يقول البيضاوي رحمه الله في بقية الاية ولهم فيها ازواج مطهرة. تفضل يا شيخ الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:01:46ضَ
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام البيضاوي رحمه الله في قوله تعالى ولهم فيها ازواج مطهرة مما يستقذر من النساء ويذم من احوالهن كالحيض والدرن ودنس الطبع وسوء الخلق - 00:02:02ضَ
فان التطهير يستعمل في الاجسام والاخلاق والافعال وقرأ مطهرات وهما لغتان فصيحتان يقال النساء فعلت وفعلن. وهن فاعلات وهن فاعلة وفواعل قال واذا العذارى بالدخان تقنعت واستعجلت نصب القدور فملت - 00:02:21ضَ
الجمع على اللفظ والافراد على تأويل الجماعة ومطهرة بتشديد الطاء وكسر الهاء بمعنى متطهرة. ومطهرة ابلغ من طاهرة ومطهرة للاشعار بان مطهرا طهرهن وليس هو الا الله عز وجل والزوج يقال للذكر والانثى وهو في الاصل لما له قرين من جنسه كزوج الخف - 00:02:44ضَ
فان قيل فائدة المطعوم هو التغذي ودفع ضرر الجوع وفائدة المنكوح التوالد وحفظ النوع وهي مستغنى عنها في الجنة قلت مطاعم الجنة ومناكحها وسائر احوالها انما تشارك نظائرها الدنيوية في بعض الصفات والاعتبارات - 00:03:12ضَ
وتسمى باسمائها على سبيل الاستعارة والتمثيل ولا تشاركها في تمام حقيقتها حتى تستلزم جميع ما يلزمها وتفيد عين فائدها طيب الامام البيظاوي هنا في قوله تعالى ولهم فيها ازواج مطهرة - 00:03:31ضَ
يقول مما يستقذر من النساء ويذم من احوالهن اي ان ازواج المؤمنين او ازواج المستجيبين بامر الله سبحانه وتعالى وامر رسوله صلى الله عليه وسلم لهم في الدنيا نعيم مقيم ومن هذا النعيم - 00:03:50ضَ
ان لهم ازواج مطهرة فهو طبعا فسرها تلاحظون انه قال مطهرة ثم قال مما يستقذر من احوال النساء وعاداتهن يعني مطهرة من هذا كله وقال انها مطهرة من الادران الحسية والمعنوية - 00:04:08ضَ
ومطهرة من الحسية وذكر منها قال كالحيض والدرن قال والمعنوية ودنس الطبع وسوء الخلق. فان التطهير يستعمل في الاجسام والاخلاق والافعال وهذه واظحة وقد ذكر الله سبحانه وتعالى اوصاف نساء الجنة في غير هذا الموضع - 00:04:24ضَ
وذكرهن النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة ووصف من احوالهن ما يدعو الى التشوق للجنة وهذه يعني سبب ذكر النعيم والجحيم في الجنة او في القرآن الكريم هو - 00:04:44ضَ
من باب الترغيب والترهيب كما قال الله سبحانه وتعالى في اه صفة عباده المؤمنين قال ويدعوننا رغبا ورهبا لان الله سبحانه وتعالى خلق الانسان وهو اعلم بطبيعته فهو بين هذين - 00:05:01ضَ
بين راغب تدفعه الرغبة ويحدوه الشوق وبين راهب يخاف من العقاب ويخاف من التهديد والوعيد والمؤمن ينبغي ان يكون يعني بين الرجاء والخوف في هذه الامور. ثم ذكر البيظاوي هنا القراءات في قوله مطهرة - 00:05:18ضَ
وذكر فيها ثلاث قراءات قراءة الجمهور وهي القراءة التي نقرأ بها ولهم فيها ازواج مطهرة والقراءة الثانية ولهم فيها ازواج مطهرات ازواج مطهرات والقراءة الثالثة ولهم فيها ازواج متطهرة متطهرة - 00:05:36ضَ
مطهرة ومطهرات جمع وافراد مطهرة بمعنى انها متطهرة في نفسها واما قراءة الجمهور طبعا قراءة مطهرات القراءة الشاذة وهي منسوبة لزيد ابن علي ومطهرة ايضا قراءة شاذة منسوبة لاحد اتباع التابعين وهو عبيد ابن عمير - 00:06:05ضَ
ولكن قراءة الجمهور هي هذه القراءة ولهم فيها ازواج مطهرة ولذلك هو ذكر ان هذه القراءة هي ارجح ارجح القراءات من حيث المعنى وافضلها لانه هنا دليل على ان هناك من قام بتطهيرهن - 00:06:27ضَ
وليس الا الله سبحانه وتعالى اما مطهرة ومطهرات فهي صيغة فاعل يعني يعني هي طاهرة في نفسها وذكر انها لغتان فصيحتان ان تقول متطهرة مطهرة ومطهرات قال وهما لغتان فصيحتان واستشهدا على ذلك - 00:06:43ضَ
في بيت من الشعر وهو الشاهد فيه يقول واذا العذار بالدخان تقنعت وصفها بالمفرد يعني واذا العذارى تقنعت يعني الاصل ان يقول واذا العذارى بالدخان تقنعن لانهم جمع ويقول لماذا جمع؟ لماذا افرد الخبر - 00:07:02ضَ
المبتدأ جمع وقال لسبب انه عندما افرد راعى الجماعة وعندما قال فالجمع على اللفظ والافراد على تأويل الجماعة العذارى يراعي فيها اللفظ. مثل قولي هنا ازواج ازواج مطهرة ولهم فيها ازواج مطهرة - 00:07:25ضَ
وصفها بالمفرد مراعاة لللفظ واذا نظرت للمعنى جمع فانك تقول المطهرات اه ثم ذكر معنا طبعا اه التطهير ثم انتقل الى قوله ازواج وش معنى الزوج في اللغة ولهم فيها ازواج - 00:07:45ضَ
وقال الزوج يطلق على الذكر والانثى يعني نحن نقول الان للمرأة زوجة وللرجل زوج والصحيح في العربية انه يقال زوج للرجل وللمرأة يقال زوج للرجل والمرأة وايضا من الفصيح ان ان تقول للمرأة زوجة. هذا ايضا فصيح ويستشهدون عليه بشواهد كثيرة من الشعر - 00:08:02ضَ
من ذلك فيما احفظ قول آآ الفرزدق وان الذي يسعى ليفسد زوجتي وان الذي يسعى ليفسد زوجته كساع الى اسد الشرع يستبيله الشاهد قوله زوجتي فيقال للمرأة زوج وزوجة ولكن الصحيح الذي ورد في القرآن الكريم انها زوج - 00:08:26ضَ
خلق منها زوجها والذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها يعني المرأة اه ايضا هنا اه تحدث قال وهو في الاصل لما له قرين من جنسه كزوج الخف. يعني يقول تعريف الزوج في اللغة هو ما له قليل من جنسه - 00:08:47ضَ
فحتى الحذاء يقال زوج الحذاء اليس كذلك؟ وهي جماد يعني ليست ذكر ولا انثى لكن وتعلمون ان كل كل حتى الاشياء عندنا اليوم الكهرباء يعني يقال لها زوجان ليس كذلك - 00:09:04ضَ
السالب والموجب من الكهرباء في شؤون كثيرة من شؤوننا يقال فيها هذا ثم استطرد هذا استطراد يعني تلاحظون ان البيظاوي يستطرد احيانا استطرادات لا علاقة لها بتفسير الاية يعني مثلا يقول فان قيل وهذا مأخوذ من الكشاف للزمخشري - 00:09:19ضَ
وهي من ما ادري حدثتكم عنها هؤلاء في اول الدروس مشهورة عن الامام الزمخشري الفنقلات يعني الفنقلات يعني مشهورة ان كل تفسير الزمخشري فان قيل كذا الجواب كذا فان قيل فيسمونها الفنقلة - 00:09:38ضَ
فيقول هنا فان قيل فائدة المطعوم هو التغذي ودفع ضرر الجوع وفائدة المنكوح التوالد وحفظ النوع وهي مستغن عنها في الجنة وهذي مسألة ما لها علاقة بالاية مباشرة لكنها من باب الاستطراد - 00:09:57ضَ
ان قد يسأل سائل ويقول يعني فائدة الاكل والشراب في الدنيا حفظ وحفظ الجسم وفائدة الزواج في الدنيا حفظ النوع والنسل طيب ما فائدتها في الجنة؟ الجنة ما فيها لا تناسل - 00:10:13ضَ
ولا فيها جوع فما فائدتها قال قلت مطاعم الجنة ومناكحها وسائر احوالها انما تشارك نظائرها الدنيوية في بعظ الصفات والاعتبارات وتسمى باسمائها على سبيل الاستعارة والتمثيل. ولا تشاركها في تمام حقيقتها حتى تستلزم جميع ما يلزمها وتفيد عين فائدتها. هذه المسألة - 00:10:30ضَ
ربما مرت معنا مرتين او ثلاث في في الماضي وهو سيكررها في ربما مواضع قليلة ثم يتوقف لان متكررة في القرآن الكريم ان الله سبحانه وتعالى يصف لنا نعيم الجنة - 00:10:52ضَ
ويصف لنا جحيم النار ويصف نفسه سبحانه وتعالى ايضا بصفات وكل هذا هو من الغيب الذي لا يشبه ما في الدنيا الا في الاسماء فقط وبالتالي فهو يقول هنا ان ما يذكره الله لنا من نعيم اهل الجنة او من ثمار الجنة - 00:11:07ضَ
من الرمان والعنب ونحوها فان ما هو على سبيل التقريب لعقلية المجتمع ولذلك هو يقول فانما هو على سبيل الاستعارة والتمثيل واما حقائق ذلك النعيم وحقائق ذلك الجحيم فلا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى - 00:11:30ضَ
لكن تعلمون ايها الاخوة انه لا يوجد لغة في الدنيا تحمل المعاني التي تجيش في خاطر الانسان ابدا اللغة العربية ولا غيرها ولذلك تلاحظون انه كثيرا ما يقول الانسان انني اعجز عن التعبير او انني يعني - 00:11:49ضَ
لا استطيع ان اصف لك شعوري وهي حقيقة من حقائق اللغة فعلا لان اللغة دعاء ضيق والمعاني اوسع وبالتالي تلاحظون اننا نأخذ بعض المعاني ونحشرها في وعاء صغير نعبر به عن كل المعاني - 00:12:04ضَ
ما عندنا الا هذه اللفظة نعبر بها عن هذا المعنى الضخم لكننا نعني به في كل سياق معنى مختلف عن السياق الاخر. مثلا على سبيل المثال الحب مثلا لفظة الحب هذه لفظة واحدة. نعبر بها عن حب الانسان لربه - 00:12:23ضَ
وعن حبه لنبيه صلى الله عليه وسلم وعن حبه لزوجته وعن حبه لابنائه وعن حبي لوالديه وعن حبه لوطنه وعن حبه للمال وعن حبه للعافية والصحة والحرية كلها معاني واسعة جدا مختلفة ولكن ما عندنا الا هذه الكلمة - 00:12:40ضَ
يقلبها اللغة قوالبها ضيقة ومعاني التي يعني اه يريد الانسان ان يعبر عنها اكثر من اللغة ولذلك جاء التعبير عن نعيم الجنة وعن اه جحيم النار بالفاظ نفهمها ونعرف ما تدل عليه في الدنيا - 00:12:57ضَ
وهي تقرب لنا المعنى الذي يريده الله سبحانه وتعالى في الاخرة. والا فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الحديث القدسي ان الله يقول اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت - 00:13:15ضَ
ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وهذا كله يدل على ان الشيء اللغة ما تعرفه لا تعرفوه لان لا احد رآه ولا احد سمع به ولا خطر على قلبه وبالتالي فهي اشياء جديدة - 00:13:27ضَ
من النعيم ومن الفضل الذي اختصه الله سبحانه وتعالى او الذي اختصهم الله به طبعا قوله الاستعارة والتمثيل مرت معنا الاستعارة كما يقولون هو تشبيه حذف احد طرفيه والتمثيل اخص من المثل - 00:13:41ضَ
واخص من التشبيه وهو يعني على سبيل يعني المثال والا فهي يعني تأتي على سبيل المشاكلة وتأتي على سبيل اه على سبل كثيرة لكن على سبيل الاستعارة والتمثيل من باب المثال - 00:13:57ضَ
طيب تفضل يا شيخ قال تعالى وهم فيها خالدون اي دائمون والخلد والخلود في الاصل الثبات المديد دام ام لم يدم ولذلك قيل للاثاث والاحجار خوالد وللجزء الذي يبقى من الانسان على حاله ما دام حيا خلد - 00:14:10ضَ
ولو كان وضعه للدوام كان التقييد بالتأبيد في قوله تعالى خالدين فيها ابدا لغوا واستعماله حيث لا دوام كقولهم وقف مخلد. يوجب اشتراكا او مجازا والاصل ينفيهما بخلاف ما لو وضع للاعم منه فاستعمل فيه بذلك الاعتبار. كاطلاق الجسم على الانسان مثل قوله تعالى وما جعلنا - 00:14:33ضَ
من قبلك الخلد لكن المراد به ها هنا الدوام عند الجمهور لما يشهد له من الايات والسنن والسنن فان قيل الابدان مركبة من اجزاء متضادة الكيفية. معرضة للاستحلالات المؤدية الى الانفكاك والانحلال. فكيف يعقل - 00:14:58ضَ
خلودها في الجنان قلت انه تعالى يعيدها بحيث لا يعتورها الاستحالة بان يجعل اجزاءها مثلا متقاومة في الكيفية. متساوية في القوة لا لا يقوى شيء لا يقوى شيء منها على احالة الاخر - 00:15:18ضَ
متعانقة متلازمة لا ينفك بعضها عن بعض كما يشاهد في بعض المعادن هذا وان قياس ذلك العالمي واحواله على ما نجده ونشاهده من نقص العقل وضعف البصيرة واعلم انه لما كان معظم اللذات الحسية مقصورا على المساكن والمطاعم والمناكح على ما دل عليه الاستقراء. كان ملاك ذلك - 00:15:34ضَ
انه الدوام والثبات فان كل نعمة جليلة اذا قارنها خوف الزوال كانت منغصة غير صافية من شوائب الالم بشر المؤمنين بها ومثل ما اعد لهم في الاخرة بابهى ما يستلذ به منها - 00:15:57ضَ
وازال عنهم خوف الفوات بوعد الخلود ليدل على كمالهم في التنعم والسرور طبعا هذه العبارة وهي خالدون والخلد متكررة في القرآن الكريم كثيرا لعل هذا اول موضع يمر يعني بنا في سورة البقرة - 00:16:13ضَ
فهو يقول ان الخلود هو المكث الطويل الله سبحانه وتعالى قد وصف يعني بقاء اهل الجنة في الجنة الخلود قال وهم فيها خالدون خالدين فيها ابدا خالدا فيها ووصف ايضا بقاء اهل الجنة او اهل النار في النار. ايضا بانهم خالدين فيها ابدا - 00:16:29ضَ
والخلود هو الثبات سواء دام واتصل او دام دواما طويلا يعني الشيء الذي اللي يطول في عند الناس في الحياة يسمونه يقولون هذا خالد ولذلك هم يسمون اه يسمون خالد الناس - 00:16:51ضَ
خالدا لهذا العرب تسميه ولذلك يقول البيضاوي ولذلك قيل للاثافي والاحجار والاثاث هي الحجارة التي توضع تحت القدر سيوقد النار عليها النار طبعا هذه الاثافي هي من الحجارة ولانها تدوم يعني يبقى تبقى بقاء طويلا والنار تشتعل حولها ولا تتأثر - 00:17:10ضَ
فيقال لها خوالد ولذلك انا اتصور ان كلام البيظاوي هنا مأخوذ من قول آآ ابن ربيع العامري في المعلقة الان اجزم انه اخذه منه لان لبيد يقول فوقفت اسألها في في المعلقة - 00:17:43ضَ
وخلتي عفت الديار يقول في مطلع المعلقة عفت الديار محلها فمقامها في منى تأبد غولها فرجامها الى ان قال فوقفت اسألها وكيف سؤالنا صم خوالد ما يبين كلامها ام الخوالد يعني الحجارة الباقية بقاء طويل بعد - 00:18:01ضَ
بعد يعني رحيل اصحاب البيوت وايضا قول زهير ابن ابي سلمى في المعلقة ايضا آآ معلقة زهير بن ابي سلمى وقفت بها من بعد عشرين حجة ملأيا عرفت الدار بعد توهمي - 00:18:25ضَ
ماذا؟ قال اثاثي سفعا في معرس مرجل ونؤيا كجذم الحوض لم يتثلمي الشاهد قوله اثافي سفعا الاثافي هي هذه الحجارة التي توضع تحت القدر ويشب عليها النار تقال يقال لها خوالد - 00:18:44ضَ
لانها يعني اذا وضعها صاحب البيت وبدأ يعني يشعل النار تحت القدور فانه لا يلتفت اليها خلاص تبقى بقاء طويلا يعني يقولون خوالد ولذلك انا اتصور ان كلام البيظاوي مأخوذ من كلام لبيد - 00:19:03ضَ
فوقفت اسألها وكيف سؤالنا صما خوالد ما يبين كلامه اه قال وللجزء الذي يبقى من الانسان على حاله ما دام حيا يسمى خلد ولو كان وضعه للدوام كان التقييد بالتأبيد في قوله تعالى خالدين فيها ابدا لا قيمة لهم - 00:19:20ضَ
يعني يقول لو كانت الخلود في اللغة هو البقاء دون انقطاع لما كان لقوله ابدا فائدة لكن دليل على ان الخلود والمكث الطويل فلما قال ابدا دل على انه مكث دائم - 00:19:38ضَ
في هذا السياق قال واستعماله حيث لا دوام كقولهم وقف مخلد يوجب اشتراكا او مجازا يعني وصفك للشيء الذي لا يدوم دواما طويلا بانه خالد من باب الاشتراك او المجاز كانك تشير فيه اما تفاؤلا ببقائه او تدعو له بالبقاء كما تسمي الخالق الرجل خالدا - 00:19:52ضَ
فانه لا يخلد احد لكنه من باب الدعاء له طول العمر يعني قال والاصل ينفيهما بخلاف ما لو وضع للعم الى اخر ما قال لكن المراد به ها هنا الدوام عند الجمهور لما يشهد له من الايات والسنن - 00:20:15ضَ
وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد اي البقاء الذي لا انقطاع فيه وانما البقاء الطويل جعله الله لبعض الناس كما كنوح عليه الصلاة والسلام ونحوه ثم يأتي ايضا البيضاوي ويأخذ من من الكشاف فان قيل - 00:20:31ضَ
الابدان مركبة من اجزاء متظادة وكيف لا تتحلل في الجنة او في النار يعني كأنه يتساءل سؤال الله سبحانه وتعالى يقول خالدين فيها ابدا في الجنة ونحن نعلم ان الجسم اصلا مكون من هذا - 00:20:47ضَ
اللحم والدم كيف يعيش يعني مع انه يتحلل الانسان عندما يوضع في القبر يتحلل وتأكله الارض طبعا يتفلسف والا في هذا الموضع لا مكان للعقل ولا للفلسفة في هذا الموضع. نحن الله سبحانه وتعالى يقول - 00:21:02ضَ
خالدين فيها ابدا وخالدين فيها ما دامت السماوات والارض لكن ما ندري كيف كيف يكون وضع الانسان في في النار او في الجنة لكن كلام البيضاوي هنا وكلام المفسرين الذين يتكلمون في مثل هذه القضايا كلام هو كلام حقيقة فيما لا ينبغي الكلام فيه - 00:21:21ضَ
لانه لا مدخل للعقل في هذه الموضوعات. ولذلك هو يقول فكيف يعقل خلودها في الجنان؟ قلت انه تعالى يعيدها بحيث لا يعتورها الاستحالة بان يجعل اجزاءها مثلا متقاومة في الكيفية - 00:21:36ضَ
متساوية في القوة لا يقوى شيء منها على احالة الاخر متعانقة متلازمة لا ينفك بعضها عن بعض كما يشاهد في بعض المعادن يعني هو طبعا يتخيل ويتصور ان الله في الجنة يخلق الانسان وفيه طبيعتان متظادتان لا تقوى احداهما على ان تغلب الاخرى - 00:21:52ضَ
فانت الان مثلا العظم يضعف في الانسان اليس كذلك لكن يجعل الله يجعل الله في خلقة الانسان قوة مظادة كلما وهن العظم تعيده طبعا هذا الكلام كلام فلسفي يعني نحن لا نعلم الله سبحانه وتعالى يقول خالدين فيها خلاص - 00:22:13ضَ
ولذلك انا هو نقل الكلام هذا من الكشاف نقله من الكشاف ولذلك انظر ماذا يقول هو في التعقيب قال هذا وهذا الكلام الجميل هذا وان قياس ذلك العالمي واحواله على ما نجده ونشاهده - 00:22:32ضَ
من نقص العقل وضعف البصيرة هذا الكلام الجميل يعني يقول قياس احوال الناس اليوم او احوال الناس في الجنة او في النار على ما نعرفه من احوالنا في الدنيا من نقص العقل - 00:22:49ضَ
وضعف البصيرة طيب جميل طيب ليش تتكلم اجل بهذا قبل قليل وهذا احيانا يقع فيه بعض المؤلفين فعلا انه ينقل ايضا الكلام وينقل ما يناقضه دون ان يشعر ولذلك هذا مما يؤخذ على بعض الباحثين احيانا - 00:23:05ضَ
انك تجده في البحث يذكر كلاما ويكرره في موضع وينقضه في موضع اخر دون ان ينتبه يعني احيانا الانسان اذا ما هو حاضر الذهن يكتب وهو مركز يقع في مثل هذا. ثم قال واعلم انه لما كان معظم اللذات الحسية مقصورا على المساكن والمطاعم والمناكح على ما دل عليه الاستقراء. كان ملاك ذلك كل الدوام - 00:23:21ضَ
يعني يشير هنا في في ختامه الى ان اي نعيم في الدنيا انظر انت في ما هو ما هو نعيم الدنيا تأمل فيه قال فهو مقصور على المساكن والمطاعم والمناكح طبعا ويدخل فيها طبعا الملابس وغيرها - 00:23:43ضَ
كل هذه النعم لا قيمة لها الا بالصحة والعافية والبقاء والدوام ولكن ما احد يدوم ولذلك ماذا يقول المتنبي؟ يعني في نفس الفلسفة هذي في قصيدته الجميلة يقول واذا الشيخ قال اف - 00:24:00ضَ
فما مل حياة وانما الظعف من لا الة العيش صحة وشباب فاذا وليا عن المرء ولى وهذي حقيقة فعلا ولذلك ماذا يقول ايضا في الشاهد النحوي المشهور اللي تحفظونه يقول ان الشباب - 00:24:21ضَ
ان الشباب الذي مجد عواقبه فيه نلذ ولا لذات للشيب. هذا شاهد في لا النافية للجنس ان الشباب الذي مجد عواقبه فيه نلذ ولا لذاتي للشيب فيعني النعيم في هذه الدنيا لا قيمة له الا بالبقاء وبالصحة والعافية. اما اذا - 00:24:41ضَ
يعني كان كل هذا منغص بالرحيل وبالموت وبالانقطاع فلا قيمة له. في الاخرة الله سبحانه وتعالى يجعله نعيما مقيما ولذلك لاحظوا في نعيمه نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل الجنة - 00:25:04ضَ
كيف ذكر الله النعيم في سورة الكهف عندما قال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزل خالدين فيها لا يبغون عنها حولا بخلاف الدنيا مهما سكنت في اي مكان تسكن فيه في الدنيا - 00:25:18ضَ
بعد مدة تمل وترغب ان تنتقل الى مكان اخر اليس كذلك حتى لو سكنت في افخم مكان وفي افخم القصور ايضا ترغب في الانتقال ولذلك تلاحظون الناس في السنة الواحدة يتنقلون في اكثر من مكان يتمشون يروحون صح ولا لا - 00:25:36ضَ
ان الناس يملون. اما في الجنة لا لا يبغون عنها وفي النار لا يريدون ان يمكثوا فيها لحظة واحدة لكن هؤلاء خلود ولا موت وهؤلاء خلود طيب تفضل يا شيخ - 00:25:51ضَ
طبعا نحن الان انتهينا من الحزب الاول ها او الربع ربع حزب وخمسة وعشرين قال تعالى ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ماء بعوضة فما فوقها لما كانت الايات السابقة متظمنة لانواع من التمثيل عقب ذلك ببيان حسنه وما هو الحق له والشرط فيه - 00:26:07ضَ
وهو يكون على وفق الممثل له من الجهة التي تعلق بها التمثيل في العظم والصغر والخسة والشرف دون الممثل فان التمثيل انما يسار اليه لكشف المعنى الممثل له ورفع الحجاب عنه وابرازه في صورة المشاهد المحسوس - 00:26:30ضَ
ليساعد فيه الوهم العقل ويصالحه عليه فان المعنى الصرف انما يدركه العقل مع منازعة من الوهم لان من طبعه الميل الى الحس وحب المحاكاة. ولذلك شاعت الامثال في الكتب الالهية وفشت في عبارات البلغاء واشارات الحكماء - 00:26:48ضَ
ويمثل الحقير بالحقير كما يمثل العظيم بالعظيم وان كان المثل اعظم من كل عظيم كما مثل في الانجيل غل الصدور بالنخالة والقلوب القاسية بالحصاة ومخاطبة السفهاء باثارة الزنابير وجاء في كلام العرب اسمع من قراد واطيش من فراشه واعز من مخ البعوض - 00:27:06ضَ
لا مقالة الجهلة من الكفار لما مثل الله حال المنافقين بحال المستوقدين واصحاب الصيد وعبادة الاصنام في الوهن والضعف ببيت العنكبوت وجعلها اقل من الذباب واخس قدرا منه الله سبحانه وتعالى اعلى واجل من ان يضرب الامثال ويذكر الذباب ويذكر الذباب والعنكبوت - 00:27:29ضَ
وايضا لما ارشدهم الى ما يدل على ان المتحدى به وحي منزل ورتب عليه وعيد من كفر به ووعد من امن به. بعد ظهور امره. شرع في بواب ما طعنوا به فيه فقال تعالى ان الله لا يستحي اي لا يترك ضرب المثل بالبعوضة ترك من يستحي ان يمثل بها لحقارتها - 00:27:52ضَ
والحياء انقباض النفس عن القبيح مخافة الذنب. وهو الوسط بين الوقاحة التي هي الجراءة على القبائح وعدم المبالاة بها والخجل الذي هو انحصار النفس عن الفعل مطلقا. واشتقاقه من الحياة فانه انكسار يعتري القوة الحيوانية فيردها عن افعالها - 00:28:12ضَ
فقيل حيا الرجل كما يقال نسا وحشا اذا اعتلت نساه وحشاه واذا وصف به الباري تعالى كما جاء في الحديث ان الله يستحي من ذي الشيبة المسلم ان يعذبه ان الله حي كريم يستحي اذا رفع العبد يديه ان يردهما صفرا حتى يضع فيهما خيرا. فالمراد به الترك اللازم للانقباط - 00:28:32ضَ
كما ان المراد من رحمته وغضبه اصابة المعروف والمكروه اللازمين لمعنيهما. ونظيره قول من يصف ابلا اذا ما استحيينا الماء يعرض نفسه كرعن بسبت في اناء من الورد وانما عدل به عن الترك لما فيه من التمثيل والمبالغة - 00:28:54ضَ
وتحتمل الاية خاصة ان يكون مجيئه على المقابلة لما وقع في كلام الكفرة وضرب المثل اعتماله من ضرب الخاتم بارك الله فيك. خلني اعلق على ما مر طبعا البيضاوي هنا يتحدث عن آآ - 00:29:14ضَ
فائدة ظرب الامثال عموما القرآن الكريم وفي الكتب السماوية الاخرى وفي كلام العرب وطبعا هذا يعني امر متكرر عندكم ان الامثال آآ من من بليغ الكلام لذلك من ابلغ ما تجده في لغة العرب امثال العرب - 00:29:30ضَ
لذلك المثل لا يسمى مثلا الا اذا اشتهر وحفظ وتناقلته الاجيال واصبح يعني مشهورا على كل لسان ولذلك يقولون هذا اصبح مضرب المثل الكرم وهذا مضرب المثل الشجاعة وهذا مضرب - 00:29:50ضَ
يعني كأنه اصبح ولذلك الله سبحانه وتعالى قال وجعلناهم مثلا وسلفا يعني خلاص قصتهم مشهورة معروفة اشتهار المثل وضرب الامثال يعني هنا ذكر البيضاوي يقول ان الله سبحانه وتعالى ذكر في الايات السابقة - 00:30:10ضَ
اه انواع من التمثيل وتحدث عن اه المثل الذي ضربه الله للكافرين المكذبين وضربه للمنافقين تحدث هنا عن مسألة لو تلاحظون البيضاوي هنا لم يذكر سبب نزول هذه الاية مع ان كل التفاسير حتى المختصرة تذكر سبب نزول هذه الاية - 00:30:30ضَ
وهو انه لما انزل الله سبحانه وتعالى هذه الاية اه الايات السابقة سخر بعض المنافقين وبعض الكفار من اليهود يعني كيف يضرب الله سبحانه وتعالى المثل البعوض ابي العنكبوت ويرون ان هذا نوع من - 00:30:50ضَ
من اللغو في الكلام لا يليق بالله سبحانه وتعالى مما يدل على ان هذا القرآن ليس من عند الله يعني هم يريدون ان يطعنوا في هذا بالطعن في المصدر يعني ما هذا الكلام لا يليق البقرة وعنكبوت وهذه القضايا ما تليق باسم الله. فالله سبحانه وتعالى يقول لا - 00:31:10ضَ
ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ما دام ان هذا المثل يؤدي الغرض والفائدة منه فان الله سبحانه وتعالى لا يمتنع من ضرب المثل به - 00:31:31ضَ
اتحدث في البداية عن اول شيء فائدة الامثال ثم ان هذه الامثال موجودة في التوراة وفي الانجيل وفي كلام العرب فاما يعني اهمية ضرب الامثال فلا شك ايها الاخوة انها - 00:31:44ضَ
يعني فايدة ضرب المثل انها تنقل المعنى من معقول الى المحسوس وهذا كان يستخدم كثيرا يعني مثلا الان الله سبحانه وتعالى عندما يريد ان يقرب سورة هذا الرجل العالم الذي اظله الله على علم ولم ينتفع بما تعلم - 00:31:59ضَ
وكان ابلغ وصف ان يشبهه بالحمار الذي يحمل الكتب على ظهره يعني الحمار الذي يحمل لو جمعت مثلا تاج العروس الزبيدي اربعين مجلد وحطيتها على ظهر الحمار هل يصبح لغويا - 00:32:19ضَ
ما يمكن ابدا انه يعرف اي مفردة من مفردات التاج فالله سبحانه وتعالى قال مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا انت على طول الان اول ما يعني تتذكر هذا المشهد المضحك - 00:32:37ضَ
هذا هو مثل اليق وصف بهذا العالم الذي تعلم ثم لم ينتفع بعلمه واضله الله على علم خلاص المثل هذا رسخ الصورة اليس كذلك والنبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب الامثال في للصحابة رضي الله عنهم - 00:32:57ضَ
اما انه يضربها يضربها لهم بالكلام مثلا عندما يقول ما مثلي ومثلكم الا يعني حولنا حول النار يوشك ان يقع فيها وانا اخذ بحجزكم عن النار يعني يقول انا والله مثلي ومثلكم - 00:33:14ضَ
مثل رجل يحاول ان يمنع الفراش ان تقع في النار والفراش معروف انه يعني يتجه للنار ولا يعلم انها ستحرقه فهو يمنعنا من دخولها عليه الصلاة والسلام بما يبلغنا من العلم - 00:33:37ضَ
وايضا عندما جاءه رجل من الاعراب وقسى على النبي صلى الله عليه وسلم وكاد الصحابة ان يبطشوا بهذا الرجل ويقتلوه وينفره وقال النبي صلى الله عليه وسلم خلوا بيني وبينه - 00:33:51ضَ
فلما يعني خلا به النبي صلى الله عليه وسلم وطيب خاطره واعطاه خرج الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما مثلي ومثلكم ما مثلي ومثلكم الا كصاحب راحلة نفرت منه - 00:34:09ضَ
فاخذ الناس يلحقونها من هنا ومن هنا فلا تزيد الا نفورا وقال صاحبها صلوا بيني وبينها فاخذ شيئا من خشاش الارض واشار به اليها فجاءت اليه فيقول لو خليت بيني وبينكم وبين هذا الرجل ربما قتلتموه ودخل النار - 00:34:29ضَ
الشاهد ان ضرب المثل اسلوب موجود في القرآن والبيضاوي هنا افادنا فائدة ممتازة جدا قال ولذلك شاعت الامثال في الكتب الالهية حتى في الكتب السماوية السابقة في التوراة وفي الانجيل يوجد - 00:34:54ضَ
يوجد امثال قال فيمثل الحقير بالحقير كما يمثل العظيم بالعظيم ثم قال كما مثل في الانجيل ظل الصدور بالنخالة النخالة وهي الذي يبقى بعد نخل الطحين يبقى في المنخل وفي العادة انه لا يبقى الا الشيء الرديء - 00:35:08ضَ
وايضا القلوب القاسية مثلها بالحصى وهذا المثل موجود في القرآن الكريم. ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة وهي الحصى قال ومخاطبة السفهاء باثارة الزنابير يعني يقول انه مثل في الانجيل الذي يخاطب السفهاء ويستثير سفاهتهم - 00:35:29ضَ
كمن يستثير الزنابير في عشها ستلسعه وكأن هذا يعني يؤيد ترك السفيه اذا يعني خاطبني السفيه بكل قبح فاكره ان اكون له مجيبا. يعني هذا هو الخلق القديم يعني. ينبغي ان يكون دائما - 00:35:50ضَ
قال وجاء في كلام العرب اسمع من قراد اسمع من هذا المثل يقال لمن يكون شديد يعني رهافة السمع يعني انسان دقيق في السمع يسمع اي شيء فيقولون هذا اسمع من قراد - 00:36:10ضَ
انهم يزعمون ان القراد هذا وهو الصغير الذي يأتي في شعر الجمل القراد انه حاسة السمع عنده قوية جدا وهذي طبعا تحتاج الى يعني واحد خبير في الحيوانات وفي لكن قد ذكر هذا الجاحظ في كتابه الحيوان وطول فيه طبعا كثيرا - 00:36:27ضَ
العرب تقول اسمعوا من قراد. يظرب لمن كان يعني قوي السمع واطيش من فراشه اضربوا مثالا للمتهور الذي يقع في المخاطر دون ان يحسب حسابه واعز من مخ البعوض يضرب مثلا للشيء النادر النادر جدا الذي لا يكاد يوجد - 00:36:46ضَ
طبعا هم يقولون اعز من بيض الانوق واعز من العيوق واعز من العنقاء واعز من مخ البعوض يعني الشيء النادر النادر جدا يضرب هذا المثل له فسبب نزول هذه الاية كما قلنا هو استغراب المنافقين - 00:37:06ضَ
وآآ يعني من هذه الامثلة التي تضرب لمثل هذا العنكبوت ونحوها واشارة الى استبعادهم ان يكون هذا كلام الله سبحانه وتعالى؟ فرد الله عليهم بهذه الاية ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها الا - 00:37:28ضَ
الى اخر ما قال وتكلم البيضاوي فقال اه ان الله لا يستحي اي لا يترك ضرب المثل بالبعوضة ترك من يستحي ان يمثل بها لحقارتها ثم تكلم عن معنى الحياء - 00:37:44ضَ
وهذا الموضوع يحتاج نقف عنده لان البيضاوي رحمه الله كما قلت لكم وعلى مذهب الاشاعرة في نفي هذه الصفات عن الله سبحانه وتعالى بحجة ان هذا فيه تنزيه لله سبحانه وتعالى عن مثل هذه الصفات - 00:37:59ضَ
التي هي صفات تستلزم النقص ونحن نقول كما قلنا قبل قليل اللغة العربية لغة كغيرها من اللغات تضيق عن ان تضمن تضمن كل المعاني ولذلك صفة الحياء صفة نثبتها لله سبحانه وتعالى - 00:38:12ضَ
وقد اثبتها الله سبحانه وتعالى لنفسه هنا نحن من هذه الاية نثبت لله صفة الحياء لانه اذا نفى عن نفسه انه لا يستحي من هذا دل على انه سبحانه وتعالى - 00:38:29ضَ
يستحي من غيره وقد اثبت ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي جاء في في التفسير نفسه ان الله حيي كريم ان الله حيي كريم يستحي اذا رفع العبد يديه ان يردهما صفرا حتى يضع فيهما خيرا - 00:38:43ضَ
الحياء في حق الله سبحانه وتعالى نحن ماذا نقول نحن نقول نثبت لله هذه الصفة كما نثبت له صفة الاستواء لكننا لا ندري ما كيفية هذه الصفة ولا نمثلها بصفة المخلوقين - 00:39:05ضَ
ولا نشبهها ولكن لا نعطلها ايضا واضح هذا يا شباب البيضاوي هنا عندما قال الحياء انقباض النفس عن القبيح مخافة الذنب نقول قد يكون هذا هو صحيح في الانسان انه هو انقباض الانسان - 00:39:22ضَ
عن القبيح مخافة الذم وهو الوسط بين الوقاحة وهي الجراءة الزائدة بين الخجل الذي هو انحصار النفس عن الفعل مطلقا. طيب ثم ذكر ان اشتقاق الحياء من الحياة ولذلك يقول الشافعي يعيش المرء - 00:39:39ضَ
استحياء بخير يعني يقول ما دام مستحيا حييا فانه يعيش بخير يعيش المرء ما استحيا بخير ويبقى العود ما بقي اللحاء اه ثم يقول اه في البيت الثاني يعني فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا اذا ذهب الحياء - 00:39:57ضَ
شاهد من قوله انه يعيش المرء ما استحيا بخير ان فعلا الحياء مأخوذ من الحياة. ثم ذكر البيضاوي حديثين احدهما ان الله يستحي من الشيبة المسلم ان يعذبه هذا حديث ضعيف - 00:40:22ضَ
واما الحديث الصحيح فهو الذي بعده ان الله حيي كريم يستحي اذا رفع العبد يديه ان يردهما صفرا حتى يضع فيهما خيرا. فالمراد به الترك اللازم نقول هنا اولا منهجية مسألة منهجية يا شباب - 00:40:35ضَ
البيظاوي هنا لم يستشهد بالحديث لم يذكر سبب النزول مع انه كان ينبغي عليه ان يذكر سبب نزول هذه الاية وهو موجود في كل التفاسير وهذا يعني خطأ منهجي نسجله على الامام البيظاوي رحمه الله - 00:40:49ضَ
لان قضية سبب النزول وخاصة اذا كان يتعلق به فهم الاية ينبغي ان يذكر يعتبر هذا من اصول التفسير يعني من اصول التفسير اللازمة معرفة اسباب النزول ولا سيما اذا كانت من النوع الذي لا يفهم لا تفهم الاية الا به - 00:41:07ضَ
ان هنا يقول ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها كأن قائل يقول طيب وش اللي يعني ما الذي دافع عن الله سبحانه وتعالى ليقول هذا الكلام - 00:41:29ضَ
هو سبب النزول انهم سخروا هذه الأمثال المضروبة فأراد الله سبحانه وتعالى ان يرد عليهم بهذا المثل الذي ضربه واضح هذا الامر الثاني ان البيضاوي يعني يورد الاحاديث الظعيفة جدا - 00:41:41ضَ
ويورد بجانبها الاحاديث الصحيحة. الاحظ انه قدم الحديث الظعيف على الحديث الصحيح وهذا ايضا ينبغي ان يكون خللا منهجيا من المفترض عند المفسر ان يقتصر على الاحاديث المقبولة سواء كانت صحيحة او كانت حسنة - 00:41:58ضَ
واضح هذا يا شباب طبعا ثم يعني اكمل المقصود به الحياة وانه الترك آآ وانه الانقباظ ولكنه في حق الله سبحانه وتعالى من باب المجاز ولكن نحن نقول هو حق في حقه سبحانه وتعالى. والحياء في حقه سبحانه وتعالى يعني لا يمثل بحياء المخلوقين. فنحن نقول ان الله - 00:42:15ضَ
قال يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها اي لا يمتنع ان يضرب مثلا بعوضة فما فوقها سواء كان هذا المثل بالبعوضة وهو في اشارة الى ان البعوضة من اقل المخلوقات - 00:42:43ضَ
فما فوقها البعوضة كما تعلمون هي هذه البعوضة المعروفة صغيرة جدا التي تأتي للانسان في الظلام تلسع وهي طبعا كائن صغير جدا جدا يعني يعني ربما ما ينتبه له الانسان احيانا اذا وقع على يده الا بصعوبة - 00:42:59ضَ
اه وربما بعضنا لا يشعر به الا اذا شعر بلسعة اليس كذلك وطبعا اللسعة ما تظهر الا بعد ما ينتهي تنتهي البعوضة من آآ امتصاص دم الانسان وقد قرأت يوما يعني مقالة علمية عن البعوضة - 00:43:16ضَ
طبعا هذا يعني قد يقود ايها الاخوة الى مسألة اخرى وهي مسألة التفسير العلمي القرآن الكريم انصحه ما يسمونه الاعجاز العلمي لان الله سبحانه وتعالى يعني يقول ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها - 00:43:33ضَ
واشارة الى انها من اصغر المخلوقات واصغر الحيوانات ولكن بالرغم من ذلك انها تؤذي الانسان وتؤذيه وربما انها قد تقتل الانسان ترى بالمناسبة تنقل بعض الامراض القاتلة للانسان على صغرها - 00:43:50ضَ
وفيها يعني يعني شعرا كثير والزمخشري له قصيدة جميلة جدا من اجمل القصائد في البعوضة هذي وقد يكون استوحاها والله اعلم انا ما اذكر هل ذكرها في الكشاف في هذا الموضع او لا - 00:44:05ضَ
يعني يقول يا من يرى مد البعوض جناحه في ظلمة الليل البهيم الاليلي ويرى نياط عروقها في ساقها والمخ في تلك العروق النحل علي بتوبة انجو بها او تعفو بها ما كان او تمحو بها ما كان مني في الزمان الاولي - 00:44:19ضَ
هذي ثلاث ابيات من اجمل الابيات الزمخشري اقول اه هناك مقالة او يعني كتابات علمية عن البعوضة وخلقتها وما فيها من يعني من عجائب الخلق طبعا انت الان لو جيت بالبعوضة وكبرتها تحت الميكروسكوب - 00:44:42ضَ
يعني تظهر ضخمة جدا الميكروسكوب اذا كان يكبر مثلا بالاف المرات ترى ما تصدق ان هذه البعوضة التي تراها وقد حصل اني رأيت يعني مثل هذا حتى لو تدخل انت الان وتكتب في في قوقل - 00:45:01ضَ
او في اليوتيوب يعني آآ سواء اللي هي يسمونها ليش اللغة الانجليزية اللي هي البعوضة نجد فيها يعني عجائب وغرائب في خلقتها وفي آآ طريقتها في امتصاص الدم ان لا يشعر الانسان بها - 00:45:16ضَ
هذا شيء عجيب انه شيء يخترق جسمك جلدك ويمتص الدم وانت لا تشعر تكتشف ان هذه البعوضة تضع مادة مخدرة يعني بنج موضعي موظعي في المكان وفي نفس الوقت زمنيا - 00:45:35ضَ
ما تشعر انت باي شيء الا بعد ان تنتهي واحيانا قد يشعر بها الانسان وهي ما زالت تمص الدم فربما يقتلها لكن تجد عجائب من خلقتها من عدد عيونها من عدد من طريقتها ولذلك يقول هنا - 00:45:51ضَ
لو ذكر قبل قليل يعني اعز من مخ البعوضة اصلا من هو اللي يستطيع ان يمسك البعوضة حتى يستطيع انه يستخرج مخ هذي البعوضة فالفكرة ان يعني انك لما تقرأ في خلق البعوضة تزداد حقيقة يعني - 00:46:07ضَ
معرفة بمعنى هذا المثل وكون هذه البعوضة الحقيرة التي ذكرها الله هنا فيها من عجائب خلقه سبحانه وتعالى ما لا يخطر على الانسان على بال الانسان هذه انا قد اسلم بها لاننا نحن عندما يتحدث بعض الذين يكتبون في اعجاز القرآن الكريم - 00:46:26ضَ
يقولون ان العرب قديما كانت عقولهم اقل او اضعف من ان تتحمل مثل هذه التفصيلات العلمية ولذلك نحن نكتشف هذا الاعجاز العلمي في القرن الرابع عشر او الخامس عشر اقول بالعكس اصلا هؤلاء قد عرفوا قد امنوا بالوحي من السماء - 00:46:44ضَ
فماذا تعني مثل هذه الحقائق البسيطة مقارنة بانهم امنوا بخلق السماوات والارض لذلك اه ابو بكر الصديق رضي الله عنه عندما احتج على المشركين قالوا له ان صاحبك يقول انه قد اسري به من مكة الى بيت المقدس في ليلة - 00:47:01ضَ
قال ان كان قال ذلك فقد صدق ونحن نصدقه بابعد من ذلك صدقه بالقرآن انه من السماء كيف لا نصدق من هنا الى فلسطين واقول يعني القراءة في مثل هذا التفاصيل ايها الاخوة نعم هي تزيد المؤمن ايمانا ويقينا وعندما يقرأ مثل هذه الايات قطعا - 00:47:18ضَ
سوف يستفيد اكبر وقد حاول احد المفسرين وهو كان استاذا للعلوم الكلام هذا عام الف وثلاث مئة وخمسين هجرية تقريبا يعني قبل خمسة وثمانين سنة اراد ان يعني يقول ان العالم اليوم قد انصرف عن الالتفات الى اعجاز القرآن - 00:47:39ضَ
لاننا دائما نقول ان اعجاز القرآن هو في بيانه وفي بلاغته وفي فصاحته والناس اليوم ليسوا باهل فصاحة ولا بلاغة وربما بعضهم او اكثرهم لا يتحدث العربية اصلا ولا يمكن ان يدرك - 00:48:00ضَ
اعجاز القرآن الكريم ولذلك فان افضل ما يدعى به الناس ويقرب به الناس الى القرآن الكريم هو ابراز الاعجاز العلمي الذي فيه وهو ان القرآن قد سبق الى حقائق علمية ونظريات لم تكتشف الا في القرن المعاصر - 00:48:16ضَ
من امثال مثلا خلق الجنين ومراحل خلق الجنين ومراحل تكون السحب والى اخره صنف كتابا سماه الجواهر في تفسير القرآن طبعا اسمه الاستاذ طنطاوي او محمد طنطاوي جوهري والف كتاب طويل يعني يعني كان الكلام هذا في ايام الملك عبد العزيز هنا في السعودية - 00:48:34ضَ
ولما طبع الكتاب ويعني كتب فيه بعض العلماء انه يعني في خروج عن التفسير وكذا فمنع من دخول السعودية لكن عندما تقرأ الكتاب لا ليس هناك فيه يعني مخالفات كثيرة لكن ماذا يفعل هو - 00:48:57ضَ
يأتي بتفسير الاية التفسير الاجمالي المعروف فمثلا هنا يأتي فيفسر هذه الاية ويذكر سبب نزولها ويقول سبب نزولها سخرية بعض المنافقين والكفار من ضرب الامثال بالعنكبوت وبالبقرة وبنحوها اراد الله سبحانه وتعالى ان يرد عليهم بان الله لا يمتنع عن ضرب الامثال النافعة للناس ولو كان المثل ضربا للمثل بالبعوضة التي هي احقر - 00:49:11ضَ
من العنكبوت واصغر ما دام فيها فائدة وينتهي من تفسير الاية ثم يذكر المقالات التي قيلت في البعوضة وخلق البعوضة وطريقة البعوضة وطريقة اه ولادة توالد البعوض وانواعه واين يكثر وكيف - 00:49:36ضَ
استطرادات طويلة ومثل ذلك في النمل لو تقرأ في سورة النمل قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم ذكر تفسير الاية المعروف ثم استطرد انواع النمل وجاب صور للنمل وقرى النمل وكيف تبني النملة اه يعني بيتها والى اخره - 00:49:56ضَ
استطرادات فهو يحاول من خلال مثل هذه الاستطرادات ان يلقي الظوء على ما يزيد المؤمن المعاصر معرفة علمية بما ذكره الله سبحانه وتعالى في في هذا الموضع او ذاته هو اجتهاد منه طبعا هو تفسيره مش مطبوع وموجود يعني - 00:50:16ضَ
يمكن ان تطلعوا عليه بل انه حتى اذكر في سورة النمل اورد مقالتين من احدى الجرائد البريطانية اظن والله ما ادري جريدة التايمز اظن او جارديان لكنها واحدة من من الصحف البريطانية المعروفة ذكر فيها مقالتين علميتين عن النمل - 00:50:30ضَ
اه طويلة طبعا من نقلها بطولها طبعا اذا هذا هو كلام الامام البيضاوي في هذه الاية حديثه عن اه صفة الحياء والصواب كما قلت لكم ان نقول نحن نثبت لله سبحانه وتعالى هذه الصفة على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى - 00:50:49ضَ
لا يشبه حياء المخلوقين ولكننا نثبتها له من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه مثلها مثل بقية الصفات التي نثبتها له سبحانه وتعالى ولا ندخل في التمثيل ولا في التكييف - 00:51:09ضَ
وهذا من المواطن التي دائما ننبه عليها في تفسير الامام البيظاوي وفي التفاسير كثيرة. التفسير القرطبي تفسير ابن عطية تفسير الرازي يعني يفصل تفصيلات كثيرة في مثل هذه المواضع طيب تفضل يا شيخ - 00:51:20ضَ
عن ضرب المثل وظرب المثل اعتماله وظرب المثل اعتماله. من ضرب الخاتم واصله وقع شيء على اخر وان بصلاتها مخفوض المحل عند الخليل باضمار من منصوب بافظاء الفعل اليه بعد حذف بعد حذفها عند سيبويه - 00:51:37ضَ
وما ابهامية تزيد النكرة ابهاما وشياعا وتسد عنها طرق التقييد لقولك اعطني كتابا ما اي كتاب كان او مزيدة للتأكيد كالتي في قوله تعالى فبما رحمة من الله ولا نعني بالمزيد اللغو الضائع فان القرآن كله هدى وبيان - 00:51:57ضَ
بل ما لم يوضع لمعنى يراد منه. وانما وضعت لان تذكر مع غيرها فتفيد له وثاقة وقوة. وهو زيادة في الهدى غير قادح فيه وبعوضة عطف بيان لمثلا او مفعول يضرب او او مفعول يضرب - 00:52:17ضَ
ومثل حال تقدمت عليه لانه نكرة. او هما مفعولاه لتضمنه معنى الجعل وقرأت بالرفع على انه خبر على انه خبر مبتدأ محذوف. وعلى هذا يحتمل ما وجوها اخر ان تكون موصولة حذف صدر صلتها كما حذف في قوله تماما على الذي احسن. وموصوفة بصفة كذلك ومحلها النصب البدني على الوجه - 00:52:33ضَ
واستفهامية هي المبتدأ. كأنه لما رد استبعادهم ضرب الله الامثال. قال بعده ما البعوضة فما فوقها حتى لا يضرب به المثل بل له ان يمثل بما هو احقر من ذلك. ونظيره فلان لا يبالي مما يهب ما دينار وديناران - 00:52:57ضَ
والبعوض فعول من البعض وهو القطع كالبضع العضب غلب على هذا النوع كالخموش طبعا هنا يتحدث عن ضرب المثل لماذا العرب تقول ضرب الضرب ولذلك هو يقول ضرب المثل هو يعني اعتماله - 00:53:15ضَ
يعني آآ يعني ضرب المثل كأنه والله اعلم ايها الاخوة كما يضرب الخاتم والدينار والدرهم هم كانوا يقولون انه يظرب الدرهم لانه آآ كانت الدنانير والدراهم حديد من الحديد فاذا ضرب الدرهم والدينار - 00:53:32ضَ
يعني كأنه ماذا يعني طبع طبعا لا يتغير ولذلك قال ضرب الله على يعني كأنه ختم على سمعهم خاتم ولا يستطيعون ان ينفذ اليهم الصوت خلاص مقال اه فضربنا على اذانهم في الكهف سنين عددا - 00:53:50ضَ
وهذا هو معنى الضرب الله سبحانه وتعالى يضرب المثل كانه يعني يدمغ في هذا المثل دمغا كما يظرب الخاتم فيبقى بقاء الدهر الله فالناس يضربون المثل بهذا يقول ضرب المثل - 00:54:11ضَ
يعني كانه يوقع توقيع لا يزول قالوا من ضرب الخاتم واصله وقع شيء على اخر ثم ذكر الاعراب في قوله ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ماء نتحدث عن ما هنا وقال انها ابهامية - 00:54:30ضَ
تزيد النكرة ابهاما وشيوعا لانه قال بعوضة بعدها ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا مثلا هنا مفعول بي اليس كذلك يعني مثلا اي مثل ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ماء - 00:54:46ضَ
مثلا مع اي مثل ثم جاء بمثال على مثل هذا المثل فقال بعوضة فما فوقه كان سائلا قال يعني مثل ماذا قال مثل البعوضة فما فوقها وسوف يأتي الحديث عن كلمة فما فوقها. هل معناها فما فوقها في الحجم - 00:55:07ضَ
يعني مثل الذباب وما هو اكبر من ذلك. او وما هو فوقها في الصغر يعني بعوضة او اصغر منها وهاي تحتمل هذا وتحتمل هذا ثم ذكر اشتقاق كلمة البعوض وانه من البعض - 00:55:26ضَ
وهو القطع البضع العضب غلب على هذا النوع كالخموش ما ما ادري وش معنى الخموش حقيقة يعني انا بحثت يعني عن معناها لكن ما كان الوقت كافي ما وجدت معناها - 00:55:41ضَ
طيب فما فوقها ايوه هذه كلمة ايضا مهمة فما فوقها عطف على بعوضة او ماء ان جعل اسما ومعناه ما زاد عليها في الجثة كالذباب والعنكبوت انه قصد به رد ما استنكروه. والمعنى انه لا يستحي ضرب المثل بالبعوض فضلا عما هو اكبر منه. او في المعنى الذي جعلت فيه مثلا وهو الصغر - 00:55:55ضَ
حقارة كجناحها فانه عليه الصلاة والسلام ضربه مثلا للدنيا. ونظيره في الاحتمالين ما روي ان رجلا بمنى خر على طنب فسطاط قالت عائشة رضي الله عنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها الا كتبت له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة. فانه - 00:56:18ضَ
يحتمل ما تجاوز الشوكة في الالم كالخرور وما زاد عليها في القلة كنخبة النملة. لقوله عليه الصلاة والسلام ما اصاب المؤمن من مكروه فهو كفارة لخطيب حتى نخبة النملة جميل طبعا هذا الكلام ايها الاخوة كلام جميل وربما انه يجيب على تساؤل - 00:56:38ضَ
ان فما فوقها تحتمل المعنيين فما فوقها يعني فما هو اكبر منها في الحجم وما فوقها ربما فما فوقها في المعنى يعني بعوضة ضربت مثل هنا في الحقارة اليس كذلك - 00:56:55ضَ
يعني هو يضرب مثلا بصغرها كأنه يقول فما فوقها في المعنى الذي ضربت من اجله المثل وهو الصغر والحقارة يعني فما دونها لذلك قد قد تسمعون بعضهم يفسر ويقول يعني هل معنى فما فوقها فما فوقها؟ يعني فما اصغر منها؟ نقول نعم. هي تحتمل هذا من حيث اللغة - 00:57:10ضَ
وما فوقها يعني ما اكبر منها نعم نقول هذا صحيح فهي تحتمل هذا وتحتمل هذا ولذلك يشاع الان كثيرا تفسير المعاصر لهذه الاية وهو يعني يدخلونه في باب الاعجاز العلمي - 00:57:31ضَ
وهو قولهم ان انه بعد يعني اه تحليل المجهري للبعوضة وجدوا ان فوق البعوضة حيوان صغير تمام يعني ما اذكر اني رأيت هذا لكن يعني يقولون ان هناك فوق البعوضة مخلوق صغير فوق ظهره فوق جسمه - 00:57:46ضَ
وانه هو المقصود في هذا القول في قوله فما فوقها وهذا معنى لا تدل عليه الان لان الله سبحانه وتعالى قال بعوضة فما فوقها والفاء تدل على يعني يعني التعقيب او كذا يعني انه شيء منفصل عن هذا - 00:58:06ضَ
آآ البعوضة ولذلك هو لم يقل اه ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا فوق بعوضة فما دونها او نحو ذلك وانما قال بعوضة فما فوقه يعني فما دونها او فما هو اكبر منها - 00:58:27ضَ
فهذا المعنى الذي يعني يقال ويشاع اولا لم يثبت لدينا ولم نعرف يعني حقيقة الامر الثاني انه لغة لا يستقيم وهذا الظابط ايها الاخوة من اهم الظوابط التي ترد بها هذه الاقوال الظعيفة - 00:58:45ضَ
المعاصرة التي تدعى الاعجاز العلمي انها مخالفة للغة القرآن واهم من ذلك انها مخالفة لما يعني فسر به السلف هذه الايات القرآني فاذا تصادم مثل هذه التفسيرات المعاصرة مع لغة الاية - 00:59:01ضَ
لغة القرآن ومع تفسيرات السلف التي لم يحفظ عنهم غيرها فاننا نقول برده ولا نقبله طيب تفضل الله عليكم. قال تعالى فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم اما حرف تفصيل يفصل ما اجمل ويؤكد ما به صدر ويتضمن معنى الشرط. ولذلك يجاب بالفاء. قال سيبويه اما اما زيد - 00:59:23ضَ
ذاهب معناه مهما يكن من شيء فزيد ذاهب اي هو ذاهب لا محالة وانه منه عزيمة. وكان الاصل دخول الفاء على الجملة لانها الجزاء لكن كرهوا ايلاءها حرف الشرط فادخلوها على الخبر وعوضوا المبتدأ عن الشرق لفظا. وفي تصديره الجملتين به اخماد لامر المؤمنين - 00:59:51ضَ
امتداد بعلمهم وذم بليغ للكافرين على قولهم والضمير في انه للمثل او لان يضرب والحق الثابت الذي لا يسوغ انكاره. يعم الاعيان الثابتة والافعال الصائبة والاقوال الصادقة. من قولهم حق الامر اذا ثبت ومنه - 01:00:11ضَ
ثوب محقق اي محكم النسج الواصل الوصل قاله تعالى واما الذين كفروا فيقولون كان من حقه واما الذين كفروا فلا يعلمون ليطابق قرينه ويقابل قسيمه. لكن لما كان قولهم هذا دليلا واضحا - 01:00:29ضَ
على كمال جهلهم عدل اليه على سبيل الكناية ليكون كالبرهان عليه الامام البيضاوي ايها الاخوة هنا يعلق على قوله تعالى فاما الذين امنوا ويعلمون انه الحق من ربهم. واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا - 01:00:44ضَ
لاحظوا ايها الاخوة هنا هذه سنة يعني ماضية وهي ان الكافر المكذب المعاند لا ينفعه دليل ولا تقنعه حجة ولا برهان وان المؤمن المصدق لا تزيد هذه الادلة وهذه الحجج والبراهين - 01:01:04ضَ
الا ايمانا وثباتا وتصديقا ولذلك نحن نقول ان من فوائد هذه الاية ان ديدن الكفار المعاندين هو الاعراظ مهما اقمت لهم من الحجج ولذلك نحن نقول ايها الاخوة هذا القرآن العظيم - 01:01:25ضَ
الله سبحانه وتعالى جعله هداية لمن اراد الله هدايته ولمن شرح الله صدره وجعله اظلالا لمن اراد الله سبحانه وتعالى اظلالا وهو نفسه ولذلك في سورة التوبة في اخرها يقول الله سبحانه وتعالى واذا ما انزلت سورة - 01:01:44ضَ
فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا وقسمهم نفس التقسيم هنا قال فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واما الذين كفروا فزادتهم واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم - 01:02:07ضَ
وماتوا وهم كافرون وهي نفس الايات ما في فرق لكنها لهؤلاء ثبات ولهؤلاء اظلال وهذا يدلنا ايها الاخوة انه ليست سبب ايمان المؤمنين وتصديق المصدقين هو القرآن او او اعجاز القرآن ما فيه من الاعجاز - 01:02:31ضَ
لا شك ان هذا يزيد المؤمن ايمانا ولكن سبب الايمان هو هداية الله سبحانه وتعالى التي ارادها بهؤلاء المؤمنين الصادقين ولذلك لا تزيدهم هذه الايات والاحاديث الا ايمانا وتسليما وتصديقا وانقيادا وانابة - 01:02:52ضَ
فضل من الله سبحانه وتعالى نسأل الله ان يشرح صدورنا وصدوركم للايمان وهذه الايات نفسها لا تزيد المكذب والمعاند الذي لم يرد الله هدايته الا نفورا وصدا وتكذيبا ذكر الله سبحانه وتعالى ايضا هذا الصنف لاحظوا انه في اول القرآن الكريم - 01:03:10ضَ
اول سورة البقرة يذكر الله سبحانه وتعالى هذه الحقائق الثابتة التي لا ينبغي ان يفرط الانسان فيها قال فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربه نلاحظ انه عبر هنا بصيغة الفعل المضارع فقال يعلمون - 01:03:29ضَ
وقال عن المنافقين واما الذين كفروا فيقولون اشارة الى ان هذا خلق يتجدد مع تجدد كل ما يستدعيه لاننا نقول دائما ان التعبير بالجملة الاسمية يستلزم الاستمرار والتعبير بالجملة الفعلية يستلزم الحدوث والتجدد والتكرر - 01:03:49ضَ
فهنا يذكر المثلين. يقول اما الذين امنوا فيقولون فيعلمون انه الحق من ربهم. واما الذين كفروا فيقولون وهو يقول هنا لاحظوا قال كان من حقه واما الذين كفروا فلا يعلمون - 01:04:14ضَ
يعني يقول الله قال في الاية الاولى فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق واما الذين كفروا فلا يعلمون انه الحق قال لا هو لم يقل ذلك وانما قال فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق - 01:04:28ضَ
لما وقر في قلوبهم من التصديق والتسليم. وهذه ايها الاخوة من اهم صفات المؤمن انه يسلم وينقاد ويطيع ويسلم قال واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا. قال البيضاوي - 01:04:42ضَ
واما الذين كفروا قال ليطابق ويقابل قسيمه. ولكن لما كان قولهم هذا دليلا واضحا على كمال جهلهم عدل اليه على سبيل الكناية ليكون كالبرهان علي يعني الله سبحانه وتعالى لم يقل واما الذين كفروا فلا يعلمون وانما قال واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا؟ على سبيل - 01:05:00ضَ
استغراب الاستبعاد لمثل هذا المثل وانهم يرون ان الله سبحانه وتعالى لا يمكن ان يضرب المثل العنكبوت وبمثل هذه الحشرات والحيوانات الصغيرة الحقيرة على سبيل الاستبعاد. فالله ذكر سؤالهم هذا اشارة الى انهم لا يعلمون والى انهم جهلة ولا يعرفون الحكمة من هذه الامثال - 01:05:23ضَ
ثم تفضل اقرأ ما بعدها ماذا اراد الله بهذا مثلا قال تعالى ماذا اراد الله بهذا مثلا يحتمل وجهين ان تكون ماء استفهامية وذا بمعنى الذي وما بعده صلته والمجموعة - 01:05:48ضَ
خبر ماء وان تكون ماء مع ذا اسما واحدا. بمعنى اي شيء منصوب المحل على المفعولية مثل ما اراد الله والاحسن في جوابه الرفع على الاول والنصب على الثاني ليطابق الجواب السؤال - 01:06:04ضَ
والارادة نزوع النفس وميلها الى الفعل بحيث يحملها عليه. وتقال للقوة التي هي مبدأ النزول والاول مع الفعل والثاني قبله. وكلا المعنيين غير متصور اتصاف الباري تعالى به ولذلك اختلف في معنى ارادته فقيل ارادته لافعاله انه غير ساه ولا مكره - 01:06:20ضَ
ولافعال غيره امره بها. فعلى هذا لم تكن المعاصي بارادته. وقيل علمه باشتمال الامر على النظام الاكمل والوجه الاصلي انه يدعو القادر الى تحصيله والحق انه ترجيح احد مقدوريه على الاخر وتخصيصه بوجه دون وجه او معنى يوجب هذا الترجيح. وهي اعم من الاختيار - 01:06:43ضَ
فانه ميل مع التفظيل وفي هذا استحقار واستردال ومثل نصب على التمييز او الحال. كقوله تعالى هذه ناقة الله لكم اية نعم هنا طبعا آآ يتحدث البيضاوي عن قوله تعالى ماذا اراد الله بهذا - 01:07:06ضَ
مثل ماذا اراد الله بهذا مثلا وان اه ان يعني تفسير هذه لا يحتمل وجهين ويتكلم عن اه تركيب ماذا في اللغة وان ماذا مركبة بعض العلماء يقول ان ماذا كلمة واحدة - 01:07:23ضَ
الاستفهام وبعض العلماء يقول انها مركبة من ماء الاستفهامية وزائد ذا اللي هو اسم الاشارة تعلمون ان ذا هو اسم الاشارة لذلك في اللغة العربية نحن نقول هذا هذه هذان هاء - 01:07:40ضَ
اسم الاشارة هو ذا واما الهاء فهي للتنبيه في كل هذا فهنا نفس الفكرة في ماذا؟ انها هي ما الاستفهامية زائد ذا واسم الموصول ولكنها جمعت ماذا ماء ذا اراد الله بهذا ما فهو يتكلم عن هذا التركيب ويتحدث عن كلام النحويين في في في اعرابه - 01:07:59ضَ
ثم تكلم عن الارادة وهنا نرجع الى كلام البيضاوي ايضا في صفات الله سبحانه وتعالى ارادة الله سبحانه وتعالى ما هي هل هي كارادة الانسان هو طبعا يقول والارادة نزوع النفس - 01:08:26ضَ
وميلها الى الفعل بحيث يحملها عليه وتقال للقوة التي هي مبدأ النزوح يعني انت الان تريد ان تقوم اذا رأيت شخص يتهيأ للقيام تقول له تريد ان تقوم يعني تلاحظ انت انه يتهيأ للقيام - 01:08:41ضَ
ولذلك ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة الكهف قال فوجد جدارا يريد ان ينقض يريد ان ينقض يعني على وشك الانهيار قالوا فعبر الله عنه بالارادة ولذلك يأتون في كتب التفسير ويقولون هذا مجاز - 01:09:03ضَ
لان الجدار لا ارادة له لكنه في لغة العرب يعبر عنه كأنه كأنه حي يريد ان ينقض. طيب الارادة هنا نحن نقول هذا الكلام الذي تقولونه في الارادة التي نعرفها ارادة البشر - 01:09:21ضَ
لكننا نقول اما ارادة الله سبحانه وتعالى فنحن نثبتها له كما اثبتها لنفسه لان الله يريد الله ان يبين لكم. يريد الله بكم اليسر. اثبت لنفسه انه يريد ولا يريد بكم العسر - 01:09:37ضَ
فنحن نقول نثبت لله ما اثبته لنفسه من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل خلاص انتهت القضية بكل بساطة ايها الاخوة في صفات الله سبحانه وتعالى نحن تحدثنا كثيرا - 01:09:53ضَ
انا اسألك سؤال كيف كيف هو شكل الله؟ هيئته كيف هي الجواب لا ندري اذا نحن لا نعرف صفاته لكن لو سألتكم الان كيف هي رجل الفيل مباشرة انت تعرف حجم الفيلة اليس كذلك - 01:10:09ضَ
تتصور الفيل وتجيب لو سألتك كيف هي رجل البعوضة اللي تكلمنا عنها قبل شوية معروف انها صغيرة جدا ولذلك انت تتحدث عن صفات الشيء الذي تعرفه. اما الشيء الذي لا تعرفه - 01:10:26ضَ
ولا يمكن ان تتحدث عن صفات حتى لو سألتكم عن مثلا العمقاء العمقاء هذا حيوان يذكرونه العرب في شعرهم وفي ادبهم. على انه من الحيوانات التي لا تعرف تسمعون بها بس في الاساطير ومثل السعلية ومثل - 01:10:41ضَ
التي يسمعونها في الاساطير الشعبية آآ يعني هناك مثلا كما يقول الشاعر يقول ايقنت ان المستحيل ثلاثة الخل والعنقاء والخل الوفي. الشاهد ان مثل هذه الصفات الارادة نقول نحن نثبت لله ارادة - 01:10:57ضَ
كما يليق به سبحانه وتعالى دون تمثيل ولا ولا تكييف العلماء يفرقون في اثبات الارادة لله سبحانه وتعالى ويثبتون له ارادتان الارادة الدينية والارادة القدرية يقولون الارادة الشرعية او الدينية - 01:11:16ضَ
نستلزم المحبة ان الله سبحانه وتعالى اراد لنا ان نصلي اراد لنا ان نزكي فارادها لنا سبحانه وتعالى ارادة شرعية دينية وامرنا بها واحبها وحث عليها فاذا صلى الواحد منا وزكى تحققت فيه الارادتان. الارادة الكونية والارادة الشرعية الدينية - 01:11:35ضَ
ولكن الله سبحانه وتعالى اراد من من الناس جميعا ان يؤمنوا ارادة دينية شرعية فالله امرنا بها. لكنه لم يقدر لبعضنا ان يفعلها وقدر لبعضنا ان يفعلها ارادة كونية من عنده سبحانه وتعالى - 01:11:58ضَ
فمثلا على سبيل المثال ابو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم الله امره بالايمان ودعاه اليه واحبه له. ولكنه لم يفعل وتحققت فيه الارادة الكونية ولم تتحقق فيه الارادة الشرعية الدينية - 01:12:16ضَ
لكن بلال رضي الله عنه اراد الله منه الايمان فامن واسلم فتحققت فيه الارادة الكونية والقدرية هذا هو معنى ارادة الله سبحانه وتعالى. ولكننا لا نكيفها ولا نشبهها بارادتنا نحن. الواحد منا اذا اراد ان يقوم او اراد ان يجلس او اراد ان - 01:12:31ضَ
بمعنى انه هم بذلك وفعل لكن الله سبحانه وتعالى نحن لا نشبه ارادته بارادة المخلوقين وهذه قاعدة خذوها في كل صفات الله سبحانه وتعالى. نحن نثبت له الصفات على ما يليق به سبحانه وتعالى - 01:12:48ضَ
نثبت له اليد ونثبت له سبحانه وتعالى الرجل والقدم. كما اثبتها له النبي صلى الله عليه وسلم ونثبت له العينان ونثبت العين ونثبت له السمع والارادة والحياء دون تكييف ولا تشبيه ولكن على ما - 01:13:03ضَ
يعني اه يليق به سبحانه وتعالى وهذه تجدون كثيرا الامام البيظاوي رحمه الله في تفسيره. والاشاعرة بصفة عامة والمعتزلة كان لهم رأي يرون انه ما يليق ان نشبه الله سبحانه وتعالى بمخلوقات - 01:13:20ضَ
وان اثباتنا لمثل هذه الصفات يستلزم التشبيه فينفونها فنحن نحسن الظن بهم رحمهم الله ولكننا نرى ان هذا خطأ وان مذهب السلف الصالح رضي الله عنهم انهم كانوا يثبتون هذه الصفات لكنهم لا يدخلون في - 01:13:38ضَ
تفاصيل العقل لا يحيط به طيب اه كمل يا شيخ مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا قال تعالى مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا الجواب ماذا؟ اي اضلال كثير واهداء كثير. وضع الفعل موضع المصدر للاشعار بالحدوث والتجدد. او بيان للجملتين المصدرتين - 01:13:54ضَ
وتسجيل بان العلم بكونه حقا هدى وبيان. وان الجهل بوجه ايراده والانكار لحسن مورده. ضلال وفسوق وكثرة كل واحد من القبيلتين بالنظر الى انفسهم لا بالقياس الى مقابليهم فان المهديين قليلون بالاضافة الى اهل الضلال كما قال تعالى وقليل ما هم - 01:14:18ضَ
وقال وقليل من عبادي الشكور واحتمل ان يكون كثرة الضالين من حيث العدد. وكثرة المهديين باعتبار الفضل والشرف كما قال قليل اذا عدوا كثير اذا شدوا. وقال ان الكرام كثير في البلاد وان قلوا كما غيرهم قل وان كثروا - 01:14:39ضَ
وما يضل به الا الفاسقين اي الخارجين عن حد الايمان. كقوله تعالى ان المنافقين هم الفاسقون. من قولهم فسقت الرطبة عن قشرها اذا خرجت واصلوا الفسق الخروج عن القصد. قال رؤبة فواسقا عن قصدها جوائرا. والفاسق في الشرع الخارج عن امر الله بارتكاب الكبيرة وله درجات ثلاث - 01:14:57ضَ
الاولى التغابي وهو يرتكبها احيانا مستقبحا اياها. والثانية الانهماك. وهو يعتاد ارتكابها غير مبال بها. والثالثة الجحود وهو ان يرتكبها مستوصفا اياها مستوصف يبان اياها نعم طيب اه طبعا البيضاوي هنا يعلق على قوله تعالى مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا - 01:15:18ضَ
طبعا الاية اه فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم. يعني هذا المثل الذي ضربه الله سبحانه وتعالى بالبعوضة المؤمنون يصدقون به كما يصدقون بكل ما يأتي به النبي صلى الله عليه وسلم - 01:15:44ضَ
واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا على سبيل الاستبعاد؟ يعني مستحيل ان يكون الله سبحانه وتعالى يتكلم بهذا الكلام تعوضه عنكبوت وهذا ما يليق بالله سبحانه وتعالى. هذا كلام الكفار - 01:16:00ضَ
والهدف من مثل هذا الاستبعاد ايها الاخوة الطعن في مصدر القرآن الكريم يقولون هذا لا يمكن ان يتكلم الله بهذا لكي يقولوا هذا الكلام ليس من عند الله وانما هو من عندك يا محمد - 01:16:15ضَ
قال ولاحظوا هنا الوقف على قوله ماذا اراد الله بهذا مثلا ثم تقف لذلك يضعون عليها في المصاحف علامة ميم يعني وقف لازم يعني يلزم ان تقف هنا ثم يقول يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا - 01:16:27ضَ
وما يضل به الا الفاسقين يعني هذا المثل يضل الله به كثيرا ويهدي به كثيرا هنا البيضاوي يتحدث ويقول في الحقيقة ان الله سبحانه وتعالى يضل به اكثر مما يهدي به. لان الذين - 01:16:45ضَ
يؤمنون قليل والمكذبون كثير والله قد وصف في القرآن الكريم انه قال وقليل من عبادي الشكور معنى الاية ان كثير منهم لا يشكرون ولكن اكثر الناس لا يشكرون وايضا وقال وقليل ما هم - 01:17:01ضَ
وقد كانوا اذا عدوا قليلا فقد صاروا اقل من القليل وقال هو الله قال يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا الحقيقة ليس هناك نسبة بين المؤمنين والكافرين لان نسبة الكافرين اكثر والمكذبين اكثر لكن لعله اراد - 01:17:21ضَ
ان المصدقين والمؤمنين صحيح انهم قليل من حيث العدد لكنهم من حيث الوزن اكثر كما قال السموأل ابن عادية في قصيدة المشهورة اللامية عندما يقول تعيرنا انا قليل عديدنا فقلت لها ان الكرام قليل - 01:17:39ضَ
كل زمن يعني وما قل من كانت بقاياه مثلنا رجال تسامى للعلى وكهول. يعني يقول واحد منا عن الف المسألة ليست مسألة عدد وانما هي بالوزن وذكر طبعا شاهد اخر في قوله قليل اذا عدوا كثيرا اذا شدوا يعني يقول نحن قليل من حيث العدد لكنهم شجعان - 01:17:59ضَ
يعني اقوى في مثل هذه المواقف. وايضا استشهد بقوله ان الكرام كثير في البلاد وان قلوا كما غيرهم قل قل وان كثروا ثم تحدث عن وما يضل به الا الفاسقين - 01:18:18ضَ
وقال اي الخارجين عن حد الامام لان الفسق في اللغة هو الخروج مطلقا اي فسق يعتبر خروج تماما مثل وانت الان ماشي على الطريق السريع خرجت مثلا ثلاثة متر تعتبر - 01:18:33ضَ
لغة نقول فاسق خرج عن الطريق واذا خرجت عن الطريق وعكست الطريق ايضا نقول فاسق لكن الفرق طبعا بين الخروج اليسير والخروج الكبير ولذلك الفسق يطلق في اللغة ويطلق في الشرع على المعاصي القليلة - 01:18:49ضَ
ويطلق على الكفر الكفر هو خروج عن طاعة الله سبحانه وتعالى وذكر البيضاوي هنا اصل اشتقاق الفسق في اللغة وهذا كلام جميل قال من قولهم فسقت الرطبة عن قشرها اذا خرجت - 01:19:07ضَ
واصل الفسق الخروج عن القصد اي خروج يسمى فسقا يقولون فسقت الرطبة اذا خرجت النواة ويقولون ايضا فسقت الفأرة اذا خرجت من جحرها لتفسد واما في في القرآن الكريم فيطلق على الخروج عن الدين بمعنى الكفر ويطلق على الفسق وارتكاب صغائر الامور - 01:19:22ضَ
هنا في هذا الموضع في قوله وما يضل به الا الفاسقين المقصود بالفسق هنا الكفر ولذلك قال اي الخارجين عن حد الايمان كقوله تعالى ان المنافقين هم الفاسقون من قول فسقت الرطب. ثم ذكر البيضاوي هنا - 01:19:47ضَ
اه اقسام او درجات الفسق في الشرع فقال والفاسق في الشرع الخارج عن امر الله بارتكاب الكبيرة وهذا غير دقيق طبعا لان الفاسق يطلق على الذي يرتكب الصغيرة والذي يرتكب الكبير - 01:20:03ضَ
وله درجات ثلاث. قال الاولى التغابي وهو ان يرتكبها احيانا. مستقبحا اياها والثانية الانهماك يكون منهمك في في المعصية وهو ان يرتكبها ويعتاد ارتكابها غير مبال بها والثالثة قال الجحود - 01:20:18ضَ
طبعا هذا لا شك انه انحراف في الفطرة وهو ان يرتكبها مستصوبا اياه يعني يرتكب الكبيرة ويرى انها ليست كذلك فاذا شارف هذا المقام وتخطى خططه خلع ربقة الايمان من عنقه ولابس الكفر - 01:20:36ضَ
وهذا الكلام ايها الاخوة نكرره البيظاوي رحمه الله في مقدمة تفسيري هنا ما زال في بدايته يفصل في الدلالات اللغوية ولذلك لاحظوا هذا الكلام الذي تكلم عنه البيضاوي في الفسق هنا - 01:20:53ضَ
ينسحب معنا في القرآن الكريم كاملا كم وردت كلمة فاسقين وفسقوا يفسقون وهكذا في القرآن الكريم كثيرة استصحبوا هذا المعنى معكم في نهاية المصحف. لذلك سوف ياتي هذا المعنى كثيرا في في ثنايا القرآن الكريم في السور القادمة. ولن يتكلم عنه البيضاوي بمثل هذا التفصيل - 01:21:06ضَ
لانه يفصل في اول اه التفسير ونتوقف ونكمل ان شاء الله في المحاضرة القادمة وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كتاب الله للارواح روح به تحيا النفوس - 01:21:27ضَ
كتاب الله للارواح روح. به وتستريح - 01:21:46ضَ