التعليق على تفسير البيضاوي | أ.د. عبد الرحمن بن معاضة الشهري

التعليق على تفسير البيضاوي - سورة النساء( 09) تفسير من الآية 47 إلى الآية 56

عبدالرحمن الشهري

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا جميعا الاخلاص والسداد والتوفيق في القول والعمل - 00:00:00ضَ

حياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذا اللقاء الثامن عشر بعد المئة من لقاءات التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى اليوم هو الاحد الحادي عشر من جمادى الاولى - 00:00:37ضَ

من عام الف واربعمائة وتسعة وثلاثين للهجرة وكنا اه انتهينا عند قول الله تعالى اه الم ترى الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الظلالة ويريدون ان تضلوا السبيل والله اعلم باعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا - 00:00:51ضَ

من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه يقولون سمعنا وعصينا الى اخر الايات وتوقفنا عند قوله تعالى يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم وقلنا ان هذه الايات التي سبقت نزلت في - 00:01:11ضَ

اهل الكتاب من اليهود الذين كانوا في المدينة والنبي صلى الله عليه وسلم قد حصل بينه وبينهم جدل طويل اه نقل كثير منه في سورة البقرة وسورة ال عمران وفي هذه السورة ايضا - 00:01:29ضَ

فلعلنا نواصل آآ التعليق البيظاوي على هذه الاية يا شيخ احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين امين. قال الامام البيضاوي رحمه الله - 00:01:45ضَ

يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل ان نطمس وجوها فنردها على ادبارها من قبل ان نمحو صورها ونجعلها على هيئة ادبارها. يعني الاخفاء - 00:02:02ضَ

او ننكسها الى ورائها في الدنيا او في الاخرة واصل الطمث ازالة الاعلام المائلة. وقد يطلق بمعنى الطلس في ازالة الصورة ولمطلق القلب والتغيير. ولذلك قيل معناه من قبل ان نغير وجوها فنسلب وجاهتها واقبالها - 00:02:17ضَ

ونسلب وجاهتها واقبالها ونكسوها الصغار والادبار او نردها الى حيث جاءت منه وهي اذرعات الشام يعني اجلاء بني النضير ويقرب منه قول من قال ان المراد بالوجوه بالوجوه الرؤساء او - 00:02:37ضَ

من قبل ان نطمس وجوه بمعنى ان ان نعمي الابصار عن الاعتبار ونصم الاسماء عن الاصغاء الى الحق. بالطبع ونردها عن الهداية الى الضلالة او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت او نخزيهم بالمسخ كما اخزينا به اصحاب السبت - 00:02:55ضَ

او نمسخهم مسخا مثل مسخهم او نلعنهم على لسانك كما لعناهم على لسان داوود. والضمير لاصحاب الوجوه او للذين على طريقة الالتفات او للوجوه ان اريد به الوجهاء وعطفه على الطمس بالمعنى الاول يدل على ان المراد به ليس مسخ السورة في الدنيا. ومن حمل الوعيد على - 00:03:14ضَ

تغيير الصورة في الدنيا قال انه بعد بعد مترقب. او كان وقوعه مشروطا بعدم ايمانهم. وقد امن منهم طائفة وكان وكان امر الله بايقاع شيء او وعيده او ما حكم به وقضاه مفعولا نافذا وكائنا فيقع لا محالة ما وعدتم به ان لم تؤمنوا. نعم بسم الله - 00:03:35ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله سبحانه وتعالى في خطاب اليهود بالذات في المدينة يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم. يعني امنوا بالقرآن الكريم لان القرآن الكريم قد ذكر الله فيه في مواضع كثيرة انه نزل مصدقا لما في التوراة وما في الانجيل من الحق - 00:03:59ضَ

بمعنى ان القرآن الكريم جاء بما في التوراة وفي الانجيل من الحق فاكده واثبته وابطل ما وقع فيه التحريف ولانه ذكر قبل الاية التي قبلها انه قال يحرفون الكلم من بعد مواضعه - 00:04:21ضَ

اما هذا القرآن الكريم ففيه تأكيد للحق الذي في الكتب السابقة وفيه تصحيح لما فيها من الاخطاء اكدنا مرارا الى ان تاريخ بني اسرائيل الحقيقي والصحيح هو موجود في القرآن الكريم - 00:04:39ضَ

ليس موجودا لا في التوراة ولا في الانجيل لانها قد تعرضت للتحريف اه التزييف الله يقول يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم. يقول البيضاوي من قبل ان نطمس وجوها اي نمحو تخطيط صورها ونجعلها على هيئة ادبارها يعني الاقفاء - 00:04:54ضَ

الطمس كما يقول هنا هو ازالة الاعلام لان الوجه فيه الانف وفيه العيون وفيه الاثار آآ هذه الحواس فاذا طمس اصبح قطعة واحدة الى الخلف كقفى الانسان فهذا تهديد بمسخ السورة - 00:05:17ضَ

كما وقع مع بني اسرائيل انه مسخهم قردة وخنازير الله يقول هنا ان تهديدا لهؤلاء الاحفاد آآ من بني اسرائيل من اليهود الذين كانوا يعاصرون النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:40ضَ

يعني يدعوهم الى الايمان بالقرآن الكريم والا فانه سوف يطمس وجوههم طمسا كما وصى على كما وقع لاجدادهم طيب قال وقد يطلق بمعنى الطلس في ازالة الصورة. الطمس في اللغة - 00:05:56ضَ

يطلق على ازالة الاعلام على اي اثر مثلا على سطح الارض ازالة اه القبور المشرفة مثلا او هذا يعتبر طمس لكن اذا كانت صورة مرسومة وليست بارزة سيكون طمسها التلوين عليها او الطلس كما يقول والطلس هو بشيء يعني مايع او كالبوية ونحوها - 00:06:12ضَ

ولمطلق القلب والتغيير اي شيء يحصل له قلب او تغيير فيقال هذا طمس لمعالمه طمس معالم البيوت او الاثار او القبور او نحو ذلك ولذلك قيل معناه من قبل ان نغير وجوها. يعني شوفوا المعنى الحسي للطمس - 00:06:37ضَ

هو هذا التغيير هذا هو الطمس الحسي لكن هناك طمس معنوي وهو كما قال البيضاوي هنا قيل معناه من قبل ان نغير وجوها سنسلب وجاهتها واقبالها ونكسوها الصغار والادبار وكأن الله سبحانه وتعالى قد اعطى هؤلاء العلماء بالكتاب من اليهود اعطاهم وجاهة ومكانة في المجتمع - 00:06:56ضَ

الله يقول اننا سوف نطمس هذه الوجاهة وهذه المكانة فيحتقرون ويهانون في المجتمع قال البيضاوي او نردها الى حيث جاءت منه وهي اذرعات الشام يعني اجلاء بني النظير اذا ايضا هذا معنى اخر من معنى الطمث انه يقول قد يكون معناه الطمس الحسي كما ذكرنا قد يكون معناه الطمس المعنوي بتغيير الوجاهة والمكانة الاجتماعية - 00:07:27ضَ

وقد يكون معناه فنردها على ادبارها من حيث جاءت باعتبار ان اليهود الذين كانوا في المدينة اصلا هم جاءوا من الشام جاءوا من الشام جاءوا من فلسطين وهنا يقول الى اذرعات آآ الشام - 00:07:55ضَ

مثل هذي القظايا لما تجدونها في كتب التفسير هم يعتمد المفسرون على الروايات التاريخية الاسرائيلية فلو سألت البيظاوي الان على اي اساس انت قلت يرجعون الى اذرعات الشام بالذات واذرعات هي منطقة في سوريا الان يعني في جهة درعا المنطقة درعا حاليا - 00:08:11ضَ

يقال لها قديما اذرعات لوجدت انه قد اعتمد في ذلك على رواية من رواية الاسرائيلية في هجرة بني اسرائيل من الشام وخروجهم منه اه ولذلك انا كررت مرارا ان التاريخ يعتبر مصدر من مصادر المفسرين في كتب التفسير انهم يرجعون الى كتب التاريخ - 00:08:30ضَ

في مثل هذه المواضع وليس في ذلك حرج ويقرب منه قول من قال ان المراد بالوجوه الرؤساء فيكون معنا او نطمس وجوها اي نطمس وجوه الرؤساء فقط وهم سادة الناس وسادة القوم لانهم هم الذين يقودون الناس الى تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم وانكار يعني النبوة - 00:08:50ضَ

فكأن معنى او نطمس وجوها يعني نطمس وجوه الرؤساء والقادة وليس الجميع او من قبل ان نطمس وجوها بان نعمي الابصار عن الاعتبار ونصم الاسماء عن الاصغاء الى الحق بالطبع - 00:09:16ضَ

ونردها على الهداية الى الضلالة. وهذا ايضا طمس معنوي يعني طمس معنوي بمعنى ان الله يعني آآ يطبع على قلوبهم فلا يستجيبون. وعلى اسماعهم فلا يسمعون. وعلى ابصارهم فلا يبصرون الحق - 00:09:32ضَ

هذا ايضا كله يقال له طمس يقال له طمس ولذلك اذا قلت هذا رجل مطموس البصيرة يعني اعمى البصيرة وكان بصيرته قد طمست قال او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت - 00:09:48ضَ

واصحاب السبت هم يعني فئة من بني اسرائيل معروفين في التوراة في تاريخ اليهود انهم فئة من بني اسرائيل كانوا يعني على البحر كانوا يصيدون السمك يوم السبت الله قد نهاهم عن الصيد يوم السبت - 00:10:07ضَ

فابتلاهم الله سبحانه وتعالى بانه كان يعني يأتي السمك يوم السبت بكثرة يوم الجمعة لا يوجد. يوم الاحد لا يوجد وهكذا بقية الايام فهم فكروا في فكرة اه وحيلة يحتالون بها على امر الله - 00:10:28ضَ

قالوا نضع الشباك يوم الجمعة ونجهزها وتأتي السمك يوم السبت فتقع في المصيدة ونأتي نحن يوم الاحد نسحب الشبك فنحن بهذه لم نصد يوم السبت وفي نفس الوقت حصلنا على السمك - 00:10:46ضَ

وهذي حيلة الله سبحانه وتعالى يعني مسخهم قردة وخنازير وجعلهم عبرة ولذلك قال واتلوا عليهم آآ سورة اه سورة الاعراف الاية يا شيخ واسألهم نعم واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر. يعني المدينة الساحلية على الشاطئ - 00:11:09ضَ

قيل انها ايلة قيل انها يعني جهة تبوك جهة المناطق الشام هنا واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا يعني في متناول اليد السمك - 00:11:39ضَ

ويوم لا يسبتون لا تأتيها كذلك نبلوهم بما كانوا يفعلون فهذه هذه القصة تكررت في قصة بني اسرائيل في القرآن الكريم منها هذه الموضع. قال او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت - 00:11:56ضَ

وكان امر الله مفعولا فلعنه لاصحاب السبت وقد وقع منهم لعن حقيقي وقد وقع لعن بالخسف والغضب والمقت وقال هنا او نخزيهم بالمسخ كما اخزينا به اصحاب السبت او نمسخهم مسخا مثل مسخهم - 00:12:12ضَ

والمسخ هو تغيير الخلقة كانوا بشر فمسخوا الى قردة وخنازير حقيقية ويخطئ من يقول من المفسرين ان المسخ كان مسخا معنويا لكن الحقيقي انهم مسخوا الى قردة وخنازير بعضهم قد مسخ الى قردة وبعضهم مسخ الى خنازير ثم ماتوا - 00:12:31ضَ

فلم يبقى لهم نسب او لا نسل قال او نلعنهم على لسانك كما لعناهم على لسان داود. كما قال الله سبحانه وتعالى لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم - 00:12:54ضَ

ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون قال والضمير لاصحاب الوجوه او للذين على طريقة الالتفات يعني في قوله سبحانه وتعالى هنا يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم - 00:13:06ضَ

من قبل ان نطمس وجوها فنردها نردها هنا ظمير الهاء هنا نردها قال تعود على اصحاب الوجوه او على الذين ثم قال او نلعنهم نلعن من نلعن الذين يعني نطمس وجوها على اصحاب الوجوه او على الذي في اول الاية يا ايها الذين اوتوا الكتاب - 00:13:23ضَ

قالوا يحتمل هذا ويحتمل هذا واذا كنت ستقول انه آآ يعود للذين هو على طريقة الالتفات لماذا؟ وش معنى الالتفات؟ يعني يقول يا ايها الذين اوتوا الكتاب فهو يخاطبهم خطاب مباشر - 00:13:48ضَ

ثم قال او نلعنه ولم يقل او نلعنكم بصيغة المخاطب وانما بصيغة الغائب فهذا التفات من صيغة الى صيغة والالتفات هو كما قلنا يسميه ابن جني رحمه الله الشجاعة العربية - 00:14:03ضَ

هذا الاسلوب من اجمل الاساليب العربية. وهو تغيير من صيغة الى صيغة يتحدث بصيغة المخاطب ثم فجأة يقلبها الى صيغة الغائب والعكس مثلا الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين بصيغة الغائب - 00:14:19ضَ

اياك نعبد واياك نستعين بصيغة المخاطبة هذا فيه تلوين الخطاب اه قال ومن حمل الوعيد على تغيير الصورة في الدنيا قال انه بعد مترقب او كان وقوعه مشروطا يعني هناك من يرى ان هذا الوعيد الذي في هذه الاية قد وقع - 00:14:37ضَ

على بني اسرائيل ومنهم من يقول انه لم يقع بعد وانما سيقع والاية محتملة لهذا فان فيها خطاب يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا من قبل ان نطمس وجوها - 00:14:55ضَ

فهذا تهديد ووعيد مستمر لاهل الكتاب الذين يعرفون حقيقة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم لا يؤمنون بها والوعيد كثير في القرآن الكريم بهذا النوع من ان الذين يعلمون الحق ولا يتبعونه - 00:15:09ضَ

سواء من اهل الكتاب او من غيرهم لان الذين يعلمون الحق عليهم حجة اكبر واعظم ممن لا يعلمونه وكان امر الله مفعولا يعني امر الله سبحانه وتعالى نافذ وواقع لا يرده شيء وقدره وقضاءه - 00:15:25ضَ

لا اه نافذ وكائن لا يقع لا محالة طيب قال رحمه الله ان الله لا يغفر ان يشرك به لانه بت الحكم على خلود عذابه. وان ذنبه لا ينمحي عنه اثره فلا يستعد للعفو بخلاف - 00:15:43ضَ

في غيره ويغفر ما دون ذلك اي ما دون الشرك صغيرا كان او كبيرا لمن يشاء تفضلا عليه واحسانا. والمعتزلة علقوا بالفعلين على معنى ان الله لا يغفر الشرك لمن يشاء - 00:16:02ضَ

وهو من لم يتب ويغفر ما دونه لمن يشاء وهو من تاب وفيه تقييد بلا دليل اذ ليس عموم ايات الوعيد بالمحافظة اولى منه ونقض لمذهبهم فان تعليق الامر بالمشيئة ينافي وجوب التعذيب قبل التوبة والصفح بعدها - 00:16:18ضَ

الاية كما هي حجة عليهم فهي حجة على الخوارج الذين زعموا ان كل ذنب شرك وان صاحبه خالد في النار ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما ارتكب ما يستحقر دونه الاثام. وهو اشارة الى المعنى الفارق بينه وبين سائر الذنوب - 00:16:37ضَ

والافتراء كما يطلق على القول يطلق على الفعل وكذلك الاختلاق. نعم ايضا هذه الاية مرت معنا نظير لها ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - 00:16:57ضَ

لذلك البيضاوي هنا لم يفسرها وانما ذكر الثمرة عليها فقال ان الله لا يغفر ان يشرك به لانه بت الحكم على خلود عذابه وان ذنبه لا ينمحي يعني الله سبحانه وتعالى قد ذكر في مواضع اخرى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة - 00:17:11ضَ

ومأواه النار هذا حكم في المشرك من مات وهو مشرك هذا حكمه يخلد في النار الى الابد لذلك قال الله ان الله لا يغفر ان يشرك به. الشرك لا يغفر - 00:17:31ضَ

ويغفر ما دون ذلك ودل هذا على ان كل ذنب اهون من الشرك لانه قال ويغفر ما دون ذلك دل على انه لا يوجد ذنب اعظم يعني اعلى منه وهو سقف الذنوب - 00:17:45ضَ

قال ويغفر ما دون ذلك اي ما دون الشرك صغيرا كان او كبيرا. لمن يشاء يعني اذا ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الله. يعني المشيئة هنا يعني مشيئة الله - 00:18:02ضَ

هذا هو معنى الاية المعتزلة علقوه بالفعلين على معنى ان الله لا يغفر الشرك لمن يشاء وهو من لم يتب ويغفر ما دونه لمن يشاء وهو من تاب وهذا لا يدل عليه ظاهر الاية - 00:18:15ضَ

ظاهر الاية يدل على ان من مات مشركا فان الله لا يغفر له. هذه الاية وليس الامر معلقا بمشيئة المشرك انه مشرك آآ ومتعمد للشرك ليس في هذا اشارة الاية وانما الاية - 00:18:35ضَ

يغفر الله لمن يشاء الله طيب وفيه تقييد بلا دليل اذ ليس عموم ايات الوعيد بالمحافظة اولى منه. يعني عموم ايات الوعيد في القرآن الكريم مثلها مثل هذا الوعيد يعني. لماذا تقيدون هذا بالذات - 00:18:53ضَ

بالشرك او الشرك بانه لمن يشاء وهو الذي تاب يعني ان الله لا يغفر ان يشرك به اذا لم يتب الانسان منه طبعا هذا صحيح انه اذا تاب الانسان من الشرك فان الله يتوب عليه. مثله مثل بقية ايات الوعيد - 00:19:08ضَ

لكنهم هم يعني عند هذه الاية قالوا ان هذا معلق اذا كان تاب من الشرك فيغفر له واذا لم يتب من الشرك فانه لا يغفر له وهذا واضح اصلا قبل هذه الاية لكن الاية واضحة ان المقصود ان الله لا يغفر ان يشرك به - 00:19:26ضَ

نقطة خلاص فالله قد توعد بتعذيب المشرك الذي مات على الشرك مطلقا يعني قال الاية كما هي حجة عليهم فهي حجة على الخوارج. الذين زعموا ان كل ذنب شرك الخوارج كما تعلمون - 00:19:43ضَ

يعني يعتبرون كل ذنب كبيرة هو مخرج من الملة ولذلك يخرجون الناس من الملة لا لم يرد فيها نصوص بانها مخرجة من الملة ويعتبرون كل ذنب يرتكبه المؤمن فهو مثل الشرك. بالله مخرج من الملة - 00:20:01ضَ

الله سبحانه وتعالى يعني ردهم بهذا وقال انه يغفر ما دون ذلك فما دون الشرك ليس كالشرك الذنوب تتفاوت في درجتها آآ قال ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما. يعني ارتكب ما يستحقر دونه الاثام - 00:20:21ضَ

وهو اشارة الى المعنى الفارق بينه وبين سائر الذنوب وهذا ايها الاخوة يعني يؤكد على مسألة يعني التأكيد على التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله والدعوة اليها وتكرار الدعوة اليها - 00:20:38ضَ

ويعني محاربة ما يضادها من الشرك والكهانة والسحر التبرك بما لا يجوز التبرك به فان هذه كلها من ومن قوادح التوحيد الذي ذكر الله في المواضع كثيرة انه هو دعوة الانبياء عليهم الصلاة والسلام. وهو الامر الله الى الانبياء - 00:20:50ضَ

ولقد اوحينا اليك والى الذين من قبلك ان اعبدوا الله ووصينا ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلك ومن قبل منهم واياكم ان اتقوا الله فوصية بالتوحيد وصية اتفقت عليها الشرائع السماوية دون نقاش - 00:21:15ضَ

وهدد الله هنا من اشرك به سبحانه وتعالى بانه ومات على ذلك انه خالد في النار طيب المتر الى الذين يزكون انفسهم قال رحمه الله الم تر الى الذين يزكون انفسهم يعني اهل الكتاب. قالوا نحن ابناء الله واحباؤه - 00:21:35ضَ

وقيل ناس من اليهود جاءوا باطفالهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا هل على هؤلاء ذنب قالوا والله ما نحن الا كهيئتهم ما عملنا بالنهار كفر عنا بالليل. وما عملنا بالليل كفر عنا بالنهار - 00:21:55ضَ

وفي معناهم من زكى نفسه واثنى عليها بل الله يزكي من يشاء. تنبيه على ان تزكيته تعالى هي المعتد بها دون تزكية غيره انه العالم بما ينطوي عليه الانسان من حسن وقبيح - 00:22:14ضَ

وقد ذمهم وزكى المرتدين من عباده المؤمنين. واصل التزكية نفي ما يستقبح فعلا او قولا. ولا يظلمون بالذم او على تزكيتهم انفسهم بغير حق فتيل ادنى ظلم واصغره. وهو الخيط الذي في شق في شق النواة يضرب به - 00:22:30ضَ

المثل في الحقارة انظر كيف يفترون على الله الكذب في زعمهم انهم ابناء الله وازكياء عنده وكفى به بزعمهم هذا او بالافتراء اثما مبينا لا يخفى كونه مأثما من بين اثامهم - 00:22:50ضَ

نعم الله سبحانه وتعالى يعني يذكر آآ تصرفات هؤلاء اليهود وهو تزكية انفسهم وانهم آآ يعني ابناء الله واحباؤه انهم آآ سيغفر لهم ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر ويكثرون من ذلك - 00:23:07ضَ

فيعني يروى في هذا الاثر وانه حديث ضعيف يعني وروي من حديث عن طريق الكلبي وطريق الكلبي كما تعلمون هو طريق يعني اه الكذب كما يذكره المفسرون واوردها الثعلبي عن الكلبي فهو حديث ضعيف لكن - 00:23:27ضَ

يعني هذه الرواية ان ان اناسا من اليهود جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم باطفالهم الصغار وقالوا يا رسول الله هل على هؤلاء ذنب؟ اطفال صغار وقال عليه الصلاة والسلام لا - 00:23:43ضَ

قال والله قالوا هم والله ما نحن الا كهيئتهم ما عملنا بالليل يكفر بالنهار وما عملنا بالنهار يكفر دعوة يعني دعوة دون دليل والتكفير الذنوب وانما هو بالعمل الصالح انما هو بالعبادة - 00:23:56ضَ

اه ولذلك يقول اه البيظاوي هنا وفي معناهم من زكى نفسه واثنى عليها يعني الاية هنا الم ترى الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا. معنى الاية المتر الى هذا الفعل القبيح - 00:24:12ضَ

من هؤلاء وهم يدعون تزكية انفسهم والتزكية في اللغة مأخوذة من الزكاة وهي الطهارة والتنزيه. فهم يزكون انفسهم يعني يطهرون انفسهم من الاخطاء والمعاصي ويرون انهم سيغفر لهم كما ذكر الله عنهم ويقولون سيغفر لنا - 00:24:29ضَ

الله سبحانه وتعالى يقول بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا فهو سبحانه وتعالى هو الذي يزكي وليس الانسان هو الذي يزكي نفسه. وقد نهينا نحن عن ان يزكي احدنا نفسه ويثني عليها - 00:24:51ضَ

وانما يترك الحكم لله سبحانه وتعالى طبعا اه في اه في سورة النجم الله سبحانه وتعالى نهى عن ذلك. قال فلا تزكوا انفسكم قال فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى - 00:25:07ضَ

فجاء النهي الصريح عن تزكية النفس هنا يذكر يعني صنيع هؤلاء الذين يزكون انفسهم على جهة الذم فالبيضاوي يقول وفي معناهم من زكى نفسه واثنى عليها اذا هو استنباط وقياس - 00:25:24ضَ

آآ على هؤلاء فقاس عليه من يزكي نفسه من المؤمنين قال تنبيه على ان تزكيته تعالى هي المعتد بها دون تزكية غيره فانه العالم بما ينطوي عليه الانسان من حسن - 00:25:39ضَ

قوم حسن وقبيح قد ذمهم وزكى المرتظين من عباده المؤمنين واصل التزكية نفي ما يستقبح فعلا او قولا. وهي كما قلت لكم مأخوذة من الزكاة زكاة بمعنى طهر ونمى لولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد - 00:25:52ضَ

لم تر الى الذين يزكون انفسهم فلا تزكوا انفسكم الزكاة هذي مادتها ومنه سميت الزكاة زكاة ولا يظلمون فتيلا يعني ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يزكي عباده فيقول هذا - 00:26:11ضَ

من اهل الصلاح وهذا من اهل التقوى ولا يظلم الناس سبحانه وتعالى شيئا هنا يقول ولا يظلمون فتيلا. تذكرون كم مرة مرت علينا النقير والقطمير والفتيل وقلنا ان هذه الثلاثة الاشياء كلها موجودة في نواة التمرة - 00:26:29ضَ

النقير هو الفتحة الصغيرة التي في قفل آآ فتحة صغيرة لا تكاد ترى يعني راس الدبوس النقير والقطمير هو الغلاف الابيض الشفاف الذي تجدونه على التمر من الداخل على النواة - 00:26:51ضَ

والفتيل هو هذا وهو الخيط الرفيع الذي اشبه ما يكون بفتيل المفرقعات هذا حتى اسمه فتيل فعلا. مثل فتيل الذي يوقد به المصباح يعني الفتيل هنا يعني اشارة الى ان الله لا يظلم الناس شيئا - 00:27:09ضَ

حتى لو كان فتيل كما قال الله ووضع ونضع الموازين القسط اه ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. فهذا كله اشارة الى نفي الظلم - 00:27:29ضَ

مطلقا لكنه يعبر بما يضرب به الناس او العرب المثل في الصغر نقير تطمير فتيل ونحو ذلك والا قد وردت اية ان الله لا يظلم الناس شيئا لا صغير ولا كبير - 00:27:48ضَ

قال وهو الخيط الذي في شق النواة يضرب به المثل في الحقارة انظر كيف يفترون على الله الكذب في زعمهم انهم ابناء الله وازكياء عندهم وهذي للاسف ايها الاخوة من اقبح - 00:28:08ضَ

صفات علماء بني اسرائيل او غالبهم وهو الكذب كذابين يكذبون على الله ويكذبون على الانبياء وعلى الامم السابقة الله قد نبه على هذا ولذلك يقول انظر الى جرأتهم يعني من باب الاستنكار لهذا التصرف والاستقباح له. انظر كيف يفترون على الله الكذب - 00:28:21ضَ

دون ان يبالوا بذلك يعني وكفى به اثما مبينا يعني كفى بهذا الافتراء وبهذه الجرأة اثما مبينا واضحا ظاهرا من بين اثامهم الكثيرة قال رحمه الله المتر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت نزلت في يهود كانوا يقولون ان عبادة الاصنام ارضى عند الله من - 00:28:45ضَ

مما يدعوهم اليه محمد صلى الله عليه وسلم وقيل في حيي بن اخطب وكعب بن الاشرف في جمع من اليهود خرجوا الى مكة يحالفون قريشا على محاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:29:12ضَ

وقالوا انتم اهل كتاب وانتم اقرب الى محمد صلى الله عليه وسلم منكم الينا فلا نأمن مكركم فاسجدوا لالهتنا حتى نطمئن اليكم ففعلوا والجبت في الاصل اسم صنم فاستعمل في كل ما عبد من دون الله. وقيل اصله الجبس. صح يا شيخ؟ صح - 00:29:26ضَ

وقيل اصله الجبس. وهو الذي لا خير فيه فقلبت سينه تاء. والطاغوت يطلق لكل باطل من معبود او غيره ويقولون للذين كفروا لاجلهم وفيهم هؤلاء اشارة اليهم اهدى من الذين امنوا سبيلا اقوم دينا وارشد - 00:29:47ضَ

طريقة اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا يمنع العذاب منه بشفاعة او غيرها. نعم اه ذكر المفسرون يعني هذه القصة وهذه الاية المتر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب - 00:30:08ضَ

يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا في قصة الاحزاب لما جمع المشركون من قريش والقبائل التي حولها وبعض القبائل المحيطة بالمدينة واليهود في المدينة - 00:30:26ضَ

او بعض اليهود تحالفوا ضد النبي صلى الله عليه وسلم سميت غزوة الاحزاب او معركة الاحزاب فهذه من ضمن فصول هذه القصة انه سافر حيي بن اخطب ومعهم عدد من علماء بني اسرائيل وذهبوا الى قريش - 00:30:49ضَ

والى القبائل التي حول المدينة يحرضون على النبي صلى الله عليه وسلم فلما ذهبوا الى قريش وتناقشوا معهم في يعني التأليب على النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم قريش انتم اهل كتاب - 00:31:06ضَ

نحن لسنا اصحاب كتاب فانتم اقرب الى محمد منا هو عنده كتاب وانتم عندكم كتاب. كيف نصدقكم يعني فشهدوا ان ما يعبدونه من الاصنام خير مما يدعو اليه محمد من التوحيد - 00:31:20ضَ

وهم يعلمون انهم كذابين لكنه الحقد والحسد للنبي صلى الله عليه وسلم الله يقول الم ترى الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب والله اعلم ان دلالة التنكير هنا نصيبا ان المقصود به التقليل - 00:31:39ضَ

انهم قد اوتوا نصيبا قليلا هؤلاء من الكتاب ومن العلم به ولو كانوا يعرفون الكتاب حق المعرفة ما قالوا هذا الكلام. ولا شهدوا ان الشرك احب الى الله واهدى من التوحيد - 00:31:59ضَ

يقول الم ترى الى الذين اوتوا نصيبا على وجه الاستنكار يعني من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت والجبت هو كل معبود اي والله يقال له جبت حين نزلت في يهود كانوا يقولون ان عبادة الاصنام ارظى عند الله وقيل في حيي بن اخطب وكعب بن الاشرف في جمع من اليهود خرجوا الى المدينة الى اخره - 00:32:12ضَ

طيب يقول البيضاوي والجبت في الاصل اسم صنم استعمل في كل ما عبد من دون الله هذا من يعني يعني التعرض للدلالة او علم الدلالة عند المفسرين عندما يتحدثون عن دلالة المفردة - 00:32:37ضَ

يقول الجبت اصله اسم صنم ثم اصبح يطلق على كل ما عبد من دون الله يقال له جبت فهذا كأنه يقول لك انظر الى تطور استخدام العرب لهذه المفردة. كانوا يستخدمون بطريقة ثم تطور الى طريقة الى الى يعني دلالة اخرى - 00:32:59ضَ

هذا يسمونه التطور الدلالي للكلمات والمفردات احيانا يعني مثلا هنا الجبت كان يطلق على مفرد هذا صنم صح ثم اصبح يطلق على كل ما يعبد من دون الله. فهو بهذا قد توسعت دلالته صح - 00:33:20ضَ

توسعت دلالته يعني جاء القرآن فوسع دلالة هذه المفردة اوسع مما كانت تستخدم قبل الاسلام بالعكس مثلا على سبيل المثال الصلاة الصلاة تستخدم كانت تستخدم عندهم على الدعاء مطلقا ثم جاء الاسلام فظيقها فاصبحت تستخدم على هذه العبادة المخصوصة - 00:33:37ضَ

يقال لها الصلاة اقيموا الصلاة يعني اقيموا هذه الصلاة فهذا خصص الدلالة وضيقها وهنا وسعها التطور الدلالي احيانا يكون بتظييق الدلالة واحيانا يكون بتوسيع المعنى والمفهوم وايضا قال هنا وقيل اصله الجبس - 00:33:58ضَ

والجبس هو الانسان اللئيم الذي لا خير فيه وكأن معناها هنا يؤمنون بالجبت بالجبس يعني بكل لئيم لا خير فيه ويتبعونه يذكرون ان هذا المعنى وهو طبعا من المفردات القليلة الدوران في في اللغة لانها الجبس يستخدم في الشخص اللين - 00:34:17ضَ

لكنه استخدمها البحتري الصينية المشهورة التي قالها في ايوان كسرى وهي من عيون من عيون شعر البحتري التي يقول في مطلعها صنت نفسي عما يدنس نفسي وترفعت عن جدى كل جبس - 00:34:41ضَ

يعني عطاء كل جبسة يعني كل شخص لئيم واجمل بيت فيها هو قوله والمنايا مواذل وانو شروان يزجل الجنود تحت الدرفس يوم راح اه البحتري الى ايوان كسرى في اه في المدائن - 00:35:03ضَ

الرسومات الموجودة على الجدران اذا في مرسوم صورة كسرى وهو جالس يستعرض الجنود الحرس مرسومة طبعا رسم بس رسم في غاية يعني الجمال بداع لان الفرس يعني مبدعين في هذا من زمان - 00:35:21ضَ

ولذلك لاحظوا الفرس كيف يصنعون الاستبرق ويصنعون الديباج ويصنعون هذه المنسوجات من ايام من الجاهلية موجودة هذا في شعر زهير وفي شعر امرؤ القيس وفي شعر الاعشاء اكثر واحد تجدون هذا فيه في شعر الاعشاء - 00:35:42ضَ

متأثر هو كثير ولذلك جاء القرآن الكريم فاستخدم هذه المفردات اللي استبرق والسندس ونحو هذه العبارات فلما رأى البحتري يقول يعني والمنايا مواثل وانو شروان يزجي الجنود تحت الدرفس الدرفس يعني هو - 00:35:58ضَ

يعني مم زي ما تقول قبة او مكان يعني يظلل من تحته ولذلك هذا البيت اوحى لاحمد شوقي في القصيدة المشهورة السينية احمد شوقي هو تعجب من هذا البيت الذي قاله البحتري - 00:36:20ضَ

نعم اللي هو والمنايا مواثل وانو شروانا يزجي الجنود تحت الدرفسي يقول اه اه وعظ البحتري ايواان كسرى وعظ البحتري ايوان كسرى وثم بنى عليها قصيدة التي يقول فيها يا ابنة اليم مشهورة قصيدة احمد شوقي - 00:36:33ضَ

احمد شوقي كان منفيا في آآ في اسبانيا مطرود من مصر وطرد الى اسبانيا وكانت مصر اه مستعمرة بريطانية والهند مستعمرة بريطانية ايضا. فكان احمد شوقي يسمع السفن وهي تمر مع البحر - 00:36:57ضَ

اه متجهة الى مصر وهو ممنوع من دخول مصر فيقول يا ابنة اليمي اللي هي السفينة ما ابوك بخيل ما له مولع بمنع وحبس حرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس - 00:37:15ضَ

يعني يقول الهنود يذهبون الى مصر وكل المستعمرات وانا ممنوع من دخولها فالشاهد آآ الجبس هو اذا اللئيم الذي لا خير فيه اه البحتري هنا يقول ان الجبت هو لغة في الجبس اصلها الجبس اللئيم - 00:37:33ضَ

ثم قلبت السين الى تاء وهذا ايضا يدخل في التطور الدلالي ترى المفردات احيانا يصير في قلب في المفردة فتتغير في ظاهرها ولكن معناها هو نفسه طيب قال والطاغوت يطلق لكل باطل من معبود او غيره. الطاغوت كذلك - 00:37:50ضَ

الطاغوت هو كل معبود بباطل يقال له طاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا. يعني هؤلاء الاصنام وهؤلاء الذين يعبدون الاصنام اهدى من محمد واصحابه. وهذه شهادة - 00:38:08ضَ

اه ليست لله شهادة باطلة هم يعرفونها ولكن دفعهم اليها الحسد. ولذلك سيأتي في الاية التي بعدها ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله لانهم يعني فعلوا ذلك حسدا - 00:38:28ضَ

قال الله اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا. يمنع العذاب منه بشفاعة او غيرها لاحظوا انه في الاية التي قبل قليل قال او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت - 00:38:41ضَ

وقال هنا اولئك الذين لعنهم الله البيضاوي لم يفسر اللعن في الموضعين لانه قد مر معنا في سورة البقرة اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. وتكلم عن اللعن وانه الطرد والابعاد من رحمة الله. فلذلك لم يكرر - 00:38:55ضَ

شرح اللعن في المواضع الاخرى وهذي منهجية متبعة في العلوم كلها تقريبا وهو التقليل خاصة في الكتب المختصرة مثل تفسير التفسير البيظاوي هذا هو بني على الاختصار والايجاز فهو يفسر المفردة الغريبة في اول موضع ثم يسكت عنها في بقية المواضع - 00:39:13ضَ

في بعض كتب التفسير المطولة يحيلون الى الموضع السابق ولكن بعضهم لا يحيل ولذلك يقول القرطبي رحمه الله في مقدمته هو كتاب واسع القرطبي. قال فان لم تجد اه وكذلك ابن الجوزي في زاد المسير. قال اذا لم تجد تفسيرا لاية في موضعها - 00:39:32ضَ

فلا تخلو من امرين اما ان تكون ظاهرة لا تحتاج الى تفسير واما ان يكون قد سبق تفسيره نرجع اليها. ذلك القرطبي يعني مشهور بكثرة احالاته على ما سبق يقول وقد سبق بيانها لكن ما يحدد بالضبط اين الموضع - 00:39:53ضَ

الذين حققوا تفسيره في دار الكتب المصرية والطبعة الثانية انتبهوا لهذه النقطة فاصبحوا اذا قالوا قد سبق قالوا تحت انظر صفحة كذا جزء كذا وايضا طبعة الدكتور عبد الله التركي ايظا حافظت على هذا الاحالة - 00:40:10ضَ

في تفسير القرطبي طيب تفضل يا شيخ قال رحمه الله ام لهم نصيب من الملك ام منقطعة؟ ومعنى الهمزة انكار ان يكون لهم نصيب من الملك وجحد لما زعمت لما زعمت اليهود - 00:40:24ضَ

من ان الملك سيصير اليهم فاذا لا يؤتون الناس نقيرا اي لو كان لهم نصيب من الملك. فاذا لا يؤتون احدا ما يوازي نقيرا. وهو النقرة في ظهر في ظهر - 00:40:40ضَ

وهذا هو الاغراق في بيان شحهم. فانهم ان بخلوا بالنقير وهم ملوك فما ظنك بهم اذا كانوا فقراء اذلاء ويجوز ان يكون المعنى انكار انهم اوتوا نصيبا من الملك على الكناية - 00:40:54ضَ

وانهم لا يؤتون الناس شيئا. واذا وقع بعد الواو والفاء لا لتشريك مفرد جاز فيه الالغاء والاعمال. ولذلك قرأ فاذا لا يؤتوا الناس على النصب ام يحسدون الناس بل ايحسدون رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه او العرب او الناس جميعا - 00:41:11ضَ

لان من حسد على النبوة فكأنما حسد الناس كلهم. كما لهم ورشدهم وبخهم وانكر عليهم الحسد كما ذمهم على البخل وهما شر من الرذائل وهما شر الرذائل وكان بينهما تلازما وتجذبا - 00:41:35ضَ

على على ما اتاهم الله من فضله يعني النبوة والكتاب والنصرة والاعزاز وجعل النبي الموعود وجعل النبي وجعل النبي موعودا منهم صلى الله عليه وسلم. وجعلوا النبي الموعود منهم عليه الصلاة والسلام. فقد اتينا ال ابراهيم الذين هم اسلاف محمد صلى الله عليه وسلم - 00:41:51ضَ

وابناء عمه الكتاب والحكمة النبوة. واتينهم ملكا عظيما فلا يبعد ان يكون آآ فلا يبعد ان يؤتيه الله مثلما اتاهم ابشر ومنهم من اليهود من امن به بمحمد صلى الله عليه وسلم او بما ذكر من حديث ال ابراهيم ومنهم من صد عنه اعرض عنه - 00:42:11ضَ

ولم يؤمن به وقيل معناه فمن ال ابراهيم من امن به ومنهم من كفر. ولم يكن في ذلك توهين امره. فكذلك لا لا يوهن لا يوهن كفر هؤلاء امرك وكفى بجهنم سعيرا نارا مسعورة يعذبون بها. اي ان لم يعد اي ان لم يعجلوا بالعقوبة فقد كفاهم ما اعد لهم - 00:42:36ضَ

من سعير جهنم ما اعد لهم من سعير جهنم نعم الله سبحانه وتعالى يشير اه ويعزي ويطمن النبي صلى الله عليه وسلم الى ان يعني باطل هؤلاء وما يقولونه وما يحاربونك به في ظلال وفي تباب وسوف يعني - 00:43:01ضَ

اه لن يضر كذلك شيئا يقول الله سبحانه وتعالى ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا. يعني محاربتهم للنبي صلى الله عليه وسلم مبنية على الحسد والبغضاء والكره لما جاء به - 00:43:19ضَ

انهم لا يريدون له من يسود ولا يريدون له ان يقود ولا يريدون ان تنتقل الريادة والسيادة الى بني إسماعيل بعد ان كانت في بني آآ اسحاق يعني ابناء يعقوب - 00:43:35ضَ

فالله يقول هنا ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا هؤلاء اليهود لو كان الملك بايديهم لمنعوا الناس ان ينالوا شيئا من هذا الملك لكنه ليس كذلك - 00:43:51ضَ

يقول ام لهم نصيب ام منقطعة يقول هنا ام منقطعة؟ ومعنى الانقطاع انها انقطاع الكلام الذي قبلها عن الذي بعدها. وهذا هو الواقع في السياق هنا يعني الله سبحانه وتعالى يقول - 00:44:10ضَ

اه الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون الذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا - 00:44:24ضَ

انتهى الكلام ثم بدأ كلاما جديدا فقال ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا ام هنا اذا جاءت بهذه الطريقة يقال لها ام المنقطعة. بمعنى ان الكلام الذي قبلها منقطع عن الكلام الذي بعده - 00:44:37ضَ

ومعنى الكلام هنا الانكار عليهم انه ليس لهم نصيب من الملك كم لهم نصيب من الملك؟ اي ليس لهم نصيب من الملك فهو انكار ان يكون لهم نصيب من الملك وجحد لما زعمت اليهود من ان الملك سيصير لا اليهم - 00:44:55ضَ

فاذا يعني لو كان لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا. يعني التنوين هنا هو تنوين عوظ عن جملة وهذا من اوجه الاختصار في العربية يعني لاحظ هنا ام لهم نصيب من الملك - 00:45:10ضَ

فاذا يعني فاذا كان لهم نصيب من الملك لا يؤتون الناس نقيرا. فحذف كل الكلام هذا واستعاض عنه بالتنويم فاذا لا يؤتون الناس نقيرا. اي لو كان لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون احدا ما يوازي نقيرا. وقبل شوية تكلمنا عن النقير قال وهو - 00:45:27ضَ

النقرة في ظهر النواة يعني عادة هي النقيرة اقل من الفتيل ونظرت اليه من حيث الحجم والموضع وهذا دليل على شدة بخلهم وحسدهم وهذا هو الاغراق في بيان شحهم فانهم ان بخلوا بالنقير - 00:45:48ضَ

وهم ملوك فما ظنك بهم اذا كانوا فقراء شد واقوى. ويجوز ان يكون المعنى انكار انهم اوتوا نصيبا من الملك على الكناية وانهم لا يؤتون الناس شيئا طيب ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله - 00:46:09ضَ

لاحظوا يعني السياق كله قبل هذا يدل على ان كل التصرفات وكل الانكار الذي يحصل منهم وزعمهم ان اهل الشرك اهدى من النبي صلى الله عليه وسلم ان كل هذا - 00:46:31ضَ

ليس حقيقيا وهم لا يعتقدونه لانهم يعرفون انهم على باطل يعرفون ان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الامتداد برسالات موسى وعيسى وهم يعرفون هذا في كتبهم - 00:46:46ضَ

كما قال الله يعرفونه كما يعرفون ابناءه لكنه حسد جاء الله فقال ام يحسدون الناس هنا ام بمعنى بل وليست بمعنى الهمزة هنا ام يحسدون الناس؟ يعني بل يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله - 00:47:01ضَ

لذلك شوف البيظاوي قال بل ايحسدون رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه او العرب او الناس جميعا لان من حسد على النبوة فكأنما حسد الناس كله كمالهم ورشدهم وانكر عليهم الحسد. هنا لاحظوا يا شباب ان تقدير امن - 00:47:23ضَ

يعتمد على السياقة هنا كانت بمعنى الاضراب وهنا كانت بمعنى الاستفهام الانكاري وهنا كانت للانتقال وهكذا لذلك نحن نكرر دائما ان السياق مهم جدا في فهم الكلام. اي كلام كان - 00:47:41ضَ

السياق الذي ورد فيه الكلام هو الذي يحكم على الكلام معناه وما يستنبط منه لذلك لاحظوا من القراءات الحداثية النصوص الدينية اه ما يسمونه النص المفتوح وهم يدعون الى انه يقرأ القرآن الكريم على هذا النظرية نظرية النص المفتوح - 00:47:56ضَ

بمعنى انه مفتوح على كل القراءات ويحتمل كل المعاني ويتعدد معناه بتعدد قراءه دون نظر الى سياقه ولا اسباب نزوله ولا الزمن الذي نزل فيه وهذا طبعا سيجعل القرآن الكريم العوبة - 00:48:18ضَ

بيدهم كما يقولون انه اذا نص واحد قرأه عشرة اشخاص فانه يصبح له احدى عشر معنى المعنى الذي قصده صاحبه زائد المعاني التي يفهمونها العشرة كل واحد على كيفه النص المفتوح - 00:48:39ضَ

قد تعاملوا بهذه الطريقة مع الكتاب المقدس افسدوا فيه اي ما افساد فهم يحملون الكلام معاني لا علاقة للنص بها ولا ولا يقصدها صاحبه بل جاء رولان بارك بنظرية اسوأ من ذلك هي نظرية موت المؤلف - 00:48:59ضَ

وهو اعتبار المؤلف لا علاقة له بدلالة النص ومثله مثل اي قارئ فلو كتبت انت قصيدة مثلا واعطيتها ناقد من هؤلاء له الحق من يقرأها كيفما شاء واذا اعترض عليه القائل نفسه - 00:49:18ضَ

قال له انت لا علاقة لك بالنص ان لم انت مثلك مثل اي قارئ بعد ما يصدر النص ويخرج ما لك علاقة فيه نظرية موت المؤلف كما يقولون ويدعو بعضهم الى تطبيقها على القرآن الكريم باعتبار - 00:49:34ضَ

ان القرآن الكريم قد هو كما تزعمون يقول كما يزعم المسلمون انه قاله الله والله سبحانه وتعالى لم يكلم مباشرة بالقرآن الكريم النبي صلى الله عليه وسلم وانما كلمه بواسطة - 00:49:49ضَ

هم يقولون هذه النظرية انسب ما تكون على القرآن الكريم لان فيها عدم اعتبار القائل الذي لم نصل اليه ولم نسمع منه لكن طبعا الصحيح انه لا يصح اصلا وعقلا - 00:50:05ضَ

ان يفهم اي نص على الاطلاق بعيدا عن قصد مؤلفه والسياق الذي قاله فيه الملابسات قال ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله يعني النبوة والكتاب والنصرة والاعزاز - 00:50:23ضَ

وجعل النبي الموعود منهم يعني من العرب وقد اتينا ال ابراهيم الكتاب والحكم النبوة وال إبراهيم هم اجداد النبي صلى الله عليه وسلم واجداد اليهود بني اسرائيل ولذلك تلاحظون في القرآن الكريم عندما يقع الجدل بين النصارى وبين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اليهود والنبي صلى الله عليه وسلم - 00:50:44ضَ

يرجع بهم النقاش الى ابراهيم لانه وجدهم المشترك يقول يعني تقولون انكم اتباعه وابنائه؟ هذا ابراهيم عليه الصلاة والسلام يدعو الى ما يدعو اليه محمد من التوحيد ومن الحنيفية ومن نبذ الشرك ومحاربة الشرك - 00:51:07ضَ

بل ان قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام مختصرة في محاربة الشرك يا ابتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا والى اخره بعدين هو اللي كسر الاصنام وله قصة معروفة ومشهورة جدا جدا يعرفها الجميع - 00:51:23ضَ

الله يقول ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله يعني يحسدون العرب يحسدون المسلمين على هذا الفضل وقد اتينا ال ابراهيم الكتاب والحكم والنبوة واتيناهم ملكا عظيما وهذا صحيح. فان ذرية ابراهيم عليه الصلاة والسلام قد كان فيه من الانبياء والملوك - 00:51:42ضَ

منهم داوود وسليمان ايوب عيسى عليه الصلاة والسلام وموسى وهارون وكل انبياء بني اسرائيل كلهم من ذريتي ابراهيم من ذرية اسحاق من ذرية يعقوب هذا شرف عظيم شرف عظيم كبير جدا جدا جدا - 00:52:01ضَ

والله قد ذكره هنا لقد اتينا ولذلك لما قال هم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله ثم ضرب يعني اختار اسرة من اعظم الاسر في التاريخ التي فضلها الله بالنبوة - 00:52:21ضَ

في يعني النبوة فيها وانتقالها فيها فلما كان محمد عليه الصلاة والسلام نقل هذا الفضل من الفرع هذا الفرع الكبير الذي توارث النبوة سنين طويلة يعني ذرية اسماعيل ولا واحد في تاريخهم - 00:52:35ضَ

نزل عليه الوحي حتى جاء اخرهم محمد صلى الله عليه وسلم اما يعقوب فكان ابناؤه يتوارثون النبوة والكتاب قال فقد اتينا ال إبراهيم الكتاب والحكم والنبوة واتيناه ملكا عظيما هنا الحكم الكتاب هي الكتب السماوية طبعا هو اسم جنس المقصود به التوراة والانجيل والزبور كل هذه الكتب السماوية ادخلها تحت جنس الكتاب - 00:52:51ضَ

والنبوة والحكمة هي النبوة في هذا السياق ان المقصود بالحكمة النبوة التي اتاها الله انبياء بني اسرائيل واتيناهم ملكا عظيما فوق هذا كله ويدخل تحته تحته ملك سليمان عليه الصلاة والسلام فهو من اعظم الملك في التاريخ - 00:53:19ضَ

وهو من من ابناء ابراهيم عليه الصلاة والسلام كانت يعني سخر الله له الريح وسخر لي داوود الجبال صح هذا ملك عظيم لم يؤتى احد ابدا على الاطلاق انها يا جبال اوبي معه والطير والنا له الحديد - 00:53:40ضَ

وكان سليمان يتحدث مع الطير قال يا ايها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شيء ان هذا لهو الفضل العظيم يعني الله يعني يقول لهم هذا الملك العظيم الذي توارثه ال إبراهيم - 00:53:58ضَ

وانتم تعرفونه فلماذا تستكثرون هذا على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى العرب وعلى قريش مع انهم من نفس الاسرة ابراهيم عليه الصلاة والسلام قال فلا يبعد ان يؤتيه الله مثل ما اتاهم. وهنا - 00:54:16ضَ

يعني لاحظوا فقد اتاه الله فقد اتينا واتينا واتينا لاحظوا في القرآن الكريم استخدام هذه اللفظة اتينا اتينا اتينا فيها اشارة وامتنان من الله سبحانه وتعالى على عباد ان هذا هذه النبوة هي - 00:54:35ضَ

تشريف وهي تفضل من الله ولم يؤتها احد بسبب نسبه ولا بسبب اسرته ولا بسبب من الاسباب الدنيوية. وانما اتى الله النبوة من يستحقها بفظله وتكرمه سبحانه وتعالى ولذلك لما قال ابراهيم - 00:54:56ضَ

واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين وانما يناله الصالحين المصلحين لذلك كانت النبوة في ذرية ابراهيم في الصالحين منهم - 00:55:18ضَ

والا فابو لهب هو من ذرية ابراهيم وكذلك ابو طالب وكذلك يعني اعمام النبي صلى الله عليه وسلم الاخرين واجداده وهم كانوا على الشرك من ذرية آآ ذرية ابراهيم عليه الصلاة والسلام - 00:55:39ضَ

طيب قال فمنهم من امن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا. اي من من اليهود او من ذرية ابراهيم من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم او بما ذكر من حديث ال ابراهيم - 00:55:58ضَ

ما اتاهم الله به من الكتب السماوية والنبوة ومنهم من صد عنه يعني عن هذا الطريق فاعرض عنه ولم يؤمن به لان الله سبحانه وتعالى يثبت النبي صلى الله عليه وسلم ويعزيه فيقول ابراهيم عليه الصلاة والسلام حورب - 00:56:11ضَ

وعوض وهجر وبالرغم من ذلك لم يفت ذلك في عضده ولم يوهن ذلك عزيمته واستمر في دعوته حتى مات عليه الصلاة والسلام وكذلك يا محمد اثبت على ما انت عليه لعل حتى يعني ينصرك الله سبحانه وتعالى - 00:56:30ضَ

وقد كان فعلا وكفى بجهنم سعيرا اي مسعورة يعذبون بها ان لم يعجلوا بالعقوبة فقد كفاهم ما اعد لهم من سعير جهنم لاحظوا هنا سعير بمعنى مسعور يعني فعيل بمعنى مفعول - 00:56:48ضَ

وانا كررت هذا مرارا اه في كتب النحو هناك ضوابط متى يكون فعيل بمعنى مفعول متى يكون فعيل بمعنى فاعل اه فتأتي هذه الصيغة صيغة فعيل في القرآن الكريم مثلا - 00:57:05ضَ

مثل سجين مثلا بمعنى مسجون آآ جريح بمعنى مجروح اسير بمعنى مأسور لكن سمع بمعنى سامع عليم بمعنى عالم حكيم بمعنى اه حاكم وهكذا النحويون يذكرون ضوابط متى تأتي فعيل بمعنى فاعل ومتى تأتي بفعيل بمعنى مفعول؟ اهم الضوابط هو السياق الذي وردت فيه - 00:57:21ضَ

نعم اتفضل يا احمد قال رحمه الله ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا كالبيان والتقرير لذلك كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها بان يعاد ذلك الجلد بعينه على صورة اخرى كقولك - 00:57:54ضَ

بدلت الخاتم قرطا او بان يزال عنه اثر الاحراق ليعود احساسه للعذاب كما قال ليذوقوا العذاب اي ليدوم لهم ذوقه. وقيل يخلق لهم مكانه جلد اخر. والعذاب في الحقيقة للنفس العاصية المدركة لا لالة ادراك - 00:58:14ضَ

فلا محظور ان الله كان عزيزا لا يمتنع عليه ما يريده حكيما يعاقب على وفق حكمته والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. قدم ذكر الكفار ووعيدهم على ذكر المؤمنين - 00:58:33ضَ

ووعدهم لان الكلام فيهم لان الكلام فيهم. وذكر المؤمنين بالعرض لهم فيها ازواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا لا جوب فيه ودائما لا تنسخه الشمس. وهو اشارة الى النعمة التامة الدائمة. والظليل صفة - 00:58:52ضَ

من الظل لتأكيده كقولهم شمس شامس وليل اليل ويوم ايون نعم الله سبحانه وتعالى يعني انتقل الان الى الحديث عن مصير الكفار في الاخرة وما اعده الله لهم من العذاب الشديد بعد تكذيبهم - 00:59:14ضَ

وكأن دائما في القرآن الكريم تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين آآ بان هذا الذي يعني يحصل في الدنيا من العذاب او التعذيب او التضييق للمؤمنين او الاستكبار او العلو للكافرين ليس هو نهاية المطاف - 00:59:32ضَ

وفي ذلك تعليق للمؤمن وتعليق لقلبه بالاخرة باليوم الاخر ويوم الحساب ليس كل ليست كل القضايا اه سوف تحسم في الدنيا قد يموت المظلوم مظلوم ويبقى الظالم ظالم لكن الحساب في يوم - 00:59:47ضَ

القيام ولذلك تذكرون حتى في قوله تعالى ويل للمطففين الذين اذا اغتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون يخسرون ثم يقول الله الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم - 01:00:04ضَ

يوم يقوم الناس لرب العالمين مع ان اكثر الناس يتعلقون يريدون الحسم في الدنيا يعني الغش المنتشر هذا او الظلم هذا يريدون حسم في الدنيا لكن الله يقول اننا سوف نحاسبهم حسابا شديدا في الاخرة. تخويف وترهيب وايضا اشارة الى ان ليست كل القضايا تنتهي اليوم - 01:00:21ضَ

هنا نفس القضية بعد ان يذكر الله عدوان اليهود وتكذيب اليهود وظلم اليهود حسد اليهود الى اخره ينتقل بالحديث الى تعذيبهم في الاخرة وما اعده الله فيقول ان الذين كفروا - 01:00:43ضَ

باياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. ان الله كان عزيزا حكيما. اشارة الى ان الله سوف يجعل شعورهم بالعذاب مستمرا متجددا لا يفتر هذه الاية ان الذين كفروا - 01:00:56ضَ

باياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها يعني آآ الان في كتب الاعجاز العلمي يتحدثون عنها كثيرا ان الذين كفروا سوف نصليهم ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا. نصليهم نارا قلنا ان الصلي - 01:01:16ضَ

هو التقريب من النار للاحراق زي ما تشوي الدجاجة على النار انت لا تضعها وسط النار حتى تسود تماما وانما شوي شوي حول النار يعني اه هذا هو الاصلاء في اللغة التسلية وهذا اشد حرارة وايلاما من الدخول في النار - 01:01:37ضَ

وقوله هنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها معنى الاية ان الله سبحانه وتعالى كما يقول في الاية يبدلهم جلود جديدة ليذوقوا العذاب وذكروا العلة ليذوقوا العذاب. فالعلة هي استمرار شعورهم بالعذاب - 01:01:59ضَ

وقوله اننا نغير الجلد كل ما كلما نضج غيرنا اشارة الى انه هو مكان الاحساس الالم ليذوقوا العذاب وفي كتب الاعجاز العلمي الان او في كتب الطب المعاصرة يعني يقولون ان - 01:02:24ضَ

شعيرات التي او المناطق الاحساس بالالم هي في الجلد لذلك هذه الاية تدل على هذا المعنى وهذي تعتبر من اياتي التي فعلا لا خلاف عليها اعجاز العلم اكثر الايات يعني المرتبطة بالطب مرتبطة بجسم الانسان خاصة - 01:02:42ضَ

لا نقاش فيها فعلا يعني الطب الحديث اثبتها فعلا يعني مثلا مراحل حمل ذكرها الله في القرآن الكريم وهي مطابقة لما وصلوا اليه مثلا هذه مناطق الشعور بالالم هي في - 01:03:08ضَ

في جلد الانسان وانها اذا عطلت او اصيب الجلد باي آآ علة او يصبح الانسان يفقد الشعور بالالم مثل مرضى السكر مثلا الان احيانا يصبح لديه اه برود في الاطراف ولا يشعر بالالم ربما يعني اه - 01:03:23ضَ

يدخل في رجله مسمار ولا يشعر به لانه قد ماتت هذه المنطقة التي فيها الشعور بالالم وايضا آآ مثل قوله تعالى آآ بلى قادرين على ان نسوي بنانه واستخدام البصمة الان - 01:03:41ضَ

ولذلك لاحظوا الان كيف طوروا الان استخدام البصمة الى اه الى يعني اشياء كثيرة حتى الدخول مثلا في مثلا في العمل بالبصمة او في الجوالات الان انك تفتحه بالبصمة يعني خلاص هذا اثبات لهذه الحقيقة التي اصبحت متداولة - 01:03:57ضَ

الجميع الان ان البصمة تختلف لا يمكن يأتي شخص بنفس بصمة اخرى يفتح جوالك مثلا او يفتح مكتبك او كذا لانه بهذه البصمة التي هي ذكرها الله بلا قادرين على ان نسوي بنانه - 01:04:14ضَ

طيب قال ليذوقوا العذاب ليدوم لهم ذوقه وقيل يخلق لهم مكانه جلدا اخر والعذاب في الحقيقة للنفس العاصية المدركة لا لالة ادراكها يعني قد يقول قائل طيب الان اذا بدل الله جلده بجلد جديد - 01:04:31ضَ

الجلد الجديد هذا وش ذنبه؟ وهو اصلا جل جديد لم يكن شريكا في المعصية وانما المفترض ان الذي يعذب هو الجلد نفسه الذي كان عليه يقال انما العذاب هو للشخص للنفس العاصية - 01:04:51ضَ

وليس للالة التي يشعر بالعذاب عن طريقها لا قيمة لها فلا محذور هكذا يعني يوجه البيضاوي هذا المقصود مثل هذي شوفوا احيانا الايرادات والاستدراكات التي توجد في في القرآن الكريم - 01:05:08ضَ

مثل هذا مثلا قد يقول قائل ما ذنب اه الجلد الجديد الخلايا الجديدة ولم تكن هي شريكة في في المعصية او في الكفر او في التكذيب وهنا يعني يقول هذا توجيهها. ولذلك البيظاوي ابن قتيبة رحمه الله له كتاب قيم جدا - 01:05:23ضَ

اسمه تأويل مشكل القرآن يرد فيه على مثل هذه الايرادات التي يريدها الزنادقة والذين يعترضون على القرآن سبقه ابن احمد ابن حنبل رحمه الله والدارمي في آآ الرد على الجهمية - 01:05:45ضَ

واعتراضاتهم على القرآن الكريم مثلا بيقولون الله يقول وقفوهم انهم مسؤولون فاثبت انهم يسألون ويقول في موضع اخر فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان مرة يقول يسألون ومرة يقول لا يسألون - 01:06:00ضَ

هذا تناقض ويأتي ابن قتيبة ابن ابن عباس قبل ذلك يجيب على هذا فيقول انهم يسألون في موقف ولا يسألون في موقف ان مواطن يوم القيامة مواطن كثيرة ومتعددة هذه الاية تشير الى موضع وهذه الاية تشير الى موضع فليس هناك تناقض. وهذه القراءة فيها يا شباب من تأويل مشكل القرآن - 01:06:22ضَ

نقضوا مطاعم على القرآن الكتب المعاصرة من الكتاب اه منقذ السقار ايضا اه هو جمع كل هذه الشبهات واصاغها باسلوب معاصر. هذه مهمة جدا انا نقرأ فيها اليوم لان الشبهات التي تثار حول القرآن الكريم كثيرة. فيعني ان يقرأ الانسان ويكون - 01:06:46ضَ

على العلم بما يعني ابرز هذه الشبهات مهم جدا ثم يقول الله سبحانه وتعالى والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا لهم فيها ازواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا. لاحظوا انه الكلام قبل قليل عن المكذبين عن الذين يعني - 01:07:04ضَ

يزكون انفسهم من اليهود وهكذا جاء الحديث عنهم وقدم ذكرهم لان الحديث كان مسوقا لهم ثم جاء فختم بذكر المؤمنين وهذا اسلوب المقابلة في القرآن الكريم المقابلة يذكر الجنة ثم يذكر مقابلها - 01:07:25ضَ

يذكر الوعد يذكر الوعيد يذكر المكذبين في ذكر المصدقين وهكذا واما التقديم والتأخير في ذلك فهو حسب السياق. فهنا مثلا كان الحديث عن المكذبين فقدم ذكر الوعيد وذكر العذاب في جهنم. واخر - 01:07:45ضَ

الحديث عن المؤمنين فهنا يقول الذين امنوا وعملوا الصالحات وهذي تتكرر دائما الذين امنوا وعملوا الصالحات. الذين امنوا وعملوا الصالحات. اشارة الى انه لا يصح ايمان المؤمن الا اذا اقترن بالعمل - 01:08:01ضَ

واحد يقول انا مؤمن وهو لا يصلي فهو كاذب في دعوة يقول انا مؤمن وهو لا يصوم هذا كذب في الدعوة فلابد من عمل الصالحات كما امرنا النبي صلى الله عليه وسلم - 01:08:16ضَ

قال قدم ذكر الكفار ووعيدهم على ذكر المؤمنين ووعدهم لان الكلام فيهم وذكر المؤمنين بالعرظ لهم فيها ازواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا. لهم فيها ازواج مطهرة اي الحور العين الزوجات المطهرات مما يتنجى - 01:08:27ضَ

به نساء الدنيا البيضاوي لم يشرحها هنا لانها قد سبقت في سورة ال عمران وفي سورة البقرة فلم يكررها. وندخلهم ظلا ظليلا قال في تفسيره لا جوب فيه وهذا احيانا يصير التفسير اصعب من الاية - 01:08:44ضَ

يعني البيضاوي يريد ان يقول ان الظل الظليل هو الفينان الذي لا جوب فيه الفينان يعني آآ ماذا يقول هنا؟ ان الفينان من يعني من التنوع ظل ظليل واسع ومتنوع - 01:09:03ضَ

ومترامي المسافات كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجنة شجرة يجري الراكب في ظلها خمس مئة سنة هذا هو الفينان واسع لا جوب فيه لا جوب فيه يقصد البيضاوي يعني ما فيه انقطاع - 01:09:25ضَ

لان الجو هو حتى الجيب منه الجيب اليوم نقول الجيب هو المكان الذي الشق الذي في الثوب مثلا او الجيب عند العرب قديما وليضربن بخمورهن على جيوبهن هو هذي الفتحة التي في في الرقبة - 01:09:42ضَ

الجو هذا هو الجو. والذين جابوا الصخر بالواد. جابوه يعني قطعوه قطع صغيرة. فهذا هو الجو لكنه استخدم مباراة صعبة يعني فينان لا جوب فيه هذي صعبة لو يستخدم مثلا قال ظلا ظليلا اي واسعا - 01:09:56ضَ

منعما ونحو ذلك قال ودائما لا تنسخه الشمس. وهو اشارة الى النعمة التامة الدائمة والظليل صفة مشتقة من الظل لتأكيده كقولهم شمس شامس وليل اليل ويوم ايوم وظل ضليل ونحو ذلك - 01:10:14ضَ

ولعلنا نكتفي بهذا ونجيب عن الاسئلة ونختم بها ان شاء الله نضع علامة حتى لا نخطئ اذا هذا مية يقول ما الصحيح في كتابة اذا في غير رسم المصحف هل تكتب اذا ام اذا بالفتح بالنون؟ ام اذا بالفتحة والتنوين - 01:10:35ضَ

ام يجوز الوجهين او الوجهان؟ وهل في اللغة مثيل لذلك نعم في الصحيح انه يجوز فيها الوجهان المبرد رحمه الله في كتابه المقتضب يرى انها بالنون تكتب دائما ويستشهدون دائما بالشاهد الشعري اذا والله نرميهم بحرب - 01:11:00ضَ

يشيب لهول مدري يشيب لي هول مطلعها يصيب الطفل من قبل المشيب او نحو ذلك فاذا كتبت اذا النون بالنون المبرد يرى انها على كل حال تكتب بالنون وبعض النحويين يرى انها تكتب بالالف والتنوين مطلقا - 01:11:24ضَ

وهما بمعنى واحد تختلفان وانما هو اختلاف في الكتابة فقط وهذي من نعم لها امثلة طبعا وفي القرآن الكريم مثلا على سبيل المثال رحمة كلمة رحمة كتبت في مواضع بالتاء المفتوحة - 01:11:48ضَ

وكتبت في مواضع بالتاء المفتوحة مرة بالمربوطة ومرة بالمفتوحة مثلا اه كاف هاء عين صاد. ذكر رحمة ربك. بالتاء مفتوحة ولولا رحمة ربي ما الفرق بينهما؟ لا فرق في المعنى - 01:12:03ضَ

الفرق الوحيد هو في القراءة عند الوقف فاذا وقفت على المكتوبة بالتاء المفتوحة واذا وقفت على التاء المربوطة تقف بالهاء. علما انها ليست موضع وقف اصلا. لكن على افتراض انك تريد تختبر الطالب - 01:12:21ضَ

يوقفه على التاء لابد ان يلفظ المكتوب بالتاء المفتوحة يلفظها تاء اما ان يعني يكون لها فرق او في فرق في الدلالة فليس هناك فرق في الدلالة علماء رسم المصحف لا يجدون تعليلا - 01:12:36ضَ

او او اجتهاد من الصحابة لكن لم يبين لنا وجه اختلاف بينهم وبعض الذين كتبوا في رسم المصحف مثل اه ابن البنا المراكشي صاحب كتاب مشهور صغير اسمه عنوان الدليل في مرسوم التنزيل - 01:12:52ضَ

هو يرى ان رسم المصحف توقيفي وجمهور العلماء على انه اصطلاحي يعني الصحابة كتبوا المصحف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الكتابة الاملائية العادية التي يعني يتعاملون بها في سائر حياتهم - 01:13:13ضَ

ولم يكتبوه بكتابة خاصة مخالفة لما هو متعارف عليه. لان هذا اصلا غريب لابد تكتب بالكتاب بشيء يقرأه الناس ويفهمونه لكن هو يرى انه توقيفي ولذلك نظم كلامه العاقب الشنقيطي - 01:13:29ضَ

وقال والرسم فيه معجز للناس وحائد عن مقتضى القياس يظهر الاعجاز في المرسوم منه كما في لفظه المرقومي او كذا ويرى ان الاعجاز ايضا في الرسم. وهذا يعني لا يوافق عليه - 01:13:46ضَ

هذا السؤال يقول هل صح الاثر الوارد عن كعب الاحبار انه مر برجل من الليل وهو يقرأ هذه الاية يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بالذي انزلنا من قبل ان نطمس وجوها - 01:14:08ضَ

فنردها على ادبارها الاية فوضع كفيه على وجهه ورجع القهقرة الى بيته فاسلم مكانه وقال والله لقد خفت الا ابلغ بيتي حتى يطمس وجهي هل في هذا الاثر دليل على ان الاصل حمل الاية على المعنى الحقيقي الى المجازي - 01:14:20ضَ

طبعا اذا صح هذا الاثر لكن الذي صح في اسلام آآ الاحباب آآ انه آآ يعني اسلم من غير بيان السبب انه قد دعي الاسلام واطلع على تعاليمه فاسلم لكنه لم يثبت في في اسلامه هذه القصة - 01:14:36ضَ

لكنها وردت وردت في بعض كتب التفسير التي النقل الاسرائيليات الصحيح منها وغير الصحيح لكنها على كل حال الاصل اننا نحمل معنى الاية على المعنى الحقيقي هذا هو الاصل سواء بقصة كعب او بغيره. لكن اذا ثبتت فهي تؤيد هذا انه فهمها على ظاهرها - 01:14:56ضَ

انه فهمها على ظاهرها مباشرة يقول كيف نجمع بين حث الله لعباده في سورة الصف؟ كونوا انصار الله وبين اه اه نبذ اه نبذل تزكية النفس يعني الله سبحانه وتعالى يقول لم تر الى الذين يزكون انفسهم - 01:15:17ضَ

فلله يزكي من يشاء هذا نهي عن تزكية المرء لنفسه وفي سورة النجم فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى يقول في سورة الصف كونوا انصار الله يقول الاخ هنا كيف يعني يعني نجمع بين الايتين - 01:15:38ضَ

انا لا يظهر لي ان في قولي كونوا انصار الله تزكية النفس وانما هو امر بان يكون الانسان متبعا لاوامر الله فهو بهذا الاتباع يكون من انصار الله والمقصود بالتزكية هو ان يزكي الانسان عمله - 01:15:54ضَ

او يزكي نفسه ويثني عليها ويمدحها سواء بالقول او بالفعل بالتلميح او بالتصريح يزكي نفسه وينبغي للمسلم دائما الا يزكي نفسه مطلقا ولا يوافق من يزكيه ويترك هذا لله سبحانه وتعالى ويتركه بين يعني للناس ان ارادوا ان يزكوا الانسان بعيدا عن عنه لا بأس لكن ان يرضى به او ان يدعو اليه او ان - 01:16:11ضَ

يطلبه فهذا منهي عنه ولا ينبغي للمؤمن ان يفعل ذلك يعني تزكية النفس مذمومة. وهي باب للغرور هي باب للغرور ولا شك ان الانسان مجبول على حب الثناء ولكن ينبغي للمؤمن ان يقاوم هذه هذه الطبيعة في نفسه - 01:16:41ضَ

حتى لا يقع يعني آآ في هذا العادة او طبيعة النفس البشرية آآ يقول وردت كلمة انفسهم في عدة سياقات في القرآن الكريم منها فلا تزكوا انفسكم الم ترى الى الذين يزكون انفسهم - 01:17:05ضَ

ولا تخرجون انفسكم من دياركم وغيرها فهل كلها تأتي بمعنى النفس والاخوان ام حسب السياق ام يشمل كل المعاني؟ اقصد هل معناها كلمة واحدة ام يتغير بتغير السياق هو الصواب هو الاخير - 01:17:24ضَ

ان كلمة النفس بمعنى الذات بمعنى الذات اه تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك. حتى تستخدم في حق الله لنفسك لكنها معناها بحسب السياق الذي وردت فيه - 01:17:40ضَ

مثلا قوله سبحانه وتعالى ولا تخرجون انفسكم من دياركم قال المفسرون لا تخرجون اخوانكم وقولوا في سورة النور مثلا اه فسلموا على انفسكم تحية من عند الله قال المفسرون فسلموا على اخوانكم - 01:18:00ضَ

فسمى الاخوان انفسكم اشارة الى ان المؤمنين بينهم من الرابطة ومن الاخوة ما يجعلهم كالنفس الواحدة ولكن في قوله فلا تزكوا انفسكم يعني لا تزكوا انفسكم يعني لا يزكي المرء نفسه - 01:18:21ضَ

فاذا هي بمعنى الذات مباشرة. فالذي يفرق بين دلالة ودلالة هو السياق الذي ورد فيه الكلام نعم وهذه يعني قضية كبرى في فهم اي كلام او اي نص لغوي سواء كان نصا شرعيا - 01:18:38ضَ

لو كان آآ نصا نبويا او شعريا او قصصيا او ايا كان فانه يبقى السياق الذي يحكم على المقصود الذي يقصده المتكلم ولعلنا نكتفي بهذا ونكمل ان شاء الله التعليق على الايات - 01:18:53ضَ

اللقاء القادم وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:19:08ضَ