التعليق على(رفع الملام عن الأئمة الأعلام) لشيخ الإسلام ابن تيمية.

التعليق على( رفع الملام عن الأئمة الأعلام ) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - ( الدرس الخامس)

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب رفع المنام - 00:00:00ضَ

عن الائمة الاعلام قال رحمه الله ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد لعن البائع عن الخمر وقد باع بعض الصحابة خمرا حتى بلغ عمرا. حتى بلغ عمر رضي الله - 00:00:19ضَ

حتى بلغ عمر رضي الله عنه فقال قاتل الله فلانا الم يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها واكلوا اثمانها. ولم يكن يعلم ان بيعها محرم. ولم يمنع عمر رضي الله عنه - 00:00:32ضَ

علم علمه بعدم علمه ان يبين جزاء هذا الذنب. ليتناهى هو وغيره عنه بعد بلوغ العلم به وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم العاصر والمعتصر وكثير من الفقهاء يجوزون للرجل ان يعصر لغيره عنبا وان علم ان من نيته ان - 00:00:52ضَ

اتخذ خمرا فهذا نص في لعن العاصر مع العلم بان المعذورة خل. مع العلم بان المعذور تخلف الحكم عنه لماذا وكذلك لعنا واصلا والموصولة في عدة احاديث كذلك الاعلى الواصلة والموصولة في عدة احاديث التي ستصل شعرها. نعم - 00:01:11ضَ

في في عدة احاديث احاديث الصحاح ثم ان من الفقهاء من يكرهه فقط وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي يكره مع انه ورد فيه لعن وورود اللعن يمنع احتمال - 00:01:34ضَ

الكراهة لان ورود اللعن يدل على ان هذا من الكبائر. نعم قال رحمه الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي يشرب في انية الفضة انما يجرجر انما يجرجر في بطنه - 00:01:50ضَ

نار جهنم ومن الفقهاء من يكرهه كراهة تنزيه وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلم ان بسيفه بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. يجب العمل به في تحريم اقتتال المؤمنين - 00:02:07ضَ

بغير حق ثم انا نعلم ان اهل الجمل مصفين ليسوا في النار لان لهما عذرا وتأويلا سائغا في القتال وحسنات منع المقتضى ان يعمل عمله وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ثلاثة لا وقد عجل النبي عليه الصلاة والسلام ذلك فقال - 00:02:23ضَ

اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قالوا يا رسول الله ذاك القاتل فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا علاقتي صاحبها وهذا يدل على ان الذي يترك المحرم - 00:02:42ضَ

عجزا عنه مع فعل الاسباب انه يعاقب عقاب الفاعل تماما. الذي يترك المحرم او لا يتمكن منه يعاقب عقاب الفاعل تماما وذلك ان تارك المحرم لا يخلو من اربع حالات - 00:02:56ضَ

الحالة الاولى ان يترك المحرم لله عز وجل فهذا يثاب ولهذا جاء في الحديث من من هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة حسنة كاملة وعلل ذلك بانه من جرائي - 00:03:14ضَ

والحال الثانية ان يترك المحرم لان نفسه لم تدعه اليه فهذا لا له ولا عليه لا له اي لا يثاب لانه لم يترك المحرم لله ولا عليه اي لا يعاقب لانه لم يفعل المحرم - 00:03:34ضَ

ما الذي يترك مثلا شرب الخمر؟ لا لله ولكن حفاظا على صحته مثلا ونحو ذلك. ولكنه لم يتركه لله فهذا لا لا يثاب ولا يعاقب الحال الثالثة ان يترك المحرم عجزا عنه من غير ان يفعل السبب - 00:03:54ضَ

من غير ان يفعل السبب فهذا يعاقب على هذه النية يعاقب على هذه النية كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول في الرجل الذي يقول لو انني مال فلان لعملت به عمل فلان قال فهما بنيتهما فهما في الوزر سواء - 00:04:14ضَ

الحال الرابع ان يدع المحرم عجزا عنه مع فعل الاسباب بمعنى انه سعى وحاول ولكنه عجز فهذا يعاقب عقاب الفاعل تماما لقوله عليه الصلاة والسلام اذا التقى المسلم ان بسيفيهما - 00:04:37ضَ

القاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله ذاك القاتل فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه الله اليك قال رحمه الله وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. طيب ثلاث - 00:04:55ضَ

ثلاثة لا يكلمهم الله يعني كلام رضا وليس نفيا لمطلق الكلام ولا ينظر اليهم يعني نظر رحمة ورأفة وذلك بان نظر الله عز وجل نوعان. نظر عام وهو يقتضي الاحاطة والعلم والتدبير. فهذا شامل لجميع الخلق - 00:05:19ضَ

ونظر خاص وهو نظر الرحمة والرأفة فهذا هو الذي ينفى عن من اتصف باحد هذه الاوصاف ولا يزكيهم اي لا يطهرهم ولهم عذاب اليم عليه الصلاة والسلام اربع عقوبات لا يكلمهم ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. وقد ورد هذا الوعيد - 00:05:41ضَ

في غير هؤلاء الثلاثة ورد ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. في حديث ابي ذر. فقال خابوا وخسروا من هم يا رسول الله - 00:06:07ضَ

قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحليف الكاذب احسن الله اليك قال رحمه الله وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب - 00:06:19ضَ

باب انيم رجل على فضل ماء يمنعه ابن السبيل فيقول الله له اليوم اليوم امنعك فضلي كما منعت فضل ما الم تعمل يداك ورجل بايع اماما لا يبايع طيب هذا الاول رجل على فظل ما يعني ما زائد عن حاجته ويمنعه الناس - 00:06:36ضَ

مع ان الناس شركاء في الماء فعوقب بهذه العقوبة الثاني وقال صلى الله عليه وسلم ورجل بايع اماما لا يبايعه الا لدنيا ان اعطاه رضي وان لم يعطه وان لم - 00:06:57ضَ

يعطيه سخط ورجل حلف على سلعة بعد العصر كاذبا لقد اعطي بها اكثر مما اعطي فهذا وعيد عظيم لمن منع فضل مائه. مع ان طائفة من العلماء يجوزون للرجل ان يمنع فضل مائه فلا يمنعنا هذا الخلاف ان نعتقد - 00:07:13ضَ

تحريم هذا محتجين تحريم هذا محتجين بالحديث ولا يمنعنا مجيء الحديث ان نعتقد ان المتأول معذور في ذلك لا يلحقه هذا الوعيد وقال صلى الله عليه وسلم لعن الله المحلل والمحلل له. وهو حديث صحيح قد روي عنه من غير وجه. وعن اصحابه رضي الله عنهم مع ان طائفة - 00:07:32ضَ

من العلماء صححوا ونكاح التحليل هو ان يتزوج امرأة مطلقة ثلاثا ليحلها لمطلقها الاول لان الرجل اذا طلق امرأته اخر ثلاث تطبيقات فلا تحل له الا بعد زوج. لقول الله عز وجل فان طلقها يعني الثالثة - 00:07:54ضَ

فلا تحل له من بعد حتى ينكح زوجا غيره فيأتي انسان الى هذه المرأة ويتزوجها بنية احلالها لزوجها الاول فهذا ملعون وقد وسط سماه النبي صلى الله عليه وسلم تيسا مستعارا - 00:08:16ضَ

والعبرة عند الفقهاء العبرة بنية الزوج لا بنية الزوجة ولا الولي ولو فرض ان الزوج نوى نكاحا صحيحا والزوجة والولي نوى والزوجة نوت التحليل او الولي او كلاهما النكاح عند الفقهاء صحيح - 00:08:36ضَ

لانه لا عبرة بنيتهما ولهذا قالوا من لا فرقة بيده لا اثر بنيته. من لا فرقة بيده لا اثر لنيته والقول الثاني ان نية الزوجة والولي مؤثرة لانهما قد ينكدان على الزوج حياته حتى يطلق - 00:09:00ضَ

حتى يبلغ. اذا نية الزوج معتبرة. نية الزوجة والولي فيها خلاف المشهور من المذهب الامام احمد. انها غير لانها حتى الزوجة لو حاولت ان تفارقه فانها لا تستطيع ذلك ولكن لو فرض ان رجلا تزوج امرأة - 00:09:24ضَ

بنية النكاح لا لم يقصد التحليل تزوجها رغبة بنية النكاح ثم بعد ان عقد عليها رأف لحالها وحال زوجها وان اولادهما قد تشتتا وطلقها لاجل ان يرجع اليها زوجها الاول فتحل في هذه الحال. لان المعتبر النية عند العقد - 00:09:46ضَ

المعتبر النية عند العقد كذلك ايضا لو جاء الزوج الاول يعني تزوجها رغبة ثم جاء الزوج الاول اليها اليه وقال خذ هذا المال وطلقها يعني خادعها مثلا على عوظ فهذا حكمه حكم العوظ من الاجنبي. اذا كان هناك مقصود صحيح فيصح. نعم - 00:10:11ضَ

قال رحمه الله مع ان طائفة من العلماء صححوا نكاح المحلل مطلقا ومنهم من صححه اذا لم يشترط في العقل ولهم في ذلك اعذار معروفة. فان قياس الاصول فان قياس الاصول عند الاول ان النكاح لا يبطل بالشروط. كما لا يبطل بجهالة احد - 00:10:33ضَ

بعوضين وقياس الاصول عند الثاني ان العقود المجردة عن شرط مقترن ان العقود المجرة عن شرط ان حطوا مقياس العصفور وقياس قال رحمه الله وقياس الوصول عند الثاني ان العقود المجردة عن شرط مقترن لا تغير احكام العقود. ولم يبلغ هذا الحديث من قالها - 00:10:54ضَ

هذا القول هذا هو الظاهر ان ان المجردة عن شرط مقترن لا تغير احكام العقود فما دام انه قصد ونوى ولو لم يشترط فان العقد لا يصح. فمثلا نكاح التحليل هذا الرجل تزوج المرأة بنية احلالها - 00:11:22ضَ

نقول لا يصح العقد حتى لو لم يشرط عليه ينتقل المرأة تتزوجني بشرط ان اني متى حللت للزوج الاول تفارقني؟ يقول هذا ليس شرطا فبمجرد قصده فان العقد يكون محرما - 00:11:42ضَ

لان هذا حيلة على النكاح المحرم احسن الله اليكم رحمه الله وقياس الوصول عند الثاني ان ان القصور المجردة عن شرط المجردة عن شرط مقترن لا تغير احكام العقود ولم يبلغ هذا الحديث من قال هذا القول هذا هو الظاهر فان كتبهم المتقدمة لم لم تتضمنه ولو بلغهم لدى - 00:12:01ضَ

ذكروه اخذين به او مجيبين عنه او بلغهم وتأولوه. او اعتقدوا نسخه او كان عندهم ما يعارضه. فنحن نعلم ان الى هؤلاء لا يصيب هذا الوعيد لو انه فعل التحريم معتقدا حله على هذا الوجه - 00:12:26ضَ

ولا يمنعنا ذلك ان نعلم ان التحليل سبب لهذا الوعيد. وان تخلف في حق بعض الاشخاص لفوات شرط او وجود مانع وكذلك وكذلك استلحاق معاوية رضي الله عنه زياد ابن ابيه المولود على فراش الحارث ابن كلدة لكون ابي سفيان كان يقول - 00:12:43ضَ

انه من نطفته مع انه صلى الله عليه وسلم قد قال من ادعى الى غير ابيه وهو يعلم انه غير ابيه فالجنة عليه حرام. وقال صلى الله عليه وسلم من ادعى الى غير ابيه او تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا - 00:13:02ضَ

حديث صحيح وقضى ان الولد للفراش وهو من الاحكام المجمع عليه. في قوله الولد للفراش وللعاهر يعني الزاني الحجر احسن الله اليك قال رحمه الله وهو من الاحكام المجمع عليها فنحن نعلم ان من انتسب الى غير الاب الذي هو صاحب الفراش فهو داخل في كلام - 00:13:22ضَ

الرسول صلى الله عليه وسلم مع انه لا يجوز ان يعين احد دون الصحابة فضلا عن الصحابة فيقال ان هذا الوعيد لاحق له بامكان انه بامكان انه لم يبلغهم قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بان الولد للفراش. واعتقدوا ان الولد لمن احبل امة. واعتقدوا ان - 00:13:45ضَ

سفيان هو المحبل الاسم لسمية ام زياد فان هذا الحكم قد يخفى على كثير من الناس. لا سيما قبل انتشار السنة مع ان العادة في الجاهلية كانت هكذا او لغير ذلك من الموانع المانعة. هذا المقتضي للوعيد ان يعمل عمله. من حسنات تمحو السيئات وغير ذلك - 00:14:07ضَ

وهذا باب واسع فانه يدخل فيه جميع جميع الامور المحرمة بكتاب او سنة اذا كان بعض اعيان الامة لم يبلغهم ادلة التحريم حلوها او عرظ تلك الادلة عندهم ادلة اخرى رأوا رجحانها عليها. مجتهدين في ذلك الترجيح بحسب عقلهم وعلمهم. فان - 00:14:28ضَ

ثم له احكام من التأتيم والذم والعقوبة والفسق وغير ذلك. لكن لها شروط وموانع. فقد يكون التحنيم ثابتا وهذه الاحكام منتفية لفوات شروطها او وجود مانعها. او يكون التحريم منتفيا في حق ذلك الشخص مع ثبوته في حق غيره. وانما رددنا الكلام لان للناس في - 00:14:48ضَ

هذه المسألة قولين احدهما وهو قول عامة السلف والفقهاء ان حكم الله واحد وان وان من خالفه وان من خالفه باجتهاد سائق مخطئ معذور مأجور. فعلى هذا يكون ذلك الفعل الذي فعله المتأول بعينه حراما لكن لا يترتب اثرا - 00:15:08ضَ

التحريم عليه لعفو لعفو الله عنه فانه لا يكلف نفسا الا وسعها. طيب واضح هذا يقول ان حكم القول الاول ان حكم الله واحد وان فمن خالف حكم الله اجتهاد سائغ مخطئ معذور او مأجور - 00:15:28ضَ

على هذا يكون ذلك الفعل الذي فعله المتأول بعينه حراما لكن لا يترتب عليه. فمثلا لو انه اجتهد في مسألة من المسائل واداه اجتهاده الى حكم من الاحكام فنقول هو لا يأثم بل هو مجتهد - 00:15:45ضَ

معذور ومأجور ايضا لقوله عليه الصلاة والسلام اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد. ولكن هذا لا يعني ان نقول انما ذهب اليه من حكم هو حكم الله. لان حكم الله - 00:15:59ضَ

واحد وليس متعددا. نعم احسن الله لقاءه رحمه الله والثاني انه في حقه ليس بحرام لعدم بلوغ دليل التحريم له. وان كان حراما في حق غيره كيف تكون نفس حركة ذلك الشخص ليست حراما؟ والخلاف متقارب وهو شبيه بالاختلاف في العبارة. فهذا هو الذي يمكن ان يقال - 00:16:16ضَ

في احاديث الوعيد اذا صادفت محل محل خلاف اذ علماء مجمعون عن الاحتجاج بها في تحريم الفعل المتوعد عليه. سواء كان محل وفاق او خلاف. بل اكثر ما يحتاجون اليه الاستدلال - 00:16:41ضَ

بل اكثر ما يحتاجون اليه الاستدلال به بها في موارد الخلاف. لكن اختلفوا في الاستدلال بها على الوعيد. اذا لم تكن قطعية على ما ذكرناه فان قيل فهلا قلتم ولكن لا يجوز ان تنزل هذه الاحاديث على الشخص بعينه حتى تقوم عليه الحجة - 00:16:56ضَ

فمثلا احاديث الاحاديث التي فيها لعن او نحوها اذا فعلها انسان حتى ولو كان من غير العلماء لا يجوز مثلا ان نقول لعن الله من غير منار الارض نقول لعنك الله - 00:17:15ضَ

في نفسه او تعامل معاملة ربوية ان نقول لعنك الله فلنقول لعن الله اكل الربا. لعن الله من غير من الارض فلا فلا يجوز ان نخصه باللعن الا اذا قامت عليه الحجة - 00:17:30ضَ

وحينئذ يكون هناك يكون هناك فرق بين الفعل والفاعل. وبين القول والقائل الفعل نحكم بانه محرم وان صاحبه مستحق للعن. ولكن الفاعل لا نصفه بذلك حتى تقوم عليه الحجة بان توجد الشروط وتنتفي الموانع ومنها الجهل نعم - 00:17:45ضَ

احسن الله اليك قال رحمه الله ان قيل فهلا قلتم ان احاديث الوعيد لا تتناولوا محل الخلاف وانما تتناولوا محل الوفاق. فكل فعل لعن فاعله او توعد بغضب عقاب حمل على فعل اتفق على تحريمه. لئلا يدخل بعض المجتهدين في الوعيد اذا فعل ما اعتقد تحليله - 00:18:13ضَ

بل المعتقد ابلغ من الفاعل. اذ هو الآمر له بالفعل فيكون قد ويكون قد الحق ولا الحق فيقول قد الحق به الحق به وعيد اللعن الحق. احسن الله اليك. فيكون قد الحق به وعيد اللعن او الغضب بطريق الاستلزام. قلنا الجواب من وجوه - 00:18:34ضَ

كذا يعني اللجوء احسن الله اليك قال رحمه الله قلنا الجواب من وجوب احدها ان نفس التحريم اما ان يكون ثابتا في محل خلاف او لا يكون فان لم يكن ثابتا في محل خلاف قط لزم الا يكون حراما الا ما اجمع على تحريمه. فكل ما اختلف في تحريمه يكون حلالا وهذا مخالف - 00:18:56ضَ

لاجماع الامة وهو معلوم بطلان بالاضطرار من دين الاسلام. وان كان ثابتا ولو في صورة فالمستحل لذلك الفعل محرم من المجتهدين اما ان يلحقه ذم من حلل الحرام او فعله وعقوبات او فعله وعقوبته او لا. فان قيل انه - 00:19:21ضَ

او قيل انه لا يلحقه فكذلك التحنيم الثابت في حديث الوعيد اتفاقا والوعيد الثابت في محل الخلاف على ما ذكرناه من التفصيل. بل الوعيد انما جاء على الفاعل. وعقوبة محلل الحرام في الاصل اعظم من عقوبة - 00:19:41ضَ

فاعله من غير اعتقاد اذا جاز ان يكون التحريم ثابتا في سورة الخلاف ولا يلحق المحلل المجتهد عقوبة ذلك الاحلال للحرام لكونه معدوما فيه فلا فلان لا يلحق الفاعل وعيد ذلك الفعل اولى واحرى. وكما لم يلزم دخول المجتهد تحت حكم هذا التحريم من الذم والعقاب وغير ذلك - 00:19:57ضَ

لم يلزم دخول لم يلزم دخوله تحت حكمه من الوعيد. اذ ليس الوعيد الا نوعا من الذم والعقاب. فان جاز دخوله تحت هذا فما كان الجواب عن بعض انواعه كان جوابا عن بعض الاخر - 00:20:22ضَ

ولا يهم الفرق بقلة الذم وكثرته او شدة العقوبة وخفتها. فان المحظور في قليل الذم والعقاب في هذا المقام كالمحذور في كثيره فان المجتهد لا يلحقه قليل ذلك ولا كثيره. بل يلحقه ضد ذلك من الاجر والثواب - 00:20:37ضَ

الثاني ان كون يعني خلاصة كلامه ان الاحاديث التي فيها وعيد او عقوبة او ما اشبه ذلك اذا اجتهد المجتهد ورأى حل هذا هذا هذه المسألة التي ورد فيها ورد فيها وعيد - 00:20:54ضَ

فانه لا يناله شيء من هذا الوعيد. ولا يلحقه شيء لا قليل ولا كثير لانه مجتهد فلا نقول انه يلحقه الوعيد بل نقول انه مأجور مثاب لقوله عليه الصلاة والسلام واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد - 00:21:11ضَ

فمثلا اجتهد في مسألة من المسائل من مسائل الربا بدل وراء ان هذه الصورة جائزة فلا يجوز ان نقول ان انه ملعون لان النبي عليه الصلاة والسلام لعن اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. لان هذا الرجل اجتهد ورأى ان - 00:21:29ضَ

هذه الصورة ليست داخلة في احاديث تحريم الربا وهذا ميزان لكل المسائل التي تكون محل الاجتهاد. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله الثاني ان كون حكم الفعل مجمعا عليه او مختلفا فيه امور خارجة عن الفعل وصفاته - 00:21:47ضَ

وانما هي امور اضافية بحسب ما عرض لبعض العلماء من عدم العلم. واللفظ العام من ولد به الخاص فلا بد من نصب دليل يدل على التخصيص. اما مقترن بالخطاب عند من لا يجاوز تأخير البيان. واما موسع في تأخيره الى حين الحاجة عند الجمهور - 00:22:09ضَ

ولا شك ان المخاطبين بهذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا محتاجين الى معرفة حكم الخطاب فلو كان المراد باللفظ العام في لعنة اكل الربا والمحلل ونحوهما المجمع على تحريمه. وذلك لا يعلم الا بعد موت النبي صلى الله عليه - 00:22:27ضَ

سلم وتكلم الامة في جميع افراد ذلك العام لكان قد اخر بيان كلامه الى ان تتكلم الى ان تتكلم جميع الامة في جميع الامة في جميع افراده وهذا لا يجوز. طيب وقوله رحمه الله واللفظ العام اذا اريد به الخاص. اعلم ان هناك فرقا بين العام - 00:22:44ضَ

الذي اريد به الخاص وبين العام المخصوص العام الذي اريد به الخاص العموم لم يرد اصلا واما العام المخصوص فالعموم مراد ولكن ورد عليه التخصيص فمثلا في قوله عز وجل تدمر كل شيء. قل من الفاظ العموم كل شيء بامر ربها. نقول هذا ليس من العام المخصوص بل هو من العام الذي - 00:23:04ضَ

اريد به الخصوص. فالعموم لم يرد اصلا لكن في مثل قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم. ظاهر الاية وجوب الانفاق من جميع ما يكتسبه - 00:23:30ضَ

الانسان لكن السنة خصصت هذا العموم ليس فيه ما دون خمسة اوسق ها صدقة وهكذا. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله الثالث ان هذا الكلام انما خوطبت الامة به لتعرف الحرام فتجتنبه. ويستندون في اجماعهم اليه - 00:23:45ضَ

يحتجون في نزاعهم به فلو كانت الصورة المرادة هي ما اجمع عليه فقط لكان العلم بالمراد موقوفا عن الاجماع فلا يصح الاحتجاج به قبل الاجماع فلا يكون مستندا فلا يكون مستندا للاجماع. لان مستند الاجماع يجب ان يكون متقدما عليه فيمتنع تأخره عنه. فانه يفضي الى الدور الباطن. نعم - 00:24:05ضَ

لابد ان يكون مستند الجماع يعني ما يستند الجماع متقدما الاجماع يستند الى دليل من الكتاب والسنة. ولا يصح ان يكون اجماع ثم يأتي دليل سيكون المستند فيكون ما استند اليه الاجماع متأخرا عن - 00:24:28ضَ

هذا ما يمكن لانه حينئذ لا يكون اجماعا اذا لم يكن الاجماع مستندا الى دليل لا يكون اجماعا. وحينئذ لابد من كون الدليل الذي استند للاجماع ان يكون متقدما احسن الله الي قال رحمه الله فان اهل الاجماع حينئذ لا يمكنهم الاستدلال بالحديث على صورة حتى يعلموا انها مرادة. ولا يعلمون انها مرادة - 00:24:44ضَ

حتى يجتمعوا فصار الاستدلال موقوفا عن الاجماع قبله والاجماع موقوفا عن الاستدلال قبله اذا كان الحديث هو مسندهم. فيكون شيء موقوف على الموقوف على نفسه. فيمتنع وجوده ولا يكون حجة في محل خلاف لانه لم يرد - 00:25:10ضَ

وهذا تعطيل للحديث عن الدلالة عن الحكم في محل الوفاق والخلاف. وذلك مستلزم ان لا يكون شيء من النصوص التي فيها تغليظ للفعل افادنا تحميم ذلك الفعل وهذا باطن قطعا - 00:25:27ضَ

الرابع ان هذا يستلزم ان لا يحتج الا يحتج بشيء من هذه الاحاديث الا بعد العلم. يحتج حصان ان هذا يستلزم الا يحتج بشيء من هذه الاحاديث الا بعد العلم. بان الامة اجمعت على تلك الصورة. فاذا الصدر الاول لا يجوز لهم ان يحتجوا بها - 00:25:41ضَ

بل ولا يجوز ان يحتج بها من يسمعها من في رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجب على الرجل اذا سمع مثل هذا الحديث ووجد كثيرا من العلماء قد عملوا به ولم يعلم - 00:26:01ضَ

ولم يعلم له معارض الا يعمل به احسن منك. ولم يعلم له معارض الا يعمل معارضا. معارضا ولم احسن اليك ولم يعلم له معارضا الا يعمل به حتى يبحث عنه هل في اقطار الارض من يخالفه؟ كما لا يجوز له ان - 00:26:14ضَ

يحتج في مسألة كما لا يجوز له ان يحتج في مسألة بالاجماع الا بعد البحث التام. واذا يبطل الاحتجاج بحديث رسول الله صلى الله عليه اذا اراد ان يحكي اجماع لابد ان يبحث ينظر جميع العلماء في عصره هل فيهم مخالف او ليس فيهم - 00:26:35ضَ

مخالف قد يكون بعض المريض قد يكون بعضهم مثلا في مكان ما فمثل هذا يقول لا يصح. لابد وهذا لا يقول به احد احسن الله الي قال رحمه الله واذا يبطل الاحتجاج بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجرد خلاف واحد من المجتهدين - 00:26:54ضَ

يكون قول الواحد مبطلا لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وموافقته محق وموافقة محققة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا كان ذلك الواحد قد اخطأ صار خطأه مبطلا لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:27:16ضَ

وهذا كله باطن بالظرورة. فانه ان قيل لا يحتج به الا بعد العلم بالاجماع صارت دلالة النصوص موقوفة عن الاجماع. وهو خلاف وحينئذ فلا يبقى لنصوص دلالة. فان المعتبر انما هو الاجماع والنص والنص عدم التأثير - 00:27:32ضَ

وان قيل يحتج به وان قيل يحتج به الا ان يعلم وجود الخلاف. فيكون قول واحد من الامة مبطنا لدلالة النص وهذا ايضا خلاف الاجماع وبطلانه معلوم بالاضطرار من دين الاسلام. الخامس انه اما ان يشترط في شمول الخطاب اعتقاد جميع الامة للتحريم. او يكتفى - 00:27:51ضَ

اعتقاد العلماء فان كان الاول لم يجز ان يستدل به ان يستدل على التحريم باحاديث الوعيد. حتى يعلم ان جميع الامة حتى الناشئين بالبوادي والداخلين في الاسلام من المدة القريبة قد اعتقدوا ان هذا محرم. وهذا لا يقوله مسلم بل ولا عاقل. فان العلم بهذا الشرط متعذر - 00:28:13ضَ

وان قيل يكتفى باعتقاد جميع العلماء قيل له انما اشترطت اجماع انما اشترطت اجماع العلماء حذرا من من ان يشمل واعيد لبعض المجتهدين وان كان مخطئا وهذا بعينه موجود في من لم يسمع دليل التحريم من العامة - 00:28:33ضَ

فان محظور شمول اللعنة بهذا كمحذور شمول اللعنة بهذا. ولا ينجي من هذا الالزام ولا ينجي من هذا الالتزام. ولا ينجي ولا ينجي من هذا الالزام ان يقال ذلك من اكابر الامة وفضلاء الصديقين. وهذا من اطراف الامة فان افتراقهما - 00:28:51ضَ

من هذا الوجه لا يمنع اشتراكهما في هذا الحكم. فان الله سبحانه كما غفر للمجتهدين كما غفر للمجتهد اذا اخطأ غفر للجاهل اذا اخطأ ولم يمكنه التعلم بل المفسدة التي تحصل بفعل واحد من العامة محرما لم يعلم تحريمه ولم يمكنه معرفة تحريمه اقل بكثير - 00:29:12ضَ

كثير من المفسدة التي تنشأ من احلال بعض الائمة لما قد حرمه الشارع. وهو لم يعلم تحريمه ولم يمكنه معرفة تحريمه. ولهذا قيل احذروا زلة العالم فانه اذا زل زل بزلته عالم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما ويل للعالم من الاتباع. فاذا - 00:29:32ضَ

كان هذا معفوا عنه مع عظم المفسدة الناشئة من فعله. فلا ان يعفى عن الاخر مع خفة مفسدة فعله او لا. نعم يفترقان من وجه اخر وهو ان هذا اجتهد فقال باجتهاد وله من نشر العلم واحياء السنة ما تنغمر فيه هذه المفسدة. وقد فرق الله بينهما من هذا الوجه - 00:29:52ضَ

اثاب المجتهد على اجتهاده واثاب العالم على علمه واثاب العالم على علمه ثوابا لم يشركه فيه ذلك الجاهل. فهما مشتركان مفترقان في الثواب. وقوع العقوبة على غير المستحق ممتنع. جليلا كان او حقيرا. فلابد من اخراج هذا الممتنع من الحديث - 00:30:13ضَ

يشمل قسمين السادس ان من احاديث الوعيد ما هو نص في سورة الخلاف مثل لعنة المحلل له فان من العلماء من يقول ان هذا لا يأثم بحال فانه لم يكن - 00:30:33ضَ

ركنا في العقد الاول بحال حتى يقال لعن لاعتقاده وجوب الوفاء بالتحليل. فمن اعتقد ان النكاح الاول صحيح وان بطل الشرط وانها تحل وانها تحل للثاني جرد الثاني عن الاثم. احسن جرد الثاني عن الاثم بل وكذلك المحلل. فانه اما - 00:30:46ضَ

ان يكون ملعونا على التحليل او او على اعتقاده وجوب الوفاء بالشرط المقرون بالعقد فقط. او على مجموعهما فان كان الاول او الثالث الغرض وان كان الثاني في هذا الاعتقاد هو الموجب للعنة سواء حصل هناك تحليل او لم يحصل وحينئذ فيكون المذكور في الحديث ليس هو سبب - 00:31:07ضَ

وسبب اللعنة لم يتعرض وسبب اللعنة لم يتعرض له وهذا باطل. ثم هذا المعتقد وجوب الوفاء ان كان جاهلا فلا لعنة عليه وان كان عالما بانه لا يجب فمحال ان يعتقد الوجوب. الا ان يكون مراغما للرسول صلى الله عليه وسلم فيكون كافرا - 00:31:27ضَ

فيعود معنى الحديث الى لعنة الكفار والكفر لا اختصاص له بانكار هذا الحكم الجزئي دون غيره فان هذا بمنزلة من يقول لعن الله من عذب الرسول في حكمه بان شرط الطلاق في النكاح باطل - 00:31:45ضَ

ثم هذا كلام عام عموما لفظيا ومعنويا. وهو عموم مبتدأ. ومثل هذا العموم لا يجوز حمله على الصورة النادرة. اذ الكلام يعود اذ الكلام يعود لكنة يعود لكنة نوعية؟ نعم. احسن الله اليك اذا الكلام يعود لكنة وعية كتأويل من يتأول قوله صلى الله عليه وسلم ايما امرأة نكحت من غير - 00:32:01ضَ

وليها على المكاتبة وبيان ندرته ان وبيان ندرته ان المسلم الجاهل لا يدخل في الحديث. والمسلم عالم بان هذا الشرط لا يجب الوفاء به. لا لا يشترطه معتقدا الوفاء به الا ان يكون كافرا. والكافر لا ينكح نكاح المسلمين - 00:32:27ضَ

الا ان يكون منافقا وصدور هذا النكاح على مثل هذا الوجه من اندر النادر. الا ان يكون منافقا لان المنافق يعامل في الدنيا بظاهر في ظهر حاله لانه يظهر الاسلام فنعامله بالظاهر. واما السرائر - 00:32:47ضَ

الى الله عز وجل. ولهذا ورث الصحابة رضي الله عنهم ورثوا المنافقين مع انهم في الدرك الاسفل من النار معاملة لهم في ظاهر حالهم احسن الله اليك قال رحمه الله ولو قيل ان مثل هذه الصورة لا تكاد تخطر ببال المتكلم. لكان القائل صادقا وقد ذكرنا الدلائل الكثيرة في غير هذا الموقف - 00:33:03ضَ

على ان هذا الحديث قصد به المحلل القاصد وان لم يشترط وكذلك الوعيد الخاص من اللعنة والنار وغير ذلك. قد جاء منصوصا في مواضع مع وجود الخلاف فيها. مثل حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه - 00:33:26ضَ

وسلم انه قال لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج. احسن الله اليكم متخذين عليها المساجد والسرج قال الترمذي حديث حسن وزيارة النساء رخص فيه بعضهم قد لعن الله زوارات - 00:33:42ضَ

هذي صيغة مبالغ يعني التي تبالغ في الزيارة واما اذا زارت واما اذا لم تبالغ في الزيارة فانها لا تدخل في هذا ولكن اللفظ الاخر لعن الله زائرات وهذا يقتضي انها - 00:33:59ضَ

يحسو انها اه ان هذا الوعيد يلحقها ولو مرة واحدة احسن الله اليك قال رحمه الله وزيارة النساء رخص فيها بعضهم وكرهها بعضهم ولم يحرمها وحديث عقبة وحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله الذين يأتون النساء في محاشهن. وحديث انس رضي الله - 00:34:14ضَ

عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الجانب مرزوق والمحتكر ملعون وقد تقدم حديث الثلاثة الذين لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم هذا ضعيف هذا الجانب مرزوق والمحتكر ملعون - 00:34:38ضَ

السلام عليكم لكن ورد النهي عن الاحتكار وفي قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يحتكر الا وورد النهي عن تلقي الجلب لا تلقوا الجلب والاحتكار معناه ان يحبس السلعة الى وقت الغلاء - 00:34:53ضَ

والناس في حاجة مثلا يأتي الى بعض السلع التي يعني يعرف ان الناس يحتاجونها فيحبسها ويمنع من بيعها حتى تخلو منها الاسواق ثم يعرض ما عنده ويتحكم في في اثمانها. هذا هو الاحتكار - 00:35:09ضَ

ولهذا يجب على في هذه الحالة على ولي الامر ان يجبره ان يبيع كما يبيع الناس احسن الله اليك قال رحمه الله قد تقدم حديث الثلاثة الذين لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم وفيهم من منع فضل مائه - 00:35:29ضَ

وقد لعن بائع الخمر وقد باعها بعض المتقدمين. وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم من غير وجه انه قال من جر ازاره خيلاء لم ينظروا لم ينظر الله اليه يوم القيامة. وقال ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. المسبل والمنان والمنكر - 00:35:47ضَ

سلعته بالحلف الكاذب مع ان طائفة من الفقهاء يقولون ان الجر والاسبال للخيلاء مكروه غير محرم وذلك حملا للمطلق على المقيد فيحملون قول النبي عليه الصلاة والسلام المسبل على ما اذا كان خيلاء لقوله من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله له يوم القيامة - 00:36:07ضَ

ولكن هذا الحملة ضعيف من وجوه الوجه الاول انه قد ورد الجمع بينهما وتفصيل كل عقوبة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ازرة المسلم الى انصاف الساق ولا حرج فيما بينه وبين الكعبين. ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر - 00:36:29ضَ

له يوم القيامة وما اسفل من الكعبين ففي النار فهمتم اذا جمع بين هاتين العقوبتين فبين ان عقوبة من جر ثوبه خيلاء ان الله لا ينظر اليه وان عقوبة من نزل ثوبه عن الكعبين ان ما نزل في النار - 00:36:50ضَ

وايضا الوجه الثاني ان انه لا يمكن ان يحمل المطلق على المقيد مع اختلافهما ولهذا قال اهل العلم في اصول الفقه انه اذا اختلف السبب والحكم في الدليلين لا يمكن ان يحمل احدهما على الاخر - 00:37:11ضَ

فعقوبة من جر ثوبه خيلاء ان الله لا ينظر اليه. وعقوبة من نزل ثوبه عن الكعبين انما نزل النار اتبين بهذا ان حمل المطلق على المقيد في مثل هذه الصورة لا يمكن اولا لانه جمع بينهما في حديث - 00:37:32ضَ

تبين كذا وكذا ومع الجمع لا يمكن ان تقول يحمل هذا على هذا. وثانيا ان حمل المطلق على المقيد لا يمكن مع اختلافهما في الحكومة السابقة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله الواصلة والموصولة وهو من اصح الاحاديث وهو من اصح - 00:37:50ضَ

احاديث وفي وصف الشعر خلاف معروف. وكذلك قوله ان الذي يشرب في انية الفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم ومن العلماء من لم يحرم ذلك السابع ان الموجب للعموم قائم. والمعارض المذكور لا يصلح ان يكون معارضا. لان غايته ان يقال حمله على صورة على صور الوفاق - 00:38:14ضَ

والخلاف يستلزم دخول بعض من لا يستحق اللعن فيه. فيقال اذا كان التخصيص على خلاف الاصل فتكثيره على خلاف الاصل. فيستثنى من في العموم من كان معذورا بجهل او اجتهاد او تقليد. مع ان الحكم شامل لغير المعذورين. كما هو شامل لصور الوفاق. فان هذا التخصيص - 00:38:38ضَ

فان هذا التخصيص اقل فيكون اولى الثامن ان اذا حملنا اللفظ على هذا كان قد تضمن ذكر سبب اللعن ويبقى المستثنى قد تخلف الحكم عنه لمانع. ولا شك ان من وعد او - 00:38:58ضَ

وعد ليس عليه ان يستثنى من تخلف الوعد او الوعيد في حقه لمعارض. فيكون الكلام جاري على منهاج الصواب. اما اذا جعلنا اللعن على فعل من مجمع على تحريمه او جعلنا سبب اللعن هو اعتقاد المخالف للاجماع كان سبب لعن غير كان سبب اللعن غير مذكور في الحديث - 00:39:11ضَ

عنا ذلك العموم هناك فرق بين الوعد والوعيد الوعد ان تقول مثلا ان فعلت كذا ساعطيك كذا والوعيد بالعقوبة والوعيد بالعقوبة بان تقوم ان حصل منك كذا فساعاقبك بكذا فالوعد - 00:39:31ضَ

يكون متقدما على الوعيد واخلاف الوعيد اخلاف الوعيد محمود بخلاف الوعد فاخلافه مذموم ولهذا قيل واني ان اوعدته او وعدته لمخلف ايعادي ومنجز موعدي احسن الله اليك قال رحمه الله - 00:39:52ضَ

اما اذا جعلنا اللعنة على فعل المجمع على تحريمه او جعلنا سبب اللعن هو اعتقاد مخالف للاجماع. كان سبب اللعن غير مذكور في الحديث مع ان ذلك لابد فيه من التخصيص ايضا. فاذا كان لا بد من التخصيص على التقديرين فالتزامه على الاول اولى لموافقة وجه الكلام وخلوه عن الاضمار - 00:40:13ضَ

التاسع ان الموجب لهذا انما هو نفي تناول اللعنة للمعذور. وقد قدمنا فيما مضى ان احاديث الوعيد انما المقصود بها بيان ان ذلك الفعل بيان ان ذلك الفعل سبب لتلك اللعنة. فيكون التقدير هذا الفعل سبب اللعن. ولو قيل هذا لم يلزم منه تحقق الحكم في حقه - 00:40:33ضَ

لكل شخص لكن يلزم منه قيام السبب وقيام السبب اذا لم يعني الاحاديث التي فيها الوعيد هي السبب وهذا السبب قد يتخلف كما تقدم لوجود مانع او فقد الشرط او رحمة الله عز وجل او حسنات ماحية او غير ذلك - 00:40:54ضَ

فلا يلزم من تحقق الوصف في شخص ان يوجد هذا الوصف بل قد لا يوجد لسبب. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله كما في قول الله عز وجل يعني على على القول الراجح في قوله تعالى ومن يقتل - 00:41:11ضَ

مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها مظاهر الاية ان القاتل عمدا انه كافر خارج من ملة الاسلام. لانه قال خالدا ولا يخلد الا الكافر. لكن والعلماء اجابوا عن يعني هذه الاية باجوبة منهم من اخذ بظاهرها - 00:41:28ضَ

وهم الذين يقولون باحاديث الوعيد مثل الخوارج والمعتزلة ومنهم من قال ان الاية على تقدير شرط والتقدير فجزاؤه جهنم انجازا ومنهم من قال ان هذا من باب الوعيد واخلاف الوعيد محمود بخلاف الوعد - 00:41:49ضَ

ومنهم من قال ان ذلك في في حق من فعله مستحلا. يعني ومن يقتل مؤمنا مستحلا قتله جزاؤه جهنم وهذا القول قد انكره الامام احمد رحمه الله. لما قيل له ان فلانا يقول هذا في من استحل القتل - 00:42:07ضَ

تبسم رحمه الله وقال اذا استحل قتل المؤمن كفر وان لم يقتله. ما يحتاج يقتل بمجرد اعتقاده يخفى وقيل ان هذا سبب ان القتل سبب والسبب قد يتخلف اما لفقد شرط او وجود مانع او حسنة ماحية او غير ذلك - 00:42:26ضَ

وهذا هو الذي اختاره ابن القيم رحمه الله. وفصل في هذه المسألة يعني في مسألة الجواب عن الاية الكريمة في مدارج السالكين ذكر نحو من سبعة اقوال في المسألة واختار هذا القول الاخير. نعم - 00:42:48ضَ

احسن الله اليك قال رحمه الله وقيام السبب اذا لم يتبعه الحكم لا محذور فيه وقد قررنا فيما مضى ان الذم لا يلحق المجتهد حتى انا نقول ان محلل الحرام - 00:43:03ضَ

اعظم اثما من فاعله. ومع هذا فالمعذور معذور فان قيل فمن المعاقب؟ فان فاعل هذا الحرام اما مجتهد او مقلد له وكلاهما خارج عن العقوبة. قلنا الجواب من وجوه ان المقصود بيان ان هذا الفعل مقتض للعقوبة. سواء وجد من يفعله او لم يوجد. اذا فرض انه لا فاعل اذا فرض انه لا - 00:43:17ضَ

الا وقد انتفى فيه شرط العقوبة او قد او قد قام به ما يمنعه ما يمنعها. لم يقدح هذا في كونه محرما. بل نعلم انه محرم ليجتنبه من يتبين له التحنيم. ويكون من رحمة الله بمن فعله قيام عذر له. وهذا كما ان الصغائر محرمة - 00:43:42ضَ

وان كانت تقع مكفرة وان كانت تقع مكفرة باجتناب الكبائر. احسن الله اليكم وان كانت تقع مكفرة باجتناب الكبائر. لقوله ما اجتنب الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر - 00:44:02ضَ

احسن الله اليك قال رحمه الله وهذا شأن جميع المحرمات المختلف فيها. فان تبين انها حرام وان كان قد يعذر من تفعلها مجتهدا او مقلدا فان ذلك لا يمنعنا ان نعتقد تحريمها. الثاني ان بيان الحكم سبب لزوال الشبهة المانعة من لحوق العقاب - 00:44:24ضَ

فان العذر حاصل بالاعتقاد ليس المقصود بقاؤه. بل المطلوب زواله زواله بحسب الامكان. ولولا هذا لما وجب بيان العلم ولكانت ترك الناس على جهلهم خيرا لهم. ولكان ترك ادلة المسائل المشتبه المشتبهة خيرا من بيانها. الثالث ان بيان الحكم - 00:44:44ضَ

والوعيد سبب لثبات المجتنب على اجتنابه. ولولا ذلك لانتشر العمل بها. الرابع ان هذا العذر لا يكون عذرا الا مع العجز عن ازالته. والا فمتى امكن الانسان معرفة الحق وقصر فيها لم يكن معذورا - 00:45:04ضَ

الخامس انه قد يكون في الناس من يفعله غير مجتهد اجتهادا يبيحه ولا مقلد ولا مقلد ولا مقلدا تقريدا يبيحه فهذا الضرب قد قام فيه سبب الوعيد من غير هذا المانع الخاص. فيتعرض للوعيد ويلحقه الا ان يقوم فيه مانع - 00:45:22ضَ

اخر من توبة او حسنات ماحية او غير ذلك. ثم هذا مضطرب. قد يحسب قد يحسب الانسان ان اجتهاده او تقريده له ان يفعل ويكون مصيبا في ذلك تارة ومخطئا اخرى. لكن متى تحرى الحق ولم يصم ولم يصد ولم يصده عنه - 00:45:42ضَ

اتباع الهوى فلا يكلف الله نفسا الا وسعها العاشر انه ان كان ابقاء هذه الاحاديث على مقتضياتها مستلزما لدخول بعض المجتهدين تحت الوعيد فكذلك اخراجها عن مقتضياتها مستلزم لدخول بعض المجتهدين تحت الوعيد. واذا كان لازما على التقديرين بقي الحديث سالما عن المعارض فيجب العمل به. بيان ذلك ان - 00:46:02ضَ

كثيرا من الائمة صرحوا بان فاعل بان فاعل الصورة المختلف فيها ملعون. منهما منهم عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فانه سئل عمن زوجها ليحلها ولم ليحلها ليحلها. احسنت ليحلها ولم تعلم بذلك المرأة ولا زوجها. فقال هذا سفاح وليس بنكاح. لعن الله المحلل والمحلل - 00:46:26ضَ

وهذا محفوظ عنه من غير وجه وعن غيره. منهم الامام احمد بن حنبل فانه قال اذا اراد الاحلال فهو محلل وهو ملعون. وهذا منقول جماعات من الائمة في صور كثيرة من صور الخلاف في الخمر والربا وغيرهما. فان كانت اللعنة الشرعية وغيرهما من الوعيد الذي جاء الذي جاء لم يتناول - 00:46:49ضَ

ان محل الوفاق فيكون هؤلاء قد لعنوا من لا يجوز لعنه فيستحقون من الوعيد الذي جاء في غير حديث مثل قوله صلى الله عليه وسلم لعن المسلم كقتله وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن مسعود رضي الله عنه سباب المسلم الفسوق وقتاله كفر متفق عليهما - 00:47:09ضَ

عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الطعانين واللعانين لا يكونون يوم القيامة شفعاء ولا شهداء. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينبغي لصديق - 00:47:29ضَ

لا ينبغي لصديق ولصديق لا ينبغي قال صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لصديق ان يكون لعانا رواهما مسلم عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول صلى الله عليه وسلم ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء. رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي اثر ما من رجل يلعب - 00:47:44ضَ

شيئا ليس له باهل الا الا حارت اللعنة عليه. فهذا الوعيد الذي قد جاء في اللعن حتى قيل ان من لعن من ليس باهل هذا هو الملعون وان هذا اللعن وان هذا اللعن فسوق. وانه مخرج عن الصديقية والشفاعة والشهادة. يتناول من لعن من ليس باهل فاذا لم - 00:48:07ضَ

كن فاعل فاعل مختلف فيه داخلا في النص لم يكن اهلا. فيكون لاعنه مستوجما لهذا الوعيد. فيكون اولئك المجتهدون الذين رأوا دخول محل خلافي في الحديث مستوجبين لهذا الوعيد فاذا كان المحظور ثابتا على تقدير اخراج محل الخلاف وتقديم بقائه علماء - 00:48:27ضَ

انه ليس بمحظور ولا مانع من الاستدلال بالحديث. وان كان المحظور ليس ثابتا على واحد من التقديرين فلا يلزم محظور البتة. وذلك انه اذا ثبت التلازم وعلم دخولهم على تقدير الوجود مستلزم لدخولهم على تقدير العدم. فالثابت احد الامرين اما وجود الملزوم واللازم وهو دخولهم جميعا. او - 00:48:47ضَ

وعدم اللازم والملزوم وهو عدم دخولهم جميعا. لانه اذا وجد وجد الملزوم وجد اللازم. واذا عدم اللازم عدم الملزوم وهذا القدر كاف في ابطال السؤال لكن الذي نعتقده ان الواقع عدم دخولهم على التقديرين على ما تقرر. وذلك ان الدخول تحت الوعيد مشروط بعدم العذر في الفعل. واما المعذور عذرا شرعيا - 00:49:07ضَ

فلا يتناوله الوعيد بحال والمجتهد معذور بل مأجور. فينتفي شرط الدخول في حقه فلا يكون داخلا سواء ان اعتقد بقاء الحديث على ظاهره وخالف ذلك خلافا يعذر فيه. وهذا الزام مفحن مفحم لا محيد عنه الا الى وجه واحد. وهو ان يقول السائل انا اسلم ان من العلماء - 00:49:28ضَ

من يعتقد دخول مولد خلاف في نصوص الوعيد. ويوعد على ويوعد على مورد الخلاف بناء يوعده ويوعد على مورد الخلاف بناء على هذا الاعتقاد فيلعن مثلا من فعل ذلك الفعل لكن هو مخطئ في هذا الاعتقاد خطأ يعذر فيه ويؤجر فلا يدخل في وعيد - 00:49:48ضَ

في فلا يدخل في وعيد من لعن بغير حق. لان ذلك الوعيد هو عندي محمول على لعن على لعن محرم بالاتفاق. فمن لعن محرما بالاتفاق تعرض للوعيد المذكور عن اللعن. واذا كان اللعن من موارد الاختلاف لم يدخل في احاديث الوعيد كما ان الفعل المختلف في حله ولعن فاعله. لا يدخل في احاديث الوعيد - 00:50:11ضَ

فكما اخرجت محل الخلاف من الوعيد الاول اخرج محل الخلاف من الوعيد الثاني. واعتقد واعتقد ان احاديث الوعيد في كلا الطرفين لم تشمل محل الخلاف الا في جواز الفعل ولا في ولا في جواز لعنة فاعله سواء يعتقد الجواز الفعلي او عدم جوازه. فان فاني على التقديرين لا اجوز لعنة فاعله - 00:50:31ضَ

ولا اجوز لعنة من معنى فاعلة ولا اعتقد الفاعل ولا اللاعن دخل في حديث وعيد. ولا اغلظ ولا اغلظ على اللاعن اغلاق. اغلاظ من يراه متعرضا للوعيد بل لعنه لمن فعل المختلفة فيه عندي من جملة مسائل الاجتهاد. وانا اعتقد خطأه في ذلك كما اعتقد الخطأ المبيح - 00:50:51ضَ

فان المقالات في محل الخلاف ثلاثة. احدها القول بالجواز والثاني القول بالتحريم ولحوق الوعيد. والثالث القول بالتحريم الخالي من هذا الوعيد الشديد وانا قد اختار هذا القول الثالث لقيام الدليل على تحريم الفعل وعلى تحريم لعنة فاعل مختلف فيه مع اعتقاد ان الحديث الوارد في في توعد الفاعل وتوعد - 00:51:11ضَ

اللاعن لم يشمل هاتين الصورتين فيقال للسائل ان جوزت ان تكون لعنة هذا الفاعل من مسائل الاجتهاد جاز ان يستدل عليها بالظاهر المنصوص فانه حينئذ لا امان من قادة محل الخلاف من حديث الوعيد والمقتضي لارادته قائم فيجب العمل به وان لم تجوز ان يكون من مسائل الاجتهاد كان لعنه محرما تحريما قطعيا ولا - 00:51:31ضَ

ريب ان من لعن مجتهدا لعنا محرما تحليما قطعيا كان داخلا في الوعيد الوارد للعن وان كان متأولا. كمن لعن بعض السلف الصالح فثبت ان الدور لازم سواء انقطع قطعته بتحريم لعنة فاعل مختلف فيه او سوغت الاختلاف فيه وذلك لاعتقاد وذلك الاعتقاد الذي ذكرته لا يدفع الاستدلال بنصوص الوعي - 00:51:51ضَ

وذلك الاعتقاد الذي ذكرته لا يدفع الاستدلال بنصوص الوعيد على التقديرين وهذا بين. ويقال له ايضا ليس مقصودنا بهذا الوجه تحقيق تناول الوعيد لمحل الخلاف المقصود تحقيق الاستدلال بحديث الوعيد على محل الخلاف. والحديث افاد على حكمين التحريم والوعيد. وما ذكرته ان ما يتعرض لنفي دلالته على الوعيد فقط - 00:52:11ضَ

والمقصود هنا انما هو بيان دلالته على التحريم. فاذا التزمت فاذا التزمت ان الاحاديث المتوعدة بلا عين للاعن لا اول لعنا مختلفا فيه لم يبق في اللعن المختلف فيه دليل على تحريمه. وما نحن فيه من اللعن المختلف فيه كما تقدم فاذا لم يكن حراما كان جائز - 00:52:31ضَ

او يقال فاذا لم يقل فاذا لم يقم دليل على تحريمه لم يجز اعتقاد تحريمه والمقتضي لجوازه قائم وهي الاحاديث اللاعنة لما فعل هذا وقد اختلف العلماء رحمة الله عليهم في جواز لعنته ولا دليل على تحريم لعنته على هذا التقدير. فيجب العمل بالدليل المقتضي لجواز لعنة السالم - 00:52:51ضَ

يعني المعارض وهذا يبطل السؤال فقد دار الامر على السائل من جهة اخرى وانما جاء هذا الدور الاخر لان عامة النصوص المحرمة للعن متضمنة الوعيد فان لم يجز الاستدلال بنصوص الوعيد على محل الخلاف لم يجز الاستدلال بها على لعن مختلف فيه كما تقدم. ولو قال انا ولو قال انا استدل على تحليل - 00:53:11ضَ

في هذه اللعنة بالاجماع قيل له الاجماع منعقد على تحريم لعنة معين من اهل الفضل معين من اهل الفضل. اما لعنة الموصوف فقد عرفت الخلاف فيه وقد تقدمت نعلة الموصوف لا تستلزم اصابة كل واحد من افراده. الا اذا وجدت الشروط وارتفعت الموانع وليس الامر كذلك. ويقال له ايضا كل ما تقدم من الادلة الدالة - 00:53:31ضَ

على منع حمل هذه الاحاديث على محل الوفاق ترد هنا. وهي تبطل هذا السؤال وهي تبطل هذا السؤال هنا. كما ابطلت اصل السؤال وليس هذا من باب جعل الدليل في مقدمة مقدمة من مقدمات دليل اخر حتى يقال هذا مع التطوين انما هو دليل واحد اذ المقصود منه ان نبين ان المحظور الذي ظنوه هو - 00:53:51ضَ

لازم على على التقديرين. فلا يكون محظورا فيكون دليل واحد قد دل على ارادة محل الخلاف من النصوص. وعلى انه لا محظور في ذلك وليس مستنكرين ان يقال ان يكون الدليل على مطلوب مقدمة في دليل مطلوب اخر وان كان مطلوبان المطلوبان متلازمين - 00:54:11ضَ

مقدمة مقدمة في دليل مطلوب اخر وان كان المطلوبان متلازمين الحادي عشر ان العلماء متفقون على وجوب العمل باحاديث الوعيد فيما اقتضته من التحريم. وانما خالف بعضهم في العمل باحادها. في الوعيد خاصة - 00:54:30ضَ

فاما في التحريم فليس فيه خلاف معتد محتسب. وما زال العلماء من الصحابة والتابعين والفقهاء والفقهاء بعدهم رضي الله عنهم اجمعين. في خطاب في خطاباتهم وكتبهم يحتجون بها في موارد الخلاف وغيره. بل اذا كان في الحديث وعيد كان ذلك ابلغ فكره. كان ذلك ابلغ في اقتضاء التحريم على ما تعرفه - 00:54:46ضَ

القلوب قد تقدم ايضا التنبيه على رجحان قول من يعمل بها في الحكم واعتقاد الوعيد. وانه قول الجمهور على هذا فلا يقبل سؤال يخالف الثاني عشر ان ننصوص الوعيد من الكتاب والسنة كثيرة جدا والقول بموجبها واجب على وجه العموم والاطلاق من غير ان يعين شخص من الاشخاص ويقال - 00:55:06ضَ

هذا ملعون او مغضوب عليه او مستحق للنار لا سيما ان كان لذلك الشخص فضائل وحسنات فان من فان من سوى الانبياء عليهم الصلاة والسلام يجوز الصغائم والكبائر. مع امكان ان يكون ذلك شخص صديقا او شهيدا او صالحا لما تقدم ان موجب الذنب يتخلف عنه بتوبة او استغفار او حسنات - 00:55:26ضَ

احياء ومصائب مكفرة مكفرة او مصائب مكفرة او شفاعة او لمحض مشيئة الله ورحمته فاذا قلنا بموجب قوله تعالى ان الذين يأكلون اموال ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصنعون سعيرا وقوله ومن - 00:55:46ضَ

ومن يعصي الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخل نارا خالدا فيها وله عذاب مهين وقوله يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم من بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن بعض منكم ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نسنيه نارا وكان ذلك على الله يسيرا. الى غير ذلك من ايات - 00:56:04ضَ

او قلنا بموجب قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله لعن الله من شرب الخمر او من عق والديه او من غير منار الارض او لعن الله السارق او لعن الله اكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه. او لعن الله لاوي لاوي الصدقة والمعتدي فيها او من احدث في المدينة حدث - 00:56:24ضَ

او آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. او من جر ازاره بطلا لم ينظر الله اليه يوم القيامة. او لا يدخل الجنة من كان في مثقال ذرة من كبر او من عشنا فليس منا او من ادعى الى غير ابيه. او تولى غير مواليه فالجنة عليه حرام. او من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها - 00:56:43ضَ

امال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان او من استحل ما لم امرئ مسلم بيمين كاذبة فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة او لا يدخل الجنة قاطع رحم الى غير ذلك من احاديث الوعيد لم يجز ان نعين شخصا ممن فعل بعض هذه الافعال. ونقول هذا المعين قد اصابه هذا الوعيد - 00:57:03ضَ

بامكان التوبة وغيرها من مسقطات العقوبة ولم يجز ان نقول هذا يستلزم لعن المسلمين ولعن امة محمد صلى الله عليه وسلم او لعن الصديقين او الصالحين انه يقال الصديق والصالح متى صدرت منهم بعض هذه الافعال فلابد من مانع ان يمنعوا لحوق الوعيد به مع قيام سببه. ففعل هذه الامور ممن يحسب - 00:57:23ضَ

ممن يحسب انها مباحة باجتهاد او تقييد او نحو ذلك غاية ان يكون نوعا من انواع الصديقين الذين امتنع لحوق الوعيد بهم لمانع كما امتنع الوعيد به بتوبة او حسنات ماحية او غير ذلك. واعلم ان هذا السبيل هي التي يجب سلوكها سلوكها فانما سواها طريقين خبيثان. احد - 00:57:43ضَ

ايهما القول بلحوم طريقان خبيثان. نعم. احدهما القول بلحوق الوعيد لكل فرد من الافراد بعينه. ودعوى ان هذا عمل بموجب النصوص وهذا اقبح من قول خوارج المكفنين بالذنوب والمعتزلة وغيرهم وفسادهم معلوم بالاضطرار من دين الاسلام. وادلتهم معلومة في غير هذا الموضع. الثاني ترك القول والعمل بموجب احاديث - 00:58:03ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم ظنا ان القول بموجبها مستلزم للطعن في من خالفها وهذا الترك يجر الى الظلال واللحوق باهل الكتابين الذين اتخذوا احبارا ربانا واربابا من دون الله والمسيح ابن مريم. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يعبدوهم ولكن احلوا لهم الحرام فاتبعوهم وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم - 00:58:26ضَ

ويفضي الى طاعة المخلوق في معصية الخالق ويفضي الى قبح العاقبة وسوء التأويل المفهوم من فحوى قوله تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فاذا تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا. ثم ان العلماء رحمهم الله يختلفون كثيرا - 00:58:46ضَ

فان كل خبر فيه تغليظ خالفه مخالف ترك القول في ترك القول بما فيه من التغليظ او ترك العمل به مطلقا لزم من هذا من لزم من هذا من المحذور ما هو اعظم من ان يوصف للكفر والمروق من الدين وان لم يكن المحذور من هذا اعظم من الذي قبله لكن لم يكن - 00:59:06ضَ

فلابد ان نؤمن بالكتاب كله ونتبع ما انزل الينا من ربنا جميعه. ولا نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ونكفر ببعض. وترين قلوبنا لاتباع بعض السنة عن قبول بعض بحسب العادات والاهواء فان هذا خروج عن الصراط المستقيم الى صراط المغضوب عليهم والضالين. والله - 00:59:26ضَ

هنا لما يحبه ويرضاه من القول والعمل في خير وعافية لنا ولجميع المسلمين امين. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه المنتخبين وازواجه امهات المؤمنين والتابعين انهم باحسان الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. اللهم صلي وسلم الحمد لله - 00:59:46ضَ

نسأل الله عز وجل ان يجزي المؤلف خيرا وان يغفر له وان ينفعنا بما سمعنا وما علمنا وان يجعله حجة لنا ولا علينا. امين. وان يرزقنا جميعا الاخلاص في القول - 01:00:06ضَ

والعمل والله اعلم - 01:00:18ضَ