التفريغ
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال النووي رحمه الله تعالى في باب قبض الوجع وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي - 00:00:00ضَ
وانا معه حيث يذكرني والله لا الله افرح بتوبة عبده من احدكم يجد ضالته بالفناء ومن تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا. ومن تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا. واذا اقبل الي يمشي - 00:00:20ضَ
اقبلت اليه اهرول متفق عليه وهذا لفظ احدى روايات مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد بسم الله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا حديث قدسي عظيم - 00:00:40ضَ
فيه فضل الرجاء لله عز وجل. فضل الرجاء بالله سبحانه وتعالى. وقوله سبحانه في القدسي انا عند ظن عبدي بي يعني من ظن بالله عز وجل خيرا وجده. ومن ظن بالله عز وجل عز وجل شيئا - 00:01:00ضَ
وجد يجد السوء ولذلك علينا ان نظن بالله عز وجل الخير وان ننتظر منه سبحانه وتعالى الفرج لكن مع عن العمل اما من يعمل السوء ويظن الخير فهذا من التهاون بل الانسان يقبل على الله عز وجل ويمتثل - 00:01:20ضَ
امر واجتنب النواهي ويظن بربه عز وجل خيرا. وقوله سبحانه وانا معه حيث يذكرني الرواية الاخرى وانا معه حين يذكرني. المعية هنا نوعان. المعية معية الله عز وجل نوعان. المعية العامة - 00:01:40ضَ
وهي تقتضي الاحاطة. والبصر والسمع. وهذه عامة لكل الخلق. قال الله تعالى وهو معكم اينما كنتم والنوع الثاني المعية الخاصة وهي تقتضي النصرة والتأييد والحفظ ومنه وقول النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر الصديق لا تحزن ان الله معنا. وقول الله عز وجل لموسى وهارون - 00:02:00ضَ
انني معكما اسمع وارى. اي معكما اي المعية الخاصة. بالحفظ والكلاءة والنصرة والتأييد وقوله والله لله افرح بتوبة عبده من احدكم يجد ضالته بالفلاة قوله افرح بتوبة عبده. فيه اثبات الفرح لله. وان الله عز وجل يفرح بتوبة عبده اذا تاب - 00:02:30ضَ
فرحا عظيما كالانسان الذي كان على راحلته فاضاعها بالفلاه يعني بالبرية. وتأمل هذا انسان في البر. والراحلة عليه الطعام والزاد. ثم اضاعها. وليس في وسائل تواصل وليس هناك شيء يحمله. سيارات ولا غيره وانما يريد ينتظر الموت. ثم - 00:03:00ضَ
في الحديث الاخر فسر هذا الحديث بقوله فنام تحت شجرة فلما استيقظ اذا راحلته تأكل من الشجرة فقام وامسك وقال اللهم انت عبدي وانا ربك. فتأمل هذا الفرح من شدة فرح هذا العبد بالراحلة - 00:03:30ضَ
اخطأ فقال لله انت عبدي وانا ربك. الله عز وجل الغني عنا يفرح بتوبة عبده اذا تاب. واذا اذا اليه اشد من فرح هذا العبد براحلته. وهذا فيه فتح باب الرجاء. وفيه الحث على الاقبال على الله عز وجل - 00:03:50ضَ
ان الانسان مهما بلغ الدنوب ذنوبه فالله عز وجل يغفر له. وقوله من تقرب الي شبرا يعني بالطاعات تقربت اليه ذراعا يحتمل ان المراد زدته في التقرب واعنته او ان الله يتقرب اليه - 00:04:10ضَ
بالثواب. وهذا محتمل. وفيه اثبات اه هذي الصفة وهي قرب الله عز وجل وقرب الله عز وجل ثابت للمؤمنين. قرب الله عز وجل القرب هذا الخاص ثابت للمؤمنين وقوله ومن تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا. واذا اقبل اليه يمشي اقبلت اليه هرولة - 00:04:30ضَ
هذا الحديث من احاديث الصفات ولشيخ رحمه الله كلام فيه يقرأه عليكم في النظارات يقول شيخنا رحمه الله ابن عثيمين نؤمن بان الله عز وجل يتقرب الى عبده المتقرب اليه كما يشاء. ويأتي هرولة لمن اتى اليه يمشي كما - 00:05:00ضَ
وذهب بعض العلماء من اهل السنة الى ان قوله اتيت هرولة يراد به سرعة قبول الله تعالى واقباله على العبد المتقرب اليه بقلبه. وجوارح الى ربه. وان الله تعالى يجازي الطالب باعظم - 00:05:30ضَ
في عمله وافضل. واذا كان هذا ظاهر اللفظ بالقليلة الشرعية المفهومة من سياق لم يكن ذلك تأويلا ولا صرفا نوعا وخلاصة المقصود بالحديث ان فيه الحث على التقرب الى الله عز وجل والاقبال وان الانسان مهما عظمت ذنوبه - 00:05:50ضَ
والله عز وجل يغفر له ويقبله اذا اقبل عليه. والله تعالى اعلم وعليكم السلام - 00:06:10ضَ