التفريغ
عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن احمد الله تعالى واثني عليه واصلي واسلم على الهادي البشير والسراج المنير سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن تبعهم باحسان واقتفى اثرهم الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة - 00:00:08ضَ
المباركون فهذا هو درسنا الثاني عشر بفضل الله تعالى وتوفيقه في دروس شرح مختصر روضة الناظر للامام ابن قدامة ولا يزال متن البلبل مختصر الروضة لنجم الدين الطوفي رحمه الله مستمرا معنا في عرض مسائله وابوابه - 00:00:30ضَ
الدرس الماضي في الاسبوع المنصرم كنا قد اتينا على الاصل الاول من اصول هذا الكتاب او من اصول الشريعة وهو القرآن الكريم او الكتاب العزيز في الاصل الاول تحدث المصنف رحمه الله عما يتحدث عنه الاصوليون عادة - 00:00:50ضَ
بدليل القرآن واعتباره مصدرا اولا للتشريع وحجة مقدمة على غيره وحديث الاصوليين كما مر بكم في ذلك المجلس عن دليل القرآن لا يتجاوز اصل المسألة وهو الحديث عن الاحتجاج به - 00:01:08ضَ
والحديث عن مسألة متعلقة به وهو الاحتجاج بالقراءة الشاذة وما عدا ذلك فكما مر بكم تظمن القرآن للحقيقة والمجاز او للمعرب ومثلها من المسائل ليست من صلب مسائل الاصول التي يتعلق بها كبير اثر في مسألة الاستدلال - 00:01:26ضَ
اليوم معنا بعون الله وتوفيقه جزء من الاصل الثاني والدليل الثاني من الادلة وهو دليل السنة مر بكم ايضا في المجلس المنصرم ان المصنف رحمه الله جعل الاصول المتفقة عليها اربعة - 00:01:47ضَ
الكتاب والسنة والاجماع واستصحاب آآ حكم المسألة او استصحاب البراءة الاصلية الحديث عن دليل السنة سيأخذ معنا مجلسين او ثلاثة يعني هذا الدرس وربما درسين اخرين معه. قبل الشروع اريد ان اعرض تصورا يساعد كثيرا على فهم مسائل السنة في كتب الاصول - 00:02:01ضَ
فافهموا جيدا رعاكم الله الحديث عن دليل السنة في علم الاصول يأتي في سياق ما تقدم تقريره مرارا هو احد الادلة الشرعية وحتى تعود بالمسألة من تصورها الاساس. علم الاصول يتناول ركيزتين اثنتين اساس - 00:02:24ضَ
الركيزة الاولى الادلة والركيزة الثانية طرق الاستدلال او دلالات الالفاظ هاتان ركيزتان كبريان في علم الاصول في الركيزة الاولى التي نحن فيها والحديث عن الادلة ينصب اهتمام الاصولي على النظر الى الدليل من حيث هو دليل اجمالا بمعنى - 00:02:46ضَ
ما يصلح ان يكون دليلا يحتج به وما لا يصلح ان يكون دليلا فيقولون لك القرآن حجة القراءات السبع حجة القراءة الشاذة حجة ونحو هذا يقولون لك السنة اذا صحت فهي حجة. خبر الاحاد الصحيح حجة. اذا انفرد خبر الاحاد فيما تعم به البلوى حجة او ليس بحجة - 00:03:09ضَ
اذا تعارض خبر الواحد مع قياسات وقواعد الشريعة هل هو حجة او ليس بحجة هل يحتج بخبر الاحاد في اثبات العقائد؟ هكذا فانت في في الادلة تتعلم شيئا واحدا فقط هو صلاحيته للاستدلال. هل يصلح ان يكون حجة او لا - 00:03:33ضَ
في هذا السياق اريدك ان تضع تناول الاصوليين لدليل السنة فكل الابواب والفصول التي تأتي تحت دليل السنة ينبغي ان توصلك الى هذا الهدف. يعني جملة ستقول سنة رسول الله صلى الله - 00:03:54ضَ
الله عليه وسلم دليل هذه الجملة وحدها غير كافية لان تكون فقيها تستعمل دليل السنة او مجتهدا تتعامل بالسنة حتى تصل منها الى الوقوف على الدليل الذي يساعدك في استنباط الاحكام - 00:04:10ضَ
طب جملة ما يريده الاصوليون في دليل السنة هو عبارة عن قواعد ومسائل تمنحك تلك المرتبة وذلك الوصفة الذي اشرت اليه ان تكون متعرفا او متعلما لمواضع الدليل في السنة النبوية - 00:04:26ضَ
اين يمكن ان تجد الدليل الذي يصلح ان يكون مكانا تستنبط منه الحكم من سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ذلك ان السنة فيها الصحيح الثابت وفيها الضعيف المردود والموضوع المكذوب - 00:04:45ضَ
فعندئذ علينا ان نتعلم تماما وان نفقه في دليل السنة ونحن في دراسة الاصول اي سنة من السنن دون والمحفوظة والمروية اي منها هو الذي يصلح ان يكون دليلا في الشريعة - 00:05:03ضَ
وهكذا فجملة ما في مسائل السنة عند الاصوليين ينقسم الى هذه الانواع بالنظر في كل كتب الاصول وما يبحثونه من مسائل تحت دليل السنة يمكن ان تقسمها الى قسمين كبيرين - 00:05:20ضَ
القسم الاول مباحث حديثية يعني هي من صنعة المحدثين والقسم الثاني من المسائل هي مباحث اصولية. ما الفرق الفرق هو ان القسم الاول من المسائل التي ترد في كتب الاصول - 00:05:38ضَ
من مباحث علم الحديث هي صنعة المحدثين الخاصة شروط الصحة والضعف واحوال الرواة تصحيحا وتضعيفا. وكيف يصنع في الاحتجاج بالخبر؟ اذا انفرد به ضعيف وسبل تقوية الاسانيد الشواهد والمتابعات وكل ما يذكره المحدثون هناك في المرسل وانواعه والانقطاع وعلله الى اخره - 00:05:56ضَ
هذا يأتي به الاصوليون ايضا هنا اما القسم الثاني من المسائل التي قلت عنها انها مسائل اصولية فهي التي تخدم الشق الذي اشرت اليه يعني المسائل التي تأتي من نوع الاحتجاج بخبر واحد في اثبات العقائد. هذه صنعة اصولية. هل يحتج به او لا يحتج؟ وتورد - 00:06:20ضَ
وترد على المعتزلة لتثبت ان السنة ولو كانت سنة احاد فانها تثبت بها العقائد. هل يثبت بخبر الواحد احكام شرعية حتى ولو كان فيما تعم به البلوى يأتي خلاف الحنفية مع الجمهور. هل يثبت بخبر الواحد احتجاج لاثبات الاحكام؟ حتى لو كان ذلك الحكم - 00:06:41ضَ
مخالفا للقياس او لقواعد الشريعة يورد هنا خلاف ينسب الى الامام مالك وموقف الجمهور منه وهكذا. هذه مسائل اصولية القسم الثاني هذا هو الذي يهمنا في مباحث السنة في كتب الاصول - 00:07:01ضَ
لكن لما اتى الاصوليون بالشطر الاول من المسائل الذي هو مسائل حديثية الجواب انهم رأوها تخدم الهدف الكبير من عرض الادلة في كتب الاصول. السنا نتعلم في مباحث الاصول والادلة في كتب - 00:07:17ضَ
باصول الفقه ان نعرف ما هو الدليل وما لا يصلح ان يكون دليلا قالوا لك الدليل في السنة الذي يصلح ان يكون دليلا يجب ان يكون صحيحا ثابتا في نسبته الى رسول الله عليه الصلاة والسلام - 00:07:34ضَ
فهذا سيفتح على سؤال كبير فكيف اعرف الصحيح من غيره؟ وهنا ينفتح لك باب واذا هو بعلم مصطلح كاملا سيأتيك شروط الصحة عدالة الرواة وضبطهم واتصال السند وسلامته من الشذوذ سلامته من العلة. وتحت كل واحدة - 00:07:48ضَ
باب كبير وعلم كبير في علم الحديث ما جاء الاصوليون بهذه المسائل الا لانهم رأوها تخدم الاصولي في مسألة معرفة ما يصلح ان يكون دليلا في السنة وما لا فحشدوا جملة من المسائل التي هي من صميم علم الحديث وصنعة المحدثين فاوردوها في كتب الاصول - 00:08:06ضَ
شخصيا لي وجهة نظر تتعلق بهذا النوع من المسائل الحديثية في كتب الاصول تقول هذه وجهة النظر ينبغي الا تتعلم هذه المسائل من كتب الاصول لاسباب كثيرة اولها ان الاصوليين لما اوردوا تلك المسائل الحديثية ما اتوا بها على استيعاب - 00:08:28ضَ
وان لك ان تحشر علما كاملا كمصطلح الحديث في باب من ابواب علم كعلم الاصول فما اتوا به الا مضغوطا مجزأا مقتصرا على بعض المسائل بمعنى ان القدر الذي اتى به الاصوليون من مسائل علم الحديث في - 00:08:50ضَ
تحت باب السنة في كتب الاصول لا يسمن ولا يغني من جوع. لا يصنع منك محدثا تحكم على الاسانيد هذه واحدة والثانية ان هذا علم كبير علم المصطلح فمن الغبن - 00:09:07ضَ
ان نقصقصه في ابواب ومسائل ثم نأتي به داخل باب تحت فصل تحت مسألة واحدة فقط من مسائل علم الاصول تحت دليل السنة وبهذا لا يسعك ان تقرر المسائل على نحو التحقيق والترجيح - 00:09:23ضَ
وثالثا لان هذا القدر الذي يدرسه الاصوليون في في باب السنة في المصطلح في ابواب مسائل الحديث قلت لك لا تصنع منه محدثا ولا تؤهله لان يحكم على الحديث صحة وظعف - 00:09:39ضَ
فماذا سيصنع الاصولي؟ اذا جاء وامامه دليل من السنة. لان الخطوة الاولى قبل ان يستنبط الحكم من دليل السنة ماذا عليه ان يعمل ان يتثبت من صحته. طيب وهو يرى نفسه ليس اهلا - 00:09:53ضَ
للحكم على الحديث ولا لتتبع الطرق والروايات والاسانيد ولا الى الترجيح ولا معرفة احوال الرواة. هذا العلم الذي افنى فيه المحدثون اعمارهم. فماذا سيصنع نعم سيعول على حكم ائمة الحديث. اذا هو في هذا الباب مقلد - 00:10:08ضَ
مقلد وهذا ليس ذما ولا عيبا ولا قدحا لكنه علم فاذا اراد ان يكون حاذقا في الاصول فعليه ان يكون في باب السنة كذلك اذا اراد ان يستقل بنفسه بالحكم على الحديث - 00:10:28ضَ
فاما اما وهو سيكون مقلدا لغيره فما الحاجة الى ان يأتي بقدر من مسائل الحديث؟ لا هي بالتي تؤهله بالاستقلال في ولا بالتي تجعل منه محدثا يحكم على الاحاديث وفي النهاية سيقلد. اذا - 00:10:43ضَ
دع هذا الباب لاهله واشتغل بما انت اهل له واخيرا فهذه المسائل التي هي مسائل من علم الحديث اتى بها الاصوليون في كتبهم اصابها قدر كبير من الاختلاف يعني بين الاصوليين انفسهم - 00:10:59ضَ
يأتي خلاف في الاحتجاج مثلا بالمرسل يأتي خلاف في العنعنة وموقف المحدثين منها قبولا او ردا او تفصيلا عفوا الاصوليين ليسوا اصحاب صنعا. فعلى اي اساس يقيمون خلافا ويرجحون قولا من الاقوال؟ على صنعة ليس لهم فيها ممارسة - 00:11:18ضَ
والحديث ليس قواعد جامدة ولا قوالب الية ولا عمليات حسابية. علم الحديث علم ممارسة ومعايشة. وان يكون موقف الامام الناقد الجهبذ الحافظ من الاحاديث ليس موقفا مطردا ولا حتى مع الرواة. اما تراهم يقبلون رواية الراوي - 00:11:38ضَ
في حديث ولا يقبلون روايته نفسه في حديث اخر ويقبلونه شاهدا ومتابعا لاسناد ولا يقبلونه نفسه شاهدا ومتابعا لاسناد اخر. فالمسألة معايشة وخبرة وعلم غزير فهذه كيف يأتي الاصوليون ويقحمون انفسهم في الترجيح في مسائل خلافية في علم هم ابعد ما يكونون عنه ممارسة - 00:11:58ضَ
ما رأينا اصوليا يمارس الحديث بحذف المحدثين حتى يدلي بدلوه في مسائل الحديث فيقول الراجح فيها كذا. وباختصار شديد فهذه المسائل خاض فيها الاصوليون واقاموا خلافا فاصبحت تقال المسألة مثلا حكم الاحتجاج بالحديث المرسل او حكم الاحتجاج برواية المبتدع - 00:12:25ضَ
فتجد الباحث المعاصر يقول فيها ثلاثة اقوال الذي رجحه المحدثون كذا والذي رجحه الاصوليون كذا عفوا وان كنت اصوليا لكن هذه ليست صنعة اصوليين. فكيف ينصبون طرفا في الخلاف ويقال لهم رأي ويعتبر مذهبهم مقاملا لمذهب المحدثين. هم في هذا الباب عالة على اهل الحديث - 00:12:48ضَ
وفي النهاية الحكم على الحديث تصحيحا وتضعيفا ليس الى اصولي ليست له يد ولا باع ولا فقه في العلم الحديث ولا الدراية به فعندئذ لنترك هذا الباب ومن الخطأ حقيقة من الخطأ العلمي المنهجي ان نقول المسائل الحديثية التي وقعت - 00:13:10ضَ
فيها الخلاف بين الاصوليين والمحدثين ما هذا هذا يعني نصب للخلاف على غير اصل علمي وهذا وان اورده الاصوليون فينبغي ان يكون بقدر الاشارة وان يقال دائما من اراد ان يفقه هذا الباب فعليه بالرجوع - 00:13:30ضَ
اليه في فنه اقرب لك الصورة في ذكر شروط الاجتهاد مثلا في كتب الاصول في خاتمة كتب الاصول لما يتكلمون عن شروط الاجتهاد ويقولون حفظ القرآن والعناية باحاديث الاحكام ومن اهم شروط الاجتهاد يقولون علمه بالعربية - 00:13:48ضَ
لان فقه الادلة ومعرفة دلالات الالفاظ مبني بالدرجة الاولى على علم الفقيه والناظر والمجتهد باساليب العرب ولغتها ولذلك من كان ضعيفا في اللسان العربي لا يصل الى درجة الاستنباط ولا الفهم ولا الاجتهاد في فقه الشريعة - 00:14:08ضَ
طيب اذا اتينا الى هذا الباب فهل يصوغ لنا في كتب الاصول ان نفتح ابوابا في النحو؟ ونقول هذه تعينه حتى يحصل المكنة في علم اللغة ليكون مجتهدا؟ لا فمجرد المناسبة اذا ليس سببا كافيا - 00:14:27ضَ
ولا اتى الاصوليون بابواب النحو لانهم لو ارادوا سيأتي بايش بابواب موجزة في علم النحو لن تصنع منه نحويا ولا فقيها في اللسان. لكن من اراد يقولون عد الى النحو فتظلع منه لتكون عارفا باحكام - 00:14:42ضَ
ام اللغة واساليبها ودلالاتها؟ هكذا ينبغي ان نقول ايضا في مسائل السنة وللحق ايظا يا اخوة فان هذه المسائل لما دخلت في علم الاصول مسائل الحديث اورثت حتى علم الحديث والمصطلح اورثته اشكالا وخللا لدى المتأخرين. لانها صارت تعرض - 00:14:57ضَ
حتى في كتب المصطلح تعرض مسائل الحديث هذه مشوبة بخلاف الاصوليين الذين هم ليسوا اصحاب صنعاء. فاورثت خلافا واورثت يعني توسعا في ذكر الاقوال والادلة وكانت بمعزل عن ذلك لما كانت داخل علم الحديث وابوابه وفنونه بمعزل عن كتب الاصول - 00:15:17ضَ
اه اذا فهمت هذه المقدمة رعاك الله فما سيمر بنا من مسائل في مباحث السنة هو كالتالي تمهيد ومقدمة فيه تأصيل للاحتجاج بالسنة ثم تقسيم لها الى متواتر واحاد وشيء من هذا القبيل. ثم تأتي المسائل الحديثية - 00:15:38ضَ
شروط صحة الحديث وشروط الرواة التي تقبل احاديثهم. وبعض مسائل الخلافية هذه التي قلت انها مسائل حديثية. اذا اتينا الى هذا القدر اسمحوا لي ان نمر بها مرورا وان نقرأها قراءة توضح معنى العبارة. اما الترجيح فيها وفق مسائلها فينبغي ان يكون المعول فيها على كلام اهل هذا الفناء - 00:15:54ضَ
الذين افنوا فيه اعمارهم واذا اتينا على الشطر الاخر من المسائل الذي هو المسائل الاصولية افردناها بحثا وتكلمنا فيها واوردنا الخلاف ورجحنا ما ينبغي ان يكون راجحا على ما سيعرضه المصنف رحمه الله تعالى. اذا سيكون درس الليلة ان شاء الله متناولا للشطر الاول في التعريف والتقسيم وشيء من المسائل التي ذكرتها - 00:16:17ضَ
وقبل قليل نعم بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن لله والصلاة رحمه الله السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ رحمه الله بتعريف السنة عرفها لغة فقال الطريقة - 00:16:40ضَ
وقد قال الهذلي فلا تجزعن من سنة انت سرتها فاول راض سنة من يسيرها. فالسنة في معنى اللغة الاصل الطريق وطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا اصبحت سنة ايضا. وانطلقت في هذا المعنى اللغوي الى معنى اصطلاحي - 00:17:56ضَ
خاص ولا يقال اليوم سنة الا وينصرف الى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وطريقته. ولهذا قال وشرعا اصطلاح ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا او فعلا او اقرارا - 00:18:18ضَ
والمحدثون يريدون في ما هو اعم من هذا حتى الصفات والشمائل فهي ايضا جزء من السنة النبوية. لكن الاصوليين والفقهاء يريدون هذا التعريف لانه هو محل الاستنباط استدلال على وجه الخصوص. قوله وشرعا اصطلاح جرت العادة اما ان تقول اصطلاحا - 00:18:35ضَ
او تقول شرعا والفرق بينهما ان المعنى اذا كان له حقيقة شرعية على ما تقدم في الحقائق قبل درسين في اللغات فانك تقول شرعا يعني تقول تعريف الصلاة لغة وشرعا - 00:18:57ضَ
تعريف الزكاة لغة وشرعا لكن لما تأتي مثلا لمصطلحات علمية لا علاقة لها بالشريعة فتقول لغة واصطلاحا هنا قال الشرعا اصطلاحا يريد ان يقول ان السنة في الشريعة لها اصطلاحان - 00:19:11ضَ
اصطلاح عام الشرع العام. كل ما ينسب الى النبي عليه الصلاة والسلام. بل ما ينسب الى الصحابة وسلف الامة يسمى سنة اما قال عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي - 00:19:29ضَ
فاذا لو قلت سنة بالاصطلاح العام وهو اصطلاح شرعي سيدخل كل هذا فيه. نحن لا نريد هذا المعنى العام ماذا نريد نريد فقط المنسوبة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا او فعلا او اقرارا - 00:19:45ضَ
فلهذا يقولون وشرعا اصطلاحا. يعني تعريفها في الاصطلاح الشرعي الخاص هنا عند الفقهاء نعم ثم حجة قاطعة على من سمعه بلغه عنه تواترا العمل اذا احادا ما لم يكن عنه دليل - 00:20:00ضَ
فهذه الجملة ذكر الطوفي رحمه الله تعالى حكم السنة في الاحتجاج العام. قال هو حجة يعني ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا او فعلا او اقرارا حجة - 00:20:24ضَ
لكنه قسم درجة هذه الحجية الى قسمين بان السنة الصادرة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. بحسب بلوغها الى المسلم تنقسم الى قسمين اما ان تبلغه مباشرة شفاها كما حصل لمن - 00:20:39ضَ
للصحابة رضي الله عنهم او تبلغه سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام بواسطة. مثلنا ومثل التابعين وكل من جاء بعدهم الى اليوم فمن بلغته سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام شفاها. يعني سمعه من فمه مباشرة - 00:20:58ضَ
فما حكم هذا؟ ما حكم السنة في حقه حجة قاطعة يعني لا عذر له في تركه ولا يسوغ له ان يتجاوزه لانه قامت عليه الحجة ببلوغه او ببلوغ رسول الله عليه الصلاة والسلام اليه. طيب والقسم الاخر الذي بلغه بواسطة قال هذا ايضا ينقسم الى قسمين - 00:21:18ضَ
من بلغته السنة النبوية بواسطة اما ان تبلغه تواترا او تبلغه احادا والمقصود بالتواتر كما يأتي بعد قليل هو ان يبلغك خبر النبي عليه الصلاة والسلام خبرا بنقل متكاثر يبلغ مع - 00:21:40ضَ
قيام الحجة مثل ما بلغنا كثير من اقواله وافعاله عليه الصلاة والسلام خصوصا تلك الامور المنقولة يعني ان يكون موقع مسجد قباء هو الذي يعرفه الناس اليوم وان يكون موضع قبره عليه الصلاة والسلام هو الذي يزوره الناس اليوم في المسجد النبوي - 00:21:57ضَ
وان تكون الروضة التي يقصدها الناس للصلاة فيها هو الموضع المحدد اليوم وقل مثل ذلك في المواضع التي نقلت جيلا عن جيل بنقل الكافة عن الكافة كما يقول الشافعي رحمه الله - 00:22:16ضَ
هذا من قول تواترا والقسم الثاني من السنة ما لا ينقل كذلك. لكن ينقل عن طريق الاحاد بمعنى رواية الرواة. الذين لا يبلغون فيها تلك الكثرة في التواتر فمن وصلته السنة تواترا - 00:22:29ضَ
اصبح في حكم من سمع من فم رسول الله عليه الصلاة والسلام او شاهده مباشرة. ما وجه الشبه قيام الحجة عليه لانه لا يمكن ان ينكرها او يرفضها او يكابرها - 00:22:47ضَ
اما الذين بلغتهم السنة احادا ومعنى احدا انها يمكن ان تكون على وجه الصواب ويمكن ان يكون قد اصابها الخطأ او الخلل في النقل فهنا يختلف قيام الحجة على المسلم الذي تبلغه السنة. الا اعد معي عبارة المصنف وافهم ماذا يقول. قال وهو حجة - 00:23:02ضَ
هو الضمير يعود الى ماذا لو كان السنة يقول هي الى ما نقل كما عرفه في السنة ما نقل عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. اذا ما نقل عنه صلى الله عليه وسلم حجة قاطعة على من - 00:23:25ضَ
ذكر صنفين على من سمعه منه شفاها او بلغه عنه تواترا. اذا هذان صنفان تكون السنة النبوية في حقهما حجة قاطعة الصنف الثاني من هو؟ قال وموجب للعمل ان بلغه احادا - 00:23:44ضَ
يعني ان بلغته السنة احادا فلا يكون حجة قاطعة في الثبوت يعني. لكنه ان صح وثبت عنده نسبته الى الله عليه الصلاة والسلام ولو بغير تواتر يوجب عليه العمل. اذا فرقنا بين شيئين بين قيام الحجة عليه علما وبين وجوب العمل عليه - 00:24:04ضَ
اذا علما لم تكن في حقه حجة قاطعة لانها احاد لكنه عملا يجب يجب ان يمتثل الى ما ثبت عنه من السنة النبوية هذه النقطة تحديدا دعها بعد قليل سيأتي لها مزيد وتفصيل في التفريق في خبر الاحاد بين العلم والعمل كما يقرره الاصوليون ويتبين - 00:24:28ضَ
الراجح فيه ان شاء الله قال رحمه الله ما لم يكن مجتهدا يصرفه عنه دليل يعني لا يسوغ لمسلم ان يترك سنة ثبتت عنده عن رسول الله عليه الصلاة والسلام - 00:24:48ضَ
الا في حال واحدة ان يكون مجتهدا وقد وقف على دليل اخر يكون مثلا ناسخا لذلك الدليل يكون مخصصا لعموم ذلك الدليل. يكون مستثنيا لشيء مما ورد في ذلك الدليل مقيدا هكذا. يعني ما لم يكن عنده دليل - 00:25:04ضَ
ينتقل من اجله عن ذلك الدليل والا فالاصل ان يلزمه العمل بما ثبت عنده عن رسول الله عليه الصلاة والسلام الان سيذكر ثلاثة ادلة على حجية السنة على الامة المسلمة. نعم - 00:25:23ضَ
ما لم يكن هذا الدليل الاول وهذا الدليل الثاني وهذا الدليل الثالث ثلاثة ادلة جعلت من السنة النبوية حجة ملزمة على العباد. الاول دلالة المعجز على صدقه يعني قيام المعجزات التي تثبت صدق نبوته عليه الصلاة والسلام. واعلم رعاك الله ان المعجزات النبوية ثلاثة انواع - 00:25:42ضَ
النوع الاول معجزات معجزات نبوية حصلت له قبل النبوة. تدل على صدق نبوته وهذا صنف ايضا من المعجزات كان اكراما له من ربه عز وجل واثباتا على صدق نبوته. والقسم الثاني المعجزات التي حصلت له - 00:26:12ضَ
بعد النبوة ايضا اثباتا على صدق ما جاء به وانه نبي موحى اليه. والقسم الثالث من المعجزات ما هو ما اخبر صلى الله عليه وسلم بوقوعه من بعده الى يوم القيامة فكان ولم يزل يقع ما اخبر به طبقا لما اخبر عنه عليه الصلاة - 00:26:31ضَ
والسلام. اذا هذه دلالة على ماذا على صدقه عليه الصلاة والسلام واذا كان صادقا وجب قبول ما اخبر عنه وما امر به او نهى عنه عليه الصلاة والسلام. هذا الدليل الاول. الدليل الثاني قال والامر بتصديقه. يعني للامر الالهي - 00:26:51ضَ
الذي امرنا الله فيه بتصديق نبيه عليه الصلاة والسلام. كل اية فيها الامر بالايمان بالله وبرسوله عليه الصلاة والسلام يستلزم تصديقه لان الايمان هو التصديق امنوا بالله ورسوله. وهذا كثير في كتاب الله فلان الله امرنا بتصديقه اصبح قوله حجة علينا. الدليل - 00:27:14ضَ
التحذير من خلافه فان القرآن ايضا جاء في كثير من المواضع بالتحذير فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم من يطع الله من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا. فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم - 00:27:37ضَ
ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله؟ ان الله لا يهدي القوم الظالمين في ادلة كثيرة ايضا. اذا هذه ثلاثة اصناف من ادلة دلت على ماذا على وجوب قبول ما اخبر عنه عليه الصلاة والسلام بمعنى اخر على حجية السنة - 00:28:01ضَ
هذه ثلاثة ادلة كما رأيت تثبت حجية السنة نعم بانه وهو قسمان هذه المقدمة شروع من المصنف رحمه الله بتقسيم السنة الى متواتر واحاد. لكنه ابتدأها بتقسيم منطقي لكل خبر - 00:28:22ضَ
خبر سواء كان خبر النبي عليه الصلاة والسلام او خبر الناس. اي خبر ينقل عن انسان ما تعريف الخبر الخبر قول ينقل يحتمل التصديق والتكذيب هذا تعريف الخبر جملة ولهذا قال والخبر ما تطرق اليه التصديق والتكذيب بمعنى ان الخبر عبارة عن جملة تقال - 00:28:58ضَ
في الجواب عنها ان تقول صدقت او كذبت لو قال قائل ابو بكر ابو بكر يقصد علما ليس الخليفة او قال زيد زيد حضر معنا الدرس الليلة هذه جملة خبرية - 00:29:22ضَ
يصدق في الجواب عليها ان يقال لقائلها صدقت او كذبت لكن لو قال هل جاء زيد اليوم هذا سؤال هذا لا يصلح في الجواب ان تقول صدقت او كذبت ولهذا فالاستفهام - 00:29:41ضَ
والدعاء والنداء والتمني والعرض ونحوها من الانشاءات كما يقال في علم البلاغة لا تسمى اخبارا انما الخبر ما يحتمل التصديق والتكذيب. اذا هي جملة خبرية تعرض فيحتمل القائل فيها ان يكون صادقا او يكون كاذبا - 00:29:55ضَ
بل والخبر ما تطرق اليه التصديق والتكذيب للفائدة اللطيفة بعضهم يقول هذا التعريف لا يصلح تعريف الخبر بهذا يستلزم دورا كيف قال لانك لو قلت الخبر ما تطرق اليه التصديق والتكذيب. ما هو التصديق - 00:30:14ضَ
او التكذيب قول القائل صدقت وقول القائل كذبت. طيب قول القائل صدقت اليس خبرا وقول القائل كذبت اليس خبرا فكأنه عرفه فقال الخبر ما يتطرق اليه الخبر لان التصديق والتكذيب خبر - 00:30:34ضَ
على كل هي مضايقة في التعريفات تفتق الاذهان. قال رحمه الله وقول من قال يمتنع دخولهما في مثل محمد لم تصادقان مردود بانهما خبران. يعني لو قال قائل تعريفكم هذا للخبر لا يصلح - 00:30:51ضَ
انت تقول ما يحتمل او ما يتطرق اليه التصديق والتكذيب. طيب ماذا لو قال انسان محمد صلى الله عليه وسلم ومسيلمة صادقان هل ستقول له صدقت او تقول له كذبت - 00:31:09ضَ
الان تعريف الخبر ما يتطرق اليه التصديق او التكذيب. ان قلت صدقت اخطأت وان قلت كذبت اخطأت فقال اذا تعريفكم هذا للخبر مع غير مضطرب بدليل ان جملة كهذه لا تستطيع ان تقول فيها صدقت ولا ان تقول كذبت - 00:31:26ضَ
قال هذا اعتراض مردود لم؟ قال لانهما في الحقيقة عبارة عن خبرين وليس خبرا واحدا. محمد صادق ومسيلمة صادق. فستقول في الاولى صدقت وتقول في الثانية كذبت فانزاح عنه الاشكال قال مردود بانهما خبران صادق وكاذب قال وهو قسمان تواتر واحد وسيعرف كلا - 00:31:44ضَ
منهما في الفقرة التالية. نعم عرف التواتر لغة بانه التتابع. قال الله تعالى ثم ارسلنا رسلنا تترا يعني متتابعين. فالتواتر لغة مأخوذ من معنى التتابع. واصطلاحا اخبار قوم يمتنع تواطؤهم عن الكذب لكثرتهم - 00:32:07ضَ
يعني خبر ينقل عن قوم وصفهم انه يستحيل او يمتنع تواطؤهم على الكذب وسبب امتناع الكذب عليهم او استحالة وقوع الكذب منهم كثرتهم التي تحيل اجتماعهم على الكذب وتمنع عادة. سيأتي شروط - 00:32:40ضَ
بعد قليل قال بشروط تذكر وفيه مسائل نعم ترك لمخالفة طيب هذه اولى مسائل التواتر قال التواتر يفيد العلم اعلم وفقك الله قول الاصوليين والمتكلمين والمناطق علم وظن يقصدون به - 00:33:00ضَ
العلم الجازم اليقيني وفي مقابله الظني ما العلم ما القطع؟ ما اليقين؟ قال الذي لا يتطرق اليه ادنى شك اليقينيات تسمى علما. فما لم يبلغ حد المعرفة لدى الانسان درجة القطع واليقين فلا تسمى علما بل تسمى - 00:34:17ضَ
ظنا وهذا الاصطلاح عليه اشكال كبير اولها انه مصادم لمصطلحات شرعية فان العلم الشرعي وهو علم شريف يوصف بانه علم فيه اليقيني وفيه الظني وثمة اشكالات كثيرة تواترت على هذا التقسيم لكنه جرى فينبغي ان تفهم وجه الاشكال فيه - 00:34:39ضَ
يقول التواتر يفيد العلم وستأتي الان مسائل تواتر واحد. فاعلم ابتداء ان مقصودهم بالتواتر هو النقل الكثير نقل العدد الكثير عن العدد الكثير نقلا لخبر يكون منشأه او اول مصدره شيئا محسوسا امرا مشاهدا او خبرا مسموعا او شيئا يلمس بالحواس فنقل خبرا - 00:35:00ضَ
بمعنى لو قال قائل وقد صلى المغرب اليوم في الحرم ولقيته انت بعد العشاء فقال ونحن نطوف في الحرم بعد صلاة المغرب امطرت السماء وانت لم تكن موجودا انذاك هذا خبر يحتمل التصديق - 00:35:25ضَ
والتكذيب فجاء ثان واخبر وثالث ورابع وخامس وسادس احدهم قابلك في السكن والثاني في الطريق والثالث صبيحة اليوم الثاني مجرد كثرة ورود الخبر اليك واحدا بعد واحد من اقوام متفرقين ما - 00:35:44ضَ
يجمعهم شيء وتستبعد عقلا ان يكونوا قد اتفقوا وتواطؤوا على الكذب عليك لايهامك هذا ماذا يحصل عندك داخل نفسك تجاه هذا الخبر قبوله هل يبقى قبولا مترددا يعني لو سألت نفسك بكل تجرد هل يمكن ان يكون هذا الخبر كذبة - 00:35:59ضَ
سيبقى نعم لكنه يبدأ يتزايد الشعور بيقين هذا الخبر وصدقه كلما كثر عدد المخبرين فاذا تواتر بمعنى بلغ حد الكثرة التي تصل الى درجة التواتر زال عندك ادنى شك فوصلت الى درجة - 00:36:19ضَ
اليقين والقطع. اذا التواتر ماذا يفيد يفيد العلم يفيد اليقين باي شيء بالخبر الذي نقل اليك تواترا اذا قال التواتر يفيد العلم. وما عدا التواتر؟ اخبار الاحاد اخبار الحد سيأتي هل تفيد العلم او تفيد الظن فيه خلاف وسيأتي بعد قليل؟ انما المقصود الان ان التواتر يفيد العلم - 00:36:37ضَ
تنظر الان من خلال هذا المثال ان هذا التواتر ينبغي ان يكون مستندا الى خبر مدرك بالحواس لما قالوا نزل المطر فهم يتكلمون عن شيء شاهدوه احسوا بقطرات نزلت عليهم. فقالوا نزل المطر - 00:37:01ضَ
صلى جماعة الجمعة في مسجد جامع كبير وسط البلد وخرجوا بعد الصلاة يتحدثون عن ان المنبر الخشبي انكسر وسقط الخطيب من فوق المنبر. هذا خبر مشاهد محسوس ملموس ومثله لا يمكن ان - 00:37:16ضَ
كون امرا خفيا خرج الناس من المسجد بعد الخطبة يتحدثون عن هذا الحدث يخبرك الاول فالثاني فالثالث فالعاشر فالخمسين فالمائة يبلغ عندك درجة القطع فتأتي ولك ان تقول بكل جزم ويقين انا متأكد ان - 00:37:31ضَ
ان المنبر انكسر وسقط الخطيب. هل رأيته؟ لا ما رأيته كنت حاضرا لا ما كنت حاضرا فانى لك ان تجزم حصلت علما ادركت اليقين نحن اليوم نوقن جزما ان القرآن الذي نقرأه في المصاحف من الفاتحة الى الناس هو القرآن المنزل على رسول الله عليه الصلاة والسلام - 00:37:47ضَ
لا وعندنا يقين انه ما نقص منه لا جزء ولا سورة ولا صفحة ولا اية ولا حرف ولا كلمة بل يبلغ بنا اليقين انه ما تبدل فيه حرف عن موضعه ولا حركة عن محله - 00:38:08ضَ
طيب من اين؟ ونحن لم نسمع هذا القرآن كلمة كلمة من فم رسول الله عليه الصلاة والسلام من اين من هذا التواتر لان صغار الامة اليوم يحفظون القرآن قبل كبارهم. فحصل عندنا قطع ويقين وجزم ان هذا القرآن الموجود عندنا اليوم ونقرأه ونحفظه هو - 00:38:21ضَ
تماما الذي كان يقرأ به النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته ويؤمون به في الصلوات ويحفظونه ويقرأونه في المساجد. هذا تواتر ماذا يفيد قال يفيد العلم هذه الجملة الى هنا كافية وباقي الفقرة التي قرأت لا داعي لها - 00:38:40ضَ
لم؟ لانه نسب الخلاف فيه الى من لا يستحق ان يذكر خلافه. قال وخالف السمني الصومالية فرقة من عبدة الاوثان ببلاد الهند يقال نسبة الى الهة عندهم تسمى سمنات فينسبون اليها. ما علاقة هذا - 00:38:58ضَ
لا بهذا قالوا وجدوا لهم في تاريخ البشرية انهم قوم تفردوا بانكار هذه القضية. وقالوا التواتر لا يفيد علما. قال اذ حصروا مدارك العلم بالحواس الخمس. قال لا تستطيع ان تجزم بشيء انه حصل عندك العلم الا ان ادركته بحواسك. يعني شيء تراه بعينك وتسمعه باذنك - 00:39:15ضَ
وتأكله بفمك وتشمه بانفك وتلمسه بيدك يمكن ان تقول انك علمت به وما عدا ذلك فلا سبيل الى القطع واليقين به. هذا خلاف الحقيقة الخلاف والنقاش معهم وايراد الخلاف لا وجه له. ودعني هنا ايضا اريد تنبيها على عجالة. ايراد خلاف من لا عبرة بخلافه - 00:39:35ضَ
في اي شيء من شؤون الحياة يعتبر سرفا وصرفا للجهد والوقت والقول فيما لا داعي له. يعني تخيل لو انك تتكلم عن مسألة طبية وسط اطباء في جدوى دواء او - 00:39:56ضَ
وعملية جراحية ثم قلت لكن البنشري الذي بجوارنا له رأي في المسألة يضحك عليك الناس ويسخرون. يا اخي تتكلم في قضية طبية ثم تستشهد بكلام مهني وتريده في الخلاف ثم تحاول ان تقنعه وتريد الادلة لتثبت له خلاف قوله - 00:40:11ضَ
ضحكت من المثال لكن هكذا من يصنع في اي باب من ابواب الحياة عندما يورد خلاف من لا عبرة بخلافه من ليس من اهل الشأن فعندئذ سيكون مهزلة وسيكون سرفا كما قلت في الجهد والقول والوقت - 00:40:29ضَ
فكيف بامور الشريعة وكيف اذا كان المخالف ليس مسلما اصلا في ملة اخرى لا علاقة له بالاسلام اصولا ولا فروعا ثم يورد خلافه يناقش ويتوارد الاصوليون على ذكر هذه قضايا في بعض المواضع هذا واحد منها يريدون هنا خلاف السومانية خلاف السفسطائية السفسطائية فرقة تنسب الى بعض - 00:40:44ضَ
اه حكماء اليونان وهو مذهب عندهم يقوم ايضا على انكار الحقائق. يريدون ايضا خلاف اليهود في مسألة النسخ وجوازه واللطيف ان الشوكاني رحمه الله في ارشاد الفحول لما جاء لخلاف النسخ قال ولا ولا يعلم فيه خلاف بين اهل الاسلام ثم قال فلم يحكم - 00:41:08ضَ
ما فيه الخلاف الا عن اليهود وقال رحمه الله وليس بنا الى نصب الخلاف بيننا وبينهم حاجة ولا هذه باول مسألة خالفوا فيها احكام الاسلام حتى يذكر خلافهم في هذه المسألة قال ولكن هذه من غرائب اهل الاصول - 00:41:28ضَ
فقضية ايراد هذا الخلاف يعني السمانية الان وافقوا المسلمين في كل قضية الا في هذه فحرصنا على ايراد قولهم وخلافهم. يا اخي ينكرون في وجود الله. تخالفهم في اثبات التواتر العلم وعدم اثباته. ولذلك ساضرب صفحا عما قيل واكتفي بايظاح معنى العبارة. قال لنا القطع بوجود البلدان النائية والامم الخالية - 00:41:44ضَ
لا حسا ولا عقلا. يعني كيف عرفت البشرية وجود امم قبل الامم التي نعيش امة الفراعنة ودولة الكنعانيين ودولة كذا وحظرت حضارة الهند القديمة ما ادركناها ولا عايشناها انما ادركناها - 00:42:04ضَ
لا حسا ولا عقلا بل تواترا بما نقلت به الاخبار استدل ايضا بالمدركات العقلية وانها كثيرة يعني ثمة اشياء لا تدرك بالحسد بل تدرك بالعقل والزمهم قال هذه المسألة واحدة من الادلة عليكم. انتم تقولون - 00:42:20ضَ
لا يمكن ادراك شيء بالعلم الا بالمحسوسات لان هذه قضية عندهم مسلمة سؤال هذه القضية اللي تسلمتم بها كيف ادركتموها ما ادركوها بالحواس هي قضية عقلية اذا انتم تثبتون ادراك بعض القضايا بالعقل - 00:42:37ضَ
وانتم قبل قليل تزعمون انه لا يمكن ادراك المسائل الا بالحواس. طب والقضايا العقلية ليست حسية. قال وايضا المدركات العقلية كثيرة منها حصركم المذكور فان كان معلوما لكم وليس حسيا بطل قولكم - 00:42:52ضَ
والا فهو جهل يعني انتم تدعون علم شيء مجهول. فلا يسمع. قالوا في اعتراض لو افاد العلم لما خالفناكم قال لو كان التواتر يفيد العلم ما حصل بيننا وبينكم خلاف قال في الجواب قلنا عناد واضطراب في العقل والطبع يعني هذا ليس دليلا - 00:43:08ضَ
لانه عناد منكم واصرار ثم يلزمكم ترك المحسوسات لمخالفة السفسطائية. اقل السفسطائية ينكرون الحقائق. قال فانتم ايضا يلزمكم ترك المحسوسات يعني بعدم اعتبارها تفيد العلم ليش؟ قال لان السفسطائية ينكرون - 00:43:27ضَ
واذا كنتم تشترطون اتفاق البشر على شيء يستند اليه في ادراك العلم فعليكم ان تتفقوا مع السفسطائية والا فليس دليلا مخالفتكم لنا في هذه المسألة. نعم الثانية من ماذا من مسائل التواتر - 00:43:44ضَ
هذه مسألة ذيل للاولى وايضا لن اقف عندها كثيرا قالوا التواتر يفيد العلم فالان السؤال العلم الذي يقع بالتواتر هل هو ضروري او نظري وهذان اصطلاحان الضروري ومن العلوم ما يدركه ما يدركه العقل ضرورة - 00:44:10ضَ
يعني من غير حاجة الى نظر واستدلال ما ما يدركه العقل مباشرة ويسلم به ويقبله يسمى علما ضروريا فعلمك الضروري مثلا بان الماء مرو وان النار محرقة هذا علم ضروري يعني لا تحتاج ان تفكر او تستدل له - 00:44:31ضَ
وما كان من العلوم يتوقف على نظر واستدلال يسمى علما نظريا. فلو قلت لك الواحد نصف الاثنين هذا معلوم عندنا جميعا وتقريبا سيكون معلوما ضروريا عند الجميع. المسألة ما تحتاج الى حساب - 00:44:53ضَ
ولا الى تفكير ولا تأمل ولا محاولة استخدام العقل في ترتيب خطوات للوصول الى النتيجة العمليات الحسابية ليست بدرجة واحدة لو قال لك انسان الاثنان هي نصف سدس الستة وثلاثين او اثنين وثلاثين تبدأ تفكر تحسب النصف اولا ثم تحسب سدس هذا النصف لتصل الى صدق النتيجة او خطأها - 00:45:09ضَ
هذا اذا كان يتوقف على نظر يسمى نظريا وتأمل محاولة بناء النتائج بعضها على بعض الكلام الان في العلم التواتر العلم الذي يقع عندك بالتواتر هل هو نظري او ضروري؟ يعني يحصل بداهة وضرورة او يحصل بناء على نظر واستدلال لان - 00:45:32ضَ
خلاف لفظي ايضا سنطوي فيه الكلام. قال ضروري عند القاضي من القاضي ابو يعلى نظري عند ابي الخطاب وهو تلميذ القاضي يعني هما مذهبان. المذهب الاول المنسوب الى القاضي هو مذهب الجمهور ان العلم - 00:45:51ضَ
حاصل بالتواتر علم ضروري يعني بمجرد ان يقوم عندك التواتر على خبر ما تجد نفسك مسلما لقبوله من غير استدلال ولا نظر ولا تأمل القول الثاني قول ابي الخطاب ينسب الى بعض المعتزلة كالقاضي ابي الحسين والكعبي ايضا من المعتزلة ولهذا قال ووافق كلا اخرون - 00:46:08ضَ
سيورد دليل القاضي والجمهور ودليل ابي الخطاب ومن وافقه ثم ينتهي الى ان الخلاف لفظي. نعم ما معنى الاول دليل القول الاول اللي هو قول من انه ان العلم الحاصل بالتواتر ضروري. نعم - 00:46:29ضَ
النظرية طيب النساء والصبيان اذا بلغهم خبر التواتر يحصل عندهم العلم او لا يحصل طب الصبي هل وقف ونظر واستدل وبنى مقدمات ووصل الى نتائج؟ لا. اذا هذا دليل على ماذا - 00:46:52ضَ
ان العلم الحاصل بالتواتر ضروري نعم يعني قال ينطبق عليه تعريف العلم الضروري ما يضطر العقل الى التصديق به قال وهذا من هذا القبيل ولهذا قلنا هو علم ضروري. هذا دليل من قال ان العلم التواتري ضروري - 00:47:10ضَ
الثاني ما معنى الثاني هنا دليل القول الثاني قول ابي الخطاب انه علم النظر يعني انت لما يأتيك اي خبر تواتر الحقيقة هو قائم على خطوتين الخطوة الاولى انك تقررت عندك قاعدة ان اي خبر - 00:47:32ضَ
يتفق عليه عدد كبير اذا هو تواتر والنقطة الثانية ان التواتر ينبغي تصديقه لانه مستحيل ان يكذبوا قال طالما بني الخبر هذا على مقدمتين اذا هو نظري فالجواب عن هذا ان هذه المقدمات احيانا تكون فطرية. ايش يعني فطرية - 00:48:01ضَ
يعني ما تحتاج تعلم ولا تحتاج الى ترتيب عقلي ولا تحتاج الى اجراءات حتى تفهمها وتقيمها في داخلك. يعني هي اجراءات مثل ما تقول بديهية يحصل بداهة بالفطرة. فمن قال نظري نظر الى الخطوات وقال طالما هي موجودة اذا هو علم نظري. ومن قال ظروري ايش قصد ان هذه - 00:48:21ضَ
تحصيل حاصل وجوده وعدمه غير ملتفت اليه. ولهذا قال الطوفي الان والخلاف والخلاف ليش لفظي؟ لانهم لا يصلوا في النهاية الى الى اختلاف في الحقيقة. حصل العلم سواء كان ظروريا او ظروريا فالمسألة - 00:48:41ضَ
ليست ذات اثر نعم والثاني مراد الاول بالضروري ما اضطر العقل الى تصديقه ولهذا قال ضروري والثاني يسلم بهذا. نعم والثاني يعني ومراد الثاني الذي قال ان العلم الحاصل بالتواتر نظري. مراده - 00:48:59ضَ
البديهي يعني النظر البديهي قلنا للوصول الى نتائج ومقدمات نظر بديهي. الكافي في حصول الجزم به تصور طرفيه. يعني بناء المقدمتين المذكورتين قبل قليل لا تتعب لا تتعب ذهنك في فك العبارة وهو يقصد ان من قال ان العلم التواتري نظري قصدي انه ترى في مقدمتين وان كانت حصلت ذهنيا من - 00:49:30ضَ
غير تعب ولا تفكير ولا تأمل لكنها حصلت وطالما حصلت اذا هو علم النظر وليس ضروريا. طيب في النهاية الجميع متفق على ان هذه المقدمات التي حصلت بداهة وعمليات ذهنية من غير تأمل هذه لا تستحق ان تقول هي علم بني على مقدمات ووصلت الى نتائج - 00:49:57ضَ
ولهذا قال الخلاف لفظي نعم طيب ولان المسألة الخلاف فيها لفظي ايضا لا تستحق الوقوف. الثالثة ما ما حصل العلم في واقعة او ما حصل العلم به في واقعة نعم - 00:50:17ضَ
سؤال خبر من الاخبار افادك العلم في واقعة ما كيف افادك العلم لحصول التواتر كما ضربنا به المثال لو قال قائل اليوم صلى بنا العشاء الشيخ ماهر المعيقلي وقالها ثاني وثالث ورابع وانت ما صليت في الحرم - 00:51:13ضَ
يحصل عندك العلم لانه تواتر الخبر به وبلغ عندك درجة القطع. طيب هذا العدد الكبير الذي افادك العلم في هذه الواقعة هل بالضرورة ان يفيدك العلم في واقعة اخرى يقول ما افادك العلم في واقعة ما - 00:51:34ضَ
هل يفيدك علما مثله في واقعة اخرى اللي يقول لا ليش لا يعني هؤلاء الذين اخبروك حتى وصل عندك الخبر الى القطع واليقين لو جاءوا انفسهم بنفس العدد وبنفس الكثرة واخبروك خبرا اخر هل يحصل عندك العلم - 00:51:54ضَ
ليش غيرتم رأيكم طيب الجواب نعم سؤال اخر هل يفيد غيرك مثلك في العلم نفس المخبرة لو اتجهوا الى شخص اخر هل يجدوا من العلم ما وجدت انت هذا معنى قوله ما حصل العلم في واقعة او لشخص - 00:52:19ضَ
افاده يعني الشخص نفسه في غيرها يعني في واقعة اخرى ولغيره يعني ايظا افاد غيره كما افاده هو العلم. ممن شاركه في السماع من غير اختلاف لم لان العلم هنا مستند الى ماذا - 00:52:40ضَ
الى التواتر وما يفيده التواتر ينبغي ان يكون قدرا مشتركا بين الجميع بشرط الا يكون هذا الخبر مستندا الى قرائن يعني ان يكون خبر افادك العلم بمجرد التواتر. لكن احيانا هناك اخبار يقع عندك العلم ليس بالتواتر لكن بوجود بعض القرائن - 00:52:58ضَ
وجود قرض قرائن قوت عندك العلم بالخبر وجعلتك تصدقه وتقول به. انتبه يعني مثلا اقبل بعض الناس يخبرونك بامر ما حصل في الحرم او في الشارع او في ساحات الحرم - 00:53:20ضَ
حول قضية يعني انت الان جالس هنا فلو دخل الان داخل وقال يا جماعة في فيل موجود في ساحة الحرم. واقف والناس اجتمعوا حوله تقبل او ما تقبل يأتي ثاني وثالث ورابع وخامس وعاشر - 00:53:33ضَ
بالمناسبة يذكر فاذا قصة الامام يحيى ابن ابي يحيى الليثي جاء للامام مالك رحمه الله مرتحلة من الاندلس يسمع منه الحديث في المسجد النبوي وهو ومجموعته من الطلبة فذات اليوم انصرف اهل المسجد - 00:53:48ضَ
بخبر وجود فيل فخرج الناس ينظرون وبقي هذا جالسا فقال له الامام مالك لم لا تنصرف؟ قال ما جئت لهذا ما ارتحلت من الاندلس قدمت اليك من اجل ان اتفرج على فيل. قدمت للحديث. فكافأه وخصه بالسماع على كل - 00:54:01ضَ
فلو قال قائل يوجد فيل في الساحات في ساحات الحرم. ودخل ثاني وثالث ورابع ثم دخل نساء يتكلم له بنفس الخبر ورجال وجنسيات مختلفة واطفال والكل يثير يشير باشياء بدهشة تؤكد عندك الخبر ولو لم تره - 00:54:17ضَ
ثم طال بك الدرس وانصرفت وما رأيته للاسف هل ترجع للبيت وتقول لاهلك ان فيلا كان موجودا بساحات الحرم الليلة بعد صلاة العشاء ولا رأيته ولا سمعت حسه لكن حصل عندك العلم. الكلام ليس هنا. الكلام فيما لو حصل عندك العلم ليس بالتواتر لكن بالقرائن يعني - 00:54:34ضَ
دخل مخبر فالثاني فالثالث لكن كل من الثلاثة ثقات عندك وخبرهم عندك مصدق تماما لجلالة قدرهم ومكانتهم. فلو قال احدهم قولا حصل عندك العلم تماما كما لو دخل مثلا قائد قوات امن الحرم المكي - 00:54:54ضَ
وقال لكم لا تخرجوا في في الموجود في الساحات الان حصل عندك اليقين تماما هذا رجل مسؤول وصاحب ثقة ويقول خبرا صادقا حصول العلم عندك الان بسبب هذه الثقة والقرينة - 00:55:13ضَ
هل هو بسبب التواتر لا اذا ان كان العلم مستندا الى قرينة هذا الذي قد يختلف من شخص الى شخص لم اختلاف القرائن ومنزلتها قد يكون قويا عندك ضعيفا عند غيرك. ولهذا قال - 00:55:26ضَ
وهو صحيح ان تجرد الخبر عن القرائن اما مع اقترانها به فيجوز الاختلاف. لم؟ قال اذ لا يبعد ان يسمع اثنان خبرا يحصل لاحدهما العلم به احتفت بالخبر اختص بها دون الاخر وانكاره مكابرة. هذا اظن واضح. نعم - 00:55:42ضَ
ويجوز هذه مسألة يعني لها علاقة بالتي قبلها قبل قليل. قلنا العلم يحصل بالتواتر. قال انتبه احيانا التواتر قلنا كثرة عدد. احيانا لا يبلغ العدد عندك كتواترا لكن هناك قرائن - 00:56:03ضَ
قوة القرائن واجتماعها احيانا تفيدك العلم يعني تصل بك الى درجة التواتر وليس بسبب التواتر بل بسبب فتقوم القرائن مقام العدد في كثرة المخبرين يعني خبر يحصل عندك القطع به لانه تواتر. وخبر اخر حصل لك عند عندك القطع به ليس بسبب التواتر بل بسبب - 00:56:30ضَ
القرائن وضرب لك مثالا كمن اخبره واحد مشف يعني على شفا موت نعم ضرب مثالا اخبره واحد بموت مريض مشف يعني كان عندك خبر ان فلان مريض مرضا اشرف فيه على الموت - 00:56:55ضَ
ثم هو اخبرك بانه مات هذا خبر لكن ما يحصل عندك العلم القاطع ثم مررت ببابه فرأيت تابوتا عند الباب. نعشا يعني ثم سمعت صراخا من داخل الدار وعويلا والنساء يبكون. هذه قرائن ماذا افادت عندك - 00:57:25ضَ
افادت عندك القطع بخبر ذلك لما قال لك ان فلانا مات قال ولولا اخبار مخبر لجوز موت اخر. لولا اخبرك ان فلانا مات لقلت ربما مات شخص اخر في العائلة وفي الاسرة. فالخبر وحده - 00:57:42ضَ
وما افاد العلم انما مع اجتماع القرائن به. نعم الرابعة من ماذا من مسائل التواتر. نعم اه يحبذ يا اخوة عندما تقرأ متنا او كلاما منسوبا لاحد وكان المحقق قد استخدم شيئا مما يساعد في الفهم كالتفقير والترقيب - 00:57:57ضَ
فلا ينبغي في القراءة ان نذكر شيئا ذكر لتسهيل الفهم ما لم يكن من كلام المصنف. يعني انت تقول قال الطوفي رحمه الله وشرط التواتر فما لم يرقم واحد اثنين ثلاثة ولا الف نقولها نحن للتفهيم مثلا او يكتبه احدنا في كتابه لكن اذا جاء يقرأ يقول شرط - 00:58:41ضَ
التواتر اسناده الى عيان محسوس لاشتراك المعقولات واستواء الطرفين وهكذا. طيب هذه مسألة خصها المصنف رحمه الله لشروط التواتر كيف يصح لك ان تحكم على خبر بانه متواتر؟ قال بشروط ثلاثة - 00:59:03ضَ
واحد ان يكون مستند الخبر الحس كما قلت قبل قليل يعني الا يكون الخبر عقليا. يكون الخبر محسوسا ايش يعني محسوسا يعني ان يكون مشاهدا او مسموعا او مشموما او ملموسا شيء يدرك بالحواس - 00:59:19ضَ
لكن لو قال لك ان الناس تواترت على القول بانه يمكن علميا حصول كذا بمسألة عقلية المسائل العقلية لا يدعى فيها التواتر لانها عقلية وشرط التواتر اسناده الى عيان محسوس. قال لاشتراك المعقولات - 00:59:37ضَ
اذا معقولات ما تتوقف على خبر مخبرين المعقولات تتوقف على ادراك العقول الشرط الثاني استواء الطرفين والواسطة في كمال العدد. يعني لابد ان يكون عدد التواتر موجودا في الطرفين والوسط. ما الطرفان - 00:59:57ضَ
الطرف الاول الذي ادرك الحادثة او الخبر. ايش يعني ادركها الذي عاينها الذي سمعها او رآها او حسها باحدى حواسه. والطرف الثاني ما هو الطرف الثاني الذي نقل لك الخبر هو الوسط - 01:00:13ضَ
بينهما يعني لو كان مثلا بينك وبين الخبر ثلاث طبقات ان تتكلم عن شيء مثلا حصل قبل شهر في بلد اخر او حصل في الحج وما كنت في مكة. فالطرف الاول الحجاج الذين كانوا في مكة. الطرف الثاني اهل البلد لما رجع الحجاج واخبروا. الطرف الثالث الشخص - 01:00:35ضَ
كل الذي نقل اليك الخبر قال فشرط التواتر ان يكون العدد الذي يبلغ حد التواتر موجودا في كل طبقة من طبقات المخبرين او الرواة في سند الاحاديث حتى يصلح ان يكون تواترا بمعنى - 01:00:56ضَ
لا يصلح ان يكون متواترا اذا كثر العدد في طبقة وقل في عدد في طبقة. فلابد ان تكون الكثرة في كل الطبقات وقلت لك الشافعي يعبر عن هذا بقوله نقل الكافة عن الكافة - 01:01:11ضَ
قال الشرط الثالث العدد العدد الذي يحصل به التواتر او ما يقوم مقامه من القرائن كما مر. العدد وقع فيه اختلاف. يعني ما هو العدد الذي اذا بلغك به الخبر افادك التواتر كم - 01:01:24ضَ
شخصين ثلاثة اربعة خمسة عشرة قال قيل اثنان واللي قال اثنين طبعا بناء على ان اقل ما تقبل فيه الشهادة في الاموال والحقوق اثنان وقيل اربعة. قال لان العدد الذي تقبل فيه الشهادة في اقامة الحد في الزنا لانها اعلى - 01:01:40ضَ
وقيل خمسة ليش لان اولي العزم من الرسل خمسة وقيل عشرون ليش لاية الانفال ان يكون منكم عشرون صابرون يغلب مئتين. وقيل سبعون ليش واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا - 01:01:57ضَ
فتحديد اعداد لا مستند لها في مسألتنا لكنهم ارادوا ان يكون شيئا متصلا بموقف شرعي يصلح ان يكون. والصواب انه لا في التواتر عدد محدد بل بمجرد ان يبلغك الخبر - 01:02:14ضَ
يفيد عندك ظنا ثم لا يزال هذا الظن يتزايد مع الثاني والثالث والرابع حتى يصل عندك اليقين والقطع السؤال بعد كم شخص يخبرك تصل الى القطع واليقين يعني قرب كم ستقول؟ سبعة ثمانية عشرة - 01:02:32ضَ
اذا كنت متشددا فلن يحصل عندك اليقين حتى يبلغوا ثلاثين واذا كنت متساهلا او متسرعة في القبول ستقبل بخبر اثنين على كل اليقين لا يشترط له عدد التواتر. بل اذا بلغ في نفسك القطع وشعرت باليقين الذي يبدأ يتزايد شيئا فشيئا - 01:02:50ضَ
يكون قد حصل عندك العلم ولهذا قال والحق والمروي طيب هذي الفقرة الاخيرة الان يختم بها في مسألة العدد اتفقنا على انه لا عدد قال والضابط حصول العلم بالخبر في علم اذا حصول العدد - 01:03:09ضَ
يعني لو حصل عندك العلم بعد اخبار اثني عشر رجلا سيكون التواتر هنا حصل عندك بكم باثني عشر في واقعة اخرى يحصل عندك العلم ببلوغهم عشرين فالعلم حصل عندك بعشرين. يقول هذا دور - 01:03:52ضَ
لو سألتك كم عدد الرواة الذين يقع بهم التواتر تقول اذا وقع التواتر فهو العدد قال ولا دور هنا لم؟ قال لانه حصول العلم بحصول المعلول الان الاخبار وصول الخبر اليك هو علة لحصول العلم - 01:04:07ضَ
مرة اخرى حصل عندك العلم بمسألة من اي شيء باي سبب بوصول الخبر اليك ايهما العلة وايهما المعلول العلة حصول الخبر عندك والمعلول حصول العلم فلما بلغك الخبر حصل العلم - 01:04:28ضَ
فنحن نستدل الان نستدل على العلة بوجود المعلول بمعنى انت تأكل حتى تشبع. حصل عندك الشبع بوجود الاكل او حصل عندك الري بوجود الشراب او بوجود الارتواء بالشراب الذي شربته. قال ولا دور انما هو حصول العلم - 01:04:49ضَ
لان قال اذ حصول العلم معلول الاخبار ودليله حصول العلم معلول الاخبار يعني الاخبار هو العلة والمعلول هو حصول العلم الاخبار يا اخوة علة لحصول العلم لانه بلغك الخبر حصل عندك - 01:05:09ضَ
العلم. لما حصل عندك العلم باي علة بالخبر المتواتر الذي حصل عندك. ممتاز. اذا العلة هي اصول الخبر والمعلول العلم. قال حصول العلم معلول الاخبار ودليله. كالشبع والري معلول المشبع والمروي ودليلهما وان لم يعلم ابتداء القدر الكافي منهما. تظل تشرب - 01:05:31ضَ
تشرب رشفة ورشفتين او كأسا وكأسين ثم تبدأ تشعر بالري متى لو قال انسان ما القدر المروي لك من الماء؟ ما تستطيع ان تحدد؟ تقول اشرب فاذا ارتويت اخبرتك انه كأس او كأسين او ثلاثة - 01:05:57ضَ
تظل تأكل لقمة او لقمتين صحنا او صحنين وهكذا. متى تحكم بانك شبعت؟ قال اذا وصلت الى القدر المشبع ستقول بانك شبعت. وهذا يحصل تدريجيا. نعم. وما ذكر من التقديرات تحكم - 01:06:12ضَ
اذا كانت العبارات واضحة سنكتفي بقراءتها يعني هو مجرد تفسير لان الاعداد التي ذكرت لا سبيل الى تحديدها قال لو امكن الوقوف على حقيقة اللحظة التي يحصل لنا العلم بالمخبر عنه فيها لاستطعنا تحديد العدد - 01:06:26ضَ
معرفة اقل عدد؟ قال لكن ذلك متعذر. نعم بشأنك تزايد النبات نمو النبات. انت لا تستطيع ان تقيسه لانه يزداد لحظة اللحظة ودقيقة دقيقة دقيقة فما تستطيع ان تقول انه استوى نموه في هذه اللحظة - 01:07:01ضَ
عقل الصبي كذلك لما يبدأ بالادراك هو ينمو تدريجيا فلا سبيل الى الوقوف على اللحظة التي تقول هو تجاوز مرحلة الى مرحلة وكذلك نمو البدن يعني ما في انسان ينام فيصبح فيرى شعره قطال وظفره في لحظة معينة او بدنه قد نمى. قال وظوء الصبح الذي يبدأ - 01:07:30ضَ
انتشروا تدريجيا وحركة الفيء الذي هو الظل. قال فلا يدرك يعني لحظة محددة تستطيع بها ان تقول انها هي لحظة الادراك قال فكذلك حصول العلم في التواتر. نختم بفقرة هي منتهى درس اليوم متعلقة باخر ما - 01:07:50ضَ
مسألة التواتر احكامها. نعم المخبري طيب قبل قليل انتهينا من ماذا من شروط التواتر. كم شرط ذكر واحد استناده الى عيان محسوس. اثنين العدد ثلاثة استواء العدد في الطرفين والواسطة. هنا في هذه الفقرة - 01:08:09ضَ
يذكر شروطا زائفة ما لا يشترط في التواتر هناك ما يشترط هنا الان شروط غير معتبرة. قال لا يشترط عدالة المخبرين ولا اسلامهم في التواتر حتى يقع عندك اليقين. القضية غير مرتبطة باسلام ناقل للخبر ولا بعدالته. يعني ممكن يكون كافر وتقبل خبره - 01:08:56ضَ
نعم هذا تواتر. يعني لو نقل لك الخبر مئة مئتين ثلاثمئة الف كم عدد الذين نقلوا تواترا وجود نبي اسمه محمد صلى الله عليه وسلم اترك هذا قد تقول غالبهم مسلمين - 01:09:17ضَ
طيب كم عدد الذين نقلوا وجود نبي اسمه موسى عليه السلام او عيسى عليه السلام؟ وليس فيهم واحد مسلم من امة محمد عليه الصلاة والسلام كثير وهم يهود او نصارى - 01:09:33ضَ
فكيف حصل عندك على سبيل عدم الاحتجاج بما جاء في القرآن في اثبات النبوة لو جئت للبشرية فوجدتهم يقرون بوجود نبي او وجود حادثة او بلد اي شيء من المخابرات حصل عندك التواتر وليس بالضرورة ان يكون المخبر مسلما ولا - 01:09:44ضَ
ولا عدلا. قال لا تشترط عدالة المخبرين ولا اسلامهم. لم؟ قال لان مناط حصول العلم الكثرة لكن متى يشترط الاسلام والعدالة لما تكون اخبار احاد الناقل واحد واثنين وثلاثة هنا المسألة حساسة - 01:10:03ضَ
واحد واثنين لابد ان تتيقن من صدقه فتشترط الشروط التي يظمن لك معها صدقه فيما اخبر. الشرط الثالث الزائف ولا عدم انحصارهم في بلد او عدد هذان شرطان. اذا ليس من شروط التواتر الا يحصرهم بلد. الا يحويهم عدد كما يقول بعضهم - 01:10:19ضَ
لا الا يحويهم عدد طيب العشرون حواهم عدد لو نقل اهل مكة خبرا وهم يحصرهم بلد فهذا ايضا ليس من الشروط يعني يمكن ان يكون المخبرون تواترا اهل بلد بل اهل حي بل اهل مسجد - 01:10:39ضَ
فكما ضربنا مثالا خرج اهل المسجد وحكوا عن حادث حدث داخل المسجد حريق شب فيه او موقف او شجار حصل فيه خرجوا ونقلوا والخبر وهم اهل مسجد ومحصورون في مكان وزمان ويقبل خبرهم - 01:10:54ضَ
قال لحصول العلم باخبار الحجيج واهل الجامع اهل الحجيج حصرهم ماذا اسرهم اصرهم بلد واهل الجامع حصرهم بلد وعدد ومكان قال يخبرونا عن صاد عن الحج او مانع من الصلاة - 01:11:10ضَ
فلو اخبروا عن شيء ما حدث صدهم عن الحج وهم عدد كبير وكذلك حد اهدث اهل المسجد عن شيء منعهم من الصلاة فهذا عدد كبير قال الشرط الخامس المنفي ولا عدم اتحاد الدين والنسب - 01:11:30ضَ
لذلك ايظا نفس السبب فعدم اتحاد الدين ليس شرطا عدم اتحاد النسب ليس شرطا يعني يمكن ان يكون المخبرون في التواتر متفقين في الديانة يمكن ان يكونوا متفقين في النسب - 01:11:45ضَ
لا حرج في ذلك. قال ولا عدم اعتقادي نقيض المخبر به يعني يصح ان نقبل في التواتر رواية شخص يحمل اعتقادا يناقض الخبر الذي ينقله يقبل لا بأس يعني لو جاء كافر فنقل خبرا يتعلق بنبوة رسول الله عليه الصلاة والسلام - 01:11:58ضَ
انا هنا لا علاقة بعقيدته في الخبر الذي ينقله في التواتر لا اشترط هذا لكن سيأتيك في رواية الاحاد هناك تحفظ مبتدأ هل تقبل روايته؟ يبدأون يشترطون قال ان كان يروي - 01:12:24ضَ
لن تؤيد بدعته ففي توقف يتحفظون لاحتمال شيء من التساهل او تعمد الكذب اما هنا فلا تواتب تتكلم عن كثرة فلا يشترط فيها تلك الشروط. قال خلافا للمرتضى. المرتضى احد ائمة الشيعة - 01:12:38ضَ
يعني ترجم له الامام الذهبي رحمه الله يقول هو العلامة الشريف المرتضى نقيب العلوي ابو طالب علي بن الحسين بن موسى القرشي من ولد موسى الكاظم توفي سنة اربع مئة وستة وثلاثين - 01:12:56ضَ
يقول الذهبي في ترجمته وكان من الاذكياء الاولياء المتبحرين في الكلام والاعتزال والادب والشعر. كان معتزليا قافظيا فجمع بين عقيدة الاعتزال والرافضة. قال لكنه امامي جلد نسأل الله العفو. وهذي من عبارات الذهب. يعني شديد في اعتقاده التشيع - 01:13:11ضَ
وسبب ارادي للمسألة هذه هم يتحدثون عن النص على امامة علي رضي الله عنه وان الصحابة تواطؤوا وساتتك حتى في المسألة الاتية يكتمون ينص الشيعة على ان علي رضي الله عنه حصل على نص صريح بالامامة بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام. تقول لهم طيب كيف - 01:13:31ضَ
لو كان هذا صحيحا لولاه الصحابة قال لا تواطؤوا عليه وظلموا اهل البيت المظلمة التي يعيش عليها الشيعة. قال لا تواطؤوا على ذلك وظلموه وسحبوه حقا. وتواترت هذه المظلمة التاريخية الى اخره - 01:13:54ضَ
تقول لهم يا اخي كيف؟ يقول هذا خبر متواتر ان النبي عليه الصلاة والسلام صرح بالولاية لعلي من بعده. طب اين الروايات؟ ولما لن تنقل؟ قال هذا تواطؤ من الصحابة - 01:14:08ضَ
لانهم ما ما يعتقدون ذلك فما رووه فاذا جاؤوا لمسألة التواتر والشروط يقول ترى من شرط التواتر الا يعتقد خلافه فقط يؤسس لمذهبهم العقدي فلما يأتون بالاحاديث يقال لها عفوا يا اخي هذا لو تواتر لنقل. قال لا ترى هو تواتر بس عامة الصحابة لن يخالفوا اعتقادهم فما نقلوه ولا رووه. فلذلك - 01:14:18ضَ
كاوردوها شرطا والمسألة الاتية هي ايضا ذيل على قضية مذهب الشيعة في قضية كتمان اهل التواتر. نعم يعني هل تتصور ان اهل بلد او اهل منطقة او اهل مكان ما يحصل عندهم خبر مشهور من شأنه ان ينقل ثم يتفقون على - 01:14:44ضَ
ادمانه ما يمكن هذا عقلا مستحيل عادة مستحيل او يتفقون على الكذب واهل تواتر يعني ليس واحدا ولا اثنين ولا خمسة ولا عشرة ولا مئة ولا الف الشيعة يقررون هذا قال يجوز على اهل التواتر ان يكتموا - 01:15:08ضَ
شيئا ثبت عندهم. لماذا يقررون هذا تمهيدا لعقيدتهم في مسألة النص على امامة علي وان الصحابة على كثرتهم انذاك تواطؤوا على الكذب وعلى كتمان الحق فجعلوا الخلافة الى ابي بكر. نعم - 01:15:26ضَ
يعني كتمانهم لشيء يحتاج الى نقله ممتنع كامتناع تواطؤهم على الكذب. اذا كان هذا مستحيل عقلا فهذا ايضا مستحيل عقلا قالوا قالوا قالوا ترك النصارى نقل كلام عيسى في المهد قال انت تستبعد ان الصحابة يكتمون النص على امامة علي هؤلاء النصارى - 01:15:55ضَ
كتموا معجزة كبيرة عيسى عليه السلام تكلم في المهد ومع هذا ما نقله النصارى تواترا ما نقل بالتواتر مع ان حادثة جديرة بان تنقل تواترا. قلنا لهم هذا ما يقاس عليه لسببين. الاول ان الذي حدث لعيسى عليه السلام - 01:16:30ضَ
لم يكن نبيا انذاك وانت تعرف حتى في نبوة رسول الله عليه الصلاة والسلام. اي الاحداث حظيت بالنقل والرواية والمشاهدة والحفظ. ما قبل النبوة او ما بعدها ما بعد حفظ الصحابة مواقع المعجزات النبوية. يعني المواقع التي حدث فيها نبع الباء بين يديه والبئر التي تفل فيها ففاضت ماء. ووقوع - 01:16:47ضَ
اقبال السحابة من خلف جبل سلع هذه المواضع اصبحت محفوظة منقولة ويعرفها الناس. لكن لما كان عليه الصلاة والسلام يقول اني لاعرف حجرا كان يسلم علي قبل البعثة. الاحداث المنقولة قبل النبوة لم تحظى - 01:17:10ضَ
بالنقل والعناية والحفظ والرواية كالاحداث التي حصلت بعد النبوة. فكلام عيسى عليه السلام في المهد لم يكن نبيا. ولذلك ما توافرت الدواعي على نقله واثرا وقد نقل ان حاضر كلامه لم يكونوا كثيرين. يعني من حضر - 01:17:26ضَ
واقعة كلام عيسى عليه السلام بين يدي امه مريم ما كان عددا كثيرا حتى يحصل به التواتر. هذا طبعا نقاش لا علاقة له باثبات هذه عجز لعيسى عليه السلام فانه ثابت في كتاب الله - 01:17:41ضَ
نعم وفي جواز الكذب يعني هي مسألة مكملة للاولى او هما وجهان هل يجوز على اهل التواتر كتمان ما يحتاج الى نقله هل يجوز عليهم كتمانه جواب لا خلافا لمن - 01:17:54ضَ
للامامية. طيب المسألة الثانية هل يجوز على اهل التواتر الكذب بشيء ينقلونه طبعا الكذب اخو الكتمان ان يكتم على الحق ان يكتم عن الحق ان ينقله او ينقل خبرا مكذوبا كلاهما ممتنع. ما وجه الامتناع - 01:18:14ضَ
استحالة عقلية يعني عادة عدد كبير كيف لهم ان يتفقوا او يتواطؤ او يجتمعوا فلا يشذ عنهم احد نعم وفي جوازي يعني مسألة كتمان الحق طيب ها هنا نقف ليكون شروعنا في الدرس المقبل ان شاء الله تعالى في القسم الثاني وهو الاحاد وستمر بنا المسائل المذكورة انفا اسأل الله - 01:18:35ضَ
لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هذا يقول قلنا ان الصواب ان التواتر لا عدد له محدد فمعنى ذلك انه يختلف باختلاف حال الناقلين والمخبر بالشيء - 01:19:05ضَ
لان الناس يختلفون في هذا. صحيح اما من ناحية عدد التواتر فهو ما يحصل به العلم كما قال واما قضية اختلاف الناس فهذا القرائن وتكلمنا عن ان القرائن شيء والعدد شيء اخر - 01:19:30ضَ
فحصول العلم بالتواتر بسبب العدد طريق وحصول العلم بسبب القرائن طريق اخر فلا تخلط هذا بذاك قل اذا كان الضابط في الشرط الثالث حصول العلم بالخبر دون اشتراط العدد فما هو وجه اشتراط استواء الطرفين والواسطة في كمال العدد؟ نعم ان تكون كثرة هذا الشرط استواء العدد سلمك الله قيد مهم - 01:19:44ضَ
اضرب لك مثالا يزول به الاشكال. حديث انما الاعمال بالنيات. حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه رواه من الصحابة فيما يصح سنده عمر وحده رضي الله عنه ورواه عن عمر - 01:20:12ضَ
علقمة ورواه عن علقمة يحيى بن سعيد متفردين فيما يصح اسناده. ثم تكاثرت الرواية بعد ذلك حتى بلغت التواتر في طبقات السند المتأخرة بتصنيف هذا لا يعتبر حديثه انما الاعمال بالنيات لا يعتبر متواترا - 01:20:26ضَ
ومتواتر في بعض طبقاته لكن ليس في طرف السند ولا في بعض طبقاته الاولى فبهذا التصنيف لا يعد متواترا. هو حديث احد فاشتراط التواتر فمن شرط التواتر هو استواء طرفي العدد والواسطة في العدد الذي يبلغه التواتر - 01:20:44ضَ
يقول هل هناك كتاب في اصول الفقه خال من المسائل التي لا علاقة لها باصول الفقه وهو ممحض اه في محاولات لكن سبق ان قرأت لكم في بداية دروسنا في شرح الروضة كلام الشاطبي رحمه الله عن انه ينبغي - 01:21:09ضَ
العناية بتجريد علم الاصول من كل مسألة لا يبنى عليها اداب شرعية ولا احكام يستفاد منها علم في اصول الفقه. وتبدأ هذه المحاولات ترد لكن من يكتب في الاصول؟ سيعتمد على - 01:21:26ضَ
بعض الكتب التي آآ تؤلف قبله فترد بعض المسائل واحيانا يقع التفاوت في تقدير علاقة المسألة بغيرها وهي ايضا نوع من الاختلاف في جدوى بعض المسائل وعلاقتها بالعلم ما الفرق بين الادلة الاربعة المتفق عليها والمختلف فيها - 01:21:40ضَ
وبين القواعد الجزئيات كالامر يقتضي الوجوب والنهي يقتضي الفساد يعني لا ادري ماذا يقصد صاحب السؤال لكن الادلة هي مصدر استنباط الاحكام ادلة كتاب سنة اجماع قياس قول صحابي شرع من قبلنا على اختلاف في الاخيرين - 01:21:59ضَ
اما القواعد التي قلتها الامر يقتضي الوجوب والنهي يقتضي الفساد هي قواعد دلالات يعني دلالة الامر كذا ودلالة النهي كذا. فالادلة شطر العلم والدلالات شطره الاخر كما تقدم كثيرا يقول الواسطة هل مقصده الصحابي الصغير الذي يروي عن الكبير كابن عباس او كما قلت من التابعين ومن بعدهم - 01:22:19ضَ
الواسطة كل طبقة في السند تقع بين الطرفين الطرف الذي ادرك الحادث واذا كنا نتكلم عن الحديث النبوي فالطرف الاول هو الصحابة والطرف الثاني هو ائمة الحديث الذين اثبتوه ونقلوه وروه فصار مثبتا والواسطة بينهما - 01:22:43ضَ
يقول اصوليون اشاروا الى اصول مسائل المصطلح فيما يتعلق بتقديم بعض الحديث الصحيح على بعضه والتمييز بين المقبول والمردود والشاذ والمعضل والمرسل وغير ذلك لا لان يظن الطالب ان الاحاديث - 01:23:18ضَ
كلها سواء فهي كالتنبيه للطالب والاشارة لا لاجل تأصيل هذا العلم لديه لا هذا اذا كانت تنبيها واشارة فيكتفى فيها بتقعيد عام ان الاحاديث انما يشترط في قبولها ان تكون صحيحة وفق قواعد الحديث - 01:23:32ضَ
لكن ان تورد لي شروط الحديث الصحيح وتورد خلافا حديثيا في بعض المسائل وترجح من غير ممارسة لهذا العلم فهذا الذي اقصده اما التنبيه المجمل والاشارات فلا بد منها لكن انا لا اقصد هذا. اقصد تمحيض الخلاف كما سيأتينا في المجلس المقبل ان شاء الله - 01:23:48ضَ
ثمة مسائل يذكرون فيها خلافا طويلا عريضا ويرجحون على غير ممارسة وهذا الذي ذكرته محل انتقاد يقول بعض الباحثين الفوا كتبا باسم اصول الفقه عند اهل الحديث او اصول الفقه عند اهل السنة والجماعة. ما المراد من مثل هذه المؤلفات - 01:24:05ضَ
الجواب عن هذا يطول لكني احيل الى درس كان العام الماضي في مثل هذا التوقيت قبل ان نبتدأ لشرح رسالة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. كانت هناك لقاءات سابقة ذكرنا فيها تمهيدا لجملة من المسائل المعينة على تصور علم الاصول وفهمه - 01:24:30ضَ
كان احد اللقاءات عنوانه المذاهب العقدية في علم الاصول اشرت فيها الى قضية خلاف الاشاعرة والمعتزلة تبنيهم لبعض مسائل الاصول وجود هذه المذاهب العقدية داخل ساحة الاصول ما اثره والى اي مدى يمكن لطالب العلم ان يتعامل معه؟ وهل له تأثير يخشى منه طالب العلم؟ كل ذلك كان درسا مستمر طويلا في لقاء متكامل - 01:24:48ضَ
فمن اراده فهو محفوظ مسجل في نفس القائمة التي تجدون فيها دروس هذا الشرح ان شاء الله ما هو الاشكال في تقسيم المناطق للعلم والظن هذا لعلنا نفتتح به درس الاسبوع القادم ان شاء الله تعالى - 01:25:12ضَ
ان تفصيله يطول ايضا والله تعالى - 01:25:27ضَ