علم الصرف: المستوى الأول صرف الأفعال
الدرس ١٨٠ | الطريقة الرابعة: معرفة الحالات التي يكون الفعل فيها لازما: التضمين
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. حياكم الله في الدرس الثمانين بعد المئة. من دروس علم الصرف علم الصرف هو علم باصول تعرف به احوال ابنية الافعال المتصرفة والاسماء المتمكنة التي ليست باعراب ولا بناء في صرف الافعال وفي صرف الاسماء سنكتسب مهارتين مهارة التصنيف - 00:00:14ضَ
ومهارة التصريف بدأت بمهارة تصنيف الافعال فصنفتها الى جامد ومتصرف والى ماض مضارع وطلب والى صحيح ومعتل والى مجرد ومزيد. ثم انتقلت الى الحديث عن تصنيف الافعال من حيث اللزوم والتعدي فقلت لكم ان الافعال في العربية تنقسم قسمين القسم الاول ما - 00:00:42ضَ
توصف بالتعدي او اللزوم. والقسم الثاني ما لا يوصف بالتعدي ولا باللزوم. وقلت لكم ان اسم الاول هو الاكبر لانه هو الاصل. فالاصل في افعال العربية ان تكون اما لازمة واما - 00:01:12ضَ
تعدية بينت لكم معنى اللزوم ومعنى التعدي ثم ربطت بين هذين المعنيين وبين وبالفعل من حيث التجرد والزيادة فشرحت لكم حالة اللزوم والتعدي في كل باب من تلك الابواب على حدة - 00:01:32ضَ
في سلسلة من الدروس. ثم انتقلت الى شرح اقسام الفعل المتعدي. وقلت لكم ان له اقساما ثلاثة القسم الاول الفعل المتعدي الى مفعول به واحد. والقسم الثاني الفعل المتعدي الى مفعولين اثنين - 00:01:52ضَ
وهذا القسم له نوعان. لانه اما ان يكون متعديا الى مفعولين ليس اصلهما المبتدأ والخبر واما ان يكون متعديا الى مفعولين اصلهما المبتدأ والخبر. القسم الثالث من اقسام الفعل للمتعدي هو الفعل المتعدي الى مفعولات ثلاثة. شرحت لكم هذه الاقسام بتفصيلاتها. ثم - 00:02:12ضَ
وقفة متعنية مع ظاهرة الاشتراك فيما بينها لان بعض الافعال قد يصنف في قسمين او اكثر منها انتقلت بعد ذلك الى الحديث عن طرق التفريق بين اللازم والمتعدي قلت لكم ان العلماء ذكروا اربع طرق. الطريقة الاولى تحليل الحدث الذي يدل عليه الفعل - 00:02:42ضَ
وقد شرحتها في درس مستقل. الطريقة الثانية وصل الفعل بظمير المفعول به المتقدم فقد شرحتها في درس مستقل. الطريقة الثالثة بناء اسم مفعول تام من الفعل وقد شرحتها وفي درس مستقل ثم انتقلت الى شرح الطريقة الرابعة وهي معرفة الحالات التي يكون الفعل - 00:03:12ضَ
فيها لازما ومعرفة الامور التي يصير بها الفعل اللازم متعديا. بدأت شرح الفرع الاول من هذين الفرعين. وقلت لكم اني رأيت ان اقسم هذه الحالات الحالات التي يكون الفعل فيها لازما اربعة اقسام حتى يتيسر لكم اتقانها. لذلك قسمتها الى حالات اللفظ - 00:03:42ضَ
باعتبار الصيغة الصرفية. باعتبار البناء الصرفي. والى حالات معنوية باعتبار المعنى اللغوي المعجمي وباعتبار المعنى الصرفي. والى حالات لفظية معنوية معا. شرحت لكم الحالات اللفظية في درس مستقل. وشرحت لكم الحالات المعنوية في درس مستقل. وفي الدرس السابق - 00:04:12ضَ
شرحت لكم الحالات اللفظية المعنوية. وفي هذا الدرس ساشرح لكم القسم الرابع الذي يكون فعل فيه لازما بالتظمين. اذا عندي في هذا الدرس فكرة واحدة هي كون الفعل لازما بالتظمين وقبل ان ابدأ في تحليل هذه الشواهد اريد ان انبه الى ان التظمين يدخل في عموم - 00:04:42ضَ
الحالات المعنوية ولكني فصلته في قسم مستقل لخصوصيته. لان الطبيعة المعنوية هنا تختلف عن المعنى المقصود هنا كما سترون في اثناء الشرح ان شاء الله تعالى. تأملوا معي قول الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب - 00:05:12ضَ
الاليم تأمل العلماء هذا الفعل يخالف يخالف مضارع خالف وخالف فعل متعد. وكان مقتضى الظاهر ولا تبديل لكلام الله تعالى. ان يقال فليحذر الذين يخالفون امره بتعدية الفعل الى المفعول به مباشرة دون توصيط حرف الجر - 00:05:42ضَ
عن لذلك عن هذه شغلة العلماء لماذا قال الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره مع ان هذا الفعل من الافعال المتعدية. وكان الظاهر يقتضي ان يقال ولا تبديل لكلام الله تعالى فليحذر الذين يخالفون امره. تأمل العلماء هذه الاية كثيرة - 00:06:12ضَ
فوجدوا ان يخالفون هنا ظمنت معنى يخرجون. يخرجون عن عن امره اذا الفعل يخالف وهو من الافعال المتعدية ظمن معنى الفعل ويخرج من الافعال اللازمة. واذا تجاوز فاعله فانه يتجاوزه بحرف - 00:06:42ضَ
فلما ظمنا هذا الفعل وهو يخالف معنى الفعل يخرج نقلناه من النوع المتعدي الى النوع اللازم. لان اللزوم والتعدي يتبع المعنى. فلما اصبح في هذا الفعل وهو يخالف معنى الفعل يخرج اخذ معناه واخذ لزومه فتعدى بالحرف الذي يتعدى به - 00:07:12ضَ
اذا هذا هو التحليل الصرفي. التحليل النحوي لقضية التعدي واللزوم. طيب ما اثر ذلك على المعنى لماذا لم يقل فليحذر الذين يخرجون عن امره. بل قال فليحذر الذين مخالفون ثم ضمن هذا الفعل المتعدي معنى هذا الفعل اللازم ولذلك جاء مع الفعل - 00:07:42ضَ
للمتعدي بحرف الجر الذي يؤتى به مع هذا الفعل اللازم. نقول الظاهر والله تعالى اعلم بمراده ان التركيب بهذا الشكل وهو مخالف لمقتضى الظاهر قد جعل معنى هذا الفعل مضاعفا. لان الفعل في هذا التركيب فيه معنى المخالفة وفيه معنى - 00:08:12ضَ
معا لذلك ليس المراد مجرد المخالفة. بل المخالفة التي تؤدي الى الخروج عن امر بجحوده ونكرانه. لذلك نقول يخالف في هذه الاية فعل لازم لماذا لازم بالتظمين؟ نقول هو في اصله من الافعال المتعدية. ولكن في هذا التركيب اصبح لا - 00:08:42ضَ
لان ضمناه معنى الفعل يخرج ويخرج فعل اللازم. وهذا التظمين له علامة وهي المجيء بحرف الجر عن مع هذا الفعل الذي كان من حقه ان يتعدى بنفسه فكرة لزوم الفعل بالتظمين في غاية الوضوح. الفعل في اصله من الافعال المتعدية. ضمن - 00:09:12ضَ
معنى الفعل اللازم. واتينا معه بحرف الجر الذي يؤتى به مع ذلك الفعل اللازم. فاصبح حرف الجر علامة لهذا التظمين. بعد ذلك تبدأ في قراءة الايحاءات الدلالية. لماذا خرج عن مقتضى الظاهر وهذه تخضع للتأملات والاجتهادات. والله تعالى اعلم بمراده. طيب - 00:09:42ضَ
تأملوا معي هذه الاية. يقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدوا عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا - 00:10:12ضَ
لاحظوا لا تعدوا عيناك عنهم بمعنى لا تتجاوزهم عيناك. اذا الفعل من عدا يعدو هو فعل متعد. وكان حقه ان يقال ولا تعدهم عيناك لذلك هذا الفعل يتعدى الى هذا الظمير دون توسيط حرف الجر عن كان الظاء - 00:10:32ضَ
ان يقال ولا تعدوهم عيناك تريد زينة الحياة الدنيا. لذلك عن هذه ايضا شغلة العلماء فتأملوا هذا التركيب. فقالوا هذا التركيب خرج عن مقتضى الظاهر. لان مقتضى الظاهر ولا تبديل - 00:11:02ضَ
في كلام الله تعالى ولا تعدهم عيناك. فلماذا قال الذكر الحكيم ولا تعدو هناك عنهم. قال العلماء لان هذا الفعل ضمن معنى الفعل تنصرف. كأنه قال ولا تنصرف عيناك عنهم. ولاحظوا نحن نقول انصرف عن كذا. لاحظ - 00:11:22ضَ
ظمنا هذا الفعل وهو من الافعال المتعدية. معنى هذا الفعل وهو من الافعال اللازمة. جئنا مع الفعل الذي وفي الاصل متعد بحرف الجر الذي يؤتى به مع الفعل اللازم الذي - 00:11:52ضَ
امن معناه في هذا الفعل. لذلك قال العلماء هذا الفعل اصبح لازما. كان متعديا واصبح لازم اصبح لازما بماذا؟ قالوا بالتظمين. ظمن معنى ماذا؟ قالوا ظمن معنى الفعل اللازم. تنصرف - 00:12:12ضَ
فالمراد ولا تبديل لكلام الله تعالى ولا تنصرف عيناك عنهم. بعض العلماء قال قدر الفعل المظمن هنا بقوله ولا تنبو عيناك عنهم من نبأ ينبو. لاحظوا نبأ اذا اعرض نبى السيف اذا لم يصب ضريبته ونقول نبأ اذا كل او اذا ارتد من الظريبة هذا او انحرف عنها - 00:12:32ضَ
هذا هو معنى نبأ ينبو. لذلك المراد ولا تنصرف عيناك عنهم. او ولا تنبو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا. اذا من الناحية الصرفية سنقول هذا الفعل في الاصل من الافعال المتعدية. ولكنه في هذا التركيب - 00:13:02ضَ
جاء فعلا لازما بسبب التظمين لانا ظمناه معنى تنصرف او تنبو. طيب لماذا اذا خالف مقتضى الظاهر نقول هذا يخضع للفهوم. للاجتهادات. والله تعالى اعلم بمراده. لذلك نستطيع ان نقول الان يظهر يظهر لي او فهمي لهذه الاية. والله تعالى اعلم بمراده - 00:13:22ضَ
ان هذا الفعل اصبح معناه مضاعفا. لان فيه معنى التجاوز الذي يدل عليه الفعل بنفسه وفيه معنى الانصراف والنبوء الذي يدل عليه الفعل بسبب لذلك الان المعنى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا - 00:13:52ضَ
عيناك ولا تنصرف عنهم عيناك. ولا تعرض عنهم عيناك. ولا تكل عنهم عيناك. ولا ترتدد عيناك ولا تنحرف عنهم عيناك. هذا الفعل اصبحت افاقه المعنوية مفتوحة في جميع هذه الاتجاهات. لماذا؟ لانه ضمن معنى هذه الافعال ومعنى مرادفاتها - 00:14:22ضَ
فاصبح المعنى مفتوحا يشمل كل هذه الظلال. والله تعالى اعلم بمراده. هذا من المعنوي لسبب الخروج عن مقتضى الظاهر واقول لكم هذا هو فهم المتأمل وليس ضرورة ان يكون هو مراد الله سبحانه وتعالى. لذلك نقول يظهر لنا هذا والله تعالى اعلم بمراد - 00:14:52ضَ
طيب تأملوا هذه الاية واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به تأمل العلماء الفعل اذاع هنا. فقالوا هذا الفعل من الافعال المتعدية. وكان مقتضى الظاهر ان يقال اذاعوه واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوه ولا تبديل لكلام الله - 00:15:22ضَ
تعالى كان حق هذا الفعل ان يعدى الى هذا الظمير بنفسه مباشرة فاذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوه ولا تبديل لكلام الله تعالى. ولكن الذكر الحكيم لم يقل اذاعوه - 00:15:53ضَ
بل قال اذاعوا به. هذه الباء شغلت العلماء. فتأملوا هذه الاية كثيرا. فقالوا هذا الفعل هو في الاصل من الافعال المتعدية. ولكنه اصبح لازما وجيء معه في حرف الجر الباء لان هذا الفعل ظمن معنى الفعل تحدث وكأن الله تعالى - 00:16:13ضَ
فقال واذا جاءهم امر من الامن او الخوف تحدثوا به ولا تبديل لكلام الله تعالى. اذا تحليل الصرفي نقول الفعل اذاع في الاصل من الافعال المتعدية. وقد جاء في هذه الاية لازما لانه - 00:16:43ضَ
ضمن معنى الفعل تحدث وجيء معه بالباء التي يؤتى بها مع الفعل تحدثا طيب ما اثر ذلك على المعنى؟ لماذا خرج عن مقتضى الظاهر؟ يأتي الان الفهم والاجتهاد. فاقول يظهر - 00:17:03ضَ
لي والله تعالى اعلم بمراده ان التركيب بهذه الطريقة جعل معنى الفعل اذاع مضاعفا فاصبحت هذه العبارة في قوة عبارتين. وكأن الله تعالى قال واذا جاءهم امر من الامن او الخوف - 00:17:23ضَ
ذاعوه وتحدثوا به حين اتى بهذا التركيب اذاعوا به اصبحت هذه العبارة تؤدي معنى العبارتين معا. فاذاع الان فيه معنى الاشاعة وهي نشر الخبر وافشائه وفيه معنى التحدث وهو الخوض في - 00:17:43ضَ
هذا الامر فيما بينهم في مجالسهم. فهو يدل على هذين المعنيين معا. والله تعالى اعلم بمراده. طيب تأملوا قول الله تعالى واصلح لي في ذريتي. تأمل العلماء هذا الدعاء في هذه الاية الكريمة واصلح لي في ذريتي. قالوا الفعل اصلح. يتعدى بنفسه - 00:18:06ضَ
هو فعل متعد وكان مقتضى الظاهر ان يقول واصلح لي ذريتي دون حاجة الى توسيط حرف الجر في لذلك في هذه شغلة العلماء فتأملوا هذا الفعل فقالوا هذا الفعل في الاصل من الافعال المتعدية. ولكنه في هذه الاية جاء لازما. لماذا؟ بسبب التظمين - 00:18:36ضَ
لانه ضمن معنى بارك. فكأنه قال ولا تبديل لكلام الله تعالى. وبارك لي في ذريتي اذا التفسير النحوي الصرفي لما وقع في هذه الاية من مخالفة لمقتضى الظاهر هو ان هذا الفعل من الافعال المتعدية ولكنه اصبح لازما لانا ضمناه معنى الفعل اللازم - 00:19:06ضَ
واتينا معه بحرف الجر الذي يؤتى به مع الفعل باركا فهو قال واصلح لي في ذريتي كانه قال وبارك لي في ذريتي. يظهر والله تعالى اعلم بمراده. ان هذا التركيب - 00:19:36ضَ
اصبح تركيبا مضاعفا. لانه تركيب في قوة تركيبين. وكأنه قال اصلح لي ذريتي وبارك لي فيها. اصلح لي ذريتي وبارك لي فيها. فاوجز ايجازا بديعا وقال واصلح لي في ذريتي. فالفعل اصلح يدل على معناه. معنى الاصلاح. وفي تستدعي - 00:19:56ضَ
معنى بارك فاصبح الفعل اصلح يدل على الامرين مع على التماس الاصلاح المباركة وكأنه قال واصلح لي ذريتي وبارك لي فيهم. هذا هو الذي يظهر والله تعالى اعلم بمراده. طيب تأملوا معي قول الله تعالى لا يستمعون الى - 00:20:26ضَ
الاعلى ويقذفون من كل جانب. لاحظوا يسمعون. قال العلماء هذا الفعل فعل متعد. وكان مقتضى الظاهر ان يقال ولا تبديل لكلام الله تعالى. لا يسمعون الملأ الاعلى دون حاجة الى توصيط حرف الجر الى لذلك الى هذه شغلت - 00:20:56ضَ
العلماء تأملوا هذه الاية كثيرا فقالوا هذا الفعل في الاصل فعل متعد. ولكنه في هذا التركيب القرآني البديع جاء لازما. لماذا؟ قالوا لان هذا الفعل ظمن معنى الفعل يصغ لذلك كأن الله تعالى قال لا يصغون الى الملأ الاعلى والاصغاء هو - 00:21:26ضَ
امالة الاذن باتجاه المتحدث لزيادة التركيز وللحرص على استماع كل صغيرة وكبيرة. هذا هو معنى الاصغاء. لذلك قال العلماء في تفسير ما وقع في هذه الاية من من مخالفة لمقتضى الظاهر الفعل يسمع في الاصل من الافعال المتعدية - 00:21:56ضَ
ولكنه في هذا التركيب جاء لازما لانا ضمناه معنى الفعل يصغي ولذلك اتينا معه بحرف الجر الى لان هذا الحرف هو الذي يؤتى به مع الفعل اصغى. تقول اصغى الى كذا. طيب - 00:22:24ضَ
دلالات هذه المخالفة لمقتضى الظاهر اقول يظهر والله تعالى اعلم بمراده ان هذه المخالفة لمقتضى الظاهر قد جعلت هذه العبارة في قوة عبارتين وكأن الله تعالى قال لا الملأ الاعلى ولا يصغون اليهم. فالفعل في هذا التركيب يحمل معناه الاصلي - 00:22:44ضَ
ويحمل معناه المظمن. المعنى الاصلي هو الاستماع والمعنى المظمن هو الاصغاء والله تعالى اعلم بمراده. لاحظوا معي حللت هذه الايات الخمس من كلام الله تعالى في كتابه الكريم قد اصبح التظمين بهذا التحليل فيما يغلب على ظني في غاية الجلاء والوضوح. طيب تأملوا معي - 00:23:14ضَ
قول المصلي سمع الله لمن حمده. تأملها العلماء فقالوا سمع فعل وكان مقتضى الظاهر ان يقال سمع الله من حمده. ولا داعي لهذه اللام سمع الله لمن حمده. لذلك انشغل العلماء بتفسير هذه اللام. لماذا نقول في الصلاة؟ سمع - 00:23:44ضَ
الله لمن حمده ولا نقول سمع الله لمن حمده مباشرة دون الاتيان بهذه اللام قال العلماء هذا الفعل في اصله فعل متعد. ولكنه اصبح لازما في هذا التركيب انا ظمناه معنى الفعل استجابا. فكأن المصلي يقول استجاب الله - 00:24:14ضَ
من حمده فالفعل في الاصل من الافعال المتعدية. ثم ظمناه معنى هذا الفعل اللازم. فلما ظمناه معنى هذا الفعل اللازم اتينا بحرف الجر الذي نأتي به مع هذا الفعل. لانا نقول استجاب لكذا - 00:24:44ضَ
فنأتي لذلك هذا هو التفسير النحوي الصرفي لما وقع في هذه العبارة من مخالفة لمقتضى والظاهر هذا الفعل في الاصل من الافعال المتعدية. ظمن معنى الفعل اللازم فاصبح لازما. فلما اصبح لازما - 00:25:04ضَ
حرف الجر الذي نأتي به مع هذا الفعل الذي ظمنا معناه في الفعل المتعدي طيب ما دلالة ذلك؟ نقول هذه المخالفة لمقتضى الظاهر جعلت هذه العبارة مضاعفة المعنى جعلت هذه العبارة في قوة عبارتين. وما احسن ان تستحضر هذا المعنى حين تقول في صلاتك - 00:25:24ضَ
سمع الله لمن حمده فكأنك تقول سمع الله لمن حمده واستجاب له. فهذه العبارة تحمي هذين المعنيين معا فهي عبارة مضاعفة المعنى. والله تعالى اعلم بالمراد. طيب لاحظوا معي قول الاعشاب - 00:25:54ضَ
ضمنت برزق عيالنا ارماحنا. ملء المراجل والصريح الاجرد. يقول ظمنت برزق عيالنا ارماحنا. يريد ان يقول ان هذه الارماح والسيوف ظمنت رزق عيالهم. اذا ضمن فعل متعد وكان مقتضى الظاهر ان يقول ضمنت رزق عيالنا - 00:26:16ضَ
ارماحنا ولكنه قال ضمنت برزقي. فالعلماء تأملوا هذه الباء. فقالوا هذا الفعل من افعال متعدية ولكنه ضمن معنى تكفل. فكأن الاعشى قال تكفلت ارماحنا برزق عيال فلما ضمنا هذا الفعل المتعدي معنى هذا الفعل اللازم اتينا مع الفعل المتعدي - 00:26:48ضَ
حرف الجر الذي يؤتى به مع الفعل اللازم. لذلك الان نقول هذا الشطر ظمنت برزق عيالنا ارماحنا اصبح في قوة عبارتين وكأن الشاعر قال ظمنت ارماحنا رزق عيالنا وتكفلت به. اذا التفسير النحوي الصرفي هو ان هذا الفعل نقل من التعدي الى اللزوم بسبب التظمين - 00:27:20ضَ
اما هذا الظل المعنوي هذا التفسير الدلالي فهذا اجتهاد. قد يكون صائبا وقد يكون خاطئا اختم بهذا البيت وهو لذي الرمة. يقول وان تعتذر بالمحل. المحل هو انقطاع المطر ويبس الارظ. لذلك يقولون ارظ نحل اي لا مرعى بها - 00:27:50ضَ
يقول وان تعتذر بالمحل من ذي ضروعها الى الضيف يجرح في عراقيل بها نصلي يقول ان كان غيري يعتذر الى الضيف بالمحل. وان الناقة لا يمكن ان احلبها لان في سنة - 00:28:16ضَ
لذلك هي لا تدر. يقول ان تعتذر الى الضيف عن الحليب عن اللبن الذي في ضروع يجرح في عراقيبها نصلي. يقول انت تعتذر بالمحل عن ان تحلب اما انا فانا في المحل اعقل - 00:28:38ضَ
قال يجرح في عراقيبها نصلي يعني سيفي. هذا هو معنى هذا البيت. وان تعتذر بالمحل من ذي ضروعها يعني من الحليب او اللبن الذي في ضروعها تعتذر الى الضيف يجرح في - 00:28:59ضَ
في عراقيبها نصلي. لاحظوا الفعل يجرح. جرح من الافعال المتعدية. وكان الظاهر ان يقال يجرح عراقيبها دون الحاجة الى حرف الجر فيه. لذلك تأمل هذا البيت فقالوا هذا الفعل لا شك من الافعال المتعدية ولكن الشاعر نقله - 00:29:19ضَ
الى فعل اللازم. لماذا؟ قالوا لانه ضمنه معنى فعل لازم. هذا الفعل هو يفسد يفسد او يعثو ها يعثو فسادا وهذا المعنى يتناسب مع مبالغة الشاعر يعني ان كنت تعتذر بالمحل عن حلب الناقة فان سيفي يعثو فسادا في عراقيبها - 00:29:49ضَ
وان كنا في سنة المحل لشدة كرمه. لذلك قالوا ان ما فعله الشاعر هنا من خروج عن مقتضى في هذه العبارة قد جعلها انسب ما تكون لما يقتضيه مقام الفخر من المبالغة - 00:30:21ضَ
والتهويل فكأنه يقول ان تعتذر بالمحل عن حلب الناقة الى الضيف فان سيفي يجرح عرقي حتى يفسد فيها. حتى يعثو فسادا فيها. وبهذا اصبحت هذه العبارة مضاعفة المعنى وكأن الشاعر قال ان تعتذر بالمحل يجرح سيفي عراقيبها. يفسد - 00:30:41ضَ
اي في في عراقيبها يعسو سيفي فسادا في عراقيبها. وبهذا التحليل لهذا وبالتحليلات السابقة لهذه الشواهد القرآنية ولهذه العبارة من الصلاة ولهذا البيت من كلام الاعشاء اصبحت فكرة التظمين في غاية الجلاء والوضوح ان شاء الله تعالى وبها اكون قد ختمت - 00:31:11ضَ
الحديث عن الفرع الاولي من فرعي هذه الطريقة وهو معرفة الحالات التي يكون فيها فيها الفعل لازما. لاحظوا حدثتكم عن الحالات اللفظية باعتبار الصيغة الصرفية في درس مستقل. وعن الحالات المعنوية باعتبار المعنى اللغوي والمعنى الصرفي في درس مستقل. وفي الدرس السابق حدثتكم عن الحالات - 00:31:41ضَ
قضية المعنوية معا وفي هذا الدرس شرحت لكم هذه الحالة التي يكون الفعل فيها لازما بالتظمين وحاولت ان ابين لكم ما يترتب على ذلك من ظلال معنوية. وبهذا اكون قد فرغت - 00:32:11ضَ
من شرح هذه الحالات وفي الدرس القادم سابدأ شرح الفرع الثاني من فرعي هذه الطريقة وهو معرفة الامور التي يصير بها الفعل اللازم متعديا. والى ان التقيكم في الدرس القادم - 00:32:31ضَ
ان شاء الله تعالى استودعكم الله واسأل الله تعالى لكم التوفيق والسداد - 00:32:51ضَ