كتاب دليل الطالب

الدرس 32 من شرح كتاب دليل الطالب

خالد المصلح

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ازالة النجاسة يشترط لكل متنجس سبع غسلات. وان يكون احداها بتراب طاهر او او صابون ونحوه - 00:00:00ضَ

في متنجس بكلب او خنزير ويضر بقاء طعم النجاسة لا لونها او ريحها او هما عجزا ويجزئ في بول غلام لم يأكل طعاما لشهوة. نضحه وهو غمره بالماء. ويجزئ في تطهير في تطهير - 00:00:22ضَ

صخر واحواض وارض تنجست بمائع ولو من كلب او خنزير مكاثرتها بالماء بحيث يذهب لون النجاسة وريحها ولا تطهر الارض بالشمس والريح والجفاف. ولا النجاسة بالنار وتطهر الخمرة باناءها ان انقلبت - 00:00:42ضَ

لم بنفسها واذا خفي موضع النجاسة غسل حتى يتيقن غسلها الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. يقول المصنف رحمه الله باب ازالة النجاسة - 00:01:04ضَ

هذا الباب بعض الفقهاء يجعله في اول كتاب الطهارة عندما يتحدث عن انواع المياه وما الى ذلك مما يتصل الماء النجس وكيفية تطهيره وبعض الفقهاء وهذا غالب عمل المتأخرين يجعله في - 00:01:21ضَ

اخر ابواب الطهارة جعلوه بعد باب الوصل لان ازالة النجاسة اه هي مقدمة لبحث ما يتعلق الحيض فالحيض تجتمع فيه الطهارتان طهارة رفع الحدث بالاغتسال وطهارة ازالة الخبث وهو اثر الخارج - 00:01:44ضَ

من الحيض وقد تقدم ما يتعلق احكام طهارة الحدث فيما يتعلق الوضوء والغسل والتيمم و كذلك ما يتعلق ببعض احكام ازالة النجاسة في التيمم فجاءوا بباب ازالة النجاسة قبل الحيض مع ان الحيض موجب للغسل - 00:02:14ضَ

لان ازالة النجاسة تتعلق الذكر والانثى بخلاف الحيض فهو يتعلق بالانثى فقط تقدموا ما تعم الحاجة الى بيان احكامه على ما يتعلق باحد الجنسين تقدموا ازالة النجاسة على باب الحيض - 00:02:47ضَ

وعلى كل حال هي امور مما اه يتسع فيها الاجتهاد والتفسير قال رحمه الله باب ازالة النجاسة نحتاج في هذا الباب الى معرفة ما هي النجاسة واجود ما قيل في النجاسة تعريفا انها - 00:03:09ضَ

عين مستقذرة شرعا او عين خبيثة شرعا وبهذا يعلم ان النجاسة ليست شيئا يقترح او يعين باجتهاد بل هو مبني على التوقيف لابد من دليل على اثبات النجاسة في الاعياد - 00:03:28ضَ

فلا يقال في شيء انه نجس الا بدليل اذا النجاسة عين مستقذرة شرعا فخرج ما يستقبحه الناس وما يكرهونه وما الى ذلك مما يمكن ان اه يكون من المستحضرات لكن لا يوصف بانه نجس - 00:03:51ضَ

النجاسة انواع وهي في الجملة من حيث التطهير تنقسم الى قسمين نجاسة حكمية ونجاسة عينية ما يبحثه المؤلف رحمه الله في هذا الباب هو النجاسة الحكمية وهي النجاسة الطارئة على عين طاهرة - 00:04:09ضَ

هذه هي النجاسة الحكمية النجاسة الطارئة على عين طاهرة يعني الاصل في العين الطهارة لكن طرأ عليها ما نجسها فالبحث في كيفية ازالة هذه النجاسة الطارئة على العين واما القسم الثاني من النجاسة فهو النجاسة العينية وهذه لا لم يتكلم عنها المؤلف رحمه الله ولا لانها لا - 00:04:36ضَ

التطهير وهي الاعيان النجسة في ذاتها كعظم كعظم الميتة على سبيل المثال ولحمها ما الى ذلك مما يصنفه العلماء بانه نجس وسيأتي بيان ذلك في هذا الفصل او في هذا الباب - 00:05:08ضَ

هذا الباب بحث المؤلف فيه امرين الامر الاول ازالة النجاسة اي تطهير الاعيان المتنجسة والامر الثاني تعيين النجاسات ما هي النجاسات فما تناوله الفقهاء في هذا الباب يرجع الى واحد من هذين الامرين. الاول كيفية التطهير - 00:05:35ضَ

والثاني ما هي النجاسات؟ تعيين النجاسات هذا ما تناوله المؤلف رحمه الله في هذا الباب وليعلم ان ان النجاسة التي آآ يطلب ازالتها لا تخلو ايضا من حالين النجاسة الحكمية - 00:06:07ضَ

بما يتعلق بازالتها لا تخلو من حالها اما ان تكون على الارض ونحوها واما ان تكون على غير ذلك من المنقولات و بينهما فروق سيأتي بيانها من خلال ما نقرأ من كلام المؤلف - 00:06:26ضَ

قال رحمه الله يشترط لكل متنجس سبع غسلات هذا بيان تطهير النجاسات في غير الارض اي ما كان من النجاسات على الثياب والمتاع ونحو ذلك يشترط لكل متنجس اي علقت به نجاسة سبع غسلات - 00:06:47ضَ

اي ان يغسل بالماء سبع غسلات وعندما يقولون سبع غسلات لا ينصرف الذهن الا الى الماء لانه لا يرفع لا يزيل الخبث الا الماء لا يزيل الخبث الا الماء كما تقدم في اقسام المياه - 00:07:13ضَ

عدوا السبع غسلات من اول غسلة تصيب العين ولو لم ولو لم تزل ولو لم تزل النجاسة يعني ولو لم تذهب عينها فالعد ليس من زوالها انما من مباشرة غسلها - 00:07:31ضَ

والغسلة هي ما اصاب كل ما يطلب تطهيره مما اصابته النجاسة وهذا هو المذهب ودليلهم في ذلك اثر عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه انه قال امرنا بغسل الانجاس سبعا - 00:07:52ضَ

امرنا بغسل الانجاس سبعا وهذا الاثر يتناقله فقهاء الحنابلة دون ان يعزوا الى اصل من اصول السنة او الى كتاب من الكتب ولذلك المخرجون يذكرون انهم لم يجدوه وعليه فانه يعد - 00:08:18ضَ

مما لا اصل له لانه الحديث الذي ليس له اسناد يوصف بانه لا اصل له لان اصل الحديث هو الاسناد الذي يصل من خلاله الى الناس فاذا لم يكن له اصل اذا لم يكن له اسناد فليس له اصل - 00:08:44ضَ

وعليه فانه لا يبنى الحكم على مثل هذا وثمة رواية اخرى عن الامام احمد انه يغسل ثلاث غسلات لامره النبي صلى الله عليه وسلم القائم من النوم ان يغسل يديه ثلاثا - 00:09:08ضَ

وقال فانه لا يدري احدكم اين باتت يده لكن هذا لا يدل على طلب التعدد في الغسل والصواب انه ليس ثمة عدد في ما يطلب في ازالة النجاسة بل يكاثر بالماء من غير عدد - 00:09:24ضَ

لان العدد لا بد فيه من دليل ولا دليل والنجاسة عين يطلب ازالتها فمتى زالت زال حكمها دون ان يقيد ذلك بعد بناء على القاعدة ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما - 00:09:48ضَ

والموجب للغسل هو وجود النجاسة فاذا زالت النجاسة زال ما توجبه من غسل وهذا هو الصحيح وهو الذي عليه الجمهور ويدل له فعل النبي صلى الله عليه وسلم فيما اصابه من نجاسة حيث - 00:10:10ضَ

آآ اصابه بول غلام فصب عليه ماء ولم يعدد ذلك اي لم يكرر هذا وكذلك النجاسة التي كانت في الارظ صب عليها النبي امر النبي صلى الله عليه وسلم بان يراق عليها ذنوب مما - 00:10:29ضَ

ان يرق عليها ذنوب مما ولم يزد على ذلك دعا بسجن من ماء في حديث انس فا اهريق عليه ولم يطلب اكثر من ذلك وهم يفرقون بين النجاسة التي على الارض والنجاسة في الثياب - 00:10:51ضَ

فيقول انا جلست على الارض لا يطلب عدد في ازالتها ولكن هذا التفريق لا اصل له والصواب ان النجاسة على الارض كالنجاسة على غيرها لا يطلب فيها عدد قال رحمه الله وان كان - 00:11:09ضَ

احداها بتراب طهور او صابون ونحوه في متنجس بكلب او خنزير ايوة يطلب ان يكون احدى هذه السبع غسلات تراب فيما اذا كان متنجسا نجاسة كلب او خنزير والدليل على - 00:11:25ضَ

هذا ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا اولاهن بالتراب وكذلك حديث - 00:11:55ضَ

عبد الله ابن مغفل وفيه بل يغسله سبعا فاغسلوه سبعا وعفروه الثامنة بالتراب فطلب النبي صلى الله عليه وسلم التعدد في غسل نجاسة الكلب اذا ولغ في الاناء وان يستعمل فيه التراب - 00:12:07ضَ

وهذا ورد في الكلب وفي بلوغه على وجه الخصوص كلام المؤلف رحمه الله لم يخصه البلوغ بل عمم الحكم في كل ايش بكل نجاسة الكلب كبوله وعرقه وما الى ذلك مما يكون منه - 00:12:31ضَ

هذا واحد. الثاني انه لم يخص انه لم يخصه اه بالكلب بل اثبته في الخنزير الحاقا وكلاهما من مسائل الخلاف والصحيح في هذا ان يقصر الحكم على ما ورد اذ لا مجال للقياس في مثل هذه المسائل - 00:12:59ضَ

فبناؤها على التوقيف فلا يسار الى غيره من الاقيسة التي تحتاج الى آآ تصحيح في مثل هذه التوقيع في مثل هذه آآ القضايا التوقيفية قال رحمه الله ولهذا الصواب ان هذا الحكم متعلق - 00:13:28ضَ

ولوغ الكلب في الاناء دون سائر نجاساته والامر الثاني انه يخص الكلب دون نجاسة الخنزير قال رحمه الله ويضر بقاء طعم النجاسة لا لونها او ريحها او هما عجزا عندما تكلم عن ازالة النجاسة بنوعيها النجاسة التي - 00:13:53ضَ

تكون على الثياب والنجاسة التي تكون من الكلب ونحوه عاد الى ذكر ما المطلوب في الازالة فقال ويضر بقاء طعم النجاسة لا لونها او ريحها او هما عجزا النجاسة يستدل عليها بواحد من ثلاثة امور - 00:14:21ضَ

الطعم واللون والرائحة واذا وجد شيء من اثار النجاسة لونا او طعما او رائحة فان ذلك يدل على بقاء عين النجاسة فيطلب غسل حتى تزول هذه الامور الثلاثة ولو زاد على السبع - 00:14:47ضَ

ولهذا قال ويضر بقاء طعم النجاسة لا لونها يعني حتى لو كان لو كانت النجاسة قد استعمل فيها التطهير سبع مرات سواء في النجاسات آآ عموما او في نجاسة الكلب على وجه الخصوص - 00:15:13ضَ

ما دام انه قد بقي واحد من هذه الامور الثلاثة فانه يبقى طلب الازالة يبقى حكم الطلب لازالة النجاسة لكن ايها اشد الطعم ولذلك قال ويضر بقاء طعم النجاسة يعني دون - 00:15:33ضَ

ما بقي من دلائل النجاسة وهي اللون والرائحة لكن قيد عدم الظرر فيما يتعلق باللون والرائحة في حال العجز فبقاء الطعم لا يعفى عنه بل لا بد من استعمال الماء حتى تزول النجاسة - 00:15:57ضَ

واما بقاء اللون والرائحة او بقاؤهما جميعا فانه ان عجز عن ازالتهما لم يضر ذلك في التطهير بل ثبت حكم التطهير ولو لم يزولا اي لم يزل اثر النجاسة في لون او رائحة - 00:16:25ضَ

وذلك ان بقاء اللون والرائحة قد يكون عرضا يصيب العين مع زوال النجاسة وذلك في حال التحقق بالعجز عن ازالة اللون والرائحة. يعني التحقق من انه لم يبقى شيء من عين النجاسة - 00:16:47ضَ

ببقاء اللون او الرائحة وهذا استندوا فيه الى حديث ضعيف عند ابي داوود في حديث خولة بنت يسار قالت يا رسول الله ارأيت لو بقي اثره يعني اثر الحيض فقالت فقال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:17:10ضَ

يكفيك الماء ولا يضرك اثره وهذا الحديث في اسناده مقال لكنهم استأنسوا به باثبات الحكم. ويمكن ان يستدل له بحديث اسمى سؤالها عن دم الحيض قال تحته ثم تقرصه ثم تنضحه وتصلي فيه. ومعلوم انه قد يكون هذا جميعه ولا - 00:17:36ضَ

يزول اللون والرائحة اذنه صلى الله عليه وسلم بالصلاة فيه دليل على ان ما بقي من لونه ورايحة بعد اخذ الاسباب المزيلة لا يؤثر في بقاء حكم النجاسة بعد ذلك قال رحمه الله ويجزئ في بول - 00:17:57ضَ

غلام هذا شروع في النجاسات المخففة النجاسات من حيث النجاسة الحكمية تنقسم الى قسمين الى نجاسة مغلظة ونجاسة متوسطة ونجاسة مخففة هكذا قسمها الفقهاء. اما المغلظة فنجاسة الكلب والخنزير على المذهب - 00:18:17ضَ

واما النجاسة المخففة المتوسطة فنجاسة سائر النجاسات واما النجاسة المخففة فهي بول غلام لم يأكل الطعام هذه نجاسة مخففة وهذا التقسيم بالنظر الى ما يطلب في الازالة فكلما زاد المطلوب في الازالة - 00:18:41ضَ

كان كانت النجاسة مغلظة فلما كان اعلى ما يطلب في ازالة النجاسات ان يجمع بين الماء والتراب مع العدد في نجاسة بلوغ الكلب كانت النجاسة المغلظة هي نجاسة ولوغ الكلب - 00:19:07ضَ

في الاناء ونحوه ولما اكتفي بالنبح عن العدد والتكرار كان ذلك دليل على ان النجاسة مخففة ولما طلب العدد دون ان يطلب آآ التراب كان ذلك في النجاسة المتوسطة يقول رحمه الله ويجزئ في بول اذا هذا الكلام في اي نوع من انواع النجاسات الحكمية النجاسة الحكمية المخففة يقول ويجزئ في بول غلام - 00:19:22ضَ

من لم يأكل طعاما لشهوة نضحه وهو غمره بالماء. يجزئ اي يكفي بتطهير بول غلام لم يأكل الطعام لشهوة اي لرغبة نضحه اي صب الماء عليه صبا يعمر الثوب اي يملؤه دون ان يقطر منه - 00:19:58ضَ

ولذلك قال في النبح قال وهو غمره بالماء غمره اي ان يستوعب الماء الموضع دون ان يقطر منه ودليل هذا حديث ام قيس بنت محصن الاسدي رضي الله تعالى عنها انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلس - 00:20:33ضَ

في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله. والحديث في الصحيحين وجاء عن علي رضي الله تعالى عنه انه قال بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل وفي حديث ابي السمح خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يرش من بول الغلام ويغسل من بول الجارية - 00:20:54ضَ

وجاء حديث اخر في في هذا والحكم خاص ببول الغلام دون بول الجارية و ذلك مما صنف في النجاسة المخففة لعدم طلب التعدد بالغسل والاكتفاء بالنظح بعد ذلك قال المؤلف ويجزئ في تطهير - 00:21:18ضَ

تصخرني هذا نجعله ان شاء الله تعالى في الدرس القادم - 00:21:42ضَ