التفريغ
نعم. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لنا وشيخنا الحاضرين. قال رحمه الله في علم الواجب وبعد فاعلم ان كل العلم كالفرع للتوحيد فاسمع نظمي لانه العلم الذي لا - 00:00:00ضَ
بغي لعاقل لفهمه لم يبتغي فيعلم الواجب والمحال كجائز في حقه تعالى. وصار من عادة اهل العلم علمي ان يعتنوا في سبر ذا بالنظم لانه يسهل للحفظ كما يروق للسمع ويشفي من ظمأ. فمن هنا نظمت لي عقيدة - 00:00:21ضَ
ارجوزة وجيزة مفيدة نظمتها نظمتها في سلكها مقدمة ست ابواب كذا كخاتمة وسنتها بالدرة المضي في عقد في عقد اهل الفرقة المرضية على اعتقاد ذي السداد الحنبلي امام اهل الحق ذي القدر العلي حبر الماء - 00:00:41ضَ
افحبر الملا فرد العلا الرباني رب الحجامة الدجى الشيباني فانه امام اهل الاثر فمن نحى منحاه فهو الاثر سقى ضريحا حله صوب الرضا والعفو والغفران ما نجم اضاء. وحله وسائر الائمة منازل - 00:01:01ضَ
رضوان اعلى الجنة اعلم هديت انه جاء الخبر عن النبي طيب آآ هذا النظم بعد ان فرغ والحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. بعد ان فرغ المصنف رحمه الله من المقدمة - 00:01:21ضَ
التي حمد فيها الله تعالى واثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اله اصحابه ومن تبع باحسان قال وبعد بعد هذه الكلمة الاصل فيها اما بعد ولكن جرى استعمال كثير من المتأخرين على - 00:01:43ضَ
المجيء بالواو بدل اما ولذلك يقول المعربون ان الواو عوضا اما وهي عوض اعتباري معنوي وليس عوضا آآ آآ حقيقي لان ان ما تختلف عن الواو لكن هي مشيرة لها - 00:02:12ضَ
وهي في الاصل يؤتى بها للفصل بين المقدمة ومقصود الحديث سواء كان ذلك في نثر او نظم ولذلك لما فرغ المصنف رحمه الله من حمد الله واثناء عليه واراد الشروع في مقصوده من هذا النظم - 00:02:39ضَ
قال وبعد ثم قال فاعلم الفاء هنا واقعة في جواب الشرط آآ الذي يفهم من اما اما بعد وكل ما يأتي بعد هذه الصيغة فانه تقترن باوله الفاء ولذلك اما بعد فاتقوا الله ايها المؤمنون اما بعد فيا ايها الناس - 00:02:57ضَ
اما بعد فاعلموا عباد الله سواء كان ذلك في الخطب او في الكتب الفاء لا يستقيم الله الكلام لغة الا بالمجيء به لانها واقعة في جواب الشرط الذي افاده اما بعد وهو شرط مظمر - 00:03:23ضَ
قال تعلم اي ادرك وحصل العلم الذي ساذكره لك وطلب العلم يؤتى به غالبا في مهمات العلوم طلب العلم في كلام المتكلمين يؤتى به في مهمات الامور ولذلك جاء الله تعالى به في مواضع - 00:03:48ضَ
عديدة من كلامه في قضايا ذات اهمية فمثلا قال الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبي وقال تعالى فاعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسا وما اشبه ذلك من المواضع التي جاء الامر فيها بالعلم - 00:04:20ضَ
غالبا يؤتى به في كلام المتكلمين للفت الانتباه وشحبب بهن لما سيقال ولبيان اهمية ما سيقال فتفيد فائدتين الفائدة الاولى اهمية ما سيقال ويبين والثاني للفت الانتباه اليه وشحذ الذهن واحضار القلب له - 00:04:38ضَ
فاعلم ان كل العلم كالفرع للتوحيد فاسمع نظمه هذا بيان مرتبة العلم الذي آآ عليه دار هذا النظم هذا النظم في علم التوحيد فبين شرف العلم الذي ظمنه منظومته وهو التوحيد الذي هو اشرف العلوم واعلاها - 00:05:04ضَ
ولذلك قال فاعلم ان كل العلم اي جميع اصنافه وانواعه كالفرع اي بمنزلة الفرع للتوحيد فاسمع نظمي والمقصود بالتوحيد هنا افراد الله تعالى بما يستحقه في اسمائه وصفاته وربوبيته والهيته - 00:05:31ضَ
فهو التوحيد بمفهومه العام الشامل لكل انواعه والتوحيد اصلا هو مأخوذ من حيث الاشتقاق مأخوذ من وحد يوحد توحيدا فهو مصدر والتوحيد ووحد اي افرد. فالتوحيد تفريد افراد والمقصود به افراد الله تعالى بالعبادة افراد الله بما يستحقه في الهيته وفي ربوبيته وفي اسمائه وصفاته. وهذا اجمع ما يعرف به التوحيد - 00:05:58ضَ
افراد الله تعالى بما يستحقه في ربوبيته في اسمائه وصفاته في الهيته لان التوحيد متعلقاته ثلاثة الاول الربوبية الثاني الاسماء والصفات. الثالث الالهية الربوبية افراد الله بالخلق والملك والرزق والتدبير - 00:06:32ضَ
الاسماء والصفات افراد الله تعالى بالكمال في اسمائه ولله الاسماء الحسنى آآ صفاته وله المثل الاعلى ولله المثل الاعلى و اثبات انه لا نظير له ولا مثيل ولا كفؤ ولا سمي - 00:07:02ضَ
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير لم يكن له كفوا احد هذا كله توحيد في اسمائه وصفاته هذا كله من اصول توحيده في اسمائه وصفاته اثبات ما اثبته الله لنفسه - 00:07:22ضَ
او اثبته له رسوله من غير تحريف ولا تعطيل. ومن غير تكييف ولا تمثيل اما توحيد الالهية فهو افراده بالعبادة بان لا يعبد سواه قوله رحمه الله كالفرع للتوحيد التوحيد مصدر نسبي يقولون - 00:07:36ضَ
او جعلي يعني هل نحن نجعل الله واحدا؟ ام اننا نخبر انه واحد نحن نخبر بانه واحد سبحانه وبحمده فهو خبر عن وصفه الذاتي كالتصديق والتكذيب وما الى ذلك هي على نفس النسق - 00:07:56ضَ
فهي نسبة اه فهو فهو مصدر نسبي وليس مصدرا جعلي وقوله للتوحيد كالفرع للتوحيد ولانه اول المطلوبات ولذلك سيبين المؤلف رحمه الله اه وجه كونه اصل العلوم فيما سيأتي من بقية النظم لكن هو كالفرع للتوحيد لان التوحيد هو اول المطلوبات - 00:08:16ضَ
واين التوحيد اذا تحقق صلح ما بعده من العمل ولان التوحيد مقره القلب وصلاح القلب به واذا صلح القلب صلح سائر الجسد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد المضغة اذا صلحت - 00:08:45ضَ
طرح الجسد كله واذا فسد فسد الجسد كله فسد الجسد كله الا وهي القلب وقوله فاسمع نظمي هذا حث على آآ آآ الانتباه والعناية بما سيذكره في هذا النبض والسماع هنا ليس سماع - 00:09:01ضَ
اه ادراك الصوت بل سماع ادراك وفهم وعي لما سيذكره ونظمي اي هذا الذي سيذكره من الابيات فانه يسمى نظما. والكلام نوعان نظم ونثر والفرق بينهما ان النثر كلام مرسل - 00:09:18ضَ
لا يراعى فيه قافية ولا وزن واما النظم فهي كلمات على اوزان محدودة معروفة وتمتاز بجملة من المزايا سيأتي اه ذكره بعض مميزاتها في كلام المؤلف اذا النظم كلام موزون على قافية - 00:09:40ضَ
وتفعيلات على قافية على على على تفعيلات وروي على تفعيلات وروي كلام موزون على تفعيلات وروي هذا النظر. واما النثر فهو ما يقابله من الكلام المرسل الذي لا يراعى فيه وزن ولا روي - 00:10:12ضَ
يقول رحمه الله لانه هذا تعليل لقوله المتقدم في البيت السابق وبعده فاعلم ان كل العلم كالفرع للتوحيد فاسمع نظمي لانه هذا تعليل لكون التوحيد اصل وان كل علم هو كالفرع بالنسبة للتوحيد - 00:10:36ضَ
يقول لانه العلم الذي لا ينبغي لعاقل لفهمه لم لم يبتغيه هذا الاول لانه العلم الذي لا ينبغي اي لا يحسن بل لا يجوز فان لا ينبغي تأتي في المحال - 00:10:55ضَ
الكوني وتأتي في المحال الشرعي وتأتي في استعمالات الفقهاء لما هو مطلوب على وجه التأكد وان لم يكن واجبا هذه اوجه مجيء ينبغي لما تقول ينبغي كذا او لا ينبغي كذا - 00:11:20ضَ
فهو دائر على اما طلب واما نفي فاذا قلنا ينبغي قد يكون واجبا وقد يكون آآ مؤكدا ولا يصل الى حد الوجوب لما نقول لا ينبغي يأتي على نفي المحال - 00:11:43ضَ
ذكر الاستحالة القدرية وتأتي على ذكر الاستحاء تأتي على وجه ذكر الاستحالة الشرعية تأتي ايضا على وجه تأكد الطلب مثال الاستحالة الشرعية وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا هذي استحالة كونية وشرعية لانه ما استحال كونا فهو مستحيل شرعا - 00:12:02ضَ
وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبده والاستحالة الشرعية ها لا بالنص نريد من القرآن اما بنص ما ينبغي او ما يقوم مقامها لانه تأتي النفي - 00:12:25ضَ
بصيغة كان وما كان ما كان مثل ما كان النبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى هنا الاستحالة النفي شرعي نفي الكينونة هنا شرعي وان كان قد يحصل قدرا - 00:12:46ضَ
لكنه منفي شرعا ما كان ينبغي ما كان لله ان يتخذ من ولد والاستحالة كونية آآ فقوله رحمه الله هنا لانه العلم الذي لا ينبغي اي لا يحسن لكنه نفي آآ لامر شرعي لان طلب العلم - 00:13:04ضَ
والفهم لمسائل التوحيد والاعتقاد لازمة في اصلها معرفة الاصول المتعلقة باصول الايمان واجبة فقوله رحمه الله لانه العلم الذي لا ينبغي لعاقل وذكر العقل لانه مناط التكليف فكما قال لمكلف - 00:13:30ضَ
لا ينبغي لمكلف هذا يدل على لزومه ووجوبه لفهمه اي لادراكه لم يبتغي اي لم يطلب فطلبه واجب على كل مكلف لان به يتحقق معرفة من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك - 00:13:55ضَ
وهذي اصول لا يقوم دين احد الا بها فيعلم الواجب والمحال فيعلم الواجب والمحالة كجائز في حقه تعالى هذا بيان ما الذي يدركه الانسان بتعلم بتعلم التوحيد اعلم بالتوحيد الواجب في حق الله تعالى - 00:14:13ضَ
والمحال الممتنع والجائز وذلك ان الاشياء ثلاثة من حيث الوجود اما ان تكون واجبة الوجود واما ان تكون محالة الوجود ممتنعة الوجود واما ان تكون جائزة الوجود فواجب الوجود هو ما لا يمكن - 00:14:49ضَ
الا ان يكون موجودة ما لا يكون الكون الا بوجوده واما الممتنع فهو ما لا يمكن ان يوجد واما الجائز فهو ما يمكن ان يوجد ويمكن ان يعدم نعيد واجب الوجود - 00:15:13ضَ
ما لا يتصور عدمه جاء ممتنع الوجود ما لا يتصور وجوده جائز الوجود ما يحتمل الوجود والعدم ما يجوز وجوده وما يجوز عدمه المقصود بقوله ليعلم الواجب والمحال كجائز في حقه تعالى اي ما يكون واجبا في حق الله عز وجل وما يكون ممتنعا - 00:15:54ضَ
وما يكون جائزا فليس المقصود الوجوب المطلق والجواز المطلق الاستحالة المطلقة انما المقصود فيما يتعلق بالله عز وجل لان التوحيد يتعلق به جل وعلا من امثلة واجب الوجود وجود الله عز وجل بصفاته - 00:16:28ضَ
الذاتية صفات الكمال فانه واجب الوجود الجائز صفة الفعل كمحبته وغضبه ورضاه الممتنع ان يكون له نظير ان يكون له مثيل ان يكون له سمي فهذا ممتنع لا يكون كل هذه تعلم بدراسة علم - 00:16:50ضَ
التوحيد المستفاد من الكتاب والسنة. قال وصار من عادات اهل العلم بعد ان ذكر ما يدرك بهذا العلم ذكر طريقة العلماء في بيان هذا العلم قال وصار من عادات اهل العلم ان يعتنوا في سبر ذا بالنظم - 00:17:25ضَ
اي مما جرى عليه عمل العلماء وهو اشارة الى ان ما سلكه في حفظ هذا العلم وتقريبه بالنظم ليس امرا حديثا مبتدعا بل هو جار في سنة المتقدمين وقد سبقه اليه علماء - 00:17:49ضَ
اما ان يعتنوا في سبر ذا اي في التعمق فيه والدخول في تفاصيله والنظر في مسائله بالنظمية وقول صبر ذا اي ذا العلم اللي هو التوحيد بالنظم اي الكلام الموزون - 00:18:08ضَ
على تفعيلات قوافي لانه التعليم لهذا المسلك لانه يسهل للحفظ كما يروق للسمع ويشفي من ظمأ ذكر ثلاث علل الاول انه يسهل للحفظ وهذا واضح وظاهر ابين فان النظم اسهل - 00:18:34ضَ
في الحفظ والاستذكار من من النثر الثاني كما يروق للسمع لانه كلام على اوزان وجرس يشوق السامع وينشطه على المتابعة والمواصلة في التعلم ويشفي من ظمأ هذا يحصل به وبالنظر - 00:18:56ضَ
هذا يحصل به وبالنثر فليس خاصا النظمة لان الشفاء من من الظمأ هو بالنظر الى المظمون لها الى اوزانه وطريقة عرظه والفاظه وطريقة عرظه انما بمضمونه والمظمون هذي فتوحات من رب العالمين تكون في النظم وتكون في - 00:19:24ضَ
النثر قال فمن هنا اي لما كان الامر على هذا الشأن من حيث اهمية العلم وما يدركه به ومن حيث كون العلماء سلكوا ان ان نظم في صبر هذا العلم ولما فيه من المزايا لكل ما تقدم فمن هنا يعني بناء على ما تقدم - 00:19:48ضَ
فيما يتعلق شرف العلم واهميته وما يحصل به وطريقة العلماء في تعليمه وبحثه فمن هنا نظمت لي قوله نظمت لي بيان انه قصد بهذا النظم نفسه ابتداء مع انه رحمه الله - 00:20:09ضَ
فعل ذلك استجابة لطلب بعض اه الافاضل من اهل نجد الذين طلبوا منه ان يكتب نظما يبين فيه مسائل الاعتقاد لكن لما كان المنتفع به اولا هو الناظم ولعل ذلك ايضا اشارة الى ان العلم يعود نفعه نظما ونثرا - 00:20:28ضَ
الى صاحبه فبه يحفظ العلم وبه يراجع وبه يضبط وبه آآ يستذكر آآ قال نظمت لي عقيدة وقول عقيدة اي منظومة في الاعتقاد والاعتقاد هو ما طوى الانسان قلبه عليه - 00:20:53ضَ
من المعارف والعلوم من المعارف والعلوم وسمي ما طوى الانسان قلبه عليه من المعارف والعلوم عقيدة لماذا لانه يوثق ذلك ويربطه ويشده فالعقدة فلذلك سمي عقيدة لانها امر موثق مشدود - 00:21:18ضَ
فليس امرا آآ عارظا انما هي علوم ومعارف موثقة بلغت حدا من اليقين والادراك ان كانت شديدة العقد شديدة الربط فسميت عقيدة قال ارجوزة وجيزة مفيدة نظمت لي عقيدة ارجوزا. هذا بيان للبحر الذي سلكه في هذا النظم - 00:21:42ضَ
وهو بحر رجس وهو من اقدم وحور الشعر بل قيل انه اول بحور الشعر ويتقنه من ليس بشاعر لسهولته صار التوسع فيه والتجوز واسعا جدا واصل الارجوزة مستفعل مستفعل فاعلن - 00:22:12ضَ
هذا هو الاصل في تركيب تفعيلات هذا البحر مستفعل مستفعل فاعل وقد يجرأ وقد يطرأ عليه انواع من التغيير بالخبن والظرب والطي والتصريع شيء من آآ العوارض التي تعرض لهذا النوع من النظم - 00:22:47ضَ
اه ولذلك سموه حمار الشعراء لانه مركب لكل متكلم يسهل على كل احد ان اه ينسج عليه وان اه ينضم عليه لا سيما اذا كان على هذا النحو الذي لا تلتزم فيه قافية - 00:23:17ضَ
هذا واضح لو نظرت وجدت ان كل بيت له قافية تخصه ليس على قافية واحدة وقد يكون بعض النظم على قافية واحدة لكن هنا المؤلف لم يجري فيه على قافية واحدة ومثلها الالفية لابن مالك ومثل الكافية - 00:23:38ضَ
ومثله الرحبية كثير من المنظومات العلمية لا يلتزم فيها قافية واحدة اه نقف على هذا ونستكمل الدرس القادم ان شاء الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:23:57ضَ