مكتبة الفتاوى - اللباس والزينة

العطور المشتملة على نسبة من الكحول | الشيخ سليمان العلوان

سليمان العلوان

يسأل عن العطور المشتملة على نسبة من الكحول. وهذا فيه تفصيل وكلام يعني قد شرحت الموضوع اكثر من مرة بناء على الخمر هل هو الطاهر ام نجس لا يختلف المسلمون فان الخبر محرم وهذا من المعلوم بالضرورة من دين الاسلام - 00:00:00ضَ

واما هل هو طاهر ام نجس؟ هذه مسألة فقهية خلافية بين العلماء فذهب ائمة الاربعة واكثر علماء المسلمين من السلف والخلف الى ان الخمر نجسة الثوب انه يجب غسله. لانه قد اصابته نجاسة. والنجاسة يجب غسلها - 00:00:22ضَ

قد استدلوا بقول الله جل وعلا انما الخمر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه هذا رجس يعني نجس وجاء في حديث انس عند الامام مسلم قال سئل الرسول صلى عن الخمر تتخذ خلا؟ قال لا - 00:00:47ضَ

واورد هذا ابن حجر في بلوغ المرام في باب ازالة النجاسة واول الحديث في هذا الباب اشارة الى ان الخمر نجسة لان السلعة نهى عن تخليلها وذهب ابن سيرين والليث ابن سعد وطائفة من الائمة الى ان الخمر طاهرة - 00:01:06ضَ

ولا تلازم بين التحريم وبين النجاسة فان الذهب محرم على الرجال ولو مسه الرجل بيده لن تنجس اليد الحرير محرم على الرجال ولو ان الرجل مسه بيده لم تنجس اليد. واما الاية - 00:01:30ضَ

انما الخمر والانصاب والازلام رجس ليس المقصود به النجاسة الحسية. المقصود النجاسة المعنوية لقول الله جل وعلا انما المشركون نجس انما مشركون نجس اي نجاسة معنوية وهي نجاسة الشرك بدليل ان الانسان لو صافح كافرا - 00:01:46ضَ

يجب عليه غسل يده ولو ان رجل تزوج يهودية او نصرانية لم يجب عليه ان يغسل فاه من تقبيلها ولا يغسل يده من مصافحتها ولا قائل بهذا. وبدليل ان الله قال انما الخمر والانصاب والازدهار. فلو ان رجلا مس الخمر اه مس الانصار او - 00:02:09ضَ

لم يجب عليه غسل اليد. فعلم ان النجاسة مقصود نجاسة النجاسة المعنوية وليست النجاسة الحسية واما حديث انس سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذ خلا؟ فقال لا - 00:02:29ضَ

هذا الحديث نعم في صحيح الامام مسلم وهو من اصح الاحاديث ولكن لدى لا تفي على نجاسة الخبر لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تخليلها. لانه اذا اراد يخللها يعني هذا سوف يستبقيها - 00:02:48ضَ

واذا استبقاها سوف يكون هذا وسيلة الى شربها او المتاجرة بها. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وليس ذلك لاجل انها نجسة درس في الحديث ما يدل ولا ما يشعر بهذا - 00:03:03ضَ

ويقولون ان الاصل في القاعدة ان الاصل في الاعيان الطهارة ان القاعدة الفقهية تقول ان الاصل في الاعيان الطهارة من اجل الخروج عن هذه القاعدة الا بدليل ولا دليل هنا صريح لان كل ما اورد هؤلاء ادلة غير صريحة في الموضوع - 00:03:16ضَ

بينما هذه القاعدة واضحة ان الاصل في الاعيان الطهارة. فاذا تقررت هذه القاعدة انبنى على ذلك حكم العطورات الكحولية وهذي العطورات على قسمين قسم تكون النسبة فيه قليلة خمسة في المئة عشرة في المئة خمسة عشر في المئة وهذه نسبة قليلة حتى لو قيل بنجاسة الخمر - 00:03:35ضَ

لان هذه لا تؤثر لانها قد استحالت القطرة من البول. البول نجس باجماع ولا نزاع فيه. لو تأتي الان بهذا الكوب وتملأ ماء تضع قطرة من البول. ثم تستحيل هذه القطرة لا تؤثر شيئا. لا تغير طعما ولا لونا ولا - 00:04:02ضَ

رايحة ولا يمكن تمييزها لانها قد ذابت واستحالت يبقى هذا الماء وهذي النسبة ما تؤثر لو سيشرب هذا الماء ما في بأس. لو اراد ان يغتسل فيه ويتوضأ فيه ما بأس. مع ان فيه نسبة من النجاسة - 00:04:24ضَ

اجمع عليها فاذا وجدت نجاسة مجمع عليها او مختلف فيه عند من يرى نجاستها كالخمر. ثم ذهبت في هذا العطور واستحالة ما عاد لها تميز ولو فصل هذا عن هذا يكون قذاب - 00:04:42ضَ

انغمس فيه فهذه النسبة التي استحالت لا تؤثر كوكب خمسة في المئة عشرة في المئة خمسة عشر بالمئة قد ذابت واستحالت الفقهاء يقولون ان النجاسة اذا استحالت الطاهرات او المائعات - 00:04:59ضَ

ولم يتبين لها لون ولا رائحة فانه لا حكم لها واما اذا كانت هذه النسبة كثيرة ثمانين في المئة او تسعين في المئة او سبعين او ستين في المئة ما فوق النصف - 00:05:15ضَ

وتكون هذه النسبة معتمدة. ولا يمكن ان نقول بانها قد استحالت لان النص محقق انه فهذا ينهى عنه ولو قيل بان الخمر طاهرا لان الله جل قال فاجتنبوه فلا تتطيب بالخمر - 00:05:35ضَ

يعني نسبة كبيرة ومن الصعوب ان نقول بان ستين في المئة او سبعين في المئة قد ذابت واستحالت في ثلاثين في المئة يعني الثلاثين في المئة هي اللي تستحيل وتذوب في السبعين. لان السبعين تستحيل وتذوب في الثلاثين في المئة. نعم - 00:05:53ضَ