التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى ويشترط تقدير نصيب العامل ونسيب كل واحد من الشريكين - 00:00:01ضَ
الشركة بجزء مشاع لان النبي صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر بشطر ما يخرج منها والمضاربة في معناها قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل من فصول باب شركة المضاربة - 00:00:23ضَ
وتقدم لنا الكلام على صدر الباب وان المضاربة هي ان يدفع الشخص ما له لرجل يعمل فيه بالتجارة وما يقسم الله من ربح يكون بينهما على ضوء ما اتفقا عليه - 00:00:45ضَ
وهذه هي النوع الخامس من انواع الشركات الشركات الاسلامية متعددة وهذا هو النوع الخامس منها شركة المضاربة وتسمى المضاربة وتسمى القرار وهي ان يشترك اثنان فاكثر بان يدفع البعض المال - 00:01:13ضَ
والبعض الاخر العمل المال كله لواحد او الاثنين والعمل وحده يصدر من واحد او من اكثر قال رحمه الله في هذا الفصل ويشترط تقدير نصيب العامل لا بد من بيان نصيب العامل. لانه اذا اعطاه المال ليتاجر فيه - 00:01:42ضَ
متاجر فحصل الربح حصل الخلاف العامل يقول لي كذا ورب المال يقول لا لك كذا فلابد من تقدير نصيب العامل حتى لا يكون خلاف بينهما التعاليم الاسلامية تحرص على درء الخلاف والمشاكل بين الافراد - 00:02:13ضَ
اي اتفاق يكون مبرما موظحا فيه ما يلزم حتى لا يحصل خلاف في المستقبل لانه ربما يدخل المجموعة في الشركة عن رغبة ثم تحصل الارباح فيحصل الطمع من بعضهم فاذا كانت الامور مقيدة موظحة مبينة ما حصل خلاف - 00:02:43ضَ
لو اراد شخص ان يأخذ اكثر من حقه ما حصل اشكال يمنع يمنع ولا اشكال لان الشيء واضح لكن اذا كان لم يحرر ما حصل تحرير وتوظيح بالشروط حصلت الخلافات - 00:03:14ضَ
يقول ونصيب كل واحد من الشريكين لابد من نصيب من تحرير وتبيين وايظاح نصيب العامل او العمال اذا كانت المضاربة مثلا من مجموعة اربعة خمسة يسألون عمل واربعة او ثلاثة او اقل او اكثر اصحاب المال - 00:03:37ضَ
فلا بد من تقدير نصيب كل واحد منهم اما نصيب رب المال فهو الاصل لو لم يبين فهو ما حصل من ربح فهو ربح ماله فهو له لكن نصيب العامل لا بد من بيانه - 00:04:06ضَ
ولابد ان يكون بجزء من الربح ما يصح ان يقول اعطيك هذا المبلغ الف ريال او مئة الف او مليون اشتغل فيه لمدة سنة تجارة واعطيك مقابل هذا عشرة الاف عشرين الف مئة الف - 00:04:27ضَ
عمل لك لا ما يصح مثل هذا لان هذا فيه جهالة وقد تحصل ارباح كثيرة ويحرم العامل من نتيجة عمله وقد لا تحصل ارباح فيأخذ هذا من رأس مال صاحبه فيضره - 00:04:47ضَ
وقد لا يربح الا بمقدار حق العامل وبه جهالة فلا يصح ان يعطى قدرا معينا وانما يكون بجزء مشاع يعني عشرة بالمئة خمسطعشر بالمئة عشرين بالمئة ثلاثين بالمئة وهكذا من الربح - 00:05:09ضَ
لان النبي صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر بشطر ما يخرج منها لما غزى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر وحاصرها نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:05:31ضَ
بعد انهزامهم وامر النبي صلى الله عليه وسلم بجلائهم وتسليم البلد فجاء بعضهم الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا ان اهل حرث وزرع ونحن ادرى بنتائج وبعمل مزارعنا. فلو ابقيتنا نعمل لكم على جزء مما يخرج منها - 00:05:51ضَ
فاقرهم النبي صلى الله عليه وسلم وابقاهم ولم يبقهم صلى الله عليه وسلم بان يكون لهم مبلغ من المال او يكون لهم قسم معين من الزراعة فيعتنوا به ويترك ما سواه بل يكون لهم جزء مشاع من - 00:06:18ضَ
من الناتج كله والمضاربة بمعنا هذا لان المال للنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة النخيل والزروع والعمل منهم فكذلك المضاربة من نوعها. المال لشخص والعمل من شخص اخر لا يجوز ان يعطى العامل مبلغا معينا لانه قد لا يأتي ربح الا هذا المبلغ - 00:06:38ضَ
والنبي صلى الله عليه وسلم اعطى اهل خيبر هيبرز زراعة خيبر بشطر مما يخرج منها فكذلك في المضاربة يكون للمضارب جزءا من الربح غير محصور بمبلغ معين فان قال خذه مضاربة والربح بيننا صحة وهو بينهما نصفين - 00:07:08ضَ
اذا قال خذه يعني خذ هذا المال ظارب به مضاربة والربح بيننا اذا قال والربح بيننا ثم بعد ذلك قال احدهم لي اكثر نقول لا ما دمت ان العطاء على اساس الربح بينكم - 00:07:40ضَ
يكون بينكم مناصفة؟ تقول هذه الارض مثلا بين بيني وبين فلان يعني مناصفة. تقول هذا البيت بيني وبين فلان. هذا النخل بيني وبين فلان يعني اذا قال والربح بيننا فمعناه انه مناصفة بينهما - 00:07:58ضَ
فان قال خذه مضاربة والربح بيننا صحة وهو بينهما نصفين لانه اضافه اليهما اضافة واحدة واحدة من غير ترجيح لاحدهما فاقتضى التسوية كقول ترجيح لاحدهما على الاخر من غير ترجيح لاحدهما على الاخر فاقتضى التسوية - 00:08:19ضَ
وقوله هذه الدار بيني وبينك. نعم هذه تقتضي المساواة. ما دام ما ميز واحد عن الاخر المساواة اذا بينهما الربح يكون بينهما نعم وان قال على ان لك ثلث الربح صحة والباقي لرب المال. اذا قال مثلا - 00:08:45ضَ
خذ هذا المال ضارب به وما يقسم الله من ربح لك ثلثه وسكتوا عن الثلثين اين مع ايها الثلثان تكون لرب المال ولا يصح ان يقول العامل الباقي الثلثان اشترك فيها انا وانت؟ لا - 00:09:08ضَ
ما دام انه حدد نصيب العامل بالثلث فالباقي يكون لرب المال يستحقه بماله لانه نماء ماله لانه يستحقه لكونه نمى اماله فلم يحتج الى شرطه وان قال على ان لي ثلث الربح ولم يذكر نصيب العامل ففيه وجهان - 00:09:27ضَ
احدهما لا يصح لان العامل انما يستحق بشرط ولا شرط له والثاني يصح والباقي للعامل. لانه يدل بخطابه على ذلك وقوله تعالى وورثه ابواه فلامه الثلث. دل على ان باقيه للاب - 00:09:53ضَ
اذا قال صاحب المال خذ هذا المال تاجر به ولي الثلث وسكتوا عن الثلثين وسكتوا عن نصيب العامل ففيه قولان احدهما لا يصح لانه ما بين نصيب العامل ولابد ان يبين - 00:10:16ضَ
الثاني يصح ويكون نصيب العامل هو الباقي. الثلثان لان الربح بينهما مثلا وحدد نصيب المالك بالثلث فمعناه يكون الباقي للعامل وقدره الثلثان واستدل بقوله تعالى وورثه ابواه فلامه الثلث اين يذهب الثلثان وورثه ابواه؟ قال الله - 00:10:38ضَ
ورثه ابواه فلامه الثلث. حدد نصيب الام. ولم يذكر للابي شيء فمعناه الباقي للاب. الذي هو الثلث وان قال لي النصف ولك الثلث وترك السدس فهو لرب المال لانه يستحقه بماله - 00:11:07ضَ
وان قال رب المال النصف لنصف الربح ولك ثلث الربح ما استغرق الربح كله. بقي منه شيء. لمن يكون الباقي الذي هو السدس يقول لرب المال لان الربح ربح المال - 00:11:28ضَ
ما هو لرب المال حينئذ وان لم يذكر مصيره انه لا ثالث لهما وان قال خذه مضاربة بالثلث صحا وهو للعامل. لان الشرط يراد من اجله وان قال خذه يعني خذ هذا المال - 00:11:49ضَ
مضاربة بالثلث فقط ثم في النهاية اختلفوا يقول العامل انا اخذته على اساس ان لك الثلث انت والباقي لي ورب المال يقول انا قلت لك الثلث والباقي لي انا. انا صاحب المال - 00:12:10ضَ
واختلفا واذا ارتفع الى الحاكم يقول لهم الشرط الاصل الشرط يكون للعامل وماذا سكت عنه فهو لرب المال؟ لانه نماء ما له فاذا قال خذهم مضاربة بالثلث. من المعلوم يعني الثلث اجرة - 00:12:34ضَ
للمضاربة فيكون هذا للعامل والباقي لرب المال ولا يجوز للعامل ان يقول انا اخذته على اساس ان لك الثلث انت ولي الباقي قالوا لا الاصل في الشرط ان يشترط النصيب العامل - 00:12:59ضَ
والاصل ان ربح المال يكون لصاحبه ورب المال يأخذه بماله لا بشرط. يأخذه بماله لأنه ربح ماله. نعم ومتى اختلف لمن الجزء المشروط؟ فهو للعامل لذلك اختلفا لمن الجزء المشروط - 00:13:18ضَ
مثلا الو نتفق هذا المال مضاربة يا الربع الخمس ولا قالوا بالثلث للعامل ولا قالوا بالثلث لرب المال ولا الربع للعامل ولا الربع لرب المال قالوا نتفق مضاربة بالربع الجزء المشروط اذا لم يسمى صاحبه - 00:13:46ضَ
فيكون لرب المال لانه هو الاصل هو صاحب الجزء المعين بخلاف رب المال فالاصل ان الربح له ولا يحتاج ان يشترط له شيء معين واذا اختلفا وقال العامل انا اخذته على مأساة مضاربة بالربع يعني لك الربع ولي ثلاثة الارباع - 00:14:16ضَ
ورب المال يقول لا يا اخي انا قلت بالربع يعني على اساس انه اجرة عملك ربع الربح وما لي وربحه لي العصر حين اذا اختلفوا على هذا فيكون المشروط قال او كثر - 00:14:40ضَ
العمل لصاحب العمل لا لرب المال نعم ومتى اختلفا لمن الجزء المشروط؟ فهو للعامل لذلك واليمين على مدعيه اليمين على مدعي الجزء المشروط قد يدعيه له وقد يدعيه لغيره فمثلا - 00:15:01ضَ
يدعيه له الجزء المشروط قد يكون اكثر مثلا قال خذهم مضاربة بالثلثين مثلا وقال العامل الثلثان لي لاني اخذت مضاربة بالثلثين ويقول رب المال لا الاصل المهم ثلثان لي ولك الباقي - 00:15:31ضَ
يقول الاصل ان المشروط للعامل يقول ما ما يرضى رب المال يقول لك اليمين عليه لان الاتفاق على اساس ان الثلثين للعامل فهو يحلف ان حلف اخذ الثلثين بطلة المضاربة حينئذ ويكون له اجرة - 00:15:53ضَ
المثل في عمله هذا فمن ادعى شيئا فاليمين عليه. لانها مقوية لان الاصل معه واليمين بمثابة التقوية بمثابة التقوية ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي لان الغالب المدعي يدعي شيئا ليس بيده - 00:16:20ضَ
اليمين مع من يده اقوى البينة على المدعي المدعمة معه شيء واليمين على من انكر انه لصاحبه وهو ماسك بيده اليمين غالبا في الشرع مع الجانب الاقوى لان المنكر للشيء - 00:16:47ضَ
جانبه اقوى لانه ينكر هذا الشيء ويدعي ان الامور على ما هي عليه. من بيده شيء فهو له ويطالب باليمين لتقوية اليمين يقول على مدعي على مدعيه يعني مدعي الجزء - 00:17:13ضَ
سواء كان العامل او مدعي الجزء رب المال والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:17:37ضَ