الكافي | لابن قدامة المقدسي

الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 432 - باب اللقيط 6

عبدالرحمن العجلان

وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل فان كان لامرأتين ابن وبنت فادعت كل واحدة انها - 00:00:00ضَ

ام الابن احتمل ان يعرض معها معهما على القافة هذا الفصل اورده المؤلف رحمه الله تعالى في باب اللقيط من باب الاستطراد والا فقد عرفنا اذا ادعى اللقيط رجلان او اكثر - 00:00:26ضَ

اودع اللقيط امرأتان او اكثر ونحو ذلك هذا عرف وهنا فيما اذا تنازعت امرأتان في ذكر وانثى كل واحدة ادعي ان الذكر لها. وان الانثى للاخرى ان يكون مثلا في مكان ما واختلطت الاولاد - 00:00:48ضَ

او في حال الولادة او نحو ذلك حصل ولبس ودعت كل واحدة منهما ان الابن الذكر لها وهما ذكر وانثى طيب كيف الحل في مثل هذا وقال رحمه الله ودعت كل واحدة منهما انها ام - 00:01:21ضَ

الابن كيف تحل هذه المشكلة قال احتمل ان يعرض معهما على القافة لانه تقدم لنا اذا ادعى اللقيط مجموعة اثنان او اكثر يعرض معهما على القافة هنا اختلفت المرأتان كل واحدة تدعي ان الذكر لها - 00:01:53ضَ

قال فيه احتمالات ويرفع الاحتمالات اجتهاد الحاكم الناظر في القضية احتمل ان يعرض معهما على القافة يقال هذا الذكر وهذه الانثى وهاتان المرأتان ايهما ام الذكر ايهما ام الانثى نعم - 00:02:32ضَ

احتمل ان يعرض معهما على القافة واحتمل ان يعرض لبنهما على اهل الخبرة فمن كان لبنها لبن ابن فهو ابنها وقد قيل ان لبن الابن ثقيل ولبن البنت خفيف فيعتبر ذلك - 00:03:06ضَ

احتمل ان يعرض على القافة والقافة تنظر في الام واوصافها وتنظر في الرظيع واوصافه فايهما تنطبق بعض صفاته على واحدة يلحق بها هذا احتمال والاحتمال الاخر قال يعرض يعرضان معهما ينظر في لبن المرأتين - 00:03:27ضَ

فاهل الخبرة من النساء وبعض الرجال يعرفون اللبن حينما يطلعون عليه يقال هذا لبن ذكر وهذا لبن انثى الام يختلف لبنها من حال الى حال بولادتها اذا ولد الذكر فلبنها باذن الله تبارك وتعالى يكون على صفة - 00:04:01ضَ

مخصوصة لبن ذكر ولدت انثى فابنها فلبنها باذن الله يكون على صفة مخصوصة لبن انثى كيف يكون لبن الذكر ولبن الانثى قال ذكر ان لبن الذكر سخين لانه يحتاج الى تغذية اكثر - 00:04:34ضَ

وعنده تحمل لهظم اللبن الثقيل اكثر من الانثى ولبن الانثى رقيق خفيف واهل الخبرة والمعرفة من الرجال والنساء يميزون بين هذا وهذا هذا اذا لم توجد بينة اما اذا ولدت بينة مع احداهما دون الاخرى فيعمل بالبينة - 00:05:03ضَ

وجد مع كل واحدة بينة تساقطتا سقطتا البينة ثم يرجع الى القافة او اهل الخبرة والقافة قوم من العرب هذا الفصل خاص في القافة لانه تقدم حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها تبرق - 00:05:40ضَ

اسارير وجهه وقال لها رأيت مجززا المدلجي رأى اسامة وزيد وقد بدت اقدامهما وغطيت رؤوسهما فقال هذه الاقدام بعضها من بعض فسر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا لان اقدام زيد - 00:06:09ضَ

بيضاء واقدام اسامة سوداء العارف القافة الرجل المدرك قال هذه الاقدام مع اختلاف لونها بعضها من بعض فسر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا لان الكفار والمنافقين يتهمون ويرمون زيد بان هذا الابن ليس ابنه - 00:06:37ضَ

لان زيد عربي ابيض اسامة رضي الله عنهما اسمر واسود قالوا كيف يكون هذا ولد هذا ومجزز المدلجي رأى الاقدام وقد تغطت الوجوه والرؤوس ما يعرف ان هذا زيد وهذا اسامة - 00:07:08ضَ

وانما رأى الاقدام فقط والا زيد واسامة معروفون لكن ما رأى الوجوه وانما رأى الاقدام بصر عنها الغطاء فبدت قال هذه الاقدام بعضها من بعض فسر النبي صلى الله عليه وسلم فسرور النبي صلى الله عليه وسلم بهذا يدل على ان قول القاف - 00:07:29ضَ

له اعتبار يعتد به ثم هل القافة شاهد ام القافة حاكم قولان للعلماء عند من يقول هو شاهد يقول لابد من اثنين وعند من يقول هو حاكم يقول يكفي فيه واحد - 00:07:56ضَ

يعني ملحق بهذا ملحق بهذا ثم كيف العرض على القافة فليقال له مثلا هذا ولد هذا لا يختبر ويعرف حتى يميز ما يمكن ان يقبل قوله بمجرد ما يقول ماذا تقول في هذا وهذا - 00:08:21ضَ

يبين المؤلف رحمه الله انه اول شيء الاختبار يعرض مع عشرة ليس فيهم من يدعيه انظر اذا لحقه بواحد من هؤلاء العشرة غير المدعين له بطل قوله ثم ينظر بينه وبين عشرين - 00:08:46ضَ

المدعي فان الحقه بواحد من العشرين عرف انه بصير ويعرف ممن ادعاه وان ارتبك بطل قوله ولا يعتد به والقافة والقافة قوم من العرب عرفت منهم منهم الاصابة في معرفة الانساب - 00:09:07ضَ

واشتهر ذلك في بني مدلج مجزز وسراقة ابن مالك ابن خشعم ابن ابن جعشم ابن جعشم المدلجي رضي الله عنه ولا يقبل واشتهر هذا هذا قوم من العرب يعني ما يدرك هذا بالتعلم - 00:09:33ضَ

وانما هذا يعرف فراسة يعطيها الله جل وعلا من شاء وغالبا ما يختص بها قبيلة من قبائل العرب قبيلة من قبائل العرب تكون تعرف ترى الرجل مثلا يقول هذا اخ لفلان هذا ابن لفلان - 00:09:53ضَ

هذا وفلان اجتمعا في رحم هذا وفلان مثلا ابوهم واحد او جدهما واحد يكون فراشه وفراسة مصيبة فهو ما يدرك بالتعلم وانما هو بالفراسة والذكاء وموهبة من الله جل وعلا لبعض الناس - 00:10:17ضَ

ولا يقبل قول القائف الا ان يكون ذكرا عدلا مجربا في الاصابة ولا يقبل قول الطائف القائف واحد من القافة الا ان يكون ذكر لان مثل هذه الامور وامور النسب - 00:10:44ضَ

ونحو ذلك ما يقبل فيها النساء في بعض الشهادة والشهود ما تقبل فيها النساء وبعض الامور يقبل فيها شاهد وامرأتان وهذا مفصل في باب الشهادة سيأتي ان شاء الله الله - 00:11:04ضَ

وبعض الامور يقبل فيها شهادة النسا وتقبل فيها شهادة المرأة الواحدة كالرضاعة ونحو ذلك ولا يقبل فيها الا ان يكون ذكر. لان هذا في موضوع النسب موضوع النسب ما تقفل فيه النساء - 00:11:26ضَ

عدلا غير العدل ما يقبل فيه شيء ان الفسق يبعده عن كل خير ويدنيه من كل شر والعياذ بالله والفاسق وهم مؤتمن على شيء حتى ان الفاسق تنزع منه ولايته على - 00:11:49ضَ

اولاده من بنين وبنات ولا يزوج بناته ومولياته اصلا الا باستقامته وعدله. اما اذا فاسق فاسق لا ما يؤتمن على شيء والعدالة مطلوبة في المسلم دائما وابدا ان يكون متق لله جل وعلا. ان اكرمكم - 00:12:10ضَ

عند الله اتقاكم مجربة يعني قد جرب قبل هذه المرة فاذا كان هذه اول مرة بالنسبة له يختبر حتى يظهر هذا مثلا هذا مجرب ومعروف يكفي بدون اختبار لعرضناه اذا عرظناه - 00:12:39ضَ

عليه وفاة كفى لكن اذا كان غير مجرب ووقعت عندنا قضية نقول ننتظر حتى يجرب لا نجري عليه اختبار في حالة تميز انه يعرف او لا يعرف مجربا في الاصابة - 00:13:04ضَ

مثل من قال بالنسبة لزيد واسامة رضي الله عنهما على هذه الاقدام بعظها من بعظ مع تفاوتها في الشكل وهو صادق في هذا بان ذلك يجري مجرى الحكم فاعتبر ذلك فيه - 00:13:31ضَ

قال القاضي لان ذلك يجري مجرى الحكم والفاسق ما يصلح حاكم والمرأة ما تصلح حاكمة وغير المجرب في الامور هذه ما يصلح حاكم لانه يحكم فيما اشتهر عنه من تجربة ومعرفة - 00:13:57ضَ

فلا بد من هذه الصفات فاعتبر فيه الذكورية والعدالة والتجربة في الاصابة قال القاضي يترك الغلام مع عشرة غير مدعيه ويرى القائد ويرى القائف فان نلحقه باحدهم سقط قوله وان نفاه عنهم جعلناه مع عشرين فيهم مدعيه فان الحقهم الحقه بمدعيه علمت اصابته - 00:14:21ضَ

هذي طريقة من طريقة الاختبار وصفة من صفات الاختبار مثلا عندنا هذا يدعي انه يعرف وما جربنا اصابته حتى نقبل منه فما يمكن ان نقبل منه بدون اختبار نختبره يقول القاضي ابو يعلى رحمه الله من ائمة الحنابلة - 00:15:01ضَ

يعرض على القائف الغلام مع عشرة من الرجال ما فيهم من يدعيه اجانب عنه فان الحقه بواحد من العشرة عرفنا انه غير مصيب فان نفاه عنهم قال لا هؤلاء كلهم ليس اللقط له - 00:15:27ضَ

عرفنا تقريبا ان عنده شيء من الادراك اذا نسبه اليهم عرفنا خطأه ما نسبه الى واحد من العشرة قال لا كلهم ليس لهم عرضناه اللقيط مع عشرين فيهم من يدعيه - 00:15:54ضَ

والغالب ان من يصيب في هذه يكون مصيبا اذا الحقه بواحد من العشرين ما يدري ايهم يدعيه وقال هذا اللقيط لهذا عرفنا اصابته فالحقناه به وان الحقه بغير مدعيه عرفنا خطأه انه مخطئ - 00:16:18ضَ

وهل يكتفى بواحد فيه وجهان وهل يكتفى بواحد ام نقول نبي نريد اثنين ثلاثة من القبيلة هذه او واحد من هذه القبيلة او واحد من قبيلة اخرى يجتمعان ويقرران ذلك - 00:16:46ضَ

يقول فيه وجهان عند من يقول القائف بمنزلة الحاكم يقول يكفي واحد لانهما يطلب بالحكام ان يحكم في كل قضية مثلا اثنان وانما واحد وعند من يقول ان القائد منزل الشاهد - 00:17:03ضَ

الشاهد ما يكفي فيه شاهد واحد عند من يقول القاف منزلة حاكم نريد اثنين يقول الحاكم الاصل في واحد قال لا الحاكم في الامور الشرعية والعلمية واللي تعتمد على الدليل من الكتاب والسنة واجتهاد العلماء لكن الحكم هذا اللي - 00:17:29ضَ

تحتاج الى خبرة ومعرفة نريد اثنين واستدل بالقرآن اين موطن السود الاعلى يحكم به عادل منكم المثل في الطير في الحيوان الصيد اذا قتل المحرم صيدا او قتل الحلال صيدا في الحرم - 00:17:52ضَ

فان كان له مثل جاء في السنة يؤخذ به ولا يلتفت الى سواه ان كان قد حكم به وحكم به في وقت الصحابة فعلى العين والرأس يؤخذ بهذا ولا يلتفت الى سواه. لكن طائر - 00:18:24ضَ

جاءنا جديد في منطقة مكة جاي على ما يقولون مهاجر ما له مثيل من طيور مكة وقتله انسان في مكة او خارج مكة قتله محرم كيف تقدر يقدر جزاء هذا الصيد - 00:18:44ضَ

ينظر في اثنين الخيار من اهل العدل يحكمان فيه يقولون هذا يشبه كذا ففيه كذا. يقول انا اعتبر القائف مثل هؤلاء القائد ما هو بيحكم بموجب دليل او كتاب او سنة وانما - 00:19:12ضَ

ادراك وذكاء وبصيرة فانا الحقه بمن يحكم بالطير او الصيد لابد اثنين الله جل قال قال يحكم به ذوى عدل منكم هديا بالغ الكعبة او كفارة الاية وهل يكتفى بواحد فيه وجهان - 00:19:31ضَ

احدهما يكتفى به لان النبي صلى الله عليه وسلم سر بقول مجزز وحده ولانه بمنزلة الحاكم يجتهد ويحكم كما يجتهد الحاكم ويحكم الثاني لا يقبل الا اثنان لانه حكم بالشبه والخلقة فلا يقبل من واحد - 00:19:53ضَ

الحكم بالمثل في جزاء الصيد الثاني لا يقبل قول الثاني انه لابد من اثنين يعني اذا جاء نقول نريد ثاني معه حتى يقررا مثل الصيد اذا قتل الى فيقرر اثنان من من ذوي العدل - 00:20:18ضَ

وكذلك هنا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:20:42ضَ