شرح عمدة الاحكام كتابي البيوع والرضاع

المجلس ( 2 ) | شرح عمدة الأحكام | كتابي البيوع والرضاع | الشيخ خالد علي المشيقح| #دروس_الشيخ_المشيقح

خالد المشيقح

سم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال رحمه الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما في الخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا. او - 00:00:00ضَ

او يخير او يخيب او يخيب احدهما فان خير احدهما الاخر فتبايع على فقد وجب البيت. وان تفرقا بعد ان تبايع ولم يترك واحد واحد منهما البيع فقط عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان - 00:00:30ضَ

ما لم يتفرقا او قال حتى يتفرقا. فان صدقا وبينا بورك لهما في وكذبا محقت بركة بيعهما بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه. ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد الا - 00:01:00ضَ

لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. قال المؤلف رحمه الله كتاب البيع سبق ان عرفنا البيع في اللغة والاصطلاح. وقلنا بان البيع في اللغة مطلق المبادلة. واما - 00:01:40ضَ

في الاصطلاح فهي مبادلة مال بمال. بقصد التملك بكل ما يدل عليه مبادرة مال بمال بقصد التملك بكل ما يدل عليه. وسمي البيع بيعا لان كل كواحد من المتبايعين يمد باعة. فالبائع يمد باعه لاعطاء السلعة واخذ الثمن - 00:02:00ضَ

والمشتري يمد باعه لاعطاء السلعة لاعطاء الثمن واخذ السلعة. وذكرنا فيما سلف ان الاصل في البيوع وفي الشروط في البيوع الصحة والحل وهذا ما عليه الائمة رحمهم الله تعالى خلافا للظاهرية وذكرنا دليل ذلك. ثم بعد ذلك ذكر المؤلف رحمه الله حديث - 00:02:30ضَ

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار وذكرنا ان هذا الحديث فيه اثبات لخيار المجلس وهو المشهور من مذهب الشافعي والامام احمد - 00:03:00ضَ

رحمه الله رحمهم الله تعالى خلافا لما ذهب اليه ابو حنيفة ومالك من عدم اثبات خيار المجلس. وذكرنا بان ان هذا الحديث وكذلك ايضا اه حديث حكيم حزام اه رضي الله تعالى عنه - 00:03:20ضَ

اه يدلان هذان الحديثان اه اللذان اوردهما المؤلف رحمه الله يدلان على اثبات خيار المجلس وهو الوارد عن الصحابة وهو الذي فهمه الصحابة رضي الله تعالى عنهما وان المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم ما لم - 00:03:40ضَ

تفرق قول النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يتفرقا ليس المراد التفرق بالاقوال كما يقول حنفية والمالكية وانما المراد التفرق بالابدان كما فهم الصحابة رضي الله تعالى عنهما وذكرنا - 00:04:00ضَ

ان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كان اذا ارادا ان يلزم بالبيع مشى خطوات وكذلك ايضا هذا الفهم هو الوارد عن ابي برزة رضي الله تعالى عنه. وقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا تبايع الرجلان آآ في - 00:04:20ضَ

اللفظ ما يؤخذ منه ما يؤخذ منه ان خيار المجلس يثبت في البيع وما في معنى البيع. يعني في اي العقود التي الظابط في ذلك ان نقول ان خيار المجلس يثبت في البيع وما في معنى البيع - 00:04:40ضَ

اذا تبايع الرجلان فكل ما فيه مبادلة مبادلة مال بمال فهو بيع يثبت فيه خيار المجلس فيثبت في البيع ويثبت ايضا في الاجارة لان الاجارة بيع للمنافع ويثبت في الصرف لان - 00:05:10ضَ

الصرف بيع نقد بنقد. وكذلك ايضا يثبت في السلم. آآ كذلك ايضا قلنا الصحيح انه يثبت في المسابقات والمزارعة. لان عقدي المساقات والمزارعة من العقود اللازمة الى اخره وما في معنى البيع كالصلح الذي يكون في معنى البيع والاقرار الذي يكون في معنى البيع هذه يثبت فيها خيار - 00:05:30ضَ

ما عدا ذلك ما عدا ذلك فانه لا يثبت فيه خيار المجلس. وقول النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يتفرقا هذا فيه آآ الظابط للزوم البيع يعني متى ينتفي خيار المجلس؟ نقول بان خيار المجلس - 00:06:00ضَ

ينتفي اذا تفرق المتبايعان بابدانهما. اذا تفرق المتبايعان بابدانهما فان خيار المجلس ينتقي ومرجع ذلك الى العرف. لان ما ورد مطلقا على لسان الشارع ولم يحده فانه يرجع في تحديد - 00:06:20ضَ

العرب فما دل العرف على انه تفرق آآ بالابدان آآ فانه يكون تفرقا يلزم به وما لم يدل العرف انه تفرق فانه لا يكون تفرقا الى اخره او او يخير احدهما الاخر. نعم قوله او يخير احدهما الاخر. يعني يقول له اختر - 00:06:40ضَ

امضاء البيع فان خير احدهم فان خير احدهما الاخر فتبايع على ذلك وجب البيع. يعني اذا اختار احدهما امضاء البيع واسقاط خيار المجلس فانه يسقط لان الحق لهما الحق للمتبايعين. ان اختار اسقاط خيار المجلس فانه يسقط. ان - 00:07:10ضَ

ان يسقط خيار المجلس عن احدهما دون الاخر فانه يسقط عن احدهما دون الاخر. ان اختار بقاء خيار المجلس فانه باق. المهم ان خيار المجلس حق لهما ان اختارا ان - 00:07:40ضَ

او اشترط او اشترط احده مع الاخر ان يسقطه فله ان يسقطه. لان الحق لهما ولهما ان اسقطه وهذا ليس من حقوق الله عز وجل بل هو من حقوق الادميين التي اه اه جعلت اه - 00:08:00ضَ

العاقد للمصلحة. نعم لمصلحته لان الانسان قبل ان يعقد هو متشوف لهذه السلعة فالمشتري متشاوف للسلعة والبائع اه قد يكون متشوفا للثمن والبيع ونحو ذلك فاذا تم العقد قد يحصل له شيء من الندم. فشرع له اه خيار المجلس. نعم. اه - 00:08:20ضَ

التحيل لاسقاط خيار المجلس. التحيل لاسقاط خيار المجلس هذا محرم ولا يجوز. لان الحيل لا تسقط الوهمات والتحيل لاسقاط الحقوق او الواجبات او فعل المحرمات هذا من سنن اليهود. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ترتكب ما ارتكبت اليهود فتستحل - 00:08:50ضَ

محارم الله بادنى الحيل في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ولا يحل له ان يفارقه ان يستقيل من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما - 00:09:20ضَ

وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث حكيم حزام فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما يؤخذ من هذا ان الصدق في المعاملة وبيان ما في وبيان ما في السلعة سبب - 00:09:45ضَ

قل للبركة في الدنيا والاخرة. كما ان الغش والكذب سبب لمحق البركة وزوالها. فان صدق تبين بورك لهما في بيعهما. وان كذبا وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما يعني اذا كتم العيب وكذب محقت يعني ذهبت وزالت زيادة كسبهما - 00:10:05ضَ

وربحهما. ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع الى - 00:10:35ضَ

رجل قبل ان يقلبه او ينظر اليه ونهى عن الملامسة لمس الرجل الثوب ولا انظروا اليه. هذا الحديث فيه بيان شرط من شروط صحة البيع وهو العلم بالسلعة العلم بالمعوض فالعلم بالمبيع شرط من شروط صحة البيع وقد دل له - 00:10:55ضَ

هذا الحديث حديث ابي سعيد وكذلك ايضا دل له قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام ردس من عمل الشيطان. والميسر في المعاملة ان يدخل - 00:11:31ضَ

فيها وهو اما غانم او غارم. اذا كانت السلعة مجهولة فان العاقد يدخل وفي هذه فمثلا اذا اشترى سيارة مجهولة اشتراها مثلا بعشرة الاف ريال ربما انها تساوي هذه العشرة وربما انها تساوي اكثر وربما انها تساوي اقل. فان - 00:11:51ضَ

كانت تساوي اقل يعني كان ثمنها خمسة الاف كان المشتري غارما وان كان ثمنها اكثر كان غانما. وهذا ضرب من الميسر. فلا بد من معرفة السلعة المعقود عليها. ومن ذلك ايضا ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن هذين البيعين - 00:12:21ضَ

بيع المنابذة وبيع الملامسة وهما بيعان من بيوع الجاهلية. كان اهل الجاهلية يتبايعان فيهما نهى الهمم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذين البيعين والعلة في ذلك هي الجهالة يعني آآ - 00:12:51ضَ

ان ان يطرح اليه ثوبا العلماء رحمهم الله الذين شرحوا هذا الحديث ذكروا صورا المهم الجامع لذلك هي الجهالة. ان يطرح ثوبا او يقول اي ثوب طرحته اليك فهو عليك - 00:13:11ضَ

وكذا الى اخره والملامسة. يقول اي ثوب لمسته فهو عليك بكذا وكذا الى اخره. يستثنى من ذلك يستثنى من ذلك ما اذا كانت السلع متساوية فان الغار منتفي. اذا كانت الاثواب واحدة - 00:13:31ضَ

فقال اي ثوب طرحته اليك فهو عليك بكذا وكذا او اي ثوب لمسته فهو عليك بكذا وكذا الى اخره فاذا الى اخره فاذا كانت آآ السلع متساوية فان هذا لا يظر. لان - 00:13:51ضَ

قرر هنا منتف وفي هذا ايضا آآ ان النهي نعم في هذا ايضا هذين البيعين غير صحيحين. ان هذين البيعين غير صحيحين. لان النهي يقتضي الفساد في هذا ايضا النهي عن بيع الحصاة ايضا كأن يقول اي ثوب - 00:14:11ضَ

عليه الحصاة وهو عليك بكذا وكذا الى اخره. وهذا اه ايضا من بيوع الجاهلية التي آآ نهى الشارع عنها ولما يترتب على ذلك من الغرظ ولما يترتب عليه على ذلك آآ الوحشة وآآ آآ البغظاء والتقاطع بين الناس الى اخره - 00:14:41ضَ

اه الخلاصة في ذلك ان العوظ في عقد البيع لا بد ان يكون لا بد ان يكون معلوما ودليله ما ذكره المؤلف رحمه الله وما ذكرناه من القرآن وايضا حيث ابي هريرة في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:15:11ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرق. وقد ذكر ابن عبد البر رحمه الله والله تعالى ان الاصل في هذا الباب النهي عن القمار والمخاطرة. النهي عن القمار والمخاطرة وان ذلك من - 00:15:31ضَ

الميسر وقد ذكرنا ان كون الانسان يدخل في المعاملة اما غانم واما غانم ان هذا ظرب من الميسر اه اه ما ذكرته من اشتراط العلم بالمبيع هذا ما عليه جماهير اهل العلم رحمهم الله تعالى ابو حنيفة رحمه الله قال يجوز للانسان ان يشتري - 00:15:51ضَ

شيئا لم يره ولم يوصف له ويثبت له خيار الرؤية يعني اذا رآه ثبت له خيار الرؤية يعني يقول لا بأس ان يشتري شيئا لم يره ولم يوصف له ويثبت له خيار الرؤيا. آآ بقينا في مسألة اخيرة وهي ان العلم - 00:16:21ضَ

بالمبيع هذا راجع الى العرف. وهذا يختلف باختلاف السلع ويختلف ايضا باختلاف الزمان والمكان الى اخره اه مثل في وقتنا اه بسبب تقدم وسائل الاتصال الى اخره. العلم بالمبيع اصبح اه اه اكثر - 00:16:41ضَ

مما سلف فنقول مما سلف فنقول العلماء رحمهم الله يقولون طريق العلم اما الرؤية او الوصف. والصحيح انه ولا ينحصر بالرؤية او بالوصف الى اخره. بل بكل ما دل العرف على انه طريق للعلم بالسلعة - 00:17:01ضَ

وينفي الجهالة والغضب. نقف على هذا - 00:17:21ضَ