مسكين! | الشيخ وجدان العلي

انكسار المساكين | ح8 | مسكين | وجدان العلي

وجدان العلي

قبضة من تراب في بيدانه عجيب مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده - 00:00:01ضَ

او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائف دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيف مر بنا قولة لقمان عليه السلام - 00:00:34ضَ

ما للترابي مزعج من الانسان لانه ليس حقيقة به يتكبر بنا ويكون الكبر من اجلك انما الاصل في المسكين ان عارفا بنفسه وادوائها وعللها ونقصها واذا كان اكمل الخلق صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:01:17ضَ

تقول عنه امنا رضوان الله عليها ما غضب النبي صلى الله عليه وعلى اله لنفسه قط ولو غضب صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لغضب لحق لانها اطهر نفس وازكى نفس - 00:01:45ضَ

صلى الله وسلم وبارك على سيدي رسول الله صلى الله اذا كان هو صلى الله عليه وسلم فارغا من الانتصار لنفسه فكيف بغيره الذي يحتقب في حقيبة سفره من الاثقال والاوزار - 00:02:02ضَ

الله به عليم ولذلك كان يعجبني ويدهشني عند السلف تلك ما حقيقة بترجمة سيدنا وكيع بن الجراح رضي الله عنه ان رجلا جعل يسبه وماذا كان من وكيع رضوان الله عليه سيدنا الامام وكيع بن الجراح ابو سفيان رضي الله عنه وارضاه. كانت هذه كنيته - 00:02:22ضَ

دخل داره وبذلة ثم خرج للرجل وكيعا بذنبه فلولا ذنبه ما اين اخذ هذا الامام المبجل رضي الله عنه هذه الحال من قوله سبحانه وبحمده للصحابة خير خير جيل رضي الله عنهم وارضاهم. خير الناس قرني - 00:02:50ضَ

قال ولما اصابتكم مصيبة قد اصابتهم سيقطع شوائب الاعتراض عن العبد المتصالح مع نفسه وحقيقة نفسه يقول نعم. من نفسي اوتيت كان في السلف رقة عجيبة حتى في الكلمة العابرة - 00:03:20ضَ

وجد سيدنا ميمون ابن مهران شيخ الاسلام كاتب سيدنا عمر ابن عبدالعزيز رضي الله عن الجميع وجد في قلبه شيئا فاخذ ابنه واراد ان يستشفي فذهب الى ابي سعيد الحسن البصري رضي الله عنه - 00:03:47ضَ

وطرق الباب ردت الخادم من قال ميمون ابن مهران وكان قد شاخ وقالت اما زلت حيا ايها الشقي؟ فبكى الامام رضي الله عنه هذا هو الشاهد اخذ الكلمة على نفسه - 00:04:03ضَ

هذا قلب قد قرح فاذا قرح القلب ندت العين هذا قلب متألم متوهج هذه نفس مشبوبة اساءة الظن في نفسه مسكين كلمة كما يقال توديه وتجيبه. مش معنى هذا انه لا رأي له في نفسه - 00:04:22ضَ

لا اقصد انهم كانوا جاء لله عز لماذا؟ لانه لا يشهدون انفسهم انما يعلقون انفسهم بالله عز وجل هذا الرجل الذي كما ورد في ترجمة ابراهيم ابن ادهم رضي ورد عنه موقفان عجيبان - 00:04:48ضَ

ما زلت مندهشا منهما كان مرة ماشيا مع اصحابه فالقت امرأة برماد فرنها برماد الموقد الذي عندها فوقع الرماد عليه وجعل اصحابه يعني ايتها المرأة فقال دعوها انا اتعجب من سرعة فعله - 00:05:15ضَ

هذا ليس موقفا قد اعد وجهز انه كان موقفا بديهيا. وكان رد فعله بديهيا دعوها دعوها فان من استحق النار مثلي فكفئ بالرماد حقيق ان انا اتأمل في هذه النفس - 00:05:37ضَ

ما هذه النفس والانسان منا اذا اخرت عنه زوجه شيئا او او الى اخره صاح وهاجر لو انه تذكر مسكنته لله عز وجل كان سلما للناس وينبثق بين يديك قوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده - 00:05:53ضَ

قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه تعلق الامر بالايمان والاسلام ها هنا الايمان بالله وبحق الله وبجلال الله انني عبد مقصر - 00:06:18ضَ

والموقف الاخر ما هو موقف غريب جدا ورد عنه ورد عن غيره وورد بلا نسبة قيل لبعض الصالحين رجل سب بعض الصالحين فقال له ايها الكلب فنظر اليه الله. والله ما زلت متأمنا هذه الحالة - 00:06:39ضَ

نظر اليه فقال لو دخلتم الجنة بمسكنة عجيبة لو دخلت الجنة لم يضرني ما قلت ولو دخلت النار فوالله ان الكلب خير يقال له كن ترابا يوم القيامة هذا التصالح مع النفس وهذه حال تحتاج الى مجاهدة عجيبة. وما ابرئ نفسي - 00:07:02ضَ

لكن ان يتذكر الانسان اصل مسكنته هذا يجعله سلما في المجتمع هذا يجعله رحمة للناس النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يمر به يهود وابصر الناس بخبثهم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فقل السلام عليك يا محمد - 00:07:28ضَ

يظهرون انهم يلقون السلام. وامنا تفطن وكانت جالسة اليه صلى الله عليه وسلم. فقالت السلام عليكم اللعنة عن الموت النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة اما سمعت ما قلت ان الله رفيق يحب الرفق في الامر كله - 00:07:49ضَ

هذه نفس اطمأنت بالله وكانت رحمة للخلق كلهم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه رأينا هذا من الذي كلما كتب عنه حرف او ظن ان هذا الحرف مكتوب عنه جعل يصيح ويموج بالصياح - 00:08:09ضَ

ينتصر لنفسه ويحسب وهذا اقبح شيء في ان يزور خلقه ليحسنه امام الناس يحسم انه ينتصر في دين الله عز وجل او يحسب ان هذا الشرع واقبح الناس قباحة هو الذي يجعل قبحه - 00:08:28ضَ

مشروع انا مخطئ ابو العباس رضوان الله عليه يحكي عنه شيخ الاسلام الامام ابن القيم الجوزية تلميزه يقول كان شيخنا يقول في اخر عمره انا الى الان اجدد ما مني شيء ولا يكون مني شيء انا المكدي وابن المكدي - 00:08:49ضَ

ولو ارسل لي في اخر عمره قصيدة كتبها يقول قاعدة في التفسير وكتب على ظهرها هذه الابيات انا الفقير الى رب البريات انا المسيكين كان الزالوم لنفسي وهي ظالمة والخير اياتنا من عنده ياتي - 00:09:12ضَ

الفخر لي وصف ذات اللازم ابدا كما الغنى ابدا وهذه الحال حال الخلق اجمعهم وكلهم عنده عبد له اتي فمن بغى مطلبا من غير خالقه فهو الظلوم الجهول المشرك انا الزالوم لنفسي وهي ظالمة. يقول هذا عن نفسه - 00:09:34ضَ

يقول هذا عن نفسه سيدنا عمر رضوان الله عليه الفاروق الذي بشر بشارات كثيرة من فم الصادق المصدوق اطهر الناس صلى الله عليه وسلم تم حضراته الوفاة كان يقول سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنه - 00:09:55ضَ

ويلي ويل امي حتى انه ليقول له قل اذهب الى ام المؤمنين عائشة رضوان الله عليها يستأذن عمر ولا تقل لها امير المؤمنين فلست اليوم للمؤمن وكان يقول لو ان لي اطلاع الارض ذهبا لابتليت به من عذاب الله عز وجل - 00:10:12ضَ

في كتاب الزهد لو انك ادرت نفسك سيدنا ابو عبيدة عامر بن الجراح امين هذه الامة رضوان الله عليه. يقول يا ليتني كنت شجرة تعضد هذا عن سيدنا ابي ذر وكان يقول ليتني كنت كبشا فذبحني اهلي - 00:10:36ضَ

يعني يخشى الوقوف بين يدي الله يخشى العذاب بين يدي الله عز وجل ولا يكون هو نفسه عذابا على الناس ان الانسان كما كان السلف يظنون في انفسهم سيدنا محمد ابن سيرين رضوان الله عليه حبس في - 00:10:55ضَ

لحقه وكان الدين بسبب ورعه كانت فأرة وقعت في زيت وكان عنده سمن وزيت لورعه خشي ان يكون قد فسد الزيت فالقاه كله فلحقه دين فحبس فيه فقال عايرت رجلا بدينه منذ عشرين سنة - 00:11:14ضَ

فلحقني ما انا فيه قال مالك بن دينار رضوان الله عليه وهذا امام جليل القدر؟ قال قلت ذنوبهم عرفوا من اين اوتوا لا يقول لقد ظلمت ولقد فعلت ولقد فعلت. وللامن القيم رضي الله عنه كلمة والله تخيفني - 00:11:34ضَ

يقول ولقد يمشي الظالم في خفارة ذنوب المظلوم ويكون المزلوم زالما يعني انت اسأت الى انسان وانت قد قصرت في حق الله عز وجل فسلط عليك ما سلط وتحسب انك وانك وانت لا تعلم - 00:11:53ضَ

انك انت من مسكينا مستغفرا دائما الاستغفار والتوبة يكون رحيما يكون رقيق القلب يكون دائم الانابة لله عز وجل يكون مخبتا. وبشر المخبتين لا يكون فظا مريض سخارا بالاسواق سيكون ويرد الصاع صاعين والكيل بمكيالين - 00:12:14ضَ

انما يا عفو ويصفح ويكون اعظم داعية للعفو نفسه اعلم تقصيري في حق اذا ما قصر احد في حقه اعفو عنه لعل الله يعفو عني مقصر في حق ربي فاذا قصر اهلي او ابني او زوجتي او جاري او او الى اخره - 00:12:42ضَ

اقول اعف عنا اذكره بالخير. ادعو له ان الله عز وجل يتغمد ذنوبي واثامي بالمغفرة اذ رآني وانا الضعيف المحتاج الى العفو قد عفوت عن غيري فيعفو عني سبحانه وبحمده ويكون الجزاء - 00:13:08ضَ

من اعظم واجل ثمار المسكنة ان نكف السنتنا ان يكون الانسان اديبا اقصد ادب الصنعة لكن قديما في لفظه في خاطره اديبا في ظنه بان يكون هكذا موئلا للشرور كما قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء هذه ثمار لا تنبت في ارض - 00:13:27ضَ

لعان لعان فاحش بذيء هذه مرة تنبت في قسوة لا تنبض في ارض المسكنة تدين رقة ان لله انية من اهل الارض. وانية ربكم قلوب عباده الصالحين فاحبها اليه الينها - 00:13:56ضَ

يثمران في النفس انابة ورحمة اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين. هذا الذل مرتبطا بالعلو. وذل عزة وليس ذل امتهان وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا بعدم خيلاء ولا كبر - 00:14:14ضَ

لماذا مسكي تراه فتجد عبير المسكنة يفوح من قلبه تطمئن وتسكن لا تجده متكبرا ولا متفاخرا الله عز وجل ان يطعمنا طعام المساكين يا للانسان قبضة من تراب في بيدانه عجيب - 00:14:39ضَ

مسكين لم يكن شيئا مذكورا وتعرض لحمل الامانة العظيمة ومن احق بنعت المسكنة من محاصر بالضعف؟ مستعيذ من شر نفسه لا ينهض حتى يعرض له هوى يقعده او فتنة تتهادى بين يديه بضوء زائل - 00:15:10ضَ

وهو دائم الفرار الى ربه من ضعفه وعجزه وعثرات الدنيا وربه يرحمه فيقول يريد الله ان يخفف عنكم مسكين - 00:15:33ضَ