تفسير ابن كثير | سورة النساء

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 1- سورة النساء | الأية 1

عبدالرحمن العجلان

لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة - 00:00:00ضَ

الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. ان الله كان عليكم رقيبا اذا هذه الاية الكريمة يا فاتحة سورة النساء - 00:00:27ضَ

وسورة النساء مدنية حتى وان كان فيها اية او اكثر نزلت بمكة فيقال لها مدنية والاصطلاح عند علماء القراءات وتقسيم السور والايات الى مكية ومدنية ان ما نزل قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة - 00:01:03ضَ

يعتبر مكي حتى لو نزل خارج مكة وما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن بعد هجرته من مكة الى المدينة يسمى مدني حتى وان نزل بمكة وسورة النساء - 00:01:54ضَ

مدنية لما روى البخاري رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها انها قالت وما نزلت سورة البقرة والنساء الا وانا عند عنده صلى الله عليه وسلم يعني انه تزوجها ودخل بها. والنبي صلى الله عليه وسلم تزوج - 00:02:28ضَ

عائشة ودخل بها في المدينة وجاء ان قوله جل وعلا ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها نزلت في مفتاح الكعبة يوم والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة وهي اية من سورة النساء - 00:03:02ضَ

وتعتبر سورة النساء مدنية لانها بعد حجرة النبي صلى الله عليه وسلم خلافا لما يقوله بعض العلماء بانما بدأ بقوله تعالى يا ايها الناس قهوة مكي وما بدأ بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا فهو - 00:03:33ضَ

مدني فهذه السورة بدأت بقوله تعالى يا ايها الناس وهي مدنية وكذلك في البقرة يا ايها الناس اتقوا ربكم فهي مبدوءة بيا ايها الناس وهي مدنية هي اية من سورة البقرة - 00:04:05ضَ

يا ايها الناس اتقوا ربكم قال بعض المفسرين رحمهم الله المناسبة بين اول سورة النساء واخر سورة ال عمران ان اخر اية من سورة في ال عمران فيها الامر بالتقوى - 00:04:43ضَ

واول اية من سورة النساء فيها الامر بالتقوى وكذلك في اخر سورة ال عمران فيها ان بعضكم من بعض وفي اول سورة النساء الذي خلقكم من نفس واحدة يا ايها الناس اتقوا ربكم - 00:05:11ضَ

سميت سورة النساء والله اعلم كما قال بعض المفسرين ان اشتملت على كثير من احكام النساء وتسمى هذه سورة النساء الطولى وتسمى سورة الطلاق سورة النساء القصوى سورة الطلاق التي قبل - 00:05:55ضَ

سورة التحريم قبل تبارك واشتملت هذه السورة على انصاف النساء واكرام النساء بدل ما كانت مهانة محتقرة في الجاهلية وكانت تورث هي نفسها كما يورث المتاع اذا مات زوجها ورثها اقرباؤه - 00:06:27ضَ

فان كان لهم بها رغبة تزوجها وواحد منهم. والا منعوها من الزواج من ان تتزوج من الغير ويتحكمون فيها ويرثونها ولا تطمع هي في شيء من الميراث فانصفها الاسلام واكرمها وجعل لها ميراثا - 00:07:03ضَ

يناسبها كما للرجل ميراث يناسبه من رجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه او كثر نصيبا مفروضا واكرمها بان جعل لها مهر - 00:07:31ضَ

الرجل يخطبها ويكرمها بالمهر هذا المهر ملك لها خاص بها تتصرف فيه كيفما شاءت. وهذا من اكرامها والا فحاجتها الى الرجل اكثر من حاجة الرجل اليها لكن هذا من باب اكرام المرأة والرفع من شأنها حتى لا تكون هي - 00:08:03ضَ

تبحث عن الازواج وتعرض نفسها على الاخرين يقبلوها ويردوها وهذه السورة مبدوءة بيا ايها الناس وسورة اخرى بدأت بيا ايها الناس سورة الحج قال بعض المفسرين من المناسبات بين السورتين - 00:08:37ضَ

ان سورة النساء هي الرابعة من النصف الاول من القرآن من مبدأ القرآن الفاتحة والبقرة وال عمران والنساء الرابعة وسورة الحج هي الرابعة من النصف الثاني من القرآن مريم وطه - 00:09:14ضَ

والانبياء والحج الرابعة واية النساء مبدوءة بها ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة واية الحج يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم فيها الامر بالتقوى هناك وهنا - 00:09:49ضَ

سورة النساء بعد الامر بالتقوى بيان مبدأ النشأة الانسان يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها اية اية الحج فيها بعد الامر بالتقوى التذكير بالمآل - 00:10:25ضَ

النشأة الثانية يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزالت الساعة شيء عظيم وبين السورتين تناسب والله اعلم يا ايها الناس اتقوا اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة اتقوا ربكم - 00:11:00ضَ

التقوى ان تتقي معصية الله ان تحذر معصية الله مثل ما يتقي المرء الشوك او الرمظاء او الدحد المزلقة يجعل بينه وبين ما يخافه وقاية كذلك تقوى الله ان تجعل بينك وبين ما يسخط الله وقاية - 00:11:34ضَ

فسرها بعض العلماء رحمهم الله بتفسيرات كثيرة ولعل من اجمعها والله اعلم هي العمل بطاعة الله على نور من الله الرجاء ثواب الله والحذر والبعد عن معصية الله على نور من الله - 00:12:12ضَ

خوفا من عقاب الله الاقدام على الطاعة لانها طاعة لا تقليد واتباعا للاباء والاجداد احتسابا رجاء للثواب والبعد عن المعصية لا خوفا من الولاية والسلطان وانما لان الله يبغضها. ولان الله يعاقب عليها - 00:12:44ضَ

ان تعمل بطاعة الله على نور من الله يعني تعرف انها طاعة على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله يعني تتركها تتركها عن معرفة انها - 00:13:20ضَ

مكروهة مبغضة لله تبارك وتعالى ما تركتها لانها ما تيسرت لك ولا تركتها خوفا من الاباء او خوفا من الاهل او خوفا من الولاية وانما تركت المعصية خوفا من الله - 00:13:44ضَ

وانت حال خوفك خائفا من سخط الله ومن عذابه اتركها تعلم ان الله يعذب من عصاه اذا شاء وان شاء عفا عنه جل وعلا يا ايها الناس اتقوا ربكم تقرب جل وعلا الى عباده - 00:14:07ضَ

ورغبهم في تقواه بصفته اسم الربوبية كونه رب ينعم يربي يعطي يتولى ويحفظ عبده من يوم ان كان في صلب ابيه وفي رحم امه الى ان ينتهي من هذه الدنيا وهو في نعم الله يتقلب - 00:14:36ضَ

من يطعمه وهو في رحم امه من يتولى امره نموه وتغذيته وانتقاله من طور الى طور من يخرجه من بطن امه من هذا المخرج الضيق من الذي حنن عليه امة وحنن عليه اباه - 00:15:11ضَ

من الذي ادر له اللبن في امه بدل ما كون ما فيها شيء من الذي اطعمه الطعام الذي يناسبه في كل طور وفي كل حالة بقدرة الله جل وعلا الحيض الدم الذي يكون في المرأة حينما تحمل يتحول غذاء للجنين - 00:15:40ضَ

وقل ان تحيض الحامل كما قال العلماء الحيض يتحول غذاء للجنين والسدي ما فيه لبن فاذا ولد الجنين تحول باذن الله خرج الدم الزائد دم النفاس وتحول الغذاء الى الثدي - 00:16:07ضَ

جعله في موطن لائق وفي مكان يرفع الراس ما جعل غذاءه في مكان دني يأتيه من مخرج مكروه لا جعله في الصدر في احسن مكان المرأة وادر عليه اللبن فاذا ارتفع تدريجيا شيئا فشيئا تقلص اللبن - 00:16:36ضَ

لو استمر يدر باستمرار لبدأ يسيل من ثديها لكنها تدر للولد فاذا ارتفع عن الرضاعة تقلص شيئا فشيئا ثم في نشأة الولد يمس اولا غذاءه ما عنده استعداد للاكل ثم تنبت الاسنان - 00:17:15ضَ

ثم يبدأ يقظم شيئا فشيئا ثم يأكل ولو اعطي الاكل اول ما يولد ما نفعه وما استطاع ان يقبله ولا يهضمه ونقتصر على اللبن بعد ما يكبر ما كفاه تنبت الاسنان ثم الاضراس - 00:17:41ضَ

ثم تنمو الحواس والادراك والقوة والمشي والحركة واللسان والطلب والاخذ والعطاء من الذي تولى هذا يستطيع احد يجعله لولده ما يستطيع ولا لنفسه وانما الذي يجعله الله اتقوا ربكم هذا هو الذي يستحق العبادة ويستحق ان يتقى - 00:18:12ضَ

ثم بين جل وعلا كمال قدرته الذي خلقكم من نفس واحدة كلكم كل الانس من نفس واحدة العرب والعجم والابيظ والاحمر والاسود والغني والفقير والعالم والجاهل والقوي والظعيف قل لهم من نفس واحدة من هي - 00:18:48ضَ

هي نفس ادم الذي خلقكم من نفس واحدة نفس مؤنث والمراد بها ادم عليه السلام وخلق منها قال منها يعني من هذه النفس زوجها ما اعطاه جل وعلا زوجة من الجن - 00:19:28ضَ

او من الحيوانات منها النوق او من الشياه او من حيوانات البر اعطاه زوجة تناسبه يفكر كتفكيره وتدرك كادراكه وتسمع كسمعه وترى رؤيته وتشتهي كما يشتهي وخلق منها من هذه النفس زوجها - 00:20:02ضَ

كلمة الزوج يطلق على الذكر والانثى يقال علي رضي الله عنه زوج فاطمة. رضي الله عنها ويقال فاطمة رضي الله عنها زوج علي رضي الله عنه وكلمة الزوج تطلق على الذكر والانثى - 00:20:34ضَ

وخلق منها زوجها منها جاء في الحديث انه كان راقد ادم فخلقت من ضلعه من اعلى الضلع فلما استيقظ رآها بجواره جالسة فاعجب بها وانس بها وجعل الله جل وعلا فيه الشهوة اليها - 00:21:01ضَ

وجعل فيها الشهوة والميل اليه يقول ابن عباس رضي الله عنه خلقت المرأة من الرجل وجعلت نهمتها فيه وخلق الرجل من تراب وجعلت نهمته فيه يميل الى العقار والى التملك والى كذا والى كذا - 00:21:36ضَ

من العقارات ويفاخر ويتاجر بها والمرأة نعمتها في الرجل اذا حصلت الرجل المناسب فهي في حال غبطة ويقول رضي الله عنه فاحبسوا نسائكم يعني لا تتركوهن يخرجن ويسرن في الاسواق ويمرحن - 00:22:12ضَ

يتعلقن بالرجال الاخرين ويخشى عليهن لان المرأة تميل الى الرجل ويخشى عليها من التعلق برجل لا يحل لها التعلق به فاحبسوا نساءكم من كلام ابن عباس رضي الله عنهما خلقكم من نفس - 00:22:38ضَ

واحدة وخلق منها زوجها. هذا في بيان لكمال القدرة ان الله جل وعلا اوجد من نفس الانسان من نفس ادم عليه السلام زوجة وصار انسه واطمئنانه اليها واكثر ما انس النبي صلى الله عليه وسلم - 00:23:08ضَ

في مبدأ البعثة وشدة الاذى من كفار قريش هي خديجة رضي الله عنها وارضاها اكرمها الله لاكرامها لرسوله صلى الله عليه وسلم وخلق منها زوجها هذا كمال القدرة يخلق منه بضعة منه - 00:23:49ضَ

جزء منه ويأنس بها هذا الاستئناس ويميل اليها وتميل اليه ويرغب فيها وترغب فيه وبث منهما بث نشر واوجد واكثر منهما من الاثنين خال ادم خلقه الله من تراب كما قال الله جل وعلا من طين لاسف - 00:24:26ضَ

وحواء خلقت من ادم وخلق الله الخلق اوجدهم من الاثنين من ادم وحواء المرأة ما تنجب وحدها الا اذا اراد الله جل وعلا كمريم عليها السلام والرجل لا ينجب وحده - 00:25:04ضَ

ومع انهما شيء واحد جعل لكل واحد خصائص اعطى الرجل صفات والات الذكورية واعطى المرأة صفات والات الانوثية هيأ هذا لخصائص الرجولة العمل والكسب والجماع طلب العيش والمدافعة والاخذ والعطاء - 00:25:33ضَ

وهيأ المرأة لما هيأها له من الحمل والرضاعة والولادة وتربية الولد الرجل ما يستطيع ان يقوم بشيء من ذلك لو مكث سنوات يطلب الحمل ما حصل له. ما يستطيع ولا يمكن ذلك - 00:26:20ضَ

ولا يرضع فجعل لكل واحد خاصية وفي هذا لفت نظر للعباد لكمال قدرة الله جل وعلا جعل هذا ذكر وجعل هذا انثى وقد يجتمعان في رحم واحد وكان في صدره في اول الامر كانت حواء تحمل باثنين ذكر وانثى - 00:26:46ضَ

والذكر والانثى اللي في بطن واحد ما يتواخذان يحرم احدهما على الاخر لانهم اخوة لكن التمييز بينهما ولد هذه السنة يأخذ بنته السنة القادمة وهكذا يأخذ من لم تجتمع معه في البطن - 00:27:15ضَ

اما من اجتمعت معه في بطن واحد فلا يتزوجها ولا تحل له وجعل لكل واحد من النوعين خاصية ما تصلح للاخر والذين ينعقون ويتكلمون ويأتون بكلام شيطاني من اجل التسوية بين الذكر والانثى - 00:27:39ضَ

يريدون مصادمة فطرة الله التي فطر الله عليها الخلق اذا ساووا بين الذكر والانثى في كذا وكذا يقدرون يساوون بينهم في الحمل يقول الرجل يحمل سنة وهي تحمل سنة يقدرون يقولون الرجل يرظع المولود هي عليها الولادة وهو عليها الرظاع - 00:28:08ضَ

فطرة الله التي فطر الخلق عليها والذين ينادون كما يقولون بتحرير المرأة وهو ليس تحرير تحرير المرأة هو ما جاء في الاسلام كما تقدم من اكرامها واعطائها وحفظها وصيانتها هذه كرامتها - 00:28:38ضَ

وهم يريدون ابتذالها يريدون تكون سلعة تكون متعة للناس كلهم بدل ما كونه يختص بها زوجها وتختص بتربية اولادها يكون يستمتع بها كل من يمشي في الشارع وهذه اخس من الحيوانات - 00:28:59ضَ

لان الحيوانات غالبها تغار على انثاها الديك اذا قفز عليه ديكم من الجيران تسلط عليه حتى يخرجه لا يتعرض لدجاجة كذلك الجمل كذلك غالب الحيوانات تغار على انثاها واولئك يريدون ان يكون الناس كالخنزير - 00:29:21ضَ

لان الخنزير هو الوحيد فيما ذكروا انه لا يغار على انثاه ولهذا اكسب من يأكل عدم الغيرة على بنته ولا اخته ولا زوجته. حتى انه يأمر زوجته بان تصاحب ويأمر ابنته بان تصاحب من تشاء - 00:29:56ضَ

ويعتبر البنت التي لها اصحاب كثير اجتماعية وفاهمة للحياة وتستطيع ان تعيش فاكسبهم لحم الخنزير عدم الغيرة على نسائهم وهم هؤلاء الذين ينادون بذلك هم ان لم يكونوا من اولئك فهم من افراخهم - 00:30:23ضَ

ومن ينعق برغباتهم والا فلا احسن من فطرة الله التي فطر الخلق عليها لا احسن ولا اجمل ولا اطيب ولا احفظ من طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته ومعاملتهم لنسائهم رضي الله عنهن - 00:30:51ضَ

اولئك خيار الامة وخير القرون ومعاملتهم واضحة جلية لنسائهم والسعيد من اتبعهم واقتفى اثرهم والشقي من هلك وتلفت يمينا وشمالا وحاد عن طريقتهم فظل ظلالا مبينا والعياذ الله جل وعلا بحكمته فطر الخلق على ما يناسبهم - 00:31:21ضَ

كل اعطاه ما يناسبه وهو جل وعلا احكم واعدل حينما اعطى المرأة على النصف من الذكر. هذا عدل الرجل ينفق على نفسه وينفق على امه واخواته وينفق على اولاده وعليه مهر وعليه التزامات - 00:31:58ضَ

والمرأة يدفع لها المهر وينفق عليها ينفق عليها ابوها ثم زوجها ثم ابنها ما تلزم بنفقة وهو جل وعلا حينما فرض لها النصف مما فرض للرجل هذا كمال الاكرام وخلق منها زوجها - 00:32:25ضَ

وبث منهما من الرجل والمرأة من ادم وحواء عليهما الصلاة والسلام رجالا كثيرا ونساءا رجال كثير ونساء كثير ولم يقل كثيرا في في حق النساء لانه معلوم من الاول وهذا من البلاغة من البديع - 00:32:59ضَ

الذي فيه الاكتفاء بما حصل اولا رجالا كثيرا ونساء كثيرة وبث منهما رجالا كثيرا ونساء وسماهم رجال صغارا كانوا او كبارا لانه الغالب كرم الله وجوده ان من ولد فانه يبلغ رجل - 00:33:28ضَ

قليل بالنسبة لمن يبلغ قليل من يموت وقبل البلوغ هذا من ناحية. الناحية الثانية ان الولد الصغير وان كان ابن يوم ويسمى رجل باعتبار المآل ولقوله صلى الله عليه وسلم - 00:34:00ضَ

الحقوا الفرائض باهلها فما بقي ولاولى رجل ذكر. حتى وان كان ابن يوم حتى وان كان حمل يعطى نصيبه تعصيبه فلاولى رجل قال رجل ذكر وبث منهما رجالا كثيرا ونساء - 00:34:22ضَ

واتقوا الله انظر باهمية التقوى ومكانتها في حياة الفرد والمجتمع اذا حصلت التقوى حصلت السعادة الابدية السعادة في الدنيا والاخرة كرر الامر بالتقوى في هذه الاية مرتين وفي غيرها من الايات كما في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله - 00:34:53ضَ

ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله الاية الواحدة مرتين وفي غيرها من الايات قال هنا واتقوا الله هذا ربكم الذي انعم عليكم واعطاكم ورباكم حقيق بان تتقوه حقيق بالا تعبدوا الا اياه - 00:35:28ضَ

هل يليق ان يكون هو المربي وهو المنعم وهو الموجد وهو المتفضل ثم يعبد معه شجر او حجر او اللات او العزى او منات او صنم او لوح او رأس كلب او رأس خنزير - 00:36:03ضَ

يعبد مع الله كثير من المعبودات التي يعبدها الجاهلون لو نبشت ما وجد فيها الا رأس كلب او رأس حمار ما في احد او تراب رميم او فيها رجل صالح فني وانتهى - 00:36:24ضَ

او حي في حياة برزخية في قبره مكرم منعم في روضة من رياض الجنة لا يدري عن من عبده تصرخ باعلى صوتك عند راعي القبر. هل يستجيب لك اذا كان بينك وبينه جدار ولا يسمعك. وهو حي يستطيع التصرف وناديته وليسمعك - 00:36:44ضَ

فما بالك اذا كان ميت اتقوا ربكم هذا الذي فعل هذه الافاعيل العظام وهذا الكرم وهذا الجود وهذا الانعام. هو المستحق لان يتقى ويعبد واتقوا ربكم الذي تساءلون به تساءلون به يسأل بعضكم بعضا بالله - 00:37:09ضَ

يعني اذا حرص على انك تستجيب من زمن الجاهلية الى ان يرث الله الارض ومن عليها. يقول السائل اسألك بالله يا اخي اسألك بالله يا اخي ان تفعل لي كذا ان تعطيني كذا - 00:37:40ضَ

فطر الله الخلق على تعظيم الله ومنهم من عظمه جل وعلا كما يستحق ومنهم من جحد وانكر فطرة الله وصار يعظم صنم او صاحب قبر او غيره اكثر مما يعظم الله - 00:37:58ضَ

تجد بعض عباد القبور اذا قيل له في امر من الامور احلف بالله تجده يسارع في الحلف بالله وان كان كاذب ما يهتم لكن اذا قيل له احلف بالسيد انه كذا وكذا - 00:38:21ضَ

حسب الف حساب يخاف من السيد من يحلف به وهو كاذب يمتنع وما ذاك الا لانه وقع في قلبه تعظيم هذا الميت اكثر من تعظيم الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة - 00:38:40ضَ

ولا نوم كثير هذا عباد القبور والذين يترددون عليها يعظمون اصحاب القبور الذين هم لا يخلو من اثنين اما في روضة من رياض الجنة منعم لا يدري عن من دعاه او عبده - 00:39:01ضَ

او في حفرة من حفر النار والعياذ بالله وهو ما نفع نفسه حتى ينفع غيره تجده يعظم هذا الميت اكثر مما يعظم الله جل وعلا ويستهين بحق الله ويترك فرائض الله - 00:39:22ضَ

ولا يستحي ولا يستهين بحق من يعظمه من سيد او ولي او من يزعمه والله جل وعلا فطر الخلق تعظيمه الخلق مفطورون على هذا لكن منهم من استمر على فطرته. التي فطره الله جل وعلا عليها. ومنهم من انتكس والعياذ - 00:39:42ضَ

تساءلون به والارحام فكان في الجاهلية يقول اسألك بالله قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم يقول اسألك بالله يعرفون الله لكنهم ما يفردونه بالعبادة واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام - 00:40:11ضَ

القراء السبعة ما عدا حمزة على انها منصوبة واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام اتقوا الارحام فلا تقطعوها قطيعة الرحم كبيرة من كبائر الذنوب وصلة الرحم قربة من القرب التي يتقرب بها الى الله - 00:40:44ضَ

وقراءة حمزة وبعض القرة من غير السبعة واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام بالكسر تساءلون به والارحام معطوف على الظمير المجرور بالباء تساءلون به والارحام والسؤال بالرحم وارد يسأل بالرحم لا على سبيل القسم - 00:41:09ضَ

والحلف وانما على سبيل الاستعطاف اسألك بقرابتي لك مثلا اسألك بالرحم الذي تجمع بيني وبينك انا واياك ابناء رجل واحد فلان. مثلا هذا لا بأس به لانه ما هو بقسم بمخلوق وانما استعطاف - 00:41:47ضَ

بان تسأل مستعطفا بالقرابة التي بينك وبينه واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام قراءة الجمهور وقراءة حمزة وبعض القراء غير السبعة والارحام وقد جاء في الرحم احاديث كثيرة ووعد كريم من الله جل وعلا بان من وصل رحمه وصله الله - 00:42:15ضَ

ومن قطع رحمه قطعه الله وان الرحم اقامت وتعلقت بالعرش وتستعيذ بالله من القطيعة. فقال الله جل وعلا لها اما ترضين ان اصل من وصلك واقطع من قطعك قالت بلى - 00:42:47ضَ

قالت بلى قال ذلك لك طبعا وصل رحمه وصله الله ومن قطع رحمه قطعه الله والرحم هم القرابة. سواء كانوا من جهة الاب او من جهة الام وكل ما كان اقرب - 00:43:14ضَ

وهو اكد في الصلة وصلة الرحم كما ذكر العلماء رحمهم الله تتفاوت بين شخص وشخص فشخص واحد من الارحام مثلا ما يريد منك مالا ولا يريد منك الا السلام والاتصال والسؤال عن حاله - 00:43:37ضَ

واخر ما يريد منك السلام والاتصال والسؤال عن حاله وانما يريد ان تساعده في مال تساعده في امر من الامور وهذا يريد منك الزيارة وهذا يريد منك ان تنفعه في شيء ما وهكذا تتفاوت صلة الرحم - 00:44:02ضَ

وكلما كان اقرب فهو اكد في الصلة واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا خاتمة جليلة في هذه الاية الكريمة بعدما امر بالتقوى وحث عليها وامر بصلة الرحم اخبر جل وعلا انه مطلع - 00:44:25ضَ

لا تخفى عليه خافية اعبد ربك كانك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك هذي درجة الاحسان اعلى درجة ممكن ان يتصف بها العبد درجة الاحسان ان الدرجات الاسلام والايمان - 00:44:57ضَ

والاحسان اعلاها درجة الاحسان ودونها درجة الايمان ودونها درجة الاسلام والاحسان فسره المصطفى صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام ان تعبد الله كانك تراه اعبد ربك عبادة من يشاهده - 00:45:19ضَ

واذا كنت لا تشاهده في الدنيا اعلم وايقن انه يراك. ما تخفى عليه خافية يرى ويسمع جل وعلا دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل لا تخفى علي خافية - 00:45:43ضَ

ان الله كان عليكم رقيبا. اعبدوه واتقوه واطيعوه وصلوا ارحامكم فعل من هو موقن بان الله رقيب مطلع عليه والله جل وعلا له الاسماء الحسنى والصفات العلى والناس في باب اسماء الله وصفاته ثلاث فرق - 00:46:08ضَ

ووسط طائفة مثلت وشبهت صفات الباري بصفات خلقه. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وطائفة نفت الصفات وعطلت الله جل وعلا من صفاته وهي ظالة مارقة واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين - 00:46:39ضَ

اثبتوا لله اثباتا بلا تمثيل ولا تشبيه ونزهوا الله جل وعلا تنزيها الى تعطيل المشبهة يزعمون انهم اثبتوا وقد اثبتوا لكنهم غلوا في الاثبات فشبهوا وضلوا والمعطلة يزعمون انهم نزهوا الله من صفات المخلوقين - 00:47:11ضَ

وغلوا في هذا فعطلوا الله جل وعلا من صفاته قالوا سميع بلا سمع بصير بلا بصر ونفوا الصفات عن الباري جل وعلا وهلكوا واهل السنة والجماعة اثبتوا لله جل وعلا اثباتا بلا - 00:47:43ضَ

تشبيه ونزهوا الله تنزيها بلا تعطيل. قالوا لله وجه لان الله جل وعلا يقول اثبت له الوجه وله اليد وله القدرة وله السمع وله البصر فاثبتوا هذه كما اثبتها الله جل وعلا لنفسه - 00:48:07ضَ

ونزهوه جل وعلا عن ان يكون كيد المخلوق او كوجه المخلوق او كسمع المخلوق او كبصر المخلوق نزه الله عن التشبيه واثبتوا لله اثباتا ردا على اهل التعطيل كما في قوله تعالى ليس كمثله شيء - 00:48:34ضَ

وهو السميع البصير ليس كمثله شيء رد على المشبهة الذين يقول له سمع كسمعي وبصر كبصري ووجه كوجهي ويد كيدي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. رد على المعطلة الذين قالوا لا ما يمكن نثبت لله السمع ولا البصر ولا العلم ولا القدرة ولا - 00:49:03ضَ

لا كذا ولا كذا اذا اثبتنا هذي شبهناه بالمخلوقين وهم شبهوا اولا ثم عطلوا ثانيا فروا من التشبيه ووقعوا في التعطيل فالمستجير من الرمظاء من نار فروا من التشبيه ووقعوا فيما هو اسوأ واقبح. التشبيه قبيح - 00:49:31ضَ

لكن وقعوا فيما هو اقبح وهو التعطيل والاية ختم الاية هذه اثبات لمذهب اهل السنة والجماعة. فاهل السنة والجماعة مذهبهم من القرآن والسنة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهنا يقول جل وعلا ان الله كان عليكم - 00:49:57ضَ

رقيبا فهو رقيب جل وعلا على عباده ومطلع وهذا اسم من اسماء الله جل وعلا باطلاعه على خلقه لا تخفى عليه خافية من امرهم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:50:27ضَ

اقرأ يا - 00:50:53ضَ