تفسير ابن كثير | سورة المؤمنون

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 16- سورة المؤمنون | من الأية 62 إلى 63

عبدالرحمن العجلان

لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا نكلف نفسا الا وسعها ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون - 00:00:00ضَ

بل قلوبهم في غفرة في غمرة من هذا ما القلوب في غمرة من هذا ولهم اعمال ولهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون يقول الله جل وعلا ولا نكلف نفسا الا وسعها - 00:00:38ضَ

لا يكلف الله امرأ من العمل الا ما يطيق العمل الذي لا يطيقه العبد لم يكلفه الله جل وعلا به يقول عليه الصلاة والسلام صلي قائما فان لم تستطع وقاعدة - 00:01:11ضَ

فان لم تستطع على جنب ويقول الله جل وعلا فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر - 00:01:49ضَ

وفي هذه الاية تحريظ من الله جل وعلا لعباده بان ما اتى به اولئك الاخيار الممدوحون في قوله جل وعلا ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بايات ربهم يؤمنون - 00:02:20ضَ

والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون اي ان ما اتى به اولئك وهو مما يستطيعونه - 00:02:55ضَ

ولم يكن في ذلك مشقة ولا نكلف نفسا الا وسعها وقيل للتحريظ على ما وصف الله به اولئك لانه في مقدور الانسان ولا يشق عليه وقيل الاية فيها الترخيص لمن لم يستطع - 00:03:28ضَ

ان يأتي بما اتى به اولئك فهو لم يكلف الا ما يستطيعه والله جل وعلا يقول فاتقوا الله ما استطعتم ولدينا كتاب ينطق بالحق يقول الله جل وعلا لدينا كتاب ينطق بالحق - 00:04:06ضَ

وهي صحائف اعمال العباد يدون فيها كل صغيرة وكبيرة من اعمالهم كما قال الله جل وعلا فمن يعمل مثقال ذرة خير يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وقال جل وعلا هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق - 00:04:42ضَ

انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ولدينا كتاب ينطق بالحق فيه بشارة للمؤمنين بان اي عمل ايها المؤمن تعمله صغيرا كان او كبيرا في مرضاة الله فهو محفوظ لك مسجل - 00:05:23ضَ

وفيه نذارة وتخويف للظالمين لان اي معصية او اي جرم تعمله ايها الظالم فهو مسجل عليك في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك - 00:06:00ضَ

احدا ولدينا كتاب ينطق بالحق تشبيه للكتاب الذي يحفظ الاعمال صغائرها وكبائرها الناطق المتكلم الذي يفصح عما لديه وكذلك الكتاب يحفظ فيه كل عمل للعبد ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون - 00:06:38ضَ

ولا يظلم الصالحون ببخس شيء من حسناتهم ولا يظلم المجرمون بزيادة شيء في سيئاتهم بل لا يظلم الله الناس شيئا والله جل وعلا يتفضل ويجود يزيد في الحسنات ولا يزيد في السيئات - 00:07:29ضَ

يتجاوز عن السيئات ويضاعف الحسنات وهم لا يظلمون كما قال الله جل وعلا ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا كل شيء محفوظ لا زيادة الا في الحسنات ولا نقص - 00:08:09ضَ

الا من السيئات تفضلا من الله جل وعلا واحسانا قلوبهم في غمرة من هذا بل اضراب قلوبهم قلوب الكفار المتقدم ذكرهم في قوله جل وعلا ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين - 00:08:45ضَ

نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون فالقلوبهم في غمرة الغمرة الشيء الذي يغطي يقال غمره الماء بمعنى غطاه قلوبهم مغطاة بل قلوبهم في غمرة من هذا من هذا الاشارة في هذا الى ماذا - 00:09:21ضَ

الى الكتاب الذي ينطق بما عملوا اي هم في غفلة عن هذا واعراظ وعدم مبالاة ولم يحسبوا له اي حساب او بل قلوبهم في غمرة من هذا اي من صفة عباد الله الصالحين - 00:09:54ضَ

الذين قال الله جل وعلا عنهم ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بايات ربهم يؤمنون الى اخر الايات قيل هذا وقيل هذا والمعنى ان الكفار غافلون عن كل خير - 00:10:21ضَ

غافلون عن كل موعظة وذكرى غافلون عن كل صفة طيبة حميدة يحبها الله جل وعلا كانهم سكارى غافلون ساهون لاهون في دنياهم معارضون عما اراده الله جل وعلا بهم ولا هم - 00:10:49ضَ

الى الكفار اعمال من دون ذلك من دون ذلك لهم اعمال سيئة غير الكفر وهم كما وهو وهي كما قال ابن عباس رضي الله عنه اقامة امائهم في الزنا يعني اكراه - 00:11:25ضَ

فتياتهم على الزنا وقال قتادة ومجاهد رحمهم الله لهم خطايا اخرى غير الكفر لابد ان يعملوها لان الله جل وعلا علم اجلا ما العباد عاملون فهم واقعون في الكفر ويقول الله جل وعلا هناك اعمال اخرى سيعملونها غير الكفر - 00:12:01ضَ

يستحقون عليها العذاب في الدار الاخرة لان عذاب الكفار في الدار الاخرة متفاوت بحسب حالهم في الدنيا منهم كافر بنفسه فقط ولا يتسلط على عباد الله المؤمنين ولا يؤذي هذا معذب لكفره - 00:12:43ضَ

واخر كافر ويسعى في صد الناس عن الايمان ويسعى في اذى المؤمنين ومؤلم لعباد الله هذا عذابه اشد من عذاب ذلك الكافر فقط والله جل وعلا يقول ولهم اعمال من دون ذلك - 00:13:14ضَ

يعني من غير اعمالهم الكفرية لابد ان يعملوها قال بعض المفسرين ولهم اعمال من دون بمعنى ضد ظد ذلك ظد صفات المؤمنين يعملونها توجب عليهم دخول النار لان الله جل وعلا لا يعذبهم - 00:13:50ضَ

الا بما هم عاملون ولهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون قال الواحدي اجماع المفسرين واصحاب المعاني على ان هذا اخبار عم سيعملونها من اعمالهم الخبيثة التي كتبت عليهم لابد لهم ان يعملوها - 00:14:26ضَ

وهم لها عاملون مقررة ومؤكدة لقوله جل وعلا ولهم اعمال من دون ذلك اي واجب ان يعملوها ولهم اعمال من دون ذلك اي واجب ان يعملوها هم لها عاملون وذلك من اجل الزيادة - 00:15:01ضَ

في عذابهم والله جل وعلا يملي للكافر والظالم ويعطيه من الدنيا ما شاء وما ذاك عن رضا ولا عن غفلة من الله جل وعلا ولا عن عدم اطلاع من الله جل وعلا على كفرهم وظلمهم - 00:15:35ضَ

وانما ذلك زيادة في عذابهم في الدار الاخرة ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين يسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون بل ذلك للانتقام منهم وزيادة تعذيبهم والله جل وعلا يملي للظالم - 00:16:10ضَ

فاذا اخذه لم يفلته والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:16:41ضَ