التفريغ
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان تعجب فعجبوا قولهم ائذا كنا ترابا ائنا لفي خلق جديد اولئك الذين كفروا بربهم واولئك الاغلال في اعناقهم - 00:00:00ضَ
واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون يقول الله جل وعلا وان تعجب يا محمد فعجب قولهم اذا كنا ترابا انا لفي خلق جديد وان تعجب من تكذيبهم اياك مع انهم - 00:00:32ضَ
يعرفون صدقك منذ فهم لا يجهلون امرك ويعرفونك حق المعرفة لانك لم تكذب فلم يصدر منه كذب عليه الصلاة والسلام على الخلق فكيف يتحاشى عن الكذب على الخلق ثم يكذب على الله - 00:01:18ضَ
هذا عجيب واعجب منه قولهم فاذا متنا وكنا ترابا ائما لفي خلق جديد عجيب تكذيبهم اياك واعجب منه انكارهم المعاد انكارهم البعث فهذا اعجب لانهم معترفون ان الله هو الذي خلقهم - 00:02:03ضَ
ولا ينكرون ذلك وينكرون ان يعيدهم مرة ثانية فتكذيبهم اياك عجيب واعجب منه انكارهم البعث فعجب قولهم وعجب مبتدع وقولهم خبره ما هو قولهم؟ ما هو مقول القول هذا قولهم - 00:02:50ضَ
فاذا كنا ترابا ائنا لفي خلق جديد فاذا كنا ترابا الهمزة للاستفهام الانكاري يعني هم ينكرون هذا انكارا شديدا واذا ظرف والعامل فيه دل عليه قوله ائنا لفي خلق جديد - 00:03:36ضَ
فعجب قولهم ائذا كنا ترابا نبعث او نخلق مرة ثانية او يعاد خلقنا والمراد بالخلق الجديد يعني البعث مرة ثانية الاحياء بعد الاماتة ينكرون ذلك ومن اعترف لان الله هو الخالق اول الامر - 00:04:17ضَ
وجب عليه ان يعترف بالبعث لان البعث اسهل من الخلق في المرة الاولى ثم اخبر جل وعلا عن هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة في ثلاثة اخبار متتابعة قال اولئك الذين كفروا بربهم - 00:04:49ضَ
لو يا ترى بان الله هو الخالق الرازق المحيي المميت فهؤلاء كفار لانهم انكروا البعث اولئك الذين كفروا بربهم الخبر الثاني واولئك الاغلال في اعناقهم والخبر الثالث واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون - 00:05:23ضَ
هؤلاء المتصفون بهذه الصفة الذين قالوا هذه المقالة اخبر الله جل وعلا عنهم بانهم كفار ومن انكر البعث كفر يقول الله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم - 00:05:54ضَ
وذلك على الله يسير سهل اولئك الذين كفروا بربهم واولئك الاغلال في اعناقهم هؤلاء يوم القيامة ايديهم الى اعناقهم والغل هو ربط اليدين الى العنق واولئك الاغلال في اعناقهم واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون - 00:06:17ضَ
وهم خالدون مخلدون في النار لا يطمعون في الخروج منها ابدا والله جل وعلا اخبر عن حالهم بهذه الاخبار المترادفة تذكيرا وعظة لعله يرجعون عما هم عليه من التكذيب وهو اخبر جل وعلا عن حالهم في الدار الاخرة - 00:06:56ضَ
لعلهم يتراجعون ويتوبون الى الله جل وعلا والمراد بالاغلال انها تغل ايديهم الى اعناقهم ويسحبون في النار والعياذ بالله ثم من هذه حاله والعياذ بالله قد يطمع بالخروج من النار - 00:07:26ضَ
واخبر جل وعلا بقوله واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون اي ماكثون فيها ابدا لا يحولون عنها ولا يزولون ولا ينتقلون ابدا يقول الله جل وعلا ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات - 00:07:55ضَ
وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وان ربك لشديد العقاب ويستعجلونك بالعذاب يسألون النبي صلى الله عليه وسلم تعجيل العذاب وهذا منتهى التكذيب والاستكبار والتهكم للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:25ضَ
من هؤلاء الكفار يقولون ان كان عندك عذاب فات به ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة لا يسألونك الخير من الله جل وعلا وانما يستعجلون بالسيئة يستعجلون العذاب يطلبون العذاب كما اخبر الله جل وعلا عنهم بقولهم - 00:09:06ضَ
لقوله جل وعلا سأل سائل بعذاب واقع وقال في اية اخرى ويستعجلونك بالعذاب. هنا قال ويستعجلونك بالسيئة وفي الاية الاخرى ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده ومن ذلك ما قال الله جل وعلا عنهم - 00:09:42ضَ
واذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء انفرط جهلهم واستكبارهم والعياذ بالله يقولون اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء - 00:10:05ضَ
ما قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا له او فالهمنا رشدنا او فاجعلنا نصدق به قالوا فامطر علينا حجارة من السماء منتهى التهكم والتكذيب للنبي صلى الله عليه وسلم والجهل - 00:10:28ضَ
يروى ان اعرابيا دخل على معاوية وقال له ممن انت؟ يقوله معاوية وقال من اليمن وقال له معاوية ما اجهل قومك يقولون ربنا باعد بين اسفارنا وقال الاعرابي ما اجهل من قومه الا قومك حين قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك - 00:10:56ضَ
فامطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم هذا اشد وافظع ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة هذا لا يقوله عاقل لا مسلم ولا كافر - 00:11:27ضَ
الا قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا اليه ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة يطلبون العقوبة قبل العفو يطلبون الانتقام قبل المغفرة يقول الله جل وعلا وقد خلت من قبلهم المثلات - 00:11:47ضَ
وقد خلت بمعنى مضت مضت الامثلة ليس تعذيبهم هو اول ما وقع في الارض حتى كأنهم يستبعدون هذا او يستنكرونه او يقول انه لا يقع يقول الله جل وعلا وقد خلى - 00:12:18ضَ
من قبلهم اخبار من عذبوا وصل اليهم اخبار الامم السابقة الذين انتقم الله جل وعلا منهم لما عصوا رسلهم ماذا وقع لقوم نوح ماذا وقع لقوم لوط ماذا وقع لقوم هود؟ ماذا وقع لقوم صالح - 00:12:42ضَ
ماذا وقع للفراعنة ماذا وقع للامم السابقة خلت مضت من قبلهم المثولات الامثلة في تعذيب الله جل وعلا من عصاه وخلف امره وكذب رسله او المثلات جمع مثلى والمثلى هي وضع الشين في المرء - 00:13:13ضَ
وضع ما يشينه فيه يقال مثل به بان قلعت عيناه وهو حي او قطعت اذناه وهو حي او بكر بطنه او نحو ذلك مما يشينه يقول جل وعلا وقد خلت من قبلهم - 00:13:53ضَ
الامثلة والمثل في تعذيب من عصى الله جل وعلا ثم قال جل وعلا وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم يتحكمون بالرسل ويستعجلون العذاب ويستبطئون نزولا ومع ذلك يؤخر الله جل وعلا عنهم - 00:14:20ضَ
ويأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بان يكرر لهم الدعوة ولا ييأس ويأمر جل وعلا موسى وهارون بان يقولا لفرعون قولا لينا لعله يتذكر او يخشى. وهو جل وعلا يعلم - 00:14:53ضَ
بان فرعون لا يتذكر ولا يخشى ولكنه جل وعلا يتلطف بعباده ويؤخر عنهم العذاب ويدعوهم الى طاعته وعبادته لعلهم يستجيبوا وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم فالمراد بهذه المغفرة - 00:15:17ضَ
هل هو يغفر لهؤلاء الكفار ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء المشرك لا يطمع بمغفرة الله ابدا اذا ملأ المراد بهذه المغفرة اذا كان المراد بهؤلاء هم المشركون المكذبون - 00:15:47ضَ
المغفرة من الله جل وعلا بالامهال وعدم تعجيل العقوبة وان ربك للذو مغفرة للناس على ظلمهم يؤخر عنهم العذاب مع كونهم ظالمين واذا كان المراد غيرها او لا وقال بعض المفسرين بان هذه الاية - 00:16:08ضَ
تدل على مغفرة الله جل وعلا لمعلمينا من اهل التوحيد من الموحدين مع وجود الظلم منهم وعدم توبتهم منه وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم على هنا بمعنى ماع يعني مع ظلمهم - 00:16:35ضَ
حال كونهم الظالمين فهو جل وعلا يغفر لهم فهذا ثم جاء بعده التحذير مباشرة وان ربك لشديد العقاب فهو جل وعلا كثيرا ما يقرن اين الترغيب والترهيب لانه اذا كان ترغيب فقط - 00:17:00ضَ
وقد يترك المرء العمل ويتساهل واذا كان ترغيب ترهيب فقط وقد وييأس من رحمة الله الفاسق والواقع في الذنب فلذا يقرن بينهما جل وعلا وينبغي للمؤمن ان يكون بين الترغيب والترهيب - 00:17:39ضَ
وان يكون الترغيب والترهيب عنده كجناحي الطائر لا يغلب واحد على الاخر الا في حالات ان غل بجانب الترغيب وقد يترك العمل ويتساهل وينهمك في المعصية وهذا خطر عليه وان غلب جانب الخوف - 00:18:13ضَ
والترهيب فقد ييأس ويقنط واليأس من روح الله كفر فينبغي ان يكون بين الخوف والرجاء يخاف من الله جل وعلا بسبب ذنبه الذي عمله ويرجو رحمة الله جل وعلا بعبادته لربه - 00:18:43ضَ
وافراده اياه بالعبادة الا انه في بعض الحالات يحسن هذا الجانب وفي بعضها يحصل تغليب الجانب الاخر ففي حال الصحة والقدرة على العمل والجد والاجتهاد في الطاعة يحسن للمؤمن ان يغلب جانب الخوف شيئا - 00:19:15ضَ
حتى يجتهد في الطاعات ويزيد في الاعمال الصالحة ويتخوف من الذنب وان صلى حتى لا يكثر من الذنوب وفي جانب المرض يحسن ان يغلب جانب الرجا لانه في هذه الحال - 00:19:50ضَ
قد يضعف عن العمل وفي ضعفه عن العمل وتذكره لذنوبه السابقة قد يصيبه اليأس والقنوط وهذا خطر عليه ولذا يحسن في حال المرض ان يغلب جانب الرجاء ويغلب جانب سعة عفو الله - 00:20:19ضَ
ومغفرته على جانب اخذه وعقابه جل وعلا وهذا في ايات القرآن كثير وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وان ربك لشديد العقاب يقول الله جل وعلا ان ربك لسريع العقاب وانه لغفور رحيم - 00:20:50ضَ
ويقول جل وعلا نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم ويقول جل وعلا فان كذبوك يقول ربكم ذو رحمة واسعة. ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين - 00:21:20ضَ
الله جل وعلا هو غفور رحيم وهو جل وعلا شديد العقاب غفور رحيم لمن امن به شديد العقاب بمن كفر به وعصى رسله ويقول سعيد ابن المسيب رحمه الله لما نزلت هذه الاية - 00:21:43ضَ
وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم الاية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ احدنا العيش ولولا وعيده وعقابه لاتكلى كل احد بل اذا ينبغي للعبد - 00:22:20ضَ
ان يلاحظ الامرين ويجعلهما نصب عينيه دائما وابدا ليحفزه الخوف من العقوبة ترك المعصية والاجتهاد في الطاعة وليحفزه الرجاء الى عدم القنوط واليأس من رحمة الله جل وعلا ويقول الله جل وعلا - 00:22:52ضَ
ويقول الذين كفروا لولا انزلت عليه اية ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه اية من ربه انما انت منذر ولكل قوم هادئ المشرفون من تعنتهم ومبالغتهم في التكذيب يقولون للرسول صلى الله عليه وسلم - 00:23:26ضَ
لولا انزل عليك اية الرسل قبلك موسى عليه السلام اعطاه الله العصا عصا يحملها بيده سينقلب بسرعة الى حية عظيمة ويدخل يده في جيبه فتخرج بيضاء تتلألأ وصالح عليه السلام - 00:24:06ضَ
اعطاه الله اية الناقة التي خرجت من الجبل ناقة عشراء خرجت من الجبل وكانت تشرب الماء كله في في اليوم وتعطيهم بدله اللبن واليوم الثاني لهم الماء اية من الله على صدقه عليه السلام - 00:24:47ضَ
وعيسى عليه الصلاة والسلام يبرئ الاكمع والابرص ويحيي الموتى باذن الله وقال كفار قريش لولا اعطيت يا محمد اية مثل هؤلاء ومحمد صلى الله عليه وسلم اعطي اعظم اية اعطاها الله جل وعلا نبيا من الانبياء - 00:25:14ضَ
هي اية صدق محمد صلى الله عليه وسلم وهو هذا القرآن العظيم يقول عليه الصلاة والسلام ما من نبي الا واعطاه الله من الايات ما على مثله امن البشر وانما الذي اوتيته وحي اوحاه الله الي - 00:25:41ضَ
وارجو ان اكون اكثرهم تابعة اعظم اية اعطيها نبي اية صدق محمد صلى الله عليه وسلم وهو هذا القرآن العظيم الذي جاء باخبار الاولين والاخرين جاء مصدقا للكتب السابقة كلها - 00:26:06ضَ
ومهيمنا عليها ومحمد صلى الله عليه وسلم لا يقرأ ولا يكتب فهو لا يكتب ولا اسمه عليه الصلاة والسلام. معجزة من الله جل وعلا الامية صفة نقص الناس الا محمد صلى الله عليه وسلم فامنيته دلت على كماله عليه الصلاة والسلام - 00:26:34ضَ
اسمه لا يكتبه لا يكتب اسمه ولا يقرأه حينما اراد ان يمحى محمد رسول الله حينما اراد ان يمحى رسول الله العهد الذي كتب يوم صلح الحديبية كتبه علي وقال سهيل بن عمرو في حال كفره - 00:27:05ضَ
لو نعلم انك رسول الله ما حاربناك وما صدنا اذناك عن البيت. لكن لا نعترف بالرسالة. فقال الرسول لعلي امحها امح كلمة رسول الله لاجل ان يتم الصلح فتوقف علي رضي الله عنه - 00:27:30ضَ
كيف يمحاها وهو مؤمن بان محمدا رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام ارنيها لا يعرفها عليه الصلاة والسلام حروفها لا يعرف حروفها عليه الصلاة والسلام. ارنيها فاراه اياها فمسحها بيده عليه الصلاة والسلام - 00:27:46ضَ
لا يقرأ ولا يكتب ويأتي بهذه القصص العظيم كما تقدم قريبا قصة يوسف عليه السلام وهذه الاحكام ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فهي اية عظيمة - 00:28:07ضَ
على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم بل اكبر اية ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه اية من ربه انما انت منذر يقول الله جل وعلا انت جئت اليهم - 00:28:33ضَ
لك وظيفة وهي النذارة تنذر يخوف من كفر بالله وهو بشير لمن امن بالله في الجنة كفار قريش قالوا لمحمد صلى الله عليه وسلم نريد منك اية واحدة على صدقك - 00:28:53ضَ
وما هي؟ قالوا هذا الصفا جبل الصفا تحوله ذهب قال عليه الصلاة والسلام هذا ليس الي هذا الى الله قالوا اذا هذه الجبال المحيطة بمكة والمضيقة علينا ازلها ابعدها واجعل بدلها انهار - 00:29:25ضَ
ورياض نزرع وقال عليه الصلاة والسلام هذا ليس الي هذا الى الله وطلبوا ايات كثيرة فاعطاهم الله جل وعلا لكن لعلمه جل وعلا انهم لا يؤمنون ولو اعطوا هذه الايات التي طلبوها فلم يؤمنوا - 00:29:50ضَ
استعجلوا بالعذاب واستأصلوا والله جل وعلا لم يرد ذلك لامة محمد صلى الله عليه وسلم لاستأصلوا بالعذاب واخبره الله جل وعلا بقوله انما انت منذر اي انما عليك ان تبلغ الرسالة - 00:30:18ضَ
وقال الله جل وعلا له ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ولكل قوم هادئ لكل قوم ولكل امة من الامم هاد يهديها رسول من الله جل وعلا مرسل اليها لهدايتها - 00:30:46ضَ
ولكل قوم هاد انت منذر ولكل امة من الامم هاد يهديها فالمراد بالهاد على هذا القول الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وهم هادون لاممهم يعني يهدونهم يدلونهم الطريق المستقيم وقيل - 00:31:36ضَ
المراد والله اعلم ولكل قوم هاد هو الله جل وعلا. الله هو الذي يهدي من يشاء ويظل من فانت يا محمد عليك النذارة وعليك البلاغ. والهداية ليست اليك وللهداية لله جل وعلا - 00:32:15ضَ
هو الذي يعطيها من شاء تفضلا واحسانا ويحرمها من شاء عادلا لحكمة فعلى القول الاول ولكل قوم هاد لكل امة من الامم نذير ومرشد وموجه وموجه لها وهو نبيها على معنى قوله جل وعلا - 00:32:37ضَ
وان من امة الا خلى فيها نذير وقال مالك رحمه الله ولكل قوم هاد يدعوهم الى الله عز وجل يعني لكل امة من الامم نبي يبلغهم عن الله جل وعلا - 00:33:12ضَ
وقال ابن عباس رضي الله عنهما لما نزلت انما انت منذر ولكل قوم هاد قال وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال انا المنذر ولكل قوم هاد. واومأ بيده الى - 00:33:34ضَ
منكبي علي هذا مروي عن اورده ابن كثير رحمه الله على اساس انه ولد في بعض كتب التفسير ورعثه قال ولكل قوم هادوا اشار الى علي وقال انت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون من بعدي - 00:33:58ضَ
قال ابن كثير رحمه الله وهذا الحديث فيه نكارة شديدة الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال - 00:34:20ضَ
ابين جل وعلا انه عالم بكل شيء لا تخفى عليه خافية الله يعلم ما تحمل كل انثى يعلم جل وعلا حملة كل انثى من بنات ادم ومن الحيوانات ومن الطير - 00:34:49ضَ
ومن سائر المخلوقات يعلم ما في ارحامها جل وعلا ما تحمل كل انثى وما تغيظ. الغيظ النقص المراد وما تغيظ يعني ما يسقط من الرحم قبل تمامه المراد به الشق - 00:35:22ضَ
يعلمه جل وعلا وما تزداد ما يزيد في مدة الحمل وما ينقص منه يعلم جل وعلا بقاء الحمل في الرحم مدة اكثر او اقل متى ينزل هذا من الرحم ما تغيظ الارحام وما تزداد - 00:35:53ضَ
ما تنقصه الرحم من الجنين وما تضيفه الرحم الى الجنين وهذه المعاني كلها تدل على سعة علم الله جل وعلا واحاطته بكل شيء الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام - 00:36:38ضَ
وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار كل شيء بقضاء وقدر مدة الحمل مقدرة متى يخرج الحمل يعلم جل وعلا ذلك فليخرجوا سليما او يخرجوا ميتا الله جل وعلا يعلم ذلك - 00:37:12ضَ
هل ما من رحم شقي ام سعيد الما في الرحم حي ام ميت هل ما في الرحم يطول عمره ام يقصر كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام - 00:37:39ضَ
وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت خمس من المغيبات استأثر الله جل وعلا بعلمها ويعلم ما في الارحام وقال هنا الله يعلم ما تحمل كل انثى - 00:38:05ضَ
قد يقول قائل ويعلم ما في الارحام كان في الاول سر واما الان فبعض الاطباء يعلمون ما في الرحم فهو واحد ام اثنين ويعلمون ما في الرحم هل هو حي ام ميت - 00:38:24ضَ
ويعلمون ما في الرحم هل هو ذكر ام انثى يقول نعم هل يعلمون الاطباء ذلك لكنهم لا يعلمون كعلم الله جل وعلا ابدا وان اطلعهم الله جل وعلا على بعض العلوم - 00:38:47ضَ
فلا يمكن ان يحيطوا بما احاط الله جل وعلا به. فهل يعلم الطبيب ان ما في الرحم يولد حيا او ميت هل يعلم الطبيب ان ما في الرحم شقي او سعيد - 00:39:06ضَ
هل يعلم الطبيب ان ما في الرحم يطول عمره ويعمر الى مائة سنة او يموت في السنة الاولى او الثانية او العاشرة لا يعلم والله جل وعلا لم يقل يعلم ما في الارحام ذكر ام انثى - 00:39:24ضَ
ويعلم ما في الارحام احاط علما بجميع احوالي ما في الرحم والطبيب بديع قد يعلم حال او حالتين او ثلاثة او اربع فلا يقال انه لا يمكن ان يعلم الطبيب هل ما في الرحم ذكر او انثى؟ لان الله جل وعلا يقول ويعلم ما في الارحام نقول لا - 00:39:43ضَ
يجوز ان الطبيب يعلم ما في هل هو ذكر او انثى او يعلم انه حي او ميت الان يعلم وقد يعلم الطبيب اهو واحد ام اثنان لكن لا يعلم الطبيب اهو شقي ام سعيد - 00:40:13ضَ
لا يعلم الطبيب هل هذا يكون من اهل الجنة او من اهل النار لا يعلم الطبيب هل يعمر او يقصر عمره الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام - 00:40:36ضَ
وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها خلق احدكم يجمع في بطن امه اربعين يوما - 00:40:58ضَ
ثم يكون علقة مثل ذلك. ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث اليهم ثم يبعث اليه ملكا فيؤمر باربع كلمات بكتب رزقه في كتب رزقه هذي لا يمكن ان يعلمها الطبيب - 00:41:14ضَ
وعمره لا يمكن ان يعلمها الطبيب وعمله لا يعلمها الطبيب وشقي او سعيد لا يعلمها الا الله جل وعلا يقول جل وعلا عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال عالم الغيب ما غاب عن الاعين - 00:41:38ضَ
والشهادة ما شهده الناس وعلمه يعلمه جل وعلا عنده سواء عالم الغيب والشهادة الكبير. اكبر من كل شيء جل وعلا ولهذا امرنا جل وعلا ان نقول في كل انتقال انتقالات الصلاة سوى الرفع من الركوع الله اكبر - 00:42:11ضَ
يعني اكبر من كل شيء جل وعلا الكبير المتعال متعالي جل وعلا له العلو المطلق علو القدر وعلو القهر وعلو الذات علو القدر فهو محبوب بالقلوب مقدر جل وعلا علو القهر هو قاهر - 00:42:38ضَ
لجميع عباده وخلقه جل وعلا لا يستطيع احد ان يخرج من قبضة الله جل وعلا علو الذات فهو بائن من خلقه مستو على عرشه جل وعلا والعرش هو سقف المخلوقات - 00:43:09ضَ
وهو جل وعلا فوق عرشه ولا تخفى عليه خافية من خلقه عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال يقول جل وعلا سواء منكم من اشر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار - 00:43:29ضَ
له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال - 00:43:59ضَ
يقول تعالى سواء منكم من اسر القول ومن جهر به في علم الله جل وعلا سبحان الذي وسع سمعه الاصوات تقول عائشة رضي الله عنها لما جاءت المرأة التي تشتكي زوجها الذي ظهر منها - 00:44:24ضَ
تشتكي على الرسول صلى الله عليه وسلم تقول وانا في جنب البيت وانه لا يخفى علي بعض كلامها هذه تكلم الرسول صلى الله عليه وسلم فانزل الله جل وعلا في الحال قد سمع الله قول التي تجادلك - 00:44:53ضَ
في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما. ان الله سميع بصير سواء منكم من اسر القول ومن جهر به مهما اسررت الله جل وعلا يعلم ذلك ويسمعه يعلم خائنة الاعين - 00:45:16ضَ
وما تخفي الصدور ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد وقال جل وعلا ويعلم ما تخفون وما تعلنون وان تجهر بالقول فانه يعلم السر - 00:45:47ضَ
واخفى من السر وهو حديث النفس سواء منكم من اسر القول ومن جهر به. في علم الله سواء هذا وهذا سوا ومن هو مستخف بالليل متكتم ومستخف في ظلمة الليل فالله جل وعلا - 00:46:16ضَ
يعلم ذلك ومطلع عليه ومن هو شارب بالنهار في وضح النهار يعمل. سيان عنده جل وعلا سواء كان مستخف في ظلمة الليل او ظاهر ماش في بياض النهار وضياءه فان كلاهما في علم الله سواء - 00:46:42ضَ
كما قال جل وعلا الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون وقال جل وعلا وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة - 00:47:12ضَ
من في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين لا تخفى عليه خافية جل وعلا ويقول الشاعر اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي - 00:47:39ضَ
تراقيب وهو الله جل وعلا له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله له معقبات ملائكة يتعاقبون على العباد الله جل وعلا خلق خلقه عبادة ووكل بهم ملائكة - 00:48:02ضَ
كل واحد من بني ادم معه ملكان للكتابة ملك على اليمين يكتب الحسنات وملك على الشمال يكتب السيئات وملك من امامه وملك من خلفه يحفظونه من الاعداء والمؤذيات والحشرات والسباع - 00:48:44ضَ
والهوان وكل من اراد ان يمتد اليه بسوء لم يقدر عليه يحفظونه مما لم يقدر واما ما قدره الله يتوقفون الشيء المقدر يمضي باذن الله ولا يمنعونه الملك الذي على اليمين يكتب الحسنات - 00:49:26ضَ
والملك الذي على الشمال يكتب السيئات وكاتب الحسنات مؤمر على كاتب السيئات فاذا عمل العبد حسنة سارع الملك بكتبها باذن الله واذا عمل العبد سيئة استأذن الملك صاحبة هل يكتبها - 00:50:00ضَ
فيقول انتظر لعله ان يستغفر ويتوب ثم يستأذن الثانية ايكتبها ويقول انتظر لعله ان يستغفر ويتوب ثم يستأذن الثالثة فيقول اكتبها اراحنا الله منه فبئس القرين هي هو ما اجرأه على الله - 00:50:31ضَ
وما اقل حياءه منا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول استحيوا الكرام الكاتبين فان معكم من لا يفارقكم الا في حال فضائل حاجة والجماع فاستحيوهم استحيوا منهم فانهم كرام على الله جل وعلا - 00:51:02ضَ
اربعة معه في الليل في النهار واربعة في الليل ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر يجتمع الثمانية مع العبد في صلاة العصر وصلاة الفجر فيسأل جل وعلا الملائكة الذين يصعدون وهو اعلم - 00:51:38ضَ
بحال عبده كيف تركتم عبادي فيقولون اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون لهم خيار الافاضل يذكرون المحاسن ويعلنونها حينما يسألهم ربهم جل وعلا وهو اعلم كيف تركتم عبادي يقولون اتيناهم وهم في حال صلاة وعبادة صلاة الفجر - 00:52:05ضَ
وتركناهم في صلاة العصر وهم يصلون ويعبدون هؤلاء ملائكة النهار وملائكة الليل مثل ذلك يأتون الى العبد وهو في صلاة العصر ويسعدون في صلاة الفجر ويقول عليه الصلاة والسلام ما منكم من احد الا وقد وكل به قرينه من الجن - 00:52:42ضَ
وقرينه من الملائكة قالوا واياك يا رسول الله. قال واياي ولكن الله اعانني عليه. فلا يأمرني الا بخير رواه مسلم وقال ابو امامة ما من آدمي الا ومعه ملك يذود عنه - 00:53:09ضَ
حتى يسلمه للذي قدر له يعني الشيء المقدر لا محيد عنه له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله يحفظونه من امر الله مما لم يقدره الله جل وعلا عليه - 00:53:32ضَ
او يحفظونه بامر الله ثم قال جل وعلا ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. وروى ابن ابي حاتم قال اوحى الله الى نبي من انبياء بني اسرائيل - 00:53:58ضَ
انقل لقومك انه ليس من اهل قرية ولا اهل بيت يكونون على طاعة الله فيتحولون منها الى معصية الله الا حول الله عنهم ما يحبون الى ما يكرهون ثم قال ان تصديق ذلك في كتاب الله ان الله لا يغير ما بقوم - 00:54:21ضَ
حتى يغيروا ما بانفسهم الله جل وعلا ينعم على عباده فاذا غيروا ما امروا به غيروا ما يجب عليهم من الطاعة بالمعصية غير الله جل وعلا عليهم بالانتقام واذا كان العباد على معصية - 00:54:47ضَ
فلا يحول الله عنهم الشدة والعقوبة حتى يتحولوا عما هم عليه من معصية الله الى طاعته سيحول الله عنهم الشدة والبأس والظنك الى السعة والرخاء وما يحبون فعن عمير ابن عبد الملك قال - 00:55:23ضَ
خطبنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه على منبر الكوفة قال كنت اذا امسكت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأني واذا سألته عن الخبر انباني وانه حدثني عن ربه عز وجل قال - 00:55:49ضَ
قال الرب وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي ما من قرية ولا اهل بيت كانوا على ما كرهت من معصيتي ثم تحولوا عنها الى ما احببت من طاعتي الا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي الى ما يحب - 00:56:10ضَ
من رحمتي فالله جل وعلا يراقب عباده التحول من المعصية الى الطاعة ليزيح عنهم جل وعلا ما هم فيه من شدة او على الى ما يحبون من الخير والسعة ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له - 00:56:31ضَ
اذا قضى الله جل وعلا بعقوبة وبعث وشدة على قوم فلا يستطيع احد ان يرد ذلك عنهم الله جل وعلا هو المنعم وحده وهو المنتقم وحده جل وعلا واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له - 00:57:12ضَ
وما لهم من دونه من وال لا ينفعهم ولي من دونه مهما استجاروا وسألوا وطلبوا غيره والله جل وعلا لا يرد بأسه اذا اراد انزاله كما ان الله جل وعلا اذا اراد بقوم رحمة - 00:57:40ضَ
فلا يستطيع احد ان يمسهم بعذاب او اذى ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له. وما لهم من دونه من وال. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:58:06ضَ
اجمعين - 00:58:32ضَ