تفسير ابن كثير | سورة المؤمنون
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 20- سورة المؤمنون | من الأية 84 إلى 92
التفريغ
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون ثم الرب السماوات السبع ورب العرش العظيم وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون - 00:00:00ضَ
ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لنهب كل اله بما خلق ولا على بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون - 00:00:51ضَ
هذه الايات الكريمة بعد قوله جل وعلا بل قالوا مثل ما قال الاولون قالوا ترابا وعرانا لمبعوثون فقد وعدنا لقد وعدنا نحن واباؤنا هذا من قبل هذا انا اساطير الاولين - 00:01:38ضَ
الله جل وعلا عنهم انكارهم البعث بعد الموت جل وعلا الادلة الواضحة البينة وقدرته جل وعلا على ذلك قال تعالى الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون الى اخر الايات امر الله جل وعلا - 00:02:16ضَ
عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم في ان يسأل كفار قريش اسئلة يعلمون جوابها وسيقولوه ويكون ذلك الجواب حجة عليهم يحتج عليهم جل وعلا الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون - 00:03:02ضَ
قل يا محمد الكفار من هو ملك له ومن الذي خلقها ولو فيها وفيها من العقماء وغير العقلاء من الاحياء والجلاب من المياه والاشجار والجبال وشاعر المخلوقات في الارض من الذي خلقها - 00:04:06ضَ
واتى بمن وهي للعاقل للعاقل وان كان غير العاقل اكثر الا انه غمض العاقل انه معروف ان من للعاقل بغير العاقل وقد يؤتى للعاقل وغيره هذه الاية تغليبا للعاقل وقد يؤتى بماء - 00:04:59ضَ
العاقل وغيره تغليبا لغير العاقل لكثرته كل من الارض ومن فيها اي في الارض من المخلوقات والمراد جميع المخلوقات السفلية الموجودة في الارض ان كنتم ان كان عندكم علم اين جواب الشرط - 00:05:38ضَ
اخبروني كان عندكم علم اصبروا لي اخبر الله جل وعلا بانهم ويقولون لله انهم يعرفون ان الذي خلق الارض هو الله جل وعلا وانهم بتوحيد الربوبية ان الله جل وعلا هو الخالق - 00:06:20ضَ
الرازق هم مثبتون لذلك عارفون به لكنهم انكروا الالوهية الله جل وعلا جل وعلا عنه في قوله اجعل الالهة اله واحدا ان هذا لشيء يعلمون ان الله هو الخالق الرازق - 00:07:04ضَ
المحيي المتشرف في الكون جل وعلا ويقولون لله الارض ومن فيها وقل لهم اذا فاجابوا بهذا الجواب دعوة لهم التأمل والتدبر بايات الله الدالة على قدرته فاذا عرف ذلك ان الله جل وعلا قادر - 00:07:41ضَ
البعث قدر على الاحياء لانه هو المميت وهو قادر على الاحياء مرة ثانية قل افلا تذكرون دعوة لهم وكثير القرآن الدعوة الى التأمل والتدبر في مخلوقات الله جل وعلا لان المرء اذا تدبر ذلك - 00:08:27ضَ
عرف قدرة الخالق وعظمته سبحانه وتعالى قل افلا تذكرون دعوة لهم الاصل وصارت وفي قوله جل وعلا ان كنتم تعلمون لانهم لا علم عندهم ولو عرفوا ان الله هو مالك - 00:09:13ضَ
الارض ومن فيها وهم وقال جل وعلا اخر امر الله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يسأل كفار قريش المنكرين للبعث السؤال الثاني قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم - 00:10:12ضَ
بعدما اعترفوا بانه المالك العالم امر الله صلى الله عليه وسلم ان يسألهم عن المالك العالم العلوي ومن فيها بما في ذلك العرش الذي عظمه الله جل وعلا ووصفه بالعلمة - 00:10:52ضَ
قل من رب السماوات السبع السماوات السبع ورب العرش العظيم من هو رب هذه المخلوقات العظيمة السماوات لمن فيها ملأى بالملائكة الذين يعبدون الله جل وعلا لا يفترون يعبدون الله ليل نهار - 00:11:25ضَ
لا يفطرون في العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك قائم او راكع او ساجد او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:12:00ضَ
الذين يعبدون الله جل وعلا وفوق السماوات الكرسي وفوق الكرسي العرش والعرش العظيم بمعنى الكبير والله جل وعلا اذا اخبر عن شيء لانه سمير وهو كبير وعظيم حقا ووصفه جل وعلا - 00:12:19ضَ
في اخر هذه السورة الكريم او البهي الجميل والعرش هو سقف المخلوقات وفوقه الله جل وعلا وهو مستو على عرشه سبحانه وتعالى وهو غني عن العرش وعن غيره من المخلوقات - 00:13:01ضَ
وجميع المخلوقات في حاجة الى الله جل وعلا والسماوات السبع كما ورد في الحديث سبعة دراهم ملقاة في فرس يعني صحن كبير بالنسبة الذي فوق السماوات والفرص بالنسبة للعرش حلقة - 00:13:36ضَ
هذه السماوات العظام بالنسبة للكرسي فسبعة دراهم والكرسي هذا الشيء العظيم الذي اتسع لهذه السماوات ولم تكن شيئا بالنسبة له هو بالنسبة لعرش الرحمن في حلقة ملقاة في ارض فلاة من - 00:14:16ضَ
الله اكبر المؤمن حقا يؤمن بعلو الله جل وعلا واستوائه على عرشه وهو جل وعلا موصوف بصفة العلو الكاملة من جميع الوجوه علو القهر وعلو الذات وهو جل وعلا دائن من خلقه - 00:14:52ضَ
وليس هو تعالى وتقدس بحاجة الى الخلق والخلق كلهم يحتاجون اليه رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ويقولون يقول الله جل وعلا يقولون لله ويقولون لله رأى الجمهور وقرأ بعض القراء - 00:15:38ضَ
فيقولون الله من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون الله وهي قراءة سبعية وهم يجيبون بهذا الجواب لا محالة كما تقدم يعرفون ان الله جل وعلا والخالق في السماوات - 00:16:17ضَ
وهو الخالق ويقولون لله انهم اذا اعترفوا بذلك ولابد ان يعترفوا قل افلا تتقون ما دام انكم عرفتم ان الله جل وعلا هو خالق السماوات الكرسي والعرش وسائر المخلوقات العلوية - 00:16:46ضَ
افلا تخافون ذلك الخالق سبحانه وتعالى. افلا تتقونه افلا تخافون عذابه فتؤمنون به وتؤمنون بالبعث في هذه وتوضيح التي قبلها قال افلا تدرج ثم قال جل وعلا افلا تتقون؟ افلا تخافون - 00:17:26ضَ
ثم قال جل وعلا في الاية الاخيرة والثالثة تسحرون وقال جل وعلا كل من بيده ملكوت كل شيء بيده ملكوت كل شيء كل شيء وجيء بزيادة الواو التعظيم والمبالغة بيده ملكوت كل شيء اي هو المتصرف تعالى في كل شيء - 00:18:08ضَ
والمالك لكل شيء بمعنى ملك مبالغة وهو يجيب من شاء جل وعلا واستجار به يعني يمنع الى التعرض لمن اجاره سبحانه يمنع كل من اراد او الليلة كل من اجاره سبحانه وتعالى - 00:19:06ضَ
يمنع خطوة الغير من ان تحصل على من اجاره والمرء يستجير بالله من شر كل ذي شر ويثيره جل وعلا اذا شاء ذلك جميع المخلوقات دون ان تتعرض له اذا اراد الله جل وعلا نجاته - 00:20:23ضَ
وهو يجيب ولا يثار عليه لا احد يستطيع ان يثير احدا من عذاب الله هو جل وعلا يشير ولا يثار عليه من شاء ولا احد يستطيع ان يثير من اراد الله جل وعلا عذابه - 00:21:00ضَ
ولا يثار عليه الناس ارادوا الانتقام شخص واستجار بالله فاجاره فليستطيعوا ان ينالوه بسوء وقد اثاره الله لانه يطير حقا من استجار به الله جل وعلا اراد شخصا بعذاب هل يستطيع الخلق - 00:21:49ضَ
ان يمنعوا عذاب الله عن هذا الشخص اذا هو وحده الذي يشير اذا شاء ولا احد يستطيع ان يثير يمنع عذابه ولا يجار عليه هذا المعنى شخص ما له سلطان - 00:22:34ضَ
وعظمة اراد الوزير ان ينتقل شخص وذهب هذا الرجل الذي يراد الانتقام منه هذا الشخص العظيم اراد ان ينتقم من شخص هل يستطيع الوزير او غيره ان يمنع الانتقام لا قدرة له في ذلك - 00:23:11ضَ
وان الذي يريد الانتقام اكبر منه واعظم الله جل وعلا تعالى وتقدس له المثل الاعلى اذا اراد سلامة الشخص من العذاب سلمه ولا يستطيع احد ان يمسه بسوء واذا اراد جل وعلا الانتقام من شخص - 00:23:58ضَ
ولا يستطيع احد ان يمنع هذا الانتقام عنه هذا معنى قوله جل وعلا وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون ان كان عندكم علم فاخبروني فيقولون لله فيها لله قراءة وليس في الاية التي قبلها - 00:24:34ضَ
ويقولون الله او سيقولون لله قراءتان سبعيتان قرأت الجمهور لله اخرى سبعية ويقولون الله الاية الاولى الكل ان قراءتها ويقولون لله هو جل وعلا الذي بيده ملكوت كل شيء وهو جل وعلا الذي يشير - 00:25:14ضَ
ولا يجار عليه وقل لهم يا محمد اعترفوا قل لهم تسحرون يشرفون عن الصواب ستكونون كالمسحورين لا ادراك عنده ولا فكر ولا عقل لانه مسحور وهؤلاء من سحرهم واضلهم الهواء - 00:25:58ضَ
وفي الاية الثالثة توضيح اشد من وفي الثانية توضيح اشد حيث قال في الاولى افلا تذكرون وفي الثانية افلا تتقون وفي الاية الثالثة تسحرون يعني انكم اصبحتم اليكم الحق باطل - 00:26:58ضَ
اليكم الباطل وتأخذون بالباطل وتتركون الحق والعياذ بالله وهذه الادلة واضحة البينة القدرة على البعث وما يليق عرف ان الله المالك في الارض ومن فيها وللسماوات ومن فيها العرش العظيم - 00:27:48ضَ
وانه المالك المتصرف في الكون كله وانه الذي يشير ولا يجار عليه ثم يقال انه لا يقدر على البعث هذه ادلة واضحة بها على قدرته سبحانه على البعث وعلى رد - 00:28:40ضَ
قولهم انكارا للبعث ثم قال جل وعلا هل اتيناهم بالحق يعني جئناهم الادلة الواضحة البينة الضالة على ان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم حق هل اتيناهم ان الكفار لكاذبون فيما - 00:29:05ضَ
ينسبونه الى الله جل وعلا الشريف والولد تعالى وتقدس ثم اكد الشريك والولد تعالى فقال واتخذ الله من ولد وما كان معه من اله واتخذ الله من ولد الله من ولد من - 00:29:44ضَ
ولد كل هذه بزيادة الولد عن الله جل وعلا فقد دخلت على المفعول اتخذ الله ولدا ودخلت من بزيادة تأكيد النفي اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله - 00:30:19ضَ
الى هذه مثل الاولى دخلت على معمول كان وجرته بزيادة تأكيد نفي الاله الاخر مع الله سبحانه واتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اسمه الادلة القرآنية هذا دليل اخر عقلي - 00:30:54ضَ
الشريك لله جل وعلا ونفس الولد واتخذ الله من ولد ان الولد لابد ان يكون فيه شبه والله جل وعلا لا مثيل له ولا شبيه له لم يلد ولم يكن له - 00:31:35ضَ
وما كان معه من اله لا يتصور في العقل ان يكون هناك اله اخر هنا لا يتصور في العقل نعم لانه لو كان معه اله اخر وحصل المنازعة ونتيجة المنازعة - 00:32:03ضَ
لابد ان يتغلب احدهما على الاخر فاذا وجد التغلب وحينئذ لا يصلح ان يكون اله يغلب ويكون اله؟ لا العقل السليم انه لا يصح ان يكون هناك اله اخر وما كان معه من اله - 00:32:38ضَ
لو كان ذلك لو كان معه اله اخر اذا لذهب كل اله يعني حاج وتشرف فيه ثم يبقى الاثنان سواء كل يحوز خلقه وصار بينهم تنافس وتجاذب وتخاصم وتغالب ثم - 00:33:37ضَ
النتيجة ذلك لابد ان يعلو بعضهم وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولا على بعضهم يعلو بعضهم على بعض لابد فاذا علا بعضهم على بعض - 00:34:22ضَ
كان الاله الحق هو الذي غلب والمغلوب هذا مستحيل بان يكون هناك اله الاخر مع الله كل اله بما خلق ولا على بعضهم سبحان الله نفسه جل وعلا ما وصفه به الكافرون - 00:34:57ضَ
تقديس لله عما يصفه به الظالمون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون وعالم عالم الغيب صفة لله جل وعلا عالم الغيب وعالم الغيب عالم الغيب والشهادة - 00:35:37ضَ
فيها قراءتان سبعيتان اذا وصل الاية بالتي قبلها واذا وقف على سبحان الله عما يصفون ابتدأ سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة - 00:36:50ضَ
يعلم ما غاب الشهادة وهو جل وعلا المختص لا يعلمه الا الله جل وعلا المرء يعلم طلع عليه وما لم يطلع عليه والله جل وعلا لا تخفى عليه وهو وحده - 00:37:36ضَ
المختص بعلم الغيب لا يعلم الغيب قال نبي مرسل فضلا عن غيرهما الا ما اطلع الله جل وعلا عليه ملائكته محمد صلى الله عليه وسلم اكرم الخلق على الله لا يعلم الغيب - 00:38:31ضَ
لو كنت اعلم الغيب وانما هو صلى الله عليه وسلم يعلم ما اعلمه الله جل وعلا به ولا يعلم الغيب ولا نبي لا يعلمه الا عالم الغيب والشهادة الشهادة الشيء الحاضر البين - 00:39:12ضَ
عاطفة انا مظمون السابقة معطوف على معنى علم الغيب والشهادة لله انه قال عالم الغيب يقول المؤلف رحمه الله وقولك الجملة الثانية فقلت منزلته من عظمة منزلته من اجل وهنا - 00:39:51ضَ
والله اعلم عالم الغيب فتعالى علم الغيب وتعالى علم الغيب وتعالى عاطفة على معنى الجملة السابقة ما بعدها على ما قبلها قال المعلم رحمه الله يكونوا على اغمار القول اي اقول فتعالى - 00:41:13ضَ
هذا الفاء كيف جاءت هنا وتعالى عاطفة على معنى الجملة السابقة على اظلال القول اي اقول وتعالى المعنى انه سبحانه وتعالى له شريك في عالم الغيب والشهادة فتعالى جل وعلا عن ان يكون - 00:41:59ضَ
له شريف في الملك فلا يزعم المشركين وتعالى الا يشركون والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على وعلى ال - 00:43:04ضَ