التفريغ
يقول الله جل وعلا ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وان تنتهوا فهو خير لكم وان تعودوا نعد. ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت. وان الله مع مؤمنين ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح - 00:00:00ضَ
ما المراد بالاستفتاح هنا الاستفتاح يطلق على الطلب والدعاء وطلب النصر ويطلق على طلب الحكم يطلق على طلب الحكم ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق افتح بمعنى اقظي بيننا وبينهم - 00:00:30ضَ
ان تستفتحوا تستقضوا الله يعني تطلب من الله ان يقضي بينكم وبين عدوكم من المؤمنين او ان تطلبوا النصر وتطلب الظفر فقد جاء ما تطلبونه لكنه عليكم لا لكم الخطاب لمن - 00:01:08ضَ
للكفار ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح جاءكم الحكم الذي حكم الله به وهو حكم عليكم لا لكم اوجاءكم ما تطلبون وذلك ان ابا جهل حينما اراد يخرج لمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:01:42ضَ
هو ومن معه من المشركين جاءوا وتعلقوا باستار الكعبة المشرفة وسألوا الله بان ينصر اعلى الجندين واحد الطائفتين واعز القبيلتين طلبوا من الله النصر للمحق على المبطل وكانوا يعتقدون بجهلهم وظلالهم - 00:02:14ضَ
انهم المحقون لانهم سائرون على منهج ابائهم وان الذي خرج عليهم وعلى معتقداتهم مبطل قال قائلهم اللهم اقطعنا للرحم واتانا بما لا نعرف احنه الغداة اي اهلكه الله جل وعلا - 00:02:52ضَ
استجاب لهم هذا الدعاء واهلك الظالمين ونصر المطيعين ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. وان هذه ماذا نقول عنها؟ هي ان تستفتحوا تطلبوا النصر او تطلبوا القضاء بينكم وبين محمد صلى الله عليه - 00:03:22ضَ
وسلم اين جواب الشرط فقد جاءكم الفتح يعني ما تطلبونه او جاءكم القضاء الذي تريدونه قضى الله بينكم وبين محمد صلى الله عليه وسلم فنصر محمدا ومن معه وخذلكم ورد كيدكم في نحوركم - 00:03:52ضَ
ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وان تنتهوا فهو خير لكم انتهوا عن ماذا عن محاربة النبي صلى الله عليه وسلم وقتاله والوقوف في وجهه وان تنتهوا عن فعلكم الشنيع وكفركم بالله - 00:04:18ضَ
وعبادتكم غيرة وردكم لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وان تنتهوا فهو خير لكم. خير لكم متى؟ في الدنيا؟ نعم. خير لكم في الاخرة؟ نعم خير لكم في الدنيا والاخرة - 00:04:46ضَ
فاتباع محمد صلى الله عليه وسلم. والاقتداء به والاخذ بسنته سعادة الدنيا والاخرة سعد في الدنيا لانه استفاد منها فائدة عظيمة استفاد من دنياه بعمله لاخرته واذا رد دعوة محمد صلى الله عليه وسلم فقد خسر الدنيا - 00:05:07ضَ
وخسر الاخرة خسر الدنيا لانه لم يستفد فيها خيرا وخسر الاخرة والعياذ بالله في نار جهنم وان تنتهوا عن عداوة النبي صلى الله عليه وسلم والوقوف في وجه الدعوة فهو خير لكم. سعادة لكم في - 00:05:38ضَ
تسلم من القتل وتسلم من الهزيمة وتنال العز في الدنيا وهو خير لكم في الاخرة في جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين وان تنتهوا فهو خير لكم وان هذه كما مثل التي قبلها ان شرطية وتنتهي فعل الشرط فهو خير لكم. جواب الشرط - 00:06:04ضَ
ومن المعلوم ان فعل الشرط مجزوم ان تنتهوا مجزوم بماذا لانه من الافعال الخمسة وان تنتهوا فهو خير لكم وان تعودوا وان تعودوا للوقوف في وجه الدعوة الاسلامية. وان تعودوا لعداوة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:39ضَ
وان تعودوا لمحاربته صلى الله عليه وسلم وان تعودوا نعد نعد لنصره صلى الله عليه وسلم ومن معه نعد بمثل ما حصل لكم من الهزيمة والقتل والاسر وان تعودوا نعد - 00:07:11ضَ
مثل التي قبلها ذئ شرطية وتعود فعل الشرط وجواب الشرط نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت قد يقول قائلهم نحن جئنا في بدر بالف مقاتل المرة الاخرى نأتي بعشرة الاف لان نتمكن من ذلك - 00:07:42ضَ
ونقضي على محمد ومن معه لانهم يظنون ان الغلبة بكثرة العدد هزموا لما كانوا الف في جانب ثلاث مئة وبضعة عشر قالوا في المرة الثانية نأتي باظعاف قال الله جل وعلا - 00:08:12ضَ
ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت لا تنفعكم لان النصر ليس بكثرة العدد ولا بقوة العدة وانما النصر من عند الله جل وعلا ولن تغني عنكم فئتكم يعني جماعتكم وجمعكم وجيشكم وعدتكم وما تستعدون به - 00:08:36ضَ
ولن تغني عنكم شيئا ولو كثرت لا تظنوا انكم غلبتم في هذه المرة لان عددكم قليل فعددكم كثير بالنسبة للمقاتلين مع النبي صلى الله عليه وسلم العدد كثير لكن كثرة العدد لا تغني شيئا - 00:09:09ضَ
ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وان الله مع المؤمنين قراءتان وان الله مع المؤمنين وان الله مع المؤمنين وان الله مع المؤمنين على تقدير التعليل باللام ولان الله ولان الله مع المؤمنين - 00:09:33ضَ
والكسر على الاستئناف وان الله مع المؤمنين قرأتان سبعيتان وان الله مع المؤمنين بالنصر والتأييد واظهارهم على عدوهم والمعية معيتان معية خاصة ومعية عامة المعية الخاصة مع المؤمنين ومع الانبياء والرسل - 00:10:04ضَ
ومع اولياء الله ومع المقاتلين في سبيل الله بالنصر والتأييد والتوفيق لما يحبه جل وعلا ويرضاه ومعية عامة هو جل وعلا مع جميع الخلق ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم - 00:10:48ضَ
ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. هذه ماذا نسمي هذه المعية؟ معية عامة يراد بها الاحاطة والاطلاع فهو جل وعلا مع جميع عباده - 00:11:17ضَ
مع جميع الخلق بالاحاطة والاطلاع على جميع احوالهم. لا تخفى عليه خافية ثم المعلم ان الله جل وعلا مستو على عرشه. بائن من خلقه ولا منافاة بين المعية وبين علو الله جل وعلا - 00:11:39ضَ
الله جل وعلا مستو على عرشه فوق سماواته كائن من خلقه له العلو المطلق. علو القدر وعلو القهر وعلو الذات بائن من خلقه جل وعلا ومع ذلك هو معهم بعلمه واحاطته واطلاعه وتوفيقه وتسديده لمن - 00:12:04ضَ
قوله وعمله جل وعلا وليست المعية المراد بالمعية انه معهم في المكان الذي هم فيه تعالى الله جل وعلا فهو منزه عن مماسة المخلوقين خلافا لما تقوله الفرقة الحلورية الضالة - 00:12:37ضَ
الذين يقولون ان الله حال في كل مكان فلم ينزهوا الله جل وعلا عن اي مكان قذر تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ومذهب اهل السنة والجماعة ان الله جل وعلا بائن من خلقه مستو على عرشه - 00:13:05ضَ
فوق سماواته ولا تخفى عليه خافية من احوال خلقه فهو معهم بعلمه والطلاعة بالنسبة لجميع الخلق معهم بماذا بعلمه واطلاعه ومع المؤمنين بنصره وتأييده وتوفيقه ولطفه واعزازه لهم فلا منافاة بين العلو وبين المعية اذا علم ان المعية - 00:13:29ضَ
يراد بها معية العلم والاحاطة بالنسبة للعموم ومعية التوفيق والسداد والالهام والنصر والتأييد لمن اطاعه اتبع امره وان الله مع المؤمنين بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح - 00:14:12ضَ
وان تنتهوا فهو خير لكم وان تعودون عدت ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وان الله مع المؤمنين قال العماد ابن كثير رحمه الله يقول تعالى للكفار تستفتحوا اي تستنصروا وتستقضوا الله وتستحكموا رحمه الله بالمعنيين - 00:14:47ضَ
الاستنصار يعني طلب النصر ومعنى الاستقظاء طلب القضاء اي تستنصروا وتستقضوا الله وتستحكموا ان يفصل بينكم وبين اعدائكم المؤمنين. فقد ما سألتم كما قال محمد ابن سيرة ابن اسحاق وغيره عن وغيره عن الزهري عن عبدالله بن - 00:15:20ضَ
ثعلبة بن صعير ان ابا جهل قال يوم بدر اللهم اينا كان اقطع للرحم اللهم قال اللهم اينا كان اقطع للرحم واتائنا بما لا لما لا يعرف فاحنه الغداء. وكان ذلك استفتاحا منه. نعرف وفي بعض النسخ بما لا يعرف - 00:15:49ضَ
واتانا بما لا يعرف فاحمه الغداء. وكان ذلك استفتاحا منه فنزلت ان تستفتحوا اذا جاءكم الفتح الى اخر الاية. وقال الامام احمد حدثنا يزيد يعلي ابن هارون اخبرنا محمد بن اسحاق حدثنا الزهري عن عبدالله بن ثعلبة ان ابا جهل قال حين التقى القوم اللهم - 00:16:14ضَ
اللهم اقطعنا اللهم اقطعنا للرحم اللهم اقطعنا للرحم واتانا بما لا نعرف. فاحنه الغداء. فكان المستفتح. فاخرجه النسائي اي في التفسير من حديث صالح بن كيسان عن الزهري به وكذا رواه الحاكم في مستدركه من طريق الزهري به وقال - 00:16:44ضَ
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجا وروي نحو هذا عن ابن عباس ومجاهد وقتادة ويزيد ابن رومان وغير واحد. وقال السدي كان حين خرجوا من مكة الى بدر اخذوا باستار الكعبة فاستنصروا الله وقالوا اللهم انصر اعلى الجندين - 00:17:10ضَ
اكرم الفئتين واكرم الفئتين وخير القبيلتين. فقال الله ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح. يقول قد نصرتم ما قلتم وهو محمد صلى الله عليه وسلم وقال عبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم هو هو قوله - 00:17:34ضَ
هو قوله تعالى اخبارا عنهم. واذ قال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك. الاية وقوله وان تنتهوا اي عما انتم فيه من الكفر بالله وبالتكذيب لرسوله فهو خير لكم اي في الدنيا والاخرة - 00:17:57ضَ
وقوله تعالى وان تعبدوا نعد كقوله وان عدتم عدنا معنا وان عدتم الى ما كنتم فيه من الكفر والضلالة. نعد لكم بمثل هذه الواقعة. وقال السدي وان تعودوا اي الى الاستفتاح نعد اي الى اي الى الفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم والنصر له - 00:18:18ضَ
وتظفيره على اعدائه والاول اقوى ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت. اي ولو جمعتم من الجموع ما عسى ان تجمعوا. فان من كان الله مع فلا غالب له وان الله وان الله مع المؤمنين وهم الحزب النبوي - 00:18:45ضَ
المصطفوي - 00:19:09ضَ