التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الامين. على قلبك - 00:00:00ضَ
لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. وانه لفي زبر الاولين. اولم يكن لهم اية ان يعلمه علماء بني اسرائيل ولو نزلناه على بعض الاعجمين. فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين. كذلك - 00:00:34ضَ
سلكناه في قلوب المجرمين. لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الاليم يأتيهم بغتة وهم لا يشعرون. فيقولوا هل نحن منظرون؟ افبعذاب يستعجلون. افرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعون - 00:01:05ضَ
ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون. وما اهلكنا من قرية الا لها ذكرى وما كنا ظالمين. وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون انهم عن السمع لمعزولون يقول الله جل وعلا - 00:01:35ضَ
وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وانه الضمير عائد الى ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو القرآن العظيم - 00:02:12ضَ
وان لم يجري له ذكر سابق وذلك للعلم به قال بعضهم قد جرى له ذكر في اول السورة في قوله جل وعلا وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث الا كانوا عنه معرضين - 00:02:47ضَ
الذي هو القرآن العظيم وانه لتنزيل رب العالمين انزله الله جل وعلا على محمد صلى الله عليه وسلم وليس بشعر ولا سحر ولا اساطير الاولين غير ذلك مما قاله كفار قريش - 00:03:51ضَ
بل هو تنزيل رب العالمين وقوله جل وعلا تنزيل دلالة على علو الله جل وعلا الله جل وعلا له العلو المطلق علو القدر وعلو القهر وعلو الذات النازل ينزل من اعلى - 00:04:21ضَ
في ادنى الذي يأتي من اليمين او الشمال لا يقال له نزل وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامينة نزل فيها قراءتان سبعيتان نزل للتخفيف ونزل نزل به الروح الامينة - 00:04:50ضَ
وقراءة التخفيف على ان الروح فاعل نزل به الروح الامين وقراءة التشديد نزل به الروح العميل الفاعل الله جل وعلا والروح الامين جبريل عليه السلام وهو امين الله على وحيه - 00:05:28ضَ
الذي ينزل على انبيائه بكتبهم قال الله جل وعلا كل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك لما قال اليهود من الملك الذي يأتيك كان غير جبريل اتبعناك واما ان كان جبريل فهو عدو لنا فلا نتبعك - 00:05:57ضَ
فانزل الله جل وعلا قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه نزل به الروح الامين على قلبك القلب لانه اول ما يعي الشيء - 00:06:35ضَ
من الحواس والجوارح الباطنة ان يتلوه على قلبك وتفهمه وتعلمه لان ما نزل على القلب حفظ بالذكر القلب ليؤكد ان ذلك المنزل محفوظ لا يطرأ عليه شيء يدخل معه سهوا - 00:07:03ضَ
او يترك منه شيء شهوا بل انه محفوظ لانه نازل على القلب والقلب هو المخاطب التكاليف لانه موضع التمييز والعقل والاختبار وسائر الاعضاء مسخرة له تابعة له وقد دل على ذلك القرآن والسنة - 00:07:51ضَ
والحس والعقل فمن القرآن قوله جل وعلا ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم الاوان في الجسد مضغة - 00:08:39ضَ
اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب اخرجه في الصحيحين واما الحس والعاقل فان القلب اذا غشي عليه وقطع سائر الاعضاء لم يحصل الانسان شعور بذلك - 00:09:08ضَ
واذا افاق القلب شعر بجميع ما ينزل بالاعضاء من الافات وهو موضع الفرح والسرور والحزن والغم والكآبة كله في القلب ولذا يقال على الصحيح ان موضع العقل هو القلب على الصحيح من القولين - 00:09:49ضَ
اني فيه قول اخر يقول موضع العقل الدماغ فلذا كان القلب هو الامير المطلق وهو المكلف ان التكليف مشروط بالعقل والفهم اذا ذهب العقل ولم يدرك القلب سقطت التكاليف وكثيرا ما يسأل بعض الاخوة - 00:10:34ضَ
عن الرجل الكبير المرأة الكبيرة اذا كانت كان لا يدرك الصيام هل يطعم عنه فنقول اذا كان الادراك موجود والعقل موجود والمرء يصلي يدرك الصلاة وعاجز عن الصيام من كبر - 00:11:26ضَ
في طعم عنه وعن كل يوم مسكين ولا شيء عليه واذا كان الرجل الكبير او المرأة الكبيرة فاقد للعقل ما يدرك الصلاة ينشأ الصلاة فيقال انها سقطت التكاليف عنه بفقده العقل - 00:11:59ضَ
ولا يلزم لتركه الصيام اطعام ولا غيره على قلبك لتكون من المنذرين انزله لاجل كذا العلة للانزال لماذا انزل على قلبه قال لتكون من المنذرين لتنذر الناس بما تضمنه القرآن - 00:12:24ضَ
من الوعد لمن اطاع الله بالجنة والوعيد لمن عصى الله النار وتحث الناس على طاعة الله وتحذرهم من معصية الله لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين يكون من المنذرين بلسان عربي مبين - 00:13:13ضَ
يفهم من هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد تقدمه رسل ينذرون الناس بلسان العرب نعم وهم شهود وشعيب وصالح واسماعيل ومحمد صلى الله عليه وسلم. خامسهم هؤلاء باللغة العربية - 00:13:53ضَ
انذروا قومهم لانهم ارسلوا الى عرب لتكون من المنذرين منهم تقدمه غيره بلسان عربي لسان عربي باللغة العربية مبين واضح فصيح بافصح اللهجات العرب كما قال ابن عباس رضي الله عنه - 00:14:26ضَ
نزل بلسان قريش ولسان قريش افصحوا العرب لانه لو كان غير عربي ما فهموه وما عرفوه ولا استطاعوا التخاطب معه ولو نزل على غير عربي بلغة العرب وقرأه عليهم بلغتهم التي يعرفونها - 00:15:06ضَ
وقد يسر الله جل وعلا تلاوة القرآن في غير العربي فيقرأه بيسر وسهولة ويشق عليه التخاطب باللغة العربية لكن تسمع غير العربي يقرأ القرآن لا تشعر باي نكنة عند كثير منهم - 00:15:54ضَ
يقرأه العجمي كما يقرأه العربي وهذا من تيسير الله جل وعلا ولقد يسر القرآن للذكر فهل من مدكر لو نزل على غير عربي وقرأه عليهم بالعربية فكان كفار قريش مع انفتهم - 00:16:22ضَ
وعزتهم وجبروتهم يتعاظمون بان يتبعوا غير عربي ويأنفون من ذلك وهذا من خصال الجاهلية والا فلا فضل لعربي على عجمي الا بالتقوى كما قال صلى الله عليه وسلم ان اكرمكم عند الله - 00:16:48ضَ
اتقاكم التقي هو المقرب الى الله جل وعلا وهو الافضل كما قال صلى الله عليه وسلم سلمان منا ال البيت فلو نزل على غير عربي بلغته غير العربية ما فهموه - 00:17:23ضَ
وما قامت عليهم الحجة ولا كان لهم اجلاء واحتجاج بانهم لا يفهموا لا يفهمون لسان رسولهم ولو نزل على غير عربي باللغة العربية وارسل اليهم فكان معهم انفة وكبرياء من ان يتبعوا غير عربي - 00:18:00ضَ
والله جل وعلا اقام عليهم الحجة ووالله المحجة بلسان عربي مبين وانه لفي زبر الاولين وانه اي القرآن لا في زبر الاولين زبر جمع جبور الواحد زبور واتينا داود والزبر - 00:18:34ضَ
الكتب والزبور الكتاب وانه لفي زبر الاولين اي الكتب الاولة النازلة على الانبياء قبل التوراة والانجيل يعني مذكور فيها مذكور في كتب الاولين كما اخذ الله جل وعلا العهد على الانبياء السابقين - 00:19:24ضَ
بانهم ان بعث محمد صلى الله عليه وسلم وهم موجودون ان يتبعوه واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به - 00:20:03ضَ
ولتنصرن قال اأقررتم واخذتم على ذلكم عسري. الاية التي في سورة ال عمران القرآن مذكور في الكتب السابقة في التوراة والانجيل وهو حجة على ان القرآن من عند الله ولم يأتي به محمد صلى الله عليه وسلم من نفسه - 00:20:30ضَ
لانه ذكر من قبل وعن المذكور في الكتب السابقة احكام القرآن التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم اسم القرآن انه ذكر ذكر القرآن التوراة وفي الانجيل قولان وكلاهما صحيح - 00:21:02ضَ
وانه لفي زبر الاولين اولم يكن لهم اية اي عالمه علماء بني اسرائيل اولم يكن الكفار قريش اية وعلامة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ان يعلم علماء بني اسرائيل - 00:21:43ضَ
ان القرآن حق ونزل من عند الله على محمد صلى الله عليه وسلم اولم يكن لهم اية اولم يكن لهم اية اية بالنصب خبر يكن وجملة ان يعلمه علماء بني اسرائيل - 00:22:14ضَ
اسمها في محل رفح وفي قراءة اخرى اولم تكن لهم اية ان يعلمه علماء بني اسرائيل تكن اية بالرفع على انها اسم تكن المتصرف من كان ويجوز ان تكون كم تكن هذه تامة وليست بناقصة - 00:22:49ضَ
توجد لهم بمعنى توجد اولم تكن لهم اية ان يعلمه علماء بني اسرائيل. ما المراد بعلماء بني اسرائيل عامة علماء بني اسرائيل مؤمنهم وكافرهم يعلمون ان القرآن ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم في اخر الزمان - 00:23:24ضَ
وكان كفار قريش يعترفون بالفضل والعلم لليهود وكان اذا عرض لهم عارض لا يعرفوه ارسلوا مبعوث الى اليهود في المدينة ليسألهم وقد ارسلوا لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم - 00:23:58ضَ
ارسلوا الى اليهود فاخبرتهم اليهود بان هذا زمانه هذا وقته وقت نزول الوحي قال الرسول الذي سيبعث في اخر الزمان قيل هذا وقيل المراد لعلماء بني اسرائيل من امن منهم - 00:24:29ضَ
وهم خمسة من علمائهم امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وحسن اسلامهم رضي الله عنهم وهم عبد الله ابن سلام واشد واسيد وسأل به وابن يامين خمسة من علماء اليهود - 00:24:54ضَ
امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم واخبروا بان القرآن مذكور في التوراة والانجيل انهم يعرفون ذلك حتى قال عبد الله بن سلام رضي الله عنه والله اني لاعرف محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:25:21ضَ
اكثر من معرفتي لابني ان محمد عليه الصلاة والسلام اخبرني به ربي فلا مجال للشك فيه وابني ما ادري ماذا صنعت امه رضي الله عنه وهو من الذين يؤتون اجرهم مرتين - 00:25:42ضَ
امن بنبيه وكتابة موسى والتوراة وامن بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن اولم يكن لهم اية علامة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ان يعلمه علماء بني اسرائيل علماء اليهود - 00:26:05ضَ
هذه علامة واضحة دلالة لازمة لان القرآن من عند الله جل وعلا ولم يأتي به محمد صلى الله عليه وسلم من نفسه ولو نزلناه على بعض الاعجمين يقول الله جل وعلا ولو نزلناه اي هذا القرآن - 00:26:36ضَ
على الصفة التي هو عليها على بعض الاعجمين. يعني بعض الرجال الاعاجم وقرأه عليهم قراءة صحيحة باللغة العربية وكان في قراءته عليهم باللغة العربية الفصحى اعجاز لكنهم يأنفون من اتباعه - 00:27:24ضَ
وقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين. ما امنوا به ولا صدقوا ولكن الله جل وعلا انزله باللغة التي يعرفونها على الرجل الذي يعرفونه الموصوف بصفات الكمال للبشر ما هو اكمل البشر في صفاته صلوات الله وسلامه عليه - 00:27:59ضَ
صفات الكمال التي يمكن ان يتصف بها بشر خير صفات الخالق جل وعلا فهذه مختصة به وقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين ما امنوا به ولربما كان لهم حجة لكن الله جل وعلا قطع عليهم الحجة واقام عليهم الدليل والمحجة الواضحة - 00:28:33ضَ
بان انزله بهذه الصفة باكمل ايضاح على افصح رجل صلوات الله وسلامه عليه وكما قال الله جل وعلا ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا فصلت اياته ااعجمي وعربي يعني لو انزلناه قرآنا عجمي - 00:29:08ضَ
على رجل عربي اعجمي على رجل اعجمي فقالوا كيف يرسل الينا ونحن عرب رجل اعجمي او يرسل الينا رجل عربي بقرآن اعجمي قال الله جل وعلا كذلك اي مثل ذلك السلك - 00:29:48ضَ
سلكناه سلكناه بمعنى ادخلناه في قلوب المجرمين اي كفار مكة بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم حتى فهموه ادخل الكفر عليهم جل وعلا ادخله في قلوبهم فلا ثم جحدة ممكن هذا قيل بهذا - 00:30:15ضَ
وهم فهموه ويتلذذون بسماعه وهم على كفرهم كذلك سلكناه ادخلنا القرآن في قلوب المجرمين الذين هم كفار مكة والقول الاول قال به جمهور المفسرين كذلك سلكناه اي ادخلنا الكفر بالقرآن في قلوب المجرمين - 00:31:06ضَ
لا يؤمنون به اي بالقرآن حتى يروا العذاب الاليم لا يؤمنون به يعاندون ويتكبرون ويستهزئون ويسخرون وهم في حال صحتهم وعافيتهم وقدرتهم لكنهم يندمون متى لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الاليم - 00:31:42ضَ
فاذا رأوا العذاب وعاينوا ملائكة الموت والرجعة ليؤمنوا بالقرآن ليؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ومن كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم اذا عاين ملائكة الموت اتمنى ان يرجع ولو قليلا من اجل ان يؤمن - 00:32:18ضَ
ومن اشتغل بماله وولده عن طاعة الله جل وعلا وعن القيام بأركان الإسلام سأل الرجعة عند الموت ولا ولن يمكن من ذلك ابدا يقول الله جل وعلا مخاطبا عباده المؤمنين. يا ايها الذين امنوا - 00:32:51ضَ
لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون وانفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق - 00:33:21ضَ
فاصدق واكن من الصالحين قال المفسرون واكن من الصالحين بان احج اذا بخل بزكاة ماله وبخل عن الانفاق في الحج سأل الرجعة عند الموت فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق - 00:33:45ضَ
واكن من الصالحين بان احج ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون لا يؤمنون به اي بالقرآن حتى يروا العذاب الاليم فاذا رأوا العذاب حينئذ تمنوا ان يبقوا لاجل ان يؤمنوا - 00:34:14ضَ
ويأتيهم العذاب بغتة فجأة يأتيهم لقبض ارواحهم ملك الموت فيعاينون العذاب فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون. والحال انهم لا يشعرون بذلك حتى يباغتهم الاجل والعذاب عند ذلك فيقول هل نحن منظرون - 00:34:49ضَ
يتمنوا الانذار اي مؤخرون لعلنا نؤخر ولو ساعة او نصف ساعة او دقائق قليلة ليؤمنوا لكن لن يحصل لهم ذلك لان المرأة اذا امن بالله ورسوله قبل ان تصل الروح الحلقوم - 00:35:30ضَ
نفعه ايمانه وان لم يسجد لله سجدة لانه امن بالله ولم يمكنه العمل واما اذا عاين ملائكة العذاب معاينة ملك الموت فحينئذ لا ينفع الايمان ويقول هل نحن منظرون اي مؤخرون وممهلون عن الهلاك ولو - 00:36:05ضَ
طرفة عين لنؤمن يقولون ذلك تحسرا على ما فاتهم من الخير العظيم وهم يعملون الامهال وهو محال ويقول هل نحن منظرون عفى بعذابنا يستعجلون بعذابنا يستعجلون لما قال كفار قريش لمحمد - 00:36:42ضَ
توعدتنا بالعذاب فآت به انزله علينا اين العذاب الذي تتوعدنا به من باب الاستهزاء والسخرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم العذاب الذي عندك وكما قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك - 00:37:37ضَ
فامطر علينا حجارة من السماء وائتنا بعذاب اليم وقول الكفار لانبيائهم كل فريق لنبيه تأتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين على سبيل التهكم والاستهزاء والسخرية والتحدي قال الله جل وعلا افبعذابنا يستعجلون - 00:38:03ضَ
سيأتيهم العذاب والله جل وعلا يمهل ولا يهمل قال الله جل وعلا افرأيت الاستفهام للانكار والفاء للعطف ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون - 00:38:39ضَ
افرأيت ان متعناهم سنين افرأيت ان مددنا في اعمارهم واطلناها واغدقنا عليهم النعيم الصحة والعافية والرزق والمال والولد والزوجات وغير ذلك من متاع الدنيا هل سينفعهم ذلك افرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون. الذي هو العذاب - 00:39:19ضَ
ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون كل المتاع الذي متعوه في الدنيا لا يغني عنهم شيئا عن الزهري قال ان عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه كان اذا اصبح امسك بلحيته - 00:39:59ضَ
ثم قرأ ثلاث الايات هذه افرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون ثم بكى ثم يقول بعد ذلك لائما لنفسه رضي الله عنه - 00:40:31ضَ
نهارك يا معروس سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم فلا انت في الايقاظ يقظان حازم. ولا انت في النوام ناج فسالموا تسر بما يفنى وتفرح بالمنى كما سر باللذات في النوم حالم - 00:41:03ضَ
وتسعى الى ما سوف تكره غبه. كذلك في الدنيا تعيش البهائم وحرص رجل على على الالتقاء بالحسن البصري رحمه الله فوجده يطوف تحت الكعبة حول الكعبة رحمه الله وسلم عليه وقال له عظني - 00:41:30ضَ
قال افرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون وقال لقد ابلغت الموعظة هذه موعظة عظيمة اي ان متاعك في هذه الدنيا مهما طال ومهما زاد ومهما تمكنت من نعيم الدنيا - 00:42:05ضَ
ثم جاء العذاب بعد ذلك هل ينفعك ذلك شيء؟ لا والله وكما جاء في الحديث يؤتى بانعم اهل الدنيا ويصبغ النار صبغة فيقال له هل رأيت خيرا قط هل مر بك نعيم قط؟ فيقول لا والله - 00:42:43ضَ
ما رأيت خيرا قط ولا مر بي نعيم قط ويؤتى المؤمن الذي هو من اشد الناس بؤسا في الدنيا ويصبغ في الجنة صبغة ويقال له هل مر بك شر قط - 00:43:09ضَ
هل مر بك بؤس قط؟ فيقول لا والله ينسى كل ما مضى افرأيت ان متعناهم سنين سنين طويلة مئة سنة او اكثر ثم ماذا ثم جاءهم ما كانوا يوعدون. ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون - 00:43:29ضَ
كل هذا لا يغني عنهم شيئا ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون اي شيء او اي اغناء اغنى عنهم كل ما مضى من النعيم لا ينفع والاستفهام للانكار وما في ما كانوا - 00:43:57ضَ
مصدرية او موصولة ما اغنى عنهم متاعهم او ما اغنى عنهم الذي يمتعون به ثم بين جل وعلا انه لا يظلم الناس شيئا ولا يهلك امة الا بعد ان تنذر - 00:44:40ضَ
وبعد ان تأتي النذر والرسل فحينئذ اذا لم يرجعوا الى ربهم ينزل العذاب يقول الله جل وعلا وما اهلكنا من قرية الا لها منذرون الله جل وعلا يقيم الحجة على العباد - 00:45:13ضَ
بارسال الرسل وانزال الكتب فاذا امنوا بالله وقاموا بما اوجب الله عليهم وحذروا مخالفة امر الله جل وعلا مكن الله لهم في الارض وبسط لهم الرزق ويسر لهم امور دينهم ودنياهم - 00:45:37ضَ
واذا اعرضوا عن امر الله ووقعوا في معصيته وانتهكوا محارمه انتقم الله جل وعلا منهم وما اهلكنا من قرية الا لها منذرون. ما اهلك الله جل وعلا امة من الامم - 00:46:12ضَ
الا بعد ان انذرهم ذكرى يذكرهم الله جل وعلا ذلك ذكرى وموعظة وعظة وعبرة واقامة حجة ذكرى وما كنا ظالمين الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون - 00:46:39ضَ
ويقول جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ذكرى وما كنا ظالمين وحينما قال كفار قريش ان هذا الذي يتلوه محمد سحر وكهانة اتت به الشياطين الى محمد قال الله جل وعلا - 00:47:20ضَ
وما تنزلت به الشياطين ما هذا مما تأتي به الشياطين هذا حق ونور وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم لانهم هم الشياطين الخبائث والخشائش والصفات الزميمة القبيحة والافعال السيئة - 00:47:56ضَ
ما يأتون بالخير ما ينبغي لهم وما يستطيعون ما ينبغي لهم ليس من بغيتهم ولا من مرادهم لانهم لا يريدون الخير وانما يريدون الشر والقرآن خير وما ينبغي لهم وما يستطيعون - 00:48:38ضَ
ما يستطيعون الوصول الى الملائكة او الى قربهم لان نزول الوحي على الملائكة ومن الملائكة الى الرسل محفوف محروس الشهب في حراس في السما تمنع الشياطين من القرب اليها او من اشتراق الشمع - 00:49:01ضَ
او من اخذ شيء مما ينزل الله جل وعلا على ملائكته الى انبيائه ورسله وما ينبغي لهم وما يستطيعون انهم عن السمع معزولون اللهم ممنوعون بقوة الله جل وعلا وبما هيأ الله جل وعلا من الشهب - 00:49:34ضَ
التي تنزل عليهم اذا تراكم بعضهم على بعض يشترق السمع ارسل الله جل وعليهم الشهاب فاحرقهم وما تنزلت الشياطين يعني بالقرآن وما ينبغي لهم وما يستطيعون انهم عن السمع لمعزلون - 00:50:00ضَ
وهم ممنوعون الملائكة محروسة من ان يقرب اليها الشياطين. ولا تستطيع الشياطين القرب من الملائكة انهم عن السمع لمعزولون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:50:22ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:50:44ضَ