تفسير ابن كثير | سورة العنكبوت

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 17- سورة العنكبوت من الآية (65) إلى الآية (67).

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون - 00:00:00ضَ

ليكفروا بما اتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون ولم يروا انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم بالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون هذه الايات الكريمة من سورة العنكبوت في تقرير التوحيد - 00:00:31ضَ

والزام المشركين الاقرار به عقلا وشرع الايات السابقة قبلها في قوله جل وعلا ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله وعن ما يؤخكون الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له - 00:01:12ضَ

انه بكل شيء عليم ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فاحيا به الارض من بعد موتها لا يقولن الله قل الحمد لله بل اكثرهم لا يعقلون وما هذه الحياة الدنيا الا لهو ولعب - 00:02:01ضَ

وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين - 00:02:27ضَ

قال بعض المفسرين الفاء هنا عاطفة والمعطوف عليه مقدر تقديره هم على كفرهم وضلالهم وعنادهم فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين واذا ركبوا في الفلك اخلصوا العبادة لله - 00:02:59ضَ

وهذه الاية الاية التي في سورة الاسراء قوله جل وعلا واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا يخبر جل وعلا - 00:03:37ضَ

عن حال المشركين الذين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وابوا ان يؤمنوا به ويوحد الله عنادا وكفرا ذلك انهم اذا ركبوا في السفن البحر واشتدت الرياح والامواج وايقنوا بالهلاك - 00:04:09ضَ

عرفوا ان الهتهم لا تنفعهم توجهوا الى الله جل وعلا وحده وصاروا على هيئة المخلصين الى الله جل وعلا وحده حينما يشتد الكرب يلجأون الى الله يعرفون انه لا يخلصهم - 00:05:01ضَ

ولا ينجيهم من هذه الورطة التي وقعوا فيها والهلاك الذي ايقنوا به الا الله ويخلصون له ويوحدونه ويسألونه فيستجيب جل وعلا لهم وينجيهم وهو يعلم حالهم ويعلم جل وعلا انهم - 00:05:37ضَ

يرجعون الى الشرك والكفر يروى ان عكرمة بن ابي جهل رضي الله عنه هرب من مكة لما فتحها الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم واراد ان يذهب في الارض - 00:06:10ضَ

الى الحبشة وما ورائها مرارا من توحيد الله وبغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج الى جدة ومنها ركب السفينة البحر الى الحبشة فلما كان في اثناء الطريق اشتد الموج - 00:06:45ضَ

الرياح وبدأت السفينة تتقلب بهم وقال صاحب السفينة وحدوا وحدوا الله لا ينجيكم مما انتم فيه الا توحيد الله فقال له اخزاك الله وهل اخرجني من مكة الا فرارا من التوحيد - 00:07:13ضَ

ارجعني الى مكة ارجعني ارجعني فاني ساجده رؤوفا رحيما يعني الرسول صلى الله عليه وسلم عاد الى الساحل فاذا زوجته قد اتت اريد اقناعه والرجوع الى مكة ووضع يده في يد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:41ضَ

وان النبي صلى الله عليه وسلم سيعفو عنه فرجع وعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم واسلم وحسن اسلامه وصار من قادة الفتح الاسلامي رضي الله عنه وكان معروفا بينهم - 00:08:14ضَ

انهم اذا وقعوا في الورطة انه لا ينجيهم الا توحيد الله ويقول الله جل وعلا لهم الشدائد لا ينجيكم الا الله وفي الرخاء تأكلون رزقه وتنعمون بامنه فتكفرون به هذا - 00:08:37ضَ

تناقض منكم ان من عرف الا ينجيه الا الله وتوجه الى الله جل وعلا في الشدائد بحري به ان يتوجه الى الله في الرخاء لانه يتقلب في النعمة فاذا ركبوا في الفلك - 00:09:11ضَ

والمراد بالفلك سفن البحر دعوا الله مخلصين يعني في سورة الاخلاص والا وقلوبهم لا تزال مشركة متعلقة بالهتهم ان الله جل وعلا يعلم ازلا انهم سيعودوا الى كفرهم يعلم ذلك قبل ان يخلقهم - 00:09:38ضَ

مخلصين له الدين. له العبادة مخلصين لله العبادة يعني التوجه والالتجاء فلما نجاهم الى البر مباشرة بعد النجاة مباشرة لا يصبرون على على الاخلاص اياما بل اذا وطئوا الساحل عادوا - 00:10:16ضَ

اذا الفجائية تدل ركب السفينة وركب يتعدى بنفسه على ان السفينة بمنزلة المسجد منزلة المكان مستقر كلام هذه هي لام التعليل وقيل ينام الامر تحديدا ووعيدا اذا قلنا لام التعليل - 00:11:09ضَ

ليكفروا وليتمتعوا يعني كي يكفروا الحامل لهم على الشرك كفرهم بما اعطاهم الله جل وعلا ولاجل ان يتمتعوا يتمتعوا واذا قلنا ان اللام وهو الذي اختاره كثير من المفسرين ان اللام هذه لام الامر - 00:13:44ضَ

ويكون المعنى للتهذيب لتكفروا ولتتمتعوا على حد قوله جل وعلا اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير سلام لتكفروا ولتتمتعوا الامر تهديدا لهم وتوعدا لقولك نعم الكذا وانا ارقبك او انا من ورائك - 00:14:25ضَ

الشيء الذي لا تريد ان يعمله انت ما تأمره وانما تتوعده ان عمل كذا ليكفروا بما اتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون. يعلمون العاقبة المآل الينا والعقاب عندنا ونمهل في الدنيا ولا نهمل - 00:15:19ضَ

ثم قال جل وعلا او لم يروا انا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من حولهم بالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون ذكرهم جل وعلا بعد ذكر مكان خوفهم ذكرهم - 00:16:07ضَ