تفسير ابن كثير | سورة العنكبوت

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 3- سورة العنكبوت من الآية (16) إلى الآية (27).

عبدالرحمن العجلان

الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وابراهيم اذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون - 00:00:00ضَ

انما تعبدون من دون الله اوثانا وتخلقون افكا ان الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون وان تكذبوا فقد كذب امم من قبلكم - 00:00:31ضَ

وما على الرسول الا البلاغ المبين في هذه الايات الايات التي قبلها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم واشعار له لان الرسل قبلك عليهم الصلاة والسلام دعوا اممهم الى توحيد الله - 00:00:58ضَ

وان الامم كذبت الرسل وضرب الله الامثال محمد صلى الله عليه وسلم بنوح عليه الصلاة والسلام الذي هو اول الرسل واول اولوا العزم من الرسل وهو ابو الانبياء عليه الصلاة والسلام - 00:01:37ضَ

وهو الاب الثاني الانس لبني ادم لان الله جل وعلا اهلك من كفر به ولم يبق الا ذريته في قوله جل وعلا ولقد ارسلنا نوحا الى قومه ولبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما - 00:02:18ضَ

فاخذهم الطوفان وهم ظالمون وقال في هذه الاية وابراهيم اذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون وهو جل وعلا يصلي رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:02:55ضَ

بذكر ما حصل للانبياء عليهم الصلاة والسلام من التكذيب ويبشره بما حصل لهم من النصر والتعييد وكانت العاقبة لهم ولمن امن به وانت يا محمد على غرارهم وان كذبك قومك - 00:03:22ضَ

وسيكون النصر لك باذن الله وابراهيم اذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه والرسل صلوات الله وسلامه عليهم من اولهم الى اخرهم يدعون الى توحيد الله وتوحيد الله واخلاصه بالعبادة هي دعوة الرسل - 00:03:57ضَ

من اولهم الى اخرهم وان اختلفت شرائعهم في في في الفروع لكنهم في الاصل الاصيل الذي هو التوحيد متفقون عليه وابراهيم اذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه اعبدوا الله وحدوا الله بالعبادة - 00:04:29ضَ

اعبدوه وحده واتقوه اخشوه واحدة فعبادته بتوحيده وخشيته الابتعاد عما حرمه واعظم ما حرم الله جل وعلا هو الشرك بالله الذي هو اظلم الظلم واكبر الكبائر وهو الذي لا يغفره الله - 00:05:04ضَ

ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اعبدوا الله واتقوه ذلكم اي افراد الله جل وعلا بالعبادة خير لكم من عبادة ما سواه ان كنتم تعلمون - 00:05:40ضَ

ان كان عندكم شيء من العلم الذي تستضيئون به ان كان عندكم بصيرة وافردوا الله جل وعلا بالعبادة لان ذلك خير لكم ذلكم خير لكم قد يقول قائل خير افعل تفضيل - 00:06:11ضَ

يعني عبادة الله مفضلة على غيرها وهل في غيرها خير في عبادة غير الله خير لا لا خير فيها اطلاقا وهذا افعل التفضيل اما ان يقال على غير بابه وذلك انه لا خير في عبادة غير الله - 00:06:44ضَ

او يقال على سبيل التنزل معهم لانهم يرون ان عبادة الهتهم خير ويقول لهم ابراهيم عليه السلام عبادة الله خير لكم من عبادة غيره من الالهة ان كنتم تعلمون حفز لهم للاهتمام - 00:07:13ضَ

واعمال العقل والبصيرة للتفكر والنظر والمقارنة هل تقارن عبادة غير الله من صنم ووزن بعبادة الله وحده لا شريك له ثم قال انما تعبدون من دون الله اوثانا انما اداة حصر - 00:07:51ضَ

يعني ما تعبدون الا اوثان والوثن هو الصنم وقيل الوثن ما كان من حجر وطين وجص ونحوه والصنم ما كان من ذهب او فضة او نحاس وقيل كلاهما شيء واحد - 00:08:29ضَ

وهو ما اتخذ وعبد من دون الله جل وعلا انما تعبدون من دون الله اوثانا والوثن لا عقل له ولا ادراك له ولا ينفع ولا يضر بل هو جماد انت - 00:08:59ضَ

يا من تعبد الوثن خير من الوثن واقدر منه لانك انت يا عابد الوثن تتصرف وتعمل والوثن جماد لا خير فيه ولا نفع فيه ولا سمع ولا بصر ولا ادراك - 00:09:24ضَ

انما تعبدون من دون الله اوثانا وتخلقون افكا يخلقونها انتم وتوجدونها انتم الذين تبنون الصنم او تبنون الوثن انتم الذي تخلقونه وتوجدونه وتزعمون افكا يعني كذبا وافتراء انه اله فكيف انت تخلقه ثم تزعم انه اله - 00:09:54ضَ

انت اقدر منه انما تعبدون من دون الله اوثانا وتخلقون افكا يخلقونها وتوجدونها افتراء وكذبا تقولون انها الهة وليست كذلك لا تستحق ان يقال لها الهة وتخلقون افك والافك الكذب - 00:10:35ضَ

الافتراء ان الذي تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا هذا الذي تعبده من دون الله اسأله صباح مساء هل يعطيك درهما او دينارا او لقمة عيش او شربة ماء لا والله - 00:11:06ضَ

لا يملك من الامر شيء لا يملكون لكم رزقا الذي لا يملك الرزق ولا يستطيع العطاء. ولا المنع ولا يوجد شيئا هل يستحق شيئا من العبادة ان الذي تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا - 00:11:37ضَ

فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه اطلب الرزق ممن ممن يملكه ممن يقول للشيء كن فيكون ابتغوا اطلبوا اطلبه من الشجر والحجر اطلبه من الوثن اطلبه من اللوح لا كل هذه لا تعطي شيئا - 00:12:15ضَ

فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له بعبادتكم اياه يعطيكم الرزق وبالشكر له جل وعلا تستديمون الرزق وبالعبادة يحصل الاسترزاق وبالشكر لله تدوم النعم نستمر وتحفظ النعم والارزاق الشكر لله جل وعلا - 00:12:48ضَ

ومن الشكر لله الاستعانة بها على طاعته ومن كفر النعمة الاستعانة بها على معصية الله واذا كنت تريد استدامة هذه النعمة فاشكر الله عليها واستعن بها على طاعته تدوم عندك باذن الله - 00:13:36ضَ

واما من اراد الرزق بغير عبادة الله ولن يحصل له ومن اراد استدامتها بغير شكر الله فلن تدوم له حتى وان جاءته وان اعطي منها فانها تسلب فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له - 00:14:08ضَ

اليه ترجعون يعني مآلكم اليه تذكير لهم لان الذي تعبدونه انتم سائرون اليه والذي تشكرونه انتم سائرون اليه فالمرء العاقل يتحبب الى من مآله اليه لا محالة فتحبب الى الله جل وعلا - 00:14:45ضَ

بعبادته واستدم نعمته بشكره اليه ترجعون وان تكذبوا فقد كذب امم من قبلكم وما على الرسول الا البلاء المبين وان تكذبوا هل هذا الكلام من تمام قول ابراهيم لقومه قال لهم وان تكذبوا - 00:15:25ضَ

وقد كذب امم من قبلكم وما على الرسول الا البلاغ المبين ام ان هذا الكلام من قول الله جل وعلا بكفار قريش مولان للعلماء رحمهم الله الظاهر من السياق والله اعلم - 00:16:11ضَ

ان هذا الكلام من تمام كلام ابراهيم لان الحديث فيه الى قوله جل وعلا فما كان جواب قومه الا ان قالوا اقتلوه او حرقوه فانجاه الله من النار هذه الاية وان تكذبوا وما بعدها - 00:16:48ضَ

كله من قول ابراهيم لقومه القول الاخر قالوا هذا الكلام من قوله تعالى وان تكذبوا الى قوله والذين كفروا بايات الله ولقائه اولئك يئسوا من رحمتي واولئك لهم عذاب اليم - 00:17:18ضَ

هذا كلام معترض ورد في اثناء الحديث عن ابراهيم عليه السلام مع قومه مرادا به كفار قريش وان تكذبوا فقد كذب امم من قبلكم على القول الاول ان تكذبوا من كلام ابراهيم عليه السلام يقول لقومه ان كذبتموني - 00:17:45ضَ

فلستم انتم اول من كذب بل كذب نوح عليه السلام وكل ما الانبياء والرسل قبل وعلمتم ما حل بهم وفي هذا نذارة علمتم المكذبين من قبلكم وما حل بهم فمآلكم مآلهم ان لم تؤمنوا - 00:18:29ضَ

وان تكذبوا فقد كذب امم. جمع امة اناس كثير من قبلكم وما على الرسول الا البلاغ المبين انا رسول اليكم وما على الرسول الا البلاغ. انا ابلغكم رسالة ربي وعلي البلاغ - 00:19:11ضَ

والتوفيق بيد الله جل وعلا لانه يقول انا علي البلاغ وقد بلغتكم فان كان الله اراد لكم الخير والهداية هداكم وان كان الله لم يرد ذلك اضلكم فبقيتم على ضلالكم وقد بلغت - 00:19:36ضَ

ما ارسلت به وما على الرسول الا البلاغ المبين ويجوز ان يكون من كلام الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم يقوله لكفار قريش يقول لهم وان تكذبوا يا كفار قريش تكذبوني - 00:20:05ضَ

وقد كذب امم من قبلكم كثير وانتم عرفتم احوال الامم قبلكم وما حل بهم وما علي الا البلاغ وقد بلغتكم وقد بلغ صلوات الله وسلامه عليه البلاغ المبين وما علي الا البلاغ المبين يعني البين الواضح - 00:20:35ضَ

عليه الصلاة والسلام ترك امته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك ثم قال جل وعلا او لم يرو كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده ان ذلك على الله يسير - 00:21:05ضَ

قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشأ النشأة الاخرة ان الله على كل شيء قدير يعذب من يشاء ويرحم من يشاء واليه تقلبون وما انتم بمعجزين في الارض ولا في السماء - 00:21:42ضَ

وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير والذين كفروا بايات الله ولقائه اولئك يعيشون اولئك يئسوا من رحمتي. واولئك لهم عذاب اليم دعوة من الله جل وعلا للخلق - 00:22:09ضَ

على السن رسله سواء كان على لسان ابراهيم عليه الصلاة والسلام او على لسان محمد صلى الله عليه وسلم او لم يروا كيف يبدأ الله الخلق ثم يعيده الايات السابقة - 00:22:38ضَ

بيان بوجوب افراد الله جل وعلا بالعبادة ثم تلاها الايمان الرسالة وفي هذه الآيات الايمان بالبعث والاصول الثلاثة افراد الله جل وعلا بالعبادة وافراد الرسل بالمتابعة والايمان بالرسل والايمان باليوم الاخر - 00:23:07ضَ

ثلاثة الاصول هذه متلازمة وفي كل الشرائع من اولها الى اخرها هنا يقول اولم يروا كيف الله الخلق ثم يعيده اولم يروا فلم يروا الم ينظروا الى اصلهم ومبدأهم ماذا كان - 00:24:01ضَ

النطفة ثم علقة ثم مضغة ثم ينفخ فيه الروح ثم ينمو في بطن امه ثم يخرج ثم يشب الى ان يشيب اذا لم يتوفى قبل ذلك من الذي انطلق واوجد - 00:24:36ضَ

هو الله جل وعلا القادر على الخلق من لا شيء اليس قادرا على الاعادة من باب اولى شخص بيده بيتا ثم هدمه الا يستطيع ان يعيد مثله ما دام اوجد الشيء في اول الامر - 00:25:16ضَ

الاعادة اسهل انه لو عجز عن الايجاد لقلنا محتمل يعيد ومحتمل ان لا يستطيع الاعادة لكنه قادر على الايجاد بنى هذا المخلوق بنى بيتا بيده ثم هدم الا يستطيع ان يبني مثله - 00:25:54ضَ

انه قادر القادر على الخلق اولا قادر على الاعادة ثانيا من باب اولى او لم يروا كيف يبدأ الله الخلق يبدأ وفي انفسكم افلا تبصرون المرء يتأمل في نفسه ماذا كان - 00:26:17ضَ

من الذي خلقه واوجده؟ هل هو خلق نفسه لا شك هم معترفون حتى الكفار معترفون ان الذي خلقهم هو الله جل وعلا الذي خلق الخلق اولا قادر على الاعادة من باب اولى - 00:26:47ضَ

كيف يبدأ الله الخلق ثم يعيده ان ذلك على الله يسير ذلك يعود الى الاعادة ان ذلك الاعادة على الله يسير سهلة ما دام انه اوجد من العدم الاعادة اسهل - 00:27:16ضَ

ثم قال جل وعلا سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشأ النشأة الاخرة ان الله على كل شيء قدير قل سيروا انظروا في الارض تأملوا هذه الجبال - 00:27:42ضَ

والاودية والبحار والانهار والاشجار والبراري الواسعة ومخلوقات الله جل وعلا في هذا الكون في الدنيا من الذي اوجدها؟ هي اوجدت نفسها؟ لا يقول بذلك عاقل الله جل وعلا هو الذي اوجدها - 00:28:08ضَ

القادر على ايجاد هذه الاشياء العظيمة الباهرة اليس قادرا على الاعادة للخلق بعد ذلك هذا تقرير اخر ودليل اخر على البعث قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشأ النشأة الاخرة يعني البعث - 00:28:42ضَ

بعد الموت ان الله على كل شيء قدير ختم الاية بشمول قدرته وقوته تعالى وانه قادر على كل شيء ان الله على كل شيء قدير ثم توعد جل وعلا من انكر - 00:29:15ضَ

وبشر من امن وصدق يعذب من يشاء ويرحم من يشاء واليه يقلبون فهذا القادر على كل شيء سبحانه وتعالى يعذب من يشاء انه جل وعلا لو عذب جميع خلقه لعذبهم وهو غير ظالم لهم - 00:29:53ضَ

يعذب من يشاء عدلا وعادل في احكامه جل وعلا ويرحم من يشاء فضلا الخلق لا يستحقون على الله جل وعلا الرحمة استحقاق وجوب او مقابل شيء انما هو تفضل منه جل وعلا - 00:30:31ضَ

يعذب من يشاء عدلا بلا ظلم ويرحم من يشاء فظلا واحسانا واليه تقلبون. المآل اليه وانه يعلم من يشاء ويرحم من يشاء بفضله واحسانه والمآل اليه بلا شك المرء العاقل - 00:31:01ضَ

اذا علم انه آل الى من هذه صفته الا يجتهد في عبادته؟ ويرجو رحمته ويخاف من عذابه وفي هذه بشارة ونذارة بشارة لمن عمل صالحا لان الله جل وعلا يرحمه - 00:31:53ضَ

ونذارة لمن اعرض عن عبادة الله لان الله جل وعلا توعده بالعذاب ثم اكد حصول ذلك بقوله واليه تقلبون. اي مرجعكم اليه فهو يرحم ويعذب والمآل اليه. لا احد يستطيع ان يفلت - 00:32:28ضَ

الفاجر يقول افلت من العذاب لا بل المآل اليه وحده واليه تقلبون وما انتم بمعجزين في الارض ولا في السماء ما انتم بمعجزين في الارض ولا في السماء لان العباد - 00:33:04ضَ

في قبضة الله جل وعلا وتحت قهره وبين يديه ما يفلت احد منهم ولا يعجزه جل وعلا احد من خلقه لا في السماء ولا في الارض وما انتم بمعجزين في الارض ولا في السماء - 00:33:39ضَ

ما انتم بمعجزين حال كونكم في في الارض وكذلك من كان في السماء لا يعجز الله انتم في الارض لا تعجزون الله وحتى من في السماء لا يعجزون الله هذا قول في معنى الاية - 00:34:10ضَ

القول الآخر انتم في الارض غير معجزين معجزين الله حتى ولو فررتم الى السماء وكنتم في السماء فانكم لا تعجزون الله انتم ايها المخاطبون مثلا كفار قريش او قوم ابراهيم يخاطبهم عليه الصلاة والسلام - 00:34:41ضَ

ما انتم بمعجزين الله سواء كنتم في في الارض ام فررتم الى السماء حتى لو فررتم الى السماء يقول فلان لا يعجزني سواء كان هنا او هرب فلان لا يعجزني هنا او في الشام مثلا - 00:35:15ضَ

والله جل وعلا يقول وما انتم بمعجزين في الارض ولا في السماء حتى لو فررتم الى السماء فانكم لا تعجزون الله وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير - 00:35:41ضَ

الكفار يزعمون ان الهتهم تنفعهم او تشفع لهم كما قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى يشفعون لنا يقول الله جل وعلا وما لكم من لله من ولي ولا نصير - 00:36:01ضَ

لا احد يتولى امركم في دافع عنكم ولا احد يناصركم المآل الى الله جل وعلا وانتم بين يدي الله وفي قبضة الله جل وعلا ثم قرر جل وعلا مآل الكفار - 00:36:24ضَ

وقال والذين كفروا بايات الله ولقائه اولئك يئسوا من رحمتي. واولئك لهم عذاب اليم والذين كفروا بايات الله ايات الله الكونية المخلوقة والقمر والليل والنهار والسماء والارض هذه ايات الله المخلوقة - 00:36:51ضَ

وايات الله المتلوة القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو كلام الله جل وعلا غير مخلوق منه بدأ واليه يعود الايات ايات مخلوقة كونية وايات قرآنية متلوة - 00:37:26ضَ

والذين كفروا بايات الله لم يؤمنوا بها ولقائه كفروا بلقاء الله جل وعلا كفروا باليوم الاخر كفروا بالبعث اولئك يئسوا من رحمتي اي هم ايسونا من رحمة الله جل وعلا - 00:37:53ضَ

ان الذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط اولئك يأسوا من رحمتي واولئك لهم عذاب اليم هؤلاء الذين كذبوا بايات الله وكفروا بالله وباياته - 00:38:21ضَ

وبلقائه ايسون من رحمة الله جل وعلا وليس في الدار الاخرة الا داران. الجنة او النار الجنة يرحم الله جل وعلا بها من شاء من عباده والنار يعذب الله جل وعلا بها من شاء من عباده - 00:38:54ضَ

اولئك يئسوا يعني يصيبهم اليأس يئيسون من الرحمة واولئك لهم عذاب اليم. اي مؤلم فاذا ايسوا من الرحمة فهم في العذاب لا محالة فما كان جواب قومه الا ان قالوا اقتلوه او حرقوه فانجاه الله من النار - 00:39:18ضَ

ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون وقال انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينه وقال انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض - 00:40:01ضَ

ويلعن بعضكم بعضا. ومأواكم النار وما لكم من ناصرين فما كان جواب قومه الا ان قالوا اقتلوه او حرقوه بعد هذا البيان الدعوة البليغة من إبراهيم عليه السلام لقومه ماذا كان منهم - 00:40:28ضَ

كان منهم هذا الرد الشنيع ما تفهموا دعوته او قبلوها او قالوا اوضح لنا او قالوا بين لنا بيانا اكثر والتغطرسوا وتكبروا ولم يصغوا لما قال وتوعدوا استعملوا قدرتهم وقوتهم - 00:41:12ضَ

وجاههم للبطش به عليه الصلاة والسلام وهذه طريقة المتكبرين المتغطرسين اذا دعوا الى الحق توعدوا لا يسترشدون او يستوضحون او يطلبون زيادة البيان والحجة ويطلبون الدليل العقلي او الدليل النقلي - 00:41:49ضَ

ليستفيدوا لا المتكبر المتغطرس اذا دعي الى الحق توعد فما كان جواب قومه لما قال لهم ودعاهم ووضح لهم عليه الصلاة والسلام وتوب توحيد الله جل وعلا بالعبادة والايمان بالرسل - 00:42:38ضَ

والايمان بالبعث قال الله جل وعلا فما كان جواب قومه الا ان قالوا اقتلوه او حرقوه قال بعضهم لبعض انتم بالخيار بين امرين اما ان تقتلوا هذا الرجل ليستريح منه - 00:43:11ضَ

واما ان تحرقوه بالنار وهي قتل الا انه افظع اقتلوه لا احرقوه لتستريحوا منه وليس معه من يدافع عنه في نظرهم انه بين ايديهم وفي قبضتهم ويتصرفون فيه كيفما شاءوا ان شاءوا قتلوا وان شاءوا حرقوا - 00:43:37ضَ

هذا ظنهم الفاسد من قال اقتلوه او حرقوه يقول الله جل وعلا انجاه الله من النار من استقر رأيهم على ان يحرقوه وامروا من حولهم بان يجمعوا حطبا عظيما فلما اجتمع الحطب واشعلوا فيه النار - 00:44:15ضَ

وكانت هذه النار من قوتها وشدة حرارتها يتساقط الطير فيها من يصل تصل حرارة النار الى الطير في الجو ويسقط ولا احد يستطيع ان يقرب حولها وكيف يستطيعون ايصال ابراهيم الى النار. هم لا يستطيعوا ان يقربوا حولها - 00:44:45ضَ

كتفوا إبراهيم عليه السلام وجعلوه في كفة المنجنيق ليرموا به بعيدا في وسط النار وهم بعيدون عنها لا يستطيعون القرب منها فانجاه الله من النار كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى - 00:45:18ضَ

يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم قيل انه ما انتفع احد بنار في ذلك اليوم ان كنا كنا صارت بردا كل نار تظن انها هي المناداة بخطاب الله جل وعلا صارت بردا - 00:45:49ضَ

وسلاما على ابراهيم جلس فيها اياما وخرج سالما معافى هذه النار العظيمة التي تحرق الطير في الجو لما القي فيها ابراهيم اصبحت بامر الله جل وعلا بردا وسلاما انجاه الله من النار - 00:46:19ضَ

ان في ذلك هي هذا الفعل من الله جل وعلا واللطف والانقاذ والنصر لابراهيم عليه السلام ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون المؤمن هو الذي يتذكر ويستفيد ايات للمؤمنين المصدقين - 00:46:48ضَ

يستفيدون منها ويزداد ايمانهم بالله جل وعلا قوة ويعتمدون على الله جل وعلا اعتمادا كليا ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون وقال انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا - 00:47:20ضَ

وقال منذرا لقومه انما اتخذتم من دون الله اوثان. هذه اصنام اوثان جمع وثن وهو الصنم او ان الصنم كان من ذهب او حديد او فضة والوثن ما كان من - 00:47:55ضَ

حجر او لص او نحوه وقال انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا اجتمعتم في الحياة الدنيا على عبادتها ظنا منكم انكم اذا لم تجتمعوا على عبادتها - 00:48:22ضَ

فستذهب المودة بينكم وتختلف انتم اجتمعتم عليها مودة محبة من بعضكم لبعض في الحياة الدنيا على الاجتماع على هذه الاوثان وهذا الاجتماع والمحبة في الدنيا تنقلب عداوة في الدار الاخرة - 00:48:56ضَ

كما قال الله جل وعلا الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين كل خلة ليست لله جل وعلا فانها تنقلب عداوة وودت بينكم في الحياة الدنيا. ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض - 00:49:24ضَ

يوم القيامة يكفر التابعين بالمتبوعين يكفر العابدون بالمعبودين ويكفر المعبودون بالعابدين كل يكفر بصاحبه ويلعن بعضكم بعضا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا. يتلاعنون والعياذ بالله التابعون والمتبوعون يلعن بعضهم بعضا - 00:49:59ضَ

كل يلوم صاحبه وتنقلب المودة التي بينهم في الدنيا عداوة وكراهية وبغضا ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين سؤالكم ومصيركم النار ولا احد يستطيع ان ينصركم هؤلاء الذين تزعمون انهم سينصرونكم - 00:50:56ضَ

او ينفعونكم في الدار الاخرة تلعنونهم ويلعنونكم وتكفرون بهم ويكفرون بكم فكيف يرجى منهم النصر وما لكم من ناصرين. لا احد يستطيع ان ينصركم من عذاب الله جل وعلا يقول الله جل وعلا - 00:51:31ضَ

امن له لوط وقال اني مهاجر الى ربي انه هو العزيز الحكيم ووهبنا له اسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب واتيناه اجره في وانه في الاخرة لمن الصالحين فامن له لوط - 00:52:08ضَ

يعني صدقه واتبع ولوط هو ابن اخي ابراهيم هو لوط بن هاران ابن ازر هاجر ابو ابراهيم كما قال الله جل وعلا واذ قال ابراهيم لابيه ازر اتتخذ اصناما الهة - 00:52:40ضَ

تعامل له لوط وقال اني مهاجر الى ربي من هذا المهاجر الذي قال اني مهاجر قولان للعلماء رحمهم الله الاكثر على ان القائل هذا القول هو ابراهيم عليه السلام لان الحديث فيه - 00:53:15ضَ

والكلام عنه قال بعضهم الذي قال اني مهاجر الى ربي هو لوط لانه هو اخر مذكور امن له لوط وقال مهاجر الى ربي مهاجر الى ربي والهجرة هي الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام - 00:53:37ضَ

من اجل ان يظهر المرء دينه وقد ورد في الحديث اول من هاجر بعد إبراهيم عليه السلام عثمان رضي الله عنه واهله رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم هاجر الى الحبشة - 00:54:04ضَ

لما اوذي بمكة وامن له لوط وقال اني مهاجر الى ربي. يعني تارك هذه البلاد التي فيها الشر والشقاء وفيها الكفر والضلال الى بلد خير منها يعبد الله جل وعلا فيها ويدعو الى عبادة ربه - 00:54:35ضَ

وقال اني مهاجر الى ربي انه هو العزيز الحكيم انه هو العزيز القادر على النصر قادر على نصر وتأييدي فهو عزيز ومن عزته ينصر ويؤيد جل وعلا الحكيم الذي يضع الاشياء مواضعها - 00:55:10ضَ

وهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب شافعه الله جل وعلا على ما قام به من الدعوة الى الله والصبر على اذى الكفار خاص نفسه وبدنه - 00:55:38ضَ

في ذات الله جل وعلا وصبر على القائه في النار طلبا لرضا الله جل وعلا فكافأه الله جل وعلا على ذلك الثواب الجزيل في الدنيا والاخرة قال تعالى ووهبنا له اسحاق - 00:56:15ضَ

ويعقوب لما ترك وطنه واهله من اجل الله جل وعلا اقر الله عينه بان اخرج له من صلبه من يستأنس بهم؟ ووهبه الله جل وعلا اسحاق من زوجتي سارة بعد ان وهبه اسماعيل - 00:56:43ضَ

من هاجر عليهم الصلاة والسلام ووهبنا له اسحاق ويعقوب ولد اسحاق اعطاه الله جل وعلا الولد وولد الولد ونبئ الولد وولده والاب حي. ابراهيم عليه الصلاة والسلام وبشره الله جل وعلا ببشارة عظيمة - 00:57:15ضَ

لان النبوة ستكون في ذريته كما بعث نبي بعد ابراهيم الا من ذرية ابراهيم وما نزل كتاب من السماء على رسول من الرسل او نبي من الانبياء الا من ذرية ابراهيم - 00:57:54ضَ

ووهبنا له اسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته له ولدان ابراهيم عليه السلام اسحاق واسماعيل اسحاق ابو الانبياء من بني اسرائيل وكل الانبياء الذين بعثوا بعد ابراهيم واسماعيل واسحاق كلهم من ذريتي اسحاق - 00:58:27ضَ

الا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وسيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه. فهو من ذريتي اسماعيل ابن ابراهيم ووهبنا له اسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب - 00:59:10ضَ

ما بعث الله نبيا الا من ذرية ابراهيم وما نزل كتاب من السماء الا على نبي او رسول من ذرية ابراهيم وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب واتيناه اجره في الدنيا - 00:59:41ضَ

تفظل الله جل وعلا عليه بالاستقرار والرزق وراحت البال وقرة العين بالذرية الصالحة الانبياء وانه في الاخرة لمن الصالحين واتيناه اجره في الدنيا ما تفضل الله جل وعلا علي في الدنيا - 01:00:08ضَ

من الذكر الحسن والثناء الجميل والمحبة من سائر اهل الملل كل اهل ملة يقولون نحن من ذرية ابراهيم نحن على دين ابراهيم. حتى كفار قريش يقولون نحن ذرية ابراهيم على دين ابراهيم - 01:00:45ضَ

فجعل الله جل وعلا له المحبة من المؤمنين والكفار والذكر الحسن والثناء الجميل لما نجح النجاح العظيم في الامتحان الذي امتحنه الله جل وعلا به واتيناه اجره في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. الثواب العظيم - 01:01:15ضَ

الجزاء الجزيل الدار الاخرة لانه عليه الصلاة والسلام من الصالحين واحد من الصالحين وجعله الله جل وعلا امة وحده واثنى عليه في كتابه ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم بعث - 01:01:50ضَ

بالحنيفية السمحة ملة ابراهيم حنيفا عليهم الصلاة والسلام وهكذا تكون العاقبة لمن اتقى الله واطاعه وان ابتلي بانواع البلايا فيبتلى الانبياء بالمصائب والاذى والتسلط من - 01:02:22ضَ