تفسير ابن كثير | سورة العنكبوت
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 5- سورة العنكبوت من الآية (31) إلى الآية (35).
التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولما جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا انا مهلك اهل هذه القرية ان اهلها كانوا ظالمين - 00:00:00ضَ
قال ان فيها لوطا قالوا نحن اعلم بمن فيها لننجينه اهله لننجينه واهله الا امرأته كانت من الغابرين ولما انجاءت رسلنا لوطا سيئ بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن - 00:00:34ضَ
انا منجوك واهلك الا امرأتك كانت من الغابرين انا منزلون على اهل هذه القرية رجزا من السماء اجزم من السماء بما كانوا يفسقون ولقد تركنا منها اية بينة لقوم يعقلون - 00:01:05ضَ
هذه الايات الكريمة متممة في قصة نبي الله ورسوله لوط عليه السلام مع قومه في هذه السورة الكريمة وقد تكرر كما هو معلوم ذكر هذه القصة كسائر قصص الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين - 00:01:41ضَ
في صور كثيرة من القرآن في كل قصة يرد فوائد ومعلومات لم تكن ذكرت من قبل والتكرار في قصص القرآن لحكم عظيمة فهو للايضاح وللبيان ما حصل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم - 00:02:24ضَ
من اذى من قومهم مع صبرهم وتحملهم ودعوتهم لله جل وعلا بان يهديهم ويصلح حال اممهم فهم يدعون فالرسل صلوات الله وسلامه عليهم يدعون لاممهم بالصلاح والهداية والامم الكافرة الفاجرة - 00:03:08ضَ
تؤذي الرسل وتصفهم باوصاف شنيعة قبيحة البرءاء منها صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وفي هذه الايات الكريمة يقول الله جل وعلا ولما جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى عرفنا في الايات السابقة - 00:03:41ضَ
ان لوطا عليه السلام لما من ايمان قومه قال رب انصرني على القوم المفسدين فاستجاب الله جل وعلا له كما وعد جل وعلا عباده الصالحين في قوله انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا - 00:04:15ضَ
ويوم يقوم الاشهاد النصر لعباد الله محقق محقق في الدنيا وفي الاخرة اظهر واعظم واستجاب الله جل وعلا دعاءه فقال للرسل من الملائكة وامرهم بان يذهبوا لما امرهم الله جل وعلا به - 00:04:49ضَ
من بشارة إبراهيم عليه السلام واهلاك قوم لوط الكفار ولما جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا انا مهلك اهل هذه القرية ذهبت الرسل من الملائكة الى ابراهيم فاعدهم الظيوف وسارع عليه الصلاة والسلام - 00:05:30ضَ
في ضيافتهم كما ذكر الله جل وعلا في ايات من القرآن جاء بعجل حنيذ وفي اية جاء بعجل سمين فقربه اليهم ضيافة والضيافة مما امر به الاسلام جاءته الرسل من الملائكة بالبشرى - 00:06:12ضَ
بدأوا بالبشرى قبل ان يخبروه بالعذاب النازل على قوم لوط لان رحمة الله جل وعلا سبقت غضبه فبشروه كما قال الله جل وعلا في ايات اخر لاسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب - 00:06:49ضَ
بشروه بذرية الصالحة وهي من افضل ما يرتبط به المؤمن في الدنيا اذا وفقه الله جل وعلا لصلاح الذرية لان الذرية الصالحة تنفع الدنيا والاخرة تنفع في الدنيا بالبر والاحسان - 00:07:24ضَ
والخدمة والقيام على الوالدين وتنفع في الدار الاخرة لقوله صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له - 00:07:57ضَ
المرء اذا مات وخلف ذرية صالحة من قطع عمله بل عمله مستمر بدعوات الذرية الصالحة ولهذا ينبغي للمؤمن ان يحرص كل الحرص على صلاح الذرية وان يجعل ذلك كل همه - 00:08:33ضَ
وان يحرص على ذلك كل الحرص احرص على ذلك اكثر من جمع المال او اكتساب الجاه او تعليم الاولاد بدون استقامة وصلاح فليحرص على الصلاح لان الذرية الصالحة تنفع في الدنيا والاخرة - 00:09:06ضَ
والمؤمن اذا حرص على ذلك من كل قلبه وفقه الله جل وعلا لذلك كل قد يقول قائل كل والد ووالدة في حرصان كل الحرص على صلاح ذريتهم نعم نقول يحرصاني في قلوبهم - 00:09:43ضَ
لكن من الوالدين من يحرص في القلب ويعمل لذلك ومن الوالدين من يحرص في القلب ولا يعمل لذلك تهمل كيف العمل العمل شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم وبينه وبين وقته - 00:10:09ضَ
من منا ايها الاخوة يأخذ بهذا التعليم النبوي اظنهم قليل اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر قليل من الاباء من يأمر ولده بالصلاة لسبع. يقول صغير الرسول عليه الصلاة والسلام امرك ان تأمره - 00:10:40ضَ
وانت تقول صغير او ربما يقول الوالد انا مشغول عن هذا الطفل انا في كذا وانا في كذا. هذا انفع لك مما انت مشغول فيه هذا ثروتك الحقيقية ابنك الصغير ابن سبع هو ثروتك - 00:11:14ضَ
وهو رأس ما لك وهو مكسبك في الدنيا اذا اصلحه الله والا فهو خسارتك وضياع دنياك اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر والصلاة هي اهم ركن في من اركان الاسلام بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله - 00:11:41ضَ
فاذا امر بها ابن سبع فيؤمر بما سواها. تبع لها يؤمر بالصدق يؤمر بالامانة يؤمر بالايثار يؤمر بالمساعدة يؤمر في التجافي والتساهل في بعض حقه يؤمر بمكارم الاخلاق على العموم - 00:12:13ضَ
فينشأ عليها ويستمر عليها باذن الله واذا قال الوالد الولد صغير وتركه وانا مشغول عنه وانشغل عنه ضاع الولد واخذه تولاه غير الوالد تولاه قرناء السوء وضيعوه ثم الوالد ربما يلتفت له اذا بلغ - 00:12:41ضَ
الولد خمسة عشرة او اربع عشرة او اثنى عشر انتبه الوالد انه ضيع ثم التفت لولده ليربي فيقال كما يقال في المثل العربي الصيف ضيعت اللبن فات الاوان تركت امر الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال لك مروا اولادكم بالصلاة لسبع - 00:13:12ضَ
لم تأخذ به فضيعت ولدك فضاء الان فات الاوان وصلب وتعرف على قرناء السوء اخذوه معهم ما تستطيع ان تأخذه معك الى المسجد العمل على صلاح الذرية في الاخذ بالتوجيهات النبوية - 00:13:40ضَ
اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر والصلاة لا تجب على الولد في السن السابعة ولا تجب عليه في العاشرة اذا لم يبلغ ما دام الولد لم يبلغ لا يجب عليه - 00:14:13ضَ
صلاة ولا صيام وانما يمرن على ذلك تمرين وانما يجب على الوالد ان يأمره. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لنا مروا اولادكم. امرنا بان نعمر اولادكم فالوالد مأمور - 00:14:31ضَ
واجب عليه ان يأمر والولد الى الان ما يجب عليه ان يصلي فاذا الوالد اخذ بالتوجيهات النبوية صلح الولد باذن الله واذا الوالد اهمل التوجيهات النبوية ضاع الولد عقوبة للوالد - 00:14:51ضَ
حيث لم يأخذ بما امره به النبي صلى الله عليه وسلم الذرية الصالحة يحرص عليها المؤمن ويعمل من اجل صلاحها يعمل طلبا بثواب الله جل وعلا وطلبا لاستمرار عمله الصالح - 00:15:15ضَ
بعد مماته وملائكة الله عليهم الصلاة والسلام جاءوا الى ابراهيم عليه السلام فبشروه بالذرية الصالحة بشروه باسحاق ابن له لصلبه من زوجته سارة وبشروه بيعقوب ابن اسحاق بانه يولد لاسحاق - 00:15:47ضَ
في حياة ابراهيم عليه السلام ولما جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا انا مهلك ها اهل هذه القرية اخبروه بالخبر الاخر الذي لا يسره عليه الصلاة والسلام من ناحيتين من ناحية اولا انه لا يحب ان يعذب هؤلاء القوم وان كانوا ظلمة - 00:16:31ضَ
وان كانوا فساق وان كانوا مفسدين لعل الله ان يصلحهم كما قال الله جل وعلا يجادلنا في قوم لوط ان ابراهيم لحليم اواه منيب نجادل في اهلاك قوم لوط لا يحب ان يهلكوا وان كانوا - 00:17:12ضَ
الناحية الثانية لوط نبي الله ورسوله فيهم ويخشى ان ينزل عليه العذاب معهم وهو فيهم وهو ابن اخيه يقول ابراهيم عليه السلام عم لوط وهو الذي امن بابراهيم فامن له لوط وقال اني مهاجر الى ربي - 00:17:40ضَ
انا مهلك اهل هذه القرية قرية سدوم التي هي كبرى قرى قوم لوط ان اهلها كانوا ظالمين تقول الملائكة عليهم الصلاة والسلام كما اخبر الله جل وعلا عنهم في هذه الايات - 00:18:14ضَ
انها قالت لابراهيم ان اهلها كانوا ظالمين يعني نحن اهلكناهم امرنا بهلاكهم بسبب ظلمهم فبالظلم تهلك الامم لا يقر الله جل وعلا الظالم وان امهله فهو لا يهمله وامهاله ليس باهمال من الله جل وعلا - 00:18:41ضَ
الله جل وعلا يملي للظالم قد يقول قائل السنا نرى كثير من الظلمة باقين؟ نقول نعم الله جل وعلا يملي للظالم ويمهل الظالم ثم يأخذه اخذ عزيز مقتدر الملائكة عليهم الصلاة والسلام تقول لابراهيم - 00:19:14ضَ
ان اهلها كانوا ظالمين وكان الهلاك بسبب ظلمهم فلا تجادل عنهم لا تجادل لما قالوا له ذلك وقالوا له لا تجادل في قوم لوط ان اهلها كانوا ظالمين قال عليه الصلاة والسلام قال الله جل وعلا عنه انه قال - 00:19:36ضَ
ان فيها لوط دعونا من هؤلاء الظلمة لكن لوط ان فيها لوط الرجل الصالح الرسول النبي صلوات الله وسلامه عليه قالوا نحن اعلم بمن فيها لا يخفى علينا امره نحن نعلم الاشرار - 00:20:01ضَ
ونعلم الاخيار واحدا واحدا لا يخفون علينا لاننا رسل من الله ما جئنا من تلقاء انفسنا قال ان فيها لوطا قالوا نحن اعلم بمن فيها لننجينه واهله. ابشر وننجينه واهله - 00:20:25ضَ
لننجينه واهله للتخفيف والتشديد لننجينا واهله لننجينه واهله. قراءتان سبعيتان فبقولهم له لننجينه اهله قد يتوهم متوهم ان كل اهل لوط عليه السلام سينجون وليس الامر كذلك هل فيه واحد مستثنى - 00:20:53ضَ
الا امرأته لوط عليه السلام له امرأتان امرأة صالحة نجت معه وامرأة فاجرة متمالئة مع قومها كانت تخبرهم اذا جاء الى لوط اضياف ليأتوا فيفجروا بهم ويعمل بهم الفاحشة وكما ورد - 00:21:27ضَ
الدال على الخير كفاعله والدال على الشر كفاعله فهي كانت تدل على الشر هذه الخبيثة تدل على الشر فهلكت معهم وهي امرأة لوط عليه السلام وهذا دليل على ان صلة القرابة - 00:22:01ضَ
لا اثر لها بين الصالح والطالح وابراهيم عليه الصلاة والسلام خليل الرحمن وابوه عدو الله ونوح عليه السلام احد اول رسل واولو العزم من الرسل وابنه مع الهالكين الظالمين وامرأة لوط - 00:22:27ضَ
الرسول النبي صلوات الله وسلامه عليه. وامرأته مع الغابرين الهالكين فسادها وفرعون اشقى خلق الله في وقته وامرأته من الصالحين ورد ان الله جل وعلا زوجها لمحمد صلى الله عليه وسلم اسيا امرأة فرعون - 00:23:09ضَ
التي قالت ربي ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين انها امنت بموسى عليه الصلاة والسلام وصلة القرابة لا اثر لها بين المؤمن والفاجر - 00:23:44ضَ
ولا تنفع والله جل وعلا قال لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم لما حرص على هداية ابي طالب قال له الله جل وعلا انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء - 00:24:07ضَ
ابو طالب على الكفر لننجينه اهله الا امرأته كانت من الغابرين كلمة غابر تطلق على من الغابرين الماضين السابقين من الغابرين الباقين قال غابر بمعنى سابق وذهب في الامم السابقة - 00:24:25ضَ
ويقال غابر بمعنى باقي الا امرأة كانت من الغابرين اي من الباقين في العذاب والباقين في القرية حين نزول العذاب عليها او من الغابرين الذين سبق لهم في علم الله جل وعلا انها منهم من الهالكين - 00:25:09ضَ
الا امرأته كانت من الغابرين لانها كانت تدل قومها على اضياف لوط عليه السلام وكانت متمالية مع قومها ولم تكن خبيثة بان كانت زانية او الفراش لانها فراش لنبي الله لوط - 00:25:36ضَ
ولا يمكن ان يدنس الله جل وعلا فراش نبيه صلى الله عليه وسلم ذهبت الملائكة عليهم الصلاة والسلام من عند ابراهيم لما بشروه للزرية الباقية وخبروه بهلاك قوم لوط ذهبوا الى لوط عليه الصلاة والسلام - 00:26:13ضَ
ولما ان جاءت رسلنا لوطا سيئ بهم وضاق بهم زرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن انا منجوك واهلك الا امرأتك كانت من الغابرين فلما وصلت الرسل من الملائكة صلوات الله وسلامه عليهم - 00:26:51ضَ
الى لوط وجاءوا في صورة شبان حسان من احسن البشر وجاؤوا كأنهم اضياف للوطء وانبياء الله جل وعلا ورسله اكرم الخلق وهم يكرمون الاضياف ويفرحون بهم ويقدمون لهم ما يستطيعونه من طعام - 00:27:28ضَ
لكن لوط عليه السلام لما جاء هؤلاء الشبان بهذه الصورة الحسنة خاف عليهم خوفا شديدا كان يفرح بالأضياف لكن بهذا الشكل انتابه الخوف وخشي الاساءة من قومه عليهم وهم اضيافه - 00:28:04ضَ
فهم اذا اساءوا الى اضيافه اساءوا اليه والكريم لا يحب ان يساء الى اضيافه ويدافع عنهم اكثر مما يدافع عن ماله وولده لا يحب ان ينال ضيفه بسوء وهو في ضيافته - 00:28:32ضَ
حتى هذا في الشيم والاخلاق الفاضلة التي فطر عليها بعض العرب وان لم يكونوا مسلمين فلما جاء هؤلاء الاضياف بهذا الشكل وهذه الصورة الحسنة بهم جاءه السوء والضيق وضاق بهم ذرعا - 00:29:01ضَ
ماذا يعمل لا بد ان يتحيل لنجاتهم ماذا يعمل لا يستطيع ان يخفيهم لا حيلة له يقال ضاق ذرعا بكذا بمعنى نفذت حيلته او عجز وضاق به يدا او فلان ضاقت يده بمعنى افتقر - 00:29:32ضَ
ليس في يده شيء والزرع كناية عن الحيلة والقوة يعني ما عنده حيلة يتحيل لنجاتهم خاف عليهم خوفا شديدا وخاف عليهم عليه الصلاة والسلام لانهم ظنهم انهم كما رآهم انهم من البشر - 00:30:07ضَ
لو علم من اول وهلة انهم من الملائكة ما خاف عليهم لان الملائكة ينقذون انفسهم ولا يستطيع البشر ان ينالهم بسوء وان في ان جاءت هذه يعني ليست مصدرية وليست - 00:30:50ضَ
التي تدخل على الاسم على المبتدأ والخبر بل هذه يعبر عنها علماء اللغة بانها زائدة للتوكيد يعني زائدة من حيث الاعراب والا فليس في القرآن شيء زائد. بل كل حرف له معنى. ولهذا قالوا للتأكيد. يعني جيء بها لقوة - 00:31:49ضَ
التأكيد فعند ذلك لما رأت الملائكة عليهم الصلاة والسلام حال نبي الله لوط وخوفه عليهم وحزنه وظهور الاسى على وجهه قالوا لا تخف ولا تحزن لا تخف علينا من قومك - 00:32:13ضَ
ولا تحزن لا حزن لا تخف مما امامك ولا تحزن على ما يفوت النجاة لك ولاهلك ان منجوك واهلك قدموا البشارة كما قدموها ابراهيم عليهم الصلاة والسلام والبشارة من رحمة الله - 00:32:53ضَ
والعذاب من غضبه ورحمة الله جل وعلا تسبق غضبه لا تخف علينا من قومك ولا تحزن فانهم لن يقدروا لا يقدرون علينا لا يستطيعون ان منجوك واهلك فيها قراءتان نجوك ومنجوك - 00:33:29ضَ
التخفيف والتشديد وكلاهما سبعيتان نجوك واهلك من العذاب الذي امرنا بان ننزله بهم. نحن جئنا بالعذاب عليهم لكن انت واهلك لك النجاة الا امرأتك الفاجرة التي كانت مع قومها لوط - 00:34:03ضَ
عليه السلام وضيافة ان امرأتك كانت من الغابرين مثل ما اخبروا به ابراهيم انا منجوك واهلك ينجوك واهلك الواو حرف عطف واهلك معطوف على الكاف الظمير في منجوك او منجوك على القراءتين - 00:34:35ضَ
وكان الصياغة النسق ان يقال نجوك واهلك لان الكاف في محلي مضاف اليه ونجوا مضاف والكاف مضاف اليه مبني على الفتح في محل لكن لما كان القواعد العربية لا يعطف على الضمير المحفوظ لا يعطف الظاهر - 00:35:26ضَ
على الظمير المحفوظ يعني المجرور المبني على الجر لا يعطف على لفظه قدر انا منجوك واهلك يعني ينجون سينجون اهل ننجي اهلك قدر فعل ناصب لاهلك قال المبرد احد ائمة - 00:36:06ضَ
اللغة الكاف في منجوك مخفوض ولم يجز الظاهر على المظمر المخفوظ وحمل الثاني على المعنى يعني صار العطف على محل الكاف لا على لفظها محلها النصب فالعطف عليه الم تعطف على اللفظ - 00:37:00ضَ
انا منجوك واهلك وصار التقدير وننجي اهلك انا منزلون على اهل هذه القرية رجزا من السماء انا منزلون على اهل هذه القرية التي هي قرية قوم لوط رجزا من السماء يعني عذاب - 00:37:31ضَ
وما هو هذا العذاب الخسف او انزال النار عليهم او الحصب بالحجارة وقد تكون مجتمعة انا منزلون على اهل هذه القرية رجزا من السماء وهل الخسف جاء من السماء ام من اسفل الارض - 00:38:09ضَ
نعم الخشف من الارض لكن الامر به من اين جاء من السمع من الله جل وعلا بما كانوا يفسقون. ينزلون كذلك فيها قراءتان القراءة المشهورة ينزلون على اهل هذه القرية - 00:38:48ضَ
وقراءة لابن عباس رضي الله عنهما منزلون بالتشديد بما كانوا يفسقون الباء هذه يسميها اهل اللغة الشبابية يعني بسبب اسقهم بسبب فسقهم. فالله جل وعلا لا يعذب الامة وهي صالحة - 00:39:17ضَ
وانما يعذبها اذا استحقت العذاب وما ربك بظلام للعبيد فهو جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون والله جل وعلا يعذب الظالم يعذب الفاسق بما كانوا يفسقون اي بسبب فسقهم - 00:39:47ضَ
ولقد تركنا منها اية اي ابقى الله جل وعلا في هذه القرية علامة ما هذه العلامة الى الحجارة التي عذبوا بها ادركها اول هذه الامة رأوا الحجارة التي عذب بها قوم لوط - 00:40:13ضَ
وقيل الماء الاسود الطافح على وجه الارض ولعله المسمى الان البحر الميت ذلك ان هذا البحر فيما ذكر انه لا تعيش فيه الحيوانات انه نتن وخبيث وقيل الاية الباقية هي اثار - 00:40:41ضَ
مساكنهم لتكون عظة وعبرة يتعظ بها من يعقل من عنده عقل وادراك ولقد تركنا منها اية بينة يعني علامة واضحة لقوم يعقلون لان من يعقل هو الذي يدرك ويفهم ويعتبر ويستفيد - 00:41:11ضَ
واما من لا يعقل والعياذ بالله كما قال الله جل وعلا عنهم انهم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا والايات الناجلة من الله جل وعلا يتظع يتعظ بها العقلاء الذين يخافون الله جل وعلا - 00:41:42ضَ
فمثلا الزلازل والخسف والخسوف والكسوف وهذه الايات التي يجريها الله جل وعلا يتعظ بها المؤمن ويستفيد منها ويعتبر وتحدث له خوف من الله جل وعلا ورجاء للنجاة من الله جل وعلا - 00:42:07ضَ
واما الكافر والفاجر والمعرض ومن هو كالبهائم فيعتبر هذه من الوقائع العادية او انها جرت وتجري ولا يعتبر بذلك ويظنون انها امور عادية فهي لا تؤثر فيهم شيئا والمؤمن يتعظ - 00:42:36ضَ
يتعظ الايات ويستفيد منها كثرة الامطار اية قلة الامطار اية الخسف البراكين الزلازل خسوف نشوف الشمس والقمر كل هذه ايات يعظ الله جل وعلا بها عباده ليتذكروا ويتعظوا ويرعوا ويرجعوا الى الله جل وعلا - 00:43:06ضَ
ويعمل الصالحات المؤمن العاقل يتعظ بهذه العبر والفاجر والكافر والمعرظ والغافل والجاهل والعياذ بالله لا يتعظ بها ولا يهتم لها لانه لا ادراك عنده ولا عقل وهي اية بينة لمن؟ لقوم يعقلون. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده - 00:43:36ضَ
رسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:44:03ضَ