التفريغ
السلام عليكم ان الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:01ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة - 00:00:32ضَ
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم - 00:00:59ضَ
ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد اعلموا ان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة - 00:01:24ضَ
وكل بدعة ضلالة ايها الناس كان مما قد تقدم ذكره الاصل الاول من اصول الايمان وهو الايمان بالله سبحانه وتعالى والاصل الثاني من اصول الايمان التي دل عليها كتاب الله - 00:01:47ضَ
وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام هو الايمان بملائكة الله والايمان بالملائكة هو من الايمان بالغيب فهم عالم غيبي والايمان الذي هو عقيدة المؤمن الذي يبنى عليه الذي يبنى عليه العقيدة - 00:02:14ضَ
وفي الامور الغيبية التي لا يشاهدها الناس والايمان بالملائكة هو الاصل الثاني من اصول الايمان والايمان بهم ايمان مجمل وهو واجب على كل مسلم لا يصح ايمان المسلم الا به - 00:02:42ضَ
وايمان مفصل وهو ما وراء ذلك فالايمان المجمل بملائكة الله ان يؤمن العبد ان لله سبحانه وتعالى ملائكة وان من خلق الله سبحانه وتعالى من يسمى بالملائكة وانهم مخلوقون موجودون - 00:03:10ضَ
وانهم عالم غيبي وان الله سبحانه وتعالى خلقهم من نور فهذا ايمان مجمل واجب على كل احد لا يتم ايمانه الا بذلك والايمان المفصل الايمان بكل ما ورد في الكتاب والسنة - 00:03:41ضَ
من صفاتهم او اعمالهم وسائر شؤونهم فمن الايمان المفصل بالملائكة ان نؤمن ان الله سبحانه وتعالى خلقهم من النور قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها - 00:04:10ضَ
خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق ادم مما وصف لكم اي من الصين فهذا الخلق وهم الملائكة خلقهم الله تعالى من نور وهم اجسام فلا يفهم انهم مخلوقون من النور - 00:04:36ضَ
انهم ليسوا اجساما بل قد ورد في الكتاب والسنة وصفهم بما يدل على ان لهم اجساما لكنها ليست كاجسام البشر فلهم اجنحة وصفهم الله تعالى بان لهم اجنحة الحمد لله فاطر السماوات والارض - 00:05:03ضَ
شاعر الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع رآهم النبي عليه الصلاة والسلام رأى منهم جبريل في خلقه الذي خلقه الله عليه ورأى له جسدا سد ما بين المشرق والمغرب - 00:05:29ضَ
وهكذا يتمثلون في صور البشر يتمثلون في صور مكرمة اتى مريم رسول من الملائكة فتمثل لها بشرا سويا كان جبريل يتمثل للنبي عليه الصلاة والسلام واكثر ما يأتيه في صورة دحية ابن خليفة الكلب رضي الله عنه - 00:05:49ضَ
واتاه يوما وهو في مجلس من اصحابه قال عمر طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد تمثل له في سورة - 00:06:16ضَ
رجل ذلك الرجل الذي سافر الى ارض يطيع الله فيها روبا من ارض المعصية فيه الملائكة عند قبظ روحه فاتاهم ملك في صورة رجل فحاكم بينهم وهكذا في الادلة كثير - 00:06:34ضَ
مما يدل على ان الله سبحانه وتعالى خلقهم على اقسام من الشيء الذي خلقهم منه وهو النور من الايمان المفصل بالملائكة ان نؤمن بانهم خلق عظيم خلق عظيم انما عرفنا عظمتهم - 00:06:54ضَ
من ادلة الكتاب والسنة فقد وصف لنا ربنا عز وجل ونبينا عليه الصلاة والسلام من عظيم خلقهم ما يستدل به على عظمة خالقهم سبحانه والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم - 00:07:20ضَ
يا ايها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة. عليها ملائكة غلاظ شداد عليها ملائكة غلاظ شداد ووصفهم الله تعالى بهذه الصفات التي تدل على عظيم خلقهم علمه شديد القوى - 00:07:46ضَ
وهو جبريل وصفه الله تعالى بذلك وصفه الله بقوله ذي قوة عند ذي العرش مكين والله خلقهم على خلق عظيم. لا يعلم عظمة خلقهم الا خالقهم سبحانه جاء في الصحيحين - 00:08:13ضَ
ان النبي عليه الصلاة والسلام رأى جبريل جالسا بين على كرسي بين السماء والارض قال له ست مئة جناح قد سد ما بين المشرق والمغرب ست مئة جناح وهذا يدل على خلق عظيم. خلق الله تعالى عليه جبريل - 00:08:34ضَ
قد سد ما بين المشرق والمغرب وفي رواية قد سد الافق سد افق السماء حيث لا يرى منها شيئا لعظمة خلقه وهكذا جاء في حديث جابر عند ابي داوود ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اذن لي ان احدث عن ملك من ملائكة العرش - 00:09:00ضَ
ما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة سبع مئة سنة العاتق هو مفرد العاتق العاتقين. وكل انسان له عاتقان وهما العظمان المحيطان بالعنق. عن يمينه وشماله ربما يكون من بني ادم - 00:09:26ضَ
بين شحمة الاذن والعاتق مقدار اربع اصابع فوصف الله فوصف النبي عليه الصلاة والسلام ملكا من حملة العرش ان ما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة سبع مئة سنة وجاء في حديث ابي هريرة عند الحاكم وابي يعلى ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اذن لي ان احدث عن ملك من حملة - 00:09:50ضَ
في العرش قد مرقت رجلاه الارض السفلى وعنقه ملوية تحت العرش اي فوق السماء السابعة رجلاه في الارض السفلى وقد وعنقه مثنية تحت العرش. والعرش على منكبه وهو يقول سبحانك اينما كنت - 00:10:23ضَ
واين تكون؟ وفي رواية الحاكم يقول سبحانك ما اعظمك فيرد عليه ما علم ذلك من حلف بي كاذبا يقول الله له ما علم ذلك اي هذا التعظيم الذي يعظمه هذا الملك ويقول سبحانك ما اعظمك! قال ما علم ذلك من حلف بي كاذبا - 00:10:49ضَ
فلو عظم الله حق تعظيمه لما حلف به كاذبا رجم النبي عليه الصلاة والسلام في الطائف فاتاه جبريل قال له ان الله ارسل اليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فناداه ملك الجبال قال ان ربك قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد ارسلني اليك - 00:11:15ضَ
تأمرني بامرك فان شئت اطبقت عليهم الاخشبين والاخشبان جبلان عظيمان بمكة ان شئت اطبق الجبلين من الذي يحرك الجبل يحركه بجناحيه يطبق جبلا الى جبل بعظيم قوتهم وشدة خلقهم وهم على خلق عظيم جعلهم الله سبحانه وتعالى عليه - 00:11:45ضَ
ومع هذا الخلق العظيم هم عدد كثير لا يحصيه الا الله فلا يحصي عدد الملائكة الا الله جل وعلا الذي خلقهم جاء في حديث ابي ذر عند احمد والترمذي وبنحوه حديث حكيم بن حزام عند الطبراني ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اطت السم - 00:12:17ضَ
وحق لها ان تئط والقطيط هو صوت الرحل المحمل اذا ثقلت عليه الحمولة يئط من كثرة الحمولة غطت السماء وحق لها ان ما فيها موضع شبر هذا في حديث ابي ذر - 00:12:42ضَ
او في حديث حكيم بن حزام وفي حديث ابي ذر ما فيها موضع اربع اصابع الا وملك واظع جبهته ساجدا لله تعالى السماوات بخلقها العظيم التي هي اعظم من خلق الارض بكثير - 00:13:13ضَ
ليس فيها موضع اربع اصابع الا وفيه ملك واضع جبهته ساجدا لله سبحانه خلق كثير كان في حديث ابي ذر في الصحيحين حين اسري بالرسول عليه الصلاة والسلام قال فرفع للبيت المعمور - 00:13:38ضَ
والبيت المعمور في السماء السابعة واذا هو يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون اليها اخر ما عليهم ان يدخلونه في الحياة كلها مرة واحدة كل يوم يدخل سبعون الف ملك. وهؤلاء السبعون الالف الملك لا يعودون مرة اخرى الى البيت المعمور - 00:14:02ضَ
ولك ان تتخيل هذا العدد العظيم الكثير في كل يوم يدخل البيت المعمور سبعون الف ملك هم غير السبعين الالف الذين دخلوا في الايام التي قبلهم وكثرة عظيمة خلقهم الله تعالى عليها لا يعلم عددهم ولا يحصيه - 00:14:30ضَ
الا الله سبحانه وتعالى من الايمان المفصل بالملائكة ان نؤمن انهم عباد خلقوا لطاعة الله لا يعرفون المعصية خلقهم الله وجعل خلقتهم جعل لهم عقولا ولم يجعل لهم شهوات فانما تدعو العبد الى المعصية شهواته التي ركبت فيه - 00:14:57ضَ
واما الملائكة فلم يجعل الله تعالى لهم شهوة لا في نكاح ولا في طعام ولا في شراب فلا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون ولا يكون منهم شيء من شهوات بني ادم - 00:15:27ضَ
خلقوا لطاعة الله. قال الله تعالى في صفتهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وقال الله سبحانه لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون وقال الله تعالى يسبحون الليل والنهار لا يفترون - 00:15:46ضَ
وقال الله تعالى فان استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون لا يسأمون طاعة الله ولا يفترون عنها طرفة عين دائما في عبادة الله وفي طاعته وفي ذكره وتسبيحه وامتثال اوامره - 00:16:11ضَ
مع عظيم خلقهم كذلك خوفهم من الله عظيم. وخشيتهم لله عظيمة. يديمون طاعة الله. اذا تكلم الله بالوحي يغشى عليهم من شدة تعظيمهم لله حتى اذا فزع عن قلوبهم اي زال الفزع - 00:16:40ضَ
الذي كان بسبب كلام الله بالوحي من شدة تعظيمهم لله قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير جا عند ابن ابي عاصم وغيره ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ليلة اسري بي رأيت جبريل كالحلس البارد - 00:17:06ضَ
من خشية الله كالحلس البالي اي كالبفراش كالبساط البالي من خشية الله جبريل الذي خلق الله له ست مئة جناح الذي سد ما بين المشرق والمغرب حين رآه النبي عليه الصلاة والسلام بخلقه الذي خلقه الله عليه - 00:17:32ضَ
شديد الخشية من الله شديد الخوف من الله رغم مكانته عند الله وقربه منه سبحانه قال الله في صفته في قوة عند ذي العرش مكين. اي له مكانة عظيمة عند ذي العرش - 00:17:57ضَ
له المنزلة الرفيعة عند الله سبحانه ومع ذلك كثير الخشية لله كثير الخوف منه. فهؤلاء ملائكة الله لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون من الايمان بالملائكة ان نؤمن ان مساكنهم في السماء - 00:18:21ضَ
فهم ساكن السماء وهم اهلها ومع ذلك ينزلون الى الارض بامر الله ينزلون الى الارض لتدبير ما امرهم الله بتدبيره سأل النبي عليه الصلاة والسلام جبريل قال ما يمنعك ان تزورنا اكثر مما تزورنا - 00:18:46ضَ
فنزلت وما نتنزل الا بامر ربك له ما بين ايدينا. وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا ينزلون يشهدون صلاة الفجر وصلاة العصر مع مع المسلمين وسائر الصلوات وانما يجتمعون في صلاة العصر - 00:19:08ضَ
وصلاة الفجر يحضرون معهم مجالس الذكر فما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كلام الله ويتذاكرونه الا نزلت عليهم السكينة وحفتهم ملائكة فينزلون الى الارض يدخلون بيوت اهل الايمان وقد يفعل المؤمن امرا ينفر الملائكة من بيته - 00:19:31ضَ
فلا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة ومفهوم هذا الحديث ان البيت الذي ليس فيه كلب ولا صورة تدخله ملائكة وتكون فيه مع اهله هم يكونون في مساجد المسلمين - 00:20:00ضَ
وفي بيوتهم وفي مجالس ذكرهم ما دامت فيها طاعة الله سبحانه وليس فيها المخالفات ولكن مساكنهم هي في الاصل في السماء وقد جعلهم الله سبحانه وتعالى اهل سماواته جعلهم الله تعالى ساكني سمائه - 00:20:17ضَ
ومن الايمان بهم ان نؤمن انهم عالم غيبي. لا يشاهدون وهذا هو الاصل فيهم انه لا يشاهدهم البشر ولكن قد يشاهدون قد يجعل الله تعالى لبعض خلقه انه يشاهد الملائكة - 00:20:45ضَ
مما يشاهدهم في صورهم الحقيقية التي خلقهم الله عليها او يشاهدهم في صور اخرى كما شاهد الصحابة وكذلك المشركون شاهدوا الملائكة يوم بدر قال رجل كما في صحيح مسلم عن ابن عباس قال بينما انا امشي - 00:21:03ضَ
خلف رجل من المشركين اشتد وراءه اذ سقط قتيلا بين يدي قبل ان اصل اليه. فسمعت صوتا يقول اقبل حيزوم اقدم حيزوم. قال فذكرت ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام. فقال ذاك ملك من مدد السماء - 00:21:27ضَ
الرابعة والعباس ابن عبد المطلب عم الرسول عليه الصلاة والسلام لما جيء به اسيرا الى الرسول عليه الصلاة والسلام. وبعض الصحابة يقول انا اسرته يا رسول الله. قال لا والله يا رسول الله - 00:21:47ضَ
ما هذا الذي اسرني؟ ولكنه اسرني رجل لا اراه في القوم الان اي من الملائكة فقد يشاهدون كما شاهدهم الرسول وشاهدهم المسلمون وشاهدهم غير المسلمين في غزوة بدر والاصل انهم عالم غيبي - 00:22:05ضَ
لا يراهم الخلق ولا يشاهدونهم. اقول ما سمعتم والحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:22:28ضَ
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ايها الناس من الايمان بالملائكة ايضا ان نؤمن باعمالهم التي وكلهم الله تعالى بها وهي كثيرة لا نستطيع لها حصرا وانما نمثل لها تمثيلا - 00:22:51ضَ
فان الله تعالى انما خلقهم لطاعته والقيام بامره وتدبير ما اراد منهم سبحانه وما كلفهم به من التدبير فمن اعمالهم منهم من وكله الله بالوحي وهو جبريل هو الذي يأتي جميع الانبياء بالوحي - 00:23:14ضَ
وهو ايضا يأتي بالعذاب كما جاء في الحديث ان اليهود حين سألوا النبي عليه الصلاة والسلام من يأتيك من الملائكة؟ قال جبريل قالوا ذاك عدو اليهود من الملائكة ذاك ياتي بالعذاب - 00:23:36ضَ
لو قلت ميكائيل الذي يأتي بالرحمة لاتبعناك فانزل الله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين هكذا ميكائيل وكله الله بالقطر والمطر هكذا اسرافيل - 00:23:52ضَ
وكله الله تعالى بالنفخ في الصور وهو ايضا من حملة العرش كما جاء في احاديث وهكذا ايضا ملك الموت وكله الله تعالى بقبض الارواح. قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم - 00:24:14ضَ
وله اعوان من الملائكة يقبضون الارواح معه حتى اذا جاء احدهم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون هكذا ايضا ممن وكلهم الله سبحانه وتعالى بالاعمال منهم من وكلهم الله ببني ادم - 00:24:33ضَ
وقد وكل ملائكة ببني ادم في كل اطواره وكل به ملك ينفخ فيه الروح وهو في بطن امه ويؤمر بكسب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد وهكذا اذا ولد وكلت به ملائكة يحفظونه له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظون - 00:24:57ضَ
انه من امر الله اي بامر الله هكذا له ملائكة يحفظون اعماله ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد اي مراقب من الملائكة وعتيد اي محصن لاعماله يحصيها وهكذا وكلت به ملائكة عند موته يأتون لقبظ روحه ويجلسون منهما مد البصر - 00:25:25ضَ
اوكلت ملائكة للانسان في سائر اطوار حياته هكذا وكلت ملائكة بحفظ السماوات والارض ملائكة خزنة للسماء كان النبي عليه الصلاة والسلام يستأذن هو جبريل حين اسري به كلما اتى سماء استأذن - 00:25:55ضَ
فتفتح له الملائكة وهكذا وكل الله تعالى ملائكة بالجنة وهم خزنة الجنة كما قال الله وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاءوها وفتحت ابوابها وقال لهم وهم خزنتها سلام عليكم - 00:26:20ضَ
طبتم فادخلوها خالدين ووكل الله تعالى ملائكة خزنة للنار كما ذكرهم الله تعالى في هذه الايات وسيق الذين كفروا الى الى جهنم زمرا حتى اذا جاءوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم - 00:26:43ضَ
الايات وخزنة الجنة لا ندري عددهم. وخزنة النار اخبرنا الله تعالى انهم تسعة عشر. كما قال سبحانه عليها اي على النار تسعة عشر وكان هذا العدد فتنة للكفار. كما قال الله وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة. وما جعلنا عدتهم الا - 00:27:08ضَ
فتنة للذين كفروا كان المشركون يقولون ان محمدا يخبرنا اننا ندخل النار وان خزنتها تسعة عشر. اذا سنغلبهم ونخرج من النار فاخبر الله تعالى ان هذا العدد كان اختبارا وابتلاء وفتنة للكفار - 00:27:36ضَ
هكذا منهم ملائكة موكلون بغير ذلك مما وكلهم الله به. ملائكة موكلون بتبليغ الرسول يقول عليه الصلاة والسلام من امته السلام قال عليه الصلاة والسلام ان لله ملائكة سياحين يبلغوني من امتي السلام - 00:28:00ضَ
وكل الله ملائكة تطوف في الارض تتتبع حلق الذكر وتحضر مع اهلها وكل الله ملائكة يجاهدون مع المؤمنين امد الله المؤمنين في بعض الغزوات بثلاث الاف وفي بعضها بالف وفي بعضها وعدهم بخمسة الاف من الملائكة - 00:28:22ضَ
وكل الله تعالى الملائكة بكثير من الاعمال التي يأمرهم الله سبحانه وتعالى بها. لا يسبقونه قول وهم بامره يعملون من الايمان بالملائكة ان نؤمن انهم يتفاضلون وانهم ليسوا في درجة واحدة - 00:28:48ضَ
قم نعم من اعظم الخلق وافظلهم في هذه الحياة الدنيا ولكنهم ايضا يتفاضلون فمن افضلهم جبريل وميكائيل واسرافيل وهؤلاء من اقرب الملائكة الى الله من افضل الملائكة الملائكة الذين شهدوا بدرا. جاء في صحيح البخاري عن رفاعة ابن رافع ان جبريل اتى النبي عليه الصلاة والسلام - 00:29:11ضَ
قال له ما تعدون اهل بدر فيكم؟ قال خير المسلمين. قال جبريل كذلك من شهد بدرا من الملائكة هم خير الملائكة فجعل الله تعالى بعضهم افضل من بعض من الايمان بالملائكة ان نؤمن ان الموت جائز عليهم - 00:29:40ضَ
وانهم يموتون كما يموت بنو ادم وكما يموت الجن كل من عليها فان. ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام كل شيء هالك الا وجهه واستدل اهل العلم بذلك بقول الله حتى اذا فزع عن قلوبهم. وانهم اذا سمعوا كلام الله يصعقون من خشية الله - 00:30:03ضَ
فاذا جاز الصعق عليهم وهو غشية صعق جاز عليهم غشية الموت لانهم من خلق الله سبحانه وتعالى فهذه نبذة عن الايمان بملائكة الله الذي هو الاصل الثاني من اصول الايمان. ولا يتم ايمان المؤمن حتى يحقق الايمان بهذه الاصول العظيمة - 00:30:30ضَ
عباد الله نستفيد من معرفة هذه الاوصاف او هذه الاحوال من احوال الملائكة فوائد عظيمة من هذه الفوائد اننا نستفيد معرفة عظمة الله فاذا كانت الملائكة بهذه العظمة في هذا الخلق الكبير - 00:31:00ضَ
في هذا العدد الكثير فهذا يدل على عظمة خالقهم سبحانه فعظمة المخلوق تدل على عظمة خالقه ملك من ملائكة الله يستطيع اطباق جبل بجناحه ملك من ملائكة الله يحمل جزءا من الارض بما فيه من جبالها وقراها بجناحه. كما جاء في اهلاك قوم لوط - 00:31:24ضَ
ان جبريل حملهم بجناحه ورفع من السماء ثم قلب عاليها سافلها جاء في كتب التفسير ان قرى قوم لوط التي تسمى بالمؤتفكات كانوا اربعة الاف الف اي نحو اربعة ملايين - 00:31:56ضَ
حملهم جبريل بجناحه ملائكة على خلق عظيم تدل على عظمة خالقها جل وعلا فما اجهل البشر ما اجهلنا بالله وبعظمة الله ملك رجله مرقت في الارض السفلى وعنقه في السماء فوق السماء السابعة تحت العرش. وهو يسبح الله ويعرف عظمته. ويقول سبحانه - 00:32:19ضَ
ما اعظمك سبحانك اينما كنت واين تكون فيرد الله عليه ما عرف ذلك من حلف بي كاذبا فلجهلنا بالله وبعظمته لم نقدره حق تقديره معرفة الملائكة وقدرهم العظيم وخلقهم الكبير وعددهم الكثير - 00:32:50ضَ
يجعلنا نعظم الله تعالى حق تعظيمه مما نستفيد من الايمان بالملائكة اننا نزداد خوفا من الله وخشية وطاعة اذا كان الملائكة بهذا الخلق العظيم وهم في غاية الخوف من الله - 00:33:21ضَ
في غاية الخشية وهم مديمون للطاعة لا يفترون ولا ينقطعون ولا يسأمون كيف بنا معشر بني ادم نحن الضعفاء نحن العاجزون الذين لا نقدر على شيء كيف بنا لا نخاف الله - 00:33:42ضَ
ولا نخشاه ولا نديم طاعته. نستفيد من الايمان بالملائكة. اننا نزداد شكرا لله. اذا علمنا ان الله قال خلق الملائكة لتدبير امورنا خلق الله الملائكة لتدبر امور بني ادم. منذ ان تكون في بطن امك - 00:34:05ضَ
وملائكة الله يدبرون امرك تخرج وهم وانت في حفظ من الله تعالى بما جعل لك من الملائكة يحفظونك من بين يديك ومن خلفك يحفظون اعمالك كل عمل تعمل من طاعة الله لا يذهب - 00:34:26ضَ
تراه يوم القيامة محفوظا تنساه انت وهو لا ينسى. حفظته الملائكة فيزداد الانسان شكرا لله ان الله تعالى وكل به ملائكة يدبرون امره ويحفظونه وهم فيما ينفعه في سائر اوقاته - 00:34:45ضَ
هذا مما نستفيده من الايمان بملائكة الله سبحانه وتعالى. وهذا باب واسع عظيم. وانما هذه اشارة الى هذا العظيم الذي هو من اصول الايمان. فنسأل الله جل وعلا باسمائه وصفاته ان يعيننا على ذكره وشكره وحسنه - 00:35:07ضَ
عبادته اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها اللهم اغفر لنا ولابائنا وامهاتنا ولجميع المسلمين ربنا ظلمنا انفسنا - 00:35:29ضَ
وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين والحمد لله رب العالمين - 00:35:52ضَ