الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم اما بعد فينعقد هذا المجلس في السابع من الشهر الرابع من سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف من الهجرة النبوية الشريفة - 00:00:22ضَ

على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام بالمسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهذا الدرس اعود بعد قدر من الانقطاع لما عرض من هذه الجائحة التي نحمد الله سبحانه وتعالى - 00:00:46ضَ

على ادبارها باذنه وامره ونسأله سبحانه وتعالى لنا ولعباده السلامة ونشكره سبحانه وتعالى بما هو اهله ونثني عليه بما هو اهله باسمائه وصفاته جل وعلا ثم نسأله جل وعلا في هذا اليوم المبارك - 00:01:10ضَ

وفي هذا العصر المبارك عصر الجمعة ان يحفظ المسلمين اجمعين وان يجمع قلوبهم على طاعته وان يجعل هذه البلاد وبلاد المسلمين امنة مطمئنة كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولي امرنا - 00:01:35ضَ

وولي عهده لما يحب ويرضى وان يدلهم على الخير وان يعينهم عليه انه ولي ذلك والقادر عليه ثم هذا المجلس شرح لكتاب الاشارة للشيخ العلامة ابي الوليد سليمان بن خلف - 00:01:57ضَ

الباجي التجيبي الاندلسي رحمه الله وهذا الكتاب رسالة رفيعة القدر في علم اصول الفقه كتبها العلامة ابو الوليد الباجي وهو من حذاق المالكية ومحققيهم في الفقه واصوله وله عناية بعلم الحديث والرواية - 00:02:24ضَ

وكتب في فقه المالكية كتبا وكتب في اصول الفقه كتبا ومنها هذه الرسالة وهي مختصرة عن كتابه الاوسع وهو كتاب احكام الفصول في احكام الاصول حتى انك اذا نظرت بين الكتابين - 00:02:57ضَ

لابي الوليد الباجي اعني كتاب الاشارة وكتاب احكام الفصول وجدتهما على مادة واحدة في الجملة الا ان كتاب الاشارة كتاب مختصر والا فهو على نفس الطريقة وعلى نفس المعيار ولكنه زاد في كتاب الاحكام - 00:03:21ضَ

ساد في كتاب الاحكام مقدمات في الحدود وحروف اللغات قبل ان يشرع في الادلة ثم لما شرع في الادلة والاحكام الاصولية فصلها بما لا تراه واقعا في كتاب الاشارة ومن هنا يصح ان يقال - 00:03:46ضَ

ان من اخص شروح كتاب الاشارة ان من اخص شروح كتاب الاشارة بل يقال اخص شروحها هو كتاب كامل الفصول للمؤلف نفسه فمن اراد بصم سنة من مسائل كتاب الاشارة - 00:04:06ضَ

فليرجع اول ما يرجع الى كلام المصنف نفسه في احكام الفصول في احكام الاصول وهو كتاب مطبوع وهذا المؤلف اعني ابن الوليد الباجي هو من المالكية كما سلف وله عناية بشتى علوم الشريعة - 00:04:27ضَ

ودخلت عليه الطريقة الكلامية واخذ عليه في هذه الطريقة ما اخذ وهي متبرعة عن طريقة ابي ذر الهروي الذي نقلها كثير من المغاربة عنه ومع هذا فانه من اعلام العلم المحققين - 00:04:51ضَ

في الفقه واصوله وعلوم كثيرة وقد قال شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله بابي ذر الهروي واصحابه قال وابو ذر له مقام معروف بالعلم والدين وله معرفة بالحديث والسنة - 00:05:16ضَ

وانتصب لرواية شقيق صحيح البخاري عن شيوخه الثلاثة الى غير ذلك من المحاسن والفضائل مما هو معروف به وقد كان قدم الى بغداد من هرات فاخذ طريقة ابن الباقلاني ورحل الى الحرم ومعه هذه وحمل معه هذه الطريقة - 00:05:44ضَ

فتكلم فيه من تكلم كابي نصر السدسي وابي القاسم سعد ابن علي الزنجاني وامثالهما من اكابر اهل العلم والدين وهو ممن يرجح طريقة الظبعي والثقافي على طريقة ابي بكر بن خزيمة - 00:06:11ضَ

وامثاله من اهل الحديث واهل المغرب كانوا يحجون فيجتمعون به فيأخذون عنه الحديث وهذه الطريقة ويدلهم على اصلها فيرحل من يرحل منهم الى المشرق كما رحل ابو الوليد الباجي فاخذ طريقة ابي جعفر - 00:06:34ضَ

السمداني الحنفي صاحب القاضي ابي بكر ثم رحل بعده ابو بكر ابن العربي فاخذ طريقة ابي المعالي في الارشاد ثم انه ما من واحد من هؤلاء الا وله في الاسلام حسنة الا وله في الاسلام مسائل مشهورة - 00:07:00ضَ

وحسنات مبرورة وله في الرد على كثير من الالحاد والبدع والانتصار لكثير من السنة والدين ما لا يخفى على من عرف حالهم وتكلم فيهم بعلم وعدل وانصاف انتهى كلام شيخ الاسلام رحمه الله - 00:07:24ضَ

ومن هنا فان هذا العالم اعني ابا الوليد يعد من كبار المحققين في هذا الباب يعني باب علم اصول الفقه وله شروح في الحديث ومن اخصها شرحه على موطأ الامام ما لك - 00:07:49ضَ

المعروف بالمنتقى وهو كثير العلم وناظر كبارا من العلماء ومن اخص ذلك مناظرته لابي محمد ابن حزم الفقيه المعروف فانهما تناظرا في الاندلس مناظرة مشهورة معروفة كما يجري كما يجري ذلك بين اهل العلم رحمهم الله - 00:08:07ضَ

وكتابه الاشارة فيه بدع من سعة الصناعة به بدون بدع من جهة الصناعة فهو حسن الصناعة فيه وطريقته فيه فيها ابتكار وليست طريقة منقولة ولهذا اجرى الادلة والدلالات والاستدلال على جمع واحد - 00:08:35ضَ

وهذا من الطرق القليلة التي تحاكي في الجملة الطريقة التي كتبها الشافعي رحمه الله في رسالته فانه جمع القول في الادلة وضمن ذلك القول في الدلالات وذكر الاستدلال متفرعا عن الدليل - 00:08:59ضَ

وهذا طريق محقق في الاصول ولهذا لا ترى في كتابه هذا ولا ترى في كتابه الاحكام الاختصاص بباب عن باب فلم يجعل للادلة بابا مختصا عن باب الدلالات ولم يجعل للاستدلال بابا مختصا عن الادلة - 00:09:21ضَ

وانما اجرى الاصول على معيار واحد وجعلها نظاما واحدا وهذا من خير التحقيق في هذه الطريقة وهو اشارة الى ما ذكره من التحقيق في كتابه وان كان ذكر بعض المسائل - 00:09:44ضَ

التي قد يقال ان قوله فيها مرجوح او يراجع فيها من جهة الاصول او يراجع فيها من جهة علم الكلام وطريقته في ذلك لما دخل على علم اصول الفقه من علم الكلام والنظر - 00:10:03ضَ

المتفرع عن طريق متكلمة اهل الاثبات والمتضمن في جمهور امره المخالفة لما كان عليه السلف الاول فهذا يشار اليه في موضعه ولكنه من جهة علم اصول الفقه صاحب صناعة حسنة - 00:10:20ضَ

وصناعة محققة ومن اخص الامتياز بهذه الرسالة انه جعل اصول الفقه عمودا واحدا ونظاما واحدا فجعل الاستدلال متفرعا عن الدليل وجعل الدليل والاستدلال على محل واحد وعلى تفرع واحد وجعل الانفكاك عن النص اما ان يكون مقدرا - 00:10:38ضَ

بمركب من العقل واللغة او بمركب من الشرع والعقل كما تراه في تقسيمه مما سيأتي ان شاء الله تعالى وان كان ذكر في هذا الكتاب ولا سيما في اطرافه ما جرت عادة اهل الاصول به - 00:11:03ضَ

من ذكر مسائل الترجيح وما يشار اليه عند بعض الاصوليين مما يسمى عندهم تعارض الادلة ولكنه رفيع العبارة في ذلك ولم يتقحم العبارات التي اطلقها بعض الاصوليين من المعتزلة وامثالهم - 00:11:22ضَ

او بعض الغلاة من متكلمة اهل الاثبات الذين بالغوا في ذكر مسألة التعارف وفرضه وتقديره والاجابة عنه وذلك لما عرف عنه من العناية بالسنة والانتصار لها من جهة القصود والايرادات - 00:11:42ضَ

وان كان قد فاته كثير من ذلك في كثير من المسائل كما هو معروف. وكما سبق الاشارة اليه بكلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه والله وبعد هذه المقدمة المفتتحة لهذا الكتاب - 00:12:00ضَ

نبدأ بذكر كلام المصنف وقراءته. ونسأل الله له ولنا وللمسلمين الرحمة بواسع رحمته بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:12:18ضَ

اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى ابي الوليد سليمان ابن خلف الباجي الاندلسي رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله على محمد وعلى اله وسلم تسليما - 00:12:39ضَ

باب اقسام ادلة الشرع ادلة الشرع على ثلاثة ادرب اصل ومعقول اصل واستصحاب حال فاما الاصل فهو الكتاب والسنة واجماع الامة واما معقول الاصل فهو لحن الخطاب وفحوى الخطاب والحصر ومعنى الخطاب - 00:12:58ضَ

واما استصحاب الحال فهو استصحاب حال العقل خلاصة كتاب المصنف وتحققها في هذه الجمل التي قرأت فانما بعد هذه الجمل الى اخر الكتاب هو شرح لها وهذا ما اشير اليه في المقدمة من انه رحمه الله احسن جمع علم اصول الفقه على نظام واحد - 00:13:20ضَ

فهذه الجمل التي قرأت مع اختصارها جمع فيها الاشارة الى عامة علم اصول الفقه وابتدأ ذلك بذكر الادلة فقال ادلة الشرع على ثلاثة اضرب واضافة الادلة الى الشرع باعتبار انه هو مصدرها - 00:13:50ضَ

وانه انما يقررون ادلة الشريعة وليس الادلة العقلية او غير ذلك من الادلة ثم ذكر هذه الابربة الثلاثة فقال اصل واراد بالاصل الكتاب والسنة او الاجماع اراد بالاصل الكتاب والسنة والاجماع - 00:14:11ضَ

واصل الادلة كما تعلم هو الكتاب والسنة والاجماع كاشف عن دليل الكتاب والسنة والا فانه باجماع السلف الاول من الصحابة والتابعين واهل القرون الثلاثة الفاضلة بل باجماع اهل العلم ان الشريعة مدارها - 00:14:37ضَ

على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. وحدهما ولا يوجد في الشريعة دليل ثالث لا يوجد في الشريعة دليل ثالث وكل دليل ذكره الاصوليون بعد ذلك فانما هو متبرع ومتصل - 00:15:02ضَ

بدليل الكتاب والسنة ولك ان تقول ان كل نزاع وقع في الادلة المتفرعة بعد الكتاب والسنة فان اخص اسباب الخلاف هو اختلافهم في هذا الاتصال وفي هذا التفرغ فمن لم يرى تفرع الدليل المعين عن الكتاب والسنة - 00:15:24ضَ

ولم يرى اتصاله بالكتاب والسنة لم يقل به ومن رأى ان ذات الدليل المعين متصل بالكتاب والسنة نوع اتصال وانه متفرغ عنها عن الكتاب والسنة قال به وبقوة اتصاله وتفرعه يكون تمسك - 00:15:51ضَ

ذاك المجتهد به اكثر وعليه فاذا قيل ان ابا حنيفة واصحابه من اخص المتمسكين بدليل القياس قيل في حكمة ذلك لقوة اتصاله وتفرقه عندهم عن الكتاب والسنة واذا قيل انا ابا محمد بن حزم - 00:16:16ضَ

ان ابا محمد ابن حزم وقبله داوود الاصبهاني الظاهري لا يرون دليل القياس قيل لان داوود وابا محمد لا يرون اتصاله وتفرعه عن الكتاب والسنة بان هذا الاتصال والتفرع له اركان - 00:16:40ضَ

ومن اخص اركانه بالقياس العلة وهم يرون ان العلة يرد عليها سؤالات ومن اخص السؤالات الواردة على العلة هل الشريعة معللة واهل العلة مطردة في الشريعة وهل العلم بالعلة ممكن - 00:17:02ضَ

وهل العلة يدخل في العلم بي فيها التوهم او لا يدخل؟ الى غير ذلك من السؤالات التي جعلت دليل القياس ليس متصلا في نظر داود وابي محمد والامام احمد رحمه الله - 00:17:21ضَ

يرى ان القياس متصل ومتفرع ولكنه يرى اتصالا وللتفرع في حال القياس ولهذا اتقى الامام احمد وامثاله من فقهاء اهل الحديث كثيرا من القياس لمثل هذا السبب ومثله في الاستحسان - 00:17:40ضَ

فان الاحناف يرون ان الاستحسان متفرق والشافعي لم يره متفرعا وقال به اولئك ولم يقل به الشافعي وهكذا في جمهور الادلة وهكذا في جمهور الادلة او في هامتها في الجملة - 00:18:00ضَ

الا ما خرج بوجه من الاختصاص عن هذه الحكمة وعن هذا السبب واذا كان كذلك فان الاصل هو الكتاب والسنة وان كانوا درجوا على ان الاصول الاولى ثلاثة فصاروا يقولون الكتاب - 00:18:20ضَ

والسنة والاجماع وهذه الكلمة الثالثة او هذا الاسم الثالث الاجماع انما كثر في اواخر عصر الصحابة لما ظهرت البدع وصاروا يستدلون بالاجماع على الحق فكثر استعمال دليل الاجماع والا في زمن الصدر الاول - 00:18:41ضَ

في زمن النبي صلى الله عليه وسلم واوائل عصر الصحابة كانوا يذكرون دليل الكتاب والسنة وكانوا يذكرون كتاب الله وسنة نبيه. عليه الصلاة والسلام. لا لقصر في مقام دليل الاجماع - 00:19:05ضَ

فانه اصل بين في كتاب الله وقد قال الله فيه ومن يشاقق الرسول من بعدي ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا - 00:19:20ضَ

وقال الله في اتباع الاجماع والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه الى غير ذلك من الادلة المستفيضة بالكتاب والسنة المعظمة لاجماع الصحابة والصدر الاول - 00:19:36ضَ

ولكنهم لم يكونوا على كثير من ذكره في الابتداء لانه لم يقم له اذ ذاك سبب فلما كثر النزاع والتأول في القرآن كما تأولت الخوارج وامثالها في كتاب الله واردوا كثيرا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:19:57ضَ

صار من اخص مسالك الاستدلال عند السلف مع ما يذكرونه من دليل الكتاب والسنة فيجعلون الاجماع اصلا والامام ما لك رحمه الله لتعظيمه لدليل الاجماع طرده في كثير من المسائل - 00:20:20ضَ

حتى صار من اصوله كما سيأتي بيانه ان شاء الله في شرح هذا الكتاب حتى صار من اصوله القول بعمل اهل المدينة واجماعهم فالمقصود ان الاصل هو الكتاب والسنة والاجماع وهو اتفاق الائمة المجتهدين هو كاشف عن دليل الكتاب والسنة - 00:20:39ضَ

ولهذا يمتنع يمتنع في الشريعة امتناعا قاطعا ان ينعقد اجماع صحيح صريح ولا يكون لهم السند فصيح من ادلة الكتاب والسنة فانهما من اجماع صريح الا وله ادلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وبهذا يتبين لك - 00:21:04ضَ

ان الاجماع ليس دليلا مختصا عن الكتاب والسنة وانما هو كاشف لثبوت الدليل من الكتاب والسنة حتى انه اجمع عليه فدل الاجماع على صراحة هذا الدليل وانه نص في اقتضائه وحكمه - 00:21:30ضَ

واما ما بعد ذلك من الادلة فانه يدخلها قدر من التأويل والاجتهاد على ما سيأتي بيانه ولهذا لم يتفق على دليل كالاتفاق على هذه الادلة الثلاث اما الكتاب والسنة فهذا امر - 00:21:50ضَ

قطعي من اوائل ما يعلم من الدين بالضرورة واما الاجماع فان العامة على القول به وهو طريقة السلف الاول وانما فصل فيه من فصل من المتكلمين او الفقهاء لاسباب منفكة عن مقصوده الاول - 00:22:07ضَ

المشار اليه في هذه الحكمة الانفة فان منهم من يتعذر عليه تقدير ان كان انعقاده. فتكلم فيه على هذه الطريقة والا فاذا قدر منعقدا كالاجماعات الضرورية المعلومة من الدين بالضرورة - 00:22:25ضَ

كاجماع اهل العلم بل واجماع المسلمين على وجوب الصلوات الخمس وصيام رمضان وامثال ذلك من الاجماعات المعروفة باصول في الدين وفروعه فان هذا لا يختلف انه من الاجماع الصريح المعروف - 00:22:44ضَ

وانما زاد بعض الفقهاء بعد ذلك ما زاده في تقدير مسألة الاجماع حتى توسعوا فيه وهذا جعل بعض الكبار من الائمة يقيدون الاجماع كما قيده الامام احمد رضي الله تعالى عنه في قوله المشهور من ادعى الجماعة فقد كذب وما يدريك لعلهم اختلفوا - 00:23:03ضَ

فان احمد وامثاله من الائمة انما قالوا هذا القول في باب مسائل الفروع التي قد ينتابها ما ينتابها من الاختلاف. فاذا حكي فيها البت والاجماع مع عدم ظهور الدليل على هذا الاجماع ومع عدم استفاضته نقلا فيكون هذا الاجماع انما قدر فهما من بعض الفقهاء - 00:23:26ضَ

وحفظ الاجماع ونقله على طريقة الفهم طريقة طارئة ولم تكن الطريقة التي يعرفها السلف الاول وانما هي من طريقة بعض المتكلمين ومتأخر الفقهاء كما اشار الى ذلك الامام ابن تيمية رحمه الله - 00:23:52ضَ

وقيد الاجماع غير الامام احمد. كما قيده داود واصحابه من الظاهرية وكما قيده قبل ذلك كما قيده قبل ذلك الامام مالك رحمه الله فانه ما من امام متقدم الا وعنده في تقييد الاجماع ما هو معروف - 00:24:12ضَ

وتوسع كثير من المتأخرين في الاجماع ولهذا ذكروا بعد ذلك لما كثر التوسع في الاجماع صاروا يذكرون ما يسمونه بالاجماع السكوتي وهل هو اجماع او ليس باجماع وهل هو حجة او ليس بحجة - 00:24:34ضَ

واذا قدر انه حجة فهل هو حجة قطعية؟ ام يكون حجة ظنية وهذا سيأتي ان شاء الله بيانه في دليل الاجماع. فان المصنف لما ذكر الاجماع باعتباره بالاصول او في اصل الدليل - 00:24:51ضَ

الحق به ما يتصل به وان كان ليس على درجته الحق به ما يتصل به وان كان ليس على درجته حتى يستقيم له جمع كبار مسائل علم اصول الفقه على نظام واحد. فالحق بالاجماع ما ليس من صريحه - 00:25:08ضَ

وانما هو من ظنيه المختلف فيه حتى ينتظم له ان لا يتأخر عن ذكر المسائل الكبار في علم اصول الفقه على هذا الترتيب الذي ذكره في هذه المقدمة اذا تبين ذلك - 00:25:28ضَ

فانه يقال ان الاصل في الدليل هو الكتاب والسنة واذا قيل الاصل في الدليل الكتاب والسنة والاجماع فهذا ايضا قول صحيح فان الاقوال الصحيحة تطلق على انحاء فان الاقوال الصحيحة تطلق على انحاء فاذا قيل اصل الادلة الكتاب والسنة او قيل اصل الادلة - 00:25:45ضَ

الا الكتاب والسنة والاجماع. فكل ذلك من الصحيح باتفاق السلف الاول وباجماع الفقهاء قال رحمه الله اصل وهو الكتاب والسنة والاجماع. ثم قال ومعقول اصل ومعقول اصل اي ماء يعقل ويدرك ويفقه عن هذا الاصل - 00:26:10ضَ

وقوله معقول اشارة الى مادة العقل اراد بذلك الفقه اراد بذلك الفقه اي ما يفقه عن الاصل ولم يرد بذلك الجهة العقلية المحضة وانما اراد بمعقول الاصل ما يفقه عن الاصل - 00:26:36ضَ

فان قيل لم نقول ذلك لما يقال ذلك؟ قيل لان كلمة الفقه كلمة مندوب اليها في الشريعة في فهم الاصل ويفسر مراد المصنف على الدرجة الرفيعة الملائمة لعلمه وقدره وانه يفرغ عن مذهب امام من اعيان ائمة المسلمين وهو الامام ما لك ابن انس رحمه الله - 00:27:01ضَ

هذه جهة في السبب وجهة اخرى يدل عليها كلامه فانه لما ذكر معقول الاصل قال هو لحن الخطاب وفحوى الخطاب والحصر ومعنى الخطاب وهذه الاربعة التي فسر بها ابو الوليد - 00:27:31ضَ

التي فسر بها ابو الوليد معقول الاصل ليست هي مركبة من الجهة العقلية والشرعية وانما هذه الاربعة اثنان منها مركبة من الجهة العقلية والشرعية واثنان منها مركبة من الجهة اللغوية والشرعية - 00:27:57ضَ

فلما كانت نان فلما كان اثنان مما ذكره في بيان معقول الاصل ليس للجهة العقلية المحظة اثر فيه من جهة كونها دالة عليه باعتبار الاختصاص دل على انه لم يرد بمعقول الاصل - 00:28:23ضَ

وبكلمة المعقول هنا الجهة العقلية المحضة فيوزن كلامه على هذا الاعتبار والكلام يبشر على هذه القواعد وامثالها ولو كنا في في في قراءة كلام مثلا لابي الحسين البصري صاحب المعتمد - 00:28:47ضَ

وقال مثل هذا التعبير فانه لا يقبل على مثل هذا التقدير لان طريقته طريقة مختلفة عن طريقة ابي الوليد وامثاله فاذا السبب الاول بين فان الله جل ذكره قال في كتابه فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين - 00:29:11ضَ

وانما يتفقهون في كتاب الله وفي سنة رسول الله. عليه الصلاة والسلام والكتاب والسنة هنا هما الاصل في كلام ابي الوليد فصار معقول الاصل هو النظر في بنتهما وان كان فقههما لا يختص بهذه الاربعة - 00:29:36ضَ

بل يدخل فيه غير ذلك ولهذا ذكر بعد ذلك الاصل الثالث وهو ما سماه باستصحاب الحال فمعقول الاصل بانواعه واستصحاب الحال وما تفرع عنه كل ذلك داخل في كلمة التفكر - 00:30:00ضَ

المذكورة في قول الله فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة فانهم كما يتفقهون في معرفة احاد احكامه فانهم يتفقهون في اصولهم فانه لو قيل ان الفقه والعلم بالفروع قيل هذا الفقه في السلاح الفقهاء - 00:30:22ضَ

بل في اصطلاح الفقهاء المتأخرين لما انتظم الفقه على وجه المختص والا الفقه في كتاب الله هو في عموم الشريعة والديانة وعليه فقوله ليتفقهوا في الدين يدخل في ذلك التفقه في اصول التشريع - 00:30:45ضَ

والذي نصاب كبير منها هو ما عرف بعد ذلك بعلم اصول الفقه فيدخل بالتفقه في الدين التفقه في اصول التشريع والذي نصاب منها ولا يقال هي وانما نصاب منها هو ما عرف بعلم اصول - 00:31:08ضَ

الفقه والا فاصول التشريع باعتبارها علما اصليا في الشريعة هي اوسع مما جمع في علم اصول الفقه وحده وهي منثورة من جهة القول فيها لاحاد العلماء في جمهور علو اي في علوم كثيرة - 00:31:32ضَ

المقصود ان قول ابي الوليد ومعقول الاصل اي فقه الاصل الذي يعقل عنه وليس المقصود الجهة العقلية المحضة ثم لما ذكر معقول الاصل جعله اربعة ويأتي بسطها ان شاء الله في وسط رسالته - 00:31:54ضَ

ولكن يشار اليها في هذه المقدمة من جهة التصور لما ذكرته في اول هذا المجلس وهو ان ابا الوليد اجرى اصول الفقه على معيار ونظام واحد فجمعه في هذه الجمل - 00:32:14ضَ

ثم جعل ما بعد هذه الجمل هو شرح لها واذا اردت شرح ما بعد هذه الجمل فكتاب الاحكام شرح لما بعد هذه الجمل فكأنه صار له ثلاث من الرسائل الورقة الاولى وهي جامعة لمراده - 00:32:34ضَ

ثم فصل هذه الورقة بما بعدها وفصل هذا البعدي بما ذكره في كتاب ايه الاحكام فان قيل فما وجه ان هذه الاربعة المذكورة في معقول الاصل بعضها مركب من الشريعة واللغة - 00:32:58ضَ

وبعضها مرتب من الشريعة ودلالة العقل قيل لان هذه الاربعة اثنان منها لغويان شرعيان وهما ما ذكره بقوله لحن الخطاب قال واما معقول الاصل فهو لحن الخطاب لحن الخطاب والحصر - 00:33:20ضَ

هذان نحن الخطاب والحصر في مراد ابي الوليد ولابد ان نقول في مراد ابي الوليد لانك بعدما ذكرت الكتاب والسنة ثم دخلت على الاصطلاح فالاصطلاح جمهوره غير مستقر جمهور المصطلحات المقولة في علم اصول الفقه - 00:33:43ضَ

غير مستقرة ويعبر بهذه العبارة فيما يظهر ان يقال غير مستقرة وان كانت منتظمة في الجملة وان كانت منتظمة في الجملة فان من اخصها وارفعيها منارا القياس ومع ذلك القياس يقال انه منتظم غير مستقر - 00:34:09ضَ

اما من جهة كونه منتظما فلان عامة القائلين في القياس يعرفون انه الحاق فرع باصل لعلة جامعة بينهما فهذا وجه انتظامه في الجملة واما انه غير مستقر فانه لا لا يختلف - 00:34:37ضَ

ان القياس انواع وان انواعه بعظها هي على فوق تقديره حتى اخرجها بعضهم عن القياس فلم يجعلها من القياس. لانه لو جعلها في القياس لصارت في الادلة المتفرعة ومن ذلك ما سماه بعضهم بقياس الاولى - 00:34:58ضَ

فهذا انما سمى قياسا من جهة التجوز والا هو في خطاب الشريعة يعد من اخص ما يدخل في دلالة النص وكذلك ما سمي بالقياس على معنى الاصل بالقياس على معنى الاصل فهذا الاصطلاح في القياس - 00:35:21ضَ

ويأتي تفصيله ان شاء الله طائفة لا يجعلونه من القياس وانما يشغلونه من دلالة الدليل ولهذا ما كان على هذا القدر وهو القياس على معنى الاصل فضلا اي المطابق لمعنى الاصل - 00:35:43ضَ

اي المطابق لمعنى الاصل والذي لا ينظر فيه الى العلة لا يحتاج النظر فيه الى النظر في العلة وهذا النوع من القياس على معنى الاصل كاد ان يكون متفقا عليه وانما يختلف في كونه قياسا او لا يسمى كذلك - 00:36:02ضَ

ولهذا لما ذكر ابو محمد ابن حزم دليل الدليل ما سماه ابو محمد في اصوله دليلا دليلا وهذه طريقة تشابه من وجه طريقة طريقة القاضي ابا الوليد هنا او طريقة القاضي ابي الوليد هنا - 00:36:24ضَ

فان ابا محمد يقول ان الاصول هي الدليل ثم دليل الدليل وابو الوليد هنا يقول ادلة الشرع ثم معقول الاصل واستصحاب الحال الى اخره فالمقصود ان الاصطلاحات التي يذكرها المصنف - 00:36:44ضَ

بمثل قوله لحن الخطاب وفحوى الخطاب والحصر فهذه الاصطلاحات سائرة في كلام الاصوليين وبعضها اصطلاحات سائرة في كلام اهل اللغة كالقول في الحصر وكما سيأتي ايضا في قوله بالمجاز والحقيقة - 00:37:03ضَ

فهذه الاصطلاحات جمهورها غير مستقر اي غير محكم وان كانت في الجملة منتظمة وان كانت في الجملة منتظمة ولا منافاة بين القول عن جمهور الاصطلاحات المقولة بعلم اصول الفقه بان جمهورها غير مستقر - 00:37:27ضَ

وان كانت منتظمة فالاستقرار شيء والانتظام شيء مختلف عنه والانتظام شيء مختلف عنه فاذا فيما يختص لحن الخطاب والحصر فان الحكم فيهما يعقل عن الاصل الذي سماه ابو الوليد معقول الاصل يعقل عن الاصل - 00:37:48ضَ

بمركب من الشريعة واللغة ويأتي تفصيل ذلك ان شاء الله واما ما سماه فحوى الخطاب واذا قيل انه في لحن الخطاب والحصر يعقل مركب من الشريعة واللغة بمعنى انه لا يستعان - 00:38:19ضَ

بمعنى انه يستعان باللغة في الدلالة على مراد الشريعة واما الشريعة فهي الاصل فلا يحتاج فلا تحتاج هنا الى تسبيب لكونها جهة مقصودة في بيان الاصل الشريعة لا تحتاج الى تسبيب في كونها جهة - 00:38:43ضَ

تبين الاصل لانها من بيان الشيء لنفسه بالتفصيل واما اللغة فان اللحن الخطاب حسب اصطلاحه والحصر يفتقر الى اللغة والعلم بها من جهة فهم مراد الشريعة وهذا ليس غريبا على الاصول - 00:39:07ضَ

فانه يعلم ان لغة العرب اصل في فهم الشريعة وان كانت الشريعة لا يقصر فهمها على محض اللغة كما قد يتوهمه البعض او يكرره البعض ظنا ان هذا من رفع منار اللغة - 00:39:30ضَ

بل الشريعة تفهم بمركب من الشريعة نفسها وهو الاصل واللغة واذا ذكرت اللغة ثانية فهذا لا يعني تقصيرا في مقامها بل يقال واللغة ضرورة ان يتعذر فهم الشريعة الا من جهة - 00:39:49ضَ

اللغة لان الله جعل القرآن وهو اصل الشريعة بلسان عربي مبين. انا جعلناه قرآنا عربيا ولكن يستعان باللغة وتستصحب اللغة وتفسر بها الشريعة على موارد كلام العرب ولكن مع الاعتبار باللغة - 00:40:11ضَ

فانه يسبقها في الاعتبار والهيمنة هو مراد الشريعة هو اصولها وقواعدها وخطابها من جهة تفصيل الكتاب وهدي النبي صلى الله عليه واله وسلم واما ما يتعلق بلحن بفحوى الخطاب ومعنى الخطاب - 00:40:36ضَ

ما يتعلق بفحوى الخطاب معنى الخطاب فهذان في معقول الاصل يدرك مراد الشريعة من جهة تحصيل حكم الاصل من جهتهما اي من جهة ما سماه فهو الخطاب ومعقول الاصل بجهة مركبة من الشريعة - 00:41:02ضَ

على ما سبق باعتبارها الاصل الاول ومن المدرك العقلي ولا يستعان باللغة هنا ولا يستعان باللغة هنا لان قوة الاول لان قوة الاول يعني لا يستعان باللغة باعتبار الدرجة الثانية من الاستدلال - 00:41:33ضَ

لا يستعان باللغة باعتبار الدرجة الثانية من الاستدلال فان الاستدلال بالدليل على وجهين الاستدلال الاول وهذا لابد فيه من اللغة ولكنك اذا امضيت القياس فان القياس وان استصحب اللغة باعتبارها - 00:41:59ضَ

بمقام الاستدلال الاول الا ان المدرك من جهة الالحاق هو مدرك عقلي وان كان ليس عقليا وان كان ليس عقليا محضا ولهذا مسالك اثبات العلة هي مسالك عقلية مسالك اثبات العلة - 00:42:19ضَ

هي في اصلها مسالك عقلية من جهة طريقتها ومعيارها وان كان يتعذر امضاء القياس الشرعي من غير استصحاب الشريعة بخلاف القياس العقلي فانه يستصحب ويحصل من غير استصحاب الشريعة ولكن كلام الاصوليين - 00:42:41ضَ

في القياس انما يعنون به القياس الشرعي الذي هو الحاق الفرع بالاصل اي نقل او اعطاء الفرع عن حكم المقول في الاصل سواء كان حكما بالوجوب او التحريم او الندب او الكراهة او الاباحة الى غير ذلك - 00:43:05ضَ

اما الاحكام العقلية او العقلية فبابها مختلف والاقيسة العقلية كثيرة وهي التي يذكرها علماء النظر والمنطق كما ذكرها كثير ومنهم ابو حامد في المعيار فانه ذكر الاقيسة العقلية على جملة من الاقيسه اكثر من ثمانية اقيسه - 00:43:26ضَ

كالقياس الحمل والقياس الشرطي المتصل والقياس الشرطي المنفصل فهذه الانواع من الاقيسة ليست هي المقصودة في كلام اصوليين في قياس الشريعة وعليه مقياس الشريعة الغراء هو مركب بالاعتبار الاول من الجهة - 00:43:50ضَ

الشرعية والمدرك العقلي المستصحب لاصل بيان اللغة في الاصل المستصحب لاصل بيان اللغة لاصل بيان اللغة في تفسير الاصل ما هو تفسير الاصل انك تعلم ان القياس اركان اربعة الاصل والفرع والعلة والحكم - 00:44:11ضَ

فإذا القياس او ما سماه هنا معنى الخطاب معنى الخطاب هو مركب في ادراك الحكم من جهة الشريعة ومن جهة المدركة العقلية فان قيل فاللغة هنا قيل المدرك العقلي المستصحب - 00:44:35ضَ

للغة في بيان الاصل. اي اصل الاصل الذي هو الركن الاول من اركان دليل القياس وعليه تبين ان ابا الوليد رحمه الله يريد بمعنى الخطاب القياس وما التحق به نريد القياس وما التحق به - 00:44:56ضَ

ويريد بفحوى الخطاب ما هو عند كثير من النظار والاصوليين ما يسمونه بقياس الاولى كما في مثل قول الله سبحانه ولا تقل لهما اف فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما قالوا يدخل فيه النهي عن الضرب - 00:45:24ضَ

فهذا يجعله ابو الوليد مما النهي عن الظرب يجعله مما يجعله مما سماه فحوى الخطاب وهنا ترى انه جعل فحوى الخطاب معنى ذا شأن جعل فحو الخطاب معنى ذا شأن اي جعله رفيعا - 00:45:56ضَ

في حين ان بعض الاصوليين من اهل الكوفة والرأي جعلوا فحو الخطاب من متأخر الدلالات ومن هنا ينبه الى انه لا تتطابق التعريفات لا تتطابق التعريفات فقد تختلف باعتبار المذهب - 00:46:22ضَ

كاختلاف مراد الحنفية عن المالكية بل قد تختلف بين ارباب المذهب الواحد نفسه قد تختلف بين ارباب المذهب الواحد نفسه والاختلاف الاول في الجملة لا يخفى على اصحاب العلم والنظر - 00:46:42ضَ

لكن الذي قد يفوت هو اذا وجدوا الاختلاف او القول في مذهب واحد فيظنون انهم يتطابقون على هذا وهذا ليس كذلك وهذا ليس كذلك. فانما بعد الدليل الاصل لا يكاد يوجد مذهب الا وفي اصحابه - 00:47:00ضَ

اختلاف في مسائل من مسائل هذه الفروع سواء في فروع الادلة كالقياس والاستحسان والاستصلاح وامثالها او في فروع الدلالات واحكام الدلالات لا يكاد يوجد مذهب من المذاهب الاربعة الا وفي - 00:47:23ضَ

الا وبين اصحابه اختلاف ولا سيما في المتأخرين فان قيل فلم المتأخرون؟ قيل لان المتأخرين رحمهم الله توسعوا وفصلوا فلما توسعوا وفصلوا وفرعوا استوجب ذلك قدرا من اختلاف الاجتهاد بينهم - 00:47:42ضَ

واذا قدر هذا في المذهب الواحد فانه بين المذاهب من باب اولى ولكن هذا لا يرفع ان لكل مذهب من المذاهب الاربعة اصول من لا يرفع ان المذاهب الاربعة وهي مذهب الائمة الاجلاء - 00:48:04ضَ

هي مذهب ابي حنيفة ومالك واحمد والشافعي هي مذاهب قائمة على اصول الادلة الاصل وهي الكتاب والسنة والاجماع. وكل ما اختلف فيه الائمة الاربعة كل ما اختلف فيه الائمة الاربعة - 00:48:26ضَ

في اصول الفقه او في الفروع فانه فرع في الشريعة كل ما اختلف فيه الائمة الاربعة في اصول الفقه او في الفقه فانه فرع في الشريعة وليس من اصولها وهذا القول في باب الفقه - 00:48:45ضَ

وفي باب اصول الفقه لانه لا يوجد باصول الائمة الاربعة ولا اقول في المذاهب الاربعة باعتبار اجتهاد احاد اصحابها فان هذا قد تداخل امره ولا سيما باثر المدارس الكلامية ومدارس النظار - 00:49:06ضَ

لكن باعتبار اصول الائمة انفسهم لا يوجد في اصول الائمة الاربعة في الفقه واصوله اختلاف في اصل بل ما نقل من اختلاف كل ما نقل من اختلاف فهو فرع هذا الدرجة الاولى من حسن - 00:49:31ضَ

النظر والقراءة بل ثمة درجة اخرى وهو انه فيما يظهر لي من الاستقراء انه لا يوجد بين الائمة الاربعة من جهة اعيانهم اختلاف في دليل واحد من ادلة اصول الفقه اختلافا اصليا - 00:49:55ضَ

والمقصود بالاختلاف الاصلي ان يكون احدهم منعه البتة والاخر اثبته وتوسع فيه ولا اقول اثبته البتة حتى لا يكون الكلام فرظا عقليا لا يوجد اصل في اصول الفقه منعه البتة من جهة معناه - 00:50:25ضَ

احد من الائمة الاربعة فاذا قيل فالاستحسان قيل الاستحسان انما منعه الشافعي كاسم وفصل المقصود بالاسم الذي منعه وعلل المنع الذي منعه وتعليله يقول بانه تخرص ووقاية الشريعة من التخرص - 00:50:49ضَ

ومثل هذا كما تعلم لا يقول به ابو حنيفة وامثاله من ائمة القائلين بالاستحسان وعليه فبعض مقامات الاستحسان المعروفة لا اقول عند المتأخرين لان بعض المتأخرين ادخلوا في الاستحسان الغريبة من الامر حتى كانوا استحسان سنده النص كالسلم - 00:51:16ضَ

استحسان سنده النص ويقصدون بالنص هنا حديث عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه واله وسلم المدينة وهم يسرفون في الثمار السنة والسنتين فقال من اسلف في شيء يقال سلف وسلام. فقال من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم - 00:51:46ضَ

الى اجل معلوم فقالوا السلم او السلف بيع معدود فأبيح استحسانا فيكون هذا من الاستحسان الذي سنده النص. وهذا عوار عن اصل دليل الاستحسان فضلا عن كونه لا يليق بمقام الشريعة - 00:52:15ضَ

فان الشريعة لا تفرق بين المتماثلات والمعدوم الذي منع بيعه من حيث الاصل كما في حديث حكيم ابن حزام وغيره ليس مطابقا للسلم الذي ابيح في حديث ابن عباس الذي رواه مسلم وغيره - 00:52:36ضَ

ثم ان الاوائل من الكوفيين كابي حنيفة لما مضى في كلامهم اسم الاستحسان لا يريدون به هذه الدرجة فهذا من التوسع وانما الاستحسان الاول الذي هو في الجملة قول في القياس - 00:52:56ضَ

الاستحسان الذي عناه اوائل الكوفيين كابي حنيفة وكبار اصحابه هو قول في القياس فاذا خرج عن القياس خرج عن مادة الاستحسان انما احاطوا انما احاط الكوفيون انما احاط الكوفيون رحمهم الله - 00:53:21ضَ

القياس باستثناء وبالاستحسان اما الاستثناء فانهم استثنوا ابوابا عن القياس وصار من اصل الاحناف انه في الاصل من اصل الحناف الراجحي عندهم انه لا استحسان انه لا قياس لا قياس في الحدود - 00:53:45ضَ

وانه لا قياس في الكفارات وانه لا قياس في المقدرات وهذا يبين لك ما قيل من جهة ان الادلة الفرعية فيها انتظام لكن ليس فيها استقرار. فلا يتوهم فيها الاضطراب - 00:54:07ضَ

فهؤلاء هم ارباب هم ارباب القياس اعني الاحناف هم اخص المذاهب عملا بالقياس رحمهم الله ومع ذلك قيدوا القياس عن ابواب بما لم يقيده الشافعي مع قربه من اهل الحديث وانه من فقهائهم - 00:54:30ضَ

فهو اوسع منهم في كثير من الاقيسة الشافعي اوسع من الاحناف في كثير من الاقيس ومالك توسع في بعض الاقيسة بما لم يتوسع به ابو حنيفة ولهذا لما ذكر بعض قدماء الحنفية ما بين الائمة - 00:54:49ضَ

ذكروا ما بين ابي حنيفة ومالك ذكروا ما بين ابي حنيفة ومالك من مسائل الخلافة عدوا فيها ان مالكا قدم القياس على قراءة اولئك الاحناف على بعض الاحات وجعلوا لذلك امثلة في انه يرى ان من اكل - 00:55:15ضَ

او شرب ناسيا في نهار رمضان فعليه القضاء فهذا ذكره ابو الليث السمرقندي ومن نقل عنه بعد ذلك من الاحناف المقصود في هذا ان الائمة الاربعة لم يختلفوا في اصل اختلاف محضن - 00:55:43ضَ

لم يختلفوا في اصل اختلافا محضا. والمقصود بالاختلاف المحض هو ان يكون احد الائمة الاربعة ينفي هذا الدليل البتة وحتى ما عرف عند ما لك بعمل اهل المدينة فانه ما من امام الا وقدم عمل اهل المدينة - 00:56:06ضَ

والامام احمد يحتج بعمل اهل المدينة وقدمه على غيرهم بل كان يقدم اجتهاد الاحاد الامام احمد كان يقدم اجتهاد الاحاد من ائمة المدينة على اجتهاد الاحاد من ائمة العراق او الشام - 00:56:27ضَ

ولهذا لما سئل عن مالك واقرانه كالثور مع جلالة سفيان بن سعيد الثوري بعلمه وهو كوفي قال ومن مثل مالك فكان يقدم مالكا لجملة امور ومن اخصها ومن اخصها انه مدني - 00:56:47ضَ

وهذا لا غرو فيه فان المدينة هي دار السنة وفيها بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيها فصلت الشريعة وهي اسلم المدائن من الفتن وان عرضت فيها بعض الفتن الا انها اسلموا المدائن من الفتن وفيها ائمة الصحابة - 00:57:11ضَ

وفيها الخلفاء الراشدون الى غير ذلك من الفضائل الشرعية العلمية فضلا عن الفضائل الدينية المحضة للمدينة النبوية التي حدث بها رسول الله عليه الصلاة والسلام كقوله كما في الصحيحين المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. لكن حتى من جهة الاصول الفقهية - 00:57:32ضَ

علمية فان اشرف الاصول واعلاها عند المتقدمين وزمن المتقدمين هي اصول اهل المدينة فانهم اقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه واله وسلم وسنته وجمهور صحابته وانما عرف اهل الامصار - 00:57:56ضَ

العلم عن ائمة الصحابة فان اهل الكوفة انما عرفوا جمهور العلم اعمى اخذوه عن فقهاء الصحابة ومن اخصهم ابن مسعود وهلم جرة فيما هو معروف في الشام وما صار من امر معاذ بن جبل وغير ذلك - 00:58:18ضَ

والمقصود ان علم اصول الفقه من العلوم الرفيعة القدر في الشريعة ولا تختص او لا يختص هذا العلم بعلم الفقه وحده بل هو اوسع من ذلك كما قاله بعض الكبار المحققين في هذا العلم كابي حامد - 00:58:38ضَ

الغزالي وغيره فان هذا العلم اوسع من علم الفروع الذي هو علم الفقه وهو مناط ومعيار لنظر الشريعة ولكنه يحتاج الى حسن تفقه لانه غمر بالاصطلاح والتقصير غمر بالاصطلاح والتقسيم ودخلت عليه الحدود - 00:58:57ضَ

ودخلت عليه الحدود ودخل عليه ما دخل من المنطق وعلم النظر ودخل ما دخل عليه من علم الكلام واثاره في مسائل الالهيات وغيرها ولهذا يحتاج الى تحرير ولهذا يقصد ان شاء الله - 00:59:24ضَ

وبعون الله وتيسيره المحاولة بقدر ما ييسره الله جل وعلا والله ذو فضل عظيم ان تكون هذه المجالس في الشرح ليست اه تفصيلا بالامثلة لمراد المصنف على سبيل التسهيل للعبارة فقط. لان هذا من اراده - 00:59:42ضَ

فانه موجود في كتاب المصنف نفسه وهو كتاب الاحكام وكذلك ليس النقل من جهة تحرير مذهب مالك فان هذا بحر واسع ويكاد الا يوقف فيه اذا دقق في الامور على نهاية - 01:00:06ضَ

عند العارفين به من المالكية المحققين لهذا العلم ولهذا لم يتفق المالكية على دقائق الامور كما لم يتفق غيرهم كما لم يتفق غيرهم وانما يقصد في هذه المجالس الى التصور - 01:00:24ضَ

الملائم للاصول الشرعية لعلم اصول الفقه مستفادا مما قرره علماء الاصول مستفادا مما قرره علماء الاصول ايا كانت مدارسهم سواء كانوا من المالكية او الحنفية او الحنبلية او غير ذلك - 01:00:41ضَ

نعم. فاذا هذه الاربعة لحن الخطاب وهو مركب من الشريعة واللغة كما سيأتي وبحو الخطاب وهو مركب من الشريعة والمدرك العقلي والحصر وهو مركب من الشريعة واللغة ومعنا الخطاب وهو القياس هو ما التحق به كما سيأتي نص - 01:01:01ضَ

فان قيل كيف فسرنا معنى الخطاب بالقياس؟ قيل قد نص ابو الوليد رحمه الله على ذلك انه اراد بقوله معنى الخطاب القياس ما التحق بي واما الاستصحاب فانه يأتي بيانه وهو وجهان في الاثبات وفي النفي. نعم - 01:01:24ضَ

كم بقي على الاذان نعم كم؟ خمسة وخمسين اذا بقي عشر دقائق اخبرني. نعم قال رحمه الله تعالى فصل اذا ثبت ذلك قبل ذلك فقط لاستكمال المعاني التي اشير اليها - 01:01:44ضَ

اشير اليها غالبا اه في تحرير المذاهب تارة يقال بان المذهب يؤصد عن اهله فيؤخذ الاقوال المالكية عن المالكية والحنبلية عن الحنبلية الى اخره وهذا في الجملة مبدأ صحيح وان كان لا يعني ان المالكية اذا ذكر قول غيره لم يكن على ثقة في ذلك بل الاصل الثقة في ذلك - 01:02:06ضَ

ولكن هذا في الجملة معنى من الحرص على التحقيق ان جازت العبارة لكنه قد يوهم لكنه قد يوهم وليس ذلك المعنى الاول الضروري في العلم لان بعض من ليس من هذا المذهب قد يكون تحريره لما قيل في هذه المسألة عن علماء ذلك المذهب - 01:02:34ضَ

اولى من بعض اصحابه. ولكن هذا معنى اذا اعتبر فاعتباره صحيح في الجملة من حيث الاصل وان كان لا يطمعن اليه كثيرا ولكن يشار الى تقييد في ذلك وهو انه في المسائل التي لم تتحرر - 01:02:57ضَ

وقد تكون المسائل لم تتحرر لاسباب تتعلق بصنعة وهذه الصنعة ليست لبعض اصحاب ذلك المذهب فاذا كتبوا في علم اصول الفقه ولم يكن لعلهم بد من القول لينتظم قولهم وليستكملوا بحثهم - 01:03:16ضَ

قلدوا في بعض ما يقولونه ما ليس من صنعتهم او تجوزوا في العبارة فيه فلا يكون ذلك من المحرر التام حتى لو كان القائل في ذلك من الاعيان تارة فانه قد يتجوز ويتوسع - 01:03:44ضَ

لما يراه من ان القول في هذا ليس من القول في الاصول المعظمة وانما هو من القول في الاصول الفرعية المعتبرة بالاصطلاح والاجتهاد فلما رأى ذلك مما يعتبر بالاصطلاح والاجتهاد - 01:04:05ضَ

جاز له ان يصطلح وان يجتهد بالتسمية في ذلك لانه لا يرى ذلك من الاصول المعظمة التي لا مناط له عن لصوم الوجه الفصيح فيها ومن مثال ذلك الاستحسان فان بعض الحنابلة الكبار رحمهم الله - 01:04:26ضَ

لما استدلوا على ان الامام احمد يقول بالاستحسان فقالوا والراجح في مذهبه انه يكون بالاستحسان فانت اذا قرأت في هذا الكتاب وان هذا الحنبلي يقرر ان الامام احمد رضي الله عنه يقول بالاستحسان - 01:04:49ضَ

وهو حنبلي يعد من كبار الحنابلة مثلا لكن لما كان هذا القول ليس فيه اصل ويراه هذا الفقيه من القول في الفرع المحتمل للاجتهاد والاصطلاح صار يقول بان الامام احمد رحمه الله يقول بالاستحسان - 01:05:11ضَ

ومن دليل ذلك ما جاء في نصوصه ثم يذكر لك نصوصا عن الامام احمد قال فيها الامام احمد استحسن اذا باع الا يفعل كذا واستحسن اذا فعل كذا الا يفعل كذا - 01:05:32ضَ

فهذه الاجوبة التي قيد فيها الامام احمد قوله وفتواه في بعض الفروع بكلمة استحسنوا. هي تشبه قول الامام احمد يعجبني كذا ولا يعجبني كذا لم يرد بها الامام احمد رحمه الله اصطلاح - 01:05:51ضَ

الاستحسان الذي عناه الكوفيون فان قيل فهل خفي على هذا الفقيه الكبير من كبار فقهاء المذهب كالقاضي ابي اعلى مثلا فانه يستعمل هذه الطريقة ويسوق عن الامام احمد كلمات واجوبة نص بها احمد فقال استحسن كذا. وهذه نصوص صحيحة عن الامام احمد - 01:06:13ضَ

في عرض فتاوى الامام احمد ومساءله يقول استحسن اذا باع الا يفعل كذا. استحسن اذا طاف بالبيت ان يأتي في شرب من ماء زمزم استحسن هل هذا الاستحسان الذي يقوله احمد - 01:06:36ضَ

باجوبته يراد به عنده الاستحسان الذي قاله الكوفيون حتى قال الشافعي بانه تخرص؟ الجواب ليس كذلك. هل خفي على القاضي ابي يعلى وهو من كبار شيوخ المذهب ان ثمة فرقا بين هذا وبين مراد احمد ومراد الكوفيين؟ الجواب لا لم يخفى عليه ذلك لمنزلته الرفيعة في العلم - 01:06:52ضَ

وانما لانه وجد ان هذا المقام وهو مقام الاستحسان ليس من الاصول الاصلية المعظمة وان الشافعية يمنعه وان الشافعي رده وكتب رسالة في رده واظاف اهل الحديث الى تركه فصار الامام ابو يعلى او القاضي ابو يعلى اذا ذكر في مذهب الامام احمد قال عنده استحسان فكأنه يقول لك انه - 01:07:19ضَ

استحسن على هذا المعنى فيأتي قد يوضع ما النتيجة النتيجة فيأتي من ينقل من الباحثين او الدارسين فيجعل مذهب الامام احمد الجزم بالاستحسان وكأنه الجزم المقول في الاستحسان عند الاحلام - 01:07:47ضَ

فان قيل له كيف جزمت؟ قال قد نص على ذلك بعض كبار الحنابلة وصرحوا بان احمد يذهب الى الاستحسان ومن اخص من صرح بذلك القاضي في العدة الى غير ذلك - 01:08:08ضَ

عدا في علم الاصول في علم الاصول كثير بعلم الاصول كثير. فينبغي لطالب العلم اذا قرأ ان يكون متبصرا. ومن هنا قلت لكم هذه الجملة السالفة بان ما بعد الكتاب والسنة - 01:08:25ضَ

جمهوره من المصطلحات والاصطلاحات جمهور الاصطلاحات المتفرعة لم تستقر وان كانت ايش وان كانت منتظمة ولا تعارض بينهما البتة. نعم قال رحمه الله غير منتظم الاستقرار والانتظام بالمنطق خلافان ليس من باب الظدين وليس من باب - 01:08:44ضَ

ليس من باب الظدين وليس من باب النقيضين. هما من باب الخلافين وتقول انهما مزن ان المصطلحات هذه ماذا منتظمة وغير مستقرة لا. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى - 01:09:11ضَ

فصل اذا ثبت ذلك فصل اذا اذا ثبت ذلك اي اذا عرفت ان اصول الشريعة والفقه من جهة فروع الشريعة قائمة على الاصل وان الاصل هو الكتاب والسنة والاجماع وعلى معقول الاصل وان معقول الاصل اربعة - 01:09:31ضَ

وهي لحن الخطاب وفحو الخطاب والحصر ومعنى الخطاب ويأتي شرحها ان شاء الله واشير الى اصل معناها فيما السلام والى استصحاب الحال اذا عرفت ذلك فانه بعد هذا يبين لك - 01:09:54ضَ

الكلام الذي سلف وجمهور كلامه رحمه الله وفي بيان الاول وهو الدليل الاصل ثم بعض كلامه في بيان معقول الاصل ثم بعض كلامه الاخير في بيان الاستصحاب فاكثر كلام المصنف الذي سيأتي - 01:10:12ضَ

هو شرح لمقصوده بالظرب الاول الذي هو الاصل وهو الكتاب والسنة والاجماع فان قيل فما وجه انه توسع في ذلك؟ قيل لان الكتاب والسنة فانها من حيث الاصل مستقرة العلم - 01:10:33ضَ

وهي الاصول المعلومة من الدين بالضرورة. اليس كذلك؟ ولهذا لم يشتغل بوظع حد او تعريف او نحو ذلك مما يقصده بعظ المتكلفين فيعرفون المعلوم الظروري بالحد نظري ويعرفون المعلومة الضروري بالحد - 01:10:52ضَ

النظري او بما قد يكون وصفا ولا يصلح حدا لم يكن كذلك وانما اشتغل ببيان دلالة القرآن ودلالة السنة ومن هنا قيل بانه ادخل الدلالات على الادلة وعليه سترى انه اذا تكلم عن الاصل - 01:11:13ضَ

فسيتكلم عن الرواية باعتبار السنة ولكنه سيتكلم عن العام والخاص وعن المطلق وعن المقيد ويتكلم عن المجمل وعن المبين. الى غير ذلك. فادخل الدلالات والادلة في مقام واحد كظاما واحد - 01:11:35ضَ

وهذا يفسر ما بدأنا به اول في المجلس بانه جمع اصول الفقه على معيار ونظام واحد تشبه الطريقة التي كتبها ابو حامد في المستشفى وان كان ابو حامد ادخل عليها منازع - 01:11:54ضَ

جعلت من نظرها لا يرى هذا البيان فيها كما يراه في مختصر او في كتاب ابي الوليد ابن رشد وتلك المنازع التي استعملها ابو حامد هي من جنس المنازع التي استعملها الشافعي رحمه الله - 01:12:14ضَ

لكن الشافعي كان يقول ذلك على مقام الشريعة واللغة اعني لغة العرب وابو حامد يقلب القول في المستصفى على الشريعة وعلى معيار النظر والا فان ابا حامد تردد كثيرا ان يجعل القياس في ايش - 01:12:35ضَ

ان يجعل القياس في الادلة فانه يراه من الاستدلال لما رأى في رسالة الشافعي ولعلكم تذكرون او من كان من الاخوة قد حضر في شرح رسالة الامام الشافعي ان الشافعي نفسه - 01:12:57ضَ

ما كان يريد ان يجعل القياس حدا حتى انه تارة يتوجه بالقياس الى معنى الاجتهاد يتوجه بالقياس الى معنى الاجتهاد فيجعل القياس والاجتهاد على معنى مشترك وعند قوله سبحانه وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا يقول هذا هو الاجتهاد وهو القياس - 01:13:14ضَ

تخلي الشافعي رحمه الله لا يعين القياس على نظامه المعروف في معياره وهو الحاق الفرع بالاصل. الجواب لا. ولكنه يتقي الاغلاق والحد. لانه يرى عن الشافعي ان القياس هو اوسع دليل تفرع عليه الاحكام بعد النص - 01:13:45ضَ

لان اصول الشافعي ليست واسعة اصول الشافعي التي سماها بعد الكتاب والسنة ليست واسعة بل هو اقل الائمة رحمهم الله توسعا في الاصول اقل الائمة توسعا في الاصول ولا سيما بعد استقرار مذهبه - 01:14:07ضَ

في مصر اقل الائمة توسعا في الاصول المتفرعة اما الكتاب والسنة والاجماع فهذه الاولى المجمع عليها بين الائمة قاطبة لكن في الاصول المتفرعة اقل الائمة في الاصول المتفرقة دعاه الامام الشافعي - 01:14:26ضَ

حتى راجع قوله في اثار الصحابة من جهتها احدهم وتقدم ابو حنيفة عليه بذلك اي من جهة العمل باثار الصحابة وصار اخص المذاهب بالعمل باثار الصحابة هو مذهب احمد ومذهب مالك ثم ابو حنيفة ثم الشافعي في اخر قوله - 01:14:43ضَ

واما في طريقته العراقية فكان في الجملة على طريقة الامام احمد وامثاله لكنه في اخر مذهبه لم يكن كذلك وهذا ما صرح به محقق اصحابه ما صرح به محققو اصحابه في فهمهم لطريقة الامام الجليل محمد ابن ادريس رحمه الله كذا - 01:15:06ضَ

ابي المعالي وامثاله. وان كان ابن القيم وان كان ابن القيم رحمه الله يقول بان الشافعي لم يزل حتى في طريقته الاخيرة على طريقة احمد وامثاله في الجملة في العمل باثار - 01:15:25ضَ

الصحابة لكن من تأمل الرسالة للشافعي التي وصلت الينا وهي التي استقرت في مصر عرف ان طريقة الشافعي انه يعمل باثار الصحابة ولكنه لا يتوسع في اقوال الاحاد لا يتوسع في اقوال الا احد والا كما سلف ما من امام - 01:15:41ضَ

الا وهو يعمل باثار مع الصحابة رضي الله عنهم لكنهم مقامات في ذلك. اوسعهم الامام احمد وسبب سعة ذلك انه اوسعهم علما باثار الصحابة اوسعهم علما باثار الصحابة رضي الله عنهم ومالك - 01:16:03ضَ

باعتباره من ائمة المدينة وهي مدينة الصحابة رضي الله عنهم مدينة النبي صلى الله عليه وسلم. وفيها اجتمع الصحابة. وابو حنيفة اصول على ذلك مطردة. حصوله على ذلك مطردة حتى ان ابا حنيفة لتعظيمه لهذا الاصل ترك بعظ الاحاد عملا فتوى بعظ الصحابة - 01:16:20ضَ

وهو ما عرف بي عند البعض او عرف قدر منه عند البعض بقاعدة ذا رأى الراوي ما يخالف اذا رأى الراوي ما يخالف روايته. اذا رأى الراوي ما يخالف روايته نعم - 01:16:44ضَ

احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى اصل اذا ثبت ذلك فالكتاب على ضربين مجاز وحقيقة اذا ثبت ذلك فالكتاب وهو كتاب الله كلام الله منزل غير مخلوق. قال الله جل ذكره وان احد من المشركين استجارك - 01:17:03ضَ

اجله حتى يسمع كلام الله في القرآن وكتاب الله وكلامه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو اصل دين الاسلام واصل التوحيد وقاعدته وهو بيان الشريعة واصلها وفرعها - 01:17:24ضَ

وما من امر في سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم التي تبين ما جاء في كتاب الله الا وفي كتاب الله اصله او او مقصده ما من امر جاء في سنة رسول الله - 01:17:44ضَ

عليه الصلاة والسلام الا وفي كتاب الله اصله او تفصيله وهو ما يسميه البعض بالسنة المؤكدة لما في القرآن او تفصيله وهو ما يسميه البعض بالسنة المبينة لمجمل القرآن هذا - 01:18:00ضَ

قد سار به اقرار كافة الناظرين في علم الشريعة ولا يخفى البت على احد ولكن في هدي السلف الاول انه ما من اصل في كتاب ما من امر في سنة رسول الله الا وفي كتاب الله له اصل. ان لم يكن في حكمه - 01:18:16ضَ

مجملا او مفصلا ففي اسبابه ومقاصده ولا ولا ينفك كتاب الله عن ذكر مقام ما ما ما هو مدار حكمة الشريعة واسبابها او ما يعرف عند المتأخرين بما سموه مقاصد - 01:18:37ضَ

مقاصد الشريعة قال اذا ثبت ذلك فالكتاب على ضربين مجاز وحقيقة اي ان في الكتاب ما هو مجاز وعن بالكتاب ما هو حقيقة فان قيل فهذا التقسيم باظافة المجاز والحقيقة الى الكتاب. اهي عند ابي الوليد اصلية في القرآن - 01:18:56ضَ

قيل هذا ليس اصليا في القرآن لا عند ابي الوليد ولا عند غيره من الاصوليين البتة ولا عند احد من اهل العلم ولا احد من اهل اللغة فانهم يتفقون على ان مسألة المجاز والحقيقة ليست مبتدئة من الشرع نفسه - 01:19:25ضَ

هذا امر قطعي انها ليست مبتدأة من الشر. فقوله اذا ثبت ذلك فالكتاب على ضربين مجاز وحقيقة انما قال ذلك لان الكتاب كتاب الله الذي هو كتاب الله. لان الكتاب كتاب الله نزل - 01:19:47ضَ

بلسان عربي مبين وهم يقولون بان لغة العرب التي نزل القرآن بها على ظربين منها ما هو حقيقة ومنها ما هو مجاز فلما صارت اللغة منها ما هو حقيقة ومنها ما هو مجاز - 01:20:09ضَ

لما صارت اللغة منها ما هو حقيقة ومنها ما هو مجاز. والقرآن نزل بلسان العرب صاروا يقولون ان القرآن على ظربين منه ما هو حقيقة ومنهم وما هو؟ مجلس فاذا هذه المسألة - 01:20:30ضَ

ليست هي مبتدعة شرعية بالاتفاق لم يذهب احد الى انها مبتدأة شرعية لم يذهب احد الى انها مبتدأة شرعية وانما يقول جمهور من تكلم فيها انها مبتدأة لغوية وانها اضيفت الى الكتاب - 01:20:44ضَ

والى كلام النبي صلى الله عليه وسلم ايضا. باعتبار ان الكتاب وكلام رسول الله جاء بلسان العرب هكذا يقول جمهور من تكلم فيها انها مبتدئة لغوية ثم اذا قيل انها وسيأتي التعقيب على هذا - 01:21:08ضَ

ان لم يكن قبل الاذان فبعده ان شاء الله تعالى بعد صلاة المغرب لان هذه مسألة قد قيل فيها كما تعرفون فيها اقوال كثيرة وفيها منازع كثيرة وبعض الخلاف فيها يكاد ان يكون - 01:21:32ضَ

لفظيا وكثير من الخلاف فيها خلاف له معنى بل له اثر جليل فاذا لا بد فيها من معرفة مقدمات اول هذه المقدمات في هذه المسألة انها ليست مسألة مبتدأة من الشريعة - 01:21:54ضَ

وانما هي عند الجمهور مسألة لغوية وفي هذا نظر وفي هذا نظر من جهة تمحض دلالة اللغة على ذلك في هذا نظر من جهة تمحوا اقتضاء اللغة ودلالة اللغة على انها اعني اللغة هي ضربان مجاز وحقيقة - 01:22:15ضَ

ومما ينفي هذا التمحض ومما ينفي هذا التمحض ان المجاز والحقيقة لما قيل في اللغة في اوائل من تكلم به ومن اوائل من تكلم به الجاحظ وهو من اعيان علماء اللغة - 01:22:43ضَ

ولكنك تعلم انه من المعتزلة وهو عثمان بن بحر الجاحظ صاحب كتاب البيان والحيوان الى غير ذلك وهو من كبار البلغاء فتكلم في مجاز اللغة على هذا المعنى وان كان قد سبقه من ذكر اسم المجاز قبله - 01:23:06ضَ

من اهل اللغة او من العلماء كالشافعي وابي عبيد وامثال هؤلاء ولكنهم يقصدون بمجاز اللغة ما تجيزه اللغة ما يتجوز به في كلام العرب وهذا كقول الامام احمد لما قال استحسن اذا باع ان يفعل كذا - 01:23:33ضَ

لم يرد الاستحسان الذي هو قيد القياس عند الكوفيين وكذلك الشافعي لما قال ذلك بل استعمله الامام احمد ايضا فلم يريدوا بالمجاز الذي قيل بعد ذلك واول من وصفه واول من وصفه - 01:23:53ضَ

او حده هو الجاحظ ومن في طبقته واوائل الواصفين له او الحاجين له او الحاجين للمجاز كانوا من المعتزلة ومن هنا لم يتمحض القول في المجاز لغويا بحتا او لم يكن القول في المجاز لغويا محضا - 01:24:14ضَ

فانه لو قدر صنعة محضة فانه لو قدر القول في المجاز والحقيقة صنعة محظة لكان اصطلاحا محضا يتعذر ان تعقد الفصول بين المذاهب اللغوية والاصولية العقدية في مجادلته والنظر فيه - 01:24:39ضَ

فانك تعلم انه قد اصطلح في كلام العرب من قبل صناع اللغة على اصطلاحات كثيرة وما وقف فيها فهل ترون اهل اللغة او اهل الاصول او اي قوم من اهل المعارف - 01:25:06ضَ

قد وقفوا يجادلون اهل اللغة وصناعة اللغة اللي ما اصطلحوا في النحو على تسمية الحال حالا وهل وجدتم خلافا لماذا جادلوا صناع اللغة لماذا سموا التمييز تمييزا وسموا المفعول به مفعولا به - 01:25:24ضَ

والمفعول معه مفعولا معه والمفعول لاجله مفعولا لاجله وسموا نائب الفاعل وسموا الفاعل هل وجدتم ان هذه الاصطلاحات قد خاض فيها الناس بالجدل من اهل اللغة او من غيرهم وهل تجادل الكوفيون والبصريون من النحات في ذلك؟ - 01:25:47ضَ

ولم يرتض البصريون تسمية الكوفيين او لم يرتض الكوفيون تسمية المصريين بهذه المصطلحات؟ لا كل ذلك اذا ورد من بعض ائمة اللغة وكان على معيار السبب الفاعل سمي فاعلا لسبب دين - 01:26:08ضَ

والمفعول معه سمي مفعولا معه لسبب بين وهلم جرا. فكانت اسبابها البسيطة اسبابها البسيطة ولهذا ليست من بديع القول ان يسمى هذا فاعلا في اللغة وان كان نظاما صحيحا. لكن هل من سماه في اللغة - 01:26:27ضَ

تاج الى نظرية معقدة في اللغة ليستطيع ان يصل الى تسمية الفاعل باسم بكونه فاعلا. جاب له هذا اصطلاح مع ظاهر الحال قام زيد فزيد هو الذي اكل او هو الذي قام فسموا زيدا ايش - 01:26:48ضَ

سموه فاعلا ودخل زيد الدار فلما صارت الدار قالوا مفعول به ها؟ وهلم جرا فهذا لم يكن فيه خلاف ولم يتجادلوا فيه مع انك تعلم ان الكوفيين والبصريين رحمهم الله من النحات - 01:27:05ضَ

وحينما نشير الى هذا باعتبار المعارف ولكون اللغة اصل في علم اصول الفقه ولهذا الاصوليون لما ذكروا ما استمد منه علم اصول الفقه قالوا من اخص العلوم التي استمد منها الاصول. علم او اللغة العربية وهذا صحيح لان اللغة اصل في فهم الشريعة - 01:27:29ضَ

المقصود ان البصريين والكوفيين الم يختلفوا الم يتناظروا ها تناظروا حتى روى الاخباريون كم بقي على الاذان كم؟ خمسة وعشرين حتى روى الاخباريون المناظرة المشهورة بين سيبويه باعتباره بصريا وبين الكسائي باعتباره. باعتباره ماذا - 01:27:52ضَ

كوفيا وقالوا ان الكسائي تغلب على سيبويه باستعانته ببعض الاعراب الذين شهدوا له ولم يكونوا اهل اعرابية محضة وانما يجاورون بعض العجم الذاك ولهذا لما رجع سيبويه قال اليزيدي من علماء البصرة - 01:28:19ضَ

ينتصر لطريقة البصريين قال اليزيدي كنا نعد النحو فيما مضى على كلام العرب الاول. من هم العرب الاول العرب الاول هم اعراب الجزيرة وعرب الجزيرة. عرب الجزيرة العربية قال كنا نعد النحو فيما مضى - 01:28:43ضَ

على كلام العرب الاولي فجاء قوم يعدونه من يقصد بقوم بعض الكوفيين قال فجاء قوم يعدونه على لغة اعراب تربني. هذه في العراق سكنها بعض الاعراب بكى فجاء قوم يعدونه على لغة اعرابي - 01:29:05ضَ

فكلهم يعملوا في نقض ماء به يصان الحق لا يأتلي يعني يدعي ان البصريين يحفظون اللغة وهؤلاء ايش ينقضونها ان الكسائي هنا صرح بي مسألة المناظرة ان الكسائي واصحابه يرقون بالنحو - 01:29:31ضَ

هذا فعل مدح ولا ذم ها مدح قال ان الكسائي واصحابه يرقون بالنحو الى اسفل ها؟ ان الكسائي واصحابه يرقون بالنحو الى اسه القصد من ذكر المناظرة هذه والاشارة اليها - 01:29:54ضَ

انهم تناظروا في دقائق الظمائر التي لو ابتغوا لها شواهد فصيحة في كلام العرب الاولي كما يقول اليزيدي بكلام امرئ القيس اغترف ابن العبد او امثال هؤلاء ما وجدوا لها مثالا منتظما - 01:30:13ضَ

ولهذا النحات اذا اذا وصلوا الى هذه الدقائق يجرون فيها الخلاف دون تدقيق كثير مثل دقائق بعض الفقهاء التي لا ينتظم فيها ترجيح ولم يحفظ عن المتقدمين فيها قول الشاهد في ذلك - 01:30:32ضَ

ان هذه المناظرات اللغوية وهذه المنازع بين البصريين والكوفيين ثم لما جاء البلاغيون وتكلموا في اصول البلاغة وفي قواعد البلاغة. وتكلم الصناعيون منهم في صناعة البلاغة كابي هلال العسكري صاحب الصناعتين - 01:30:50ضَ

ومن جاء بعده كأئمة اللغة الذين هم على الاصول الصحيحة من جهة مقاصد الشريعة والاعتقاد كابن قتيبة رحمه الله مثلا وجاء بعدهم عبد القادر الجرجاني صاحب اسرار البلاغة ودلائل الاعجاز في علم البلاغة - 01:31:09ضَ

وجدنا ان الجدل يدور في الجملة على نظريات لغوية كمبدأ اللغات مثلا كيف بدأت اللغة العربية اللي هي اصطلاح ام ان الله علمها ادم الى اخره ووجدنا ان من اخص ما يدار الجدل فيه عند اهل اللغة - 01:31:33ضَ

ودخل على الاصوليين وهو موجود في كتب المتكلمين مسألة الحقيقة ومسألة بالمجاز فاذا هي ليست اصطلاحا لغويا محضا فهي ليست مسألة لغوية على بسيط اصطلاح اللغة وانما متصلة بسبب متصلة بسبب - 01:31:55ضَ

والذي يظهر ان السبب في ذلك هو التأويل عند المعتزلة والا فاذا قيل بان قول من قال اذا قدروا في كلام العرب والا هذا ليس من شواهد كلام العرب لكنهم يقولون يجوز في كلام العرب ان يقال رأيت اسدا يخطو - 01:32:21ضَ

ويجوز ان يقال رأيت رجلا شجاعا يخطب فاذا قدر ان هذا الاول يراد ان يسمى مجازا اصطلاحا والثاني يراد ان يسمى حقيقة اصطلاحا ثم يقف الامر عند هذا ثم يقف الامر عند هذا لكان هذا من الاصطلاح اليسير الذي لا يحتاج الى كثير من الجدل والمراجعة لان - 01:32:46ضَ

انه لوز ليس اول سلاح يصطلح عليه بل اصطلح في علم الشريعة على اصطلاحات لم تكن موجودة في اسمائها اليس كذلك؟ كل ذلك لبيان الشريعة فاذا قصد به بيان تنوع سياق اللغة - 01:33:14ضَ

فقيل عن قدر ما من سياقها بانه مجاز اصطلاحا وقيل عن قدر ما من سياقها بانه حقيقة اصطلاحا. ووقف الامر عند هذا الاصطلاح ولم يتعداه كان هذا من يسير كان هذا من يسير القول - 01:33:33ضَ

ولكن الذين تكلموا في المجاز من النظار الذين تكلموا في المجاز من النظار كابي الحسين البصري مثلا بالمعتمد فانك اذا قرأت كتاب المعتمد وهو في اصول الفقه لابي حسين وجدته في اول الكتاب اول ما ابتدأ في مقدمة ابتدائه لقوله في علم اصول الفقه - 01:33:53ضَ

ذكر هاتان النظريتان اللغويتان. مسألة مبدأ اللغات ثم مسألة ثم بسنت الحقيقة ثم مسألة الحقيقة والمجاز ويتكلم ابو الحسين وامثاله عن الحقيقة والمجاز لا باعتبارها مصطلحا عبر في كلام بعض اهل اللغة - 01:34:17ضَ

وانما هي باعتبار انها تقسيم مفسر انها تقسيم مفسر للنص انتبه انها تقسيم مفسر للنص فلما كان التقسيما مفسرا للنص تجاوزت ان تكون من عوارض الالفاظ الى كونها من عوارض - 01:34:42ضَ

المعاني الى كونها من عوارض. هم. المعاني. ولهذا في الجملة نقول حظا وافرا في العلم لكنه ليس على مقام ليس على مقام التحقيق الذي قد يتميز به الكبار ولهذا ما كتب الامام احمد في الفقه - 01:35:11ضَ

ومع ذلك هو يعد من اعيان الفقهاء وكتب بعض اهل الصناعة في الفقه كتبا كثير منها قد لخصوه عن غيرهم او عن اصحابهم فالمقصود في هذا ان هذه المسألة وهي مسألة المجاز فيها مقدمات - 01:39:59ضَ

وهذه هي اول مقدماتها انها لم تبتدأ شرعا ليست من مبتدأ الشريعة وليست من مبتدأ محض اللغة ولا من مبتدأ محض اصطلاح اللغة وانما اربابها والجدل الذي صار معها في كتب اللغة - 01:40:17ضَ

وفي كتب اصول الفقه وفي كتب علم الكلام فان هذه المسألة مسألة الحقيقة والمجاز البحث فيها موجود في الاصناف الثلاثة موجودة في كتب اللغة وموجودة في كتب اصول الفقه وموجودة في كتب علم الكلام - 01:40:41ضَ

وهذا يبين لك انها ليست مسألة اصطلاحية متى رأينا كتب المتكلمين تتكلم عن الحال والتمييز والمفعول لاجله الى غير ذلك نقف على هذا بين يدي كم بقي على الاذان نقف على هذا ونستكمل ان شاء الله بعد الصلاة. اللهم يا حي يا قيوم ويا ذا الجلال والاكرام لك الحمد ولك الفضل ولك الثناء - 01:41:01ضَ

والحسن لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم انا نسألك في هذه الساعة المباركة وفي هذا المسجد المبارك رضاك والجنة. ونعوذ بك من سخطك والنار. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها - 01:41:27ضَ

انت وليها ومولاها. اللهم انا نعوذ برضاك من سخطك. وبعفوك من عقوبتك. اللهم انا نسألك يا ذا الجلال والاكرام. ان تحفظ وعلى المسلمين دماءهم ودينهم واموالهم واعراضهم يا ذا الجلال والاكرام. وان تجعل بلاد المسلمين عامة وبلادنا خاصة امنة مطمئنة - 01:41:47ضَ

اللهم يا ذا الجلال والاكرام وفق ولي امرنا وولي عهده لما تحب وترضى. اللهم واجعله هداة مهتدين. اللهم وفقهم للخير واعنهم عليه يا ذا الجلال والاكرام. اللهم انا نسألك رضاك - 01:42:09ضَ

والجنة ونعوذ بوجهك من سخطك والنار. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلى الله وسلم عبده ورسوله نبينا محمد ونستأنف المجلس ان شاء الله بعد صلاة المغرب - 01:42:22ضَ