شرح الإشارة في أصول الفقه للباجي المالكي | الشيخ يوسف الغفيص
التفريغ
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في التاسع من الشهر السابع من سنة ثلاث واربعين واربع مئة والف - 00:00:00ضَ
من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد النبي صلى الله عليه واله وسلم في شرح كتاب الاشارة للعلامة الفقيه المالكي ابي الوليد الباجي رحمه الله - 00:00:19ضَ
وكنا انتهينا قبل الصلاة الى قول المصنف فصل تأمل كلام في اللفظ العام فهذا الكلام بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال - 00:00:38ضَ
المصنف رحمه الله تعالى فصل هذا الكلام في اللفظ العام الوارد ابتداء فاما الوارد على سبب فانه على ضربين مستقل بنفسه وغير مستقل بنفسه. فاما المستقل بنفسه فمثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:59ضَ
انه سئل عن بئر بضاعة فقال الماء طهور لا ينجسه شيء. فمثل هذا اللفظ العامي اختلف اصحابنا فيه فروي عن مالك رحمه الله انه يقصر على سببه ولا يحمل على عمومه. وروي عنه ايضا انه يحمل على - 00:01:19ضَ
ولا يقصر على سببه. واليه ذهب اسماعيل القاضي واكثر اصحابنا. والدليل على ذلك ان الاحكام متعلقة بلفظ صاحب الشرع دون السبب. لان لفظ صاحب الشرع لو انفرد لتعلق به الحكم. والسبب لو انفرد - 00:01:39ضَ
لم يتعلق به حكم فيجب ان يكون الاعتبار بما يتعلق به الحكم دون ما لا يتعلق به واما ما لا يستقل بنفسه. نعم اذا هذا فصل عقده المصنف في بيان - 00:01:59ضَ
احكام العام الذي ورد على سبب بعد ان ذكر ما سبق وهو الاصل في العام الذي يرد ابتداء في خطاب الله او كلام الله ورسوله ثم ذكر بعد ذلك ما كان من هذا العموم قد ورد على سبب واخص السبب - 00:02:17ضَ
واشهره السؤال وذكر في هذا حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انهم قالوا يا رسول الله انتوظأ من بئر بضاعة وقال النبي صلى الله وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجيه - 00:02:38ضَ
سهو شيء هذا حديث رواه الامام احمد واهل السنن وهو حديث ثابت محفوظ وقد صححه الكبار من الائمة المتقدمين من اهل الحديث كالامام احمد وامثاله فهو حديث محفوظ من حيث الرواية - 00:03:00ضَ
حديث بئر بضاعة حديث محفوظ من حيث الرواية البحث فيه في مسألتان كما اشير الى ذلك في المجلس الذي سلف. المسألة الاولى وهي الاصل في هذا الكتاب وهي المسألة الاصولية - 00:03:17ضَ
فقوله الماء طهور لا ينجسه شيء هذا عموم من حيث اللفظ وهذا لا يختلف في الجملة عند القائلين بالعموم انه عموم وهنا يقع البحث عند الاصوليين هل هذا العموم معتبر مطلقا ام انه مقيد بسببه - 00:03:33ضَ
فان قيل انه معتبر مطلقا فاثر ذلك ان السبب لا اثر له على تقييد العموم واذا قيل انه معتبر مطلقا فيكون اللفظ كما لو ورد ابتداء دون سبب اذا قيل انه معتبر مطلقا اي دون اثر السبب عليه - 00:03:59ضَ
فلا يؤثر السبب على اقتضائه العموم هذا مذهب والمذهب الاخر وهما مذهبان ذكرهما المصنف عن المالكية وهما مذهبان لاهل الاصول هما مذهبان لاهل الاصول من المالكية وغيرهم وليس هذا مما جرى فيه قول المالكية وحدهم - 00:04:21ضَ
وان معهما مذهبان لاهل الاصول من المالكية وغيرهم المذهب الاول انه لا اثر للسبب على العموم. وعليه فيكون العموم على اطلاقه دون ان يقيده محل السبب والقول الثاني قالوا ان هذا العموم - 00:04:47ضَ
هو عموم معتبر ولكنه مقيد بمحل السبب ولكنه مقيد بمحل السبب فترى على هذين القولين ان العموم باق ترى على هذين القولين ان العموم باق ولكن اهو عموم مطلق عن السبب فيجرى في اي محل - 00:05:11ضَ
ام انه عموم مختص بهذا السبب وهي بئر بضاعة فهل الرسول عليه الصلاة والسلام جعل هذا شرعا عاما في الماء وهو قوله ان الماء طهور لا ينجسه شيء ام ان هذا العموم في المحل الذي سألوا عنه وهو بئر بضاعة - 00:05:34ضَ
هذان مسلكان للاصوليين وهذا مثال له هذا مثال لهذه المسألة الاصولية وهو العموم الذي ورد على سبب. الجمهور يقولون من المالكية وغيرهم الجمهور قولون بان هذا عموم مطلق بان هذا عموم مطلق - 00:05:57ضَ
وهذا اولى في العبارة الاصولية من قولك مخصص بالسبب لان السبب هنا لا اثر له من حيث التخصيص هذا ليس من باب التخصيص لان السبب هنا لا اثر له من حيث التخصيص اي لم يخرج بعض افراد العام - 00:06:22ضَ
او لم يقيد بعض افراد العام الذي هو التخصيص. اليس كذلك ومن هنا يكون التعبير الاصح من الجهة اللغة الاصولية ان جازت العبارة ان تقول ان القول الاول وهو الراجح الذي عليه الجمهور يقولون بان هذا عموم - 00:06:43ضَ
مطلق اي مطلق عن التقييد بالسبب والقول الاخر يقولون عموم مقيد بمحل السبب فلا بحث في التخصيص هنا فلا بحث في التخصيص هنا وانما هو بحث في تقييد العموم واطلاقه - 00:07:04ضَ
والقول الذي عليه الجماهير انه معتبر بالعموم المطلق قالوا لان السبب هنا قالوا لان السبب هنا ليس سببا مؤثرا في اقتضاء في التقييد ليس سببا مؤثرا في اقتضاء التقييد فان جمل القول الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:24ضَ
هذا الان تقرير للمثال قالوا فان القول الذي قاله رسول الله عليه الصلاة والسلام ان الماء طهور لا ينجسه شيء لا اثر للسبب وهو المحل الذي سئل عنه وهو بئر بضاعة - 00:07:52ضَ
لا اثر له على هذه الكلمات من كلام النبي صلى الله عليه وسلم من حيث التقييد لانه يذكر حكم شف اللي خلفنا ذولا بس يكسرون صوتهم لانه يذكر عليه الصلاة والسلام - 00:08:11ضَ
الحكم الذي في في الشريعة من جهة طهارة الماء وان الماء طهور قال ان الماء طهور فهو بيان لاصل الشريعة وحكم الشريعة في الماء وانه طهور لا ينجسه شيء قالوا لان الصحابة رضي الله عنهم الذين سألوا عن ذلك - 00:08:26ضَ
هم لا يسألون عن ماء بانت فيه النجاسة لا يسألون عن ماء بانت فيه النجاسة اي بان فيه اثر النجاسة فلما كان هذا الماء لم يبن فيه اثر النجاسة قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:08:47ضَ
قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام ان الماء طهور لا ينجسه شيء وهذا هو محل السؤال فليس محل السؤال في الماء الظاهري الطهارة كالابار التي لا غبر عليها من اثر النجاسة. فمثل هذا لا يسألون عنه - 00:09:08ضَ
اليس كذلك مثل هذا لا يسألون عنه لكونه فصيحا من جهة الحكم بانه ظاهر والطاهر هنا على الاسم الشرعي الاصلي وليس على التقسيم الفقهي المتأخر بعد ذلك في تسمية الطاهر والنجس - 00:09:28ضَ
والطهور انما طاهر وطهور والنبي عليه الصلاة والسلام قال ان الماء طهور فالمقصود هنا ان السؤال اذا تأملت لم يكن عن ماء متمحظ السلامة ولم يكن عن ماء متبين النجاسة. اليس كذلك - 00:09:47ضَ
وانما هو ماء حصل فيه اشتباه فلما حصل فيه هذا الاشتباه فلم يبن فيه اثر النجاسة فيكون نجسا ولا هو من الماء الفصيح طهارة وانما قالوا في سؤالهم وهي بئر يلقى فيها - 00:10:10ضَ
ان يلقى فيها ما يكون مظنة تنجيسها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء ولهذا قوله عليه الصلاة والسلام ان الماء طهور لا ينجسه شيء - 00:10:31ضَ
بعضهم يقول انه مخصص بما تغير لونه او طعمه او رائحته وهذا قول وان كان ممكنا من حيث تقرير الاحكام لكن تسمية مثل هذا من باب التخصيص فيه نظر كما سيأتي في المسألة الفقهية - 00:10:49ضَ
انما المقصود هنا انه من حيث المسألة الاصولية اذا ورد العموم لفظا ناشئا عن سبب كالسؤال. اذا ورد العموم لفظا ناشئا عن سبب كالسؤال من الصحابة فهل يقال ان هذا العموم عموم مطلق لا اثر للسبب عليه - 00:11:15ضَ
فيجرى على محل السبب وعلى غير محل السبب او يقال انه عموم حكمه مقيد بمحل السبب طريقتان مشهورتان عند اهل الاصول من الفقهاء والنظار ذكرهم المصنف قولين في مذهب الامام مالك كما هما في مذهب غيره - 00:11:40ضَ
فانت لأ فما الراجح؟ قيل الراجح في الجملة هو قول الجمهور انه لا اثر للسبب ولكن هذا الترجيح هو ترجيح من حيث الاصل وهذه مسألة بالغة الاهمية هنا وهو ان المقصود بالترجيح حين يقال بان الراجح ان العمومة مطلق - 00:12:09ضَ
ولا يقيد بالسبب محلا هذا ما لم يكن السبب موجبا ما لم يكن السبب موجبا فاذا كان السبب موجبا للتقييد وجب اثره ولهذا اذا قيل هل هذا مضطرد في جميع الاسباب - 00:12:41ضَ
اما من السؤال واما من غيره قيل هذا ليس مطردا في جميع الاسباب ولكن هذا هو الاصل الا اذا اقتضى السبب حكما فاذا اقتضى السبب حكما عمل به فاذا اقتضى السبب حكما عمل به - 00:13:09ضَ
وهو التعليل الذي ساقه المصنف رحمه الله في ترجيحه لهذه الطريقة قال ما محصله؟ ان الاعتبار بخطاب الشارع قال واما السبب فهو بذاته لا يوجب حكما فلما كان السبب منفردا لا يوجب حكما - 00:13:30ضَ
لم يكن باتصاله بخطاب الشارع مؤثرا هكذا جملة استدلال المصنف فانه يقول نعم اقرأ التعليل. قال رحمه الله والدليل على ذلك والدليل على ذلك ان الاحكام متعلقة بلفظ صاحب الشرع دون السبب. متعلقة بلفظ صاحب الشرع دون السبب - 00:13:51ضَ
هذه مقدمة هذه مقدمة نعم لان لفظ صاحب الشرع لو انفرد لتعلق به الحكم. لان لفظ صاحب الشرع لو انفرد لتعلق به الحكم كالعموم الابتدائي هذه المقدمة الثانية فالنتيجة عنده ماذا؟ فالنتيجة عنده ان السبب لا يقيد - 00:14:19ضَ
اكمل قال والسبب لو انفرد لم يتعلق به حكم فيجب ان يكون الاعتبار بما يتعلق به الحكم دون ما لا يتعلق به؟ نعم هكذا استدل رحمه الله وهذا الاستدلال وان كان من حيث ترتيب المقدمات - 00:14:48ضَ
وان كان من حيث ترتيب المقدمات منتظم وموجب للنتيجة الا ان النتيجة التي ذكرها ليست هي محل السؤال لما لان البحث هنا ليس في اثر الخطاب المجرد ولا في اثر السبب - 00:15:09ضَ
المجرد فانه لو كان البحث في اثر الخطاب المجرد لقيل خطاب الشرع يعتبر به فاذا جاء العموم به وجب اعماله دون ان يقيد ذلك او ان يستدعى له سبب فهذا يصح دليلا على تصحيح العموم الابتدائي - 00:15:34ضَ
مطلقا وكذلك لو كان البحث في السبب المجرد ايكون له حكم بتجرده اي يكون الحكم بمجرد السبب دون اتصال بخطاب الشرع فان الحكم هنا يكون ان السبب اذا تجرد فلا اثر له - 00:15:56ضَ
المؤلف رحمه الله استدل على هذين المحلين واعطى فيهما حكما صحيحا ولكن هذا الحكم ليس هو محل المسألة لم؟ لان محل المسألة في السبب المركب مع خطاب الشرع. ايكون له اثر او لا يكون له اثر - 00:16:19ضَ
ليس البحث فيما ليس البحث في ماء في السبب المجرد ولا في الخطاب دا المجرد ولكن المصنف وان لم يسمي ذلك كانه طرد كانه طرد هذه النتيجة الصحيحة طردا كانه طرد هذه النتيجة الصحيحة طردا - 00:16:41ضَ
ما هي النتيجة الصحيحة التي طردها طردا لما صح في الاستدلال ان السبب المجرد لا اثر له في الحكم وان خطاب الشرع يحصل به الحكم وحده ولا يفتقر الى السبب - 00:17:09ضَ
هذا هو المجرد فلما صح ذلك عنده بالوجهين طرده في محله المركب فاعطى المركب حكم المفرد وهذا ليس كذلك ومن هنا يقال بان هذا الاستدلال عليه اعتراض لانك ترى ان هذا الاستدلال الذي ذكره المصنف - 00:17:29ضَ
في المحل الذي جرت فيه المقدمات استدلال تام الاستدلال الذي ذكره المصنف في محل المقدمات التي سيقت في الدليل هذا هو استدلال تام وصحيح بالغ الصحة وهو ان السبب المجرد - 00:17:56ضَ
لا اثر له وان خطاب الشرع في العموم يعتبر ولا يفتقر الى السبب اليست هذه اليست هذه احكاما بالغة الصحة ها هذه احكام صحيحة والمقدمات التي حصل بها المصنف هذه الاحكام مقدمات صحيحة. ولكن هذه الاحكام في المجردات - 00:18:20ضَ
وما يجب في المجردات لا يلزم مثله في المركبات ومن هنا يقال بان هذا الاستدلال الذي ذكره المصنف لا يظهر جهاله لا يظهر رجحانه ولكنه يقال في ترجيح هذا بان السبب - 00:18:47ضَ
لا يصح ان يكون مقيدا لخطاب الشارع لان الاصل في الشريعة وفي خطابها لان الاصل في الشريعة وفي خطابها التجرد عن الاسباب الموجبة وان الشريعة هي ابتداء بالتشريع فلما كانت الشريعة ابتداء بالتشريع وجب هذا الاصل - 00:19:14ضَ
وصار المقارن من الاسباب سؤالا او غيره الاصل انه لا اثر له ما لم يكن سببا موجبا ما لم يكن سببا موجبا فاذا كان سببا موجبا فاذا كان سببا موجبا صار ذلك - 00:19:46ضَ
مقيدا للمحل وعلى هذا يصير الراجح في هذه المسألة من حيث الاصول ان العبرة بعموم الخطاب ولا اثر للسبب لان السبب هنا لان السبب هنا ورد على محل لا يوجب تقييده - 00:20:07ضَ
فاما ان تضمن السبب سواء كان سؤالا من السائل او غير ذلك ان تضمن ما يعتبر في جواب النبي صلى الله عليه وسلم فهذا هو السبب الموجب ويكون مقيدا عندها السبب للخطاب - 00:20:32ضَ
ويكون السبب عندها مقيدا بهذا المحل هذا من حيث المسألة الاصولية والاسباب تتمة لهذه المسألة او تتميم لهذه المسألة الاسباب اعتني بها عند اهل في التفسير وعند اهل الحديث وعند الفقهاء وعند اهل الاصول - 00:20:51ضَ
فتجد انهم اعتنوا باسباب نزول القرآن. اليس كذلك وبحثوا في اسباب النزول وسموا الوقائع والاسباب التي قارنت نزول بعض الايات وكذلك جملة من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وردت على اسباب - 00:21:19ضَ
وكذلك عني بها الاصوليون في البحث فبحثوا في مسائل الاسباب ليس في مسألة السبب المقولة في الحكم الوضعي هذا مناط معروف اخر ولكن بحثوا في اثر الاسباب على العموم واثر الاسباب على تقييد المطلق وما الى ذلك - 00:21:38ضَ
بحثوا في هذه الاسباب وترى انه الذي يغلب في اطلاق جماهير المفسرين والاصوليين وشراح الحديث واهل الاصول انهم يقولون العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. تارة وتارة يقولون الاعتبار بالخطاب ولا اثر للاسباب - 00:21:58ضَ
الى غير ذلك فهذا في الجملة هو الاصل وما كان هو الاصل لا يلزم ان يكون مطردا من جهة ولا يلزم ان يكون مسقطا لاثر السبب من جهة اخرى ومن اهم ما يكون لباحث او للدارس في علم الاصول - 00:22:22ضَ
ان يعرف فروق المسائل على هذه الدرجة فانه اذا رجح القول الذي عليه الجماهير لا يعني هذا اسقاط اثر السبب بل الاسباب مؤثرة في فهم الخطاب ولابد الاسباب مؤثرة في فهم الخطاب - 00:22:46ضَ
ولابد لكن اتقتضي تقييدا او لا تقتضي تقييدا هذا مختلف اي مختلف المحل. فتارة تقتضي تقييدا وتارة اخرى لا تقتضي تقييدا وهو الغالب وهو الغالب ولك ان تقسم من حيث النظر - 00:23:05ضَ
الاسباب الى الاسباب الموجبة للتقييد والاسباب غير الموجبة فالاسباب الموجبة لها اثر على التخصيص ولها اثر على التقييد للمطلق والاسباب والاسباب غير الموجبة ليس لها هذا الاثر هذه المسألة الاصولية - 00:23:26ضَ
مجملة اما المسألة الفقهية فهي في قوله عليه الصلاة والسلام ان الماء طهور لا ينجسه شيء اجمعوا ان الاصل في المياه الطهارة اجمع الفقهاء رحمهم الله ان الاصل في المياه الطهارة - 00:23:53ضَ
هذا اجماع محفوظ واجمعوا ان الاصل في الماء اذا واجمعوا ان الماء اذا تغير بالنجاسة فانه يكون نجسا الاجماع الثاني اجمعوا ان الماء اذا تغير بالنجاسة فانه يكون نجسا اي ظهر تغيره بالنجاسة - 00:24:13ضَ
اي ظهر تغيره بالنجاسة كالذي تغير لونه او طعمه او رائحته بالنجاسة فهذا ايضا مجمع على انه يكون نجسا ويروى في هذا الحديث في حديث ابي سعيد هذا اخرج بعض الرواة له كالبيهقي وغيره - 00:24:42ضَ
ان الماء طهور لا ينجسه شيء الا ما غلب لونه او طعمه او رائحته ولكن هذه الزيادة ليست محفوظة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهي بالغة الاعلان حتى ان - 00:25:07ضَ
من باب المتروك هذه الزيادة من باب المتروك ليست محفوظة البتة ولا تحتمل التصحيح رواية ولا تحتمل التصحيح رواية ولكن هذا المعنى قد اجمع عليه ولكن هذا المعنى قد اجمع عليه ودل عليه الكتاب والسنة والاجماع - 00:25:22ضَ
ودل عليه الكتاب والسنة في اجتناب النجاسة والاجماع على هذا ان الماء اذا تنجس اي ظهرت فيه النجاسة واثرها فانه يكون نجسا هاتان مسألتان فيهما اجماع المسألة الثالثة وهي اربع مسائل ذهب منها مسألتان - 00:25:46ضَ
مختصر القول فيهما لقوة الاجماع فيهما المسألة الثالثة اذا كان الماء كثيرا اذا كان الماء كثيرا ولم يظهر تغيره بالنجاسة اذا كان الماء كثيرا ولم يظهر تغيره بالنجاسة فهذا جماهير العلماء - 00:26:09ضَ
اداء جماهير العلماء يقولون فيه انه يكون طهورا هذا قول الجماهير ولا فرق بين ادنى كثيره وفرط كثيره وهو في فرط كثيره يكاد ان يكون من المجمع عليه يكاد ان يكون من المجمع عليه - 00:26:37ضَ
وانما يقال يكاد ان يكون من المجمع عليه باعتبار تقييد ماهيات الاشياء والا فان ثمة محلا اجمع عليها بالقطع وليس بقولك يكاد فانهم اجمعوا اجماعا قطعيا ان ماء البحر مثلا او ماء النهر - 00:27:06ضَ
ونحو ذلك من المياه الكبيرة والمحيطة والبحيرات هذه لا تنجس بعارظ في طرفها هذا مجمع عليه ليس بكلمة يكاد بل هو من الاجماع الصريح وانما قيل يكاد باعتبار انقسام هذا المحل - 00:27:30ضَ
اعتبار انقسام هذا المحل من الحيز باعتباره انقسام هذا المحل من الحيز فهل اذا قيل لجهة منه صار الحكم لبقية جهاته التي قاربت محل النجاسة هذا هو اثر الفرق انما المقصود ان الماء اذا كان كثيرا - 00:27:51ضَ
فانه يكون طهورا ما لم يظهر فيه اثر النجاسة وبعض حال الكثير من المجمع عليه وبعض حال الكثير فيه طرف من الخلاف ولكن الجمهور على هذا اي على انه طهور - 00:28:12ضَ
ومن الذي يحتمل القول ما كان على مثل حديث بئر بضاعة على ترتيب بعض الفقهاء على ترتيب بعض الفقهاء ان مائها لم يكن بالغ الكثرة ان مائها لم يكن بالغ الكثرة وهذا علم محلي - 00:28:32ضَ
هذا علم بالمحل ليس له اثر في الانتزاع الفقهي ظرورة لكنه علم بالمحل بمعنى هالبئر بضاعة كانت بئرا جارية او لم تكن بئرا جارية وهل بئر بضاعة اذا قيل انها ليست جارية؟ هل كان ماؤها كثيرا - 00:28:54ضَ
بالغ الكثرة؟ ام انه من ادنى الكثير هو كثير بلا شك هو كثير اذا قسم الماء الى قليل وكثير فعلى تقسيم الفقهاء بئر بضاعة بلا شك انها داخلة في الماء الكثير - 00:29:14ضَ
لكن فيها سؤالان اهي بئر جارية ام لم تكن بئرا جارية قال طائفة من المحققين كالامام ابن تيمية بانه لم يكن بالمدينة اذ ذاك بئر جارية وانها لم تكن بئرا - 00:29:30ضَ
لم تكن بئرا جارية وقالت طائفة بانها بئر جارية وقالت طائفة من اهل العلم من الفقهاء بانها بئر جارية. فان قيل فما اثر هذا على قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:29:48ضَ
لما قال فيها ان الماء طهور لا ينجسه شيء لكونها جارية ولو لم تكن جارية لما كان لها هذا الحكم ولكنهم وان اختلفوا في جريانها من عدمه وفي كثرة مائها من عدمه - 00:30:04ضَ
اهي عالية الكثرة او ليس كذلك الا انهم لا يختلفون انها من الماء الكثير والمقصود ان الجماهير من العلماء يقولون ان الماء الكثير اذا وقعت فيه نجاسة ولم تغيره فانه يكون طهورا - 00:30:23ضَ
لا يصبح نجسا ومن اخص دليلهم حديث بئر بضاعة فان قيل فكيف قيل انه قول الجمهور؟ قيل تقييدا لبعض وقائع الكثير والا فبعض وقائع الكثير قد اجمع على انه يكون - 00:30:45ضَ
طهورا على انه يكون طهورا او بعبارة ادق ان المحل كله لا يكون نجسا لا يكون ماؤه نجسا في المياه الكثيرة البالغة الكثرة فهذه محلها لا يكون نجسا كله فاذا هذه المسألة تارة تقدر خلافية وتارة تقدر اجماعا - 00:31:04ضَ
فالصورة الثالثة بكل حال حكمها في الجملة ظاهر وهي ان الاصل فيه الطهارة الصورة الرابعة من الصور الفقهية وهو الماء الذي ليس كثيرا وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في الماء القليل والكثير - 00:31:33ضَ
القليل والكثير هذا اسم اطلقوه عن الفقهاء لكن ما حد الكثير عندهم وما حد القليل كثير منهم جعلوا الكثير ما فوق القلتين. او ما بلغ قلتين فزاد وجعلوا القليل ما دونهما - 00:31:57ضَ
وجعلوا القليل ما دونهما والقلتان والقلتان هي الواحدة من ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا القلة الواحدة على ما وصف بعض كبار المتقدمين كالامام ابي داوود صاحب السنن ذراع وربع طولا وعرضا - 00:32:18ضَ
فما كان كثيرا على هذا الوصف وهو المشهور في مذهب الامام احمد والشافعي في صفة الكثير واما الاحناف فان مذهبهم في الكثير اوسع ويقولون ان الماء الكثير هو الذي لا يتحرك احد طرفيه بتحرك - 00:32:43ضَ
او لا يتحرك احد طرفيه بتحريك الاخر لا يتحرك احد طرفيه بتحريك الاخر فاذا اجلت يدك مثلا في احد طرفيه لم يتحرك الطرف الاخر فهذا يجعلونه كثيرا وعلى هذا فالقلة والقلتان عند الاحناف لا تعد من - 00:33:07ضَ
الكثير لا تعد من الكثير وانما الكثير عندهم البرك الواسعة ونحو ذلك المقصود ان الماء اذا كان كثيرا على اختلاف الفقهاء وهو اختلاف مؤثر في الحد اختلاف مؤثر في الحد - 00:33:30ضَ
اي هي مسألة يبحث فيها ليست مسألة وصفية وانما هي مسألة فقهية عن الحد لانها لذات اثر في الحكم ولكنهم يقولون ان الماء اذا كان ليس كثيرا وهو قليل ووقعت فيه نجاسة علم وقوع النجاسة فيه ولم يظهر اثرها - 00:33:48ضَ
ولم يظهر اثرها وبعض الفقهاء المتأخرين يقول اذا وقعت في الماء القليل نجاسة ولم تغيره وهذا التعبير فيه نظر وان عبر به بعض فضلاء الاصحاب رحمهم الله في المختصرات لانه هنا لا يقال انها لم تغيره. لان هذا نفي لتغيير الماهية - 00:34:13ضَ
وهذا ليس فيه علم حتى ينفى والا لو علم عدم تغيير الماهية لثبت الحكم وانما الحال هنا انه لم يظهر اثر التغيير وانت ترى ان الفقهاء رحمهم الله جعلوا ما يظهر به التغير في الماء - 00:34:43ضَ
هو اللون والطعم والرائحة فقالوا لو وقعت نجاسة يسيرة فتغير لونه صار نجسا اجماعا قالوا لو وقعت نجاسة فيه فتغير لونه وهو يسير صار نجسا اجماعا هنا فصار الماء ينجس النجاسة اليسيرة قالوا لانها - 00:35:07ضَ
غيرته وهذا صحيح لكن اذا كانت النجاسة لا لون لها مفارقا للون الماء فلم يظهر اثر على اللون مع انه قد علم وقوعها مع انه قد علم وقوعها فهذا هو محل البحث - 00:35:36ضَ
الماء اليسير اي الذي ليس كثيرا اذا وقعت فيه نجاسة ولم تغيره والاظهر ان يقال ولم يظهر تغييرها اي اثر تغييرها فهذا فيه قولان مشهوران وهما روايتان عن الامام احمد ومالك - 00:35:57ضَ
وهما روايتان عن الامام احمد ومالك القول الاول ان هذا الماء يكون طهورا ولا يعتبر نجسا وبعض فقهاء الحنابلة يجعلونه طاهرا ليس طهورا لكن هذا فيه نظر. اذا القول الاول - 00:36:23ضَ
وهو احدى الروايتين عن احمد ومالك انه يكون طهورا والدليل عندهم على هذا استدل اصحابهم بحديث بئر بضاعة ان الماء طهور لا ينجسه شيء قالوا وهذا الماء باق على الاصل. ما هو الاصل في الماء - 00:36:46ضَ
الاصل في الماء الطهورية انه طهور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الاصل في الماء الطهورية وهو انه باق على الاصل. قالوا فلما كان الاصل المحكم في الماء انه طهور - 00:37:06ضَ
كما قال النبي عليه الصلاة والسلام وكما في كتاب الله كذلك وهما كما في كتاب الله كذلك قالوا فان هذه النجاسة لما وقعت فيه ولم تغيره كما يصف كثير من فقهاء هذا القول - 00:37:22ضَ
قالوا يبقى على اصله لعدم وجود التغير فيه عن اصله ولا ينقل الى حكم النجاسة الا بتغيره هذا قول لطائفة من اهل العلم وهو احدى الروايتين عن احمد ومالك ويقول به غيرهم - 00:37:40ضَ
القول الثاني وهو الذي عليه جماهير الفقهاء وهو الراجح في مذهب الامام احمد وهو القول الظاهر فيما يظهر من جهة الدليل والاصول ان هذا الماء يكون نجسا ان هذا الماء يكون نجسا - 00:38:01ضَ
لان الاصل في النجاسة اذا وقعت الاصل فيها الاثر الاصل فيها الاثر في الحكم ولكنه سقط حكمها في الكثير لانها مظنة الاستحالة لانها مظنة الاستحالة فعلق امر الكثير بالظاهر فعلق امر الكثير بالظاهر - 00:38:21ضَ
فقيل لا ينجس الكثير الا اذا ظهر فيه التغير واما اليسير فان استحالة النجاسة فيه على خلاف الاصل وعلى ادنى الاحوال على خلاف المظنة امبل المظنة والاصل انه يكون متغيرا بها - 00:38:49ضَ
وليس من شرط تغير ماهية الماء اللون والطعم والرائحة فان هذه الاوصاف ليست اوصافا حاصرة باسم الشريعة ما عينت هذه الاوصاف الثلاثة اوصافا حاصرة مقصورة من الشارع انها هي مناط الاعتبار - 00:39:13ضَ
وانما هذه اوصاف جرت بها العادة وهي اكثر ما يكون شيوعا ولكن من حيث الماهية فان الماء يكون نجسا اذا كان يسيرا ووقعت فيه النجاسة فقيل فما الدليل على ذلك؟ والنبي يقول عليه الصلاة والسلام ان الماء طهور - 00:39:39ضَ
لا ينجسه شيء. قيل لان هذا الماء اليسير علم وقوع النجاسة فيه هذي مقدمة مهمة هذا الماء علم من المكلف ان النجاسة قد وقعت فيه اي ليست ونا علم وقوع النجاسة فيه - 00:40:02ضَ
اليس كذلك؟ ولما علم وقوع النجاسة فيه وهو يسير وهو يسير فليس من شرط اثرها ان يكون مقصورا على اللون والطعم والرائحة ولهذا لو وقع فيه بول ادمي لونه لون الماء - 00:40:23ضَ
لم يظهر تغيره لونا وربما طعما او رائحة في بعض الحال وقد يقع فيه شيء من بول الادمي ويظهر فيه ذلك لونا او طعما او رائحة مع انهما في المحلين - 00:40:46ضَ
من حيث الحكم الشرعي كلاهما بول نجس كلاهما بول نجس لا فرق للبول في نجاسته ان يكون له لون كذا او لون كذا. اليس كذلك؟ ولهذا اذا قيل كيف صار نجسا - 00:41:03ضَ
وخرج عن الاصل قيل خرج عن الاصل لانه علم وقوع النجاسة فيه والكثير كان هذا هو الاصل فيه لولا عفو الشريعة لكونه مظنة لكونه مظنة الاستحالة في الكثير لكونه مظنة الاستحالة. فالكثير هو المنزوع به عن الاصل - 00:41:20ضَ
فالكثير هو المنزوع به عن الاصل لانه يعلم استحالة النجاسة تارة او مظنة الاستحالة تارة اخرى لانه في الكثير يعلم استحالة النجاسة في الماء في بعض الماء الكثير. اذا بلغت كثرته او كان جاريا او نحو ذلك - 00:41:45ضَ
هذا يعلم الاستحالة او هو مظنة الاستحالة او هو مظنة الاستحالة كالكثير الذي ليس بالغا ولا هو جاريا وليس جاريا ليس بالغا وليس جاريا فهذا مظنة الاستحالة ومن رحمة الشريعة ان دلائلها دلت - 00:42:09ضَ
ان العبرة بالمظنة الراجحة ان العبرة بالمظنة الراجحة وهو انه مظنة الاستحالة وهو انه مظنة الاستحالة في الكثير او يعلم وقوعها ولابد اي الاستحالة كالمياه الجارية والمياه البالغة الكثرة. واما الماء اليسير - 00:42:32ضَ
فانه اذا علم اذا علم ليس الكلام في المشتبه اذا علم وقوع النجاسة فيه علم المكلف ان نجاسة في حكم الشريعة هي نجاسة كبول الادمي ونحوه وقعت فيه فانه يكون فانه يكون ماذا؟ فانه يكون نجسا. ولا ينظر على قول جماهير الفقهاء - 00:42:58ضَ
وهو الاظهر اصلا ودليلا لا ينظر في لا يقال لا ينظر في تغيره بل لا ينظر في ظهور تغيره لان هذا الظهور هو علم وقد حصل العلم بالوقوع او ليس كذلك - 00:43:25ضَ
الظهور هو علم الظهور ماهيته هو علم والعلم في هذه الواقعة قد علم بثبوته وان لم يعلم بظهوره بالبصر او بالشم او نحو ذلك ولكنه علم من جهة الوقوع ولهذا القول الذي عليه جماهير العلماء وهو الراجح في مذهب الامام احمد - 00:43:44ضَ
واحد المذهبين عند الامام مالك ويقول به اكثر السلف ان هذا الماء وهو الذي عليه اكثر السلف ان هذا الماء يكون نجسا لما؟ لعلمه اي لعلم المكلف بوقوع النجاسة فيه والنجاسة وجب اجتنابها واذا خالطت محلا يسيرا - 00:44:11ضَ
ابطلته اي ابطلت حكمه الاول ومن هنا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو من الشاهد في هذا والدليل في هذا ما جاء في الحديث المشهور عند الفقهاء بحديث القلتين - 00:44:34ضَ
وهو حديث عبدالله ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وهذا الحديث رواه الامام احمد واهل السنن وفيه كلام - 00:44:52ضَ
وحديث بئر بضاعة اقوى منه ثبوتا ولكنه محتمل التصحيح والاعتبار ولهذا صححه جملة من اهل الحديث واحتج به الامام احمد رحمه الله واحتج به الامام احمد رحمه الله وان كان تكلم فيه بعض اهل الحديث لكنه حديث معتبر في الاستدلال - 00:45:11ضَ
وبعضهم يقول ان هذه المسألة الاستدلال بحديث القلتين فيها هو استدلال بالمفهوم واستدلال القائلين بان اليسير اذا وقعت فيه نجاسة ولم تغيره كما يصف بعض الفقهاء انه استدلال بحديث بئر بضاعة استدلال بالمنطوق - 00:45:35ضَ
والاستدلال بالمنطوق مقدم على الاستدلال بما بالمفهوم فيجعلون الراجح القول بان الماء يكون طهورا ما دام انه لم يظهر تغير في لونه او طعمه او رائحته قالوا لان حديث ابي سعيد منطوق وحديث بئر وحديث القلتين دلالته دلالة - 00:45:59ضَ
مفهوم ودلالة المنطوق مقدمة في الاصول على دلالة المفهوم هذا استدلال ليس في محله. صحيح ان دلالة المنطوق من حيث الاصل تقدم على دلالة المفهوم هذه مسألة مجردة لكنه في هذا المحل ليس ثمة دلالة منطوق - 00:46:23ضَ
قضت بحكم بحيث يقال انه قدم عليها عند الجمهور دلالة مفهوم بل المنطوق والمفهوم هنا قد دل على محل واحد لان حديث ابن سعيد الخدري انما هو في اصل الماء - 00:46:48ضَ
ان الماء طهور لا ينجسه شيء هذا في بيان الاصل في الماء وهذه مقدمة لا خلاف عليها وانما محل الخلاف فيما علم وقوع النجاسة فيه فان قيل فان حديث بئر بضاعة - 00:47:07ضَ
السائل لما سأل عنه اشار الى امر النجاسة فيه فقالوا يا رسول الله انتوظأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال عليه الصلاة والسلام ان الماء طهور لا ينجسه شيء - 00:47:27ضَ
قيل هنا بان السائل لما سأل سأل على سبيل احتمال وجود اثر النجاسة هنا لانها ليس من شأن هذه البئر ولا من شأن غيرها من الابار انها محل لما ذكر. اليس كذلك - 00:47:44ضَ
لا يمكن ان بني ادم فظلا عن فضلاء بني ادم واشد بني ادم مروءة وطباعا وهم الصحابة رضي الله عنهم هذه البئر لو لم تكن الا لهذا الامر او كان هو الغالب عليها - 00:48:03ضَ
لما اتخذوا منها شيئا اليس كذلك؟ فضلا عن الوضوء بها وانما اراد السائل انه يعرض ذلك او هي مظنة لوقوع ذلك باعتبارها في فلاة باعتبارها في فلاة من الارض باعتبارها في فلاة من الارض. فبين النبي عليه الصلاة والسلام ذلك - 00:48:20ضَ
بين النبي صلى الله عليه واله وسلم لهم ذلك بهذا الاصل لان الماء كثير وما وجب في الكثير لا يلزم وجوبه في القليل لما؟ لان الكثير اما مظنة الاستحالة في ادنى احواله - 00:48:43ضَ
او يعلم استحالة النجاسة فيه في رفيع احواله. واما القليل فليس فيه لا مظنة فظلا عن الحقيقة بل مظنته بل مظنته تارة وحقيقته تارة هو اثر النجاسة فيه فهو لا يسلم - 00:49:03ضَ
اما من الحقيقة واما من المظنة وكما ان الشريعة علقت احد الحكمين بهما فكذلك الحكم الاخر معلق بهما ومن هنا نزع جمهور العلماء وهو قول اكثر السلف رحمهم الله وهو منصوص الامام احمد رحمه الله - 00:49:25ضَ
الى ان هذا الماء يكون نجسا وانت لو استعملته في القياس والشاهد لبان لك ان هذا هو المعتبر لان بول الادمي كما فرضت له مثال هنا وهو نجس بالاجماع قد يقع لونه تارة على لون الماء - 00:49:47ضَ
ولا يرقب صاحبه لو وقع شيء من هذا البول في اناء يعتبر من الماء اليسير لا يرقب له لون ولا اثر من الرائحة. اليس كذلك ويعقد يقع ما هو اقل منه قدرا - 00:50:09ضَ
من بول ادمي لونه اختلط لونه اختلط في غير لون الماء ويغير لون الماء هذا يمتنع ان يكون الحكم فيهما مختلفا ولا اظن ان احدا يقول بالاختلاف هنا حتى من يقول - 00:50:27ضَ
بانه يكون طهورا ما لم يظهر لونه. لانها مثل هذا من الممتنع في القول لان هذا من الممتنع لانه تفريق بين المتماثلات المحضة بل قد يكون تفريقا بين ما يكون اولى بالحكم - 00:50:47ضَ
من غيره كما لو كان الذي لونه لون الماء هو الاكثر قدرا وعلى هذا فقول الجمهور هو المعتبر وقد ترى انه ربما ولح بعض الشيء في فضل قول الجمهور في هذه المسألة وهذا له سبب - 00:51:05ضَ
لانه تارة تكرر هذه المسألة وهي مسألة عامة للمسلمين تارة تقرر بتكلف وزيادة من القول في ترجيح القول المخالف لقول الجمهور حتى كأن قول الجمهور خالف حديث النبي عليه الصلاة والسلام - 00:51:26ضَ
ان الماء طهور لا ينجسه شيء ويجعلون التنجس معتبرا باللون والطعم والرائحة مع ان هذه اوصاف صحيحة لكنها ليست اوصافا حاصرة اوصاف صحيحة ولكنها ليست ليست اوصافا حاصرة نعم قال رحمه الله تعالى واما ما لا يستقل بنفسه فمثل ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر فقال - 00:51:49ضَ
اينقص الرطب اذا يبس؟ قالوا نعم قال فلا اذا فمثل هذا الجواب يقصر على سببه ويعتبر به في خصوصه وعمومه ولا اختلاف في ذلك نعم المه؟ اعد؟ قال واما قال رحمه الله واما ما لا يستقل بنفسه فمثل ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر فقال - 00:52:24ضَ
اينقص الرطب اذا يبس؟ قالوا نعم. قال فلا اذا. فمثل هذا الجواب يقصر على سببه ويعتبر به في خصوصه وعمومه ولا اختلاف في ذلك نعلمه. نعم هذا اذا كان لا يستقل بنفسه - 00:52:53ضَ
اذا كان الخطاب لا يستقل بنفسه اي لا يقدر الخطاب دون ان يكون السبب متمما له في الدلالة الاول ما يستقل بنفسه لانك يمكن ان تقدر حديث ان الماء طهور لا ينجسه شيء مستقلا بنفسه - 00:53:13ضَ
ولهذا يحدث به المسلمون بعد النبي عليه الصلاة والسلام. ولا يلزم بالتحديث به من جهة فقهه ومعرفته والاعتبار به لا يلزم ان يقال بذكر السؤال الذي نشأ عنه ذلك بل ان قوله ان الماء طهور لا ينجسه شيء - 00:53:35ضَ
هذا جملة تامة من المبتدأ والخبر ولكن دخلت ان فصار المبتدأ اسمها وصار الخبر خبرها اليس كذلك الماء طهور لا ينجسه شيء جملة اسمية تامة دخلت عليها ان فصارت عملت عملها الذي هو نصب الاسم - 00:53:59ضَ
او نصب الخبر اسما لها ويبقى عفوا الذي هو رفع خبرها والذي هو نصب الاسم ورفع الخبر. على عكس عملك انا ان عملها وكان عملها كان ترفع المبتدأ وتنصب الخبر - 00:54:23ضَ
وانا تنصب المبتدأ وترفع الخبر تقول ان زيدا قائم وتقول كان زيد قائما ولهذا قال ابن مالك رحمه الله ترفع كان المبتدى اسما والخبر تنصبه ككان سيدا عمر ككان ظل بات اضحى اصبح - 00:54:46ضَ
امسى وصار ليس زال برحا فتئ وانفك وهذه الاربعة لشبه نفي او لنفي متبعة المقصود قوله ان الماء طهور لا ينجسه شيء يفهم ولو لم يقترن به اصل السؤال. اليس كذلك - 00:55:12ضَ
قال واما قوله عليه الصلاة والسلام نعم وقوله فلا اذا فان قوله فلا اذا او قوله نعم لا يفهم في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم الا اذا جمع اليه - 00:55:32ضَ
السؤال ومن هنا قالوا انه غير مستقل لكن يقع هنا سؤال هل قوله عليه الصلاة والسلام نعم هل هذا اللفظ عام هل هذا من الفاظ العموم؟ هم لا يقولون ذلك - 00:55:49ضَ
فان قيل فكيف اوردوه في باب العموم مع ان نعم ليست لفظا هي جواب وليست لفظا دالة على العموم قالوا لانها وقعت جوابا لاسم عام وقعت جوابا لاسم العام فاخذت حكمه فان هذا الجواب مقدر بقدر الاسم الذي وقع - 00:56:07ضَ
جوابا له بقدر الاسم الذي وقع جوابا له. فهذا هو المذكور في قول النبي اينقص الرطب اذا يبس قالوا نعم قال فلا اذا قال عليه الصلاة والسلام فلا اذا فقولهم قالوا نعم - 00:56:32ضَ
وقوله فقال النبي عليه الصلاة والسلام فلا اذا هي معتبرة بما هو الاصل وهو انهم يقولون انها وقعت جوابا لاسم العام فتأخذ حكمه وهذا الحديث حديث ثابت رواه الامام احمد واهل السنن - 00:56:51ضَ
رواه الامام احمد واهل السنن وهو في احكام الربا وهو في احكام الربا وهذا الحديث ايضا من الادلة الدالة على قاعدة سد الذريعة من الادلة الدالة على قاعدة سد الذريعة فان النبي نهى عنه باعتبار المآل - 00:57:11ضَ
نهى عنه باعتبار المآل فدل على ان الشريعة جاءت بقاعدة سد الذرائع وقاعدة سد الذرائع قاعدة ظاهرة في الشريعة واصلها في كتاب الله ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم - 00:57:32ضَ
ولكنها قاعدة لها فقهها لا يصح ان تقيد مباحات الشريعة فتخرج عن حدود الشريعة وسعت الشريعة باباحتها باسم سد الذرائع فان هذا يكون من الاغلاق في دين الله والا فقاعدة سد الذرائع اصل عظيم - 00:57:50ضَ
واعتنى بها سائر اهل العلم وهي معتبرة في سائر المذاهب وما من اصول من اصول المذاهب الا ويعتبرون بسد الذرائع وان حكى بعض المتأخرين من الاصوليين في العمل بها دليلا - 00:58:12ضَ
بعض الخلاف بين الفقهاء والاصوليين ولكن من حيث الاصل لا احد من الائمة الا وهو يعتبر بها ولكنها قاعدة لها فقهها حتى لا تقيد مباحات الشريعة عن وتن باسم سد الذرائع ولكنها ذات ميزان. والا فاصلها في كتاب الله - 00:58:29ضَ
ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. وفي كلام النبي صلى الله عليه وسلم وبكلام النبي صلى الله عليه وسلم وهي في القرآن في غير موضع - 00:58:51ضَ
في القرآن في غير موضع منها ما ذكر ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ومنها قوله لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم. اذا قضوا منهن وطرا ومنه - 00:59:04ضَ
في سنة النبي صلى الله عليه وسلم قوله كما في الصحيحين عائشة لولا ان قومك حديث عهدهم بجاهلية فاخاف ان تنكر قلوبهم لنظرت ان اجعل للبيت بابين باب يدخل الناس منه وباب يخرجون من فاخشى ان تنكر قلوبهم - 00:59:20ضَ
فترك النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فهذا اصل في سد الذرائع ومنه هذا الحديث وغيره كثير نعم قال رحمه الله تعالى باب احكام الاستثناء. اذا صار السبب صار السبب ثلاثة - 00:59:41ضَ
صار السبب عند التحرير ثلاثة سبب يفهم الخطاب دونه ولا اثر له فهذا لا اثر له حكما على اللفظ بل العام لا يقيد به وهذا هو الغالب على الاسباب السؤالية التي تقع سؤالا - 01:00:00ضَ
الثاني اذا كان الخطاب لا يفهم الا به فيكون مؤثرا فيكون مؤثرا كما قرره المصنف في السبب الثاني الذي سماه ليس مستقلا لكن قوله انه مؤثر هنا او القول بانه مؤثر هنا - 01:00:27ضَ
اهو مؤثر في تتميم الدلالة اللفظية ام انه مؤثر في تقييد المعنى ام انه مؤثر في تقييد المعنى هو مؤثر في تتميم الدلالة اللفظية واما تقييد المعنى فهذا لا يلزم فيه - 01:00:50ضَ
وهذا فهذا لا يلزم فيه واما تقييد المعنى فهذا لا يلزم فيه فما سماه المصنف غير مستقل لانه لا يفهم به الخطاب وحده يقال هذا صحيح باعتبار تتميم دلالة اللفظ - 01:01:12ضَ
لانك لا تفهم فلا اذا الا اذا فهمت وعرفت ما قبلها اليس كذلك؟ فاذا النوع الاول وهو ما يكون السبب فيه غير مؤثر وهو يفهم دونه. فهذا سبق حكمه وهو ان العبرة باللفظ دون السبب - 01:01:32ضَ
لان السبب جرى مجرى الوصف الطردي في هذه الحال والثاني وهو الذي سماه المصنف ليس مستقلا وهذا فيه اعتباران من جهة دلالة اللفظ فلا تعرف دلالة اللفظ الا بجمعه الى سببه - 01:01:54ضَ
فهذا لا خلاف عليه ولا يحتمل الخلاف لان قوله عليه الصلاة والسلام فلا اذا لو قطعت عن سابقها لم يعرف المراد بمحلها فهو من هذا الاعتبار يرد الى سببه ظرورة - 01:02:13ضَ
لكن اذا رد الى سببه ظرورة في دلالة اللفظ ايلزم من هذا ان يرد الى سببه ضرورة من جهة احكمه في المعنى خصوصا وعموما؟ هذا ليس بلازم وهذا مناط وهذا مناط اخر - 01:02:31ضَ
فان الاول اوجبه ظرورة اللفظ. والثاني ليس لازما له فقد يتبعه وقد ينفك عنه القسم الثالث وهو ما كان فيه السبب موجبا سواء قدر استقلال اللفظ عن سببه لفظا او لم يقدر - 01:02:50ضَ
فما كان فيه السبب موجبا فحكمه معتبر بسببه لقوة السبب هنا في كونه موجبا هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى لنا جميعا العفو والعافية وان يغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين اللهم انا نسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت - 01:03:10ضَ
خير من زكاها انت وليها ومولاها ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اجعل هذه البلاد بلادنا امنة مطمئنة سخاء رخاء اان اسائر بلاد المسلمين؟ اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما تحب وترظى. اللهم خذ بنا - 01:03:37ضَ
ونواصيهم للبر والتقوى. اللهم اجعلهم نصرة لدينك وشرعك. اللهم سددهم في اقوالهم واعمالهم واعنهم يا ذا الجلال والاكرام اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد - 01:04:01ضَ
اللهم انزل في هذه الساعة المباركة على اهل المسلمين من من على الميتين من المسلمين في قبورهم رحمة من رحمتك. اللهم افسح لهم وفي قبورهم ونور لهم فيها يا ذا الجلال والاكرام. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين - 01:04:21ضَ
نستكمل ان شاء الله غدا بعد صلاة العصر باذن الله - 01:04:41ضَ