شرح الإشارة في أصول الفقه للباجي المالكي | الشيخ يوسف الغفيص
التفريغ
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس في العاشر من الشهر السابع في العاشر من الشهر السابع من سنة ثلاث واربعين - 00:00:00ضَ
واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها رسول الله الصلاة والسلام في المسجد النبوي الشريف مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في شرح كتاب الاشارة بعلم اصول الفقه للعلامة المحققة بالوليد الباجي رحمه الله - 00:00:22ضَ
وكنا اتينا على قول المصنف فصل باب احكام الاستثناء. نعم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين ولوالدينا ولجميع المسلمين - 00:00:47ضَ
قال الامام العلامة الباجي في كتابه الاشارة في معرفة الاصول والوجازة في معنى الدليل. باب احكام الاستثناء ومما يتصل بالتخصيص ويجري مجراه الاستثناء وهو على ضربين. نعم. المصنف ذكر هذا الباب وهو باب الاستثناء - 00:01:07ضَ
والقول في الاستثناء عند الاصوليين مشهور وهو مقول في جملة من العلوم اعني القول في الاستثناء فهذا الباب يعقده هذا الباب يعقده علماء اصول الفقه هذا الباب يعقده علماء هذا الباب يعقده علماء اصول الفقه او يذكرون احكامه وان لم يسموا له بابا - 00:01:27ضَ
وغالب ذكرهم لمسائله هو في هذا المحل فيما يتعلق باحكام العام والخاص من جهة ان الاستثناء يقع به التخصيص وكذلك يذكره من اهل العلوم النحات فان باب الاستثناء في علم النحو باب معروف - 00:01:55ضَ
والنحات يذكرون هذا الباب ويقسمون فيه اقساما وما يعرف النحات به مسائل النحو في الاستثناء او مسائل الاستثناء في النحو بعضها قد لا يكون ضرورة للنظر في اصول الفقه ولكن الاحكام التي يذكرها النحات - 00:02:18ضَ
بباب الاستثناء هي في الجملة على ثلاثة انواع قدر منها يتعلق بمحض الاعراب قدر منها يتعلق بمحض الاعراب من حيث النصب او ما عدا ذلك وهو الاتباع. فتارة يقتضي الاستثناء نصبا - 00:02:42ضَ
وتارة لا يستلزم هذا النصب. وتارة يكون على معنى الاستثناء وفيه غير النصب ولهذا ابن مالك رحمه الله في الفيته لما ذكر الاستثناء قال ما استثنت الا مع تمام ينتصب - 00:03:04ضَ
وهو ما يسمونه الاستثناء التام الموجب وبعد نفي او كنفير انتخب وهذا هو المختار ما هو؟ قال اتباع ما اتصل وانصب من قطع وعن تميم اي بلغة تميم فيه ابدال وقع - 00:03:24ضَ
فصاروا يجعلون الاستثناء احكاما مختلفة من حيث الاعراب بحسب كونه في سياق الاثبات او كونه في سياق النفي هذا قدر وهو في الجملة نحوي وفي الجملة نحو والنوع الثاني من مسائله عند النحات وهذه النوع له اثر - 00:03:46ضَ
على المسائل الاصولية وهو حينما يقسمونها في علم النحو الاستثناء الى الاستثناء المتصل والاستثناء المنقطع فهذا التقسيم النحوي بيانه ومعرفته له اثر في مسائل الاصول وله اثر في مسائل الفقه - 00:04:12ضَ
وتمييزه مؤثر ليس صنعة نحوية محضة ليس صنعة نحوية محضة بل له اثر في الفقه والدلالة النوع الثالث ماذا يكون به الاستثناء في كلام العرب قال بعضهم بانه لم يتمحض - 00:04:33ضَ
كلمة يلازمها الاستثناء ظرورة لم يتمحظ كلمة او تقول حرف في الحروف يلازمه الاستثناء ظرورة. فان اعلى مقامات ما يقع به الاستثناء هو الا ومع ذلك فان الا تكون للاستثناء مطلقا - 00:04:56ضَ
سواء اكان الاستثناء متصلا او منقطعا ومعلوم الفرق بين المتصل والمنقطع فاذا كان المستثنى من جنس المستثنى منه فهو المتصل وان كان من غير جنسه فهو المنقطع وقال طائفة من النحات بان هذا - 00:05:20ضَ
كله يكون استثناء وعلى هذا تكون الا مفيدة الاستثناء مطلقا وقال بعض اهل العربية من النحات وغيرهم بان الا اذا جاءت في الاستثناء المنقطع فان تسمية هذا من الاستثناء هو من باب المجاز - 00:05:45ضَ
وجعلوا الاستثناء حقيقته وجعلوا الاستثناء حقيقته مختصة بما اذا كان الاستثناء متصلا وجعلوا الاستثناء المنقطع ليس من الاستثناء في الحقيقة وانما هو من الاستثناء بالصورة والمجاز قالوا لانه غير مؤثر - 00:06:08ضَ
في اخراج البعض من المستثنى منه الذي هو حقيقة الاستثناء ومن هنا التفت طائفة من النحات وغيرهم بان ما كان منقطعا لا يعد استثناءا. واذا كان كذلك على هذا المذهب - 00:06:32ضَ
ترى ان الا تأتي لغير الاستثناء على الحقيقة فتقع على الاستثناء مجازا على هذا المذهب فاذا علمت ان هذا في الا وهي اعلى ما يستثنى به فغيرها من باب اولى - 00:06:49ضَ
فهذا النوع هو الاصل في الاستثناء. حتى قال بعضهم كما اشرت انه لا يقع الا استثناء على احد المذهبين ومما يستثنى به وهو النوع الثاني ما هو مشعر بالاستثناء ولا يجعلونه متمحضا في الاستثناء - 00:07:08ضَ
ما هو مشعر بالاستثناء كسوى فان سوى يستثنى بها ولكنها ليست كالا عندهم وانما يسمون سوى وما كان في حكمها مما يستعمل في الاستثناء يسميه كثير من النحات ولا سيما في متقدم النحات لا يجعلونه استثناءا وان كان المتأخرون - 00:07:31ضَ
اكثرهم يسردون هذا في الاستثناء لكن عند المتقدمين فيه تمييز فيسمونها او يجعلونها مشعرة بالاستثناء ولا تقتضيه كما تقتضيه الا وسوى كما تعرف تأتي في كلام العرب على لغات يقال سوى بالكسر - 00:07:57ضَ
ولا يقال سوى وهذه اللغة الثانية ويقال سوى ويقال سواء بالفتح هذه اربع لغات. ذكر الامام ابن مالك رحمه الله ثلاثا منها فقال رحمه الله ولسوى سوى ولسوى يعني لغة اخرى وهي سوء - 00:08:24ضَ
قال رحمه الله ولسوى سوى سواء اجعلاء ولسوى سوى سواء هذه ثلاث لغات ذكرها ابن مالك رحمه الله ولسواء سوى سواء اجعل هذه ثلاث لغات اللغة الثالثة سوى بكسر ومد - 00:08:57ضَ
وهذه لغة ذكرها ولم يذكرها ابن مالك لعله لم يكن مرتضيا لها والا فهو محصي ومحقق ولكن ذكرها بعض كبار النحات كابي علي الفارسي وهو امام في النحو معروف وهو شيخ ابي الفتح ابن جني النحوي المعروف صاحب الخصائص - 00:09:21ضَ
النوع الثالث في احكام النحات في الاستثناء انهم ميزوا اذا ميزوا ما يقع به الاستثناء صريحا وما هو مشعر بالاستثناء الثالث انهم يذكرون بعض الحروف في اللغة او بعض الافعال في اللغة - 00:09:47ضَ
تأتي تارة للاستثناء وتارة لا تكون للاستثناء. فهي ليست متمحضة في الاستثناء ليست متفحظة في الاستثناء يعني ليست مما يختص بالاستثناء مثل ماذا؟ مثل ليس مثل ليس فان ليس تستعمل في اخوات كان - 00:10:08ضَ
وتستعمل ليس ويراد بها الاستثناء فان كانت في اخوات كانا كان ما بعدها وهو الاسم مرفوعا واذا جاءت في الاستثناء المثبت في هذه الحال فانما بعدها يكون منصوبا ويروى في هذا ما كان بين حماد - 00:10:38ضَ
رحمه الله وبين سيبويه في اول طلبه وانه قرأ حديث ليس ابو الدرداء. ما من احد من اصحابي الا لو شاءت لوجدت عليه ليس ابو الدرداء. يقولون ان نسيب ويكرهها ليس ابو الدرداء - 00:11:03ضَ
ظن انها فكان وهي كذلك تأتي كتهنأ فيكون ما بعدها مرفوع فقال له حماد وهو محدث ونحوي قال له لحنت يا سي بويه ليس ابا الدرداء لانه هنا في مقام الاستثناء. والمقصود ان ليس تأتي - 00:11:20ضَ
على معنى الاستثناء ومثله ما يكون تأتي على دلالة الاستثناء وهنا قال ابن مالك رحمه الله واستثني ناصبا فقال لك واستثني ناصبا مع ان الاصل ان تكون ليس تقتضي رفع الاسم لكنه قال واستثني ناصبا بليس - 00:11:45ضَ
واستثني ناصبا بليس وهنا ليس جاءت على دلالة الاستثناء وتأتي ايضا في اسماء الاستثناء ما يكون فيه لغات حاشى فان حاشا مما يستعمل في الاستثناء وفيها لغتان للعرب وهي حاشا - 00:12:09ضَ
وحشى وهي حاشا وحاشا وهما لغتان ذكرهما ايضا ابن مالك رحمه الله ولهذا قال وقيل حاشا وحاشى فاحفظهما. وقيل حاشا وحشى فاحفظهما لغتان. فالمقصود ان من احكام النحات ما يكون مؤثرا على الفقه والاصول - 00:12:35ضَ
ومنه ما يكون من صناعة النحو المحضة الذي ليس ضرورة آآ اضطرارية في علم الفقهي او في علم الاصول هذا فيما يتعلق باصل الباب ويستعمل باب الاستثناء عند اهل البلاغة - 00:13:05ضَ
وهو ما يؤثر من جهة البلاغة ويستعمل باب الاستثناء عند المتكلمين ايظا ولا سيما في مسائل بعض مسائل اصول الدين واستعمل في كتب اصول الدين عند بعض المتقدمين من السلف على معنى مختص - 00:13:24ضَ
وهو ما سموه في مسألة الايمان بمسألة الاستثناء في الايمان بمسألة الاستثناء في الايمان وهذا الاستعمال استعمال قديم ذكره المتأخرون كشيخ الاسلام ابن تيمية وغيره ولكن ذكره طائفة من متقدمي اهل الحديث - 00:13:46ضَ
كالامام ابي عبيد رحمه الله في كتاب الايمان كالامام ابي عبيد في كتاب الايمان وذكره غيره فهي فهو اسم مستعمل قديم ولكن يقصدون به معنى ولكن يقصدون به معنى وهو قوله - 00:14:06ضَ
انا مؤمن ان شاء الله فهذا يسمى الاستثناء فهذا يسمى الاستثناء وفيه كلام لاهل الحديث وائمة السنة وفيه كلام لغيرهم ويذكر الاستثناء في القواعد الفقهية ويذكر الاستثناء في القواعد الفقهية اصلا - 00:14:24ضَ
فاذا هذه خمسة معارف يذكر فيها باب الاستثناء اصول الفقه والنحو والبلاوة وعلم اصول الدين والقواعد الفقهية ويذكر الاستثناء تطبيقا وليس تقريرا لقواعده واصوله في الفقه ولهذا يذكر الفقهاء اثر احكام الاستثناء - 00:14:50ضَ
بناء على ماذا؟ يذكرونه تطبيقا بناء على اثره ودلالته اللغوية واثره في علم الفقه في علم اصول الفقه والقواعد الفقهية وعلم البلاغة فالفقهاء يذكرونه تطبيقا الفقهاء رحمهم الله يذكرونه تطبيقا - 00:15:17ضَ
ويستصحبون في هذا التطبيق ماذا؟ يستصحبون في هذا التطبيق ما تكرر في العربية نحوا وبلاغة وما تقرر في علم اصول الفقه وعلم القواعد الفقهية وهذا يكثر عندهم في احكام ومن اخصها احكام الطلاق - 00:15:42ضَ
فانها يكثر فيها باب الاستثناء واثره في ذلك نعم هذا فيما يتعلق باصل هذه المقدمة على مصنف باب واحكام الاستثناء باعتبارها من المخصصات فانه يقع التخصيص بالاستثناء بلا خلاف يقع التخصيص بالاستثناء بلا خلاف - 00:16:01ضَ
نعم قال المصنف ومما يتصل بالتخصيص ويجري مجراه الاستثناء وهو على دربين استثناء يقع به التخصيص واستثناء لا يقع به التخصيص قال رحمه الله ومما يتصل بالتخصيص ويجري مجراه كأن كلامه مشعر - 00:16:25ضَ
بعدم تسميته كان كلامه مشعر بعدم تسميته تخصيصا وهذا مسلك لبعض الاصوليين. لا يسمون هذا من باب التخصيص وانما يسمونه ما اخذ حكم التخصيص وفي الجملة هذا اصطلاح وفي الجملة هذا اصطلاح فانه ليس موقوفا - 00:16:50ضَ
لا على اصل اللغة ولا على اصل الشريعة وما لم يوقف على اصل اللغة وعلى على اصل الشريعة فهو فهو الاصطلاح البعض وهو الاصطلاح المحض ولكن لما كان الاستثناء مما يقع التخصيص به - 00:17:12ضَ
وقد علمت ان التخصيص بيان وفقه فان تسميته تخصيصا يكون متحققا ولابد فالعدول عن هذه التسمية لا يظهر له وجه ومناسبة اذا علمت ان التخصيص فقه وبيان فان العدول عن هذه التسمية - 00:17:30ضَ
لا يظهر له سبب يقتضيه قال ومما يتصل بالتخصيص ويجري مجراه الاستثناء وهو على ضربين استثناء يقع به التخصيص واستثناء لا يقع به التخصيص اي استثناء مؤثر واستثناء غير مؤثر. المؤثر هو الاستثناء المتصل - 00:17:50ضَ
المؤثر هو الاستثناء المتصل الذي يكون المستثنى من جنس المستثنى منه او بعضا من المستثنى منه فهذا كما ترى يقع به استثناء ظاهر. يقع به استثناء ظاهر فيقع به تخصيص ظاهر - 00:18:14ضَ
واما الاستثناء المنقطع وهو الذي يكون المستثنى من غير جنس المستثنى منه فهذا لا يقع به استثناء في الحقيقة كما سبق حتى ان بعضهم لم يسمه استثناء الا مجازا واذا كان كذلك فلا يقع به تخصيص لانه لا محل لكونه مؤثرا - 00:18:32ضَ
فانك اذا قلت جاء القوم الا دوابهم او جاء الرجال الا دوابهم ها اي ما هم عليه من الخيل مثلا فهذا استثناء منقطع. لما؟ لان المستثنى ليس من مادة المستثنى منه - 00:18:55ضَ
فلا يقع في هذا تخصيص فلا يقع في هذا تخصيص هكذا يقول الجماهير من علماء النظر والاصول ان هذا لا يقع به تخصيص الجماهير من النظار والاصوليين يقولون انه لا يقع به تخصيص - 00:19:14ضَ
وفي المسألة خلاف يأتي اشارة المصنف اليه وفي المسألة خلاف يأتي اشارة المصنف اليه ويأتي الوجه الذي ذكره في هذا انما المقصود ان الاستثناء مؤثر في التخصيص وغير مؤثر في التخصيص - 00:19:34ضَ
من حيث التقسيم الكلي المؤثر في التخصيص هو الاستثناء المتصل وغير المؤثر بالتخصيص عند الجماهير من النظار والاصوليين هو الاستثناء المنقطع نعم قال المصنف رحمه الله فاما الاستثناء الذي يقع به التخصيص فعلى ثلاثة اضرب استثناء من الجنس واستثناء من غير الجنس واستثناء - 00:19:54ضَ
من الجملة تأمل استثناء من الجنس فقولك رأيت الناس الا زيدا واما استثناء بعض الجملة فقولك رأيت زيدا الا يده المصنف رحمه الله هنا يقول فاما الاستثناء الذي يقع به التخصيص فعلى ثلاثة اضرب - 00:20:21ضَ
على ثلاثة انواع الاول استثناء من الجنس تقول جاء الرجال الا محمدا. جاء الرجال الا زيدا جاء القوم الا كبيرهم جاء القوم الا عالمهم فهذا استثناء متصل وهذا يقع به التخصيص بلا شك - 00:20:45ضَ
هذا يقع به التخصيص بلا شك لانه على حقيقة التخصيص لانه على حقيقتها. وكذلك الاستثناء من الجملة وكذلك الاستثناء من الجملة تقول رأيت زيدا الا يده فان اليد من الجملة - 00:21:12ضَ
اي من جملة من جملة المسمى قبله وهذا قصد المثنى بقوله بالجملة لا يقصد الجملة النحوية ما يقصد الجملة النحوية فقال رحمه الله واستثناء من الجملة لا يقصد هنا الجملة النحوية - 00:21:29ضَ
وانما يقصد جملة المادة المستثنى منها او الشيء المستثنى منه بقولك رأيت زيدا الا يده وهذا ايضا تخصيص باليد فتكون اليد مخصوصة من عموم الاسم لتكون اليد مخصوصة من عموم ما دل عليه اسم زيد - 00:21:50ضَ
فانه يدل على جميع اجزائه فانك اذا قمت رأيت زيدا دل على عمومه فاذا قلت الا يده كان هذا تخصيصا وكما تعلم ان النحات خاصة وبعض الاصوليين يذكرون الامثال البسيطة - 00:22:13ضَ
وذلك لبيان الصورة التي يريدونها. وذلك لبيان الصورة التي يريدونها وانت ترى المصنف فيما سبق يذكر امثلة من التطبيق ولهذا يجري فيها الخلاف وكما سيأتي في كلامه وهذا كالايات التي يذكرها او الاحاديث التي يذكرها في التطبيق - 00:22:31ضَ
وتارة يعدل الى ذكر المثال البسيط الساذج الذي يراد به فقط بيان الصورة يراد به بيان الصورة ترى ان المصنف قال ان الذي يقع بالتخصيص ثلاثة استثناء من الجنس ومثل له - 00:22:52ضَ
واستثناء من الجملة ومثل له وذكر بينهما الاستثناء من غير الجنس وذكر بينهما الاستثناء من غير الجنس ولم يمثل له بل اشار الى الخلاف فيه بعد ذلك ثم ذكر بعد ذلك ما يكون تصويرا له - 00:23:10ضَ
لكنه جاوزه في في المثال الاول او في البيان الاول وهذا فيما يظهر هو المراد بالاستثناء الذي لا يقع به التخصيص في الاصل لان المصنف لما قال لك هو استثناء لا يقع به التخصيص ختم هذا الباب ولم يذكر - 00:23:31ضَ
له كلام يختص به يميزه فكأن المصنف فكان المصنف قسم الباب على المشهور عند الاصوليين قسم الباب على المشهور عند عند جمهور الاصوليين وهو ان الاستثناء على ضربين ما يقع به التخصيص وهو المتصل في الجملة - 00:23:53ضَ
وما لا يقع به التخصيص وهو غير المتصل الذي يسمونه المنقطع الذي سماه النحات الاستثناء المنقطع ويكون بمعنى لكن كما يقولون فهذا الاستثناء المنقطع لا يقع به التخصيص المصنف بدأ بالتقرير لهذا الباب على طريقة جماهير الاصوليين - 00:24:15ضَ
لكنه لما فصله فصله على اختياره وصله على اختياره كيف فصله على اختياره جعل الاستثناء المنقطع وهو الاستثناء من غير الجنس جعله في اظرب الاستثناء الذي يقع به التخصيص وهذا اختيار للمصنف للشيخ ابي الوليد - 00:24:39ضَ
رحمه الله ولي طائفة من الاصوليين. اختيار له ولي طعيفه والجمهور على ان الاستثناء المنقطع لا يقع به التخصيص وترى هذا التقرير والالتفاف او الالتفات بعبارة الاحرى الالتفات في عرظ المصنف بهذا الاسلوب ظاهر - 00:25:02ضَ
لانه قال لك استثناء يقع به التخصيص واستثناء لا يقع به التخصيص ثم قال في الذي يقع به التخصيص هو ثلاثة وذكر منه ما كان من غير الجنس مع ان هذا هو الذي عند الجمهور لا يقع به التخصيص - 00:25:26ضَ
نعم قال المصنف واما الاستثناء من غير الجنس فلا يقع به التخصيص لانه لا يخرج من الجملة بعض ما تناولته وعندي انه يجوز وقال محمد بن خويزم داد لا يجوز - 00:25:43ضَ
ودليلنا قوله تعالى وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ. والخطأ لا يقال فيه للمؤمن ان يفعله ولا ليس له ان يفعله لانه ليس بداخل تحت التكليف وقد قال النابغة - 00:26:00ضَ
وقفت فيها اصيلان اسائلها عيت جوابا وما بالربع من احد الا الاواري الا الاواري بدون علم ايه احسن الله اليكم الا الاواري الا الاواري بغير علم. الا اواري الا وري الا اواري لايا ما ابينها الا اواريا لعيا - 00:26:18ضَ
الا اواري لئيا ما ابينها والنؤيا كالحوظ والنوي كالحوض بالمظلومة الجلد. نعم المصنف هنا اشار الى ما سبق ذكره وهو ان ما كان من غير الجنس لا يقع به التخصيص - 00:26:49ضَ
هذا اشارة الى مذهب الجمهور ثم قال رحمه الله قال فلا يقع به التخصيص لانه لا يخرج من الجملة بعض ما تناولته. هذا هو التسبيب الذي سبب به الجمهور قالوا فانك اذا قلت جاء القوم الا ركابهم - 00:27:10ضَ
جاء الرجال الا ركابهم فان هذا لم يخرج من اسم الرجال شيء فان الركاب فان الركاب غيرهم هكذا قالوا هكذا قالوا فلم يقع به تخصيص المصنف قال وعندي انه يجوز اي يجوز ان يقع به التخصيص - 00:27:29ضَ
وظرب لهذا دليلا او ذكر لهذا دليلا قال ودليلنا قوله تعالى وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ قال فان الخطأ لا يقع التكليف به لا امرا ولا تركا - 00:27:51ضَ
لانه خطأ لانه خطأ والراجح في هذا واستدل كذلك بما جاء في شعره النابغة مع ان ما جاء في شعر النابغة غير مضطر لما ذكره غير مضطر لما ذكره ولكن اذا قيل ما الراجح في هذه المسألة - 00:28:11ضَ
الى الراجح فيها ان الاستثناء المنقطع لا يقع به التخصيص من حيث الاصل الا اذا كان الكلام مشعرا الا اذا كان الكلام مشعرا باتصال ما هو من غير جنس المستثنى منه - 00:28:29ضَ
فيكون الاخراج به تخصيصا فيكون الاخراج به تخصيصا وعلى هذا ينتظم ما اشكل على قول الجمهور مما جاء في كتاب الله او جاء في شعر العرب وعلى هذا القيد يسلم قول الجمهور - 00:28:56ضَ
فيما ورد في كتاب الله على خلاف اصلهم او جاء في شعر العرب وكلامها ولك ان تحمله هنا على ما ذكره المصنف في قول النابغة الذبياني وفي ذا الشعر غيره - 00:29:22ضَ
المقصود الفقه لهذا المعنى. فيقال ان الاصل في الاستثناء المنقطع انه لا يقع به التخصيص هذا الاصل الا اذا كان السياق الا اذا كان السياق مشعرا بدخول ما ليس من جنس المستثنى منه فيه - 00:29:39ضَ
فيكون اخراج بعظ ما ليس من جنسه من باب التخصيص وهذا من اثار البلاغة التي اشرت اليها ان البلاغيين بحثوا في الاستثناء لانه قد يكون من البلاغة الا يذكر ما ليس من جنس الشيء مع قصد ارادته في السياق - 00:30:10ضَ
فمثلا اذا قالوا جاء القوم الا خيلهم او جاء الوفد الا خيلهم هذا استثناء من غير الجنس فانك تقول جاء الوفد والوفد هم الرجال اليس كذلك؟ الوفد يكون من بني ادم لا يكون من الخيل - 00:30:36ضَ
فاذا قيل في العربية جاء الوفد الا خيلهم فهذا يقع به التخصيص لم؟ مع انه منقطع اليس كذلك لما وقع به التخصيص لان ذكر الخيل وحدها كانه مشعر بتحييز خيلهم فلم يأتوا على خيلهم وانما اتوا - 00:30:59ضَ
على ابلهم مثلا يخشون غدرا والخيل لا يستغنون عنها والخيل لا يستغنون عنها فلما جاءوا على خيلهم فلما جاءوا الا خيلهم اصبح هذا من المشعر بان الوفد هنا لا يراد به - 00:31:23ضَ
لا يراد به الادمي وحسب بل جاء القوم على حمالتهم وما هم عليه من الركاب والشأن الا الا الخيل وقد يكون وقد يكون الاستثناء المنقطع وهو الاصل فيه ليس كذلك - 00:31:43ضَ
ومما يبين لك هذا انك لو تأملت في صميم دلالة اللغة وهذا ينبه اليه بعض الكبار من ائمة البلاغة في كلامه كابي عبيدة معمر ابن المثنى الذي فتق علم البلاغة - 00:32:03ضَ
الذي فتق هذا العلم واصله قبل الشيخ عبد القاهر وامثاله من البلاغيين الذين اشتهروا عند المتأخرين فانه كيف ان العرب كثر في كلامها بل وجاء ذلك في كتاب الله وهو ما يسمى عندهم بالاستثناء المنقطع - 00:32:20ضَ
مع ان الا اذا جاءت تدل على اخراج بعظ ما قيل اليس كذلك ومع ذلك جروا في هذا المجرى لو كان الاستثناء المنقطع يتمحض منقطعا ما انتظم على حروف الاستثناء - 00:32:41ضَ
ولكنه يأتي منقطعا في مقام يشعر سياقه وان لم تدل يشعر سياقه وان لم تدل حروفه فانك اذا قلت جاء الوفد الا زيدا فهذا قد دلت دل السياق او الحروف - 00:32:59ضَ
اه هل هذا من دلالة الحروف الصريحة ولا من اشعار السياق جاء الوفد الا زيدا من دلالة الحروف الصريحة والكلمات الصريحة لكن اذا قلت جاء الوفد الا خيلهم فهذا لو جريت مع الحروف - 00:33:21ضَ
والكلمات لما كان تخصيصا لانك تقول جاء الوفد لكن خيلهم لم تأتي ومن هنا قالوا عند الجمهور ان الاصل في المنقطع انه لا يقع به الاستثناء. الشيخ رحمه الله المصنف عن ابا الوليد - 00:33:40ضَ
قال انه عنده يجوز ان يقع به وذكر لهذا دليلا من القرآن او تطبيقا من القرآن وذكر بيت النابغة الذبياني المهم هنا في التقييد الذي يظهر لي والله اعلم هو مذهب الجمهور ان الاستثناء المنقطع لا يقع به التخصيص - 00:33:59ضَ
الا اذا كان السياقم ليش قالوا لا يقع بالتخصيص؟ قالوا لان حروفه لا تدل عليه وهذا صحيح ولكن هل الاستثناء معتبر بمحض الحروف والكلمات ام يكون باعتبار السياق تارة المعتبر الثاني انه كما يكون بمحض الحروف فانه يعتبر - 00:34:22ضَ
بما يعتبر بالسياق وعلى هذا فاذا قالوا جاء القوم جاء الوفد الا خيلهم والسياق يقتضي ذلك علم ان هذا تخصيص وان الابل قد اتت وان الركاب الاخرى ماذا؟ قد اتت مع انها لم تذكر في الكلام. اليس كذلك - 00:34:47ضَ
لان تخصيص الخيل يدل على غيرها. وان السياق مشعر به وتكون النتيجة ان الاستثناء المنقطع او ما يسمونه اذا كان المستثنى من غير جنس المستثنى منه فالاصل انه لا يقع به التخصيص - 00:35:10ضَ
الاصل انه لا يقع به التخصيص ولكن قد يقع به التخصيص اذا كان السياق يقتضي ذلك وهو السياق المشعر بدخول ما ليس من جنس المستثنى منه كالامثلة التي فرضت وبينت. نعم - 00:35:29ضَ
على المصنف رحمه الله فصل الاستثناء المتصل بجمل من الكلام معطوف بعضها على بعض يجب رجوعه الى جميعها عند جماعة اصحابنا وقال القاضي ابو بكر فيه بمذهب الوقف وقال المتأخرون من اصحاب ابي حنيفة - 00:35:52ضَ
يرجع الى اقرب مذكور اليه ومثال ذلك قوله تعالى فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. واولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم. الاستثناء المتصل - 00:36:14ضَ
ويقولون احيانا في العبارة الاستثناء المتعاقب الجمل يعبرون عن هذه المسألة بما عبر به المصنف بقوله الاستثناء المتصل بجمل من الكلام وقوله بجمل من الكلام الجمل هنا على معناها الاصولي وليس على معناها النحوي - 00:36:36ضَ
لان الجملة عند النحات لا تكون الا تامة اما جملة اسمية او جملة فعلية واما عند النحاء واما عند الاصوليين اذا استعملوها في مثل هذا المقام فهو اوسع فهو اوسع فلا يراد هنا الجملة النحوية وانما يراد الجملة الاصولية - 00:37:03ضَ
المقصود انه يقول الاستثناء المتصل بجمل من الكلام وتارة يقولون المتعاقب الجمل معطوف بعضها على بعض اي بحروف العطف والعطف قد يكون بالواو وهو الاقوى. اثرا في هذه المسألة والعطف قد يكون بالواو وهو الاقوى اثرا في هذه المسألة - 00:37:25ضَ
ولما قيل انه الاقوى اثرا في هذه المسألة لان اصحاب المذاهب سواء من ذهب هذا المذهب او ذاك المذهب الذي يأتي بيانها يتفقون على قوة الواو في هذا وانما يقولونه منتظم في هذا الحرف - 00:37:52ضَ
وهو حرف العطف الواو. واما ما فوق الواو في الدلالة وانما يقال انه فوق الواو لان الواو في الاصل لا تقتضي الا الجمع الا بقرينة لا تقتضي الا الجمع الاصل في الواو انها لا تقتضي الا جمعا وتشريكا - 00:38:11ضَ
الا بقرينه وما فوقها في الدلالة وهو حرف الفاء وثم والفاء وثم يقولون الفال التعقيب وثم التراخي والواو للجمع مع انك اذا استقرأت ما في كتاب الله او السقرات اما في كلام العرب وجدت ان الواو تأتي لغير التشريك والجمع - 00:38:33ضَ
وان الفاء تأتي لغير الترتيب وان ثم تأتي لغير التراخي وعلى هذا يصلح ان يقال ترتيبا وظبطا ان الاصل في الواو الجمع والتشريك الا بقرينة فقد تقتضي ترتيبا والاصل في الواو في الفاء وثم عكس ما عليه الواو - 00:39:01ضَ
الاصل في الفاء التعقيب ولكنها تأتي لمطلق الجمع الفاء تأتي لمطلق الجمع كذلك تقول اقرأ مذهب ابي حنيفة فمالك فالشافعي فاحمد هذا لا يستلزم ان يكون هذا من باب ماذا - 00:39:26ضَ
من باب التعقيب وانما المقصود انك تقرأ لهذه المسألة ما قاله اهل المذاهب الاربعة او تقول اقرأ في مذهب ابي حنيفة ثم في مذهب مالك ثم في مذهب احمد ثم في مذهب الشافعي - 00:39:52ضَ
فهذا لا يوجب بالضرورة ان ثم تكون لما للتراخي فالمقصود ان الواو في الاصل للجمع ولكنها قد تقع لغير ذلك والفاء الاصل فيها انها للتعقيب ولكنها تكون للجمع المطلق الذي للواو من حيث الاصل وثم للتراخي ولكنها تكون لغير التراخي - 00:40:07ضَ
وهذا الاستثناء من احكامها الذي اشير اليه مقطوع به هذا الاستثناء من احكامها مقطوع به واللغة وكلام العرب صريح به ولهذا حينما ينبه الى مثل هذه المسائل من مسائل اللغة - 00:40:33ضَ
لان هذه المسائل تارة تؤثر في احكام الشريعة ولهذا احكام الحروف واحكام الجمل وما الى ذلك والعربية بجملتها كما تعرف العربية بجملتها ركن في فهم الشريعة العربية ركن في فهم الشريعة - 00:40:51ضَ
وانما هي ركن في فهم الشريعة لان القرآن الذي بين الشريعة نزل بلسان عربي مبين ولهذا دلالات الحروف ودلالات الجمل والتقديم والتأخير واثار المعاني على الاحكام المعاني البلاغية على الاحكام كل ذلك لا بد من الاعتبار به - 00:41:13ضَ
ولا سيما في باب الاستنباط فان الاحكام الاولى من احكام كتاب الله تكون بينة وان تضمنت بلاغة ودلالات بلاغية الا انه لا يفتقر فهمها الى العلم بهذا المفصل من اثار اللغة - 00:41:36ضَ
وجهات اللغة بلاغة او نحوا لظهور بيانها ولكن ما كان من باب الاستنباط من القرآن فان من اخص ما يبنى عليه فقه الاستنباط هو كلام العرب والعلم باللغة وطريقة اللغة في ذلك - 00:41:54ضَ
وطريقة اللغة في ذلك ولا سيما في باب البلاغة. والمقصود هنا ان المصنف رحمه الله قال الاستثناء المتصل بجمل معطوف بعضها على بعض عند الجمهور يقولون يعود الاستثناء الى جميع الجمل المتعاقبة - 00:42:15ضَ
يعود الاستثناء الى جميل الجمل المتعاقبة سواء كان الحرف في هذا التعاقب هو الواو عند جمهور هؤلاء او كان الفاء او ثم وبعض الاصوليين يقول ان هذا القول مخصوص بالواو. واما الفاء - 00:42:36ضَ
فلا ترتقي الى هذا الاثر من التبعية وكذلك ثم لا ترتقي الى هذا الاثر من التبعية وهذا الذي اقتضى التفريق بين اثر الواو واثر الفاء وثم فالجمهور يقولون الواو والفاء وثم على حكم واحد - 00:42:58ضَ
بالاستثناء الذي تعاقبها وهي حرفه فانه يعود الى جميع ما سبق هذا قول جمهوري اكثر الاصوليين وقال طائفة من اهل هذا المذهب بان هذا مقصور على الواو دون الفاء وما - 00:43:21ضَ
وثم دون الواو ودون الفاء وثم اذا هنالك تفريق اصولي في حكم الواو وفي حكم الفاء وثم كما فرقوا عند النحات وغيرهم واما اذا كان الحرف ليس هذه الحروف الثلاثة - 00:43:40ضَ
من حروف العطف بحرف العطف الذي يدل على الانتقال او ما يسمونه الاضراب مثل بل فان بل وان استعملت حرف عطف فانها لا تقتضي هذا الحكم وهو ان الاستثناء يعود على جميع - 00:44:02ضَ
ما سبق بل يكون مقصورة على ما بعد بل بل يكون مقصورا على ما بعدها وبهذا تعلم ان حروف العطف من حيث الحكم عند الاصوليين ليست واحدة فيما قرروه من جهة - 00:44:22ضَ
ان الاستثناء يعود على جميع الجمل المتعاقبة فاقوى تطبيقه عندهم هو في الواو وفي الفاوى ثم بعض الاختلاف. وان كان الجمهور يسوون حكمها كحكم الواو واما حروف الاضطراب او حرف الاضطراب والانتقال - 00:44:39ضَ
بل فانها ليست على هذا الحكم وقال طائفة من الاصوليين قابلوا قول الجمهور وهو المشهور عند الحنفية بان الاستثناء المتعاقب اللي جمل يعود على الجملة الاخيرة وحسب ولا يتعلق اثره وتخصيصه بالجمل الاولى. وانما يكون تخصيصه مؤثرا - 00:45:00ضَ
اي الاستثناء يكون تخصيصه مؤثرا على الجملة الاخيرة دون ما قبلها وذكر المصنف لهذا مثالا او تطبيقا في كتاب الله وهو قول الله سبحانه وتعالى في القذف والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم - 00:45:27ضَ
ثمانين جلدة هذا الحكم الاول اليس كذلك ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. هذا الحكم الثاني وهي الجملة الثانية واولئك عند الله هم الفاسقون وهذه الجملة الثالثة ثم جاء الاستثناء الا الذين تابوا - 00:45:54ضَ
وهنا على تطبيق قول الجمهور ولا سيما ان الحرف هنا هو الواو الذي مستقر امره عندهم فعلى قول الجمهور ان قوله الا الذين تابوا يؤثر على المحال الثلاث يؤثر على المحال الثلاث - 00:46:16ضَ
في ظاهر الامر ولكنهم من حيث الفقه انتبه بظاهر الامر لما يقولون كذا اصيل ولهذا حينما يضع الاصوليون قاعدة فان العلوم العلوم كلها والعلم الواحد العلم الواحد يبنى بعضه على بعض - 00:46:38ضَ
والعلم المختص يبنى على غيره المؤثر فيه هذي قاعدة منهجية غاية في الاهمية قاعدة منهجية غاية في الاهمية العلم الواحد يبنى بعضه على طعم ثم العلم الواحد هذا بجملته يبنى ايضا فهمه على غيره - 00:47:02ضَ
من العلوم ليست العلوم الاجنبية عنه ولكن العلوم المتصلة به نوع اتصال المتصلة به نوع اتصال فلو اخذت بظاهر القاعدة وما قرر في مذهب الجمهور انه يعود على جميع ما سبق - 00:47:25ضَ
لقلت ان قوله الا الذين تابوا يعود على كل ما سبق وهي الجمل الثلاث ولكنهم عن الفقهاء رحمهم الله يقولون ان الاول او الجملة الاولى لا يعود عليها الاستثناء والجمهور الذين قرروا هذه القاعدة يقولون ان الاول لا يعود عليه الاستثناء - 00:47:44ضَ
وهو قوله فاجلدوهم ثمانين جلدة فهذا لا يرفعه التوبة هذا لا يرفعه التوبة لم قالوا لانهم متعلق بحق الادمي لانه متعلق بحق الادمي والتوبة لا ترفع حق الادمي فان من سرق مالا مثلا فتاب - 00:48:08ضَ
توبة نصوحا تاب الله عليه فيما بينه وبين ربه لكن اليس يجب عليه ان يعيد المال الى صاحبه ها بلا شك هذا امر معلوم ضرورة من الشريعة ان السرقة اذا تاب منها لا تسقط رد المال او رد الحق. فالتوبة لا تحفظ حق الادمي ولا ترفعه - 00:48:32ضَ
وعليه فقوله الا الذين تابوا باجماع الفقهاء لا يدخل في ذلك الحكم الاول المتعلق بحق الادمي وان كان لبعضهم كلام في كون هذا هل هو من محض حق الادمي او ليس منه - 00:48:56ضَ
لكنهم اتفقوا على ان الاستثناء بالتوبة لا يدخل فيه حق الادمي وصار البحث بعد ذلك عند عامة الفقهاء في الجملة الثانية والثالثة وهي قوله ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك - 00:49:14ضَ
هم الفاسقون واولئك عند الله هم الفاسقون التوبة ترفع الفسق فاذا تاب القاذف فانه يرتفع فسقه اذا تاب توبة نصوحا فصار محل البحث المؤثر فيه هذه القاعدة الاصولية هو مسألة الشهادة - 00:49:32ضَ
فهل يقال ان القاذف اذا تاب تقبل شهادته الارتفاع فسقه او لا تقبل شهادته لان الاستثناء انما يعود على الجملة الاخيرة كما قال الحنفية هذه الاية تطبيق القاعدة عليها فيها انتظام - 00:49:55ضَ
والمقصود بقولك فيها انتظام اي هنالك توافق بين المذهب الفقهي والمذهب الاصولي ومن هنا قال كثير من الحنفية واكثرهم بان القاذف لا تقبل شهادته وانما التوبة ترفع فسقه قالوا لان - 00:50:15ضَ
الاستثناء يعود على الجملة التالية اي المتأخرة وحدها دون ما قبلها وقال الجماهير من العلماء وهو قول لبعض الحنفية ايضا بان القاذف اذا تاب فكما يرتفع فسقه فانها تقبل ماذا - 00:50:36ضَ
تقبل شهادته الذين قالوا انها تقبل شهادته بعد توبته قالوا لان الله جل وعلا قال الا الذين تابوا فعاد على كل ما سبق الا ما تمحض حقا لمخلوق فلا يرتفع بالتوبة - 00:50:56ضَ
ولا يرتفع بالتوبة قالوا ولما كانت الشهادة هي في اصلها من نصب الشريعة في احكامها ارتفع ذلك وبعض الفقهاء رحمهم الله وهذا يقول به بعض الاحناف ايضا يعللون قبول الشهادة - 00:51:13ضَ
من باب استلزام التوبة لذلك. قالوا لان قوله سبحانه الا الذين تابوا لما رفع فسقه قالوا ان الراد لشهادته هو كونه فاسقا فلما تحقق جزما ان الاستثناء بالتوبة رفع الفسق اي التوبة ترفع الفسق - 00:51:33ضَ
قالوا فلما رفعت الفسق وجب ان ترفع ما تفره عنه او وقع من الحكم بسببه قالوا فانه انما ردت شهادته لهذا ولهذا يجعلون قوله ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك عند الله هم الفاسقون - 00:51:56ضَ
نعم واولئك هم الفاسقون يجعلون نعم واولئك هم الفاسقون يجعلون هذا يجعلون هذا على انه من باب السبب في الدلالة من باب السبب في الدلالة اي ان سبب رد الشهادة هو كونه - 00:52:14ضَ
فاسقا قالوا فاذا ارتفع فسقه قبلت شهادته هذا التطبيق على هذه الاية في قوله سبحانه وتعالى واولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا لكن هنا سؤال هل هذه القاعدة الاصولية بين الجمهور والحنفية او بين الجمهور واكثر الحنفية - 00:52:33ضَ
يطرد تطبيقها في اي القرآن؟ الجواب لا يطرد الجواب لا يطرد فمثلا اذا جئت لقول الله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض - 00:52:57ضَ
ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم هل الاستثناء هنا عاد على جميع الجمل بالاثر كما تقوله هذه القاعدة عند الجمهور او على الجملة المتأخرة فقط عند الحنفية لا تجد ان هذه القاعدة تنطبق على اية المحاربة - 00:53:19ضَ
لا تنطبق هذه الاية على لا تنطبق هذه القاعدة الاصولية لا على مذهب الجمهور ولا على مذهب الحنفية وبهذا تعلم ان القواعد الاصولية هي قواعد القواعد الاصولية المرتبة التي يستقرؤها علماء الاصول - 00:53:44ضَ
هي قواعد مصححة في اصلها ولكن اذا اعتبر تطبيقها في الكتاب او في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وجب ان ينظر الى المقارن من المؤثرات وجب ان ينظر الى المقارن من المؤثرات فقد يكون لهذا المقام من السياق في كتاب الله ما ليس للسياق الاخر من الدلالة ولهذا - 00:54:07ضَ
لا يتمحظ امضاء القواعد وهذا على كل حال منهج ينبغي لطالب العلم ان يعتبر به ولهذا اذا تأملتم وجدتم ان السلف الاول بنوا فقههم مع انه اذ ذاك لم تسمى قواعد مكتوبة بين ايديهم - 00:54:30ضَ
اليس كذلك؟ وان كانوا علماء بهذه القواعد وبصراء فيها ولكن القواعد اذا حدت حدا ولكن القواعد اذا حدت حدا وفصلت تفصيلا وفصلت فصلا اصبح التوهم في تطبيقها يكثر. اما اذا اخذها - 00:54:49ضَ
طالب العلم بوجه من الاستكمال لها ولما جاورها من القواعد ولما قد يقيدها من القواعد ثم اعتبر باثر السياق وما يقتضيه من الحكم الى غير ذلك فهذا في الجملة لا يقع عنه خطأ. وان كان تحصيل هذا الجمع - 00:55:09ضَ
يطول ولذلك ينبغي لطالب العلم الا يتخطى اقوال الجماهير بحجة ما تقتضيه القواعد على الاقل ان لا يتخطى قول الجماهير بحجة ان ما اختاره على خلاف قول الجماهير قضت به - 00:55:29ضَ
القاعدة الاصولية او القاعدة الفقهية المعينة فان هذا يقع به كثير من التوهم فان هذا يقع به كثير من التوهم اما لان هذه القاعدة ليست منضبطة او لانها قاعدة اظافية وليست قاعدة ذاتية - 00:55:46ضَ
او ان تكون هذه القاعدة في اصلها ليست قاعدة صحيحة من اصلها وان ظن ان ما جعله فيها هو من الصحيح. نعم قال المصنف رحمه الله والدليل على ذلك ان المعطوف بعضه على بعض بمنزلة المذكور جميعه باسم واحد - 00:56:05ضَ
ولا فرق عندهم بين من قال اضرب زيدا وعمرا وخالدا وبين من قال اظرب هؤلاء الثلاثة هذا هذا المثال الذي مثل به المصنف هو مثال ساذج بمعنى مثال مفروض لتقريب الصورة - 00:56:27ضَ
وينبغي ان يعلم ان الامثلة الساذجة يسهل ان تدل على الحكم لان من يمثل بها لاصابة الرأي لاصابة الرأي يستطيع ان ينظم مثالا سليما اليس كذلك فاذا مثل هذا المثال ووجدته منتظما مع قواعد العربية - 00:56:45ضَ
فهذا لا يدلك على عموم القاعدة ولكنه يصحح اصلها فقط فاذا مثل بمثال من هذه الامثلة الساذجة اي البسيطة المفترظة التي يمثل بها النحات كثيرا ويمثل بها الاصوليون احيانا فهذا المثال - 00:57:10ضَ
اضرب الرجال اظرب كما قال المصنف اظرب زيدا وعمرا وخالدا ثم قال هو كقولهم كقولك اضرب هؤلاء الثلاثة هذا مثال ساذج كما تعرف يعني لم يأتي بمثال من صميم اللغة فضلا عن نص الكتابة والسنة - 00:57:32ضَ
واذا كان كذلك فهذه الامثلة اذا وجدتها صحيحة فانها لا تقتضي الا الاصل ولا تقتضي العموم وهذه قاعدة ان كل مثال ساذج فانه لا يدل على عموم البتة وانما يدل على تصحيح - 00:57:53ضَ
الابتداء بهذا الاختيار او هذا الترجيح ولذلك اذا اتيت بالايات من الكتاب كما سبق الاشارة فاتيت باية القذف ها واتيت بالاية التي ذكرها الله في المحاربين وجدت ان تطبيق هذه القاعدة هي دخلت عليه قيود واثار اليس كذلك - 00:58:13ضَ
لما؟ لانك اذا اجريت التطبيق دخلت المعاني المؤثرة ودخلت الاسباب الشرعية ودخلت الشروط الشرعية ودخلت الموانع الشرعية ودخلت الالتفات اللغوي بلاغة من سياق الى سياق اخر كل هذه المعاني المؤثرة - 00:58:37ضَ
والمقتضيات المؤثرة لا يريدونها في المثال الساذج. اليس كذلك ومن هنا اذا صح المثال الساذج تصورا فانه لا يدل على الصحة من جهة العموم البتة بل كان ينبغي ان يقال ان الامثلة الساذجة في الاصول - 00:58:59ضَ
ينبغي الا تدل على صحة شيء لا على العموم وهذا ظاهر بل ولا على الاصل بل يكون المثال المصحح للاصل او للعموم فيما يصح فيه العموم من القواعد هو من امثلة الشريعة - 00:59:20ضَ
او على ادنى الاحوال اذا كانت المسألة ذات جهة لغوية يكون من صريحي او صميم كلام العرب الاولى هذا الذي يمكن ان يحصل به اصل واما الامثلة الساذجة فينبغي ان تكون عند - 00:59:38ضَ
لا تذكر الا لبيان الصورة فحسب هي فقط لبيان الصورة الذهنية وليست على سبيل تقرير المعنى وليست على سبيل تقليل المعنى لما؟ لانك ترى ان هذه القواعد التي يذكرونها تارة - 00:59:54ضَ
لا يمضي عمومها في القرآن. اليس كذلك حتى لو دل عليها دليل او اخر من القرآن فلا يلزم ان يكون الامر كذلك في جميع ادلة الكتاب المبين او في كلام الرسول صلى الله عليه واله وسلم - 01:00:12ضَ
ولهذا هذه الامثلة الصورية الساذجة هي امثلة صورية ينبغي ان تكون مقصورة الاثر على التصور الذهني غير مؤثرة على تصحيح الاحكام او استبانة تصحيح الاحكام من جهتها. نعم قال رحمه الله ولا فرق عندهم بين من قال اضرب زيدا وعمرا وخالدا - 01:00:29ضَ
وبين من قال اضرب هؤلاء الثلاثة واذا كان كذلك فلو ورد الاستثناء عقب جملة مذكورة باسم واحد لرد الى جميعها فكذلك اذا ورد عقب ما عطف بعضه على بعض المصنفة احتج لقول الجمهور - 01:00:56ضَ
احتج لقول الجمهور بوجهين الوجه الاول انه ضرب لك هذا المثال اظرب زيدا وعمرا وخالدا وقال انه كما لو قيل اظرب هؤلاء الثلاثة ولا ولو انه قال كلم زيدا وعمرا وخالدا وقال كلم هؤلاء الثلاثة لكان اولى - 01:01:18ضَ
لكن ربما انه جر كلمة تظرب وظرب من النحات فان النحات اكثر من كلمة ظرب زيد عمرا المقصود انه كلم زيدا وعمرا وخالدا او كلم هؤلاء الثلاثة حتى نبتعد عن الضرب - 01:01:39ضَ
فهذا المثال على كل حال كما سبق لا يصلح حجة وانما هو يصور دلالة المسألة فان قيل الدليل الثاني الذي ذكره المصنف ويحتج به الدليل الثاني الذي احتج به شبيه باحتجاجه رحمه الله - 01:01:58ضَ
لما احتج في مسألة سبقته وقيل ان احتجاجه هذا احتجاج باعطاء المركب حكم المفرد باعطاء المركب حكم المفرد فانه يقول وهذا هو الذي يحتاج الى صرف نظره قال واذا كان كذلك فلو ورد الاستثناء - 01:02:20ضَ
عقيبة جملة مذكورة باسم واحد نرد الى جميعها فكذلك اذا ورد عقيبة ما عطف بعظه على بعظ. يعني يقول كما ان الجملة الواحدة كما ان الجملة الواحدة اذا تعدد ما في سياقها فان العطف - 01:02:46ضَ
هنا لا يكون له اختصاص عن اوله واخره بل يكون على معنى واحد في الاستثناء فيه فكذلك يقول اذا تعاقبت الجمل هذا قياس اليس كذلك قاسى الحكم المسلم به او فرض للحكم المفرد - 01:03:09ضَ
الحكم فرض للحكم المركب الحكم الذي اعطاه للمفرد هذا استدلال لكنه يرد عليه ماذا؟ يرد عليه انه يمكن ان يقال بان الجمل المتعاقبة قد انقطعت كل جملة عن اختها واصبح يمكن ان تسمى وحدها - 01:03:31ضَ
وهي جملة تامة اليس كذلك فلا تأخذوا حكم الجملة الواحدة التي لا يمكن ان يقسم بعضها عن بعض او يفك بعضها عن بعض فاذا احتجاج المصنف هنا فيما يظهر ليس احتجاجا - 01:03:54ضَ
ظاهرا لانه اجراه من باب المقايسة وهذه المسألة في اصلها ليست مسألة تعتبر بالمقايسة وانما هي مسألة تعتبر بالاستقراء. وانما هي مسألة تعتبر بالاستقراء فيصير الاحتجاج الاولى في هذه المسألة - 01:04:11ضَ
ان يقال ان استقراء كلام العرب يدل على انهم اذا استثنوا بعد التعاقب فانهم يريدون بكلامهم بالاستثناء ما سبق من الجمل فهذا هو الذي يمكن ان يعتبر به. واما تحصيل ذلك بالقياس - 01:04:34ضَ
بقياس الجملة الواحدة على الجمل المتعددة فهذا قياس ليس صحيحا لما لان المركب هو محل النزاع لان المركب هو محل النزاع ولان التركيب له اثر ولان التركيب له اثر ولانه وقع حتى في صريح ما - 01:04:54ضَ
استدلوا عليه اعني الجمهور ولانه وقع حتى في صريح ما استدل به الجمهور من القرآن وهو اية القذف وقع ان جملة منها لم تدخل في الاثر اليس كذلك وهي قوله سبحانه فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا - 01:05:17ضَ
واولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا فلم يدخلوا الجلد في ذلك فدل على ان الاثر هنا لا يعتبر بالقياس وعلى هذا فان هذه المسألة ينبغي ان يكون المناط في ترجيح قول الجمهور فيها - 01:05:39ضَ
هو الاستقراء. فان قيل ما وجهه؟ قيل انه مضى في كلام العرب كذلك الا اذا قامت قرينة في كلامهم واذا جئت الى الشريعة فتقول ان الاستثناء المتعاقب الجمل فانه يعود على كل ما سبق اذا كان الحرف الواو او الفاء او ثم ولا يقع ذلك في - 01:05:58ضَ
حرف بل ونحو ذلك مما يفيد انتقالا الا ان تدل قرينه اللغوية او شرعية تقتضي اخراج البعض من هذه الجمل المتعاقبة عن اثر الاستثناء ومن القرينة الشرعية هنا في اية القذف - 01:06:24ضَ
قوله فاجلدوهم ثمانين جلدة فالدليل والقرينة الشرعية قاضية ان هذه لا تدخل في الاستثناء ان هذه لا تدخل بالاستثناء اي لا يؤثر فيها الاستثناء فلا اثر للجلد لا يتأثر بالتوبة - 01:06:44ضَ
وعلى هذا فقول الجمهور هو الراجح ولكنه معتبر ليس بالقياس كما مثل المصنف. واما المثال الساذج الذي ذكره فانه يدل على امكان الصورة فانه يدل على امكان الصورة فحسب لكنه لا يدل على لزوم ذلك - 01:07:04ضَ
وانما لزوم ذلك من حيث الاصل هو الاستقراء فيما يظهر وليس القياس الذي ذكره المصنف نعم قال المصنف رحمه الله باب حكم المطلق والمقيد ومما يتصل بالخاص والعامي المقيد والمطلق - 01:07:24ضَ
ونحن نبين حكمهما ان شاء الله اذا اردنا ان قبل ان ننتقل لهذه المسألة لان مسألة الاستثناء المتعاقب الجمل فيها اهمية اختصارها هو ما قرر اني فل ولكنك لو رجعت الى بعض التفصيل الاصولي فيها - 01:07:47ضَ
وجدت ان اصل هذه المسألة اصل هذه المسألة من حيث الاعتبار فيه خلاف اصل هذه المسألة من حيث الاعتبار فيه خلاف والمقصود بهذا ان هذه الجمل المتعاقبة اذا قيل فيها بقول الجمهور - 01:08:12ضَ
مع الاستثناء او قيل فيها بالمذهب الذي قاله اكثر الحنفية ففيها مسألة قبلها وهي كالقاعدة لها وهي كالقاعدة لها وفيها مذهبان مشهوران ذكرهما بعض الاصوليين ولا سيما من نظار الاصوليين - 01:08:34ضَ
وهو هل هذه الجمل المتعاقبة التي تبعها الاستثناء ودخل عليها هل حكمها من حيث المعنى معتبر بمحض اللغة والخطاب ام ان حكمها يكون معتبرا ام ان حكمها يكون معتبر ماذا - 01:08:57ضَ
بالقياس بعضهم يقول ان هذه المسألة مبنية على الخطاب المحض اي على اللغة المحضة وهذا يسهل ظبطه كما ترى لانك تعتبر بمجرد ورود اللغة بعضهم يقول وهذا مذهب لبعض الاصوليين - 01:09:24ضَ
يقول ان الجمل المتعاقبة يعتبر اثر القياس على تعاقبها جملة او واحدة منها او بعضا منها بالقياس وعلى هذا لا بد ان تكون الجملة اذا كانت ثلاثا من الجمل ما معنى هذا القول - 01:09:46ضَ
معناه اذا كانت ثلاثا من الجمل قالوا الاستثناء متعلق الثالثة ولا بد هذا لا يحتاج عندهم الى استدلال ما يقولون انه لا يتعلق بالثانية والاولى كما يقول كثير من الحنفية ولا يقولون - 01:10:06ضَ
بماذا؟ بانه يتعلق بالثلاث لانها جمعها حرف العطف الواو مثلا هذا المذهب ماذا يقول اصحابه يقول اصحابه ان الاستثناء في الجمل الثلاث يتعلق بالاولى بالثالثة بلا استدلال قالوا لان هذا هو مقتضى الاستثناء وهو ضرورته. فلا نحتاج للجملة الثالثة الى استدلال - 01:10:26ضَ
قال واما الجملة الثانية وكذلك الاولى فينظر في دلالتها فان كانت دلالتها من حيث المعنى تتفق علة مع دلالة الجملة الثالثة بس تصير مناسبة لها في العلة تأثرت بماء تأثرت بالاستثناء - 01:10:51ضَ
وان كان اذا اجريتها على العلة القياسية العلة المقولة في القياس ليس بينهما مناسبة ليس بينهما مناسبة لا يشتركان في العلة في هذا السياق فانه لا يصح ان يكون للاستثناء اثر - 01:11:15ضَ
لا يصح ان يكون للاستثناء اثر على الجملة الثانية ومثله القول في الجملة الاولى لعل هذا واضح واذا كان كذلك ويمكنك ان تقول هنا ان المذاهب في هذا ان المذاهب في هذا ثلاثة - 01:11:36ضَ
المذهبان اللذان ذكرهما المصنف وهذا المذهب الثالث هذه طريقة او لك ان تقول او لك ان تقول انهما مذهبان ولكن مذهب الجمهور يقع فيه تفصيل والاصح والاصح والاصح هو ان تقول انها ثلاثة مذاهب - 01:11:57ضَ
لان القياس هنا اعتبر ليس قرينة وانما اعتبر عند هؤلاء النظار هو الموجب والمؤثر وصار الخطاب وصار الخطاب واللفظ هو القرينة المشعرة فعلى هذا القول وهو قول عميق الدلالة يجعلون الاقتران اللفظي ماذا - 01:12:21ضَ
يجعلون الاقتران اللفظي بين الجمل المتعاقبة التي تبعها استثناء يجعلون الاقتران اللفظي ماذا؟ مشعرا بان حكمها يجعلون الاقتران اللفظي بالعطف يجعلونه مشعرا بان حكمها واحد ولكنهم يقولون لا يكفي هذا الخطاب - 01:12:46ضَ
اللفظي حتى يصح في خطاب الشريعة هذا في خطاب الشريعة وليس في كلام اللغة يقول حتى يصح في خطاب الشريعة اجراء العلة المقدرة بين هذه الجمل. فان اقتضت العلة مناسبة الاشتراك بين هذه الجمل الثلاث - 01:13:10ضَ
قيل ان الاستثناء يعود اثره على الجمل الثلاث واذا قضت العلة بعدم ذلك صار الاستثناء لا يعود الا للجملة الاخيرة وهذا فيما يظهر انه مذهب مختص وليس داخلا في قول الجمهور الذي اشير اليه - 01:13:32ضَ
لما لانهم لا يذكرون القياس هنا قرينة وانما يجعلون القياس وعلته هو الموجب وكانه الشرط لهذا التصحيح الذي اشعر به الخطاب فيجعلون الخطاب مشعرا ويشترطون لامضاء هذا الاشعار اللفظي يشترطون له هذا الشرط - 01:13:58ضَ
او تقول يجعلون القياس هو الموجب والحاكم ويجعلون اللفظ ماذا؟ هو المشعر واذا قلت هو المشعر هذا ادنى من قولك يجعلون اللفظ هو الاصل هم لا يجعلون على هذا المذهب اللفظ هو الاصل - 01:14:21ضَ
وهذا مذهب حرره بعض كبار النظار من الاصوليين وبعظ المتكلمين في كتب علم الكلام يقولون ان الاستئناف الشريعة غير الاستثناء في اللغة الاستثناء في الشريعة احكام اليس كذلك احكام شرعية اما في باب الخبر - 01:14:39ضَ
واما في باب الطلب ولما كان احكاما شرعية ما صح امضاؤه على ظاهر اللفظ حتى يبين ان هذا ان هذا قد اراده الشارع قالوا ولا تستبين ارادة الشارع لهذا الحكم المتعاقب اثره - 01:15:01ضَ
الا اذا فحص بالسبب والعلة فاذا فحص بالسبب والعلة وبانت مناسبته صح ان يقال بان ما اشعر به اللفظ بان ما اشعر به اللفظ يحكم به وهو ان الاستثناء يعود اثره الى الجمل الثلاث او الاربع او الثنتين او الخمس او غير ذلك - 01:15:23ضَ
ومما يقوي هذا القول فيما يظهر ان هذا القول قول بالغ الاثر مما يقويه ما سبق الاشارة اليه في اية القذف وان منها جملة لم تدخل اليس كذلك ومما يقويه ان - 01:15:48ضَ
الاية التي جاءت في المحاربين ايضا كذلك لم تنتظم هذه القاعدة عليها لا على قول الجمهور فلا يصح طردها لا على قول الجمهور ولا على قول ولا على قول الحنفية - 01:16:07ضَ
وهناك جمل اخرى في كتاب الله او ايات اخرى بكتاب الله وكذلك في سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم. فهذا قول متين بالغ التدقيق بالغ التدقيق وهو جمع بين اثر اللفظ - 01:16:23ضَ
واثر الشريعة وهو اثر الشريعة فان قيل فاين اثر الشريعة؟ السنا نقول بين اللفظ والقياس او العلة؟ قيل القياس والعلة هنا هي علة الشريعة ليست العلة اللغوية ولا العلة العقلية اليس كذلك - 01:16:41ضَ
فاذا هذا القول ايضا فيه احتياط لانه استعمال لموجب الشريعة على الدلالة والاصل يقتضي هذا القول وهذا التحقيق. الاصل يقتضيه فان قيل ما هو الاصل الذي يقتضيه قيل لان القاعدة والاصل - 01:16:59ضَ
ان فهم كتاب الله كذلك الفهم لسنة رسول الله الاصل ان فهم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وان بنيت على كلام العرب وهذا اصل بل ركن في الفهم - 01:17:20ضَ
الا ان فهم القرآن والسنة معتبر بركنين ما هما اللغة والشريعة نفسها فالفهم لا يتمحض لغة الذهب لا يتمحض لغة بل لا بد من الاعتبار بترتيب الشريعة واقتضائها في الفهم - 01:17:43ضَ
فهما ركنان لفهم الخطاب الشريعة واللغة ولا ينبغي ان تجرى اللغة على طردها وتجردها الاصلي على خطاب الشريعة دون النظر في دلالات الشريعة من حيث اسبابها وعللها وموانعها وغير ذلك. نعم - 01:18:04ضَ
قال المصنف رحمه الله باب حكم المطلق والمقيد ومما يتصل بالخاص والعام المقيد والمطلق ونحن نبين حكمهما ان شاء الله التقييد يقع بثلاثة اشياء الغاية والشرط والصفة فاما الغاية فقولك اضرب زيدا وعمرا ابدا حتى يرجع الى الحق - 01:18:28ضَ
نعم قال المصنف رحمه الله باب حكم المطلق والمقيد. بعضهم يجعل هذا الباب مستقلا عن باب العموم ويجعلون الاطلاق والتقييد مختصا وبعضهم يجعله متصلا بباب العموم التمييز بينهما هو طريقة التمييز بين العموم والاطلاق - 01:18:55ضَ
هو طريقة اكثر المتأخرين من الاصوليين الذين ميزوا بين العام وحدوه بحد يميزه او يعينه عن المطلق. وكذلك الخاص والمقيد واما بكلام المتقدمين من العلماء كالامام الشافعي رحمه الله وكالام ابي عبيد القاسم - 01:19:21ضَ
ابن سلام وكالام احمد وطائفة فانهم يستعملون العام والمطلق على معنى واحد ولهذا ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان المتقدمين من السلف وسمى اعيانا منهم كالشافعي واحمد وابي عبيد - 01:19:45ضَ
يجرون القول في العام والمطلق على معنى واحد ان يستعملون تارة المطلق فيما هو من صيغ العموم او يستعملون العام فيما هو من صيغ الاطلاق فيسمون هذا عاما او هذا مطلقا - 01:20:08ضَ
وانت ترى ان اللغة في دلالتها تحتمل هذا الاعتبار ولما كانوا على الفقه الاول المحكم لنظرهم في الشريعة لم يحتاجوا الى هذا التمييز بينهما كثيرا ولما جاء المتأخرون ميزوا بينهما - 01:20:24ضَ
وطريقة المصنف مشعرة بما عليه السابقون فانه لم يجعله فصلا مستقلا منفكا عن القول في العموم وانما جعله متصلا به وانما جعله متصلا به ولهذا بحث بحث بعض الاصوليين في باب العام والتخصيص بالتخصيص بالغاية - 01:20:43ضَ
والتخصيص بالصفة والتخصيص كذلك بالشرط وقال طائفة منهم بان الغاية والصفة والشرط ليست في باب التخصيص وانما هي في باب تقييد المطلق هذا هذا اشارة من حيث الاصطلاح واستعمال لفظ المطلق مع العام - 01:21:06ضَ
اهو غيره او ليس غيرا؟ يقال هذا بحسب الاصطلاح ولكن الذي استقر عليه الاصطلاح المتأخر عند الاكثر هو ان المطلق على معنى والعام على معنى غيره ان المطلق على معنى والعام على معنى غيره نعم - 01:21:31ضَ
قال واما يتصل بالخاص والعام قال رحمه الله ومما يتصل بالخاص والعام المطلق والمقيد ونحن نبين حكمهما ان شاء الله قال التقييد يقع بثلاثة اشياء الغاية والشرط والصفة. نعم التقييد - 01:21:50ضَ
اي للمطلق اي ما جاء في الخطاب مطلقا لقوله سبحانه فتحرير رقبة فهذا مطلق فان الرقبة هنا لم توصف بانها مؤمنة فتقول هذا مطلق تقول جاء رجل هذا مطلق جاء رجال حضر رجال هذا مطلق - 01:22:12ضَ
اما اذا قلت حضر الرجال او حضر جميع الرجال فهذا من باب العموم واما اذا قلت جاء رجال او جاء نساء فهذا يعد من باب المطلق ومنه في كتاب الله فتحرير رقبة - 01:22:36ضَ
في اية الظهار فهذا مطلق المصنف يقول ان التقييد يقع بثلاثة اشياء الغاية والشرط والصفة هذا من حيث المقيدات اللفظية هذا من حيث المقيدات اللفظية وهي الاصل في التقييد انها تأتي مصرح بها اما من باب الشرط - 01:22:54ضَ
واما من باب الغاية واما واما من باب الصفة كقوله سبحانه وتعالى في اية الطهارة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وقوله سبحانه وتعالى الى المرافق مع ان اليد - 01:23:22ضَ
في العربية يقع اسمها على ما فوق ذلك. اليس كذلك مع ان اليد في العربية يقع اسمها ودلالتها على ما فوق ذلك ولكنه في الوضوء قيد بذلك فقال سبحانه وتعالى وايديكم - 01:23:45ضَ
الى المرافق ومثله في قوله وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين فقوله الى الكعبين هذا من باب التقييد هذا من باب التقييد او التقييد بالصفة كقول الله سبحانه وتعالى في اية القتل الخطأ فتحرير رقبة - 01:24:02ضَ
مؤمنة وقوله مؤمنة هذا يعتبر تقييد ولكنه من باب التقييد بالصفة فهذا كله فهذا كله يسمى المقيدات اللفظية وهي التي يأتي اللفظ صريحا بذكرها قيدا اما من باب الصفة واما من باب الشرط واما من باب الغاية باحد حروفها - 01:24:23ضَ
الدالة عليها كايلاء وحتى ونحو ذلك ولم يذكر المصنف رحمه الله الا هذا والجماهير من الاصوليين لا يذكرون الا هذا وهي المقيدات اللفظية ولكن هنا نوع اخر في التقييد وهو المقيد - 01:24:50ضَ
المعنوي والمقصود بالمقيدات المعنوية هي القواعد الحاكمة في الشريعة على الفروع اما قواعد كلية اما قواعد كلية في الشريعة او قواعد في هذا الباب اي في الباب الذي الفرع فيه - 01:25:13ضَ
فهذان النوعان من القواعد اذا صح صحة بينة فانهما يعدان من المقيدات للفروع وان كان تقييدهما ليس كالتقييد الذي يقع بالحرف التقييد الذي يقع بالحرف اشبه ما يكون بالتخصيص ولهذا كما اسلفت عده بعضهم في باب - 01:25:39ضَ
التخصيص التخصيص بالغاية والتخصيص بالصفة والتخصيص بالشرط واما المقيدات المعنوية فهي من باب الحاكم على الفرع الحاكم على الفرع ولهذا القواعد الفقهية الصحيحة كالقواعد الكلية الكبرى او القواعد المحكمة الصحة - 01:26:05ضَ
او المنتظمة الصحة على ادنى الدرجات وانما يقال ذلك اتقاء لما دون ذلك من فروع القواعد المختلف فيها او التي ذكرها بعض المتأخرين ولم تحرر من جهة ثبوتها في الشريعة - 01:26:28ضَ
وانما القواعد الكلية الكبرى او المنتظمة الصحة فان هذه القواعد من اخص استعمالها انها حاكمة على الفروع ولهذا تقيد بها فانه ما من فرع من فروع الشريعة وهذه قاعدة مطردة ما من فرع من فروع الشريعة - 01:26:46ضَ
في الاحكام الفقهية الا وهو محكوم بالقواعد الحاكمة لان الله سبحانه وتعالى لما بين احكام الشريعة في كتابه بينها مفصلة وجعل لها قواعد حاكمة عليها وسلطانا على هذه الفروع ولهذا تمضي فروع الشريعة - 01:27:09ضَ
محكومة بقواعدها والقواعد هي المعرفة بكمال الشريعة في فروعها ولهذا لما جاء عمران الحسين رضي الله تعالى عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم وفيه مرض وشكى الى النبي صلى الله عليه وسلم قال له رسول الله كما في الصحيح - 01:27:33ضَ
صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب فدل هذا الحديث بتفصيله وهو من سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم دل هذا الحديث بتفصيله على ماذا - 01:27:58ضَ
على حكم صلاة المريض اليس كذلك ومثله في كلام الله جل وعلا فمن كان منكم مريضا او على سفر كذلك فيفصل في كتاب الله سبحانه وتعالى او بسنة النبي صلى الله عليه واله وسلم - 01:28:13ضَ
يفصل هذا في كتاب الله او في سنة رسول الله ولكنك ترى في كتاب الله ان الله يذكر هذه القواعد الحاكمة في شريعة في الشريعة كقول الله سبحانه وتعالى فاتقوا الله ما استطعتم - 01:28:34ضَ
وكقول الله سبحانه لا يكلف الله نفسا الا وسعها وكقول الله سبحانه وتعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج وهذا الذي استقرأه علماء القواعد فيما بعد وسموا بعضا منه بالقواعد الفقهية - 01:28:55ضَ
كقاعدة الامور بمقاصدها وقاعدة اليقين لا يزول بالشك وقاعدة لا ضرر ولا ضرار الى غير ذلك المقصود ان التقييد والبحث هنا في باب المطلق والمقيد التقييد هو التقييد الشرعي للحكم المطلق في خطاب الشريعة - 01:29:13ضَ
هذا التقييد يكون باللفظ وسمى المصنف فيه اخص المقيدات اللفظية وهي الصفة والشرط والغاية وهذه مقيدات متفق على استعمالها. وقد جاءت ادلة بها في كتاب الله بينة كما اشير اليه - 01:29:36ضَ
في اية الطهارة او في اية كفارة القتل. الخطأ واية الظهار ونحو ذلك. هذه المقيدات اللفظية ولكن تقييد احكام الشريعة كما يعتبر بالمقيدات اللفظية فهو يعتبر بالمقيدات المعنوية التي لم يأتي بها لفظ مقارن - 01:29:56ضَ
لعين الخطاب لم يأت بها لفظ مقارن لعين الخطاب وانما هي كليات الشريعة وقواعدها الحاكمة. وهنا لابد ان تكون قواعد معتبرة الصحة مطبقة الصحة عند العلماء المتقدمين بينة صريحة في كتاب الله او في سنة النبي كقاعدة رفع الظرر في الشريعة - 01:30:17ضَ
المعروفة عندهم بقاعدة لا ظرر ولا ضرار حتى انه روي فيها حديث من رواية ابي سعيد ولكنه ليس محفوظا بل علته بينة وهو من باب المتروك لا يصح رفعه الى النبي عليه الصلاة والسلام - 01:30:41ضَ
ولكن المعنى معتبر وهو في كتاب الله وقد قال الله في ذلك في مثل قاعدة الظرر والظرار من شاهدها في كتاب الله قوله سبحانه والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين - 01:30:57ضَ
المقصود ان التقييد في الشريعة في فروع الشريعة يعتبر كما يعتبر بالمقيدات اللفظية فانه يعتبر بالقواعد الحاكمة الشرعية وهذا له وهذا له شرطان. الشرط الاول ان تكون القاعدة من القواعد المحكمة - 01:31:15ضَ
والشرط الثاني ان يكون المستعمل للتقييد بها من ذوي الفقه والاجتهاد لئلا يقيد مطلق من الشريعة باسم القواعد ويكون هذا من باب التوهم على الشريعة فهذا لا يصح ان يستعمله الا فقيه - 01:31:38ضَ
ذو فقه وقد درج فقه المتقدمين من السلف على هذا ولهذا صاروا يقيدون بالقواعد الحاكمة. حتى صارت عندهم تفسر الدلالة وعن هذا ترى انهم مثلا في باب الامر مضوا في كثير من الامر - 01:31:57ضَ
مع انهم يجعلون في المشهور عند جمهورهم ان الاصل في الامر الوجوب الا لصارف وذكروا صارفا في كثير من الحروف وهو الصارف اللفظي ولكنه احيانا يقع الصارف ولا يكون لفظيا - 01:32:13ضَ
فجروا في كثير من الاداب على ان الامر فيها للندب وليس للوجوب اليس كذلك؟ مع انه لا يوجد حرف صارف من حيث الالفاظ وانما اعتبروا بالقواعد الحاكمة بالقواعد الشرعية الحاكمة ان هذا ليس من باب الوجوب بل هو من باب - 01:32:29ضَ
الندب وكذلك في باب النهي اعتبروا بذلك وهذا المنهج هو الظاهر في اصول الائمة الاربعة رحمهم الله وانما يتخفف من كثير منه ولا يقال من جميعه ابن حزم والظاهرية ولهذا تجد ان الظاهرية لما جعلوا الامر للوجوب - 01:32:50ضَ
طردوه في الاداب حتى اوجبوا ما لم يوجبه الجمهور بل ما قد يكون الاجماع القديم على خلافه لان الامر عندهم لم يقع به صارف من حيث الالفاظ وهذا صحيح ولهذا اذا قيل الامر للوجوب - 01:33:14ضَ
فهو اصل مجمل والصارف قد يكون لفظا لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب قال في الثالثة لمن شاء فقوله لمن شاء هذا صارف صريح باللفظ اليس كذلك - 01:33:33ضَ
ولكنه قبل ذلك ولكنه قبل ذلك الصارف بين الصارف بين من جهة القواعد الحاكمة القواعد الحاكمة كما اشرت قد تكون قاعدة كلية وقد تكون قاعدة في باب الصلاة قاعدة في باب الصلاة كقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل - 01:33:51ضَ
لما قال له وذكر له الصلوات الخمس كما في الصحيحين قال يا رسول الله هل علي غيرهن؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام لا لا ان تتطوع لا الا ان تتطوع - 01:34:14ضَ
فهذا يدل على ان هذا قاعدة حاكمة في هذا الباب ان هذا قاعدة حاكمة في هذا الباب واحيانا بعض الفقهاء رحمهم الله يحاول ان يؤسس لذلك في كتبه وممن يميل الى هذا التأسيس - 01:34:28ضَ
ويستدعيه في تقريره للفقه النووي رحمه الله في شرحه للمهذب فانه يبتدأ بعض الابواب بجمع ما جاء فيها فيجعل هذا من جهة دلالته يقتضي اصلا ثم يفرع بعد ذلك ثم يفرع - 01:34:47ضَ
بعد ذلك فهذا كله من اثر هذا. هذا كله من اثر هذا وكأنه هذا الجمع بين القواعد مفرد الخطاب هو تحقيق الاستقرار للشريعة على نصابها الصحيح فالمقصود ان المطلق والمقيد - 01:35:08ضَ
يكون التقييد باللفظ وهذا شائع في كلام الاصوليين معروف واخص ما يقع به التقييد المطلق من الحروف او في باب اللفظ الصفة والشرط والغاية والنوع الثاني الذي اشرت اليه وهو التقييد المعنوي - 01:35:26ضَ
وهذا يكون بالقواعد الحاكمة الصحيحة اما في عموم الشريعة واما في الباب خاصة وله شرطان ان تكون القاعدة منضبطة الصحة وان يكون المستعمل للتقييد بها على الفروع من ذوي الفقه والاجتهاد في الشريعة - 01:35:47ضَ
قال المصنف رحمه الله فاما الغاية فقولك اضرب زيدا وعمرا ابدا حتى يرجع الى الحق اضرب اضرب رجعوا الى الضرب اه لانه مثال سار عندهم. كلم زيدا وعمرا قال اظرب زيدا وعمرا حتى يرجع الى الظرب - 01:36:07ضَ
عفوا حتى يرجع الى الحق حتى يرجع الى الحق فهذا من باب الغاية نعم قال فلولا انه قيد الضرب بالرجوع الى الحق لاقتضى ذلك ضربه ابدا الشرط واما الشرط فقولك من جاءك من الناس فاعطه درهما - 01:36:27ضَ
فقيد ذلك بالشرط نعم من جاءك من الناس من جاءك من الناس فاعطه درهما ولو كان المثال من جاءك من الفقراء لو كان من جاءك من الفقراء فاعطه درهما لكان هذا اصدق في المثال. اما قولك من جاءك من الناس - 01:36:50ضَ
فهذا لا يتحقق فيه الشرط على الدرجة الصحيحة ولكنه على على الدرجة الصحيحة ان تقول من جاءك من الفقراء فدل على ان الفقر شرط للاعطاء. فدل على ان الفقر شرط للاعطاء اما اذا قلت من جاءك من الناس فما بقي احد - 01:37:10ضَ
اليس كذلك ها ما بقي احد مش شرط من جهة المعنى ضعيف لكن تحقق الشرط من جهة المعنى ان تقول من جاءك من الفقراء فاعطه درهما فدل على انه لا يعطى من ليس - 01:37:29ضَ
فقيرا فلا يعطى الغني لا يعطى الغني. نعم قال رحمه الله فلو قال من جاءك من الفقراء او قال من جاءك من الناس فقيرا فاعطه درهما لو قال من جاءك من الناس فقيرا لصح. اما من جاءك من الناس - 01:37:45ضَ
ما يظهر هنا اثر الشرط من جهة المعنى نعم قال رحمه الله واما الصفة فقولك اعط القرشيين المؤمنين فقيد بصفة الايمان ولولا ذلك لاقتضى اللفظ كل قرشي. نعم واما الصفة فكقولك - 01:38:04ضَ
اعطي القرشيين المؤمنين ومنه في كتاب الله قوله سبحانه وتعالى في كفارة القتل فتحرير رقبة مؤمنة فقوله مؤمنة هذا تقييد بالصفة هذا تقييد بالصفة ومؤمنة هنا في كتاب الله بمعنى مسلمة - 01:38:24ضَ
الايمان هنا بمعنى الاسلام وليس المقصود بالايمان الايمان المذكور في المقام الاعلى وهو قوله سبحانه قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ولهذا اسم الايمان تارة يكون مطلقا وتارة يكون مقيدا من جهة الصفات - 01:38:45ضَ
فاذا جرد عن الصفات صار بمعنى الاسلام فكل مسلم يكون مؤمنا وهو المقصود بقوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة اي معها اصل الايمان ولهذا اجمع الفقهاء رحمهم الله على انه يصح العتق هنا - 01:39:05ضَ
ولو كانت هذه الرقبة ذات كبائر اي ولو كان المعتق من اهل الكبائر فانه فانه معه اصل الايمان ويسمى به مؤمنا واما لان المقام هنا مقام عتق ان المقام هنا مقام عتق ومقام العتق الشريعة تتشوف فيه - 01:39:24ضَ
الى ادنى الدرجات ولهذا كل من ثبت له اصل الايمان واصل الاسلام صح ان يكون معتق في خصال الكفارة هذا لما كان ذلك موجودا انما المقصود ان قوله مؤمنة هو على هذا المعنى - 01:39:48ضَ
مع ان النبي عليه الصلاة والسلام كما تعلم كما جاء في الصحيحين في حديث سعد قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما فقلت يا رسول الله اعطي فلانا فانه مؤمن - 01:40:06ضَ
فقال النبي عليه الصلاة والسلام او مسلم قال سعد اقولها ثلاثا او مؤمن ويرددها علي اي الرسول عليه الصلاة والسلام يرد على سعد فيقول او مسلم ثم قال عليه الصلاة والسلام اني لاعطي الرجل - 01:40:21ضَ
وغيره احب الي منه مخافة ان يكبه الله في النار فصار اسم الايمان في هذا المقام على معنى الايمان العالي. وهو الايمان المحقق بالصفات المذكور في مثل قول الله سبحانه وتعالى قد افلح المؤمنون - 01:40:40ضَ
الذين هم في صلاتهم خاشعون فلما كان المقام في في حديث سعد رضي الله تعالى عنه هو مقام ثناء وتزكية قال النبي لسعد او مسلم مع ان الرجل المذكور في حديث سعد - 01:40:57ضَ
مع ان الرجل المذكور في حديث سعد يدخل في قوله مؤمنة يدخل في قوله مؤمنة لانه معه اصل الايمان بل وزيادة والدليل على ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر انه ما تركه نقصا في حاله من جهة الديانة - 01:41:15ضَ
بل انه عليه الصلاة والسلام اشار الى فظل فيه ومحبة وقال اني لاعطي الرجل وغيره اي المتروك احب الي منه ولكنه ما ارتضى من سعد الاشادة بالتزكية بما لا يحيط به الا الله من جهة الكمال - 01:41:33ضَ
ما ارتضى عليه الصلاة والسلام من سعد التزكية فيما لا يحيط بكماله فيما لا يحيط بكماله والعلم بكماله الا الله سبحانه وتعالى فان ايمان العباد لا يحيط بكمال احوالهم فيه وتفاصيله فيه الا الله سبحانه وتعالى ولكن - 01:41:54ضَ
المسلمين فيما بينهم يعلمون اسلامهم واسلام بعضهم لبعض ولهذا يميز المسلم عن غيره باسلامه وهو التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وما الى ذلك من اصول الايمان المعروفة - 01:42:16ضَ
التي يعرف بها ويثبت بها الاسلام فالمقصود ان هذا الاسم الشرعي وهو اه من اخص اسماء الشريعة وهو الايمان تارة يقع على مقام جملة الايمان واصله ويستعمل في حق اه من لم يحقق كما له - 01:42:34ضَ
كما جاء في قوله فتحرير رقبة مؤمنة فهذا يقع بعتق من كان معه اصل ذلك وتارة يأتي على معنى الكمال كما في قوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم - 01:42:54ضَ
وفي قوله قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون وفي قوله ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة فان هؤلاء فصلوا بعد ذلك بقول الله جل وعلا التائبون - 01:43:09ضَ
بدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين وهو الذي ميز الحديث الذي جاء من رواية سعد رضي الله عنه بما سبق الاشارة اليه - 01:43:23ضَ
نقف عند قول المصنف رحمه الله فاذا ثبت ذلك هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يجعلنا واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى - 01:43:40ضَ
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم انا نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك. اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت ولي - 01:43:56ضَ
ومولاها اللهم انا نسألك العفو والعافية. اللهم انا نعوذ بك من جهد البلاء وسوء القضاء ودرك الشقاء وشماتة اللهم يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم اللهم انزل في هذه الساعة المباركة - 01:44:12ضَ
على اهل القبور من المسلمين في قبورهم رحمة من رحمتك يا ذا الجلال والاكرام اللهم افسح لهم في قبورهم ونور لهم فيها ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعل هذه البلاد بلادنا امنة - 01:44:29ضَ
مطمئنة سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين اللهم اجعلها امنة مطمئنة سخاء رخاء يا ذا الجلال والاكرام. اللهم وفق ولي امرنا خادم الحرمين وولي عهده لما تحب وترضى اللهم وفقهما لهداك واجعل عملهما في رضاك. اللهم سددهم في اقوالهم واعمالهم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اعنهم لما تحب - 01:44:49ضَ
وترضى ووفقهم لما تحب وترظى يا ذا الجلال والاكرام اللهم انا نسألك بهذه الساعة المباركة ان تغفر لنا وان ترحمنا لا اله الا انت نعوذ بعزتك ان تضلنا انت الحي الذي لا - 01:45:13ضَ
يموت والجن والانس يموتون. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك سيدنا ونبينا وامامنا محمد وعلى اله الطاهرين وعلى صحابته اجمعين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين - 01:45:27ضَ